Votre recherche

Dans les auteurs ou contributeurs
  • شيخ، عالم، ورع، أخذ العلم عن أبي محمَّد خصيب بن إبراهيم التمصمصي. اشتغل بالتدريس، وتولَّى الإفتاء. ثمَّ اختاره مشايخ جبل نفوسة حاكمًا على بلدهم وذلك بعد وفاة أبي موسى عيسى بن إبراهيم. كانت له - قبل ذلك - المشيخة الكبرى في جبال طرابلس وجنوبها، من نواحي سرت وزلله، وظفران، وغدامس، إلى جبال دمَّر من جهة تونس. وكان يزور إيناين قبل الإمارة، وبعدها استقرَّ فيها واستحسن المقام. وكانت له امرأة صالحة من خيار المسلمين، ولم يلد معها، فتزوَّج ابنة العجوز العالمة «تبركانت السدراتية»، فولدت له أربعة أبناء: أبا زكرياء يحيى، وأبا الربيع، وإبراهيم، ومحمَّد.

  • من أبطال ميزاب بالجزائر، وهو أحد القادة الثمانية لجيش بني ميزاب الذي هزم يحيى بن إسحاق -ابن غانية- الميورقي لمَّا طمع في الاستيلاء على منطقة وادي ميزاب سنة 626هـ/ 1229م، فردّوه مهزوماً مدحوراً.

  • أخذ العلم عن الشيخ أبي يوسف يعقوب بن صالح بن أبي عفيف التندميرتي، الذي يعتبر أستاذ الشيخ أحمد بن سعيد الشماخي (928ه/1521م) صاحب السير. تخرَّج على يديه علماء كثيرون منهم الشهيد أبو سليمان داود بن إبراهيم التلاتي (967ه/1559م). وهو مِمَّن جازت عليه سلسلة نسب الدين.

  • نشأ ببلدة يفرن بجبل نفوسة، في أسرة علم، كان والده أحمد وجدُّه موسى عالمين. أخذ العلم بتونس عن عمِّ الشمَّاخي - صاحب السير - أبي عبد الله عبد الواحد الشمَّاخي. وعن عبد الله بن قاسم البرادي، كما ذكر الشيخ سالم بن يعقوب. وضع له تلميذه أبو العباس أحمد الشماخي ترجمة وافية ومنها قوله: إنه «كان محقِّقًا وحيد العصر، فريد الدهر إمامًا في العلوم، وكنت سمعت بتونس حضرة إفريقية من البيدموري - وكان محقِّقًا في العلوم - ... فقال: ما في تونس أنحا منه [أي أعلم بالنحو]... وسمعت من فقهاء تونس أخبارًا في علوِّ درجته في العلم، وكانت طلَبته بها ومن أخذ منه يفتخر على غيره». كان فريدًا في قدرته على استحضار الشواهد من القرآن ومن لغة العرب، في القضايا اللغوية والأدبية، ومتفوِّقا على علماء مصره في التفسير وعلم القراءات، فقد كان يقرأ القرآن على القراءات السبع. وفي علم الحديث كان «يحفظ ما رواه المخالفون والموافقون بضبطه وشكله ومعناه، وعلمَ التواريخ وتسمية الرواة والعلماء، فكأنه حضر معهم وصحبهم؛ وعلم الرقائق من الوعظ والتذكير فآية؛ وهو مفزع علمه، والفقه. حضرتُ عنده مرارًا يحكم بين الناس فتعجَّبت من تفصيله فقلت: لا ينبغي أن يحكم بين الناس إلاَّ مثل هذا». وبرع في علم المنطق ودرَّسه. كان لا يفارق مجالس العلم أخذًا وعطاءً، قليل النوم حتَّى قيل: «إنه بقي في آخر عمره خمسة أعوام ما وضع جنبه على الأرض نائمًا، طوى الفراش». وكان كثير العبادة. إلاَّ أنه مع غزارة علمه وحفظه لم يودع علمه في سطور الدفاتر، ولم يترك تآليف مع قدرته الفائقة على ذلك، وإنما أودع علمه في صدور الرجال، فكان من تلامذته الشمَّاخي - صاحب كتاب السير - وأبو زكرياء يحيى بن أبي عبد الله البرادي. في أواخر حياته رجع إلى بلدة جدِّه «أمسين» من قرى نفوسة، وبها توفِّي.

  • من أوائل معمِّري منطقة ميزاب، وهو جدُّ بني خفيان (آت خفيان) بغرداية ومليكة، وجدُّ أولاد حمودين، وأولاد لولو، وأولاد يوسف بن الحاج، وأولاد امعيز. مصلح، صاهر محمَّد بن يحيى، وباعيسى العلواني، إذ زوَّجهما بنتيه. جدَّد بناء بعض قصور غرداية. إليه ينسب قصر بني خفيان بالمنيعة، المشرف على أجنتها.

  • من علماء ومشايخ جربة في القرن الحادي عشر الهجري. لقَّبه علماء جربة ب: «الشيخ العالم العلاَّمة». رمَّم بعض مساجد جربة، وسعى للإصلاح بين أهاليها، مِمَّا جعل حاكمها يسجنه لمدَّة أربعة وعشرين يومًا سنة 1010هـ/ 1602م. من بين تلاميذه النجباء: سليمان بن أحمد الحيلاتي، وعبد العزيز بن محمَّد المصعبي. له أجوبة سديدة أجاب بها بعض العلماء أمثال الشيخ محمَّد بن عمر بن أبي ستة الشهير بالمحشِّي.

  • عالم فقيه مفت بقيروان تونس، اِشتهر بمناظراته مع علماء عصره في علم الكلام، والسياسة، والقضاء، من الإباضيين وغيرهم، فقد واجه مقولات فرقة من عبدة الكبش بالقيروان ونقض بدعهم. كان شديداً في قول الحق، وفي مواجهة الظلم والحيف.

  • من شيوخ جربة البارزين، تلقَّى علمه بكتاتيب الجزيرة، ثمَّ دخل مدرسة الجامع الكبير، وأخذ عن الشيخ أبي عثمان سعيد بن عيسى الباروني، ويذكر أنَّه أخذ أيضا عن عيسى بن أبي القاسم الباروني. اِشتغل بتنمية أملاكه التي تركها أبوه، وبقي مولعاً بتدوين الحقائق التاريخية، فألف «رسالة في تراجم علماء الجزيرة»، يرجع تاريخها إلى عام 1273ه/1856م. وعليها اعتمد الشيخ أبو اليقظان إبراهيم في كتابه ملحق السير، والشيخ سالم بن يعقوب في كتابه تاريخ جربة. اِنتقد الشمَّاخيَّ أبا العباس في غفلته عن ترجمة بعض المشايخ، فتدارك هذا النقص وترجم لمعاصري الشماخي، ومن جاء بعدهم... فأرَّخ لجربة وأمرائها من بني سمومن وبني جلود...وغيرهم. والمتداول بين أيدي الناس اليوم من هذا الكتاب هو مختصر منه أمَّا نصه الأصلي فموجود عند أحد أحفاده، ويوجد في مكتبة الشيخ سالم بن يعقوب مخطوطٌ يقع في كرَّاسين لعلَّه هو النص الكامل للكتاب. من تلامذته سعيد بن عبد الله الباروني الذي نسخ له عدَّة مخطوطات. توفي بالإسكندرية عام 1289ه/1872م.

  • أخذ العلم عن أبي عبيدة مسلم ابن أبي كريمة، وهو فقيه عالم، ممَّن روى عنهم أبو غانم الخراساني في مدوَّنته الكبرى.

  • له تأليف في علم الفلك والميقات عنوانه: «تفكيك الرموز الفلكية في استخراج الكنوز الكوكبية»، توجد نسخة منه مخطوطة بمكتبة آل افضل. الصادر:

  • أحد أعلام الإباضية بحضرموت، استخلفه عليها عبد الله بن يحيى طالب الحق إماما للدفاع، لمَّا خرج هو إلى صنعاء، بعدما أحسَّ بأنَّ قوَّته بدأت تضعف في أرض اليمن، فعاضده في ذلك القائد يحيى بن كرب الحميري، ولمَّا رأى أنَّ عبد الملك تجهَّز للإباضية ليعدمهم من أرض اليمن، كما أنَّ الجماعات الإباضية من كندة ونهد وهمذان احتشدت والتفَّت حول عبد الله بن سعيد، فالتقى الجيشان الإباضي والأموي عدَّة مرَّات، خارج حصن شبام، فانهزم في أوَّل الأمر، ثمَّ تقوَّتْ شوكة الإباضية بعد ذلك، وأرغموا عبد الملك بن محمد عطية السعدي على التنازل لقبول عقد الصلح.

  • عالم شهير من علماء عصر الازدهار العلميِّ بوارجلان - القرن السادس -، صنَّفه الدرجيني في الطبقة الثانية عشرة (550-600ه). ولد بقرية تْنَاوْتْ من قرى وارجلان وإليها ينسب، وتتلمذ في موطنه على مشايخ أجلاَّء منهم: أبو زكرياء يحي بن أبي زكرياء (571ه)، وأبو سليمان أيوب بن إسماعيل اليزماتي المزاتي. ومن رفاقه في التتلمذ أبو يعقوب يوسف بن إبراهيم الوارجلاني (ت: 570ه) صاحب التآليف في علوم المنقول والمعقول، وكان رفيق أبي عمار في رحلته إلى الحج. بعد أن أتمَّ دراسته بوارجلان، ارتحل إلى تونس لاستكمال معارفه في معاهدها الزاهرة في تلك الحقبة من حكم الموحِّدين. وغايته من هذه الرحلة الابتعاد عن شواغل الأهل والتفرُّغ للتحصيل، والتدرُّب على اللسان العربي الفصيح، والتبحُّر في علومه؛ فمكث بها سنين عدداً، وكفاه أهله تكاليف العيش، فظلَّت تأتيه جراية سنوية بها ألف دينار، ينفق ما زاد من حاجته منها على طلبة العلم، فعرف بأخلاق السماحة والسخاء، وصفات الورع والجد والذكاء. لمَّا عاد إلى وارجلان تصدَّى لإحياء الدين بحلقات العلم، فقصده الطلبة من مختلف مواطن الإباضية بالمغرب، وبخاصة جربة، ومن تلاميذه: أبو يحي إسماعيل بن يحي، وسليمان بن محمد بن إسحاق، وسليمان بن يُومَر. وأولى أبو عمار جانب التأليف اهتماماً خاصاً، فترك تراثاً فكرياً قيِّماً، ومن تآليفه: «كتاب الموجز»، يقع في جزأين. ويتميز بأسلوب أدبي عال، ومنهج كلامي متماسك، ممَّا أكسب المدرسة الكلامية الإباضية ميزة في مجال المناظرة والإقناع. وكتاب الموجز يضاهي مؤلفات الباقلاني والغزالي. وقد حقَّقه الدكتور عمَّار الطالبي في رسالة جامعية، وغيَّر عنوانه فجعله: «آراء الخوارج الكلامية». وللقطب حاشية على هذا الكتاب. «كتاب شرح الجهالات للملشوطي»، لا يزال مخطوطا، وقد حشَّاه عدد من العلماء منهم أبو يعقوب يوسف المصعبي، وأبو ستة السدويكشي. وهذا الكتاب لا يقلُّ أهمية عن كتاب الموجز، وقد حقَّقه الباحث عامر ونيس، في إطار إعداده لدكتوراه مرحلة ثالثة، بكلية الشريعة وأصول الدّين بتونس (مرقون). «كتاب الاستطاعة»، (مخ). «كتاب الفرائض»، (مخ). «كتاب السيرة في نظام العزَّابة»، يُعرف بسير أبي عمار، اعتمدت لجنة معجم الأعلام على النسخة المخطوطة منه، وقد قام الدكتور مسعود مزهودي بتحقيقه، وطبع ضمن منشورات الضامري بسلطنة عمان. له «مراسلات» مع علماء الإباضية في ميزاب وبلاد غانة، إذ كان مقصد الناس في الفتوى، (مخ). وله «مراسلات في العقيدة»، وردت في كتاب السؤالات لأبي عمرو عثمان بن خليفة السوفي. كما أُثرت عنه أقوال حكيمة في شؤون الدين والحياة. توفي ودفن في أعلى جبل بامنديل من ضواحي وارجلان، وقبره لا يزال موجوداً يزوره أهل وارجلان كلَّ عام، استذكارا للمعالم التاريخية، واستنفارا للشباب إلى العلم والدين والاقتداء بالأسلاف الصالحين.

  • من أفذاذ العلماء بجزيرة جربة في تونس. ولد بمدينة نفوسة. تلقى العلم عن أبيه أبي مسور يسجا بجربة، ثمَّ عن الشيخ أبي خزر يغلى بن زلتاف بإفريقية، فصار عالمًا فقيهًا. لمَّا قام أبو خزر بثورته ضدَّ الشيعة، عزم أبو زكرياء على المشاركة فيها، غير أنَّ هذه الثورة قضي عليها قبل أن يتحقَّق عزمُه. ثمَّ تولَّى التدريس مع أبي محمَّد كاموس، وأبي عمرو النميلي، وأبي صالح بكر اليهراسني، في المسجد الكبير لبني يراسن بجربة بعد أن أتمَّ إنجاز ما بدأه والده في بنائه. وقد تخرَّج علي يده تلاميذ نجباء أمثال: أبي الخطَّاب عبد السلام بن وزجون، وأبي الربيع سليمان بن يخلف المزاتي، وأبي محمَّد ويسلان ابن أبي صالح اليراسني، والعلاَّمة أبي عبد الله محمَّد بن بكر. ولقد فكَّر في تأسيس نظام يحفظ أمان وبقاء الإباضية، فاختار لتجسيد الفكرة تلميذه أبا عبد الله محمَّد بن بكر، الذي قام بتقنين هذا النظام وتأسيسه، فأطلق عليه تسمية نظام العزَّابة، وذلك بمساعدة ولديْ فصيل: زكرياء ويونس، وبذلك يعتبر فصيل صاحب الفكرة الأساسية لنشأة نظام العزَّابة، ومن ثمَّ سمِّي النظام ب: «السيرة المِسْوَرية البكرية» نسبة إلى فصيل بن أبي مِسْور، ومحمَّد بن بكر. كان متميزًا بالخصال الحميدة، والأخلاق الفاضلة، مِمَّا جعل الكثير من تلامذته يصفونه - كما تذكر كتب السير - بما يدلُّ على عظمة هذه الشخصية، ومن ذلك كرمه الحاتميُّ المخلص، فقد كان يُنفق على تلاميذه بطريقة سرِّية، لم تعرف إِلاَّ بعد وفاته وانقطاع الإنفاق عن الطلبة. وقد صار قدوة للإباضية بالجنوب التونسيِّ. توفِّي رحمه الله بين سنة 420 و440ه/1028-1048م.

  • من أعيان تيهرت الرستمية، أوتي الكياسة والسياسة وحسن التفاوض والحوار، إذ لمَّا وقعت الهدنة لمدَّةِ أربعة أشهر بين الإمام الرستميِّ أبي حاتم يوسف وعمِّه المنافس له الإمام يعقوب بن أفلح سنة 286ه/899م، بوساطة من أبي يعقوب المزاتي، قَدَّمَ أبو حاتم يوسف لعقد هذه الهدنة والتحكيم بينه وبين عمِّه أبا حاتم منكود اللواتي، وقدَّم يعقوبُ بنُ أفلح للتفاوض باسمه عبدَ الله بن اللمطي. إِنَّ هذه المسؤولية التي تحمَّلها أبو حاتم منكود اللواتي بنجاح مع زميله تَدُلُّ على أنَّهُ ذو مقام في المجتمع الرستميِّ له كلمة مسموعة، وقدمٌ في الحلِّ والعقد راسخة، خَاصَّةً وَأنَّ الإمام أبا حاتم يوسف هو الذي نجح في نهاية المطاف على عمِّه، وتربع على عرش الإمامة الرستميَّة.

  • عالم متكلِّم من أعلام القرن السادس، لعلَّ أصله من وارجلان بالجزائر، فقد تتلمذ على يد أبي عمَّار عبد الكافي وغيره، وروى عنه بعض آرائه العقدية، وروى كذلك عن سليمان بن محمد بن إسحاق. كما اختصَّ بمسائل كلامية أوردها صاحب كتاب السؤالات أبو عمرو عثمان بن خليفة السوفي.

  • من المشايخ والقادة العسكريين في جزيرة جربة بتونس. أصله من مدينة فرسطاء بغرب جبل نفوسة، يقول عن تعلُّمه: «كنت أقرأ على عمِّنا عبد الله [أي عمُّ الشمَّاخي وهو عبد الله ابن عبد الواحد] بفساطو، وعاشرت بها عمَّنا يسفاو بن منديل، وكان من خيار من أدركت». وربَّما درَّس أيضاً بجبل دمَّر مع أحد أبناء أبي الفضل أبي القاسم ابن إبراهيم البرَّادي. كما ذكر ليفتسكي، وأمَّا فنون الحرب فقد يكون أخذها عن والده. عاصره الشمَّاخي وروى عنه بعض السير. شارك في الحرب التي قادها والده ضدَّ النصارى عند محاولة اِستيلائهم على جربة، وأبلى بلاء حسناً، فقد قاد فرقة من عساكر المسلمين، وقطعوا بين النصارى - عند هروبهم - وبين البحر الذي كان يأوي سفنهم، فشرَّدوهم، وقتَّلوهم وهزموهم. فلم يتمكَّنوا من الاستيلاء عليها بعد استعمارهم لكثير من البلدان الإسلامية في شمال إفريقيا، وقد أورد الباروني تفاصيل هذه الحرب وجزئياتها.

Dernière mise à jour : 13/05/2026 23:20 (UTC)

Explorer

Sujet

Année de publication