Votre recherche
Résultats 2 751 ressources
-
علم من أعلام «إيدَركَل» بجبل نفوسة، أخذ العلم عن حملة العلم الخمسة من البصرة إلى المغرب، وقيل: هو أوَّل من تتلمذ عليهم؛ ومن أساتذته أيضًا: الشيخ أبو المنيب محمَّد بن يانس. أخذ العلم عنه خلق كثير، ومن أبرز تلامذته: أبو ذر أبان بن وسيم الويغوي، وأبو معروف ويدران بن جواد، وابن مؤنسة. يعدُّ حلقة في سلسلة نسب الدين الإطرابلسية. وكانت له كرامات عديدة دالة على ورعه وتقواه ذكرها كتاب السير والطبقات؛ وله فتاوى وآراء فقهية. عمِّر طويلاً إذ توفِّي عن سنٍّ يناهز المائة والعشرين عامًا، وقيل: عاش مائة عامٍ. وضمن مشاهد جبل نفوسة مصلَّى وغار ينسبان إليه.
-
من العلماء العزَّابة الذين أسهموا في تدوين الآراء الفقهية للإباضية، إذ كان معاصراً للشيخ أبي محمد ويسلان بن أبي صالح، والشيخ سعد بن ييفاو. ووردت إشارة في سير الوسياني أنه كان قاضياً في تِينْ وَالْ، إحدى قرى وارجلان.
-
من مواليد بني يسجن بميزاب، تلقَّى بها مبادئ العلوم، ثمَّ عمل تاجراً بالعاصمة. وله نشاط في المقاومة الشعبية للاحتلال الفرنسي، فقد ساند بقوَّة علي مبارك بن محمد بن رزوق، المسؤول المدني لجبهة التحرير الوطني. ثمَّ عمل مع إسماعيل اسماوي إلى حين التحاقه بالحكومة المؤقَّتة بتونس سنة 1957م. وكان محلُّه مركزا للتنسيق والتنفيذ ومعالجة الجنود، وقد قدَّم خدمة جلى للعديد من قوَّاد الثورة منهم العربي بن مهيدي، وسي الحواس، ومحمود البولنجي. ألقي عليه القبض سنة 1957م، فسجن بعد التعذيب الشديد لمدَّة ستَّة أشهر في سجن بني مسوس بالعاصمة، ثمَّ أطلق سراحه. وفي نهاية 1957م فجِّر دكَّانه بالقنابل، وتعرَّض للنهب والتحريق. وبعدها انضمَّ إلى الشهيد إبراهيم حجوط ليعمل معه عضواً في اتِّحاد العمَّال الجزائريين إلى غاية فجر الاستقلال الوطني سنة 1962م.
-
من علماء نفوسة بليبيا، إمام الأخيار وقائد الأبرار، أخذ العلم عن الشيخ أبي محمَّد الكباوي، وأخذ عنه الكثير من التلاميذ منهم: أبو سهل البشير بن محمَّد التندميرتي اللالوتي، وأبو زكرياء التندميرتي، وأبو يوسف وجدليش بن فِي، وكلُّهم حلقات في سلسلة نسب الدين. ذُكرت له فتاوى لم تصلنا.
-
عالم وفقيه ورحَّالة، أصله من قرية بسيا بعُمان، عُرف بأبي عبيدة الصغير تمييزاً له عن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة، وتشبيها له بخلاله وعلمه. اشتهر برحلته إلى الصين في تجارة عن طريق البحر، وكان ذلك سنة 133ه، وهي من أقدم رحلات العرب إلى المنطقة، وكان هو وبعض من سافر معه من خيار تجار العرب في الصين، كما اشتهر بينهم بتحرِّيه الحلال وتجنُّبه الحرام. حتَّى لقَّبه الأمبراطور الصيني (سون سين زون) ب: «جنرال الأخلاقية الطيبة». كان الشيخ عبد الله رئيسا لمنطقة سكنى العرب والأجانب الآخرين في مدينة (فوانتشو)، إذ مكث فيها عشرات السنين، يمارس التجارة، فجمع ممتلكات وافرة، تفوق الدخل السنويَّ للتجارة الخارجية لحكومة أسرة (سين) بكاملها. يقول عنه صاحب الطبقات: «أحد فضلاء من أقام بالأمصار، وفقهاء تلك الأعصار، والمستعين على إقامة الدين من أولئك الأنصار، لا مقصر إن بدا من أحد الإقصار، وكان ممَّن طُبع على القصد والاقتصار».
-
تلقى تعلُّمه الابتدائي في مدرسة الإصلاح، ثمَّ التحق بمعهد الشيخ بيوض بالقرارة، واستظهر القرآن الكريم بها، وفي سنة 1952م سافر إلى تونس حيث زاول دراسته بها، ولم يرجع إلى بلده حتَّى تحصَّل على شهادة معتبرة. وبها انخرط ضمن الكشَّافة التونسية، ومارس رياضة الجيدو التي نال فيها درجة الحزام الأسود. وبرجوعه إلى بلده حمل معه - بالإضافة إلى المعارف - الحركتين: الكشافة والجيدو. فكان من مؤسِّسي فوج الإصلاح للكشافة الإسلاميَّة الجزائرية، وَأَوَّل قائد له، ثمَّ كان أوَّل من درَّب على رياضة الجيدو في ميزاب. انخرط في سلك التعليم بالمدرسة التي تعلَّم بها، والتي أنشأها والده الشيخ صالح بابكر: مدرسة الإصلاح. وزاول إلى جانب ذلك وظيفة المرشد الفلاحي. وافاه أجله في حادث سيارة حين عودته من المؤتمر الأوَّل للكشافة الإسلاميَّة الجزائرية، الذي عقد في العاصمة غداة الاستقلال؛ وقد نافح في هذا المؤتمر على أن تبقى كلمة «الإسلامية» في اسم الكشافة الجزائرية، وقد حاول بعض المغرضين إلغاء هذه الصفة، ووقف رحمه الله وقفة صامدة حتَّى تَمَّ له ما أراد بتوفيق الله.
-
من علماء الإباضية في عصر النشأة، ومن أوائل المؤلِّفين في العقائد، إذ ألَّف كتاباً في «العقائد والنقض والاِحتجاج»، ولعلَّه هو الرسالة التي بعثها إلى عبد الملك بن مروان، في تصويب أهل الدعوة.
-
أحد الزعماء السياسيين من بني يسجن بميزاب، وأحد حفدة أسرة الشيخ بابا موسى بن الفضل (باسَّه أوفضل)، عرف بنشاطه السياسي المكثَّف، فقد عيِّن قائداً على بني يسجن يوم 1333ه/21 ماي 1913م، خليفة لوالده، بإجماع سكَّان البلدة ووجهائها، لِما شهدوا له من نزاهة وعفَّة. وككلِّ عامل في المجال السياسي في عهد الاستعمار لصالح المسلمين، كان أحدَ الذين فتِّشت ديارهم 1339ه/ يوم 6 ديسمبر 1920م. وابتداءً من سنة 1341ه/1922م عيِّن رئيساً للجنة السياسية الميزابية لتكون همزة وصل لمساندة حزب الدستور التونسي، معنوياً ومادياً. كسب ثقة الجميع لحسن سيرته، فعيِّن قائداً للقياد آخر ذي الحجة 1348ه/28 ماي 1930م، فواصل جهاده إلى يوم وفاته.
-
من مشايخ بريان الذين أسهموا في نهضتها العلمية الحديثة. حفظ القرآن ببلده ثمَّ قصد بني يسجن للتعلُّم على شيوخها، والتحق بمعهد القطب اطفيش، فلبث عنده مدَّة تزيد على عشرة أعوام، وكان من أحبِّ تلاميذه إليه، يخصُّه بدروس إضافية، لِما رأى فيه من النبوغ والجدِّ في التحصيل. ثمَّ اصطفاه من بين تلاميذه لرفقته في رحلته إلى الحجِّ سنة 1878م. وبعد تخرُّجه في معهد القطب، التحق بالجزائر العاصمة، فدرس على الشيخ عبد القادر المجاوي في المدرسة الثعالبية، وأخذ عنه علم الفلك فأتقنه، وذكِر أنه ألف كتابًا فيه. كان من النابغين في العلوم الشرعية واللغوية، ومتقنًا للُّغة الفرنسية. له غرام بالمطالعة، واهتمام بجمع الكتب النفيسة، وقد ترك مكتبة غنية بكنوز المخطوطات، تفرَّقت بين أيدي الناس بعد وفاته، وتوجد بعضها بمكتبة آل يدَّر ببني يسجن. تولَّى الشيخ الداغور القضاء بمدينة بريان بترشيح من شيخه القطب سنة 1300ه/1882م، ومكث به اثنتي عشرة سنة، ثمَّ اعتزله لمَّا كثر عليه الوشاة والحساد. أحيى العلم ببلده، بدروس في المسجد. كان يحثُّ أهل ميزاب إلى السفر خارج الوطن لطلب العلم، وجسَّد ذلك بنفسه في رحلاته العديدة، فلم يتوقَّف عن التعلُّم حتَّى في كبره، إذ توجَّه بسفره إلى تونس للتزوُّد من مشايخ الزيتونة والخلدونية، كما عقد رحلة إلى جربة سنة 1908م لاستنهاض همم إخوانه للمشاركة في ركب العلم والإصلاح. وكانت وفاته بتونس بعد قدومه إليها بثلاث سنين، وذلك سنة 1909م.
-
من أعيان القرارة، كان ممثَّلها ضمن الوفد الذي أوكل إليه مجلس وادي ميزاب مهمَّة إبرام معاهدة 1270ه/1853م بالأغواط مع الفرنسيين. وهي معاهدة تقضي بعدم التدخُّل الاستعماري في الشؤون الداخلية لميزاب، وبعدم المسِّ بثوابته.
-
من أجلَّة علماء بني يسجن بميزاب، نشأ محبًّا للعلم وأهله، ابتلاه الله بمرض الجدري في الخامسة من عمره فأصيب بالعمى. اهتمَّت به أسرته إذ تلقَّى عن جدِّه الثاني الشيخ الحاج صالح بن إبراهيم لَعْلي مبادئ العلوم، وحفظ القرآن وهو ابن تسع سنوات، ثمَّ درس عند خاليْه: سعيد وعمر ابني يوسف بن عدُّون وينتن العلوم اللغوية والشريعة والمنطق، وأخذ كذلك عن الشيخ امحمَّد بن سليمان ابن ادريسو، ومكث عنده طالبًا إلى وفاة الشيخ، ثمَّ ختم مشوار تعلُّمه بمعهد قطب الأيمَّة الشيخ اطفيَّش مرورًا بالشيخ الحاج محمَّد بن عيسى ازبار. درس عند القطب كتبًا عالية في التفسير والحديث والفقه وغيرها، وكان دائم الاستزادة من العلم، سافر إلى تونس - على علَّته - مرَّتين فاجتمع بعلمائها وحضر دروسهم في الزيتونة، كما حضر دروسًا في جامع الأزهر بالقاهرة عند مروره بها في طريقه إلى الحجِّ، وحجَّ مرَّتين، وكان في كلِّ مرَّة يجتمع بعلماء الحجاز، أقام في الحجَّة الثانية عامًا كاملاً أمضاه في القراءة ومجالسة العلماء. جلس للتعليم والتوجيه وهو في سنٍّ مبكِّرة، وكان ذلك بدار بحي «بَلْدُوعاتْ» عام 1308ه/ 1890م. ولمَّا توفِّي شيخه ازبار خلفه في معهده قبل ذهابه إلى معهد القطب. وخلف القطب في الميدان بعد رحيله، فهو من العلماء البارزين الذين أثروا في النهضة العلمية الحديثة. أنشأ معهدًا له عام 1307ه/ 1889م، كما تولَّى التدريس في دار التلاميذ «إيرْوانْ» بمسجد بني يسجن، فضلاً عن مهمَّة الوعظ والإرشاد التي تولاَّها ابتداءً من سنة 1335ه/ 1916م. أسندت إليه مشيخة العزَّابة ببني يسجن عام 1336ه/1917م وعمل على تطهير المجتمع من العادات السيِّئة، واجتثاث البدع والخرافات، ونظَّم مختلف مصالح أوقاف مسجد بني يسجن. وفي عام 1346ه/ 1927م أنشأ أوَّل مدرسة نظامية تابعة للمسجد، قبل تأسيس المدرسة الجابرية. ومن معالم نبوغه: ذاكرته القوية، وحفظه الجيِّد لكتاب الله العزيز، فقد كان عليمًا بالفاء والواو فيه، وإليه يرجع القرَّاء إذا اختلفوا. وشهد له بعض علماء المشرق بالنبوغ. كان مهتمًّا بجمع الكتب وتأليفها، إذ يوجد بمكتبته - التي لا تزال قائمة إلى اليوم - نحو ألفي كتاب بين مطبوع ومخطوط. من بين مؤلَّفاته الكثيرة نذكر: «القول الوجيز في كلام الله العزيز» في التفسير، لم يكمله (مخ). «مراقي العوام إلى معرفة مبادئ الإسلام» (مخ). «خلاصة المراقي إلى مبادئ طاعة الخلاَّق». وضعه للطلبة المبتدئين في العقيدة وفقه العبادات (مط). «رسالة العطفاء في سيرة الطلبة والعزَّابة» (مخ). «رسالة الصوم والإفطار» (مخ). «رسالة الوصايا الثمانية للعزَّابة» (مخ). «كشف القناع عن مسائل وقع فيها النزاع» (مخ). «البراهين القاصفة لتمويهات متَّبعي الفلاسفة» (مط). «رسالة الانتقادات الثلاثة والعشرين» (مخ). «مجموع أجوبة وفتاوى»، في سفر كبير (مخ). «ثلاث قصائد في مدح الرسول وسيرته» (مط) طبعها السيد بناصر الناصر. «رسالة في حرمة التجنيد في الجيش الفرنسي» كتبها لمَّا جنَّدت فرنسا بعض شباب ميزاب بالقوَّة سنة 1337هـ/ 1919م بين فيها حرمة هذا التجنيد ومضارَّه (مخ). «رسالة إلى إباضية عمان» وهي عبارة عن ملاحظات على الحركة الإصلاحية (مخ). «رسالة في التزهيد عن الدنيا» فسَّر فيها بعض آيات في الموضوع (مخ). وله شروح وحواشٍ لبعض الكتب الفقهية الإباضيَّة، منها: «حاشية على مسند الربيع»، في الحديث، (مخ). «حاشية على السؤالات»، لأبي عمرو عثمان السوفي، في العقيدة، (مخ). «حاشية على كتاب الإيضاح»، للشيخ عامر، في الفقه، (مخ). توفِّي لشربه ماء مثلَّجا بعد خروجه من الحمَّام يتصبَّب عرقًا. وكان لوفاته أثر كبير في وادي ميزاب.
-
عالم متقن، أخذ العلم عن أبيه وعن غيره، قيل في الأندلس، وقيل في تيهرت، وقيل في القيروان وهو ما رجَّحة الشيخ بلحاج شريفي. اشتهر بمؤلَّفه «تفسير كتاب الله العزيز»، وهو تفسير جليل، ولأهميَّته تذكر المصادر أنَّ رجلين تنازعا وتخاصما فيه، كلٌّ يدَّعي ملكيته، حتَّى كادت عشيرتاهما تقتتلان، مِمَّا حدا بالقاضي أبي محمَّد جمال المدوني إلى تقسيمه نصفين، فقام كلٌّ منهما بنسخ النصف الآخر. حقَّقه الأستاذ بلحاج بن عدُّون شريفي تحقيقًا علميا، وطبع في أربعة مجلَّدات. كان والد هود قاضيًا للإمام عبد الوهَّاب بن رستم (ت: 208ه/ 823م) فوهم بعض خطأ أنَّ هودًا نفسه كان قاضيًا.
-
أصله من البحرين، نشأ بها، ثمَّ رحل منها يلتمس الحقَّ، حتَّى لقي أبا عبيدة مسلم بن أبي كريمة (ت: 145ه/762)، فلزمه. وقد مرض عندما سار مع الجلندى بن مسعود، في حرب حازم بن خزيمة، فمات في إِزْكِي بعمان.
-
من أعيان غرداية ورجالها الوطنيين، مثقف باللغتين العربية والفرنسية. أخذ مبادئ العلوم بمسقط رأسه، ثمَّ سافر إلى قسنطينة، وحضر دروس الشيخ عبد الحميد ابن باديس في الجامع الأخضر، ثمَّ انتقل إلى تونس فزاول الدراسة بجامع الزيتونة، ومعهد الخلدونية. عاد إلى قسنطينة واستقرَّ بها تاجرا، ومديراً لمدرسة الهدى القرآنية نحو عشرين سنة، وراعيا لشؤون الجماعة الميزابية بها. كان من أقطاب الحركة العلمية والإصلاحية، وشارك في نشاطات جمعية العلماء المسلمين الجزائريين. كما أسهم في الحركة الوطنية، وفي جمعيات خيرية وكشفية، ورياضية. وإبان الثورة التحريرية كان مسيِّراً لحركة فدائية مكوَّنة من مجموعة من الطلبة الجامعيين، تتولَّى إحضار القنابل والقذائف والأسلحة، وتموين جيش التحرير الوطني. وقد اتخَذ دارا له في حيِّ الفرنسيين بسيدي مبروك إمعانا في التعمية. سجن في غرداية يوم 18 فيفري 1957م، وبعد إطلاق سراحه عاد إلى قسنطينة في 15 سبتمبر من نفس العام، وواصل نضاله حتَّى حكمت عليه المحكمة العسكرية الفرنسية بخمس سنوات سجنا.
-
أصله عربي من قبيلة معافر اليمنية، وهو وزير ووالٍ وعالم وابن أحد حملة العلم عن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة من البصرة إلى المغرب، فكان نعم الخلف لخير السلف. أخذ العلم عن والده وعن حملة العلم الآخرين. كان يقوم بالتدريس وعقد حلقات العلم بجبل نفوسة، وبالتحديد في تِيمْتي التي نزل بها. اِستطاع بعلمه وحسن سيرته أن يكسب ثقة معاصريه، وخاصَّة الإمام عبد الوهاب الرستمي، الذي عينه وزيرا له وقاضيا لمَّا نزل بجبل نفوسة وأقام به سبعة أعوام. ولمَّا أراد الإمام العودة إلى تيهرت، طُلب منه تعيين السمح واليا على حيِّز طرابلس بعد أن افتكَّها الإمام من سيطرة الأغالبة؛ فأجاب طلبهم وقال لهم: «يامعشر المسلمين، إنَّكم قد علمتم أنَّ السمح وزيري، وأحبُّ الناس إليَّ، وأنصحهم لي ولم أرد مفارقته؛ فإن أردتم أن استعمله عليكم، فإنِّي قد آثرتكم على نفسي واستعملته». فتركه واليا على طرابلس ونفوسة وقابس، «فأحسن فيهم السيرة، وعدل فيهم حكمه... وقد بلغ في الناس حبُّ السمح غاية عظيمة، وحسنت سيرته وعظمت درجته» واستمرَّ على ذلك النهج إلى يوم وفاته.
-
عيِّن قاضيا على المحكمة الشرعية الإباضية بالجزائر العاصمة، بعد وفاة قاضيها مسعود بن علي، وذلك في شهر فيفري 1927م، واستبشرت الجماعة الإباضية به خيرا، فكتب أبو اليقظان في جريدة «وادي ميزاب» هذا الخبر تحت عنوان: «أعطي القوس باريها!».
-
أحد شيوخ بني يسجن بميزاب، الذين تركوا بصماتهم واضحة في تاريخها، وآثارها المعمارية، والفكرية. أصله من بلدةْ اعْمَرْ قرب تُقُّرْت جنوب شرق الجزائر، قدم إلى بني يسجن سنة 926ه/1519م، فشمَّر عن ساعد الجدِّ من أوِّل يوم. فتولَّى مشيخة وأمور البلدة، وخطَّ بمفرده نظام تقاسيم مياه وادي أَنْتيسة غرب واحة يسجن، كما أقرَّ تقسيم مياه شعبة مُومُّو، الذي وضعه قبله الشيخ بلحاج بن محمَّد. كانت له حلقة للتعليم تخرَّج فيها تلامذة نجباء باشروا أمور البلدة من بعده.
-
من سدراتة إيزُوزَام، كان شيخ الإباضية بوارجلان، تتلمذ على أبي يوسف يعقوب الطرفي - الذي أخذ العلم عن بعض الأيمة الرستميين بتيهرت -. كان عالماً غزير المادة، ذكياً، وكان قد حزم أمر وارجلان ووحَّد بينها وعمل على إطفاء الفتنة التي أشعلها أبو سليمان بن يعقوب الفرثي صاحب الفرقة الفرثية. وكان بالإضافة إلى ذلك يشتغل في مزارعه الواسعة، وينفق بسخاء على العلم وأهله. من آثاره العلمية تآليف قضت عليها الفتن، بقي منها قصيدة مشهورة في الوعظ: مطلعها: باسم الإله الذي أمضى على البشر أحكامه فجرت في الخلق بالقدر وكذا وصاياه التي أورد الوسياني منها تسعة، وجَّهها لابنه؛ وروايات رواها عنه تلميذه إبراهيم ابن إسماعيل نقلها الشمَّاخي في سيره؛ وفي كتاب السؤالات لأبي عمرو عثمان بن خليفة السوفي روايات عنه في العقيدة والفقه؛ وله في كتاب المعلَّقات - في حكايات أهل الدعوة - فتاوى منها ما رواه عنه الشيخ إبراهيم بن يحيى، ومنها ما رواه عنه الشيخ يحيى بن بكر. بنى في أوَّل موضع سجد فيه لله بوارجلان محراباً ومسجداً -قدَّام مدينة إنجان- وقد أحرقه العبيديون في غاراتهم على المنطقة. وهو الذي آوى العالمين الجليلين أبا خزر يغلا بن زلتاف وأبا نوح سعيد بن زنغيل، بعد فشل ثورتهما على الفاطميين، ومطاردتهم لهما... يعود لشخصية أبي صالح جنون ابن يمريان الفضل في ازدهار الحركة العلمية، وانتظام الحياة الدينية، والاستقامة الخلقية في وارجلان؛ وذلك لِما له من نفوذ واسع، وتأثير مباشر، ولِما يبذل من المال الطائل، في دعم تلك الحركة العلمية، والنفقة على الشيوخ والطلبة؛ فكانت جهوده بذلك همزة وصل بين تيهرت الرستمية ووارجلان في ضمان استمرار الحركة العلمية؛ وبهذا غدت وارجلان وريثة تيهرت في مجدها العلمي والحضاري. قبره بسدراتة في المقبرة المنسوبة إليه، ومعبده غارٌ أسفل جبل كريمة، لا يزال إلى الآن على حاله.
-
من بريان، تثقَّف على يد والده، ثمَّ هاجر إلى تونس في أوائل العقد الأوَّل للقرن العشرين، وهو من أوائل الميزابيين الذين قصدوا تونس طلباً للعلم، والتَحَق بالخلدونية والزيتونة، وبرز في علوم الشريعة والعربية، والرياضيات. ثم حضر دروساً عند القطب الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش (ت:1332ه/1914م) ببني يسجن. له شعر قال عنه أبو اليقظان: «وقد رأيت له مرثية في عام 1332ه/1914م، وهي غاية في الرقَّة». توفي شاباً في الأسبوع الذي توفي فيه شيخه قطب الأيمَّة.
Explorer
Sujet
- Abū ‘l-Yaqẓān, Ibrāhim (1888-1973) (2)
- Aṭfiyyash, Ibrāhīm b. Muḥammad (1886-1965) (6)
- Atfiyyash, Muhammad b. Yusuf (1821-1914) (1)
- Bayyūḍ, Ibrāhīm ibn ʿUmar (1899-1981) (16)
- Bibliographie -- Ibadisme (1)
- Bibliographie -- Mzab (1)
- Biographies (2 627)
- Biographies -- 8e siècle (1)
- Biographies -- 9e siècle (1)
- Biographies -- Djebel Nefousa (1)
- Biographies -- Djebel Nefousa -- 12e siècle (1)
- Biographies -- Djebel Nefousa -- 13e siècle (1)
- Biographies -- Djebel Nefousa -- 16e siècle (1)
- Biographies -- Djebel Nefousa -- 20e siècle (1)
- Biographies -- Djebel Nefousa -- 9e siècle (2)
- Biographies -- Djerba -- 20e siècle (1)
- Biographies -- Egypte (1)
- Biographies -- Mzab -- 10e siècle (1)
- Biographies -- Mzab -- 20e siècle (4)
- Biographies -- Oman (1)
- Biographies -- Oued Righ -- 12e siècle (1)
- Commerce transsaharien (1)
- Conflits -- Mzab (1)
- Développement personnel -- Aspect religieux (1)
- Dynastie rustumide (1)
- Enseignement -- Mzab (1)
- Enseignement -- Oman (1)
- Fazārī, ʿAbd Allāh ibn Yazīd al- (2)
- Fiqh (6)
- Fiqh -- Oman -- 12e siècle (3)
- Fiqh -- Urbanisme (1)
- Furṣuṭāʾī, Aḥmad b. Muḥammad (1)
- Ibadisme -- thèmes et motifs (1)
- Jannāwunī, Yaḥyā b. al-Khayr (1)
- Jayṭālī, Ismāʿīl b. Mūsà (13..-1350) (2)
- Journalisme -- Mzab (2)
- Malshūṭī, Tibghūrīn b. ʿĪsā al- (1)
- Mouvement national -- Mzab (2)
- Nukkarisme (3)
- Périodiques -- Mzab (1)
- Poésie -- Mzab (14)
- Poésie -- Oman (1)
- Réformisme -- Mzab (18)
- Relations -- Oman -- Mzab (1)
- Talâkin, Mosquée (Ghizen, Djerba) (2)
- الجادوي، سليمان (1871-1951) (1)
Type de ressource
- Article d'encyclopédie (2 642)
- Article de revue (28)
- Billet de blog (1)
- Chapitre de livre (18)
- Livre (62)
Année de publication
- Entre 1900 et 1999 (34)
-
Entre 2000 et 2026
(2 716)
- Entre 2000 et 2009 (2 682)
- Entre 2010 et 2019 (26)
- Entre 2020 et 2026 (8)
- Inconnue (1)