Votre recherche
Résultats 1 123 ressources
-
من الأعلام المغمورين بسدراتة إحدى قرى وارجلان بالجزائر، عمِّر طويلا. قال عنه المستشرق ليتيو (J.Lethielleux) إنه ألف كتابا في تاريخ المذهب الإباضي في خمس مجلَّدات تحت عنوان: «البراهيمي في سلوك المذهب الإباضي». ولم نجد ذكرا لهذه الشخصية ولا لكتابها المذكور إلاَّ عند ليتيو في كتابه «ورقلة مدينة صحراوية»، وفي هذا يقول الباحث بوعصبانة: «حينما أخبرني الأستاذ مسعود مزهودي ونبَّهني إلى هذا المخطوط الهام مشكورا، وأخبرني الحاج سعيد محمد أيوب بوفاة المستشرق ليتيو، قصدت عنوانه في فرنسا علَّني أجد تَرِكته، فوجدت المستشرق نفسه حيًّا يرزق، ولكنَّه توارى وتعلَّل بعلل حالت دون رؤيته، فلم أظفر بشيء وكان ذلك في 31/03/1989م».
-
أحد الثوار من قبيلة زناتة الإباضية بالمغرب، ثار ضِدَّ جور وُلاة بني أمية بإفريقيةَ. قاد جيشا من عشرة آلاف من الإباضية، وحاصر طبنة وعليها واليها عمر بن حفص الملقَّب بهزارمرد، إِلاَّ أنَّهُ انهزم بخدعة من هزارمرد.
-
"من فحول علماء العطف، وهو حفيد الشيخ أحمد بن أيوب من سلالة الشيخ أبي عبد الله محمَّد بن عبد الله. قال عنه أبو اليقظان: «قرأت له أحكاما في غاية ما يكون من دقَّة الملاحظة مؤرَّخة من سنة 1144ه إلى سنة 1192ه... كانت له مدرسة بناها الطلبة الذين كانوا يقرأون عنده وأكثرهم من غارداية». له «شرح على بائية أبي نصر». كان المشايخ يلقِّبونه بالكاتب لكثرة ما ينسخ من الوثائق والمخطوطات؛ وبمكتبة آل افضل مجموعة من المخطوطات من نسخه، مؤرَّخة ب 1139ه في وكالة الجاموس بالقاهرة. وقد كان كثير التبرُّع للصالح العام إذ حبس كثيرا من الأصول لضيوف المسجد ولفقراء المزارعين، تشجيعا لهم على الفلاحة خاصَّة في تلك الظروف الصحراوية القاسية."
-
من أهل «ميري» أو «تيري» بجبل نفوسة، يعتبر ثاني اثنين مع عبد الله بن الخير، بقيا من العلماء بعد موقعة مانو ضدَّ الأغالبة سنة 283ه/896م. إذ تروي السير أنه استشهد في تلك الوقعة -المذبحة- حوالي أربعمائة شيخ فقيه عالم من نفوسة فضلاً عن العامَّة. أخذ العلم عن أبان بن وسيم الويغوي، فكان يقطع كل ليلة المسافة من بغطورة إلى ويغو ذهاباً وإياباً، فيصلِّي الفجر مع شيخه أبان. كان عمره قد تجاوز المائة يوم موقعة مانو فلم يشارك فيها، فنجَّاه الله ليكون مجدِّد المذهب، ومحيي الدين بالجبل، فكان مرجع الفتوى. بارك الله في عمره فعاش ما لاَ يقل عن مائة وثلاثين سنة قضاها في نشر العلم وبثِّ المعرفة، وتهذيب النشء. وهو حلقة في سلسلة نسب الدين، عن أبان بن وسيم، ومنه إلى تلميذه أبي هارون الجلالمي. قال عنه الدرجيني: «بقية الحافظين واعتماد أهل الدنيا والدين بل كان من الراسخين». له جواب أجاب به نفَّاث بن نصر، منه نسخة مخطوطة بمكتبة آل خالد.
-
من مواليد مدينة غرداية بميزاب. من أبرز العاملين في وحدة النواب، أو فيدرالية نواب مسلمي الجزائر التي أنشئت سنة 1927م، إذ كان عضوًا في مدينة قسنطينة، وضمن الوفود التي سافرت إلى فرنسا لتطالب بحقوق الجزائريين.
-
ولد بقرية "فرق" ولاية "نزوى" بعمان؛ ونشأ في أحضان عائلة علم ورواية، وكان أبوه - الذي روى عنه جابر رواية في أحكام الجصَّاص - عالماً، ولعلَّه كان صحابيا. ولمَّا بلغ أشدَّه واستوى قصد البصرة، وهي يومها من بين عواصم البلاد الإسلامية في العلم والأدب والسياسة؛ واتَّخذها دار مقام، ومدرسة علم. كان يتنقَّل بينها وبين الحجاز، لاستزادة معرفة، أو لتحقيق مسألة، أو لملاقاة شيخ. وروى الحديث عن ثلَّة من خيرة الصحابة، منهم: عائشة أمُّ المؤمنين، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن مسعود، وأنس بن مالك، ومعاوية ابن أبي سفيان، وعبد الله بن الزبير، وجابر بن عبد الله، وأبو هريرة، وأبو سعيد الخدري... وغيرهم. ويروى عن جابر أنه قال: «أدركت سبعين بدرياً فحويت ما عندهم إلا البحر الزاخر -عبد الله ابن عباس-». عرف بالزهد والورع، وكان كما وصفه أبو نعيم في الحلية: «مسلماً عند الدينار والدرهم»، قنوعاً، همُّه الدعوة إلى سبيل الله، لا يخاف في الله جبَّارًا ولا لائماً؛ همَّته طلب العلم، وكثرة الأسفار في سبيله. وقد ترك جابر آثاراً علمية جليلة، بعضها في التعليم والإفتاء، والأخرى في التأليف والرواية. أمَّا في التعليم، فكان مفتيَ البصرة. قال الأستاذ يحيى بكوش: «روى عن جابر بن زيد عدد كبير من رجال السنَّة من مختلف الأقطار، ولقد تتبَّعتُ مظانهم في بطون كتب التراجم والسنَّة المطهَّرة، فبلغ عددهم نحواً من سبعين، حُفظت أسماؤهم وعُرفت تراجمهم؛ كما وجدت عدداً كبيراً آخر من رجال العلم غير معروفين». ومن تلامذته: أبو عبيدة مسلم ابن أبي كريمة، وضمام بن السائب، وقتادة شيخ البخاري، وعمرو بن دينار، وأيوب بن أبي تميمة كيسان، وتميم بن حويص الأزدي، وحيان الأعرج، وعاتكة بنت أبي صفرة، وعبد الله بن زيد الجرمي، وجعفر السمَّاك... وغيرهم. وكان جابر بن زيد إماماً في التفسير والحديث والفقه؛ ترك موسوعة علمية نفيسة تعرف ب«ديوان جابر» في سبعة أحمال، وهو أوَّل من جمع الحديث في ديوان، ومن أوائل المؤلِّفين في الإسلام. إلاَّ أنَّ ديوانه ضاع، وبقيت بعض فتاواه. ورواياته وآراؤه منتشرة في جلِّ مصادر الشريعة، وبخاصة في المصادر الإِباضِية؛ ولقد بقيت بين أيدينا نصوص من تآليفه، هي: 1. «كتاب الصلاة»، (مخ) بجربة، ولعلَّه جزء من ديوانه، ذكر عنه الدكتور عمرو خليفة النامي معلومات هامَّة في أطروحته، وحقَّقه تحقيقا أوليا، ومنه نسخة (مخ) بالبارونية. 2. «كتاب النكاح»، (مخ)، بجربة ولعلَّه جزء من ديوانه، وقد فهرسه الدكتور النامي في أطروحته. 3. «مراسلات ومكاتبات» وأجوبة لتلاميذه وأصحابه، منها سبع عشرة رسالة موجَّهة إلى الإباضية في عدَّة مواطن. 4. «فقه الإمام جابر بن زيد»، جَمْعُ وتحقيق الأستاذ يحيى بكوش. طُبع مرتين. 5. «من جوابات الإمام جابر بن زيد»، ترتيب الشيخ سعيد بن خلف الخروصي. طُبع بعمان. ومن المؤكَّد أنَّ كتباً لجابر بن زيد كانت موجودة في عهد أبي محمَّد عبد الله بن محمد العاصمي (ق 5ه/11م). فقد أورد الوسياني أنه قال: «لمَّا أردت نسخ الكتب شاورت الشيخ يحيى بن ويجمَّن (ط: 400-450ه/1009-1058م)، قال: خذه من كتب جابر رحمه الله وابتدئ به الأوَّل فالأوَّل». وأما الشيخ يَخْلَفْتَن بن أيوب النفوسي (ط: 450-500ه/1058-1106م) الذي كان من أصحاب غار أمجماج المؤلِّفين لديوان العزَّابة، فيقول: «إنَّ ديوان جابر بن زيد في يد أبي عبيدة، ومن بعده عند أبي سفيان، ومن بعده عند ولده عبد الله بن محبوب... فأُخذ عنهم بمكة». تروي المصادر قصَّة نفَّاث بن نصر النفوسي الذي كان مناوئا للإمامة الرستمية، وكان يملك نسخة من الديوان، فأتلفها. وبقي التحقيق في المسألة ضروريًّا. وقد ذكر البرادي في «قائمة مؤلفات الإباضية» رسالة لجابر بن زيد أرسلها إلى رجل من الشيعة، غير أنها تعتبر ممَّا لم يصل إلينا من تراث جابر. وكان جابر بن زيد، مع كل هذه الأعمال، موظَّفاً في ديوان المعاملة بالبصرة لفترة، وكان شديد الصلة بكاتب الحجَّاج بن يوسف، غير أنه كان جريئاً على الحجَّاج، ومنكراً لجوره، وقد عرض عليه منصب القضاء فرفضه بالحيلة. وجابر هو إمام أهل الدعوة والاستقامة، وواضع قواعد الاجتهاد للمذهب الإباضي، وعنه كان يصدر عبد الله بن إباض في مواقفه، وعلاقتهما الوطيدة مبسوطة في مصادر السير الإِباضِية. وبعد موته قال أنس بن مالك :«مات أعلم من على ظهر الأرض». وقال قتادة: «اليوم مات عالم الأرض».
-
من مشايخ نفوسة الذين انطمست آثارهم أو كادت، احتفظ لنا الوسياني بشيء من ذكره وسيره. كانت له حلقة علم في أمسنان بنفوسة، من تلامذته: «الشيخ حمو ابن أبي عبد الله، وأحمد بن الشيخ ويجمَّن، وأخوه الشيخ يحيى بن ويجمَّن، والعز بن تاغيارت، وعبد الرحيم بن عمر، وحمو بن أفلح المطكودي، وهم العزَّاب الستة، الذين توجهوا من عند أبي محمد ويسلان إلى الشيخ سعد [بن ييفاو] رحمة الله عليهم، وهم أوَّل الناس قعوداً عنده». ثمَّ التحق بهم أبو العباس أحمد ابن أبي عبد الله محمد بن بكر الذي قال عن شيخه واصفاً غزارة علمه: «أدركت شيخ الشيوخ سعد بن ييفاو وغيره في أمسنان». كان حسن النظر في الأمور يعمل على إماتة الشر وحسم المكروه. وذكر أنَّ كتاباً منسوباً إليه يحتوي مسائل وقف فيها أبو محمد ويسلان، فكتبها حمو بن أفلح المطكودي إلى شيخه في خزَف، فأجاب عنها الشيخ سعد بن ييفاو. وإجابته على المسائل التي وقف فيها الشيخ أبو محمد ويسلان مع جلالة قدره، تدلُّ على أهمية الكتاب المذكور وعلو كعب سعد في العلم. له مناظرات مع شيوخ أمسنان في بعض المسائل الفقهية، كما أنَّ له قِصَّة طريفة ذكرها الشيخ علي يحيى معمَّر في الحلقة الرابعة من كتاب الإِباضِيَّة في موكب التاريخ.
-
له «رسالة لطيفة في ذكر الأيمَّة» في موضوع الأخذ بشهادة العزَّابة وعدم جواز ردِّها (مخ) بمكتبة محمَّد بن أيوب الحاج سعيد. ولا نعرف عنه أكثر.
-
هو عباد بن فنقة الجحافي، نسبة إلى جبل جُحاف. وقد ثار على الوالي الأموي في اليمن يوسف بن عمر الثقفي سنة 107ه/725م، حتَّى قُتل. وهو من الشراة المتَّبعين لمنهاج أبي بلال مرداس في مقاتلته الجبابرة.
-
أحد أحفاد العائلة الرستمية، ولد بعد لجوء أبيه إلى وارجلان، وبها نشأ، ودرس على علماء عصره أمثال أبي صالح جنون بن يمريان. نبغ في العلوم الشرعية، إلاَّ أنه انتحل مسائل أفتى بها، وخالف جمهور الإباضية، من بينها قوله بنجاسة فرث الأنعام، وإلى هذه المسألة ينسب فيقال: «أبو سليمان الفرثي» فكان بذلك زعيم الفرقة المنسوبة إليه «الفرثية»... مع ضرورة الملاحظة أنَّ مجرَّد الإفتاء بنجاسة الفرث لا يخرج صاحبها من المذهب، ولا يمكن أن نسمِّي أتباعه: فرقة. وسرعان ما اندثر القائلون بهذا الرأي، ولم يبق منهم أحد، ذلك أنَّ المشايخ ناظروهم بالحجَّة والبرهان.
-
عامل وسياسي، عاصر الإمامة الرستمية في أوج حضارتها، وعيَّنه الإمام عبد الوهاب بن عبد الرحمن ابن رستم (حكَم: 171-208ه/ 787-823م) عاملاً له على نفزاوة بتونس.
-
تولَّى مشيخة الحكم بجربة عام (1172ه/1758م). وهو أوَّل من تولَّى هذا المنصب من أسرة ابن عياد، وبقي على منصبه هذا إلى سنة 1223ه/1808م. هو الذي بنى جامع القائد بصدغيان (جربة) سنة 1203ه/1788م، وتسميته بجامع القائد نسبة إليه؛ وقد اشتهرت القيادة في إمرة ابن عياد زمنا، وآثارهم ما زالت إلى الآن بصدغيان.
-
من أفاضل أهل وارجلان. كان مؤذِّنا بمسجدها، وكان جهوريَّ الصوت. له حكم حفظتها كتب السير، منها قوله: «ثلاثة لا غربة معها: اجتناب الريب، وكفُّ الأذى، وحسن الأدب» كان يوسف عالمًا زاهدًا، روى العلم عن أبي سليمان داود ابن أبي يوسف الوارجلاني.
-
من علماء جبل نفوسة بليبيا، أخذ العلم عن أبي يحيى يوسف، وأبي نصر زار؛ وأخذ عنه أبو الربيع سليمان بن موسى. وهو مِمن اعتبر حلقة في سلسلة نسب الدين.
-
هو أبو زكرياء يحيى بن أبي بكر الوارجلاني، ولد في وارجلان بالجزائر. هكذا عُرف عند المهتمِّين بالتراث الإباضيِّ، إلاَّ أنَّ جمعية التراث، بعد التحقيق والتدقيق وجدت الوسياني ينسب أخاه أبا يحيى زكرياء بن أبي بكر إلى بني يهراسن، ويذكر جدَّه بسعيد، فهو إذن: «يحيى بن أبي بكر بن سعيد اليهراسني الوارجلاني». أشهر من نار على علم، وهو صاحب كتاب «السيرة وأخبار الأيمة»، عليه اعتمد كلُّ أصحاب السير والطبقات الإباضية، مثل: الوسياني، والبغطوري، والدرجيني، والشمَّاخي، ومن جاء بعدهم... إلى يومنا هذا، وعن كتابه يقول الوسياني: «له فضل السبق في هذا، لم يأل خيرًا برأفته وهمَّته وفراسته». تلقَّى العلم في وادي أريغ عند الشيخ أبي الربيع سليمان بن يخلف المزاتي. روى عنه أبو عمرو عثمان بن خليفة السوفي، وكانت له حلقة علم، ربما كانت تعقد في المحضرة القديمة بآجلو بوادي أريغ. قال عنه الدرجيني وعن أخيه المذكور: «كانا من الأفاضل، المقتفين آثار الأوائل (...) بأدلَّة ذات إقناع، وحجج تملأ القلوب والأسماع، تغني عند المحاضرة ما تغني المشرفية عند القراع، فكانا مراد الفارين، على تباعد الدارين». كان الوارجلانيُّ يشتغل بالزراعة للاسترزاق، وكان كريمًا سخيا، يزور أهل وارجلان ليؤنسهم، وطلبوا منه مَرَّة الإقامة ليستأنسوا به، فقال لهم: «قولوا: أقم عندنا قليلاً يمت قلبك، لِما اطَّلع عليه من سوء طريقتهم، ورداءة أحوالهم». يذكر المؤرِّخون له أجوبة وفتاوي في علم الكلام، ورسائل في الفقه، يبدو أنها فقدت. إلاَّ أننا نجد بعض العلماء يستشهدون بأقواله وآرائه الكلامية، منها ما ذكره أبو سهل يحيى بن إبراهيم في بداية كتابه في العقيدة. وكتابه «السيرة وأخبار الأيمة» يهتمُّ بسير المشايخ من أهل المغرب بخاصَّة، وتاريخ الرستميِّين ومن تولَّى مسؤولية الإباضية بعدهم؛ وأسلوب الكتاب غير محكم النسج، مِمَّا يوحي بأنه من جمع تلامذته - وهي طريقة في التأليف شاعت آنذاك -، مِما دفع أبا العَباس أحمد الدرجيني بعد ذلك إلى إعادة صياغته، فألَّف الجزء الأوَّل من كتابه: «طبقات المشايخ بالمغرب». وظلَّ كتاب أبي زكرياء متداولا لدى الإباضية، ثُمَّ ترجم الجزء الأوَّل وحقَّقه المستشرق الفرنسيَّ «إميل ماسكراي» (Masqueray.E)، ونشره باللغتين الفرنسية والعربية عام 1878م؛ ثمَّ ترجمه «LeTourneau» كاملا، ترجمة أدقَّ وأشمل؛ ومن هنا كانت شهرته؛ ثمَّ حظي بتحقيقين وأربع طبعات: 1- تحقيق إسماعيل العربي وطبعاته بعنوان: «سير الأيمة وأخبارهم»، اثنتان في الجزائر، وثالثة في بيروت. إلاَّ أنَّ المحقِّق لم يبذل فيه جهدًا كبيرًا فجاء تحقيقه مخلاًّ بالشروط العلمية، ناقصا، لأنه أهمل الجزء الثاني من الكتاب ظنًّا منه أنه للوسياني وليس لأبي زكرياء. 2- تحقيق عبد الرحمن أيوب، بعنوان: «السيرة وأخبار الأيمة»، في رسالة أكاديمية، نشر بتونس، وقد بذل فيه جهدًا مشكورًا. ويعتبر الكتاب من المصادر الأساسية لجمعية التراث في هذا المعجم، اعتمدت فيه طبعة تونس بالدرجة الأولى.
-
هو ابن عمِّ الزعيم سليمان باشا الباروني، من الأسرة البارونية - العريقة في العلم والسياسة - التي استقرت بجبل نفوسة بليبيا منذ القرن الخامس الهجري، فكان خير خلف لخير سلف، إذ تولَّى قضاء يفرن ثُمَّ جادو، بنفس المنطقة. لم تشغله مهامُّه عن الأدب والشعر قراءة ونظماً، فقد كان أديباً مبدعاً، ترك ديواناً في الشعر.
-
هو أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميميُّ بالولاء، مولى لعروة ابن أدية، أصله من فارس، كان آية في الذكاء، أوتي المقدرة والكفاءة في التنظير، وحسن التدبير؛ سياسيٌّ محنك، وعالم جليل، عرفت الإباضية على يديه أكبر إنجازاتها السياسية في المشرق والمغرب. أخذ العلم عن الإمام جابر بن زيد الأزدي، وروايته عنه رواية تابعيٍّ عن مثله، وقد روى عن الكثير من الصحابة، منهم: جابر ابن عبد الله الأنصاريُّ، وأنس بن مالك، وأبو هريرة، وابن عَباس، وأبو سعيد الخدريُّ، وعائشة أمُّ المؤمنين؛ كما أخذ العلم عن صحار بن العَباس الصحابيِّ العمانيِّ، وعن جعفر بن السمَّاك؛ وكان يروي عن جابر وعن ضمَّام، وأكثر ما روى عن صحار العبدي. كان أفقه من صحار وأبي نوح صالح الدهان، وكان المقدَّم عليهما، وَعلى جعفر بن السمَّاك. وطَّن نفسه على طلب العلم والاستفادة منه، فقد مكث في التعلُّم طالبا أربعين سنة، ثمَّ مكث بعد ذلك في التعليم أستاذا أربعين سنة أخرى. ونظرا لنشاطه الدؤوب تعرَّضت له عيون الحجَّاج بن يوسف الثقفي، فأدخله سجنه، ولم يخرج منه حَتى هلك الحجَّاج سنة 95ه/713م، فأفرج عنه ليعود إلى نشاطه العلميِّ والدعويِّ، فتولَّى إمامة الإباضية بعد الإمام جابر بن زيد الذي توفِّي سنة 93ه/711م. فإذا كانت الإباضية عرفت إمامتها العِلمِيَّة في شخص الإمام جابر بن زيد الأزديِّ، وإمامتها السِّيَاسِية في شخص عبد الله بن إباض المرِّي التميميِّ، فَإِنهَا عرفتهما معًا في شخص أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة، الذي بعثه الله على رأس المائة الثانية ليحيي لِهذه الأُمة أمر دينها؛ فخلف جابر بن زيد وتابع أعماله وإنجازاته، ونظَّر للنجاحات الكبيرة التي حقَّقها الإباضية في خلال عهده في النصف الأَوَّل من القرن الثاني الهجريِّ. أنشأ مدرسة في سرداب قرب البصرة، بعيدا عن عيون بني أمية. وإمعانا في التمويه ادَّعَى صنع القِفاف وتعليمها حَتى سُمِّيَ بالقفَّاف. أنكر أيَّ عمل مباشر ضِدَّ الدولة الأُمَوِية. وشكَّل شبه حكومة سرِّية، تولَّى فيها بنفسه مهامَّ شؤون الدين والدعوة. وَفي مدرسة السرداب البصرية تخرَّج مشاهير أَيمة الإباضية ودعاتها، أمثال: الربيع بن حبيب الفراهيديِّ، وأبي سفيان محبوب بن الرحيل، وأبي يزيد الخوارزميِّ، وأبي حمزة المختار بن عوف الشاري، وعبد الله بن يحيى طالب الحقِّ، والجلندَى بن مسعود، وسلمة بن سعد، وأبي الخطَّاب عبد الأعلى بن السمح المعافري اليمنيِّ، وكلُّ هؤلاء مشارقة. ومن المغاربة: عبد الرحمن بن رستم، وإسماعيل بن درار الغدامسيِّ، وأبو داود القِبِلِّي النفزاويُّ، وعاصم السدراتيُّ. عرفت الإباضية تحت إمامة أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة لأوَّل مَرَّة في تاريخها نشأة دولها في المغرب والمشرق، كدولة طالب الحقِّ باليمن والحجاز، ودولة الجلندَى بن مسعود في عُمان، ودولة أبي الخطَّاب عبد الأعلى بن السمح في إِفرِيقية... وتتبع تراجم الأعلام من تلامذته يبرز أَهَمية الإنجازات التي تحقَّقت للإباضية في إمامة أبي عبيدة. وفضلا عن جهاده التربوي والسياسي فقد ترك آثارا علمية منها: مجموعة أحاديث كان يرويها عن الإمام جابر بن زيد وجعفر ابن السمَّاك، وصحار العبدي. كِتَاب «مسائل أبي عبيدة»، وَهو مجموعة من الفتاوى وَبَعض المحاورات. «كِتَاب في الزكاة». رسائل تعرف ب«رسائل أبي عبيدة». فتاوى في الفروع والأصول، وهي متناثرة في الكتب. ناظر المعتزلة وأفحم زعيمهم واصل بن عطاء. اعتبره الجاحظ من الخطباء البلغاء. ولا غرو أنَّ دوره الفعَّال في مصير الإباضية، والنجاحات الكبرى التي تحقَّقت على يده جعلت الخليفة العَباسيَّ الثاني أبا جعفر المنصور (حكم: 136-158ه/753-774م) يقول لَما بلغته وفاته: «أوقد مات؟! إِنا لله وَإِنا إليه راجعون، ذهبت الإباضية».
Explorer
Sujet
- Aṭfiyyash, Ibrāhīm b. Muḥammad (1886-1965) (1)
- Bayyūḍ, Ibrāhīm ibn ʿUmar (1899-1981) (1)
- Biographies (1 073)
- Biographies -- 8e siècle (1)
- Biographies -- 9e siècle (1)
- Biographies -- Djebel Nefousa (1)
- Biographies -- Djebel Nefousa -- 12e siècle (1)
- Biographies -- Djebel Nefousa -- 13e siècle (1)
- Biographies -- Djebel Nefousa -- 16e siècle (1)
- Biographies -- Djebel Nefousa -- 20e siècle (1)
- Biographies -- Djebel Nefousa -- 9e siècle (2)
- Biographies -- Djerba -- 20e siècle (1)
- Biographies -- Egypte (1)
- Biographies -- Mzab -- 10e siècle (1)
- Biographies -- Mzab -- 20e siècle (2)
- Biographies -- Oman (1)
- Biographies -- Oued Righ -- 12e siècle (1)
- Coran -- Commentaires -- 13e siècle (1)
- Coran -- Commentaires -- 18e siècle (3)
- Coran -- Commentaires -- 20e siècle (1)
- Fazārī, ʿAbd Allāh ibn Yazīd al- (1)
- Fiqh (2)
- Fiqh -- Mzab -- 18e siècle (7)
- Fiqh -- Oman -- 12e siècle (1)
- Foi -- Traité -- 9e siècle (1)
- Furṣuṭāʾī, Aḥmad b. Muḥammad (1)
- Jannāwunī, Yaḥyā b. al-Khayr (1)
- Jayṭālī, Ismāʿīl b. Mūsà (13..-1350) (2)
- Malshūṭī, Tibghūrīn b. ʿĪsā al- (1)
- Poésie -- Oman (1)
- Prosopographie -- Djebel Nefousa (1)
- Réformisme -- Oman (1)
- Relations -- Mzab -- Oman (1)
- Talâkin, Mosquée (Ghizen, Djerba) (2)
- الجادوي، سليمان (1871-1951) (1)
Type de ressource
- Article d'encyclopédie (1 090)
- Article de revue (9)
- Chapitre de livre (3)
- Livre (18)
- Présentation (1)
- Thèse (2)
Année de publication
- Entre 1900 et 1999 (4)
- Entre 2000 et 2026 (1 119)