Your search
Results 1,123 resources
-
عالم ومؤرِّخ من علماء العائلة البارونية العريقة في التاريخ الإباضي بليبيا. انتقلت أسرته من إجناون إلى مدينة القلعة من مدن جبل نفوسة، ومنه اكتسب هذه النسبة التي تفرَّد أبو اليقظان بذكرها في ملحق السير: “القلعاوي”. كانت نشأته الأولى بيفرن، أخذ بها مبادئ الدين، ثمَّ سافر إلى جربة ليستزيد من العلوم عند العلاَّمة أبي سليمان داود بن إبراهيم التلاتي، ثمَّ توجَّه إلى وادي ميزاب بالجزائر ليأخذ عن شيخها أبي مهدي عيسى بن إسماعيل في مليكة، ومكث بها عشر سنوات. ومع وفاة شيخه أبي مهدي سنة 971ه/1563م عاد إلى وطنه، بعد أن صار قدوة في العلم والدين، ونبراسا تشعُّ أنواره في الآفاق، فتفرَّغ للتعليم والتأليف. ذكر من تلاميذه: ابنه زكرياء ابن محمَّد الباروني، وعمر بن ويران السدويكشي. واشتهر من تآليفه: «سلسلة نسبة الدين» (مط) ملحقا بسير الشماخِي. «نسبة دين المسلمين واحد عن واحد» إلى أن بلغ بها إلى النبي r، وقد ألّف ذلك نثراً سنة 970ه/1562م، ثمَّ ثنَّاه بالنظم رجزا في 72 بيتا، وعرضهما على شيخه التلاتي فاستحسنهما، ونُشرا ملحقين بسير الشماخي، الطبعة الحجرية. «رسالة في تاريخ حملة النصارى الإسبان على جربة» سنة 916ه/1574م، وقد طبعت ملحقة بكتاب أبوراس الجربي: «مؤنس الأحبَّة في تاريخ جربة». «رسالة في استيلاء النصارى على وهران وزنجبار وطرابلس»، ولعلَّها تابعة للسابقة. «قصيدتان» يرثي في الأولى شيخه الشهيد داود التلاتي، وفي الثانية شيخه أبا مهدي عيسى. وقد تفرَّد أبو الربيع الباروني صاحب مختصر تاريخ الإباضية بذكر أنَّ المترجم له كان حاكماً عادلا، ولا يستبعد أن يكون تولَّى مشيخة الحكم والعلم بجربة. كما أفادنا علي يحيى معمر أنه كان عضواً في مجلس عمِّي سعيد أوَّل إقامته بميزاب حوالي 961ه/1553م. توفي الباروني شهيدا مع جماعة من العلماء في إحدى غارات يحيى ابن يحيى السويدي على قلعته بيفرن.
-
من بني ورزمار من مغراوة، وهو رابع إخوته الذين قال فيهم الوسياني: «بنو المنصور النصيري أربعة كلُّهم أشبال، كأنهم أشكال: سَيِّد الناس، وعبد الله، ومسعود، وحمزة». اشتهر مسعود وإخوته بالشجاعة والبطولة، فقد واجه هو وأخوه عبد الله وحدهما عدداً من جند حمّاد بن بلغين (ت: 419ه/1028م) أَيامًا، فقُتل مسعود مجروحا، واضطرَّ عبد الله للخروج من برج مغراوة مستسلما للقائد الحمَّادي.
-
عالم فذٌّ، وشاعر ألمعيٌّ، من أعلام قرية تملوشايت، بجبل نفوسة بليبيا، أخذ العلم عن خاله أبي يحيى زكرياء بن إبراهيم، كان عالمًا، واعظًا، شاعرًا، متكلِّمًا، زاهدًا. له عدَّة مؤلَّفات، منها: «النونية في أصول الدين» (مط)، وقد شرحها الشيخ إسماعيل بن موسى الجيطالي في ثلاثة مجلدات، وعمرو بن رمضان التلاتي بعنوان: «اللآلئ الميمونية على المنظومة النونية»، وقاسم بن يحيى الويراني، وعبد العزيز الثميني بعنوان: «النور». القصيدة «الرائية في الصلاة» (مط)، شرحها عدَّة علماء منهم: الشيخ إسماعيل بن موسى الجيطالي، الويراني، عبد الله بن زياد العماني، وعبد العزيز الثميني، ومحمَّد بن سليمان ابن ادريسو. «النونية» في موضوع خلق القرآن. الحائية المسماة ب«تحريض الطلبة» (مط). وعليها شروح. الدالية المسمَّاة ب«رسالة المسترشد، وكفاية المستنشد» (مخ) في الوعظ والإرشاد. القصيدة «البائية في الأخلاق». «ديوان شعر» في الأخلاق والعقيدة. «مقامات» (مخ) شرحها الشيخ عبد الرحمن بكلي البكري.
-
من شيوخ القرارة، بميزاب، يظهر من خلال مراسلاته أنه تلميذ على الشيخ بابه بن محمَّد، كما كانت له مراسلات مع الشيخ أبي زكرياء يحيى بن صالح الأفضلي ببني يسجن، ولعلَّه من تلامذته. عيِّن شيخ حلقة العزَّابة بالقرارة، باتفاق جميع شيوخ ميزاب، فاضطلع بشؤون البلدة الدينية، والعلمية، والاِجتماعية، والاِقتصادية، والسياسية؛ ولا يستبعد أن يكون ذلك بتعيين الشيخ أبي زكرياء يحيى بن صالح، لما رأى منه من كفاءته. قد تكون شجاعته وجرأته في قول الحقِّ وفي الإصلاح سبب مقتله. قد ترك مراسلات عدَّة اطَّلع عليها أبو اليقظان.
-
رئيس قبيلة بني يفرن في إفريقية الحفصية؛ تولَّى رئاستها في إمارة أبي يحيى زكرياء بن إبراهيم الباروني. واشتهرت الرئاسة في بيته إلى القرن العاشر الهجري/السادس عشر الميلادي. من مناقبه أنه كان زاهدًا في متاع الدنيا. منح له الأمير البارونيُّ يومًا مالاً فأبى طالبًا منه البركة لا غير، فبارك الله له في ذرِّيته.
-
من علماء نفوسة، قال عنه ابن سلاَّم: «رجل فقيه، فارض، ناقد»، ونرجِّح أنه تلقَّى العلم عن مشايخ زمانه بالقيروان، وسكن بباطن المرج، وكلام ابن سلام يفيد أنها منطقة قريبة من القيروان قبالة الساحل، سكنها حفصون وعدد كبير من علماء الإباضية.
-
من أبرز رجال الحركة الثورية بمنطقة الأوراس. ولد بالقرارة بميزاب، ثمَّ اشتغل بتجارة الأقمشة مع آل سليماني بمدينة باتنة. كان رئيس خلية الميزابيِّين بها، وله اتصالات مباشرة مع قائد الولاية الأولى في الثورة: مصطفى ابن بولعيد، ثمَّ بعد استشهاده مع خليفته عبيدي الاخضر. سخَّر متجره لخدمة الثورة، فاتخذ مقرًّا لملاقاة القادة العسكريين، ومستودعًا للذخائر والأسلحة والأقمشة والأموال والموادِّ الغذائية. وعند إنشاء لجنة ثورية من الميزابيين بباتنة، عيِّن رئيسا لها. وتمثل دورها في جمع التبرُّعات، وتحريك الهمم للمشاركة في الثورة، ومحور نشاطها هو: باتنة، قايس، خنشلة، بَرِيكَة، عين التوتة، ونقاوس. وفي 9 سبتمبر 1958م ألقي عليه القبض مع أخويه، وزميله عيسى ابن عمر بوعصبانة، ومجموعة من العمَّال في شركة سليماني، وعذِّبوا أشدَّ العذاب لكشف أسرار الثورة، فلم يظفر المستعمر منهم بشيء. أدرك المستعمر حقيقة دكان آل سليماني، وأنه مركز للثورة لا متجر للبيع والشراء فقط، فأصدر أمرًا بإغلاقه في 23 أكتوبر 1959م.
-
شيخ حاكم، تولَّى الإمارة في جبل نفوسة، فانقادت له الرعية لعدله وحسن سيرته. عاصر أبا الربيع سليمان بن هارون، وكان يستفتيه في النوازل، وله معه مراسلات، وعاصر أبا زكرياء يحيى بن الخير الجناوني. نُسب للباروني «كتاب الوضع في الأصول والفقه»، الذي هو في الأصل من تأليف الجناوني.
-
من مثقَّفي القرارة بميزاب، تتلمذ بمعهد الحياة، ثمَّ سافر إلى تونس ضمن البعثة الميزابية، ليستزيد من المعارف، ثمَّ واصل دراسته بمعهد الحياة في السنوات الأولى من تأسيسه. عاش بمدينة باتنة بالجزائر، ثمَّ عمل تاجرا بتقرت جنوب شرق الجزائر، لمدة تزيد على عشرين سنة. عُرف بالمطالعة، فكان يقضي أكثر أوقاته في بيته بين الكتب والقراطيس والكراريس. كان يراسل جريدة النور اليقظانية، وهو من الكتاب في صحافة أبي اليقظان، وله «ديوان شعر» مخطوط.
-
من وارجلان، أخذ مبادئ العلوم في مسقط رأسه، ثمَّ واصل دراسته بوادي ميزاب على يد الشيخ محمد بن أبي القاسم المصعبي، والشيخ صالح بن إبراهيم، وغيرهما. تولَّى رئاسة الحلقة بوارجلان، بعد رجوعه من وادي ميزاب، واشتغل بنسخ الكتب الهامَّة، فترك خزانة كبيرة مملوءة بالمجلَّدات. قال أعزام: «وقد أدركت منها بعض أجزاء من ديوان المشايخ، وجزءا من تفسير البغوي...». وقال علي معمَّر: «وقد رأيت كتباً كثيرة، وأجوبة جمَّة بخطِّ يده». وذكر أبواليقظان أنَّ له قصيدة في رثاء أستاذه الشيخ صالح بن إبراهيم، وأمَّا عن رسائله فيقول: «وقد عثرت على رسالة له وجَّهها إلى إخوانه من بني مصعب وهم بجربة يزاولون دروسهم... وله رسالة أخرى إلى إخوانه بجربة». وله مراسلات مع الطاهر بن أحمد بن أبي زيان، كاتب سلطان وارجلان، تهتمُّ بمسائل الأمن وتنظيم البلد. ومن آثاره كذلك: «أجوبة سديدة عن أسئلة فقهية». وهو جدُّ آل الشيخ باسَّة بوارجلان، وأحفادُه يعرَفون حاليا بآل فْقِيه وعمِّي موسى.
-
من أعيان بني يسجن، ينتهي نسبه إلى الشيخ باسة وافضل جدّ عشيرة آل افضل. كان ضريراً، ولكن ذلك لم يمنعه عن التحصيل، فدرس على القطب امحَمَّد بن يوسف اطفيش في معهده. ومن العجيب أنه اهتمَّ بعلم الفلك؛ وخواص أسماء الله الحسنى. اعتنى بطبع كتب شيخه القطب، مثل تيسير التفسير في ستِّ مجلَّدات، وشرح الدعائم وغيرها، وقد أحصي عدد مطبوعاته بحوالي ثلاثين عنوانا. أنفق في الطباعة المال الكثير، واضطرَّ إلى بيع بعض أملاكه في سبيل نشر العلم.
-
من العلماء الأعلام بجبل نفوسة بليبيا، من قرية إجناون. وهو حلقة في سلسلة نسب الدين، التي تعتبر نوعا خاصًّا من الإجازة لدى علماء الإباضية. أخذ العلم عن أبي الربيع سليمان بن أبي هارون، وغيره من المشايخ، إذ مكث في التعلُّم اثنتين وثلاثين سنة، فصار شيخًا عالمًا فقيهًا. أخذ عنه بشر كثير، منهم: أبو الربيع سليمان بن يخلف المزاتي، وأبو زكرياء يحيى بن أبي بكر صاحب السيرة، وأبو سليمان داود ابن هارون. من آثاره العلمية مجموعة من النفائس، زوَّد بها المكتبة الإسلامية، منها: «عقيدة نفوسة»، (مط). «كتاب الأحكام»، (مخ) بمكتبة الشيخ سالم بن يعقوب. وللشيخ أبي يعقوب يوسف المصعبي حاشية عليه. حقِّقه الباحثان عمر بازين وأحمد كروم، وهو تحت الطبع. «كتاب الصوم»، (مط). «كتاب النكاح»، (مط) بمصر، قدَّم له وعلَّق عليه الشيخ علي يحيى معمَّر. «كتاب الوضع»، وهو مختصر في الأصول والفقه، حقَّقه الشيخ أبو إسحاق إبراهيم اطفيش، وطبع عدَّة مرَّات. وللمحشِّي الشيخ أبي ستَّة محمَّد ابن عمر حاشية عليه (مخ). وله عنوان آخر: «اللمع». كان أهل نفوسة يعتمدون على كتبه حفظا وفتيا، لسلاسة أسلوبه، لأنها كتب مفيدة في التوحيد وفقه العبادات والأحكام، أودع فيها الراجح من الأقوال.
-
مِمَّن فاز بالتقى، وخاض في بحر العلوم، فكشف الجهل، وأظهر الدين. أخذ العلم عن داود بن هارون؛ وأخذ عنه جمع، منهم: أبو يحيى زكرياء بن إبراهيم (ق7ه/ 13م). وهو مِمَّن جازت عليه سلسلة نسب الدين، التي تعتبر نوعا خاصًّا من الإجازة لدى علماء الإباضية في المغرب.
-
من قبيلة مزاتة، عمل في شبابه راعيًا بالبادية، ثمَّ أخذ عن أبي القاسم يزيد بن مخلَّد في كِبَرِه، فدرس القرآن لمدَّة سبع سنين، وعلم الأصول والحجَّة والكلام لمدَّة ستَّ عشرة سنة. جمع ديوانًا كبيرًا كان يدرسه عند أهله، وعادته عدم الفتور عن القراءة في كلِّ زمان. أخذه رجال المعزِّ الفاطمي وحبسوه لأنه صاحب أبي القاسم يزيد بن مخلد، ثمَّ أطلقوا سراحه، لأنَّ أهل السجن اشتكوا قراءته الدائمة للقرآن، وكان جهير الصوت.
-
أشهر من نار على علم. هو عبد الله بن وهب الراسبي، ولد بعمان، من قبيلة الأزد، وأدرك الرسول e، إذ كان في وفد عمان الذي توجَّه إلى المدينة عام 9ه، لإعلان إسلام عُمان وقبائله، فهو صحابيٌّ جليل. عرف بالعلم والرأي والصلاح والعبادة، شارك في فتوح العراق مع سعد بن أبي وقاص t، وأبلى البلاء الحسن. ولمَّا أقبلت الفتن على البلاد الإسلامية في آخر عهد الراشدين، كان في صفِّ عليِّ بن أبي طالب كرَّم الله وجهه، وشارك معه في حروبه. وفي صِفِّين سنة 37ه/657م حارب معاوية وجنده بلا هوادة، ولمَّا ارتفعت المصاحف على أسنة الرماح في جيش معاوية المنهزم، يريد التحكيم خدعةً وحيلةً، تمادى عبد الله بن وهب في حربه الفئة الباغية، مع طائفة كبيرة من جند عليٍّ، إلاَّ أنَّ الخدعة أتت أكلها، وتوقَّفت المعركة، وإن لم يرض الإمام عليُّ ابن أبي طالب وصحبه المخلصون، فتوقَّف معها النصر الذي كاد يكون ساحقًا عَلَى معاوية ومناصريه... وجاءت فكرة التحكيم التي رفضتها طائفة من جند عليٍّ رفضًا قاطعًا وقالوا: «لا حكم إلاَّ لله» وهي الطائفة التي كانت تلحُّ على مواصلة القتال، وهي مدرَّبة على ذلك تعرف حقيقة الشاميين، في جاهليتهم قبل إسلامهم، وحقيقة الأمويِّين الذين هم من أهل العراق أعداء أهل الشام، أو هم أقرب إلى العراق منهم إلى بلاد الشام. ولا التفاتَ إلى كذبة أنَّ الذين قالوا: «لا حكم إلاَّ لله» هم الذين حرَّضوا عليا على توقيف القتال ووقفوا ضدَّه، فإنها لا تثبت أمام النقد والتمحيص للروايات المختلفة المتضاربة في هذا المجال. إنَّ عبد الله بن وهب رفض التحكيم جملة وتفصيلاً، هو وجماعة كبيرة من أصحاب عليٍّ كرَّم الله وجهه وأنكروها، فأطلق عليهم اسم «المحكِّمة» لقولهم: «لا حكم إلاَّ لله». رفضوا التحكيم قبل أن يقع، ورفضوه قبل أن تظهر نتائجه الجائرة التي زحزحت عليا من الإمامة، وأثبتت معاوية فيها. هكذا انتبذ هؤلاء المحكِّمة مكانًا غير بعيد من الكوفة هو منطقة حروراء، فاستقرُّوا بها وفكَّروا في إعلان إمامة يحيون بها خلافة الراشدين، فتداولوا أمرهم بينهم، وعرضوا الإمامة على علمائهم، وكلُّهم راغبون عنها مشفقون من مسؤولياتها، وهنا يبرز عبد الله بن وهب لينقذ الموقف ويتولاَّها قائلاً: «فوالله ما أخذتها رغبة في الدنيا، ولا أدعها فرَقًا من الموت» فبايعوه بالإمامة، ثمَّ أرادوه في الكلام فقال: «وما أنا والرأي الفطير، والكلام القضيب! دعوا الرأي يغب، فإنَّ غبوبه يكشف لكم عن محضه». ومن هَذِهِ الرواية التي ذكرها الجاحظ نلاحظ تروِّيه وحسن تدبيره من أوَّل وهلة، وتبرز كفاءته عندما نعلم أنَّ المحكِّمة بايعوا في البداية معد بن مالك الإيادي، ثمَّ عدلوا عنه إلى عبد الله بن وهب الراسبي لمَّا سمعوه يقول: «سلام على من بايع الله شاريا»، وقالوا له: «خالفت لأنك برئت من القعدة». وهنا يبرز الاتجاهان الكبيران في فكر المحكِّمة، وهما الخروج والثورة، أو القعود والتروِّي. كان عبد الله بن وهب موصوفًا بحسن الرأي والعبادة، وإليه تعود أصول المذهب الإباضيِّ الذي فضَّل القعود على الخروج. ومن هنا كذلك يتَّضح لنا أنَّ جيش عليٍّ - بمن فيه من المتآمرين - أقحموا عليا وأصحابه المخلصين في حرب ومقاتلة هؤلاء المحكِّمة الأوائل في النهروان في التاسع من شهر صفر سنة 37هـ/ 17 جوان 658م، لأنَّ عبد الله بن وهب لم يفكِّر بعد إطلاقًا في مقاتلة معاوية فضلاً عن عليٍّ، ولكن شاءت الأقدار أن يوجَّهَ عليٌّ ولا يوجِّه، وقد قالها عليٌّ صريحة، وبحسرة: «لا رأي لمن لا يطاع، لا رأي لمن لا يطاع!». تنسب الإِباضِية إلى عبد الله ابن وهب الراسبي، ولذلك يقال: الإباضية الوهبية، وكلُّ من خرج أو انشقَّ عن الإباضية الأمِّ اتخذ لنفسه اسمًا، أو أطلِق عليه اسم كالنكَّارية والخلفية والنفاثية وغيرها... وكلُّها انقرضت وبقيت الإباضية الوهبية، التي التزمت منهاج عبد الله بن إباض: «القعود والتروِّي». وإذا عرفنا هذا أدركنا سبب حرص الإباضية على عدم تسميتهم بالخوارج، أو إدراج فرقتهم ضمن فرق الخوارج، وإن كانت من الحروريين ومن الوهبيين، ولكنَّها ليست من الخوارج. عُرف عبد الله بن وهب بالزهد والعبادة حتَّى لقِّب بذي الثفنات. كان حسن الرأي حكيمًا وقورًا. قال بعض الشعر؛ وصفه الجاحظ بأنه من فصحاء العرب. وفي مقتلة النهروان حُصدت رؤوس المحكِّمة، وقُطعت يد عبد الله بن وهب ثمَّ رجله، ثمَّ طُعن في بطنه، ثمَّ احتزَّ رأسه، وحمل إلى عليٍّ، وقيل: إنَّ الذي فعل ذلك هو هانئ بن خطاب الأرجي، وزياد ابن حفصة، ولا يسلَّم أن يكون القاتل أبا أيوب الأنصاريَّ كما تورده رواية شاذَّة، إذ لا يعقل لهذا الصحابيِّ الجليل أن يمثِّل بصاحبه وصاحب رسول الله.
-
ولد بنفوسة، وتفرَّست فيه أمه سيماء العلم منذ صغره، فقد كان إذا شهدَتْ مجالس الذكر والعلم سكن واطمأنَّ قلبه لذلك، وإذا انصرمت لغيرها أكثر البكاء والقلق، وهو في المهد صبيٌّ. صدقت فيه فراسة أمه، فكانت له حلقة علم لا تعرف الانقطاع والفتور، في الحلِّ والترحال، وكان إذا سئل أجاد، وإذا نطق أفاد، وله فتاوى. حضر المجاعة التي اجتاحت جبل نفوسة. وكان ذا إيثار وصبر على ما كان عليه من الإقلال والإقتار. ابتنى أبو ميمون بزوجه أمِّ يحيى، وكانت له قرينةً في العلم والخير.
-
أديب ومجاهد، ولد بالقرارة؛ من أوائل خرِّيجي معهد الحياة البارزين. له تجارة بميزاب وبالعاصمة، وهو مؤسِّس جريدة الشباب التي تصدرها جمعية الشباب التابعة لمعهد الحياة، وسمَّاها «القرارية»، فكان كاتباً للجريدة، وصاحب مقالات عديدة؛ وله مقالات في جرائد أبي اليقظان، وجرائد ابن باديس تدل على سعة معارفه، ومقدرته في الكتابة والتأليف. من مقالاته الجادَّة، المسبوكة بأدب رفيع، عموده الثابت في جريدة النور اليقظانية: «خواطر وسوانح». وهو إلى ذلك سياسيٌّ بارز، شارك في الثورة، وكان ممَّن ساند الشيخ إبراهيم بيوض في قضية رفض فصل الصحراء عن الشمال، وفي المنجزات الإصلاحية الأخرى. أوَّل من تولَّى رئاسة بلدية القرارة بعد الاستقلال، وكان إلى ذلك رئيسا لعشيرة البلات. لقِّب بلقمان الحكيم ل«روحه المرحة، وشخصيته الجذَّابة، وفكره الثاقب».
-
من علماء العراق، ومن الدعاة الأوائل لحركة أهل الدعوة والاستقامة، والراجح أنه تتلمذ على الإمام جابر بن زيد. كان ضمن وفد الإباضية الذين قدموا إلى الخليفة العادل عمر بن عبد العزيز (حكم: 99-101هـ/717-719م)، برئاسة أبي علي الحرِّ بن الحصين، للنظر والتفاوض في بعض قضايا الأمَّة الإسلامية. وكان لهم الفضل في إيقاف ما سنَّه الأمويون من سبِّ الإمام عليٍّ على المنابر.
Explore
Topic
- Aṭfiyyash, Ibrāhīm b. Muḥammad (1886-1965) (1)
- Bayyūḍ, Ibrāhīm ibn ʿUmar (1899-1981) (1)
- Biographies (1,073)
- Biographies -- 8e siècle (1)
- Biographies -- 9e siècle (1)
- Biographies -- Djebel Nefousa (1)
- Biographies -- Djebel Nefousa -- 12e siècle (1)
- Biographies -- Djebel Nefousa -- 13e siècle (1)
- Biographies -- Djebel Nefousa -- 16e siècle (1)
- Biographies -- Djebel Nefousa -- 20e siècle (1)
- Biographies -- Djebel Nefousa -- 9e siècle (2)
- Biographies -- Djerba -- 20e siècle (1)
- Biographies -- Egypte (1)
- Biographies -- Mzab -- 10e siècle (1)
- Biographies -- Mzab -- 20e siècle (2)
- Biographies -- Oman (1)
- Biographies -- Oued Righ -- 12e siècle (1)
- Coran -- Commentaires -- 13e siècle (1)
- Coran -- Commentaires -- 18e siècle (3)
- Coran -- Commentaires -- 20e siècle (1)
- Fazārī, ʿAbd Allāh ibn Yazīd al- (1)
- Fiqh (2)
- Fiqh -- Mzab -- 18e siècle (7)
- Fiqh -- Oman -- 12e siècle (1)
- Foi -- Traité -- 9e siècle (1)
- Furṣuṭāʾī, Aḥmad b. Muḥammad (1)
- Jannāwunī, Yaḥyā b. al-Khayr (1)
- Jayṭālī, Ismāʿīl b. Mūsà (13..-1350) (2)
- Malshūṭī, Tibghūrīn b. ʿĪsā al- (1)
- Poésie -- Oman (1)
- Prosopographie -- Djebel Nefousa (1)
- Réformisme -- Oman (1)
- Relations -- Mzab -- Oman (1)
- Talâkin, Mosquée (Ghizen, Djerba) (2)
- الجادوي، سليمان (1871-1951) (1)
Resource type
- Book (18)
- Book Section (3)
- Encyclopedia Article (1,090)
- Journal Article (9)
- Presentation (1)
- Thesis (2)
Publication year
- Between 1900 and 1999 (4)
- Between 2000 and 2026 (1,119)