Votre recherche
Résultats 1 123 ressources
-
من علماء جبل نفوسة بليبيا، أخذ العلم عن أبي محمد عبد الله ابن عبد الواحد الشماخي. ومن تلامذته: أبو العباس أحمد ابن سعد الشماخي صاحب كتاب السير، وأبو النجاة يونس بن تعاريت. قال عنه الشماخي: كان شيخا عالما، وله حلقة علم، وكان ورعا، محافظا على الدين والسير، مجتهداً، مات وعلماء نفوسة عنه راضون، وترك أولاداً نجباء أحيوا السيرة والعلم من بعده.
-
من مشايخ تيهرت الرستمية وفقهائها، أخذ علمه عن علماء عصره ومصره، وعاش في فترة الفتن الداخلية التي ألمَّت بالدولة الرستمية بعد فتنة ابن عرفة، التي امتدَّت إلى عهد أبي اليقظان محمد ابن أفلح (حكم: 261-281ه/ 874-894م). ونظراً لتضلُّعه في الفقه، ومعرفته بالأحكام القضائية رشَّحه فقهاء زمانه لتولِّي القضاء، في عهد الإمام أبي حاتم يوسف (حكم: 281-294ه/894-1003م). بلغ في العلم مبلغا كبيرا، والتزم بشروط القضاء من الدين والورع والعلم والعمل والعدل أحسن التزام، وعمل مع إدارة الحسبة والشرطة على اجتثاث الفساد من المجتمع، وإعادة الأمور إلى مجاريها الطبيعية، وكان أبوه محمد بن عبد الله قاضيا في عهد الإمام أبي اليقظان بن محمد بن أفلح، ذكرهما ابن الصغير قائلا: «لمَّا دخل أبو حاتم مدينة تاهرت [بعد الفتنة التي كانت بينه وبين عمه يعقوب بن أفلح] جمع مشايخَ البلد إباضيتها وغير إباضيتها، فاستشارهم فيمن يوليه قضاء المسلمين، فقالوا له: إنَّ أباك لمَّا دخل كدخولك ولَّى محمد بن عبد الله بن أبي الشيخ... ولمحمد ولد يسمَّى عبد الله وما هو دون أبيه في الورع والعلم، وأنت عالم بورعه ودينه، كما نحن عالمون به، فقال: أشرتم وأحسنتم وولاَّه القضاء».
-
من أبرز علماء جبل نفوسة بليبيا، في عصر الصدر الأوَّل، أخذ العلم عن حملة العلم، كانت له أرض يشتغل فيها بالزراعة، ويسترزق منها. برع في المناظرة فانتدب لمناظرة المعتزلة بتيهرت وقد قصر الإمام عبد الوَهَّاب عن إفحامهم. قال عنه الدرجينيُّ: «هو المقوم في علم الجدال، الذي له اليد العليا في البرهان والاستدلال، وَهو المحتجُّ على إمكان الممكن واستحالة المحال، وَعلى الفرق بين الحرام والحلال... الرادع لقيام أهل البدع والضلال». وتذكر المصادر عنه أنَّهُ لَما استُدعي من جبل نفوسة إلى تيهرت لمناظرة المعتزلة كان يغيب عِدَّة أَيام قبل انعقاد المناظرة، فَلَمَّا سئل عن مكان غيابه قال: إِني رددت إلى مذهب الحقِّ - الإباضية - سبعين عالما من أهل الخلاف. له كِتَاب باللسان البربريِّ يَرُدُّ فيه على أباطيل نفَّاث بن نصر؛ ويعتبر هذا الكِتَاب أقدم كِتَاب إباضيٍّ بالبربرية ألف نثرا. ويقول الدرجينيُّ في سبب وضعه بغير العَرَبِيَّة: «إِنما وضعها واضعها باللسان البربريِّ ليتناقلها البربر؛ فكالهم بصاعهم، لم يطفِّف ولم يبخس، ولم يَعْدُ من الألفاظ ما يفهمونه، ولا أعرب ولا أغرب بحيث يتوهَّمونه». استشهد في حصار الإمام عبد الوهَّاب بن عبد الرحمن لمدينة طرابلس سنة 196ه/811م، فنال شرف الجهادين الأصغر والأكبر: العلم والسيف.
-
شاعر الثورة الجزائرية. ومن ألمع أقطاب الأدب الجزائري والعربي في العصر الحديث. ولد في بني يسجن بميزاب، ابتدأ مشواره العلمي بأخذ المبادئ الأولى في مسقط رأسه، ولمَّا بلغ السابعة من عمره، واصل دراسته بمدينة عنَّابة، حيث أتمَّ حفظ القرآن الكريم. وفي سنة 1343ه/1924م انتقل إلى تونس ضمن بعثة علمية طلاَّبية ميزابية، وتعلَّم في مدرسة السلام القرآنية، والمدرسة الخلدونية، وجامع الزيتونة؛ حيث تفتَّقت مواهبه الأدبية والسياسية، لاحتكاكه بأعلامِ وروادِ الحركة الوطنية آنذاك، مثل: الشيخ أبي اليقظان إبراهيم، وأبي إسحاق إبراهيم اطفيش، وعمِّه الشيخ صالح ابن يحيى، وزعيم الحزب الدستوري التونسي عبد العزيز الثعالبي وغيرهم... وفي عام 1345ه/1926م رجع إلى الجزائر، وشارك بدور فعَّال في الحركة الوطنية، إذ عمل في حزب نجم شمال إفريفيا، الذي نظم له نشيده الرسمي عام 1355ه/1936م، ثمَّ في حزب الشعب فكان من أبرز رجاله، تولَّى رئاسة تحرير جريدة الشعب لسان حال الحزب. ورغم ممارسته للتجارة بالعاصمة في بداية الثورة، لم يتوان عن المشاركة في الثورة منذ انطلاقها، مادِّيا ومعنويا، سواء في الداخل أم الخارج. وقد ذاق بسبب عمله الثوري مرارة ويلات المستعمر - شأنه شأن رفقائه - وسجن بين سنة 1354-1356هـ/1935-1937م، وبين سنة 1376-1379هـ/ 1956-1959م، وفرَّ منه إلى المغرب ثمَّ إلى تونس. ثمَّ رجع إلى الجزائر بعد الاِستقلال؛ ولكن لم يستقر به المقام في بلده نظرًا للمضايقات التي تعرَّض لها، فاختار المغرب وتونس مسرحا لنشاطاته. ترك تراثا أدبيا ضخما منه ما لم ير النور بعدُ، نذكر من إنتاجه ما يلي: «النشيد الوطني الجزائري»، وهو لا يزال النشيد الرسمي، رغم المحاولات العديدة لإلغائه. مطلعه: قسما بالنازلات الماحقات * والدماء الزاكيات الدافقات والبنود اللامعات الخافقات * في الجبال الشامخات الشاهقات نحن ثرنا فحياة أو ممات * وعقدنا العزم أن تحيى الجزائر* فاشهدوا فاشهدوا فاشهدوا «إلياذة الجزائر» (مط)، في ألف بيت، ضاهى بها إلياذة هوميروس، فيها برع في عرض تاريخ الجزائر بأسلوب أدبي رفيع، مطلعها: جزائر يا مطلع المعجزات ويا حجَّة الله في الكائنات ديوان «اللهب المقدَّس»، (مط) عدَّة مرَّات. ديوان «تحت ظلال الزيتون»، (مط). ديوان «من وحي الأطلس»، (مط). بالإضافة إلى أعمال كثيرة أغلبها لم ينشر بعد، منه ما يلي: «الخافق المعذَّب». «الانطلاقة». «الأدب العربي بالجزائر عبر التاريخ». «الثورة الكبرى»، (أوبيرات). «حوار المغرب العربي الكبير في معركة التحرير». «تاريخ الأدب العربي عبر القرون». «أضواء على وادي ميزاب»، نحو مجتمع أفضل. «تاريخ الصحافة العربية الجزائرية». «الفلكلور الجزائري». «ديوان محاولة الطفولة». «قاموس المغرب العربي الكبير»، في اللهجات العربية. «العادات والتقاليد في المغرب العربي الموحَّد». «الزحف المقدَّس». «إلياذة المغرب العربي». «عقيدة التوحيد: في الوحدة المغربية» هذا دون أن ننسى المقالات والمحاضرات التي ينشرها ويلقيها في أسفاره الكثيرة، والملتقيات التي كان يحضرها. وقد تميَّز شعره ونثره بالقوَّة والصياغة المحكمة، هادفا إلى تحريك النفوس، للثورة ضدَّ الاِستعمار، وإلى الوحدة الإسلامية والعربية والمغربية والوطنية. شارك في جلِّ ملتقيات الفكر الإسلامي بالجزائر، كما تولَّى إدارة معهد الحسن الثاني بالمغرب الأقصى عام 1389ه/1969م؛ فنال من عاهل المغرب وسام الكفاءة الفكرية من الدرجة الأولى، فضلا عن أوسمة أخرى لزعماء آخرين. توفِّي بتونس في شهر رَمَضَان المعظَّم سنة 1397ه/1977م، ونقل جثمانه إلى مسقط رأسه ببني يسجن بميزاب - الجزائر. وقد أجريت حوله عدَّة دراسات وبحوث أكاديمية، خاصَّة منها ما أنجزه كلٌّ من: الدكتور محمد ناصر، والدكتور الشيخ صالح يحيى، والأستاذ حوَّاس برِّي...
-
علم من القرارة بميزاب، هاجر إليها من وارجلان في سنة 1040ه/1630م. من أعضاء حلقة العزَّابة، كان إمام مسجد القرارة. ترأَّس وفود الصلح في الفتن التي تشتعل من حين لآخر بين مدن وادي ميزاب. ويعتبر ممثِّل القرارة في اتفاقات عزَّابة القصور، وهو عضو بارز في مجلس عمِّي سعيد، وهي الهيئة العليا في الهرم الاجتماعي بوادي ميزاب. وهو جدُّ آل سليماني من أولاد بالة بالقرارة.
-
من العلماء الراسخين، ينسب إلى درب الجوف بالبصرة، صحِب الإمام جابر بن زيد (ت: 93ه/711م)، وأخذ عنه العلم، وروى عنه، وعن تميم بن حويص الأزدي، وعن العلاء الحضرمي. كان داعياً إلى الله، آمراً بالمعروف، ناهياً عن المنكر. روى عنه قتادة، وسعيد بن أبي عروبة، وابن جريج، ومنصور بن زادان، ومحمد بن يزيد. وثقه ابن معين والذهبي. وله روايات في مدوَّنة أبي غانم الخراساني.
-
من مشايخ جبل نفوسة بليبيا. عاصر مؤسِّس نظام العزَّابة الشيخ أبا عبد الله محمَّد بن بكر (ت: 440ه/1049م)، والشيخ أبا يعقوب محمَّد بن يدر الدرفي الزنزفي. وكان هؤلاء الثلاثة يمثِّلون المراحل التعليمية الثلاثة: المرحلة الابتدائية، الثانوية، والعالية. وكان الشيخ محمَّد بن يوسف يتولَّى مهمَّة المرحلة الثانوية، إذ بعد تخرُّج التلاميذ من مدرسة الشيخ محمَّد بن يدر حافظين للقرآن وللسير، ينتقلون إلى مدرسته ليأخذوا علوم الإعراب واللغة، ثمَّ يتخصَّصون على يد أبي عبد الله محمَّد بن بكر في علوم الأصول والكلام والفقه.
-
شيخ جليل وعالم كبير من بلدة آجلو بوادي أريغ بالجزائر. يبدو أنه أخذ العلم عن الشيخ أبي عبد الله محمَّد بن بكر، وأبي الربيع سليمان بن يخلف المزاتي. كان شيخ حلقة بأجلو، تخرَّج فيها عدد غير قليل من التلاميذ أمثال: الشيخ سجميمان بن سعيد الصوياني. ترك أقوالا فقهية، وحكما مأثورة، منها المقولة الشهيرة: «الطريق محفورة إلى الركبة، لا يمكن الخروج منها إلاَّ بالوثبة»، ونسبت كذلك إلى غيره. ذكرت كتب السير أنه كان يلي أمور الناس، ولكن لم تحدِّد نوع هذه الوِلاية. عمِّر طويلا حَتى أقعده المرض بعد وفاة الشيخ أبي العبَّاس أحمد ابن محمَّد بن بكر (ت:504ه/ 1110م)، إِلىَ أن توفِّي سنة 513ه/ 1124م،
-
قال الوسياني: «وجابر أخو سعيد وهو عالم كبير». وقال الوارجلاني إنَّه «من شيوخ أهل الدعوة في أرض البصرة». وروى عنه أبو زكرياء في سيره. ورد في سير الشماخي: «وأمَّا جابر بن عمارة فمن شيوخ أهل الدعوة، بصريٌّ، وإن عدَّه أبو يعقوب من المجاهيل»؛ فمن خلال هذا النصِّ يبدو أنَّ هناك جابرين: جابر بن عمار الزواغي وهو من زواغة بربري، وجابر بن عمارة البصري وهو من البصرة عربي.
-
من القرارة بميزاب. أخذ العلم والدين عن الشيخ الحاج يوسف بن حمو. كان بطلاً، وعالمًا جليلاً، ومصلحًا عظيمًا، تولَّى مشيخة مسجد القرارة، وعيِّن شيخَ وادي ميزاب. تخرَّج على يديه تلاميذ علماء منهم: ابنه الشيخ بلحاج بن كاسي، الذي اشتهر بعلمه وإصلاحه ومكتبته العامرة.
-
من علماء جربة بتونس، كان عالما ناظما للشعر في التوحيد، وفروع الفقه، والفرائض والسنن، وله «المنظومة الجادوية» المشهورة في العبادات.
-
من الوطنيين الثوريين، أصله من القرارة. مارس التجارة بتيارت غرب الجزائر، وكان دكَّانه مركزاً هامًّا من مراكز تموين الجيش، ومستودعاً آمنا للأسلحة والذخائر والقنابل، منه تنطلق العمليات الفدائية بتيهرت، وعند الانتهاء يرجع الفدائيون مرَّة أخرى إلى الدكَّان ليودعوا سلاحهم ويختبئوا. ألقى عليه الاستعمار الفرنسي القبض إثر وصول بعض صناديق المسدَّسات إلى دكانه في ليلة 8 ماي 1957م، فوضع تحت التعذيب والاستنطاق، ثمَّ أودع السجن قرابة ثمانية أشهر. نقل بعدها إلى ثكنة "لاردوت" بتيارت، فأعدم مع اثنين من الفدائيين رميا بالرصاص، ثمَّ علِّقت جثثهم في شجرة بالساحة العمومية لمدَّة يومين، وأجبِر المواطنون على مشاهدة المنظر ترهيبا وتخويفا. كان الشهيد من الدعاة لاتخاذ يوم الجمعة عيداً وعطلة للمسلمين، ولقيت دعوته استجابة كبيرة من الجمهور، فأغلقت محلاَّتهم التجارية زمنا. وبعد الاستقلال نُقشت أسماء الفدائيين الثلاثة في الساحة العمومية لتيارت، تخليدا لذكرهم.
-
من المشايخ والسياسيين الأعلام، أخذ العلم - رفقة الشيخ عبد الله الباروني - بجامع الأزهر، على يد الشيخ أحمد السقا، والشيخ محمَّد الأشموني، والشيخ عبد الرحيم الطهطاوي، وغيرهم من أقطاب الجامع، حوالي سنة 1259ه/1943م. نائب الدولة التونسية، ووكيلها بالقاهرة في مصر، كان من الأكابر الجامعين بين الدين والسياسة، حتَّى صار مرجع الاستشارة للخديوي توفيق باشا. نزل مصر واستوطنها واحتكَّ بشؤونها السياسية، وعارض الثورة العُرابية. له رسالة إلى الشيخ إبراهيم ابن بكير حفَّار (مخ) وضع فيها خطَّة إنشاء مطبعة بالقاهرة، يخصِّص ربع ريعها للإنفاق على طلبة العلم الإباضيين، واقترح برنامجا لدراسات عليا وفق المذهب الإباضي في مصر. ولكنَّ خطته هذه بقيت مجرَّد مشروع لم ير النور. وله مراسلات علمية مع الشيخ صالح بن عمر لعْلي. مات ولم يعترف باستيلاء فرنسا على تونس، ولم يسلِّم لها بالنيابة؛ كان قوي النظر بعيد الغور، شديد العارضة قوي الإرادة.
-
من غرداية، وهو خرِّيج معهد الحياة بالقرارة. كان متضلِّعًا في علوم العربية، وله أسلوب مشوِّق في الوعظ والتدريس. حفظ القرآن وبرز في التجويد وعلم القراءات. ألَّف ثلاثة كتب، أحدها مطبوع، بعنوان: «الإسلام والتطوُّرات العالمية». والآخران مخطوطان، هما: «تفسير شطر من القرآن الكريم»، (مخ). «تاريخ وادي ميزاب»، (مخ). ولم يظهر لهذين الكتابين أيُّ أثر بعد وفاة مؤلِّفهما.
-
ولد الشيخ علي يحيى معمَّر بمدينة نالوت بليبيا، من عائلة متوسِّطة الحال، متديِّنة ومحافظة. كانت أسرته تسكن قرية «تكويت» إحدى قرى ضواحي نالوت، وعندما تأهَّل للدراسة أدخله والده كتَّاب القرية، الذي كان يشرف عليه الشيخ العزابي عبد الله بن مسعود الكباوي، فأخذ مبادئ القراءة والكتابة، وحفظ قسطا من القرآن الكريم. ثمَّ التحق بالمدرسة الابتدائية التي فتحتها الحكومة الإيطالية، وسرعان ما ظهر نبوغه، وتجلَّت مواهبه بين زملائه، مِما لفت إليه نظر أستاذه الشيخ عيسى يحيى الباروني الكباوي؛ وصادف أن استقدمت ليبيا عالما من علماء جربة ليدرِّس الفقه الإباضيَّ، وجملة من العلوم الشرعية، هو الشيخ رمضان بن يحيى الليني الجربي، فانضمَّ إلى حلقاته، ولازمه في أوقات فراغه. وفي سنة 1927م رجع الشيخ الليني إلى جربة، فلحقه تلميذه الطَّموح، والتحق بحلقاته. ثمَّ انتقل بعد ذلك إلى صفوف جامع الزيتونة العامر. وفي سنة 1937م غادر تونس ميمِّما وجهه شطر معهد الحياة بالقرارة بوادي ميزاب في الجزائر، وبه حطَّ الترحال في طلب العلم، وأقام سبع سنوات، تتملذ خلالها على مشايخ منهم: الشيخ إبراهيم بيوض، الشيخ شريفي سعيد. آنس منه أساتذته الكفاية العلمية، فأسندوا إليه مهمَّة التدريس بالمعهد، فكان طالبا ومدرِّسا في آن واحد، ممَّا ساعده على التوسُّع في البحث والاستزادة من المعرفة. أمَّا نشاطه الثقافي فبرز بتونس، ففي إحدى العطل الصيفية قصد جربة، وكوَّن بها جمعية من زملائه الطلبة، تتولَّى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. وفي القرارة برز نشاطه في التوجيه والإرشاد. كان ينشر مقالاته الدينية والأدبية والاجتماعية والتاريخية بمختلف الجرائد والمجلاَّت منها: مجلَّة الشباب: يصدرها طلبة معهد الحياة، بالقرارة. مجلَّة المسلمون: يصدرها المركز الإسلامي، بجنيف. مجلَّة الأزهر: يصدرها مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر، القاهرة. الأسبوع السياسي، والمعلِّم: تصدران بطرابلس الغرب، ليبيا. الرسالة: يصدرها أحمد حسن الزيات، بالقاهرة. بذل جهودا معتبرة في تأسيس عدَّة مؤسسات تربوية، فأثمرت جهودُه: مدرسة ابتدائية في جادو. معهدا للمعلين سمَّاه «معهد الشيخ إسماعيل الجيطالي للمعلِّمين». مدرسة الفتح بطرابلس، تديرها جمعية الفتح. ولقد تدرَّج في أروقة التعليم من مدرِّس، إلى مدير مدرسة، إلى موجِّه تربويٍّ (مفتِّش)، إلى موظَّف سام بأمانة التربية والتعليم (الوزارة) وبقي فيها إلى حين وفاته. أمَّا في المجال السياسي، فيتمثَّل في التحاقه أوَّل الأمر - بعد رجوعه إلى ليبيا - في الانتساب إلى الحزب الوطني، لكن سرعان ما تخلَّى عنه، لمَّا تحقَّق أنه لا فائدة ترجى من هذه الأحزاب، فاعتزل السياسة كلية. كان الشيخ علي يحيى معمَّر ولوعا بالأدب: شعره ونثره، قديمه وحديثه. وامتاز بأسلوب رصين، وأدب رفيع، فسبك أشعارا رقيقة، وحبك مقالات فائقة، وأبدع مسرحيات هادفة. وزبدة إنتاجه مؤلفات في التاريخ والفكر الإسلامي، أشهرها كتاب: «الإباضية بين الفرق الإسلامية». الذي أطبقت الآفاق شهرته، وأصبح النموذج الأمثل لروحه الإسلامية، ودعوته الحكيمة إلى توحيد المسلمين. وجملة تآليفه التي عرفت: أوَّلا- الكتب: «الإباضية في موكب التاريخ»، في أربع حلقات (مط): الحلقة الأولى: نشأة المذهب الإباضي. الحلقة الثانية: الإِباضِيَّة في ليبيا. الحلقة الثالثة: الإِباضِيَّة في تونس. الحلقة الرابعة: الإِباضِيَّة في الجزائر. «الإباضية بين الفرق الإسلامية»، طبع عدَّة مرَّات. «سمر أسرة مسلمة»، طبع عدَّة مرَّات، آخرها نشر جمعية التراث، بتحقيق مُحَمَّد باباعمي. «الميثاق الغليظ». «الفتاة الليبية ومشاكل الحياة» (مط)، وطبع كذلك تحت عنوان: «الفتاة المسلمة ومشاكل الحياة». بتحقيق أحمد كروم. «الأقانيم الثلاثة أو آلهة من الحلوى»، (مط). «الإسلام والقيم الإنسانية». «فلسطين بين المهاجرين والأنصار». ثانيا- الرسائل: «أجوبة وفتاوى» (مط.). «صلاة الجمعة» (مط.). «أحكام السفر في الإسلام» (مط.). «مسلم لكنه يحلق ويدخِّن»، ألَّفه بالاشتراك مع الشيخ بيوض، (مط.). «الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر» (مخ.) «الحقوق في الأموال»، (مخ.) ثالثا- البحوث: مناقشة للشيخ خليل المزوغي، (مخ.) بحث قيم حول أجوبة أبي يعقوب يوسف بن خلفون. بحث حول الإِباضِيَّة قدَّمه إلى موسوعة الحضارة العربية. رابعا- التعاليق: «تعليق على كتاب الصوم»، لأبي زكرياء الجناوني. (مط) «تعليق على كتاب النكاح»، لأبي زكرياء الجناوني. (مط) «مقدِّمة لكتاب سير مشايخ نفوسة»، الذي حقَّقه تلميذه الدكتور عمرو خليفة النامي. خامسا- المسرحيات: مسرحية «ذي قار» السياسية. مسرحية «محسن». أمَّا مقالاته فمنها المنشور، ومنها غير المنشور، لو جمعت لكانت مجلَّدات. وقد ابتلي في أواخر حياته بعدَّة مصائب، منها: المضايقات السياسية، وسجن أبنائه، والعلل المتنوِّعة مثل ضيق التنفس وضغط الدم وعسر الهضم، وعدم المعين، وقلَّة ذات اليد... فمضى إلى ربه شهيدا في ميدان العلم والدين الحنيف، تاركا للأمَّة الإسلامية نموذجا حيا للعالم المسلم، والمجاهد المخلص، والمؤلف الصادق. رثاه شعراء عديدون، وسجل مآثره خطباء بارزون.
Explorer
Sujet
- Aṭfiyyash, Ibrāhīm b. Muḥammad (1886-1965) (1)
- Bayyūḍ, Ibrāhīm ibn ʿUmar (1899-1981) (1)
- Biographies (1 073)
- Biographies -- 8e siècle (1)
- Biographies -- 9e siècle (1)
- Biographies -- Djebel Nefousa (1)
- Biographies -- Djebel Nefousa -- 12e siècle (1)
- Biographies -- Djebel Nefousa -- 13e siècle (1)
- Biographies -- Djebel Nefousa -- 16e siècle (1)
- Biographies -- Djebel Nefousa -- 20e siècle (1)
- Biographies -- Djebel Nefousa -- 9e siècle (2)
- Biographies -- Djerba -- 20e siècle (1)
- Biographies -- Egypte (1)
- Biographies -- Mzab -- 10e siècle (1)
- Biographies -- Mzab -- 20e siècle (2)
- Biographies -- Oman (1)
- Biographies -- Oued Righ -- 12e siècle (1)
- Coran -- Commentaires -- 13e siècle (1)
- Coran -- Commentaires -- 18e siècle (3)
- Coran -- Commentaires -- 20e siècle (1)
- Fazārī, ʿAbd Allāh ibn Yazīd al- (1)
- Fiqh (2)
- Fiqh -- Mzab -- 18e siècle (7)
- Fiqh -- Oman -- 12e siècle (1)
- Foi -- Traité -- 9e siècle (1)
- Furṣuṭāʾī, Aḥmad b. Muḥammad (1)
- Jannāwunī, Yaḥyā b. al-Khayr (1)
- Jayṭālī, Ismāʿīl b. Mūsà (13..-1350) (2)
- Malshūṭī, Tibghūrīn b. ʿĪsā al- (1)
- Poésie -- Oman (1)
- Prosopographie -- Djebel Nefousa (1)
- Réformisme -- Oman (1)
- Relations -- Mzab -- Oman (1)
- Talâkin, Mosquée (Ghizen, Djerba) (2)
- الجادوي، سليمان (1871-1951) (1)
Type de ressource
- Article d'encyclopédie (1 090)
- Article de revue (9)
- Chapitre de livre (3)
- Livre (18)
- Présentation (1)
- Thèse (2)
Année de publication
- Entre 1900 et 1999 (4)
- Entre 2000 et 2026 (1 119)