Votre recherche

Dans les auteurs ou contributeurs
  • عرفت بلاد المغرب الإسلامي مع حركة الفتح الإسلامي وفود عدة تيارات مذهبية عقدية وفقهية تباينت تصورتها واختلفت مفاهيمها في فهم الدين، مما نتج عنه جدلا واسعا بين هذه التيارات، تجاوز حدود الحوار السلمي أحيانا الى تعصب فكري يفضي في بعص الأحيان الى صراع مادي، خاصة لما ينتصر السياسيون لرأي على حساب الأخر خدمة لإستمرار سلطتهم ونفوذهم وقد سجلت لنا كتب التاريخ العام وكتب السير والتراجم الكثير من أشكال هذا الصراع سواء السلمي أو المادي الذي حسم في الأخير الشكل الفقهي والعقدي لبلاد المغرب الإسلامي، محور المقال رصد الصراع الفكري السلمي بين الإباضية والمعتزلة من خلال المناظرات التي كانت بينهما حتى نهاية القرن(05ه/11م)، لما تمثله هذه الوسيلة من فعالية في الرد على المخالفين وتثبيت المذهب في نفوس أتباعه، فالصراع الفكري كان على أشده بين مختلف المذاهب والفرق، بعد أن توفر لها رصيدا مهما من الإرث العقدي الكلامي فتوجه نخبتها إلى حسم المسائل العقدية من خلال التماس الحجج العقلية والنقلية، عن طريق التعليم والتلقين أو عن طريق المناظرة أو كتابة الردود والتأليف. خاصة مع ظهور حلقة العزابة في بداية القرن الخامس هجري، التي وفرت جو تربوي وعلمي ترسخت من خلاله أقدام المدرسة الإباضية رسوخا متينا في بلاد المغرب الإسلامي والتي كان الفضل فيها لمؤسسها محمد بن بكر الفرسطائي الذي رد بقايا المعتزلة في بلاد المغرب "بني مصعب" الى مذهب الإباضية.

  • عرفت بلاد المغرب الإسلامي بعد الفتوحات الإسلامية دخول مختلف التيارات المذهبية والفكرية التي كانت في المشرق، كان ذلك بفعل عمل دعاة هذه المذاهب، أو عن طريق رحلة المغاربة إلى المشرق في طلب العلم، نتيجة ذلك كانت بلاد المغرب الإسلامي تموج بمختلف التيارات الفكرية كالمعتزلة والأشاعرة والشيعة والإباضية. إهتم الإباضيون بعلم الكلام ولم يرد عنهم تبديع من يشتغل به كما هو الحال عند المالكية، بل رغبوا فيه وأثنوا على أصحابه وجعلوه من اختصاص النخبة، فكان تعلم الكلام تتويج للمشوار الدراسي يعبر عن المستوى العالي لمن اكتسب طرائقه، وما زاد في هذا التنافس أيضا الافتراقات الإباضية وما كان بينها وبين الفرقة الأم (الوهبية) من أخذ ورد جعل تاريخ المذهب الإباضي في المغرب الإسلامي يتسم بالجدل والمناظرة، إذ ساهم انقسام الإباضية الى فرق داخلية في التطورات العقدية الإباضية من خلال اكساب الأصول العقدية بعدا كلاميا.

Dernière mise à jour : 11/05/2026 23:00 (UTC)

Explorer

Type de ressource