Your search
Results 50 resources
-
لقد شهد شمال إفريقيا سطوة أعتى قوة استعمارية في العصر الحديث، متمثلة في الاستعمار الفرنسي، وكان نصيب الجزائر منها 130 سنة من الاحتلال، ذاق فيها ألواناً من التعذيب النفسي والجسدي، ومنه التجهيل والتجويع والتهميش... ما فاق كل تصوّر أو خيال؛ وخاض أبناء الجزائر عبر تاريخهم الماجد معارك طويلة بالدم والفكر والقلم في صدّ المستعمر وردّ كيده ودسّه؛ يذود عن الحمى والدين واللسان...العلماء والأدباء ورجال الصحافة المخلصين بكلّ ما أوتوا من قوة عقل وفصاحة وبيان، وقد قيّض الله للجزائر _بعد قرن من الاحتلال الغاشم_ ثلة من الرجال الصالحين المصلحين أسهموا في توحيد الجهود، وشمروا عن سواعدهم لإنقاذ أمتهم من ويلات الاستعمار إلى عهد جديد يتنصرون فيه دِيناً ودُنياً. وكان لظهور الحركة الإصلاحية سنة 1925 الأمل الجديد للجزائر، إذ شرعت في بعث التعليم العربي الأصيل للبنين والبنات، بعدما حرمهم الاستعمار منه دهراً طويلا؛ وطورت المناهج التربوية بعد ذلك، وحاربت الفساد الأخلاقي ومظاهر التخلف الاجتماعي...، حتى تكللت جهود أولئك المخلصين _رغم مكر الاستعمار وكيده_ بميلاد جمعية العلماء المسلمين الجزائريين سنة 1931 لتكون بعثاً للأمة الجزائرية المسلمة، إذ شرع أقطابها الذين انتشروا في ربوع الجزائر دعاة علم وإصلاح ومن أبرزهم: الإمام عبد الحميد بن باديس في قسنطينة "شرقاً"، والشيخ البشير الإبراهيمي في تلمسان" غرباً"، والشيخ إبراهيم بن عمر بيُّوض في ميزاب" شمال الصحراء"، والشيخ الطيب العُقبي في نادي الترقّي" بالجزائر العاصمة"... وغيرهم، شرع هؤلاء على وجه الخصوص في إصلاح الأنفس من خلال دروس الوعظ والإرشاد، وكان تفسير القرآن الكريم رسالتهم إلى المجتمع؛ فاشتغلوا بتفسيره وبيان معانيه، وأخذوا يَعرضون نُظم مجتمعاتهم على مفاهيم القرآن الكريم وتعاليمه لعلاج أمراضها وأسقامها من خلال فهم آياته ومعانيه وإسقاطها على الواقع المعاش... ومن القامات السامقة في ميدان الإصلاح بالجنوب الجزائري الكبير، الشيخ الإمام إبراهيم بن عمر بيُّوض"1981-1899"، الذي أقام نهضة علمية وفكرية شاملة الأركان بالقرارة ثم انتقلت من هذه الأخيرة إلى عموم قرى مزاب الأخرى، وكانت وفود الطلبة تأتي القرارة من كل مكان لطلب العلم والتكوين الديني والاجتماعي، فخرّج المعهد أجيالاً كثيرة من الطلبة الصالحين المثقفين المصلحين كانوا جُند الإصلاح، وبُناة النهضة، وجنود الثورة الجزائرية المخلصين الشجعان الثابتين، وبُناة الجزائر المخلصين الناشطين بعد الاستقلال في شتى الميادين... وممن آزر تلك الجهود الإصلاحية الخيّرة أيضاً بعض الصحف العربية الجزائرية، ممن كانت تُعنى في رسالتها بنصرة الإصلاح والمصلحين في كل مكان؛ فمن أولئك الذين انبروا لمجابهة المستعمر بأقلامهم: رائد الصحافة العربية بالجزائر؛ الشيخ إبراهيم بن عيسى أبو اليقظان"1888 1973-"؛ الذي رابط في الجزائر العاصمة صحفيّاً مبرّزاً يُنافح ويُدافع عن الدين الإسلامي واللغة العربية بكل ما أوتي من عزيمة وإرادة، يُجابه المستعمر الفرنسي فاضحاً دسائسه وألاعيبه تارة، ويُحارب الآفات الاجتماعية التي غرسها المستعمر في نفوس الشباب، فأفلح وصحبه في اجتثاثها من الجذور؛ وقد كان مقر جريدة الشيخ أبي اليقظان بالعاصمة الجزائر نادياً أدبياً يلتقي فيه أنصاره يؤازرونه في معركته الطويلة مع المستعمر وأذنابه. وممن أرّخ لتلك الحركة الإصلاحية بالجنوب الكبير، وكان معجباً بجهـاد الشـيخ الإمـام إبـراهيم بـن عمـر بيّـوض فـي حقـل التربيـة والتعلـيم بمعهـد الحيـاة العـامر بـالقرارة، وبالعمـل الصـحفي المتميز للشـيخ أبي اليقظان؛ الشاعر عمر بن عيسى بلعيد البرياني"1947-1880"؛ فنظم مجموعة معتبرة من الأناشيد التي تحتفي بتلك المكاسـب الوطنيـة فـي فتـرة حرجـة مـن تـاريخ الجزائـر وهـي تـئنّ تحـت نيـر الاسـتعمار الفرنسـي، وقـد تفـوَّق فـي الشـعر الملحون وخلّد بشـعره المتميّـز جـزءاً هامـاً مـن تـاريخ وذاكـرة قريتـه بريّـان خصوصـاً والجزائـر عمومـاً، وناصـر حركـة الإصلاح وجهود المصلحين. لقد أمضى هذا الشاعر فترة شبابه ببلدته بريان يواكب يومياتها ويرصد بعين الحذر تحركات المستعمر فيها وأذنابه من الظلمة والمفسدين؛ فكان يفضح ألاعيب المستعمر وأذنابه في قصائده التي تضجّ حماساً وغيرةً على أهله ووطنه، وما أن جمع المصلحون أمرهم لإنشاء جمعية رسمية في بريان سنة 1927 حتى كان عمر بلعيد أحد أعضائها العاملين المخلصين، وصار شاعر الحركة الإصلاحية في بريان، إلى أن تعرّض بسبب شدة لهجته على المستعمر وأذنابه في بريان إلى النّفي، واختار العاصمة الجزائر مقاماً له فمكث بها مدة عشرين سنة كاملة... وفي فترة منفاه وغربته القسريَّة جمع أشعاره في دفاتر عديدة، سماها "ديوان الغريب"، وقد طبعنا الجزء الأول من ديوانه وستلي ذلك طبعات أخرى بحول الله وقوته، كما اخترت التركيز في هذه الحلقة الأولى على هذا الشاعر لأمرين؛ الأول: لأنه لم تسبق دراسة متأنية عن هذا الشاعر وإنتاجه الأدبي من قبل، والثاني: لأنه واكب الحركة الإصلاحية البيّوضيّة من أول عهدها، فكان نعم المؤرخ لها شعراً؛ على أن أخصص الحلقة الثانية _إن شاء الله_ للحديث عن إنتاج طلبة البعثات البيّوضيّة من الشعر في مضمار الإصلاح والوطنية. وتتلخص أهم محاور هذا البحث حول النقاط الآتية، وهي: - مقدمة. - عمر بن عيسى بلعيد البريّاني حياته وآثاره. - نشاطه الاجتماعي ومحاربته للاستعمار الفرنسي. - "ديوان الغريب" الموضوعات والمضامين. - النزعة الإصلاحية والوطنية في "ديوان الغريب." - "زيارة الدكتور بن جلول لوادي ميزاب"" أفريل 1937". - "قصة المطبعة العربية لجريدة وادي ميزاب المغرب" "1931". - "قصة تاريخية في خواطر جريدة وادي ميزاب""1929". - الخلاصة الملاحق. - قائمة المصادر والمراجع
-
تعدّ منطقة واد مزاب )غرداية( ملتقى مجموعة معارف وتجارب إنسانية، شكلت مع مرور الزمن ثراء فكرياً وثقافياً مميزاً للمنطقة، يضاف إلى الرصيد اللهجي والثقافي المتنوع ببلادنا الجزائر ومعظم أقطار المغرب الكبير، وأمام إشكاليات العولمة ومنها إلغاء ومحو الخصوصيات، وأمام التراكم والتنوع الثقافي والحضاري الذي تزخر به بلادنا، لاشك أنّ الكثير من الباحثين والمتخصصين يسعون إلى سبر أغوار هذا التراث الثقافي في سبيل تثمينه والتعريف والمحافظة عليه؛ وقد تولدت من هذا المنطلق فرق بحث جامعية ترمي إلى الغرض؛ ومنها فرقتنا للبحث بجامعة غرداية والتي تبحث في رصيد )الحركة الأدبية بوادي مزاب منذ الاستقلال إلى اليوم، جمع وتدوين الأدب المزابي نموذجاً). \nويقوم بحثنا هذا على دراسة جزئية من التراث الوطني وتاريخه الأدبي، من خلال الإسهام في تجميعه وتصنيفه والتعريف به، وما التأريخ للحركة الأدبية في وادي ميزاب إلاّ نموذجاً عملياً، ومثالاً ضمن منظومة أدبية وثقافية وطنية شاملة ومتعددة الأشكال والأجناس واللغات والثقافات، في سبيل الوصول في المستقبل ومع جهود الباحثين الآخرين هنا وهناك إلى تدوين شامل لتراث الأمة الأدبي والثقافي.
-
تعد رحلات الشيخ أمحمد بن يوسف أطفيش الجزائري، (و: 1238هـ/ 1821م –ت: 1332هـ / 1914م) من بين أجمل الرحلات الحجازية "الجزائرية" وأبدعها؛ نظراً للجوانب العلمية والثقافية الكثيرة التي حفّت بها، وبخاصة أن صاحبها عالم موسوعي جليل أطبقت شهرته الآفاق وقد ألَّف في معظم فنون العلم في عصره. حجّ مرتين الأولى حوالي 1290هـ / 1873م والثانية سنة 1303هـ / 1886م، وقد سجل أحداث رحلته الحجّية الثانية شعراً في "قصيدة حجازية" تقع في 232 بيتاً وصف فيها تفاصيل رحلته في مقصورة شعرية بديعة؛ تنم عن أدب جمٍ وذوق رفيع..؛ وهو ما أكسبها قيمة أدبية وتاريخية مهمة. أما في رحلته الحجّية الأولى فقد مكث فيها مجاوراً بالحرمين عاماً كاملاً، وسجل بعض تفاصيلها في ثنايا بعض تآليفه الكثيرة، وفي أجواء الحجاز الطيبة اغترف من معين العلماء الأعلام متعلماً تارة، ومعلماً تارة أخرى فكان بحراً زاخراً في نقل النبوغ المغربي إلى الحجاز؛ وصنع خلال رحلاته تلك فضاءات مفعمة بالتواصل العلمي من خلال إقامة المناظرات العلمية وإلقاء الدروس الشرعية وكذا المراسلات المختلفة وتأليف الكتب وتبادلها إلى غير ذلك كثير... كما اجتمع بعديد العلماء والمفكرين، وأسهم بشكل فعال في تنظيم "البعثات العلمية" من المغرب إلى المشرق وبالعكس...، وهو ما زاد في إرساء ودعم أواصر المحبة والتآلف بين المذاهب الإسلامية مشرقاً ومغرباً...؛ ويضاف إلى ذلك رحلاته داخل القطر الجزائري مصلحاً ومربياً، طيلة عقود من الزمن. وعلى العموم لقد ضربت رحلات الشيخ أطفيش أمثلة راقية في التواصل العلمي والثقافي بين المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، وعكست جوانب فاضلة من أخلاق العلماء، كما نقلت لنا صوراً حية عن حياة المسلمين في تلك الحقبة التاريخية المهمة من تاريخ الجزائر والعالم الإسلامي، وبالنسبة لمجتمع الشيخ أطفيش المحلي فقد أفاد كثيراً من تجربة هذا العالم الجليل من خلال رحلاته الحجية والعلمية والتربوية وأنار السبل للمريدين في مزاب وما حوله.
-
الملخص: الشيخ امحمد بن يوسف أطفيَّش من أعلام النهضة الإصلاحية الجزائرية الحديثة، وصاحب التصانيف المتنوعة بين الفقه والتفسير والحديث والنحو والبلاغة والأدب، وهو واحد من علماء الإباضية البارزين في هذا العصر. وسنقدم في هذه الورقة البحثية نبذة عن حياة الشيخ، ونضاله الفكري والسياسي، كما سنقف عند واحد من أهم الكتب التي ترجمت لحياة الشيخ، وهو كتاب "السلاسل الذهبية والشمائل الطفيشية". Abstract: Sheikh Mohammed Bin Yusuf Atfayesh is one of the Algerian reformists of the Renaissance. He has many classifications including religion, interpretation, Hadith, grammar, eloquence and literature, and is one of the eminent Ibadi scholars in this era. In this paper, we try to present an overview of the Sheikh's life, his intellectual and political struggle, and we will stand at one of the most important books that has dealt with the Sheikh's life, It is "golden chains and parasitic chameleons".
Explore
Topic
- Atfiyyash, Muhammad b. Yusuf (1821-1914) (3)
- Bārūnī, Sulaymān al- (1870-1940) (2)
- Bibliothèques -- Mzab (3)
- Biographies (3)
- Biographies -- Mzab -- 19e siècle (1)
- Biographies -- Mzab -- 20e siècle (1)
- Emigration -- Mzab -- Tunisie (1)
- Enseignement -- Ibadisme (1)
- Littérature -- Mzab (1)
- Manuscrits -- Mzab (2)
Resource type
- Book (15)
- Book Section (4)
- Journal Article (17)
- Presentation (12)
- Thesis (2)