Votre recherche

Dans les auteurs ou contributeurs
  • الرخصة هي حكم مخفف مراعى فيه أعذار المكلفين. وتنقسم إلى حقيقية ومجازية. من الرخصة الحقيقية إجراء الكفر على لسان المكرَه، وإفطار المكره في رمضان، وحكم هذا النوع جواز الأخذ بالرخصة مع ثبوت الأجر لمن أخذ بالعزيمة فيه. ومن الحقيقية أيضاً إفطار المسافر في نهار رمضان، والمريض إذا خاف على نفسه الهلاك. وحكم هذا النوع أن الأخذ بالعزيمة فيها أولى إلا إن خاف على نفسه ضعفاً فيندب له الأخذ بالرخصة. وأما المجازية فهي ما يكون فعله مشروعاً لنا في بعض المواضع دون بعض، كالأكل من الميتة والدم ولحم الخنزير مشروع لنا في حال الضرورة، ومحرم في حال السعة، فحكم هذا النوع وجوب الأخذ بالرخصة في موضعها (في حال الضرورة)، وبالعزيمة في موضعها (في حال السعة).

  • القياس من أدلة الأحكام الأصليَّة، ويعتبر رابع الأدلة بعد الكتاب والسُّنَّة والإجماع. وتتفق المصادر الإباضيَّة على تعريفه بما لا يميزه عن تعريف سائر المصادر الأصولية العامة، وهو «حمل الفرع على الأصل في الحكم لمساواته في علة الحكم)». وقال ابن بركة: «هو رد حكم المسكوت عنه إلى حكم المنطوق به لعلة نجمعهما». وأركان القياس أربعة: أصل، وفرع، وحكم، ووصف جامع بينهما. وحكم العمل بالقياس الوجوب، عند توفّر أركانه وشروطه، لأنه سبيل للكشف عن حكم اللّٰه تعالى في المسألة، وإلا ظلّت مسائلُ عديدة عارية عن حكم الشرع، وهو مناف لعموم الشريعة وشمولها. وقد يكون القياس محرَّماً إذا ناقض الأصول والنصوص، أو كان غير مستوف للشروط. والإباضيَّة مع الجمهور في الاعتماد على القياس والاحتجاج به واعتباره مسلكاً اجتهادياً لاستنباط الأحكام، ويرونه تالياً للكتاب والسُّنَّة والإجماع. والقياس أنواع: ففيه الجلي، والخفي، وقياس العلة، وقياس الدلالة.

  • عملية يقوم بها أهل نزوى والشرقيَّة بخاصة. فبعد جذّ عراجين «المَبْسْلِي» (نوع من البلح في عُمان) يُطبخ بسرها بعد فصله من العذوق في قدور ومراجل كبيرة، ثمَّ يُيبس بالشمس ويُدَّخر زماناً، ثم يُصدَّر إلى بلاد مجاورة كالهند وما يليها. وتتم هذه العملية في أيام معلومة من السنة تسمى عند العُمانيين ب «أيام التبسيل»، والغالب أنها تكون في شهري (جوان - جويلية / يونيو - يوليو) من كل عام.

  • الطلوع يطلقه إباضيَّة المغرب في باب الحيض على زيادة دم المرأة عن أيامها المعتادة. وكذلك النزول نقصان عدد أيام حيضها عن الوقت المعتاد. وهو مبني عندهم على القول بثبوت الأوقات في أكثر الحيض وأقلّه. ويكون الانتقال في الطلوع بثلاث مرات، فإذا كانت أيام حيضها ستة أيام ثم زادت فإنها لا تعتبرها حتى تتكرر الزيادة ثلاث مرات، فتتخذ تلك الزيادة عدداً جديداً لأيام حيضها. خلافاً لمن يرى أن الانتقال في الطلوع والنزول يكون بمرة واحدة. قال الشمَّاخي: «وإنما فرقت بين الطلوع والنزول؛ لأن الطلوع زيادة الحيض، فلا تترك بتلك الزيادة ما تيقنت بوجوبه من العبادات إلا بالعدد الذي اتفقوا أن تكون تلك الزيادة بها دم حيض، وهو ثلاث مرات». ويرى جمهور الإباضيَّة أن الطلوع لا يكون إلا إلى دم خالص يوالي وقتها في الحيض. ولا تكون بالصفرة، لأنها ليست حيضاً، خلافاً لمن يرى ذلك.

  • اليقين علم راسخ لا يشوبه شكٍّ، وتصديق بالقلب واعتقاد جازم، وهو أفضل أعمال العباد، ومطلب كلِّ إنسان؛ يبنى على الأدلة والأمارات الثابتة، وهو ضدُّ الشكِّ. ويثبت اليقين فيما نزل من الوحي بالتواتر مع قطعية الدلالة، وما حصل من هذا السبيل صار عقيدة.

  • اسم من أسماء اللّٰه تعالى وهو الذي كان قبل كل شيء بلا ابتداء، ومن معانيه القديم. وإذا أطلق لفظ الأوِّل فلا ينصرف إلا لله تعالى؛ فهو تعالى أزليٌّ أبديٌّ، كما قال وعيل : ( هُوَ الْأَوَّلُ وَالْأَخِرُ ) [الحديد: ٣].

  • هو أن يرجع العالِم إلى القول بخلاف ما عَلِم أول مرة. ويتمثل في صور عدّة منها: ١ - رجوع المجتهد عن رأيه الذي لم يتبيَّن له أنه خطأ، إلى قول غيره الذي لم يتبيَّن له أنَّه حقٌّ، وهو لا يجوز إلَّا إن كان الخلاف في الأحسنيَّة لا في أصل الجواز. ٢ - تراجع العالِم عن قوله إن أخطأ، وهو ضروريّ، وواجب، ويعبِّر عنه الوسيانيّ بِ : نزع القول. ٣ - نسيان العلم الشرعيّ الضروريِّ الذي يترتَّب عليه تضييع عمل. ٤ - قصد المكلِّف إلى ترك ما أقرَّ به من الدين، وإلى إنكاره، أو تخطئة ما صوَّبه، أو تصويب ما خطّأه. ٥ - الرجوع عن العلم في الولاية، وهو ترك الولاية لمتولَّى بالتبرُّؤ منه، أو الوقوف فيه، لفعل أتاه لا يعرفه المتولِّي موجباً للبراءة، أو شكَّ. فإذا ترك ولايته فقد رجع عن العلم؛ لأن ترك اليقين في المتولَّى لفعل مشكوك في حكمه رجوع عن العلم. ٦ - نسيان القرآن بعد حفظه، والوعيد الوارد في حديث الرسول عَالي: («مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ ثُمَّ نَسِيَهُ حُشِرَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَجْذَم)*. وينصرف إلى تارك العمل به، أو ناسيه حتّى لا يميّزه عن غيره من كلام البشر. ٣٠٦/١.-٣٠٧ شرح النونية، (مخ)، ٣٠٩/١؛ ٢٧/٢ ظ. الأنصار، حديث سعد بن عبادة، ٢٨٤/٥، رقم ٢١٩٥٠.

  • الألم الذي يصيب الميت في حياة البرزخ. وجمهور الإباضيَّة يثبت عذاب القبر، اعتماداً على أدلة نقليَّة منها: ١ - قوله تعالى: ( النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا ) [غافر: ٤٦]، فهذا نصِّ في إثبات العذاب قبل الحشر. ٢ - وقوله تعالى: ( وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِى فَإِنَّ لَهُ, مَعِيشَةً ضَنْكَا ) (طه: ١٢٤]. روي عن الرسول وليفي أنها نزلت في عذاب الكافر في القبر*. ٣ - قوله ل «لَوْ نَجَا مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ أَحَدٌ لَنَجَا مِنْهُ سِعْدُ بن مُعَاذٍ، وَلَقَدْ ضَغَطَهُ الْقَبْرُ ضَغْطَةً اخْتَلَفَتْ فِيهِ أَضْلَاعُهُ»** . ٤ - ورود أخبار استعاذة الرسول وَلِيِ من عذاب القبر، منها ما روي عن ابن عباس أن النبي # كَانَ يُعَلَّمُهُمْ هَذَا الدُّعَاءَ كَمَا يُعَلَّمُهُمُ السُّورَةَ مِنَ القُرْآنِ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ...)***. وقد نفى النكَّار الذين انشقُّوا عن الإباضيَّة وغيرُهم عذاب القبر، ويعتبر أبو يعقوب الوارجلاني وجميل بن خميس السعدي والقطب اطفيَّش أنَّ المسألة ليست من الأصول الواجب الإيمان بها. لأنَّ أدلَّتها ظنِّيَّة سواء في ثبوت العذاب، أو فيمن يصيبه العذاب.

  • التوكُل سكون القلب وطمأنينته، ووثوقه بما عند الله، واليأس من غيره، وإظهار العجز والحاجة إليه تعالى؛ ويبنى على العلم بالله عز وجل، واليقين في قضائه وقدره. وهو واجب وفرض، وأحد أركان الدين الأربعة كما صنفها عمرو بن جُميع.

  • وردت لفظة الروم في القرآن بعدَّة معانٍ، منها: - كلام اللّٰه المنزَّل على أنبيائه، كما في قوله تعالى: ( يُلْقِى الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهٍ، عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ ) [غافر: ١٥ ]. - جبريل نايلا، كما في قوله تعالى: ( نَزَلَ بِهِ الرُوحُ الْأَمِينُ • عَلَىٰ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ ) [الشعراء: ١٩٤ ، ١٩٣]. - أمَّا الروح الواردة في قوله تعالى: ( وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ ٱلرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي ) [الإسراء: ٨٥]، فالراجح أنَّ المقصود منها هو خلقٌ من خلقِ اللّٰه تعالى في الكائن الحيّ، وجدت من غير مادّة، ولا تولُّد من أصل، لقوله تعالى: (كُن فَيَكُونُ ) [البقرة: ١١٧]، تنفخ فيه الحياة، وتقبض منه لتترعها. وقد اختُلف في حقيقتها، وخاض فيها الباحثون وعجزوا، والأسلم تفويض أمرها إلى اللّٰه تعالى. يقول القطب: «وأولى الأقاويل أن يوكل علمه إلى اللّٰه جلَّ وعلا، وهو قولنا معشر الإباضيَّة). ويقول السالمي: «وإذا عرفت أنه لا دليل للخائضين في الروح سوى التخمين، ظهر لك أنَّ الوقوف عن الخوض فيها واجب... لقوله تعالى: ( وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ) [الإسراء: ٣٦]».

  • مصطلح قرآنيٍّ يدلُّ على مسؤوليَّة دينيَّة بمعنى: النبوَّة، والتقوى، والتقدُّم في الدين والصَّلاة، كما جاء في قوله تعالى: (إِنِّى جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا ) [البقرة: ١٢٤]، ( وَاجْعَلْنَا لِلمُتَّقِينَ إِمَامًا ) [الفرقان: ٧٤]، ثمّ أصبح دالًا على الولاية العظمى في السياسة الشرعيَّة، وهو لذلك أعمُّ من الخليفة. فالإمام هو الذي يتولَّى رئاسة الحكم في المجتمع المسلم، وهو واحد من المسلمين، مسؤول على تطبيقِ الشرع الحنيف، وجعلِهِ الحَكَم في كلِّ مصالح الدولة، وهو المسؤول عن الرعيَّة في أمنهم، وتسيير حوائجهم، والقضاء بينهم. ويرى الإباضيَّة أنَّ الإمام لا يتولى هذه المسؤوليَّة إلَّا باختيار أهل الحلِّ والعقد له، استناداً إلى فعل الصحابة قين في تولية الخلفاء الراشدين، ويشترطون لهذا شروطاً تتعلَّق بالجانب العلمي والخَلقي والخُلقي. وبعد تنصيب الإمام، تصبح طاعته وولايته واجبتين على الأمَّة. ولا تسقط إمامة الإمام، ولا يُعزل إلَّا إذا طرأ ما يخلُّ بأحد شروط الإمامة. وينقسم الأيمَّة باعتبارات منها: ١ - حسب نوع الإمامة التي يتولَّونها الى: إمام ظهور، وإمام دفاع، وإمام شراء، وإمام كتمان. ويتقيّد كلٌّ بضوابط المرحلة التي بويع لها، وتسمَّى مسالك الدين. ٢ - حسب السلوك إلى: إمام هدى، وإمام ضلالة، وإمام جور، وإمامٍ ضعيف. وقد غلب في مصادر الإباضيَّة استعمال مصطلح الإمام بدلاً من الخليفة والملِك والسلطان والأمير. وفرَّق القطب اطفيَّش بين هذه الأسماء، إذ رأى أنَّ أحقَّها بالعدل مصطلح الإمام والخليفة دون غيرهما؛ لأنَّ الخليفة والإمام يأخذان بحقِّ ويعطيان في حقّ، أمَّا غيرهما فلا يتحقَّق فيه هذا الوصف.

  • الصُلح لغة: قطع المنازعة عن رضا. وشرعاً: انتقال عن حق أو دعوى بعوض؛ لدفع نزاع أو خوف وقوعه. وبهذا التعريف يوافق الإباضيَّة المالكية في إمكان وقوع الصلح قبل النزاع، خلافاً للجمهور. والصلح معاوضة كالبيع، وإبراء وإسقاط؛ فالمعاوضة أخذ ما يخالف الشيء المدعى فيه في الجنس أو في الصفة، والإبراء إسقاط بعض ما في الذمة إذا كان المدعى فيه غير معين، والإسقاط وضع بعض المدعى فيه إذا كان معيناً وأخذ بعضه. ويجوز استعمال الإبراء بمعنى الإسقاط أو العكس. والصلح أصل بنفسه. وهو جائز بين الناس إلا صلحاً أحلَّ حراماً أو حرم حلالاً؛ ومثال إحلال الحرام أن يصالح من دراهم أكثر منها فإنه ربا، ومثال تحريم الحلال أن يصالح زوجته على أن يطلق الأخرى، أو على أن لا يطأ زوجته. وقد يكون مندوباً إليه، أو واجباً أو مكروهاً أو حراماً. ولا يكون إلا برضا الجميع. والصلح جائز بين الأحرار البالغين الصحيحي العقول من الرجال والنساء والموحدين والمشركين، وجائز في الحقوق كلها من الأنفس وما دونها من الجراحات والأقوال، وما يؤول إليها في المعنى من المعاملات والتعديات، وفي الحقوق المعلومة والمجهولة ما حلَّ أجله وما لم يحلّ، وما لا أجل له، وفي المعين وغير المعين. ويصح في التركات عيناً أو عرضاً أو أصلاً، مع علم مقدارها. ولا يجوز الصلح لخليفة على غائب أو يتيم أو مجنون، ولا لأحد فيما في يده لغيره، كوديعة وأمانة وعارية ومكرى ورهن ولقطة، وإنما يجوز الصلح للمرء في ماله ومال ولده الطفل أو المجنون. ولا يجوز بالمجهول أو ما تضمن غرراً، أو عند ادعاء الأحقية في الميراث في مشهور المذهب، وقيل: يجوز إذا أشكل بأمر من نسب أو غيره أو خيف قيام الفتنة. والصلح أحرز للحاكم من الإثم والجور، ويتعين وجوب الصلح على الحاكم إذا جهل الحكم أو خيفت الفتنة؛ لكن ينبغي أن يكون المصلح من غير الحاكم، لئلا يؤول إلى ضعف أمره وتهوين الحق، ولا ينبغي له ذلك إذا تبيّن له الحق وينبغي أن يولي الصلح ثقة عارفاً بالأحكام أو بعضها؛ مخافة أن يصلح في الأرش والجروح وغيرها بما لا يعلم.

  • تُسمَّى كلمة الإخلاص، وجملة الشهادة، وهي: «شهادة أن لا إله إلَّا الله، وأنَّ لحمداً رسول الله، وأنّ ما جاء به حقٌّ من عند الله». واختصَّ الإباضيَّة بالتعبير عن هذه الكلمات الثلاث بالجملة؛ لأنها العبارة التي يُتلفَّظ بها عند الدخول في الإسلام، ولشمولها كلَّيَّات الإيمان الستِّ، وهي أوّل ما يجب على المكلَّف معرفته؛ من جاء بالجملة كاملة، وصدَّق بالعمل، كمُل توحيده، ومن أنكرها، أو أنكر أي جزء منها نقض توحيده، وأشرك. ويجزئ في التوحيد النطق بالجزأين الأولين من الجملة؛ لأن الإيمان بالرسول ولي يقتضي التصديق بما جاء به. ويجوز أداء كلمة التوحيد بأي لغة كانت. وأهل الجملة هم كلُّ من نطق بالشهادتين.

  • فضاء معماري مكشوف في المساجد الجربية، وهو الصحن المعروف في العمارة الإسلامية، ويطلق على الرحبة اسم «أسُّحَنْ» في العمارة الدينية المزابية، وهو ترقيق للصاد في اللغة العربية الفصحى.

  • طريق تكون على حاشيته ساقية الماء، وسمي تابعاً لأنه يستعمل لمتابعة الماء ومراقبة سيلانه، ويبلغ عرضه عادة ثلاثة أذرع، ويسمّى أيضاً الطريق الساقي. وله أحكامه في الفقه الإباضي، وهي نفسها أحكام الطريق الساقي.

  • هو طمع المؤمن وأمله في رضى اللّٰه تعالى، وقبول عمله، ودخول الجنَّة. ولا يكون الرجاء صحيحاً إلَّا إذا كان يحثُ صاحبه على العمل الصالح وترك المعاصي. صنَّف الإباضيَّة الرجاء مع الخوف ضمن المبادئ العقديَّة العمليَّة، ولم يتميَّزوا عن غيرهم فيما عدا هذا التصنيف؛ فأوجبوا أن يتصف المؤمن به دوماً بالتساوي مع الخوف، إلَّا في حال الاحتضار فرغَّبوا في غلبة الرجاء من قبيل حسن الظن بالله تعالى. قال وعجل : (قُلْ يَاعِبَادِىَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُواْ مِن رَحْمَةِ ٱللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ) [الزمر: ٥٣]، وقال: ( وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوةَ وَٱلَّذِينَ هُم بِئَايَئِنَا يُؤْمِنُونَ ) [الأعراف: ١٥٦]. هذان المبدآن يكفلان للمؤمن توازناً، لا ييأس ولا يغترُ، مهما كان حاله من الطاعة والعصيان.

  • مجلس سرِّي كان زمن الإمام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة في البصرة (ق٢ ه / ٨م) مفتوح لكل شخص ينتمي إلى المذهب الإباضي، تُعقد جلساته في أحد بيوت المشايخ أو في سراديب أرضية أعدّت خصيصاً لهذا الغرض. ويتلقى الأعضاء في هذا المجلس دروساً في الفقه وإرشادات من كبار المشايخ، ويحمل كل مجلس من هذه المجالس اسم الشيخ الذي يشرف عليه.

  • لقب عبدالله بن حميد السالمي العُماني (ت: ١٣٣٢ه/ ١٩١٤م)، تروي بعض المصادر أن الشيخ امحمَّد بن يوسف اطفيَّش هو الذي أطلق عليه هذا اللقب، كما أن السالمي هو الذي أطلق لقب القطب على الشيخ اطفيَّش.

  • حريم منعدم، فليس لها حريم، ولا يمنع أصحابُها من أراد إحداث شيء بجانبه، إلا ما يضرُ بِمَجازاتهم إلى المرعى والماء وغير ذلك، أو ما يضرُ بهم في عمارتهم كلِّها. وفي أعراف وادي مزاب، ضوابطُ دقيقة في بناء جدران المنازل والشوارع الفاصلة بينها، ومراعاة اتجاه الشمس وضوئها، والأبواب والنوافذ والمداخل بعامّة. وكل ما له علاقة بالمنفعة والضرر، يراعى بدقة وحسم عند البناء؛ جديداً كان أم قديماً، إنشاءً أم ترميماً. وهذا النوع من الحريم للمنازل والشوارع، هو الذي أبدع الهندسة المعمارية المزابية. ولحريم المنازل والشوارع أحكام فقهية مفصَّلة في كتب الفقه.

  • إحياء الموات يكون للأرض الميتة غير المملوكة، لم يسبق إليها أحد، فيأخذها ويعمرها ولو بقليل، فهي له يفعل فيها ما يفعل في ملكه من بيع وغيره. كل أرض ميتة عمرها من نسبت إليهم فهي لهم وارثاً بعد وارث على قسمتهم الأولى ما لم يعرف لأهله في الإسلام، ولا أثر فيه لمن لا يحل ماله. لا فرق بين الموات القريب من العمارة والبعيد. يكون إحياء الارض الموات بالإصلاح والسقي، ومن أحياها بماء حرام فالأكثر أنها له وعليه غرم الماء. ومن أثّر أثراً أو بنى بناء في موات أو جبل فالموات ملك له ولوارثه والجبل له سكنه ما قام، فإن انهدم أو مات بانيه فلوارثه البناء لا أصل الجبل. ومن حفر بئراً على قرب الماء فتركها فجاء أحد فأوصلها الماء فسقى به مواتاً فالموات له وللأول عناؤه وغرامته، والبئر للذي أوصلها الماء.

Dernière mise à jour : 09/05/2026 23:00 (UTC)