Votre recherche
Résultats 1 170 ressources
-
عادة عُمانية يقوم بأدائها الأطفال في منتصف شهر رمضان. وصفتها أنَّ الأطفال يدورون في شوارع الأحياء ويتوقفون أمام الديار وينشدون طلباً للحلوى وهم يضربون الأصداف بعضها ببعض، فتحدث صوتاً يشبه منطوق كلمة («قَرَنْقْشُوه» ويرددون معه: قرنقشوه قرنقشوه اعطونا شويَتْ حلوى. ومن أسمائه: «طوق طوق» و«التلميس» و«الرعبوب»... يقال إن قرنقشوه اسم حاكم تروى عنه قصص غريبة في الحمق.
-
المعتوه هو الذي أصيب بجنون مطبق يستوعب جميع أوقاته، ولا تعتريه إفاقة، بخلاف المجنون الذي تتخلل جنونه إفاقة. والمعتوه لا تلزمه العبادات لأن العقل مناط التكليف، إلا أنه تلزم الزكاة في ماله إذا بلغ النصاب، كما أن جنايته تضمن من ماله.
-
أن يثبت حق الانتفاع بالشيء للناس كلهم أو بعضهم على السواء، دون أن يملكوا عينه. وتقع فيما ورد ذكره في حديث الرسول في: «المُسْلِمُونَ شُرَكَاءُ فِي ثَلَاثٍ فِي الْكَلا وَالْمَاءِ وَالنَّارِ»*. كما تقع في نحو ذلك من مسكن وطريق وغيره. فمن قبض شيئاً مما يقبض منه فقد ملكه. ويصحّ الاشتراك في العين بعد زوال المنفعة؛ فالشركاء في منفعة دار مثلاً يشتركون في ملكية الأرض التي هي مبنيّة عليها، بعد زوال منفعتها بانهدام أو غيره. والسابق إلى الشيء أولى به من غيره، فإن أتوه معاً، أو لم يتسابقوا إليه، انتفعوا به جميعاً بلا تمانع إن أمكنهم، وإلا اتفقوا على من يسبقهم به، وإن تشاححوا اقترعوا عليه، ثم على من يليه، وهكذا إلى آخرهم. المسلمون شركاء في ثلاث، ٨٢٦/٢، رقم ٢٤٧٢.
-
التقية أن يُظهر الشخص خلاف ما يعتقد من فعل أو قول؛ مخافة لحوق ضرر به، من قادر يهدّد بعقوبة فيها ضرر معتبر في النفس أو المال أو العرض، أو يهدّد بقطع منفعة معتبرة كذلك، شريطة أن يغلب على الظنِّ أنَّ المهدّد ينجز ما توعَّد به. وعرَّفها الوارجلاني بأنَّها: «القول باللسان، شرط الإكراه، وطمأنينة القلب بالإيمان». وتجوز التقية لكلِّ مضطر، واختلف في جوازها على الشاري والإمام. وتختلف أحكامها حسب حال المكره والمكره، والفعل المتَّقَى به، جوازاً ووجوباً وإباحة وحرمة. فالتقية عند الإباضيَّة مرادفة للإكراه، وأحكامها أحكامه لقوله تعالى: ( إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ، مُطْمَئِنٌّ بِٱلْإِيمَانِ ) [النحل: ١٠٦]، واستعملوه بمدلوله القرآني في قوله تعالى: (إِلَّا أَن تَتَّقُواْ مِنْهُمْ تُقَلةٌ ) [آل عمران: ٢٨]. ويتفق الإباضيَّة مع الشيعة في لفظ التقية، ويختلفون في المعنى والمؤدى.
-
التسليم هو قول المصلّي: «السلام عليكم» للخروج من الصلاة. والتسليم سُنَّة واجبة. وقد اختلفت الروايات في صيغتها: السلام عليكم"، أو السلام عليكم ورحمة الله"، وهل هي تسليمة أم تسليمتان، وهل ينطقها تلقاء وجهه أم عن يمينه وشماله. قال ابن بركة: «أما التسليم فواحدة وهو أن يصفح بوجهه على يمينه، ثم يصفح على يساره ويقول: السلام عليكم ورحمة الله... وكيف فعل المصلّي فقد خرج من الصلاة». وقال القطب اطفيَّش: «يصفح بسلام واحد يميناً وشمالاً، وقيل: يقول: السلام عليكم يميناً، والسلام عليكم شمالاً، وكذا يفعل عمار وابن مسعود وضمام، وهو رواية عن عثمان، وعن رسول اللٰه فيه* والعمل به وهو الصحيح، ويجوز الأخذ بالأول وهو مكروه». ولا تصح الصلاة إن خرج منها بغير تسليم، قال القطب اطفيَّش في شرح النيل: «والوجه عندي أنه لا تصح الصلاة إلا لمن قرأ التحيات إلى آخرها وهو: «ورسوله»، وسلم، فإن فعل مفسداً عمداً أو خطأ قبل أن يسلم أعاد الصلاة ولو فعله ضرورة، لأنه إنما ينحل من الصلاة بالتسليم لقوله ف (... وَتَحْلِيلُهَا لتَّسْلِيمُ»***"، كما لا تدخل الصلاة عمداً ولا نسياناً إلا بإحرام». لكن ذُكر في الديوان أنه من خرج من صلاته بلا تسليم بغير عذر فسدت صلاته، إلا إذا أتم التشهد فمكروه.
-
وحدة قياسيّة تساوي ثمانية آثار، وتساوي بالساعات أربع ساعات وربع الساعة. والفلج الملكي، فلج معروف بإزكي.
-
مِن باع، وتعني العهد على الطاعة والولاء للإمام، والاستئناس بها عن تعهد وطواعية، ويسلم المبايع النظر في أمور المسلمين للمُبايَع له ولا ينازعه فيها. وهي واجبة على سائر الرعيَّة، ولا يشترط فيها الإجماع. ويستحبُّ الأقدمون أن يكون الإمام شارياً قد قطع الشراء، أو يبايعه رجل قد قطع الشراء، ثمَّ يبايعه المسلمون. واختُلف في اشتراط الصفقة على اليد للبيعة، والأصحُ اشتراطها، ولا تتمُّ البيعة إلَّا بالعقد، وهو أهمُّ ما فيها. ولعقد البيعة صيغ مختلفة، ذكر بعضَها القطبُ في شرح النيل، منها: «قدَّمناك على أنفسنا والمسلمين، على أن تحكم بكتاب الله، وسُنَّة نبيّه تلالي ه على أن تأمر بالمعروف، وتنهى عن المنكر ما وجدت إلى ذلك سبيلا». والبيعة عند الإباضيَّة أربعة أقسام، تبعاً لمسالك الدين: بيعة لإمامة الظهور، وبيعة لإمامة الشراء، وبيعة لإمامة الدفاع، وبيعة لإمامة الكتمان.
-
الذمة في اللغة العهد والأمان والضمان، وفي الشرع وصف ما يكون به الشخص أهلاً للإيجاب. وشغل الذمة تعلُّق حقِّ بها، سواء كان لله أم للخلق، وسبب شغلها خطاب من الشارع أو التزام من المكلف، أو تقصير منه أو اعتداء. والغالب استعمال هذا المصطلح في باب الديون، كما يعبّر الفقهاء عن اشتغال الذمة بالوجوب. إذا تعارض دليلان مختلفان في شغل الذمة وبراءتها، قضي بترجيح الدليل الشاغل للذمة، لأن البراءة هي الأصل قبل ورود الدليل الشاغل بها، فإذا ورد الدليل الشاغل كان الشغل هو الأصل، ورفع الشغل يحتاج إلى دليل يثبت نسخ الحكم، والنسخ لا يكون بالاحتمال.
-
الحُسن حم قيمي على الشيء، والحسن هو كل فعل يُمدح، ويثنى على فاعله، في مثل قوله تعالى: ( وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ ٱللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُوْلَٰئِكَ هُمُ ٱلْغَائِزُونَ ) [النور: ٥٢]. نفى الإباضيَّة أن يكون الحسن صفة قائمة بذات الشيء، تدرك بالعقل، فالحسن ما حسَّنه الشرع خلافاً للمعتزلة.
-
لقب عبد الله بن محمد بن غسان الكندي النزوي، وهو قائد عسكري زمن الإمام ناصر بن مرشح اليعربي (حكم ١٠٣٤ه / ١٦٢٤م) وكان مقره بنزوى، يخرج منها بجيشه في المهام العسكرية الكبرى. ويطلق عليه أيضاً اسم الزعيم، لأن الإمام كان يعتمد عليه كثيراً في فتوحاته الداخلية.
-
لكلِّ من القضاء والقدر معانٍ في اللغة: فيُطلق القضاء على الخلق، والحكم، والفعل، والإخبار، والإعلام، والأمر، والفرض. ويُطلق القدر على: الخلق، والتقدير، والتصير، والإيجاد، والتضييق، والمثل... كما يُطلق معنى أحدهما على الآخر. وفي الاصطلاح: يطلق القضاء على: إحاطة علم اللّٰه تعالى بكلِّ ما يتعلَّق بمخلوقاته منذ الأزل، والحكم بوقوعه، وكتابة ذلك في اللوح المحفوظ. ويُطلق القدر على: إيجاد اللّٰه تعالى الأشياء كما قضاها في الأزل. ويشترك القضاء والقدر في أنهما صفتا فعل باعتبار إثبات الكتابة في اللوح المحفوظ. ويفترقان في أنَّ القضاء: صفة ذات بمعنى العلم الأزلي، والقدر صفة فعل بمعنى إيجاد الأشياء، ومن عكس معناهما عكس اعتبار صفتيهما. ويرى القطب أنَّ القدر يشتمل العلم الأزليِّ، وإيجاد الأشياء وفقه، وبذلك يتضمَّن القدرُ القضاءَ. يلاحظ: أن مصطلح القدر مما ورد في السُّنَّة، وأما القضاء والقدر: فهو مما استحدثه العلماء في مؤلفاتهم العقدية.
-
فرقة ظهرت في أواخر القرن ٣ه / ٩م، تُنسب إلى أبي سليمان ابن الإمام يعقوب بن أفلح بن عبد الوهاب. عاش بتيهرت في الجزائر، واضطر للهروب إلى وارجلان عند سقوط الرستميّين، اجتهد فاختلف مع علمائها في بعض المسائل، منها قوله: إن فرث الأنعام وما طُبخ عليه نجس، ومن هنا دعي بالفرثي، وسمّي أصحابه بالفرثية نسبة إلى هذا القول. وبقية الآراء التي خالف فيها جمهور الإباضيَّة هي: - تحريم أكل جنين الأنعام. - نجاسة عرق الجنب. - نجاسة عرق الحائض. - نجاسة وتحريم دم العروق، ولو بعد غسل مذبح الحيوان. - الزكاة لا تعطى إلا للقرابة من ذوي الأرحام. - وجوب صوم يوم الشك الذي لا يُجمع على إقرار الإفطار فيه كل الناس.
-
في اللغة: الانقياد، والطاعة، والجزاء، والحساب، والذلُّ، والحكم، والعادة، ويطلق على الملَّة والمذهب. ويعرِّفه السالميُّ بأنَّه: «ما شرّعه اللّٰه تعالى على لسان نبيِّه من الأحكام، وسمّي ديناً لأنَّنا ندين له وننقاد»؛ لهذا فإنَّ الدين المرتضى عند اللّٰه هو الإسلام بخلاف غيره؛ لقوله تعالى: (إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الْإِسْلَٰمُ ) [آل عمران: ١٩]، وقوله: ( وَمَن يَبْتَغ غَيْرَ الْإِسْلَٰمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ ) [آل عمران: ٨٥]. وإذا أضيف الدين «دين الوهبية)، «دين الإباضيَّة»، فإنه يقصد به معناه اللغوي، وهو المذهب، لا على سبيل اختصاص الإباضيَّة بدين دون غيرهم، وقد ترد عبارة «ندين» ويريدون بها التصويب.
-
في النظام التربوي للعزابة، هو الحبس الصغير الخاص بعقوبة صغار التلاميذ لتأديبهم بحسب الذنب الذي اقترفوه. عندما كانت حلقات العلم خارج المساجد في بداية نشأتها، كانت الزاوية خلف حلقة الدرس، ولما انتقلت الحلقة إلى المسجد، أصبح مكان الزاوية في ركن من أركان المسجد غير بعيد عن الحلقة. وقد يحبس التلميذ في الزاوية، ويُحرم من الطعام لمدة معينة يبلغ أقصاها نهار يوم واحد.
-
لغة هو الحاجز بين شيئين، وقد يكون مادِّياً أو مكانيّاً أو زمانيّاً. والبرزخ الذي بين الدنيا والآخرة في قوله تعالى: (وَمِن وَرَآئِهِم بَرْزَخُ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ ) [المؤمنون: ١٠٠]، هو برزخ زمانيٌ وحاجز يمتدُّ من يوم الموت إلى يوم البعث. أما البرزخ المضاف إلى الدنيا كلّها فإنَّه يبدأ من نفخة الصعق التي تفنى بها العوالم، إلى نفخة البعث التي تحيى بها من جديد.
-
من أسماء اللّٰه وجال، وهو مقابل للظاهر، ورد في قوله تعالى في سورة الحديد (هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَالْآَخِرُ وَالظَّٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ) [الحديد: ٣]، وفسَّره الوارجلانيُّ بأنَّه «ما لم يسبق إلى النفوس معناه». وهو القريب من كلِّ شيء بعلمه وقدرته. ولا يجوز حمل معناه على الحقيقة، بل يجب تفسيره مجازاً. وفي مجال أصول الفقه يُقصد بالباطن المعنى المقابل للظاهر، وهو المؤوَّل. وقد جعل الوارجلاني الباطن من أقسام المفصل في خطاب الشارع وفق الشجرة التالية: فهو إمَّا أن يكون حقيقة أو مجازاً، والحقيقة قسمان: مجمل ومفصل، والمفصل قسمان: ظاهر وباطن، والباطن قسمان: عام وخاص. وقد يُراد بالباطن معناه اللَّفظي وهو ما خَفِيَ علمه عن المدارك. قال الوارجلاني في دلالة خبر الواحد: «وقال بعض: إنه يُوجب العلم الظاهر دون الباطن، واستدلوا بقوله تعالى: ( الَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَٰنِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَٰتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ ) [الممتحنة: ١٠]. فعلمنا علم ظاهر لا باطن، وعلم الحقيقة عند الله».
-
يُطلَق هذا الحكم على الأفراد والجماعات، وعلى الإمام أحياناً، وله عدَّة معان منها: ١ - الباغي على غيره من المسلمين، كأنْ يقصد الرجلُ غيره ليقتله بغير حقِّ، أو ينتهك حريمه، أو يأخذ ماله. ٢ - الممتنع عن أداء حقِّ طولب به، سواء أكان لله أم لعباده، ممتنعاً عن التوبة وردّ الحقوق. ٣ - البغاة: قوم مسلمون امتنعوا عن أداء حقِّ يجب عليهم، أو حدًّ يلزمهم، أو ادَّعوا ما ليس لهم، من ولاية أو إمامة، أو ادَّعوا ما ليس لهم من حقِّ يجب عليهم، أو حدّ يلزمهم. ٤ - قومٌ من المسلمين خرجوا على الإمام، وعن طاعته بعد وجوبها؛ إمًا بحميَّة عصبيَّة، أو بتأويل سائغ، أو غير سائغ، في كتاب الله، أو سُنَّة رسول اللّٰه وَاليه، مع تأكيد الخروج عن الطاعة، وإذا لم يخرجوا لم يسمّوا بغاة، ولا تجري عليهم أحكام البغي. ٥ - هم الدَّاعون إلى الضلال، كأن يخالفوا ما هو معلوم من الدين بالضرورة، أو إلى ما هو مخالف لنصِّ صريح، من كتاب أو سُنَّة، بتأويل غير سائغ، أو تكفير المسلمين، ولو في حال عدم وجود الإمام العادل. ٦ - الإمام يُوصَفَ أنَّه من البغاة إذا عطَّل الحدود، وتسلَّط على الرعيَّة، وحَكَمَ بهوى نفسه، فيُستتاب، ويصرُّ على ذلك. وقتال البغاة واجب على المسلمين، مع إمام، أو بغير إمام، مع وجوب توفُر الشروط الآتية في البُلغاة: ١ - أن يخرجوا على إمام. ٢ - أن تكون لهم شوكة. ٣ - أن يكون لهم تأويل. ٤ - ٤ أن يكون لهم إمام وحتَّى مع توفُّر هذه الشروط يرى الإباضيَّة أنَّه يجب إضافة شرطين هما: ١ - أن يُدعوا إلى الحقِّ ويمتنعوا، وإلى التوبة فيصرُّوا. ٢ - أن لا يُبدَؤوا بالقتال حتى يَبدؤوا هم بالقتال.
-
هو تجنّب ما لا بأس به، مخافة الوقوع فيما فيه بأس. ويعني ذلك ترك محارم اللّٰه خالَه وترك ما يمكن تركه من مكروهات الدين، أي: اجتناب الشبهات خوفاً من الوقوع في المحرمات، ومحاسبة النفس في كل لحظة. ويشمل اجتناب كل مستقبح شرعاً صغيراً أو كبيراً، واجتنابه يتصور بتركه بذاته، ويتصور بترك ما يوصل إليه. والورع يحصل بالابتعاد عن مظان عدم التورع لا بالقرب منها مع كفِّ النفس عنها، أي: لا يحصل الورع لمن يقرب من مظان المعاصي ويتكلف كف النفس عنها إذ يعسر عليه الكف عنها مع القرب منها. وقد جعل الإباضيَّة الورع قاعدة أساسية من قواعد الإسلام. والورع ينقسم إلى أربعة أقسام: - ورع العدول: وهو اجتناب الحرام المنصوص عليه. - ورع الصالحين: وهو الوقوف عند الشبهات. - ورع المتقين: وهو أن يترك الرجل ما لا بأس به مخافة أن يؤديه إلى ما فيه بأس. - ورع الصدّيقين: وهو أن يترك الرجل ما لا بأس به ولا يخاف أن يؤديه إلى ما فيه بأس. من نتائج الورع في التعامل مع أحكام الدين قاعدة الأخذ بالأحوط التي يجنح الإباضيَّة إليها في كثير من الأحكام، وبخاصة في أمر الفروج والدماء والأموال، لأنها تتعلق بحقوق العباد، وعفو العباد عن حقوقهم أمر عسير خلافاً لعفو اللّٰه الغفور الرّحيم. والأصل في الدين بناؤه على الأحكام، إلا أن الورع والأخذ بالأحوط أولى، ما لم يَخْشَ المكلف دخول الشكّ والوسواس عليه. وللإباضيَّة في أبواب الفقه مسائل كثيرة بنوها على الورع كمسألة تناقض الصوم مع الجنابة، والتكفير من وطء الحائض وغيرها.
-
ورود الشرع: هو إرسال الرسل وإنزال الشرائع. اختلف الأصوليون ومعهم الإباضيَّة في حكم الأشياء قبل ورود الشرع، فذهب بعضهم إلى القول بالإباحة الأصلية أو العقلية، وهو قول الوارجلاني وأبي يحيى زكرياء بن أبي بكر، وهو الراجح. إذ لا تكليف قبل قيام الحجة وإرسال الرسل، غير ما يؤدي إليه نظر العقل. بينما ذهب جمهور الإباضيَّة إلى القول بالحظر. وتوقف فريق لاشتباه الأمور، ولم يحسم البدر الشماخي فيها برأي. ولك فريق أدلته العقلية والنقلية. ونبه البرادي إلى عدم جدوى بحث هذه القضية التي جرت عادة الأصوليين بالخوض والتنازع فيها، وهي عديمة الفائدة. أما بعد ورود الشرع، فاختلفوا في حكم الأشياء إلى ثلاثة أقوال: التحريم، والحل، والأصل في المنافع التحليل وفي المضارّ التحريم. والكلام في المنافع والمضار بالنظر لذاتها لا لما عُرض لها. ومن هنا يرى السالمي أن الأصل في الأموال الحل، وفي الدماء والأعراض الحرمة. ومال أبو سعيد الكدمي إلى الحلَّيَّة ما لم يرد محرم؛ لدلالة النصوص عليه * وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ ) [الجاثية: ١٣]. وذَكَرَ اللّٰه ذلك في معرض الامتنان، ولا يمتَنّ اللّٰه بغير الجائز.
-
وردت عدَّة تعاريف للمصطلح، منها: ١ - وصول النفس إلى معنى يحتمل النقيض لو ذكر، وهو حقٌّ إن طابق الواقع، وباطل إن لم يطابق. ٢ - الاعتقاد هو الإيمان، وهو الأصل، والتصديق باللسان فرعُه، والتصديق بالفعل فرعُ اللسان. ٣ - هو المعنى الموجب - لمن اختصَّ به - كونَه جازماً بصورة مجرَّدة، أو بثبوت أمر أو نفيه... ويطلق على التصديق سواء أكان جازماً أو غير جازم، مطابقاً أو غير مطابق، ثابتاً أو غير ثابت، فيندرج تحته الجهل المركَّب؛ لأنَّه: حكم غير مطابق، ويندرج فيه أيضاً التقليد؛ لأنه جزم بثبوت أمر أو نفيه بمجرَّد قول الغير. وقد يطلق الإباضيَّة العلم على الاعتقاد، إذا كان حقاً، وقسم الوارجلاني الاعتقادات في الضمائر والصدور إلى خمس: الإيمان، واعتقاد الأفراق، واعتقاد المذاهب، واعتقاد الخطأ، واعتقاد المباح.
Explorer
Sujet
- Agriculture -- Oman (14)
- Architecture -- Mzab (1)
- Atfiyyash, Muhammad b. Yusuf (1821-1914) (1)
- Biographies -- Djerba (2)
- Conflits -- Afrique du Nord (3)
- Conflits -- Médine (1)
- Conflits -- Oman (4)
- Djebel Nefousa -- Histoire (1)
- Droit coutumier -- Mzab (2)
- Fiqh (48)
- Fiqh -- Commerce (7)
- Fiqh -- Traité -- 11e siècle (2)
- Irrigation -- Oman (3)
- Moeurs et coutumes -- Mzab (1)
- Navigation -- Oman (1)
- Nukkarisme (1)
- Numismatique -- Oman (1)
- Ouargla -- Histoire (1)
- Poésie -- Mzab (1)
- Urbanisme -- Oman (12)
- Vie politique -- Zanzibar (1)
- Waqf (fondations) (1)
- Waqf (fondations) -- Mzab (1)
Type de ressource
- Article d'encyclopédie (1 169)
- Article de revue (1)
Année de publication
-
Entre 2000 et 2026
(1 170)
-
Entre 2010 et 2019
(1 169)
- 2012 (1 169)
-
Entre 2020 et 2026
(1)
- 2022 (1)
-
Entre 2010 et 2019
(1 169)