Votre recherche
Résultats 1 170 ressources
-
مصطلح أطلقه الإباضيَّة على أَنفسهم، كما أطلقوا على أنفسهم مصطلح أهل الحقِّ والاستقامة، إذ يعتبرون أنفسهم أهل حقِّ فيما وقع فيه الخلاف بعد تحكيم الحكمين، ثمَّ هم أهل الاستقامة فيما وقع بينهم وبين الأزارقة ومن على شاكلتهم، من الاختلاف حول التطرف في الخروج على السلطان الجائر، أي: الذين استقاموا على الحقِّ ولم ينحرفوا عنه. وشعوراً منهم بضرورة الدعوة إلى الحقِّ الذي يحملونه، جاءت التسمية بأهل الدعوة مختصرة، أو أهل الدعوة والاستقامة، إيماناً منهم بأنَّ الدعوة إلى اللّٰه واجب كلِّ مسلم يؤمن بالله ويستشعر مسؤولية تبليغ الرسالة المحمّدية. ولا يزال مصطلح «أهل الدعوة والاستقامة» متداولاً إلى أيامنا هذه منذ أوائل القرن ٢ه / ٨م، حيث ورد في كتاب الزكاة لأبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة، وفي مدوّنة أبي غانم بشر بن غانم الخراساني.
-
الشيء ما يُخبر عنه ويوصف، موجوداً كان أو معدوماً؛ فالشيء أعمُّ الألفاظ، يشمل الخالق والمخلوق، والموجود والمعدوم. فكل موجود شيء ولا عكس. - والشيء في الأصل مصدر شاء، فيأتي على صيغة اسم فاعل بمعنى شَاءٍ، وحينئذ ينصرف إلى الباري سبحانه، فهو تعالى شيء لا كالأشياء، لقوله تعالى: ( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ) [الشورى: ١١]، وقوله: (كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ ) [القصص: ٨٨]. والشيء ليس وصفاً لله تعالى وإنّما هو دلالة على الاسم، وإنّما سمي اللّٰه شيئاً؛ لأنه معلوم، ولأنّه يُذكر ويُخبر عنه. - وإذا جاء على صيغة اسم المفعول، أي مَشِيءٌ وجوده، فإنه ينصرف إلى المخلوق. وللإباضيَّة رأيان في اعتبار المعدوم شيئاً أو ليس بشيء: - قال البرادي: «والمعدوم عند الأشاعرة ليس بشيء، وعندنا شيء معدوم». - وقال الجيطالي: «وأمَّا الأشعرية فأعمُّ الأشياء عندهم معلوم مذكور، ولا يجعلون المعدوم شيئاً، وعند الأوّلين هو شيء معدوم. فالمعلوم عندنا وعندهم في الحقيقة ليس بشيء». وفصَّل السالمي في الموضوع قائلاً: «إنَّ المعدوم الممكن عقلاً شيءٌ، والمعدوم المستحيل عقلاً ليس بشيء، فلا يطلق الشيء على المعدوم ولو ممكناً خلافاً للمعتزلة». شيأ المشيئة (عقيدة، علم الكلام، تفسير) صف يتعلَّق بها إيجاد المعدوم وإعدام الموجود؛ لذلك فإنَّ كلَّ أعمال العباد قد شاءها اللّٰه مشيئة مطلقة نافذة. فإذا تعلَّقت مشيئة اللّٰه بالطاعة فهي مشيئة محبّة؛ وإذا تعلَّقت بمعصيّة فهي مشيئة إرادة، وتعني: عدم الأمر بالفعل. يقول تعالى: ( وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّا أَن يَشَآءَ اللَّهُ ) [الإنسان: ٣٠]. وبين الإرادة والمشيئة ترادف باعتبار، وعموم وخصوص باعتبار آخر.
-
مفهوم المخالفة أو دليل الخطاب مخالفة الحكم المسكوت عنه للمذكور، وانتفاء حكم المنطوق عمّا عداه. وذكر الوارجلاني أن دليل الخطاب بعكس القياس. والقياس مبني على المماثلة، ودليل الخطاب مبني على المخالفة. وقد أخذ به الإباضيَّة، وإن اختلفوا في اعتبار بعض أقسامه. واعتمدوه في كثير من المسائل الفقهية المبثوثة في كتبهم، كأخذهم بفهم ابن عباس لحديث: «إنَّما الرِّبَا فِي النَّسِيئَةِ)"، بجواز التفاضل في الرّبا، وخالف بعضهم في ذلك لدلالة منطوق حديث الأصناف الربوية على تحريم الزيادة مطلقاً، والمنطوق مقدم على المفهوم اتفاقاً.
-
التوبة لغة: الرجوع. واصطلاحاً: الرجوع عن نهي اللّٰه تعالى إلى أمره، وعن معصيته إلى طاعته، وعما يكره إلى ما يرضى. وهي اعتراف العبد بالذنب، وندمه على ما مضى، مع العزم على عدم العود إليه مستقبلاً، وأداء الحقوق لله وللعباد، وهي واجبة على الفور لقوله تعالى: ( إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوْهَ بِجَهَٰلَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ ...) [النساء: ١٧]. وتتلخّص شروطها في نقاط هي: ١ - الندم. ٢ - الإقلاع. ٣ - الاعتراف بالذنب. ٤ - العزم على عدم العود. ٥ - الاستغفار باللَّسان. ٦ - ردُّ المظالم إن وجدت. ٧ - تحمُّل التَّبعات عند الله، كالكفارة والحدِّ. وليس على العبد أن يظهر معصيته للخلق، وإنَّما يجب عليه أن يستتر. قال العوتبيُّ: «وما فعله الجاهل من زنا، أو شرب الخمر، فليس عليه إذا تاب أن يظهر ذلك للمسلمين، ولكن يتوب فيما بينه وبين الله». وقال الكندي: (ولا نعلم دليلاً يوجب عليه أن يتوب إلى الخلق ممَّن هو مثله، إلَّا بأداء ما يلزمه لهم، والتوبة لهم». وأعلى مراتب التوبة: التوبة النصوح. ولا خلاف بين الإباضيَّة في أنَّ الموت بدون توبة من الكبائر يخلد صاحبه في النار.
-
الاختيار من طرق تنصيب الإمام التي أخذ بها الإباضيَّة، بشروط يراعيها أهل الحلِّ والعقد، تتعلَّق بالجانب العلميِّ والخَلقيِّ والخُلقيّ في الإمام. فاشترطوا أن يكون: ذكراً، مسلماً، حرّاً، بالغاً، عاقلاً، صحيح البدن، سليماً، قويَّ الشخصيَّة، ذكيّاً، ورعاً، ذا خلق حسن، صالحاً مشهوراً بعدالته وعفَّته وصدقه، عالماً مجتهداً يتمكَّن من إقامة الحجَّة وإزالة الشبهة، ذا نسب وحسب في قومه، وأقدميَّة في الإسلام، ولا يشترط أن يكون قرشيّاً. ويمكن أن يُتنازل عن شرط الاجتهاد عند الضرورة، على أن يستعين الإمام في ذلك بمن يرشده وينصحه في اختصاصه، ويمكن إسقاط عقد البيعة متى كان التراضي بين الناس عليه.
-
بكسر الهاء أو فتحها وفتح النون الممدودة وكسر الواو وفتح الياء المشددة. تكتل من القبائل، انشق في أخريات دولة اليعاربة (١١٥٧ - ١٠٣٤ه/ ١٧٤٤ - ١٦٢٤م) وهو من القحطانيين أولاد هناءة بن مالك بن فهم، وهي نسبة إلى خلف بن مبارك الهناوي الملقب بالقُصيِّر (للتصغير). وهم فرع من فروع الأزد رفضوا تعيين الصبي، سيف بن سلطان اليعربي إماماً للدولة اليعربية مما سبب في انقسام المجتمع العُماني إلى عامة مؤيدة لهذا التعيين وعلماء رافضين له. وقفت الهناوية موقف العلماء، وتزعمت الغافرية موقف اليعاربة والقبائل، فتنافستا تأييداً لليعاربة أو انشقاقاً عنها إلى حين سقوطها، ثم استمرت تلك المنافسة على عهد دولة البوسعديين (قامت عام ١١٥٧ه / ١٧٤٤م) شديدة أثرت في كلتا الحالتين على الأوضاع السياسية بعُمان، في منتصف القرن ١٢ه / ١٨. والهناوية تجمُّع للقبائل المختلفة قحطانية وعدنانية اتفقت مصالحها ضد هذه الدولة أو تلك. والهناوية والغافرية تصنيفان جديدان للعرب، يُضافان إلى التصنيف التقليدي: قحطاني عدناني، وقيسي يمني، نشأ في عُمان نشأة سياسية، وعمَّ بعض مناطق الجزيرة العربية رغم أنها ليست إباضيَّة ولا يزال المصطلح متداولاً حتى اليوم.
-
الرسول بشرّ اصطفاه اللّٰه تعالى وأوحى إليه بشرع وأمره بتبليغه، يقول تعالى: ( ٱللَّهُ يَصْطَفِى مِنَ الْمَلَئِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ ) [الحج: ٧٥]، يتَّفق الرسول مع النبيِّ في الوحي إليهما، ويختصُّ الرسول بوجوب التبليغ. والرسول يختاره اللّٰه تعالى، وليس له كسب في الرسالة إلا أجر التبليغ؛ ويتَّصف بصفات واجبة كالصدق والأمانة والعصمة والتبليغ؛ وصفات مستحيلة، وهي ما يقدح في الرسالة، كالكذب والخيانة والجنون والغفلة؛ وصفات جائزة، وهي ما يجتمع فيه مع سائر البشر، كالأكل والمشي في الأسواق. ويكون ذكراً، حرّاً، آدميّاً، عاقلاً.
-
المداراة هي بذل الدنيا لأجل الدنيا. رُوي عن رَسُول اللهِ له أنَهُ قال: «أَمَرَنِي حَبِيبِي جِبْرِيلُ عِيَيِدُ بِمُدَارَاةِ الرِّجَالِ»". وعطيَّة المداراة تندرج ضمن الهبة من غير طيب نفس، وهي إعطاء المال لأجل دفع الخطر عن النفس أو العرض أو المال، وغالباً ما تكون مع الحاكم الجائر أو أعوانه، وهي جائزة للمداري، حرام على المدارَى. قال عبد الرحمن بكلِّي: «المدارة هي من قبيل الرشوة، لكنها غير محظورة على معطيها، وهي محرَّمة على آخذها؛ لأن المُعطي يصانع الجبَّار دفعاً لظلمه عن نفسه أو عرضه أو ماله».
-
الوقف الذري: وهو أن يوصي أحد بملكٍ من أملاكه أو بجزء منه فيجعله حبساً وقفاً على أبنائه الذكور وأبنائهم من بعدهم ما تناسلوا. قال فيه القطب اطفيَّش: «وأما ما يحبسه الإنسان على ذكوره مثلاً فباطل، لا يصحّ على ما يظهر لي، إلّا إن أعطى الإناث ما يقابل نصفه فحينئذ يصح وتجب فيه، وإن كان وصية لم تجز إلّا إن أجازتها الورثة كلهم حتى الزوجة إذ «لا وصية لوارث»". وليس فيما وقع عليه سهم كتاب اللّٰه وصية). وقال إبراهيم بيوض: «لا حبس على وارث، وقد أعطى اللّٰه تبارك وتعالى لكل ذي حقِّ حقّه، وكل تخصيص لأحد الورثة بشيء ما فإنه تعد لحدود الله». وقال الشيخ أحمد الخليلي: «وليس الوقف على الذرية إلا نوعاً من أنواع الإعراض عن حكم الله، والخروج عن أمره فإن لكل وارث حقاً في كتاب الله، يعود بعد موته على ورثته، والوقفية تنافي ذلك لحرمان ورثة الإناث من الموقوف بعد موت مورثهم، وصرف حقها إلى الذكران وذريتهم». وقال: إن مفهوم الأولاد يشمل البنين والبنات؛ يقول تعالى: ( يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَٰدٍ كُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِ الأُنْتَيَيْنِ ) [النساء: ١١]. وتخصيص الذكور دون الإناث بالوقف تعدّ عظيم. ويرى هؤلاء أن هذا الوقف يجب رده إلى الميراث فيقسم على ورثة الواقف حسب أنصبتهم.
-
التَّحري هو بذل المجهود في طلب شيء عند عدم الوقوف على حقيقته. وتحري القبلة هو الاجتهاد في معرفتها عند انعدام من يرشد إليها وخفاء الأمارات التي تدل عليها. من خفيت عليه القبلة فإما أن يميل قلبه إلى جهة ويراها أولى من سائر الجهات، وإما أن لا يميل. في الحالة الأولى يجب على المصلي أن يتوجه حيث مال قلبه. وفي الحالة الثانية يجب عليه ان يؤدي الصلاة إلى أي جهة يشاء ويسقط عنه شرط الاستقبال للعذر. وقال البعض: من تحير في أمر القبلة فليصلِّ الصلاة أربع مرات إلى أربع جهات مختلفات ليخرج عن العهد بيقين. وردَّ السالمي بأن الواجب مرة واحدة، والمتحري عاجز يستحق التخفيف لا الزيادة في التكليف. إذا تحرى القبلة جماعة فلا يقتدي بعضهم ببعض؛ بل على كل واحد منهم أن يصلي حيث مال قلبه. وإن اتفق اجتهاد البعض صلّوا جماعة. وإذا تبيّن الخطأ في القبلة فلا إعادة عليهم على الراجح. وقال البعض: عليهم الإعادة، وقال آخرون: يعيدون في الوقت، ولا يعيدون إذا خرج الوقت، وإليه ذهب القطب اطفيَّش. وإذا تبيّن للمصلي موضع القبلة وهو في الصلاة فإنه ينحرف إليها ويستمر في صلاته، بدليل حديث أهل قباء. وصحح القطب اطفيَّش أنه يقطعها ويستأنف. ومن صلّى لغير القبلة بلا تحرِّ أعاد باتفاق.. أما إذا وَجَد من تحير في القبلة من لم يتحير فيها فإنه يجب عليه الاقتداء به أميناً كان أو غير أمين على الصحيح.
-
يوظف الإباضيَّة لفظ الهجرة في مصطلحات نظام حلقة العزابة، ويريدون به أسبقية الانضمام إلى حلقة العزابة، وعليه تُقسم المهام وتحدد درجات الأعضاء. ولا يُطلق عليه لقب: المهاجر.
-
لفظ مزابيٌّ يُقصد به التطبيق العمليِّ لبراءة الأشخاص. ويتمُّ ذلك بإعلان هيئة العزَّابة عن براءة شخص بعينه في المسجد عقب صلاة الجماعة، بعد شهادة عدلين عليه بكبيرة، أو عدم استجابته لأحد القرارات العرفيَّة المستنبطة من كلِّيَّات الشريعة وقواعدها العامَّة في الجملة، والتي يستحقُّ مخالفُها الوعيد الدنيويَّ والأخرويَّ، أو الدنيويَّ فقط، على حسب درجة الحكم الشرعيِّ للقرار. وتتكفَّل الهيئة المشرفة على المجتمع النسوي «تِمْسِرِدِينْ» بالإعلان عن المرأة المتبرَّأ منها. ويترتَّب عن تشهير المتبرأ منه هجران المجتمع له؛ فيُحرم من حقوقه المدنيَّة؛ فلا يُجالس، ولا يشارك في فرح ولا مأتم، ويُوكِلُ العزَّابةُ غسلَه إلى غيرهم إذا مات قبل توبته. والمقصد من هذا النِّظام الذي يطبِّقه الإباضيَّة في المغرب الإسلاميِّ ردعُ العاصي عن إساءته حتَّى يحسَّ بالوحشة، ويعلم أن لا مخرج من محنته إلا النَّدم، وإعلان توبته قبل الصلاة الجامعة. ودليلُ مقاطعة العاصي فعل الرسول لالفي مع الثلاثة الذين خُلَّقوا، في غزوة تبوك، حتَّى نزل قوله تعالى: (... وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُواْ حَتَّىٰ إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَن لَا مَلْجَأَ مِنَ ٱللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوَا إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ النَّوَّابُ الرَّحِيمُ ) (التوبة: ١١٨). وتطبيقها عند الإباضيَّة برز من إبعاد مشايخ البصرة لتلاميذهم المعارضين لهم؛ ثمَّ اتَّخذها الشيوخُ المغاربة من الأساليب التربويَّة لمعاقبة الطلبة بحرمانهم المؤقَّت من حضور حلقات العلم، وعمَّمها العزَّابة بعد ذلك للضبط الاجتماعيّ. وتسمَّى أيضاً بالخِطَّة، أو الهجران، أو المقاطعة.
-
أسرة حاكمة تداول على إمامة الدولة الرستمية (٢٩٦ - ١٦٠ه / ٩٠٩ - ٧٧٧م) في بلاد المغرب الإسلامي، وتنسب إلى مؤسسها عبد الرّحمن بن رستم (حكم ١٧١ - ١٦٠ه / ٧٨٨ -٧٧٧م)، وتُعدُّ أول دولة إسلامية مستقلة في المغرب الأوسط وعاصمتها تيهرت (تاهرت - تيارت)، وكان أئمتها يعيَّنون على أساس الشورى وفق الشروط المطلوبة في الإمامة عند الإباضيَّة. وامتاز الرستميون بالعلم والعدل والاستقامة والقوة وحسن التدبير. وقد بسط الرستميون نفوذهم على منطقة شاسعة من المغرب الإسلامي؛ امتدت من حدود تلمسان في المغرب الأوسط غرباً، إلى برقة في المغرب الأدنى شرقاً، باستثناء إفريقية الأغلبية (٢٩٦ - ١٨٢ه / ٩٠٩ - ٧٩٨م). ورد ذكر هذا المصطلح، لأول مرة، في كتاب أخبار الأيِّمة الرستميين لمؤلفه ابن الصغير، مؤرخ الدولة الرستمية الذي كان معاصراً للإمام أبي اليقظان وابنه أبي حاتم (حكما ٢٩٤ - ٢٥١ه / ٩٠٦ - ٨٦٥م).
-
هو فعل المكلّفَ للواجبات الشرعية، وتركه للمنهيَّات، مع الترغيب في إتيان المندوبات، عند وجوب السبب والشروط وانتفاء الموانع. وهو جزء من الإيمان الذي يتضمن التصديق والقول والعمل؛ ويدرجه الإباضيَّة في بعض مصادرهم ضمن قواعد الإسلام الأربعة.
-
الإكراه حمل الغير على فعل ما لا يرضاه، ولا يختار مباشرته لو خُيّر فيه. وهو من عوارض الأهليّة التي تنفي المسؤولية، أو تخفف عنها، وتقضي بسقوط بعض التكاليف وتخفيف بعضها. الإكراه على درجات؛ بعضه أشد من بعض، فمنه ما يشوب الإرادة ومنه ما يلغيها كاملة. وتختلف تقديرات الفقهاء في إعذار من أكره على الفعل وهُدّد بالقتل. إذ إن فعل المحرمات منها ما لا يصحّ الترخيص بفعله، ومنها ما يصحّ فيه الترخيص. فمن الأُولى الإكراه على قتل نفس بغير حقِّ، أو إتلاف عضو منه، أو ما شابه ذلك، مثل الزنا، فإن التقيَّة في مثل هذا لا تصحٌ، حتّى ولو أُكره المأمورُ، لأنَّ سلامة نفسه ليست بالأولى من نفس غيره. وأمّا المحرَّم الذي تصحُّ التقيَّة به فهو كقول كلمة الكفر بشرط الاطمئنان بالإيمان، وأكل الميتة، والدم، ولحم الخنزير، وجميع ما أبيح للضرورة. وفي إتلاف مال الغير، ذهب السالمي إلى أن ذلك يصحُ للمجبور إذا أُكره، بشرط ضمانه لصاحبة. فشرائط إباحة هذه المحرمات أن يكون الإكراه حالاً ومفضياً إلى القتل يقيناً أو ظناً قوياً. وإن ارتكب ما يلزمه به القصاص أو الحد بسببه كقتل بريء، أو زناً حرام، فإن الإكراه لا يرفع الإثم، واختلفوا في القصاص والحد فقال بعض: ينفَّذ عليه، ولا عذر له. وقال بعضهم: يُدراً عنه ذلك لموضع الشبهة. وقالوا أيضاً إن أيْمان الجبابرة لا حنث يها، لمن حلف بها مكرهاً، وكذا طلاقٌ مع قهر. وهو المختار عند الإباضيَّة كما نقله الثمينيّ. وأورد ابن جعفر في جامعه صوراً عديدة للإكراه، ما يجوز منها وما لا يجوز. والأخذ بالعزيمة في الإكراه أولى من الأخذ بالرخصة.
-
من أسماء اللّٰه تعالى، ويعني: القاهر فوق عباده، الذي تلجأ إليه الخلائق في حوائجهم. وهو الذي انتهى إليه السؤدد، وكمل في شرفه، ولا يحتاج إلى غيره، وهو الكامل في جميع أفعاله وصفاته، وهو الباقي بعد خلقه. ولم يُجز العوتبي وصف اللّٰه تعالى بالصمد في الأزل بمعنى احتياج العباد إليه، لعدم إيجادهم بَعْدُ؛ لأنَّه يعدُّه من صفات الفعل، إلَّا أنَّ التحقيق تصنيفها ضمن صفات الذات باعتبار أنه أهل للاتصاف بها في الأزل، ومن صفات الفعل باعتبار أنه سيخلق من يلتجئُ إليه في حوائجه.
-
الأسماء إذا وردت مقرونة بالأحكام فإنَّه يقُصد بها: الألفاظ الشرعيَّة العقديَّة التي يوسف بها المكلفون في القرآن والسُّنَّة. وهي على صنفين: ١ - صنف يختص بأهل الطاعة الموفّين بدين الله، منها: مؤمن ومسلم، ومهتد، ومتَّق، وطائع، وصالح. ٢ - وصنف يختصُّ بأهل الكبائر وهذا أيضاً نوعان: أ- نوع يطلق على أهل الكبائر كلّهم، منها: ضالٌّ، وظالم، وفاسق، وفاجر، وعاص، وكافر. ب - والنوع الثاني: لا يطلق إلا على أهل صفة مخصوصة، كالمشرك، فإنه لا يطلق إلا على صاحب الشرك، وكالمنافق فإنه لا يطلق إلا على صاحب النفاق، وكالسارق فإنه لا يطلق إلا على صاحب السرقة، وهكذا... وأمَّا الأحكام فهي الآثار اللازمة المترتبة عن الأسماء الدينيَّة التي تطلق على الإنسان. وهذه الأحكام قد تكون دنيويَّة، كولاية الموفِّي، والبراءة من العاصي، وقد تكون أخرويَّة بالثواب للمطيع، والعقاب للفاجر. ويرى الإباضيَّة أن الأسماء تابعة للأحكام. ومبحث الأسماء والأحكام من أصول الدين عند الإباضيَّة.
-
الكتاب المذكور في قوله تعالى: (وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَمَةِ كِتَابًا يَلْقَهُ مَنشُورًا ) [الإسراء: ١٣]، يقصد به ما يحوي عمل الإنسان كله، خيراً أو شراً، ليعرض عليه يوم القيامة. ويجب الإيمان به، وبكلِّ ما أخبر اللّٰه تعالى به عنه، من شموله لكل عمل الإنسان، صغيره وكبيره، واستلام المؤمن له عن يمينه، والكافر عن شماله أو من وراء ظهره. واختُلف في الكتاب: أيُحمل على المجاز بحيث يؤوَّل إلى معنى اعتباري يفيد حصول ضرورة العلم لدى الإنسان دون تجسيد لما يحويه أم هو على الحقيقة؟ والراجح في المذهب أنه الحقيقة كما ينصُّ عليه ظاهر الآيات.
-
اجتماع عقده علماء الإباضيَّة على شكل مؤتمر؛ عام ٤٠٢ه / ١٠١٢م بوادي أريغ (منطقة تقّرت، شرق الجزائر حالياً) لتدارس أوضاع الإباضيَّة من فتن وقحط وتزايد سكاني، بغرض البحث عن مكان آخر أكثر أمناً. وكان من نتائج هذا الاجتماع اختيار أبي عبداللّٰه محمّد بن بكر الفرسطائي (ت: ٤٤٠ه/ ١٠٤٩م)، لوادي مزاب موطناً آمناً، عرف فيه الإباضيَّة انطلاقة جديدة. ويرى بعض المؤرّخين أنّ المؤتمر عُقد بإسدراتن، بالقرب من وارجلان حالياً.
-
شخص يمثّل عشيرته في مجلس العشائر ومجلس المقاديم ومجلس أعيان البلدة، ويتميَّز بالحكمة ويتمتَّع بولاء كبار العائلات، فليس هو الأكبر سنّاً بالضرورة ولا أغنى ولا حتى الأكثر ثقافة وعلماً. فالمعيار الوحيد في انتدابه هو تمثيليته وتمتعه بقدرات عملية ومهارات للتواصل والتفاوض.
Explorer
Sujet
- Agriculture -- Oman (14)
- Architecture -- Mzab (1)
- Atfiyyash, Muhammad b. Yusuf (1821-1914) (1)
- Biographies -- Djerba (2)
- Conflits -- Afrique du Nord (3)
- Conflits -- Médine (1)
- Conflits -- Oman (4)
- Djebel Nefousa -- Histoire (1)
- Droit coutumier -- Mzab (2)
- Fiqh (48)
- Fiqh -- Commerce (7)
- Fiqh -- Traité -- 11e siècle (2)
- Irrigation -- Oman (3)
- Moeurs et coutumes -- Mzab (1)
- Navigation -- Oman (1)
- Nukkarisme (1)
- Numismatique -- Oman (1)
- Ouargla -- Histoire (1)
- Poésie -- Mzab (1)
- Urbanisme -- Oman (12)
- Vie politique -- Zanzibar (1)
- Waqf (fondations) (1)
- Waqf (fondations) -- Mzab (1)
Type de ressource
- Article d'encyclopédie (1 169)
- Article de revue (1)
Année de publication
-
Entre 2000 et 2026
(1 170)
-
Entre 2010 et 2019
(1 169)
- 2012 (1 169)
-
Entre 2020 et 2026
(1)
- 2022 (1)
-
Entre 2010 et 2019
(1 169)