Votre recherche
Résultats 1 170 ressources
-
الحجاب في حقّ اللّٰه تعالى بمعنى امتناعه وعَجَل عن أن يراه خَلْقُهُ، وليس بمعنى كونه وراء ساترٍ وحجابٍ مجسَّدٍ، فالله تعالى يَحجُب عنه خلقه، لكن لا يجوز أن يقال: احتجب عنهم. ويفسَّر قوله تعالى: ( كَلَّا إِنَّهُمْ عَن رَبّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَحْجُوبُونَ ) [المطففين: ١٥]. بمعنى كونهم ممنوعين عن ثوابه ورحمته. وقد رُوي عن عليِّ بن أبي طالب وابن عبَّاس قِّيتَا في ذلك أنه تعالى «لم يزل يحجبهم عن رحمته وثوابه ولم ينظر إليهم برحمته»*.
-
هو صفة الله تعالى، فهو متكلِّم كما أخبر في كتابه الكريم: (وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ ٱللَّهُ إِلَّا وَحْيًّا أَوْ مِن وَرَآيٍ حَجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَآءُ ) [الشورى: ٥١]. وقد أدَّى الاختلاف في مسألة خلق القرآن إلى تقسيم كلام اللّٰه قسمين: ١ - باعتبار كونه صفة ذات، فهو كلام اللّٰه الأزلي القديم، وقد سمّاه البعض الكلام الذاتيّ أو النفسيّ. ٢ - باعتبار كونه فعلاً لله، فهو الكلام المنتظم من الحروف الهجائية، الذي لا يضاف إلى العباد؛ لأنَّ اللّٰه تعالى هو الذي أخرجه بقدرته من العدم إلى الوجود، ثمَّ أنزله بعلمه إلى اللوح المحفوظ، وأوحاه إلى رسوله عللي، فهذا الكلام الموحى به إلى العباد مخلوق وحادث (وهذا معنى قولهم: القرآن مخلوق). ومن ثمَّ فإن الاختلاف لفظيّ بين من يصطلح أن القرآن مخلوق، على أساس أنَّ الكلام يضاف إلى الله، على معنى أنّه فعل، وبين الذين يكتفون أنه كلام اللّٰه ووحيه، والكلُّ مجتهد في تنزيه اللّٰه تعالى.
-
إذا أطلق مصطلح الطبقات في المصادر الإباضيَّة بالمغرب فيعني كتاب طبقات المشايخ بالمغرب للدرجيني (ق٧ه/ ١٣م)، الذي صنف تراجم العلماء والأيمة المغاربة دون المشارقة في اثنتي عشرة طبقة تضم كل طبقة خمسين عاماً، وقد عد الطبقة الأولى من السنة الأولى للهجرة إلى السنة الخمسين، والثانية من السنة الخمسين إلى المائة، وهكذا حتى انتهى إلى الطبقة الثانية عشرة (٦٠٠ - ٥٥٠ه / ١٢٠٣ - ١١٥٥م) ولا يُراعي في ذلك الميلاد ولا الوفاة، ولكن الزمن الأغلب في حياة المؤلف. ولم يتكلّف الدرجيني الكتابة في الطبقة الأولى لأنها في اعتقاده أشهر من أن يضاف إليها شيء. ولذلك كتب أبو القاسم البرادي (٨١٠ه / ١٤٠٧م) كتابه لجواهر المنتقاة فيما أخلُ بو كتاب الطبقات نوون الدينيَّة
-
هو سقوط العذر في عدم المعرفة بشيء من الدين، أو ثبوت المسؤولية وترتب التبعات في الجهل به. تقوم الحجَّة بالعقل في إدراك وجود اللّٰه تعالى، وما سوى ذلك فلا بدَّ فيه من دليل سمعيِّ، مثل: صفاته تعالى، وأركان الدين الأخرى، والأعمال الشرعية، لقوله تعالى: ( وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا ) [الإسراء: ١٥]. من العلماء من يذهب إلى أنَّ حجَّة اللّٰه يكفي فيها مجرد العقل، وفي هذا يقول تبغورين: («إنَّ حجَّة اللّٰه على عباده الكتب والرسل، وقد لزمت على البالغين بسماع وبغير سماع، فمن كان على هدى فبسماع، ومن كان على ضلالة قامت عليه، سمع أو لم يسمع، إن سمع فبفضل الله، وإن لم يسمع فبعدل الله».
-
عموم البلوى بالشيء هو شدة حاجة الناس إليه، أو تعذُّر الاحتراز عنه. يُعمل بهذا الأصل ضمن قواعد التيسير ورفع الحرج. لا يشترط الإباضيَّة الشهرة في خبر الواحد فيما عمّت به البلوى إذا كانت في الأحكام العملية التي يُكتفى فيها بغلبة الظن، خلافاً للأحناف.
-
الحلقة معروفة في المصادر اللغوية العربية وهي من الاستدارة، إلا أن لها عند الإباضيَّة معنى اصطلاحياً خاصاً. يعرِّفها أبو العبَّاس أحمد الدرجيني: (ق٧ه / ١٣م) بأنها: «اسم لجماعة تشتمل على الشيخ يعلَّمهم العلم، ويلقِّنهم السير، ويبصَّرهم في الدين، بحسب ما يفتح اللّٰه على كل واحد منهم... فكأنهم محلَّقون ولو أنهم مفترقون». وحلقات العلم عند الإباضيَّة، تبدأ من عهد الإمام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي في القرن ٢ه / ٨م، وربما قبل ذلك في عهد الإمام جابر بن زيد الأزدي في القرن ١ه/ ٧م. وظلت حلق العلم مستمرّة ومتعدّدة، إذ نجد ابن الصغير وهو من غير الإباضيَّة في تيهرت، يتحدّث عن حلق الإباضيَّة فيقول: «... من أتى إلى حِلق الإباضيَّة من غيرهم قرَّبوه وناظروه ألطف مناظرة...». فكان طلب العلم سمة من سمات الإباضيَّة في القرون الأولى للهجرة كغيرها من المذاهب الإسلامية الأخرى، فإذا كانت حلقات العلم في زمن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة سرِّيّة تخفياً من الاضطهاد والملاحقة، فإن حلقات العلم بتيهرت الرستمية أصبحت مفتوحة لغير الإباضيَّة؛ لأنهم في مرحلة الظهور، ولما سقطت هذه الدولة عاد الإباضيَّة إلى مرحلة الكتمان، وظلوا يجلسون للعلم في مناطقهم بنفوسة أو جربة أو درجين أو الجريد أو وادي سوف أو أريغ أو وارجلان، يعقدون حلقات العلم حفاظاً على نشر العلم والدعوة وبقاء مذهبهم، واستمرت حلق العلم طيلة القرن ٤ه / ١٠م، تعقد من غير أن يكون لها نظام. وقد ذكر أبو زكرياء يحيى الوارجلاني في سيرته، وهو من أوائل من دوَّن سير الإباضيَّة بالمغرب الإسلامي، أنّ أول من فكر في تأسيس الحلقة ودعا إليها أو زكرياء فصيل بن أبي مسور اليهراسني، وأن التلاميذ: «كلّموا الشيخ أبا عبدالله - محمد بن بكر النفوسي - أن يعقد لهم حلقة فأبى... وامتنع، فمكثوا يراودونه ما شاء اللّٰه فأبى عليهم حتى كادوا أن ييأسوا منه... فأجابهم على شرط أن لا يُسأل ولا يجيب حتى تمضي أربعة أشهر، فأرسل الشيخ إلى أبي القاسم يونس بن أبي وزجون (ويزكن) الوليلي ومن معه يعلمهم بقدومه إلى ناحيتهم في أريغ - بلدة اعمر - ، وأن يهيئوا له غاراً يجتمع فيه التلاميذ للحلقة. فأخذ أبو القاسم في حفر الغار فحفره، فقدم الشيخ أبو عبداللٰه وتلاميذه، وهذا هو السبب الذي قعَّد له الحلقة»، وكان ذلك عام ٤٠٩ه / ١٠١٨م. والحلقة بدأت تربوية علمية محضة، بحيث يجلس التلاميذ إلى شيخهم في شكل حلقة دائرية. ويبدو أن هذا النظام سرعان ما تطور ليصبح بمثابة نظام اجتماعي سياسي للجماعات الإباضيَّة في مناطقها ببلاد المغرب الأدنى والأوسط. أما مصطلح العزَّابة فأطلق على تلاميذ الحلقة، ثم اقتصر على شيوخ الحلقة بعد ذلك.
-
مكيال استعمله إباضيَّة عُمان والمغرب الأوسط، وهو تسمية لما يُعرف بُمدٍّ ولقد تباينت مذاهب تقدير مكيال المَنّ من منطقة لأخرى ومن بلدٍ لآخر، فمنُّ مسقط من عُمان ويعرف بالمنِّ العُماني مثقاله أربعة كيلوغرامات، ومنُّ نزوى مثقاله ثمانمائة غرام. ويرى القطب اطفيَّش أن مثقال المنِّ بأوزان الدرهم وزن مائتي درهم وسبعة وخمسين درهماً، والمنُّ من الفضة مائتان وستون درهماً. والمشهور اليوم، منُّ مسقط أربعة كلغ.
-
هي الأوصاف التي ينبغي أن تتوفر في الراوي من حيث البلوغ والعقل والضبط والإسلام والعدالة. وقد لخص السالمي هذه الشروط فيما يأتي: - البلوغ: فلا تقبل رواية الصبي إلا إذا أداها بعد البلوغ. - العقل: فلا تكليف على المجنون والمعتوه، ولا حجة في كلامهم. - الضبط: بإتقان المعنى عند السماع حتى الأداء. - الإسلام: فرواية الكافر مردودة اتفاقاً، وكذا الفاسق. - العدالة: باجتناب المعاصي وأفعال ذوي الدناءات. - عدم التدليس: والتدليس من أنواع الكذب الخفي. قال البدر الشماخي عن الصبي إن كان مميزاً ضابطاً: «والصحيح قبول روايته وشهادته ولو تحملها قبل البلوغ إذا كان ضابطاً». ولم يحدد سنّاً للتمييز كما فعل بعض علماء الحديث. وقال السالمي: «ولا يشترط حفظ اللفظ لجواز أن يؤديه بالمعنى إذا أتقنه إتقاناً تاماً، ومن لم يجوِّز تأدية الحديث بمعناه دون لفظه يشترط حفظ اللفظ أيضاً».
-
تكليف اللّٰه تعالى للعبد هو الأمر والنهي اللذان يثاب ويعاقب عليهما، وعرَّفه السالمي بأنه: «إلزام العبد ما له وما عليه فعلاً واعتقاداً)». واختلف: أيختصُّ التكليف بما فيه مشقة على النفس، أم يعمُّ مطلق الأمر والنهي؟ ذهب جمهور الإباضيَّة إلى العموم. وينقسم التكليف باعتبار مصدره إلى تكليف نقليِّ وتكليف عقليٍّ. ولا يقع التكليف بما لا يطاق عند جمهور المسلمين، وأجاز الأشاعرة إمكان التكليف به عقلاً وإن لم يقع فعلاً، أما الإباضيَّة والمعتزلة فمنعوا إمكانه ووقوعه. وأركان التكليف هي: العقل، والبلوغ، وقيام الحجَّة، وإمكان الإتيان، فإذا انتفت إحداها سقط التكليف، كما هو حال العجزة والزَّمنى والمجانين. أما الكافر فهو مخاطف ومكلَّف بالإيمان وسائر فروع الشريعة، وبترك الكفر والمعاصي.
-
مجلس معين أو منتخب يشرف على إدارة شؤون وممتلكات العشيرة. يتم تكوين هذا المجلس بصيغ عدة حسب التطور التاريخي واختلاف العشائر والمدن ومن ذلك: - مراعاة العمر والفعالية في الميدان. - التعيين باعتبار التمثيل. - الاقتراع في الجمعية العامة. يعقد مجلس العشيرة جلساته دورياً بانتظام كل أسبوع أو شهر، حسب كل عشيرة. كما قد يعقد جلسات طارئة تستدعيها الظروف. من مهامه: - مراقبة سلوك أبناء العشيرة، فإن تمادى أحدهم بعد عتابه وتمرده على عشيرته يُرفع أمره إلى حلقة العزَّابة لإصدار البراءة في حقه. - فض الخلافات بين أبنائها قبل أن تصل القضاء الرسمي. - الإشراف على شؤون زواج أبناء العشيرة ومساعدة الفقراء منهم. - التكفل بالأيتام والأرامل والمحتاجين وتوزيع الزكاة ومتابعة تعليم أبنائها وتدبير توظيفهم وتكوينهم وتزويجهم. - تطبيق أحكام دية القتل الخطأ. - تعيين الوكلاء على القصر، والحجر على أموال السفيه والتكفل بأهله. - تقسيم التركات وضمان الحقوق عدلاً وأداء، وكل ما يضمن التكافل والتضامن الاجتماعيين. - شهد نظام العشيرة في مزاب ووارجلان تطوراً واضحاً عبر التاريخ وطبيعة النظم الحاكمة المتعاقبة على الجزائر، إلا أنه لا يزال بحاجة إلى تحديث آلياته الإدارية.
-
العقيدة مجموعة المبادئ الثابتة في القلب، ثبوتاً راسخاً، لا يخالطها الشكُّ. والعقيدة الإسلاميَّة هي الإيمان بالله، والتسليم والخضوع لأمره، والتصديق الجازم برسالة محمد عليفِ، وبما جاء به أنّه حقٌّ من عند الله، والطاعة التامة لأوامر اللّٰه ورسوله، واجتناب النواهي في السر والعلن. وذلك كلُّه في إطار منهج دقيق محكم، يوجَّه نشاط الإنسان كلَّه في جميع صوره - الصغير منها والكبير، والجليل والحقير - وجهةً تنتهي في غاياتها إلى الإسلام الكامل لله، والإذعان التام له. فالعقيدة تصديق بالجَنان، وقول باللسان، وعمل بالأركان، وهي بهذا المفهوم ترادف معنى الإيمان. ولا تثبت العقيدة إلا بقطعيّ الثبوت قطعيّ الدلالة. وقد اكتملت في القرآن الكريم موضوعاً ومنهجاً.
-
الكدرة ماء ثخين عليه شائبة دم، وهي من توابع الدم، تأخذ حكم ما سبقها من طهر أو حيض أو نفاس. وعرَّفها القطب اطفيَّش بأنها ماء متغير ليس على لون الدم. واعتبرت من الحيض إن كانت في أيامه ولو لم يسبقها دم. وهو قول جمهور الفقهاء.
-
الغرة قيمة دية الجنين إذا أجهض. لا دية للنطفة عند أكثر الإباضيَّة، وتجب الغرة في مراحل الحمل الأخرى. جاء في كتاب الديات: «وإن كان السقط نطفة فلا يؤخذ به في الحكم، ولكنها تباعة عليه فيما بينه وبين الله». وقال القطب اطفيَّش: («ولا غرة ولا دية في نطفة يذيبها الماء». وذهب البعض إلى وجوب الغرة في النطفة. جاء في شرح الدعائم: «ومن ضرب امرأة فألقت نطفة فديتها تسعون درهماً وإن طرحت عظاماً فديتها ثلاثمائة وستون درهما». وذكر القطب اطفيَّش الخلاف في مقدار الغرة وأنها قد تكون عبداً أو أمة أو عشراً من الإبل أو مائة شاة، أو غيرها، فحصر تسعة عشر قولاً. إذا كان الإسقاط عمداً وجب أداء الغرة تامة بلا تقسيط. تجب الغرة في مال الجاني ما لم تبلغ مقدار عشر الدية الكاملة، فإذا بلغت كانت على العاقلة، ورجح القطب اطفيِّش أن ما زاد على ثلث الدية فهو على العاقلة، أما ما نقص عن ذلك فعلى الجاني، أو وليّه إن كان صبياً.
-
ورد الفناء في القرآن الكريم والسُّنَّة النبويّة، وفسِّر بعدةٍ معانٍ منها: ١ - عَدَمٌ محضٌ، فإن الأشياء خلقت من غير شيء، وتعدم إلى غير شيء، وتعاد من غير شيء. ٢ - عدم بعد وجود، ومنه الموت. الإفتاء وجمع الأشياء فانية، بما في ذلك عَجْب الذنب. والأشياء منها ما هو فان على الانقلاب إلى دار الآخرة، ومنها ما هو فانٍ على التلاشي. واختُلف في أطفال المشركين، هل فناؤهم على الانقلاب؟ والمذهب على القول الأول. واختُلف في الإفناء من اللّٰه تعالى: أفعل هو أم ترك؟ ويرى الإباضيَّة أنه ترك، وهو قطع التدبير من اللّٰه تعالى عن الشيء الموجود، قال الجيطالي: «خمسة أسماء متعلقة لا إلى شيء، وهي: الفناء، والعدم، والأزل، والخذلان، والمحال)». ويجب الإيمان بفناء كلِّ شيء كما ورد في القرآن الكريم، وما عدا هذا من الجزئيات فهو من التوسع في علم الكلام، ولا سبيل فيه إلى التخطئة، ولا قطع العذر.
-
الأذان في اللغة الإعلام، وفي الشرع إعلام بدخول وقت صلاة الفرض، أو دعاء للجماعة بألفاظ مخصوصة في أوقات مخصوصة. هو سُنَّة مؤكدة على الكفاية حيث تصلّى الجماعة في المسجد أو حيث تحضر الجماعة، وهو المعتمد. وقيل: هو فرض على الكفاية في المسجد والجماعة الراتبة، إلا في السفر فلا يجب لأن السفر مظنة التخفيف. ويستدل من قال بفرضيته بمواظبة النبيِّ على ذلك ومواظبة الصحابة قيين ، وبقوله ول لِله لرجلين يريدان السفر: «إِذَا أَنْتُمَا خَرَجْتُمَا فَأَذِّنَا ثُمَّ أَقِيمَا ثُمَّ لِيَؤُمَّكُمَا أَكْبَرُكُمَا»". ولا يجوز الأذان للمرأة، ويندب للمنفرد. ووقت الأذان عند دخول وقت الصلاة، ويجوز قبله في صلاة الصبح والأذان الأول للجمعة. وألفاظ الأذان مشهورة محدَّدة، وهي «الله أكبر اللّٰه أكبر، أشهد أن لا إله إلَّا الله، أشهد أنَّ محمَّدًا رسول الله، حيَّ على الصلاة، حيَّ على الفلاح، اللّٰه أكبر اللّٰه أكبر، لا إله إلَّا الله». جاء في حديث أبي سعيد الخدري أَنَّ رَسُولَ اللهِ لو قَالَ: «... وَالأَذَانُ مَثْنَى مَثْنَى، وَالإِقَامَةُ مَثْنَى مَثْنَى»". والمشهور عند الفقهاء تربيع التكبير الأول وتثنية باقيه. وللإباضية في التكبير الأخير قولان: التربيع عند المغاربة والتثنية عند المشارقة. قال ابن بركة في الجامع: (واتفقت كلمة أصحابنا فيما علمت أن عدد الأذان الذي جاءت به الرواية، خمس عشرة كلمة والإقامة سبع عشرة كلمة». وهو موافق لما يجري به العمل عند المشارقة. أما القطب اطفيَّش فرجح تربيع التكبير الأخير، قال في الشامل: «ويدل للقول الأول رواية أن صاحب رؤيا الأذان سمع قائلاً: «الله أكبر اللّٰه أكبر» وقال: مرتين، فإذا ذكر الجملتين مرتين كان الحاصل أربع تكبيرات، بخلاف باقي الأذان فإنه يقول في الرواية جملة واحدة ويقول بعدها مرتين فيكون مثنى». وجاء في الوضع والديوان: إذا وصل «حي على الصلاة» قاله إلى اليمين مرتين، وقال: «حي على الفلاح» إلى الشمال مرتين، ولا يستدير.
-
المجلس الأعلى للعزَّابة في وادي مزاب بالجزائر، سُمِّي بمجلس عمّي سعيد أو «أمِّي سعيد» لأنه كان يعقد اجتماعاته في روضة الشيخ عمّي سعيد بن علي الجربي بمدينة غرداية بمزاب. يضم ممثلي مجالس العزَّابة في قرى وادي مزاب السبعة ووارجلان، ولذلك يعتبر المجلس الأعلى لإباضيَّة الجزائر، ويُعيِّن أكبر علمائه وأكثرهم حصافة. وشجاعة لرئاسته، فيكون شيخ وادي مزاب كله، وكان في الماضي، توضع عمامة على رأسه، وهذا التعميم كالتتويج دليل على الرئاسة والتقدّم. ينعقد هذا المجلس في دورات عادية، وقد ينعقد بصفة طارئة إذا دعت الضرورة إلى ذلك. وتُرفع إليه القضايا الكبرى كالإفتاء والاجتهاد في القضايا الفقهية، والنوازل، ويقوم بوظيفة محكمة الاستئناف، بإصدار أحكام نهائية. من مهامه: - اختيار الأقوال الفقهية التي يجب أن يفتي بها العزَّابة أو يقضي بها القضاة في المسائل الخلافية. - سنّ القوانين في دائرة لتُصبح عُرفاً اجتماعياً ملزماً. - فضُّ المشاكل العامة التي تحدث في وادي مزاب ووارجلان، والاجتماع على طرق الخروج من الأزمات الطارئة كنائبة نزلت أو عدوّ مُغير. - تولية المشايخ في المساجد للوعظ والإفتاء. - مراقبة أوقاف الإباضيَّة في الجزائر وخارجها ومتابعتها. - وضع اللوائح الداخلية التي تخصُّ سير الحياة بالمدن بشكل عام، مثل تجويز التعامل بسكّة نقد معينة، أو رفض أخرى أجنبية مثلاً ماضياً، وكذلك تحديد المكاييل والموازين إلخ. على أن سلطة الاستعمار الفرنسي للجزائر الذي احتل مزاب سنة ١٣٠٠م / ١٨٨٢م، قد حدَّت كثيراً من مهام هذا المجلس، فبعد أن كانت له سلطة فعلية في المجال الاجتماعي والقضائي والاقتصادي والسياسي، توارثها منذ القديم، تقلّصت هذه الوظائف الحيوية، وألغيت كثير من المهام التي تجعل منه إمامة صغرى. ولم يبق له اليوم إلا المجال الديني، وبعض القضايا الاجتماعية المحلية.
-
لقب الإمام اليعربي سيف بن سلطان بن سيف بن مالك (تولى الإمامة عام ١١٠٤ه/ ١٦٩٢م). قال السالمي: («ولقب بقيد الأرض لضبطه المماليك وتقييده البلاد بعدله وتوسع مملكته في الشرق والغرب) حتى بلغت شرقي نجاد.
-
صلاة الخوف هي الصلاة المكتوبة التي تؤدى حال الخوف من عدو في قتال أو سيل أو سبع، ونحوها. والثابت عند الإباضيَّة في صفة صلاة الخوف ركعتان في كل صلاة في الحضر والسفر، وفي أدائها كيفيتان رواهما أبو عبيدة عن جابر في صلاة النبي مَالفي يوم ذات الرقاع". الأولى: تصطف طائفة خلف النبي لل، وطائفة في مواجهة العدو، فيصلي بالتي وقفت خلفه ركعة، ثم يثبت قائماً ويتمُّ المأمومون الركعة الثانية لأنفسهم، وينصرفون لمواجهة العدو، ثم تأتي طائفة أخرى فيصلّي بهم ركعة، ثم يثبت جالساً، ويتمّون الركعة الثانية لأنفسهم، ثم يسلَّم بهم جميعاً. والثانية: والتي عليها العمل عند جمهور الإباضيَّة، أن يصلي الإمام بالطائفة الأولى ركعة، ثم تنصرف لمواجهة العدو، وتأتي الطائفة الثانية فيصلي بهم الثانية، فيسلم ويسلمون جميعاً، من دون إتمام. وإن اشتد بهم القتال صلُّوا كما أمكنهم ولو بإيما أو تكبير. وإن صلُّوا صلاة خوف، ثم أمنوا والوقت باق فلا إعادة عليهم.
-
بيع العرايا هو بيع الرطب على النخل بتمر في الأرض. قال القطب اطفيَّش: «بيع التمر على النخل بالتمر يسمى على قول مزابنة، وعلى قول محاقلة، وهو منهي عنه غير جائز إلا نوعاً يسمى بيع العرايا فإنه رخص فيه، قال الربيع بن حبيب: العرايا نخل يعطي الرجل تمرتها للآخر ثم يقول له لا طريق لك عليَّ». وذكر أن هذه المعاملة رخصة تخصّ من كان له بعض النخل في وسط نخل كثير لآخر، فيبيعه نصيبه من التمر على النخل بالتمر على الأرض، إذ كانت العادة أن يخرج الناس بأهلهم في وقت الثمار إلى البساتين فيكره صاحب البستان دخول أجنبي عليه. وخصّ بعضهم بيع العرايا بالمساكين الذين توهب لهم الغلة على النخل يبيعونها بالتمر لأنهم لا يطيقون الانتظار إلى الجذاذ. ولبيع العرايا شروط منها: أن تكون بعد بدو الصلاح، وأن تكون بالخرص كيلاً، وأجازها البعض جزافاً. وأن تكون في خمسة أوسق أو دونها للحديث الذي رواه أبو هريرة أن النبي وَلِ رَخَّصَ فِي بَيْعِ الْعَرَايَا فِي خَمْسَةِ أَوْسُقٍ أَوْ دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ*.
-
الباقي صفة الله تعالى، وتؤوَّل بمعان منها: ١ - انتفاء الآخريَّة. ٢ - أنّه كائن بغير حدوث. ٣ - أنَّه موجود بعد وجود. ٤ - البقاء عدم إلحاق العدم بالوجود. ويمكن أن نعرّف الباقي بأنَّه: ما كان وجوده من ذاته وليس من غيره، والمتكلّمون يقولون: كلّ ما ثبت قِدمه استحال عدمه.
Explorer
Sujet
- Agriculture -- Oman (14)
- Architecture -- Mzab (1)
- Atfiyyash, Muhammad b. Yusuf (1821-1914) (1)
- Biographies -- Djerba (2)
- Conflits -- Afrique du Nord (3)
- Conflits -- Médine (1)
- Conflits -- Oman (4)
- Djebel Nefousa -- Histoire (1)
- Droit coutumier -- Mzab (2)
- Fiqh (48)
- Fiqh -- Commerce (7)
- Fiqh -- Traité -- 11e siècle (2)
- Irrigation -- Oman (3)
- Moeurs et coutumes -- Mzab (1)
- Navigation -- Oman (1)
- Nukkarisme (1)
- Numismatique -- Oman (1)
- Ouargla -- Histoire (1)
- Poésie -- Mzab (1)
- Urbanisme -- Oman (12)
- Vie politique -- Zanzibar (1)
- Waqf (fondations) (1)
- Waqf (fondations) -- Mzab (1)
Type de ressource
- Article d'encyclopédie (1 169)
- Article de revue (1)
Année de publication
-
Entre 2000 et 2026
(1 170)
-
Entre 2010 et 2019
(1 169)
- 2012 (1 169)
-
Entre 2020 et 2026
(1)
- 2022 (1)
-
Entre 2010 et 2019
(1 169)