Votre recherche

Dans les auteurs ou contributeurs
  • الطريق النافذ يُعدُّ فرعاً من الطريق الجائز ويقطعه، بحيث يؤدِّي إلى طريق آخر جائز ولو لم يكن عليه شيء من النخيل، أو يصل طريقاً غير جائز بآخر جائز، وحكمه في الفقه الإباضي أنه لا يجوز قطعه في كلتا الحالتين.

  • هو نيَّة الدخول في حرمة الصلاة، ويكون بتكبيرة الإحرام، ولفظها «اللّٰه أكبر». وسُمِّيت تكبيرة الإحرام لأنه يحرُم بها ما كان جائزاً من مفسدات الصلاة، من كلام أو أفعال. كما تُسمَّى تكبيرة الافتتاح لأنها مفتاح الصلاة، كما قال النبي ي: («مفتاح الصلاة التكبير)*. وهي فرض من فروض الصلاة، فمن ابتدأها بما لا يجوز، كأن يمس ثوباً نجساً فسدت صلاته.والراجح أنه لا تجزئ تكبيرة الإحرام بغير العربية، ولا بتفسيرها أو معناها. وهو رأي ابن بركة والجيطالي. وقال القطب اطفيَّش: يجزئ «الله أعظم»، أو «اللّٰه أجلّ»، أو «الله أعزَّ»، ونحو ذلك مما هو نصّ في الدلالة على العظمة، وإليه ذهب أبو حنيفة. ونصّ الحضرمي أن التوجيه يكون قبل الإحرام.

  • من سفن صيد السمك، اشتهر في سواحل مسندم والباطنة من عُمان. وكان اسمها في القديم: «البقارة».

  • وَالشِيؤون الدينيَّة المبتلاة في باب الطهارة هي المرأة التي اشتدَّ عليها أمر دينها في الصلاة بسبب الاستحاضة، ومرَّت عليها مدة وهي بدم، لا تدري حيضَها من طهرها. وحكم المبتلاة أنها تترك الصلاة والصوم في الأيام التي اعتادت فيها الحيض، ثم تقضي صومها. فإن لم تكن لها عادة من قبل تحرَّت بتمييز دم الحيض عن دم الاستحاضة، وإن عجزت عن التمييز تركت الصلاة اثني عشر يوماً: عشرة كأقصى مدة حيض، ويومين تنتظر فيهما، وتصلي عشرة أيام، وهي أقل الطهر. ويرى أحمد الخليلي أنَّ أقرب الأقوال أن تجعل عشرة أيام حيضاً وعشرة طهراً، لأن العشرة أكثر الحيض وأقل الطهر. وجاء في الديوان أنّ من كان لها وقت للحيض دون الصلاة فجاءها الحيض، ثم استمر الدم وانتظرت يومين بعد وقتها اغتسلت وصلت عشرة أيام، فإن لم تطهر أكملت ما تصلي قريبتُها، تفعل ذلك ثلاث مرات فتكون مبتلاة. وقيل: تفعل ذلك سنة. وتؤمر المبتلاة أن تغتسل وتجمع بين كل صلاتين في أي الوقتين شاءت رفعاً للمشقة، مع الإتمام إن لم تكن مسافرة. وقال البعض: تكتفي بالاغتسال بعد المدة التي تعطيها للحيض، ثم تتطهر من النجاسات وتتوضأ لكل صلاة ولا تجمع. وفي باب النكاح، جاء في الديوان عن طلاق المستحاضة والمبتلاة: «المستحاضة والمبتلاة إذا أراد طلاقهما تركهما حتى تحل لهما الصلاة؛ فيطلقهما واحدة قبل أن يمسهما». وقد يُطلَق مصطلح مبتلاة على زوجة المفقود إذ يلزمها انتظاره حتى يتبيّن أمره من حياة أو موت، أو يأتيها خبر الطلاق، أو يمضي أجل الفقد ويحكم القاضي بوفاته حكماً، ثم تتربص عدة الوفاة، وتحل بعدها للأزواج.

  • تعني كلمة زنجبار، بلاد الزنج أو شاطئ الزنج، كما أن لها مدلولات أخرى. وزنجبار مكوَّنة من جزيرتين صغيرتين في المحيط الهندي بالقرب من دولة تانزانيا، تسمى إحداهما زنجبار، والثانية الجزيرة الخضراء، وباللغة السواحلية .PEMBA والثانية ،UNGUJA تسمى الأولى بتشكل سكانها من ثلاثة أجناس بارزة: الأفارقة والعرب والهنود، بنسب متفاوتة. ارتبطت زنجبار بعُمان، ولحقت بها في تفاصيل تاريخها، إذ وصلها الإسلام على المذهب الإباضي في عهد الدولة اليعربية، وانضمت إلى عُمان بحيث شكلت الإمبراطورية العُمانية المترامية الأطراف بخاصة في عهد السلطان سعيد بن سلطان (١٢٧٣ _ ١٢١٧ه/ ١٨٥٦ - ١٨٠٢م)، سلطان عُمان وشرق إفريقيا. قام العُمانيون بهجرات متلاحقة إلى زنجبار للاستيطان، فشيَّدوا بها حضارة سادها الرخاء والأمن، واشتهروا بزراعة القرنفل وتجارته. من أبرز سلاطينها، السلطان بَرغَش بن سعيد، الذي كانت له علاقات وثيقة مع مزاب (بالجزائر) في عهد القطب اطفيَّش، وأسهم في طباعة بعض مؤلفاته. وبرز خلال حكمه العالم أبو مسلم الرواحي. استمر الحكم في السلاطين البوسعيديين من سلالة السلطان سعيد بن سلطان، إلى أوان سقوطها سنة ١٣٨٤ه / ١٩٦٤م، على يد حكّام طنجنيقا، وبتدخّل من الإنجليز، فضُمَّت زنجبار إلى طنجنيقا مشكِّلة دولة تنزانيا. إثر سقوط السلطنة، عاشت زنجبار حرباً أهلية، ماتت فيها أعداد هائلة، وفرّت أعداد أخرى عائدة إلى عُمان. مع مطلع التسعينيات من القرن العشرين، شهد الإباضيَّة، في زنجبار وتنزانيا نهضة جديدة شملت المجالات الاجتماعية والتعليمية والاقتصادية، ولا يزال في زنجبار بقيّة من الإباضيَّة، منتشرة في الجزيرتينن وفي عاصمة تنزانيا دار السلام. وفي محافظات أخرى.

  • التوفيق هو العون، وهو نعمة من اللّٰه تعالى على عبده المؤمن به؛ ليتمكن من إصابة الحقّ في عمله، وفعل الطاعة لربِّه، وموافقة رضاه؛ ويكون التوفيق عند بداية الفعل، ويستمر إلى انتهائه، لذا عرِّف بأنه: خلق قدرة الطاعة، أو القدرة على بداية الطاعة. ويقال التوفيق الخذلان، الذي هو ترك وليس فعلاً.

  • الطلاق حلُّ العصمة المنعقدة بين الزوجين في الحال أو المآل بلفظ مخصوص أو ما يقوم مقامه. الطلاق السُّنِّيُّ ما كان تطليقهَ واحدة بطهر لم تُمسّ فيه، والبدعيُّ هو الواقع في حيض، أو في طهر مسّ فيه، أو وقع مرتين أو أكثر في طهر واحد بلفظ واحد أو بأكثر. ويرى الإباضيَّة أن طلاق الثلاث بلفظ واحد له حكم الثلاث المتفرقات في حرمة مراجعة المطلق للمطلقة، وحرمة زواجه بها حتى تنكح زوجاً غيره. وأكد أحمد الخليلي على اعتبار قصد المطلّق، فإن قصد التأسيس كان كذلك، وإن قصد التأكيد أو زلت لسانه فنطقت بالثلاث من غير قصد للتأسيس فإنها تقع تطليقة واحدة، ولا مانع من مراجعتها إن لم تسبق بتطليقتين. أما إبراهيم بيوض فيرى أن الطلاق الثلاث بلفظ واحد يعتبر تطليقة واحدة. قال في فتاويه: «فإن الذي أذهب إليه، وأختاره، وأفتي به، وأراه هو الحق إن شاء الله، هو أن لفظ الثلاث في حكم المطلقين والمحرمين، لغو باطل ومنكر من القول وزور، لا يتعدد به الطلاق الواقع مرة واحدة، ولا ينبني عليه حكم، إلّا الوزر الشديد والذنب العظيم». ذهب الإباضيَّة إلى وقوع الطلاق الهازل إن صرح بلفظ الطلاق، وكذا طلاق السكران والغضبان على الأصح، وفرق البعض بين من بقي فيه شيء من التمييز ومن فقد الوعي بالكامل فقالوا لا يثبت حله كما لا يثبت عقده. واختلفوا في الحلف بالطلاق، فذهب المتقدمون إلى وقوع الطلاق بحنث الحالف، وهو قول محمد بن عبد الله الخليلي والمعمول به عند إباضيَّة المغرب، لكن بعض المتأخرين من العُمانيين، منهم المحقق الخليلي، والسالمي، والصبحي، ذهبوا إلى عدم وقوعه لأنه حلف بغير اللّٰه يأثم صاحبه ولا ينعقد به اليمين. وإلى هذا الرأي مال أحمد الخليلي. أما زوجة المفقود فيطلقها وليّه بعد انتظار أربع سنوات.

  • التفتيش إدخال المرأة قطنة أو خرقة في فرجها لتكشف فيه دماً أو طهراً. وقد نهى النبي لِفِ عن دم التفتيش وطهر التفتيش. وورد في ذلك وعيد شديد. ودم التفتيش لا تنبني عليه أحكام الدماء، فلا تترك به المرأة صلاة ولا صياماً، ولا تمتنع عن زوجها. لا يعتد بما فُتِّش عنه من دم أو طهر، ومن صلَّت أو صامت أو تركت الصلاة أو الصيام بالتفتيش، ولو ظهراً ولم يفيضا ولم يقطرا أثمت ولزمتها كفارة مغلظة. ولا يرخص في التفتيش إلا للتي تطهر أو تحيض إلا بالتفتيش، وذلك أن تفتش فتجد، فاعتيادها إنما هو في التفتيش، تفتش فتجد الدم ولا تترك الصلاة وتمضي مدة قدر ما يكون وقتاً للحيض ثم تفتش فتجد طهراً تفعل ذلك ثلاث نوبات، فتترك في الرابعة الصلاة بدم التفتيش وتصلِّي بطهره. وقيل تترك في الثالثة بدمه وتصلي بطهره، ويقابله في المذهب قول بعدم الترخيص فلا يجوز لها أن تترك الصلاة أو الصوم ما لم تر الدم بلا تفتيش، وما دامت لا ترى الطهر ولا الدم إلا بتفتيش فلتبق على الصلاة أبداً.

  • القِدم صفة كمال أطلقها المتكلمون في حق اللّٰه تعالى، ويراد بها إثبات الأوليَّة للذات الإِلْهيَّة الواجب الوجود. وتعرَّف بأنها: نفي سبق العدم عنه مطلقاً. وعلى هذه الصفة تتعلّق جميع صفاته الكماليَّة. يقول الجيطالي: «القديم لا يكون عاجزاً، ولا محدثاً، ولا ذليلاً، ولا صغيراً، ولا ضعيفاً؛ فجميع الآفات التي تحلُّ بالخلق فهي منفية عند بالقِدَم)»، وإذا أطلقت صفة القِدَم على المخلوق فهي على المجاز، فيراد بها ما مرَّ عليه زمن طويل.

  • البصير هو شخص يتكفل بمتابعة الأطراف العليا من الأفلاج في عُمان وصيانتها، ويعرف أيضاً بعريف الماء، أو وكيل الفلج.

  • يكون الاستخلاف في الصلاة بأن يعيِّن الإمام، إذا انتقضت صلاته بحدث، من ينوبه في الإمامة لإتمامها. على الإمام أن يستخلف إذا أحدث. قال القطب اطفيَّش: «والاستخلاف في الصلاة حق للمأمومين على الإمام، وإن لم يستخلف عصى». ولم يحدد المشارقة نوع الحدث، بينما ذكر الشماخي أنه لا يجوز الاستخلاف إلا في ثلاثة أوجه: القيء والرعاف والخدش، لأنه يُبنى بها في الصلاة. واختلفوا فيما إن مسه شيء من هذه الثلاثة من قبل غيره، فجاء في الديوان أنه لا يستخلف، ورجح الشماخي جواز الاستخلاف. ويكون الاستخلاف بالإشارة أو بالكلام، واشترط المغاربة أن يمد يده إلى الصف الذي يليه ويجبذ من يختار إلى موضع الإمام ليتم بهم الصلاة. وإن كان الاستخلاف حال السجون أو القعود للتحيات الوسطى تقدم المستخلَف حتى يبرز من الصف فيتم السجود أو التشهد ثم يقوم بتكبيرة ويتقدم إلى مقام الإمام يتم الصلاة. والاستخلاف يكون في كل صلاة إلا صلاة الجنازة على الراجح لمخالفتها سائر الصلوات، فإن أحدث فيها الإمام فسدت على المأمومين وعليهم الإعادة، ويرى البعض أنهم يتمونها فرادى. وفي المذهب قول مرجوح يقضي بعدم جواز الاستخلاف مطلقاً لأن صلاة المأموم تنتقض بانتقاض صلاة الإمام فلا معنى للاستخلاف فيها. ولا يكون خلف الإمام في سترته من لا تصح صلاته؛ لأنه لا يصح استخلافه.

  • العرف ما اعتاده الناس من قول أو فعل، وساروا عليه في أمور دنياهم وأكسبوه صبغة التنفيذ وهو يختلف باختلاف الأوطان والأزمان. ويظهر الاهتمام بالعرب عند الإباضيَّة في كثير من فتاويهم، خصوصاً في مجال الأيمان والنذور والنكاح والطلاق وبعض العقود، وإن لم يتطرقوا إلى تقاسيم العرف وأنواعه؛ كما فعل غيرهم. وحجية العرف أنه دليل للاستئناس عند عدم ورود النصّ ضمن المصادر التبعية الأخرى.

  • يقصد بالتسويف تراخي المذنب وتركه التوبة، بان يأمل أنَّه سوف يتوب يوماً؛ ويسمَّى متمادياً. والله تعالى لا يتجاوز عن سيِّئاته ما لم يبادر إلى التوبة قبل الغرغرة؛ قال تعالى: (إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوْهَ بِجَهَٰلَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ فَأُوْلَٰئِكَ يَتُوبُ ٱللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا • وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْعَانَ وَلَا ٱلَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ ... ) [النساء: ١٨ - ١٧].

  • بيع الغيبة أو بيع الغائب؛ هو بيع شيء غائب عن المشتري أو محل العقد، وقد نهى الشرع عنه لما يكتنفه من الجهالة وإفضائه إلى الخصومة. وذهب القطب اطفيَّش إلى جوازه في الأصول دون العروض إذا علم وصفها بصورة مانعة من النزاع. من بيع الغيبة المنهي عنه بيع شحم في بطن حيوان، ولحم حيوان قبل ذبحه.

  • اتفق الإباضيَّة أنَّ الجنَّة والنّار خالدتان أبداً لا تفنيان؛ لقوله تعالى: (أُكُلُهَا دَائِمٌ وَظِلُّهَا ) [الرعد: ٣٥]، ولقول رسول اللّٰه الفي في حديث ابن عمر: «يُدْخِلُ اللهُ أَهْلَ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ، وَيُدْخِلُ أَهْلَ النَّارِ النَّارَ، ثُمَّ يَقُومُ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ فَيَقُولُ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ لَا مَوْتَ، وَيَا أَهْلَ النَّارِ لَا مَوْتَ، كُلٌّ خَالِدٌ فِيمَا هُوَ فيهِ»". ويقرِّر الوارجلانيُّ هذه الحقيقة قائلاً: «من قال: إنَّ الجنَّة والنَّار لهنَّ انقضاء نقد هلك، سواء قاله عن رأي أو ديانة».

  • الميراث حقٌّ قابل للتجزؤ، يثبت لمستحقه في تركة شخص بعد موته، لقرابة بينهما أو نكاح أو ولاء. يعتبر الإباضيَّة الجد أباً، فيحجبون به الإخوة الأشقاء، والإخوة لأب، والإخوة لأم. وهو مذهب الأحناف، وبقيّة المذاهب تورّث الإخوة مع الجد. كما ترث الجدة من جهة الأب مع وجود الأب على الراجح، وقصر الحضرميُّ القول على أهل عُمان، وترى بعض المذاهب أنَّ الأب يحجب الجدّة من الميراث:

  • هي الحقوق الواجبة للميت المسلم على الأحياء من غسل، وتكفين، وصلاة، ودفن، وتوجيه للقبله. وهي واجبات مفروضة، وسميت سُنناً لأنها متبعة في كل مسلم يموت. لا تجعل سُنن الأموات لغير المسلمين، وإذا اختلط موتى موحدون ومشركون ولم يُميزوا جعلت لهم كلهم سُنن الأموات، إلا من تبيّن من المشركين فإنه يدفن كيفما كان. اختلفوا في السقط إن ولد ميتاً أو لم تتبيّن حياته من موته فقال الأكثر لا يصلّى عليه، وإنما يكفن إن تمّت خلقته ويدفن، وإن لم تتم لم يجب تكفينه. أما إن خرج حياً ومات فله حقوقه كلها. وقال البعض: يصلّى عليه إذا خرج تام الخلقة وهو ميت، وتجعل له سُنن الأموات كلها.

  • هو الحاكم الذي يفتقد إلى الكفاءة العلميَّة والخَلقيَّة والخُلقيَّة لإدارة شؤون الدولة، ويحدث هذا في ظروف خاصة وبشروط محدَّدة. ويشترط عليه ألّا يتَّخذ قراراً، ولا يقوم بتنفيذه إلَّا باستشارة أهل العلم والورع. ووجود أيمَّة ضعفاء لا يعني بالضرورة كون إمامتهم ضعيفة، بل هي قوية عند الالتزام بمبدأ الشورى. عرف العُمانيون هذا النوع من الإمامة خلال القرن ١٢ه/ ١٩م، ونصَّت البيعة على ما يأتي: «لقد بايعناك على شرط ألَّا تعقد راية، ولا تنفِّذ حكماً، ولا تقضي أمراً إلَّا برأي المسلمين ومشورتهم. وقد بايعناك على إنفاذ أحكام الله، وإقامة حدوده، وقبض الجبايات، وإقامة الجمعات، ونُصرة المظلوم، وإغاثة الملهوف، ولا تأخذك في اللّٰه لومة لائم، ولا تجعل القويَّ ضعيفاً حتَّى تأخذ منه حقَّ الله، والعزيز ذليلاً حتَّى تنفِّذ فيه أحكام الله، وأن تمضي على سبيل الحقّ، أو تفني روحك فيه».

  • نسبة إلى هارون بن اليمان، في الاختلاف الواقع مع محبوب بن الرُحيل حول تكفير المرأة التي أتت بشبه زنى، وتشريك أهل القبلة، وعدم تجويز صلاة الجمعة مع غير الإباضيَّة. وتأتي آراء هارون بن اليمان موافقة لآراء التلاميذ المنشقِّين عن إمامي الإباضيَّة أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة والربيع بن حبيب، وهم: شعيب بن المعرف، وعبد الله بن عبد العزيز، وأبو المؤرج السدوسي. واختلف هارون بن اليمان أيضاً مع محبوب في وجود صغائر من الذنوب مشبَّهة بالكبائر لم يأتي فيها حكم معلوم فوقف عمن أصابها. ولهارون رسالة إلى الإمام مهنّا بن جيفر في الردِّ على محبوب بن الرحيل. ولم يشهد التاريخ وجود أتباع لهارون بن اليمان، لمساندة إباضيَّة المشرق آراء محبوب بن الرحيل حتى صاروا يطلقون تسمية المحبوبية على كتاب يشمل عدة سير لعلماء الإباضيَّة والذي لا يزال مخطوطاً.

  • الإجزاء في الاصطلاح عبارة عن سقوط الأمر، تقول: هذا الفعل مجزٍ عنك، أي: مسقط للأمر المتعلق بك. وذهب البعض إلى أنه سقوط القضاء عن المكلف. ورجح البدر الشماخي التعريف الأول، وضعّف الثاني. فإذا أتى المكلف بالفعل المأمور به على الوجه المطلوب انقطع عنه تعلق الخطاب الشرعي. وتظهر ثمرة الخلاف فيما لو صلَّى الرجل بثوب نجس ولم يعلم به حتى خرج الوقت، فعلى القول الأول بأن الإجزاء مسقط للأمر، يجب عليه القضاء، وعلى القول بأنه سقط القضاء فلا يجب عليه شيء. والإجزاء مرادف للصحة دون القبول، فالمجزئ الصحيح ما وقع بتمام أركانه وشرائطه، وانتفت موانعه، وبه تبرأ ذمة صاحبه، أما ثوابه عند اللّٰه فأمر غيبي لا يجزم به أحد، ولا يطلع عليه إلا الله.

Dernière mise à jour : 09/05/2026 23:00 (UTC)