Votre recherche
Résultats 1 170 ressources
-
السخط: صفة لله تعالى تعني عدم الرضا، وعدم قبول العمل وردَّه، والعقابَ عليه، وعدم التوفيق للعمل الصالح. اختُلف في تصنيف السخط بين أهل الجبل والمشارقة وبين المغاربة، فذهب المشارقة وأهل الجبل إلى اعتباره صفة فعل، بالنظر إلى آثارها من العقاب بالنَّار وعدم التوفيق. ويرى المغاربة السخط صفة ذات؛ لأن اللّٰه تعالى وصف نفسه بالسخط منذ الأزل، كما في قوله تعالى: ( فَإِنَّ ٱلَّهَ عَدُقٌّ لِلْكَافِرِينَ ) [البقرة: ٩٨]، (وَلَٰكِن كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ ) [التوبة: ٤٦]. وإن اللغة في نظرهم تفيد الوصف بساخط على من سخط، ولم تسمَّ السخط فعلاً. والسخط مثل الرضا تقتضيه صفة الحياة كما تقتضي غيره من صفات الذات، فلا حيَّ إلّا وهو عالم قادر، راض ساخط... الخ. يلاحظ أن الاختلاف لفظيّ اعتباريٍّ، ليس في المعنى ومؤدَّى الصفة؛ لأنَّ كلا الطرفين ينتهيان إلى أنَّ اللّٰه تعالى متَّصف بهذه الصفة منذ الأزل، ولم يكن الخلاف إلَّا في اعتبارها صفة ذات أو فعل ؟ ولا يجتمع السخط مع الرضا في شخص واحد، لذا لا يدخله النّار؛ لأنه سخط عليه ثمَّ يدخل الجنة بعد ذلك فيصبح مرضياً عنه، فهو إمًا ساخط عليه أو راض عنه.
-
يقصد بشرع من قبلنا الأحكام التي جاءت في الشرائع السماوية السابقة للإسلام. أجمع المسلمون على أن الإسلام ناسخ لما قبله من الشرائع، لقوله تعالى: ( وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ ٱلْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنَّا عَلَيْهِ ) [المائدة: ٤٨]. واختلفوا في جواز العمل بشرع من قبلنا في المسائل التي سكت عنها الإسلام ووجدنا حكمها في تلك الشرائع. ذهب الإمام الكدمي إلى أن «كل ما حلّ في شريعة نبي من الأنبياء صلوات اللّٰه عليهم، كان التمسك به هدى وعدلاً وصواباً، ما لم ينسخه غيره من الأنبياء والمرسلين. فإذا جاء الدين الناسخ صار ذلك ضلالاً وخطأً لا يجوز التمسك به». ورجح أبو ستة أن: «شرع من قبلنا ليس بشرع لنا، إلا في ما لا يُنسخ كالتوحيد ومحاسن الأخلاق». أما الوارجلاني فحدد من ذلك: «ما ذكره اللّٰه تعالى حكاية عنهم في القرآن ولم يُنسخ». وقال الشيخ اطفيَّش في شرح النيل: «وعندي أن ما ورد في القرآن أو الخبر الصحيح مما هو شرع لمن قبلنا، ولم يقم دليل على نسخه، فهو شرع لنا». فتثبت حجيته بوروده في شرعنا في الكتاب والسُّنَّة، وإقرار الشرع به، وعدم إنكاره. ولهذا أجمعوا أنه لا يجوز للمجتهد أن يصدر من الكتب السابقة للإسلام والسُّنن المتقدمة، بل عليه الالتزام بما في كتاب اللّٰه وسُنَّة رسوله وَلِيِ، وما استُفيد منهما من مناهج وقواعد لاستنباط الأحكام.
-
من فعل علا، يرد في اللغة على وجوه عديدة منها: - الفوقية والاستعلاء الحِسِّيُّ: مثل: علا فلان الجبل. - المرور بالجنب مثل قوله تعالى: ( أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ ) [البقرة: ٢٥٩]. - شغل الذمة: كقوله تعالى: (وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ ) [البقرة: ٢٣٣]، وقول القائل، عليَّ دينٌ. - القهر والغلبة: كقول اللّٰه تعالى: ( إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ ) [القصص: ٤]. يؤؤّل الإباضيَّة صفة العلو في حق اللّٰه تعالى بمعنى القهر والغلبة والعظمة والكبرياء وهو اللائق والأنسب للتنزيه ونفي التجسيم والتشبيه؛ وعلى ضوء هذا المعنى يفهم قوله تعالى: (الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ ٱسْتَوَىٰ ) [طه: ٥]، وقوله: ( وَٱللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِوِ ) [يوسف: ٢١]. وممَّا ورد في القرآن في معنى العلوّ الذي يفيد القهر والغلبة قوله تعالى: ( يَخَافُونَ رَبَّهُم مِن فَوْقِهِمْ ) [النحل: ٥٠]، وقوله: ( وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَاهِرُونَ ) [الأعراف: ١٢٧]، وقوله: (وَهُوَ ٱلْقَاهِر فَوْقَ عِبَادِهِ ) [الأنعام: ١٨]. - وقد اختلف في جواز القول: إن اللّٰه في السماء، وأجازه العوتبي بتأويله إلى التدبير والاقتدار، على أن لا يقال هو ليس في الأرض، قال تعالى: (وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَآءِ إِلَٰهُ وَفِي الْأَرْضِ إِلَٰهٌ ) [الزخرف: ٨٤].
-
المسؤول الأول عن إدارة الفلج، ومهامه تنظيم أحوال الفلج وإزالة الأتربة عن سواقيه، وبيع ثمار أمواله، وإيجار الماء المخصص لمصالحه، وقبض وصاياه وإدارة أوقافه. والعدالة في التقسيم هو المقصد الأساس الذي يحكم عمل الوكيل. وكيل الفلج في عُمان يشبه «لاوَمْنَا» في نظام تقسيم مياه الأمطار بوادي مزاب.
-
الغُسل إفراغ الماء وإمرار اليد على البدن. قال القطب اطفيَّش: «الغسل في التطهير والوضوء والاغتسال إفراغ الماء مع الدلك باليد أو غيرها، أو بشدة الماء». ويرى بعض المعاصرين منهم أحمد الخليلي جواز الاكتفاء بإمرار الماء حين يتعذر الدلك شريطة تتبع كل مغابن الجسد. وغسل الجنابة من أنواع الطهارات، وهو شرط واجب بإجماع الأمة لصحة الصلاة، سواء أكانت الجنابة بالوطء أم بالإنزال، في حلال أم حرام. ويتميز الإباضيَّة بالحكم بوجوب غسل الجنابة لصحة الصوم، لأن حدث الجنابة عندهم يناقض الصيام، كما يناقضها حدث الحيض والنفاس. ويلزم لذلك الكف عن الوطء قبل الفجر بقدر الغسل ومقدماته لمن كان مغتسلاً، وبقدر التيمم كذلك لمن كان متيمماً. ولا تجب الكفارة عليه لتعارض الأدلة وكونها مسألة اختلفت فيها الأمة. ومن سارع إلى الغسل فور علمه بجنابته فهو كمن أكل أو شرب ناسياً، فلا إثم عليه ولا ينتقض صومه على الصحيح. ومن ضيع غسل الجنابة جهلاً أو عمداً لزمه قضاء كل صلاة صلَّاها بجنابة.
-
الأقرب هو الذي يكون محجوباً من الميراث لوجود وارث أقرب منه درجة إلى المورّث، ولولا ذلك الحاجب لكان وارثاً. وللأقرب الحق في الوصية الواجبة. جاء في الديوان: «الأقرب لا يكون إلا من العصبة وهو الذي يرث الميت إذا لم يكن هذا الوارث ورث المال كله أو بعضه، ولا يرث الأقرب من النساء إلا الأخت وابنة الابن، أي إذا حجبتا عن الإرث، لأنهما تكونان عصبة: بنت الابن مع البنت، والأخت مع البنت... إذا كانتا محجوبتين عن الإرث بابن أو شقيق أو غيرهما». فالأقرب هو أول محجوب؛ أي: الذي يرث لولا وجود حاجبٍ له من الميراث، مثاله ما ذكره القطب اطفيَّش في شرح النيل: «فمن خلَّف ابناً، وأماً، وجدة من جهة الأب أو من جهة الأم، وأختاً شقيقة أو أختاً لأب، وبنت ابن، وعمّاً، وأوصى للأقرب؛ فالإرث للابن، وأما الأقرب فسدسه - فسدس الأقرب - لجدته، ونصفه لبنت ابنه، والباقي لأخته يقسم من الستة، ولا شيء لعمه. كما يرثن المال لو لم يكن الابن، فإن للجدة السدس، ولبنت الابن النصف، والأخت فرضية في الاصل صارت هنا عصبة بابنة الابن، ولا شيء للعم لبعده بالنسبة للأخت».
-
المضمضة أخذ الماء بالفم وخضخضته ومجّه تطهيراً لباطن الفم. وهو من أفعال الوضوء المسنونة سُنَّة مؤكدة، فمن تركه متعمداً لم يصح وضوؤه ولا صلاته. ويجوز استدراكهما قبل تمام الوضوء أو عقبه عند من لا يشترط الترتيب. واختلفوا فيمن ترك المضمضة أو الاستنشاق حتى صلّى فإن كان عامداً فلا خلاف في إعادته الوضوء والصلاة. وأما إن كان ناسياً ففيه خلاف. وروي عن ابن عباس قيّهَا أنه قال: من تركهما ناسياً في الوضوء فلا إعادة عليه، وأما في الجنابة فعليه الإعادة. والمضمضة والاستنشاق واجبتان في الاغتسال، ووجه كونهما فرضاً أن الاغتسال مأمور به في القرآن بلا ذكر للأعضاء، فعلمنا عمومه الفم والأنف؛ لأنه يصلهما الماء بلا مشقة، ولحديث ميمونة: (... ثُمَّ مَضْمَضَ واسْتَنْشَقَ وَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ ثُمَّ أَفَاضَ عَلَى جَسَدِهِ ...»"، فنصّت على المضمضة والاستنشاق، والأصل الوجوب إلا ما دلَّ الدليل على خلافه. تكون المضمضة بدلك باطن الفم والأسنان بالأصبع، إلا من كانت لثته تدمى فيجزيه الخض بالماء.
-
المحفّلة هي الشاة والناقة التي حفل ضرعها باللبن وامتلأ. والتحفيل - جمع اللبن في الضرع وإكثاره - يكون بترك الرجل اللبن في أخلاف ناقته وضرع شاته وبقرته يومين أو ثلاثة، ليغتر به المشتري، ويوهم أن لبنها كل يوم هكذا. ويسمَّى ببيع المصرّاة، والتصرية ربط ضرع الشاة وترك حلبه حتى يجتمع فيه اللبن فيكون حافلاً، وتُسمى الشاة محفّلة. يرى الإباضيَّة أن بيع المحفّلة ثابت والبائع عاص لارتكابه حراماً إن تعمد ذلك، وإن لم يتعمد فلا إثم عليه. واستحسنوا الخيار للمشتري ثلاثة أيام بعد اطلاعه على التصرية بين أن يقبل البيع أو يرده ويرد صاعاً من تمر. وقيل: بل يرد قيمة اللبن إذا حلبه، والصاع من تمر في الحديث ليس قيداً لازماً، بل كناية عن رد ثمن اللبن إن حلب منه، فقد يحلب ما يساوي صاع تمر فيلزمه الصاع أو القيمة أو المثل من اللبن، وقد يحلب أكثر أو أقل فيلزمه ما يساويه من تمر أو القيمة أو المثل. وقيل: يردها ولا عليه ولو حلبها لقوله وليه في حديث عائشة ا : «الخَرَاجِ بِالضَّمَانِ)". ورد القطب اطفيّش بأن حديث الباب خاص في رد الصاع من تمر فليعمل به. وأما عموم حديث: «الخَرَاجِ بِالضَّمَانِ» ونحوه فيعمل فيما لم يرد فيه خصوص.
-
عضو من أعضاء حلقة العزَّابة، ومن هيئة العرفاء المكلَّفين بنظام التعليم، من صفاته الحزم والالتزام بالوقت، ومن مهامه: - الإشراف على انتظام الطلبة في الصفوف الدراسية وتسجيل أسماء المتأخرين أو الغائبين. - المحافظة على الهدوء والنظام في الصفوف. - تشغيل الطلبة بواجباتهم العلمية عند غياب عريف تعليم القرآن. - مراقبة الطلبة وقت الاستفتا، و لقام في الث و الربع الأخي من اللي. - تلاوة القرآن والدعاء والصلاة والمذاكرة. - ضبط أوقات طعام الطلبة بالتنسيق مع عريف الطعام. - تربية الطلبة على خلق الحزم وعدم اللهو وتضييع الوقت.
-
مكيال في جزيرة جربة تداوله الإباضيَّة خلال القرن ١٠ه / ١٦م، فقفيز جربة اليوم يعادل ثلاثة أقفزة عادية وويبتين، ومقدار مكيال القفيز ستة عشر ويبة، وعلى هذا فإن قفيز جربة مقداره خمسون ويبة. ١ قفيز (يستعمل حالياً) = ٣ أقفزة قديمة + ٢ ويبة = ٥٠ ويبة. القفيز القديم = ١٦ ويبة.
-
لقب لأبي عبد الله محمد بن عمر بن محمد بن أحمد بن أبي القاسم بن أبي ستَّة القصبي السدويكشي (ت: ١٠٨٨ه / ١٦٧٧م)، وهو من أشهر علماء الإباضيَّة بجزيرة جربة من تونس. ترك آثاراً علمية بارزة تشهد على رسوخ قدمه في مختلف العلوم. له حواشٍ عديدة على أمهات الكتب الإباضيَّة، بلغ عددها عشرين حاشية، ولذلك اشتهر بالمحشّي، ولعل أشهر حواشيه: حاشية الترتيب على الجامع الصحيح لمسند الربيع بن حبيب.
-
بفتح الهمزة وكسر الميم مشددة وممدودة، هي النطق الأمازيغي المزابي لكلمة «عمِّي» في اللغة العربية، دون أن يكون لها مدلول أخ الأب. ينادى بها الرجل مضافاً إليها اسمه احتراماً وتقديراً. وظل هذا شائعاً في وادي مزاب إلى وقت قريب، وقد يُراد بها السيِّدُ أو الشيخ وهو جزء من اللقب المركب لعائلات «عمي سعيد) المنحدرين من الشيخ أمِّي سعيد بن علي الجربي، في غرداية وبريان. ولا تزال اللفظة متداولة في بني يزجن بمعناها الأول.
-
محمدي ومحمدية، وتجمع على محمديات. عملة نقدية من الفضة كانت متداولة في عُمان إلى وقت قريب، وُجدت منذ عهد اليعاربة. واستخدمت في عهد الإمام ناصر بن مرشد (ق ١١ه / ١٧م)، ثمَّ بعده إلى عهد الإمام أحمد بن سعيد (ق١٢ ه/ ١٨م) واستمرت في العهد البوسعيدي (ق١٤ - ١٢ه / ٢٠_ ١٨م).
-
القضاء: إحاطة علم اللّٰه تعالى بكلِّ ما يتعلَّق بمخلوقاته منذ الأزل، والحكم بوقوعه، وكتابة ذلك في اللوح المحفوظ. فالقضاء باعتباره علماً أزلياً وحكماً صفة ذات، وباعتباره إثباتاً وتسجيلاً في اللوح المحفوظ صفةُ فعلٍ. والله يلطف في قضائه عند دعاء العبد، لأنَّه في علمه تعالى أنَّ عبده يدعوه قبل نفاذ القضاء.
-
مصطلح القول إذا ذكر ضمن أجزاء الإيمان (تصديق وقول وعمل) انصرف إلى الإقرار باللسان بجملة التوحيد. وإذا ذكر منفرداً اشترط فيه الالتزام بمقتضى الأمر والنهي؛ على خلاف ظاهر حديث أبي ذر: («مَا مِنْ عَبْدٍ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ثُمَّ مَاتَ عَلَى ذَلِكَ إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ، قُلْتُ: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ؟... قَالَ: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ عَلَى رَغْمِ أَنْفِ أَبِي ذَرِّ ...)*، الذي يوهم ظاهره عدم اشتراك الالتزام في القول. فيحمل الحديث على معانٍ هي: - أن اقتراف الزنى والسرقة كان قبل الدخول في الإسلام؛ لأنَّه يجبُّ ما قبله. - أن الحديث جاء في بداية الدعوى قبل تشريع الأحكام، لما كانت الدعوة إلى مجرَّد التوحيد. - أن المقصود من دخل الإسلام ومات لتوه، ولم يحن ما لا يسع فعله أو تركه. - أنَّ الحديث مقيَّد بالآيات والأحاديث الآمرة بالتوبة.
-
هي ما يحصل للإنسان من حوادث وظواهر خارقة للعادة، ولا يقدر على تعليلها وتفسيرها، وتقترن عادة بصلاح المكرم وتقواه، ولكن لا تكون مقترنة بادّعاء النبوّة والرسالة، وقد تظهر هذه الخوارق والحوادث لغير الصالح على سبيل الاستدراج أو الإذلال، أو من قبيل السحر أو ما شابهه. والتحقيق أنَّ الكرامة لا تخالف السُنن الإلهيَّة ولا تخرج عنها، وقد تكون من الظواهر الطبيعية غير المفهومة في عصرها. ويؤكد علماء الإباضيَّة، بخاصة المعاصرون منهم على أن الكرامة لا تكون بالضرورة دليلاً على صلاح المكرم أو ضلاله.
-
في بلاد مزاب ووارجلان بقاعٌ تنسب لمشايخ وشخصيات تاريخية معروفة يزورها السكان في موسم خاص تحت إشراف العزابة الذين يتخذونها مناسبة لتعريف الناس بتاريخهم ومآثر أجدادهم. ويتم الإعلان عن موعد الزيارة ومكان انطلاقها في المسجد الجامع. وتنطلق بمشاركة الرجال والشباب والأولاد دون الإناث، وتنتهي مع أذان الظهر عادة، تفرق إثرها الصدقات من تمر وحليب في الغالب الأعم. وقد كتب الأوائل عن هذه الزيارة وبقاعها في بني يزقن وغرداية والقرارة وغيرهما، ولا تزال كتاباتهم مخطوطة، إلا أنهم لم يسجلوا تاريخاً معيناً بدأت فيه هذه الزيارة.
-
الإحداد هو امتناع المرأة المتوفى عنها زوجها من الزينة وما في معناها مدة العدة. وقد جعل الرسول ٣ أجلاً لإحداد المرأة فقال: «لَا يَحِلُّ لامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ باللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ، إِلَّا عَلَى زَوْجِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً»". الجمهور على أن العدة معقولة المعنى، وهي لاستبراء الرحم، وللوفاء بحق الزوج بعد موته. وهي واجبة على الزوجة إذا توفي زوجها؛ صغيرة كانت أم كبيرة، مسلمة أو كتابية، سواء دخل بها أو لم يدخل. والأرجح أن الإحداد يبدأ في نفس اللحظة التي مات فيها الزوج ولو لم تكن المرأة بذلك عالمة، ولو علمت بموته بعد انتهاء المدة المقررة للعدة تكون قد أدت ما عليها من عدة. ويباح للمجِدَّة ما يباح لغيرها من النساء، إلا أنها تُمنع من ثلاث: من الزينة، والطيب، والمبيت في غير بيتها. أما سائر الأحكام فهي كغيرها. ولا يصح ما قد يبتدعه البعض من الامتناع عن التنظُّف، أو عدم النظر في المرآة، وغيرها. وذكر القطب اطفيَّش من أحكام الإحداد أن لا تتزين المتوفى عنها زوجها ولا تلبس خاتماً ولا سواراً أو خلخالاً ولو نحاساً ولا تتطيب ولا تمتشط بدهن مطيب ولا بحناء وتجبر على ذلك، وفي لبسها السوادَ خلاف. وإن احتاجت المتوفى عنها للاكتحال لمرض في عينها جاز لها ليلاً وتمسحا نهاراً لحديث أُمَّ سَلَمَةَ قَالَ لها رَسُولُ اللهِ له «اجْعَلِيهِ فِي اللَّيْلِ وَامْسَحِيهِ بِالنَّهَارِ»". وعلى المعتدة من الوفاة السكنى حيث بلغها نعي زوجها، والمبيت هناك، ولا تخرج إلا لحاجتها، مع الاستئناس بصواحبها، من وقت انتشار الناس إلى وقت هدوئهم. والمجدة لا يجوز لأحد خطبتها تصريحاً، وإن حدث وتوافقا على ذلك ثم تزوجا بعد العدة لم تجز لهما الإقامة على نكاحهما، وفُرِّق بينهما، وحرمت عليه أبداً. ينتهي الإحداد بانتهاء العدة، وإذا توفيت المعتدة فإنها تُطيَّب لأن تعبدها بالعتداة انتهى بوفاتها، ولا تقاس على المحرم. ولا تُجِدَّ المرأة من طلاق رجعي، بل تؤمر بالتزيين والتطيب ترغيباً للزوج في المراجعة، لكن لا تخرج من بيتها إلا لما لا بدَّ منه. واختلفوا في غير الرجعي، فقال بعضهم بوجوب الإحداد عليها. وترك بعضهم أمر إحدادها لزوجها ما دامت في العدة، «لأن زوجها هو المحامي لنفسه بخلاف الميت، فلا محامي له عن نسبه وحرمته في زوجته، فمنعت زوجته عن ذلك». وذهب أحمد الخليلي إلى أن لها الخيار في أمر الطيب والزينة. ولا يحل للمراة ترك الزينة حزناً على ميِّت غير زوجها إلا ثلاث ليال كما في الحديث، وقال القطب اطفيَّش: «وفيه دليل على أنه لا يجوز لها ترك الزينة حزناً للطلاق ونحوه». وإذا مات زوج المطلقة طلاقاً رجعيّاً وهي في العدة فإنها تُحِدّ للوفاة اتفاقاً، أما البائن بينونة كبرى ففيها الخلاف المذكور، والراجح أنْ لا إحداد عليها. واختلفوا في زوجة المفقود إذا حكم بموته فقال الأكثر بإحدادها، ومنع البعض؛ لأن موته لم يتحقق.
-
السفر لغة: خروج الإنسان من محل إقامته لغرض من أغراض الحياة، بنيّة الرجوع. واصطلاحاً: خروج المكلف من وطنه على قصد قطع مسافة القصر الشرعية. ومسافة القصر عند الإباضيَّة فرسخان، لما روي أن النبي لله خرج من المدينة نحو مكة حتى كان بذي الحليفة، وبينه وبين المدينة فرسخان، صلى ركعتين ركعتين". وقال علي يحيى معمر هو أصح حديث في الباب. وتحسب المسافة من نهاية العمران، ولا يقصر المسافر حتى يجاوز مسافة القصر. حكم السفر أنه يوجب قصر الصلاة عند الإباضيَّة، ويجيز الفطر للصائم، فالقصر عندهم عزيمة، فلا يجوز أن يصلي المسافر أربعاً إلا خلف مقيم، وإن صلّى أعاد. ومن كان في سفر معصية وجب عليه القصر إلا أنه لا يجوز له التيمم لأن التيمم رخصة. أما الجمع بين الصلاتين والفطر للصائم فرخصة لا عزيمة. ويظل حكم السفر مستمراً ما دام صاحبه على نية السفر، ولو طالت إقامته خارج وطنه عدد سنين، حتى يؤوب إلى وطنه أو ينوي توطين ذلك البلد الذي سافر إليه. وهو ما رُوي عن الإمام جابر بن زيد إذ قال: «إن خرجوا بتجارة فيقيمون الخمس والعشر من السنين، ونوَوا متى تخلصوا رجعوا قصروا)». ويرى أحمد الخليلي أن من كان يعمل في بلد وكان مطمئناً إليه، لا يريد الانتقال عنه إلا لحاجة، ولا يذهب إلى مسقط رأسه إلا قليلاً؛ عليه إتمام الصلاة في ذلك البلد مع الإتمام في مسقط رأسه ما دام مبقياً على وطنه الأول، قال في فتاوى الصلاة: «إن سكن سكنى المستقر المطمئن فعليه الإتمام».
-
هي المرأة التي زنى بها الرجل. لا يجوز للرجل أن يتزوج بإمرأة زنى بها ولو بأن نظر إلى فرجها مستمتع بذلك منها. كما لا يجوز ذلك لأصله ولا لفرعه. وإن تناكحا فارقها، وأصدقها، وثبت النسب، ولا يتوارثان. وأما إن حرمت بنظر أو مسّ يد فلا يفرقان إن تناكحا. ويحرم نكاح أمها وبنتها ولو من الرضاع لأن الحرام يحرم الحلال.
Explorer
Sujet
- Agriculture -- Oman (14)
- Architecture -- Mzab (1)
- Atfiyyash, Muhammad b. Yusuf (1821-1914) (1)
- Biographies -- Djerba (2)
- Conflits -- Afrique du Nord (3)
- Conflits -- Médine (1)
- Conflits -- Oman (4)
- Djebel Nefousa -- Histoire (1)
- Droit coutumier -- Mzab (2)
- Fiqh (48)
- Fiqh -- Commerce (7)
- Fiqh -- Traité -- 11e siècle (2)
- Irrigation -- Oman (3)
- Moeurs et coutumes -- Mzab (1)
- Navigation -- Oman (1)
- Nukkarisme (1)
- Numismatique -- Oman (1)
- Ouargla -- Histoire (1)
- Poésie -- Mzab (1)
- Urbanisme -- Oman (12)
- Vie politique -- Zanzibar (1)
- Waqf (fondations) (1)
- Waqf (fondations) -- Mzab (1)
Type de ressource
- Article d'encyclopédie (1 169)
- Article de revue (1)
Année de publication
-
Entre 2000 et 2026
(1 170)
-
Entre 2010 et 2019
(1 169)
- 2012 (1 169)
-
Entre 2020 et 2026
(1)
- 2022 (1)
-
Entre 2010 et 2019
(1 169)