Votre recherche
Résultats 1 170 ressources
-
الغصب لغة هو أخذ الشيء ظلماً وقهراً. ومثله الاغتصاب. واصطلاحاً: أخذ مال قهراً تعدياً بلا حرابة. قال بعض الإباضيَّة إذا هلك المغصوب بعد زيادة فيه فإن الغاصب يضمن قيمته يوم غصبه، وذهب ابن بركة إلى أن الغاصب يضمن أفضل القيمتين. من غصب زرعاً وحرثه في أرضه أو غصب أرضاً فحرثها ببذره، فالمتولد لصاحب المغصوب، وعليه زكاته، وكذا من غصب شاة فولدت، وعلى صاحبها زكاتها. ومن غصب نقداً واتجر به وربح فإنه يردّ مقدار ما اغتصب فقط. ومن غصب شيئاً واستهلكه غرم مثله من جنسه وكيله ووزنه، وإلا فالقيمة. والأكثر على حل الذبيحة المغصوبة، ويضمنها الغاصب. لا ينتفع المغتصب بمغصوبه وإن كان مما يجوز للناس مطلقاً، كالاستظلال والسقي من البئر، والانتفاع بمعادن الأرض الشائعة. لا يصح الوضوء والتيممم بمغصوب لأن استعمال الماء المغصوب معصية، والوضوء طاعة، ولا تجتمع الطاعة والمعصية. ولا تصح الصلاة بثوب مغصوب، ولا في أرض مغصوبة على الراجح، وتصح لغير غاصبها متى جاز له دخولها. واختلفوا فيما اغتصبه المشركون من أموال المسلمين، فذهب أغلب الإباضيَّة إلى أنه لا يحلّ لأحد أن يعامل المشركين فيها، ولصاحبها أن يحتال على إخراجها من يد مغتصبها، وإن اغتنمها المسلمون من المشركين رُدت إليه ولو اقتسمت. وذهب أحمد الخليلي إلى أن الأموال التي يغتصبها المشركون تبقى لأصحابها، ولا يحلّ معاملة الغاصبين فيها، بل يجب على المسلمين أن يعملوا على استرجاع أموالهم، أو على الأقل على مقاطعة الغاصبين لها وعدم معاملتهم فيها زجراً لهم وإضعافاً لشوكتهم.
-
هم كل من يلازم طلب العلم أو تعليمه تحت مسؤولية نظام حلقة العزَّابة. وفي طبقات المشايخ ذكر لبعض سير الحلقة، وما ينبغي لأهل الطريق أن يلتزموه وأن يتعلموه ويعلّموه. ويبدو أن المصطلح استنبط من حديث أبي هريرة قال: قال رسول اللّٰه ال له و «مَنْ سَلَكَ طَرِيقاً يَطْلُبُ فِيهِ علْمًا سَهَّلَ اللهُ لَهُ طَرِيقاً إِلَى الْجَنَّهِ»". ولا علاقة للمصطلح مع الطرقية.
-
النُّخيلة بادية قرب الكوفة على طريق الشام، وفيها نزل بقايا أهل النهروان فنسبوا إليها، وكان قائدا أهل النُّخيلة فروة بن نوفل الأشجعي، ووداع بن حوثرة الأسدي، اللذين استشهدا ومن معهما بالنُّخيلة بعد أن قاتلوا بها أصحاب معاوية، وأصحاب الحسن بن علي.
-
الفرز لغة: فرزته عن غيره بمعنى نحيته عنه. هو مصطلح استعمله عمرو بن جُميع لتسهيل الاستيعاب في تمييز الناس وتصنيفهم حسب حالهم من شرع اللّٰه تعالى، ويقول: «فرز الدين ثلاثة: المسلم المقر الموفي بما أقرَّ به، والمنافق المقرُّ فيما أقرَّ به، والمشرك الجاحد»، وقد قيد الشماخي سبب هذا الفرز لتمييز مذهب الإباضيَّة الوهبية عن غيره، بينما تركه القطب على عمومه وهو الأصوب. الأصبع الوسطى، وتجزأ إلى ستة أجزاء متساوية، كل جزء يسمى (قبضة)، وتجزأ
-
بفتح الدال الممدودة والميم الممدودة فنون بكسر ومدِّ. هو الموسم الثاني الذي كانت فيه المراكب تسافر إلى الهند، ويسمى كذلك الديماني أو الغلق، فديمان الشيء عندهم هو آخره ونهايته.
-
هي حفظ اللّٰه تعالى، ورعايته، وعلمه، وبهذا تؤوَّل العين الواردة في قوله تعالى: ( تَجْرِى بِأَعْيُنِنَا ) (القمر: ١٤]، وقوله: ( وَلِنُصْنَعَ عَلَىٰ عَيْنِيّ ) [طه: ٣٩]: ذلك لأن حمل العين على حقيقتها يُفضي إلى التشبيه المنزَّه عنه تعالى، فتؤوَّل بما يليق بالتنزيه وبما لا تمنعه اللغة، شأن جميع الصفات التي وردت في نصوص موهمة للتشبيه.
-
هي الملل المذكورة في قوله تعالى: ( إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَٱلَّذِينَ هَادُواْ وَالصَّئِئِينَ وَالنَّصَرَىٰ وَٱلْمَجُوسَ وَٱلَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) [الحج: ١٧]، فهم: ١ - أهل ملَّة الإسلام، المنقسمين إلى: مسلم موفِّ، ومسلم مجترح للسيِّئات. ٢ - اليهود. ٣ - النصارى. ٤ - الصابئون. ٥ - المجوس. ٦ - المشركون، أي: عبدة الأوثان، ويدخل فيهم الملاحدة. فحكم هذه الملل عدا ملَّة الإسلام كلُّها باطلة وفي ظلال، وأهلها في الآخرة من الأشقياء، وأمَّا في الدنيا، فتختلف أحكامهم حسب كلِّ ملَّة. ويجب المعرفة بوجود هذه الملل في العموم وبصفتها، وحكمها في الآخرة؛ أما الأحكام التفصيلية الفقهية فلا تجب إلَّا على من ابتلي بالتعامل مع أهل ملَّة منها. واختلف في إدراج معرفة الملل بين مسائل ما يسع جهله وما لا يسع، وقول جمهور الإباضيَّة إنها مما لا يسع جهله، بينما رأى الوارجلاني وأبو إسحاق اطفيَّش أنها أبعد من أن يُهتم بها، ولا تدرج ضمن مسائل الاعتقاد. وقد وقف القطب اطفيَّش موقفاً وسطاً، فيرى أنَّها ليست مما لا يسع جهله، ولكن ينبغي على المسلمين أن يعرفوا هذه الملل، وأفكار أهلها؛ ليتصدّوا لمواجهة غزوهم، وأفكارهم، ودعاياتهم.
-
من المصطلحات الاجتماعية في نفوسة، يعني مجموعة من الأشخاص، عددهم ثلاثة يعملون ضمن تنظيم يقوم بمهام اجتماعية مثل الحراسة، وربط السدود وجلب الصخور، وتوزيع الصدقات وغيرها. والرّفقة جزء من الفرقة، والفرقة جزء من هيئة أو تنظيم عرفي يعرف ب «إِعمَّارنْ» وهو ما يشبه هيئة «إمَصُّورْدَانْ» عند بني مزاب بالجزائر. وتاريخ هذا النظام قديم في جبل نفوسة، انقرض بدخول الاحتلال الإيطالي إلى ليبيا.
-
بضم الراء وتشديدها وسكون السين، نسبة إلى مدينة الرستاق بعُمان. الرستاقية مدرسة فكرية وسياسية، انتصرت للإمام الصلت بن مالك الخروصي (حكم ٢٧٣ - ٢٣٧ه / ٨٨٦ - ٨٥١م)، الذي عزله القاضي موسى بن موسى، واحتجت في رفضها بضرورة الالتزام بالثوابت الشرعية في عزل الإمام، ووجوب التشاور وعدم الانفراد بالرأي في الشأن السياسي، وتشددت في ذلك لدرجة أنها اعتبرت مخالفيها في البراءة، وأن كل من وقف ضد هذه الرؤية فهو في البراءة أيضاً. نشأ هذا الفكر مباشرة بعد عزل الإمام الصلت عام ٢٧٣ه / ٨٨٦م، ولكنه تبلور في زمن أبي محمد عبدالله بن محمد بن بركة في القرن ٤ه / ١٠م، صاحب كتاب الجامع. ومن علماء الرستاقية: أبو الحسن علي بن محمد البسيوي، ونجاد بن موسى المنحي، وأحمد بن عبد الله بن موسى الكندي، صاحب المصنف. وقد بالغ هؤلاء في إيجابهم البراءة من القاضي موسى بن موسى، وراشد بن النظر (حكم ٢٧٧ - ٢٧٣ه/ ٨٩٠ - ٨٨٦م) وكل من وافق على عزل الإمام الصلت، فقطعوا عذر من خالفهم، وادّعوا أنه لا يسع جهل الحُكم بما أحدث، فقالوا: «هو إمام بالإجماع، والخارج على إمام بالإجماع باغ بالإجماع، والبراءة من الباغي بالإجماع واجبة بالإجماع». والمسألة لا تعدو أن تكون مسألة رأي في الحكم والإمامة، وتطبيق الأحكام العقدية عليها اجتهاد غير صائب في النصوص، وتحميل للوقائع ما لا تحتمل. وقد تلاشى هذا الصراع التاريخي بين المدرسة الرستاقية والمدرسة النزوانية (التي ترى أن المبررات التي أبداها موسى بن موسى لها وجهة نظر شرعية) في عهد الإمام ناصر بن مرشح اليعربي (حكم ١٠٥٩ - ١٠٣٤ه / ١٦٢٤ - ١٥٩٩م). ويعود الفضل في ذلك له وللعالم خميس بن سعيد الشقصي (ت: ١٠٧٠ه/ ١٦٥٩م) الذي ابتعد عن الغوص في أصل الخلاف وألّف كتابه منهج الطالبين وبلاغ الراغبين قصد جمع الشمل، فلم يقطع عذر أحد من الفرقتين اللتين تحولتا فيما بعد إلى مدرستين في الفكر السياسي عند الإباضيَّة. وبهذا انتهت فتنة الصراع الذي كان في بداياته حروباً دامية، شرخت وحدة المجتمع العُماني، ومزقت إمامتها الراشدة. ولقد أطنبت كتب السير والموسوعات الفقهية العُمانية في ذكر تفاصيل الخلاف بين المدرستين، ومن أبرز تلك المصادر من وجهة النظر الرستاقية كتب ابن بركة والبَسيوي. أما نور الدين السالمي فقد أبدع في تحليل أحداث الفتنة وموقف العلماء من المدرستين رافضاً موقف ابن بركة، معتمداً في ذلك السير العُمانية التي استطاع أن يجمعها بين يديه مستشهداً بها. والرستاقية ليست انتماء جغرافياً، فهناك من أهل الرستاق من هو نزواني، وهناك من أهل نزوى رستاقيون، مثل صاحب المصنف نفسه.
-
بالفتح ثم الضم والسُّكون والسّين. هي القبيلة البربرية الضاربة بجذورها في الجبل المعروف بها، فيقال: (جبل نفوسة»، ويقع في ليبيا شرق مدينة قابس التونسية، وفيه ثلاثمائة قرية؛ سكانه من البربر، وأغلبهم إباضيَّة إلى اليوم، ويضم قبائل أخرى غير نفوسة كزناتة وزواغة. من أهم مدن وقرى جبل نفوسة: مدينة شروس التي تعتبر أم قرى الجبل؛ أطلالها لا تزال باقية تدلُّ على تاريخ عريق. ومدن أخرى عديدة مثل جادو، وإيدر كل، وفرسطاء، ونالوت. وصف الجغرايون أهل جبل نفوسة بالبسالة، كما وصفوا قراه بوفرة مياهها وكرومها وزيتونها وفواكهها، وطيبة هوائها، وتُعدّ بعض قراه من أخصب المناطق في الجبل، كالمدينة التي تسمّى «البيضاء» في منطقة يفرن، وهي مجموعة من القرى المتجاورة البعيدة عن مركز الجبل إلى الغرب، أغلب سكانها من زناتة. اعتنق النفوسيون الإسلام مع طلائع الفاتحين الأوائل للمغرب طواعية، في حملة عمرو بن العاص عام ٢٣ه / ٦٤٥م. شهد الجبل أحداثاً بارزة بداية من الفتح الإسلامي، وكان دخول أهله الإسلام سبباً في رخائه وانتشار العلم والثقافة فيه؛ اعتنقوا المذهب الإباضي منذ أوائل القرن ٢ه / ٨م، وأقاموا إمامات إباضيَّة من أبرزها: إمامة أبي الخطاب عبد الأعلى بن السمح المعافري (حكم في الفترة ١٤٤-١٤٠ه / ٧٦١ -٧٥٧م)، وعلى أكتاف نفوسة قامت الإمامة الرستمية عام ١٦٠ه / ٧٧٧م، وفيهم قال الإمام عبد الوهاب بن عبد الرّحمن بن رستم: «إنما قام هذا الدين (الإباضيَّة) بأموال مزاتة وسيوف نفوسة). من علماء نفوسة في القرنين الثاني والثالث الهجريين: سليمان بن ماكوس الشروسي، ومهدي النفوسي الويغوي، وأبو ذرِّ أبان بن وسيم، وابو خليل صال الدَّركَلي، وعمروس بن فتح النفوسي صاحب كتاب الدينونة الصافية في العقيدة، وأبو معروف ويدْرَنْ بن جواد وهو من مدينة الحرابة التي يذكر عنها أنها كانت مدينة علم لا يحتاج أهلها إلى غيرهَم فيما أشكل عليهم من مسائل. ومن أبرز علمائها بعد القرن الثالث الهجري: أبو عبد اللّٰه محمد بن بكر الفرسطائي (ت: ٤٤٠ه / ١٠٤٨م)، واضع نظام الحلقة المعروف اليوم بنظام العزابة، وابنه أبو العباس أحمد (ت: ٥٠٤ه / ١١١١م)، صاحب كتاب أصول الأرضين. وأبو طاهر إسماعيل الجيطالي (ت: ٧٥٠ه / ١٣٤٩م)، مؤلف كتابي قواعد الإسلام في الفقه، وقناطر الخيرات في الأخلاق والآداب. وأبو ساكن عامر الشماخي (ت: ٧٩٢ه/ ١٣٨٩م)، صاحب كتاب الإيضاح في الفقه. والشماخي أبو العباس أحمد (ت: ٩٢٨ه / ١٥٢١م)، صاحب كتاب السير في التاريخ وغيرها من الكتب. وعلي يحيى معمَّر (ت: ١٤٠٠ه / ١٩٨٠م)، صاحب سلسلة الإباضيَّة في موكب التاريخ، وكتاب الإباضيَّة بين الفرق الإسلامية... ولجبل نفوسة دور ريادي في نشر الإسلام والتجارة في غرب إفريقيا جنوب الصحراء وبخاصة في تادمكت لما للنفوسيين من حذق وكياسة في المعاملات التجارية. وفي العصر الحديث كان لهم دور متميز في مقاومة الاستعمار الإيطالي، ومنهم الزعيم الباسل: سليمان الباروني باشا (ت: ١٣٥٩ه / ١٩٤٠م).
-
القتل الخطأ هو ما وقع دون قصد القتل أصلاً، أو بقصد قتل مباح فتعدى الفعل إلى إنسان فقتله، كرامي الصيد. وكمن يقصد قتل كافر فيتبيّن أنه مسلم. والخطأ في الدماء على وجوه؛ منها المجمع عليه أنه خطأ، وهو إصابة معصوم الدم، ممن رمى مَن يحلّ دمُه، وهو الخطأ المحض، وللشهود أن يشهدوا في ذلك بالخطأ. ومنها الذي يرمي ولا يدري ما نيَّته في رميه أمحق أم مبطل؟ فوقعت رميته فيمن لم يقصده. فلا يشهد أنه خطأ مثل الأول. تجب على عاقلة القاتل خطأً دية مخففة، وعلى القاتل كفَّارة مغلِّظة، وهي عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين، وإن لم يستطع الصوم، فلا إطعام عليه على الراجح.
-
تاء ممدودة مفتوحة، وفاء ساكنة، وتاء مفتوحة ممدودة، وراء وتاء ساكنتان. لفظ أمازيغي مزابيٌّ. لائحة تضبط مقدار مهر المرأة، ومجمل ما يُهدى لها، كما تحدِّد مستلزمات إقامة العرس ومتطلَّباته، بحسب فصول السنة. وتضبطها حلقة العزَّابة بالبلدة الواحدة، في مزاب ووارجلان؛ مراعية مقاصد الشريعة، وتقلُّبات مستوى المعيشة العامّ؛ قصد الحدِّ من التجاوزات والإسراف، والمنافسة بين الأغنياء على حساب الفقير. يُعلَن عن تَافُتَارْتْ في المسجد الجامع؛ ثمَّ يسهر العزَّابة وتِمْسِيرِيدِينْ على مراقبة تنفيذها، ويتعرَّض من خالفها لعقوبة التْبريَّتْ. إنَّ نظام تَافْتَارْتْ قائم لدى إباضيَّة مزاب ووارجلان إلى اليوم.
-
هم أيمَّة العلم في الدين، وأيمَّة الحكم؛ فأولو الأمر يشمل العلماء والحكَّام، ولا يخصَّص به أحدهما دون الآخر، قال تعالى: ( يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِى الْأَمْيِ مِنْكُم ) [النساء : ٥٩].
-
الختان هو قطع قلفة ذكر والختان شرط لصحة العبادات، وبعض المعاملات كالنكاح والذبائح. فلا تصح عبادة من أقلف إذا كان قادراً على الاختتان؛ ولا يكون معذوراً عن الختان إلا إذا خاف على نفسه التلف بسبب ذلك. والغرض من الختان إزالة الجلدة الماسكة للنجاسة، المانعة للطهارة، فمن وُلد مختوناً لا يجب تختينه، ومن بقيت جلدته بعد الختان وجب تكرار ختانه، وإن قُطع أكثر القفلة أجزأ، واختلفوا في النصف. والختان واجب في حقِّ الذكور دون الإناث، إلا أن البعض يرون أنه للأنثى مكرمة مستحبة بشرط عدم المبالغة فيه، وهو رأي ردَّه بعض المعاصرين نظراً للفرق العضوي بين الذكر والأنثى وانتفاء الجامع في العلة، فالقلفة جلدة تتراكم فيها النجاسات والجراثيم، فيتعين نزعها بالختان، على خلاف الأنثى التي يلحق الختان بها ضرراً بيِّناً. يستحب للوالد أن يختن ولده وهو صبي، ولا يتركه حتى يبلغ إلا لعذر. نصح صلاة الأقلف المعذور، ويجوز له دخول المسجد في رأي السالمي، لكن لا يصُفّ مع المختتنين، ولا يصح نكاحه ولا ذبيحته. ويجوز له أن يزوّج من يلي تزويجها. أما غير المعذور فلا يُزوج ولا تؤكل ذبيحته ولا يصلى خلفه، ولا يُصلى عليه. وإن تاب قضى صلاته وصيامه، لأن الختان شرط في صحة الصلاة والصوم. وقال أبو عبد الله: يصح منه الصوم دون الصلاة كمستصحب النجس. وإذا تزوج الأقلف ثم اختتن قبل الدخول فلا بأس، أما إذا دخل فالإمام الربيع بن حبيب يرى التفريق بينهما أبداً، ورجح السالمي عدم جواز النكاح ولو قبل الدخول، فإذا اختتن كان عليه تجديد العقد. ولا يضمن الخاتن من مات بالختان إن كان بحال من يختتن؛ بأن كان سليماً، ولا يأثم. وأجرة الخاتن من مال المختون أو أبيه إن لم يكن له مال. وإن اعتيد لقوم الموت بالاختتان تركوه وكانوا كالمختونين.
-
ينقسم التفضيل باعتبار متعلّقاته إلى أنواع: ١ - تفضيل سيدنا محمد للظ على جميع الخلق سوى جبريل يَلِيرُ. ٢ - تفضيل سيدنا محمد لي على جبريل عايَلِز وهو قول الإباضيَّة. ٣ - تفضيل الأنبياء على الملائكة الأرضيِّين، واتفقت على ذلك الأمة. أمَّا على الملائكة العُلْويِّين فيرى الإباضيَّة والأشاعرة تفضيل الأنبياء عليهم، خلافاً للمعتزلة. ٤ - تفضيل الأنبياء بعضهم على بعض جائز لا على سبيل الانتقاص من درجتهم، ولا التعيين سوى تفضيل سيدنا محمد واليف. قال السالمي في تحرير هذه المسألة: «وأنت خبير أنَّ أدلَّة التفضيل مطلقاً ظنّية، والاعتقاد علم لا يبنى على الظنّ» فيجب على المكلَّف اعتقاد المفاضلة، كما وردت في القرآن، دون تفصيل وتعيين.
-
بفتح الجيم وميم ساكنة. اجتماع أعضاء حلقة العزَّابة والتلاميذ (إيروان) بشيخ الحلقة للتشاور في أمر، أو لإصلاح شأن أو لأمر بمعروف أو نهي عن منكر. ويكون ذلك عادة يوم الاثنين ويوم الخميس من كلِّ أسبوع، أو في أي وقت دعا إليه الحال ليلاً أو نهاراً. ويبدو أن هناك مرادفات لهذا المصطلح هي: المجتمع والميعاد وهي تؤدي المعنى المذكور ذاته.
-
هو تصفية الأعمال، وتطهيرها من حظوظ النفس، كالرياء والسمعة، وحبِّ الثناء، وذلك ابتغاء وجه اللّٰه تعالى؛ لقوله وعجّل : ( وَمَا أُمِرُوَا إِلَّا لِيَعْبُدُواْ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ ) [البيّنة: ٥]، وقوله: ( قُلْ إِنِّى أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ ٱلدِّينَ ) [الزمر: ١١]. ويجب على المكلَّف أن يوحّد ربَّه توحيداً خالصاً من غير إشراك، ولا تسوية، ولا توسُّل لديه بغيره، ولا بشيء من مخلوقاته. وذكر القطب من أقسام الإخلاص: ١ - أن يريد الخلاص من العقاب. ٢ - أن يريد الفوز بالثواب. ٣ - أن يريدهما معاً. ٤ - أن يفعل ذلك حياءً من اللّٰه تعالى. ٥ - أن يفعل ذلك إجلالاً لله تعالى وتعظيماً له. ويعتبر الإخلاص من أعمال القلوب. وهو سرُّ بين العبد وربِّه، لا يعلمه مَلَك فيكتبه، ولا شيطان فيفسده، ولا هوى فيميله.
-
للعدل في حق الإنسان عدة معان منها: - وضع الأشياء في مواضعها، وإعطاء كل ذي حقّ حقّه. - موافقة السريرة للعلانيّة، حسب ما أمر الله، قال تعالى: (إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُ بِٱلْعَدْلِ وَالْإِحْسَنِ ) [النحل: ٩٠]. - ترك الميل عن الحق، واتباع الوسط، بلا إفراط ولا تفريط، في الاعتقاد والقول والعمل والخُلُق. - الموافقة في الدين، والملازمة للتقوى، والمروءة. فلا يعد عدلاً كل مبتدع، ومعتقد خلاف الحق، وتارك للفرض، وفاعل للكبيرة، ومقترف للرذائل. ومن أحكام الولاية والبراءة، أن كل عدل متولى.
-
الرم هو أرض غير مملوكه لأحد، تكون بين العمران، لا تُستعمل لشيء، أو كانت تُستعمل من قبل ثم هُجرت. ينتقل الرم من الأسلاف إلى الأخلاف ما لم يجتمع أهله على نقضه. وللرم أحكامه الخاصة عند المشارقة؛ منها أنه لا يباع ولا يشترى، إلا إن بيع بعضه في مصالح بعض. ولا هبة في الرم إلا إن وهبه أهله كلهم لله وليس فيهم يتيم، ولا طفل ولا غائب. يُرجع في استعمال الرم إلى ما اعتاده أهله، فلا يقاس بعض الرموم على بعض، ولكل عادته فيها من بيع وطناء أو قعادة أو منحة أو عمل أو استعمال، فإن كان الرم يقسم فيما أدرك فلا يحرث إلا بقسم، وإلا حرث بلا قسم، باستشارة الجبهة من أهله، وهم أعيان القوم المنظور إليهم، وهم الذين يوكل إليهم أمر القيام بالرم، ولهم النظر في ما يصلح له، أو الإذن باستعمال شيء منه لمن يرون، إذا كانت العادة عندهم تقضي بذلك. ولهم أن يبنوا به مسجداً أو مصلّى.
-
هو الذي عُرف بالعلم والورع والصيانة، واطمأنَّت النفس لفتواه. ويجوز تقليده. وقد يكون العالم مختصّاً في فنٍّ من فنون العلم، أو باب من أبوابه، أو في شيء منه بعينه. فهو عالم في ذلك الشيء، لجواز تجزُّئ الاجتهاد. والعالِم الغاية، عند عمروس بن فتح، هو العالِم بجميع فنون الحجَّة، ولا يوجد على قوله مزيد. ويرى الوارجلاني أنَّه: «يتعذر قيام الحجَّة على أحد من أهل عصرنا، لعدم الصفة التي ذكرها عمروس». وهذا من باب أولى في عصرنا؛ مع تشعُب العلوم مما يستلزم العلم المتخصص؛ الاجتهاد الجماعيّ.
Explorer
Sujet
- Agriculture -- Oman (14)
- Architecture -- Mzab (1)
- Atfiyyash, Muhammad b. Yusuf (1821-1914) (1)
- Biographies -- Djerba (2)
- Conflits -- Afrique du Nord (3)
- Conflits -- Médine (1)
- Conflits -- Oman (4)
- Djebel Nefousa -- Histoire (1)
- Droit coutumier -- Mzab (2)
- Fiqh (48)
- Fiqh -- Commerce (7)
- Fiqh -- Traité -- 11e siècle (2)
- Irrigation -- Oman (3)
- Moeurs et coutumes -- Mzab (1)
- Navigation -- Oman (1)
- Nukkarisme (1)
- Numismatique -- Oman (1)
- Ouargla -- Histoire (1)
- Poésie -- Mzab (1)
- Urbanisme -- Oman (12)
- Vie politique -- Zanzibar (1)
- Waqf (fondations) (1)
- Waqf (fondations) -- Mzab (1)
Type de ressource
- Article d'encyclopédie (1 169)
- Article de revue (1)
Année de publication
-
Entre 2000 et 2026
(1 170)
-
Entre 2010 et 2019
(1 169)
- 2012 (1 169)
-
Entre 2020 et 2026
(1)
- 2022 (1)
-
Entre 2010 et 2019
(1 169)