Your search
Results 1,169 resources
-
مكيال استعمله العُمانيون ويساوي نصف جونية أو كيس.
-
ذهب بعض الإباضيَّة كالعوتبي والوارجلاني والبرادي إلى اعتبار الحتم من أسماء الواجب في الأحكام التكليفية، إذ نجد من أقدم تعاريف الواجب ما ذكره العوتبي، أنَّ «حدّ الوجوب ما لا يكون تركه إلى بدل. والفرض والحتم واللازم في معناه». وقال الوارجلاني: «فالواجب هو الفرض وهو اللازم وهو الحتم وهو المكتوب». وقال عنه البرادي: «فالخطاب الوارد من اللّٰه وعجّل الذي هو الحكم فلا يخلو من أن يرد بالفعل أو بالترك، أو بالتخيير بين الفعل والترك، فما ورد فيه خطاب المكلف افعلوه أو لا تتركوه، فإن قارنه العقاب على الترك، أو تعقبه فهو الواجب، وهو الفرض، وهو اللازم، وهو الحتم».
-
رياح شديدة تهبّ على شواطئ شمال عُمان وما يليها جنوباً، وكان البحارة العُمانيون يرصدونها ويحدّدون مواقيتها، قصد تفادي آثارها السلبية على سفنهم وتجاراتهم. وله أسماء بحسب الأشهر التي تهب فيها فيقال لها طوفانات، منها: - طوفان الأحيمر. - طوفان البنات. - طوفان الديماني.
-
أُطلق مصطلح الشُّكَّاك، أو الفرقة الشاكَّة بمدلولات مختلفة، حسب رأي كلّ عالم، منها: ١ - ما ذكره تبغورين الملشوطي: هم الزاعمون «بالشكّ والوقوف في أهل الكبائر، وقالوا: لا ندري أيّ الأسماء أصابوا، وأيّ المنزلة نزلوا، ودانوا بالشكّ فيهم، وقالوا: لا يسعنا ولا جميع الناس إلا الوقوف فيهم». ٢ - وأما عند هود بن محكّم الهواري فهم الذين يعتقدون خروج مرتكب الكبيرة من النَّار. ٣ - وعند البراديِّ: هم الذين اعتزلوا الفتنة الكبرى، وفارقوا المتنازعين جمعاً.
-
ساعة تتشكَّل من عمود خشبي، ارتفاعه ٢.٥ متر يوضع في ظله مجموعة أحجار بنظام دقيق ومحكم، بحيث يدلُّ كل حجر على وقت زمني معين، وهي الساعة الشمسية عند العُمانيين، مع فوارق. فتاء توجد نماذج منها إلى يومنا في مسجد اللمد بالرستاق.
-
بلام مفتوحة وعين ساكنة ولام مكسورة بمد خفيف، لفظ أمازيغي مزابي. فضاء معماري في الطابق الأوّل من البيت المزابي له مدخلان؛ أحدهما من داخل البيت، والآخر يكون إمّا من خارجه بجانب المدخل الرئيس للبيت، أو من السقيفة بعد المدخل الرئيس مباشرة، وبه نافذة تطل على الشارع. وهو مجال خاص بربِّ البيت، حيث يستقبل فيه ضيوفه من الرجال، تسهيلاً لإقامتهم في راحة بعيداً عن أهل البيت. كما يستغله أيضاً للقيام ببعض أعماله الخاصة.
-
السُّنَّة في اللغة العادة والطريقة المتبعة. وفي اصطلاح أهل الأصول يراد بها ما صدر عن النبيّ اللي غير القرآن، من قول أو فعل، أو تقرير لما فعله غيره، بأن يرى أحداً من أمته يفعل فعلاً، أو يبلغه عنه من يثق به ولا ينكر ذلك، حيث كان قادراً على الإنكار. وفي باب الحديث تضاف في التعريف صفات النبي غم الخِلقية والخُلقية، وسيرته ومغازيه، وبعض أخباره قبل البعثة، كتحنثه في غار حراء، وأمانته وأخلاقه الشريفة التي عهدت منه قبل الرسالة. ومباحث السُّنَّة تطلق على كيفية اتصالها بالنبي ل إما بالتواتر أو بالشهرة أو بالآحاد. أما في باب الفقه والأحكام فيقصد بالسُنَّة ما ليس بفرض ولا واجب، وحكمها الندب، أي: هي ما يثاب فاعله ولا يعاقب تاركه، مثل سنن الصلاة والصوم وغيرها. وقد ميَّز أحمد الكندي بين الفرض والسُنَّة قائلاً: «ويقال لما جاء في الكتاب فريضة، ولما جاء عن النبي للفي مُنَّة، ولما جاء عن أئمة العدل أثر». وبين السُّنَّة والأثر تشابه، ولذلك عدّهما بعض العلماء جميعاً من السُّنَّة، مع التفريق بينهما «فالسُنَّة سُنّتان: سُنَّة مأثورة، وسُنَّة مستنة. أما المأثورة فالتي أثروها عن النبي ايّام، وأما المُستنّة فالتي استنوها بعده». بينما رأى بعضهم أن السُنَّة ما فعله النبيُّ لللم عدة مرات أو واظب عليه، أما ما صدر عنه في بعض العبادات لسبب عارض، أو فعله ولم يعُد إليه، ولم يثبت أنه داوم عليه فيعتبرونه واقعة حال، يصلح إتيانه في ظروف مشابهة فقط. كما ورد اعتبار بعضهم السُنَّة شاملة للنوافل من العبادات. ويهتم الإباضيَّة بالسُّنَّة الفعلية التي داوم عليها النبي لل ولكنهم يقدمون السُّنَّة القولية على الفعلية عند التعارض، لأن القول أدلّ في باب التشريع على الإلزام والاتباع من الفعل الذي ترد عليه الاحتمالات. ومن معاني السُنَّة أيضاً أنها تطلق في مقابلة البدعة، كقولهم طلاق السُّنَّة وطلاق البدعة. والسُّنَّة مصدر لبيان معاني القرآن، ويقولون فيها: «والسُّنَّة تأويل لكتاب اللّٰه تبارك وتعالى». وورد في المصادر الإباضيَّة تقسيم السُّنَّة إلى سُنَّة واجبة وسُنَّة مستحبة. فالسُنَّة الواجبة أوكد من المستحبة، ولا يجوز تركها مثل التسمية وغسل اليدين والمضمضة والاستنشاق في الوضوء، وقراءة التحيات في الصلاة؛ قال القطب اطفيَّش: «لا تصح الصلاة بتركها ولو بلا عمد، وغيرها تصح مع تركه بلا عمد». ويرى الإباضيَّة مخالفة السُّنَّة المستحبة أمراً غير جائز، إذا صحبها قصد المخالفة والإعراض عن التأسي برسول الله الاليف
-
الإغماء غشاوة تعتري العقل، وهو أخص من السكر، لأن في السكر بعض تمييز. وقيل: الإغماء زوال العقل كالجنون. الإغماء ناقض للوضوء. والراجح في المذهب أن من أُغمي عليه حتى مضى عليه وقت صلاة، فإن كان الإغماء قبل دخول الوقت واستمر حتى بعد خروجه لم يلزمه قضاؤها، أما إن أُغمي عليه بعد دخول الوقت، لزمه القضاء. وإن أفاق آخر الوقت، لزمه أداؤها إن بقي مقدار ما يصلي بوظائف الصلاة كوضوء واستنجاء واغتسال إن لزمه، وقيل: ولو بقي مقدار ركعة فإنها تلزمه. والخلاف نفسه في أول الوقت. وإن علم المجنون أو المغمى عليه أنه بقي من عقله ما يصلّي به بتكييف أو بتكبير وأطاق لزمه أن يصلي في حينه بما أطاق من ذلك. واختلفوا في قضاء الصوم للمغمى عليه: فمن قاسه بالمجنون لم يوجب عليه القضاء إذا انتابه الإغماء قبل رمضان، ولم يفق إلا بعده، ومن قاسه بالمريض أوجب عليه القضاء. كما اختلفوا في كون الإغماء مفسداً للصوم، فمن جعله مفسداً أوجب القضاء، ومن قال ليس بمفسد لم يوجب القضاء إلا من إفطار. ومن قال بوجوب النية في كل يوم أوجب على المغمى عليه قضاء كل يوم طلع عليه الفجر وهو لا يعقل الصيام. ورجح الشماخي هذا القول الأخير، وقال: «هو عندي أحوط». وأرش الجناية المؤدية للإغماء إن استمر سنة كاملة دية تامة، وجعلوا لأقل الإغماء بعيراً واحداً، وإن ذهبت عليه خمس صلوات فخمس أبعرة، وقيل ثلث الدية الكبرى. طلاق المغمى عليه غير ماض، إلا إن بقي معه شيء من الوعي والتمييز.
-
السيّئة الواردة في قوله تعالى: (وَإِن تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُواْ هَذِهِ مِنْ عِنْدِ اللّهِ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُواْ هَذِهِ مِنْ عِندِكَ قُلْ كُلُّ مِنْ عِندِ اللَّهِ فَمَالِ هَؤُلَاء الْقَوْمِ لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا ) [النساء: ٧٨]، يراد بها النكبة والبليَّة، كنقص الثمار، وغلاء الأسعار. والسيَّئة التي تصيب العبد هي ابتلاء له من الله، لعلَّه يرجع أو يتذكَّره، أو جزاء له بسبب عصيانه.
-
الجعل من اللّٰه تعالى يراد به الخلق، والتهيئة، والتصيير، وهو في القرآن يأتي بعد الخلق في الترتيب الزمنيِّ، ويُعرَّف بأنه: توجيه الشيء المخلوق إلى جزَمَه مهمَّته التي خُلق لها. وهو يوافق القول بخلق القرآن؛ لقوله تعالى: ( إِنَّا جَعَلْنَهُ قُرْءَانًا عَرَبِيًّا ) [الزخرف: ٣]، أي: خلقناه، ولأنَّ الجاعل متقدِّم على المجعول، وكلُّ مجعول متغيِّر، وكلُّ متغيِّر محدَث.
-
اختلف في تحديد مفهوم الكذب، وصحح علماء الإباضيَّة أنَّه: الإخبار عن الشيء على خلاف ما هو عليه، مع العلم بذلك، ويكون الإخبار باللسان أو بغيره. والكذب كبيرة، وهو عند البعض من الصغائر إلا أن يكون أتلف به مالاً أو نفساً أو سفك به دماً، وقد يكون مباحاً إذا كان لغرض إصلاح ذات البين.
-
المسالك جمع مسلك، وهو لغة: الطريق. ويراد به الطرق التي يُتوصل بها إلى إنفاذ الأحكام الشرعيَّة، حسب أوضاع جماعة المسلمين قوة وضعفاً، وهي تجسِّد إشكال الإمامة عندهم. وقد سماها بعض المحدَثين: مسالك الإمامة، واستدلُّوا لها بسيرة الرسول عليه قبل الهجرة وبعدها. وهي أربعة: ١ - الظهور: كحال الإمامة الرستميّة في المغرب، وإمامة اليعاربة في عُمان. ٢ - الدفاع: كحال عبداللّٰه بن وهب الراسبي. ٣ - الشراء: كحال أبي بلال مرادس بن حدير، وأبي حمزة المختار بن عوف. ٤ - الكتمان، كحال الإمام جابر بن زيد، وأبي عبيدة مسلم. وترد أحكام مسالك الدين عند الإباضيَّة ضمن مباحث العقيدة، لأنَّه من الواجب عقيدةً إقامة العدل على وجه الأرض، فضبطوا تبعاً لذلك الأحكام والتطبيقات التي تسيِّر المجتمع في كلّ مسلك. ويبدو أنَّ مصطلح مسالك الدين ظهر خلال القرن الخامس الهجري. والجدير بالملاحظة أنَّ هذه المسالك لم تستغرق جميع الأحوال التي شهدها المجتمع الإباضيُّ عبر تاريخه مشرقاً ومغرباً.
-
تعددت تعاريف التوحيد، وهي تتلخص في معرفة اللّٰه ونفي الأشباه والأمثال عنه، بمعنى اعتقاد تفرُّد اللّٰه تعالى بالكمال المطلق، وأنه واحد في ذاته، وصفاته وأفعاله وأقواله وأحكامه وعبادته، وسائر كمالاته التي لا نهاية لها، ونفي تشبيهه تعالى بخلقه من جميع الجهات وبكل المعاني؛ إذ لو أشبهه شيء ولو في أقلِّ القليل لدخل عليه العجز من تلك الجهة، وهو محال. وبناء على هذا المعنى يقسِّم القطب التوحيد إلى أربعة أقسام: ١ - توحيد الذات. ٢ - توحيد الصفات. ٣ - توحيد الأفعال. ٤ - توحيد العبادة. ويتمُّ التوحيد بالتصديق القلبيِّ والإقرار باللسان، ولا يغني الواحد عن الآخر. ومن عجز عن النطق يكفيه التصديق إجماعاً. وانفرد الإمام أفلح بقوله: «إن التصديق بالقلب يجزي». والتوحيد هو أول الواجبات على المكلَّف عند البلوغ. ومسائل التوحيد الواجبة كلها لا تثبّت إلا بالدليل القطعيّ الثبوت، القطعيّ الدلالة، وما سواه من المسائل المتفرّعة فهي من قبيل الظني الذي لا يقطع فيه العذر.
-
القذف في أحكام الولاية والبراءة هو التبرُّؤ واللعن للمُحْدِث من غير شهادة وبينة. ويحكم الإباضيَّة على القاذف بالفسق وكفر النعمة. والقذف في باب الأحكام رمي إنسان باقتراف فاحشة أو نفي نسبه، وحدّه الجلد ثمانين جلدة بنص الآية، ويحكم عليه بالفسق وكفر النعمة ما لم يتب. وجاء في شرح النيل أن: «التعريض في القذف كالتصريح، وقيل: لا، وإن قال: أردت به القذف والتصريح، وكذلك التعريض إذا رجع للزنى كنفي النسب للأب لا للأم، وأما القذف بما يكره المقذوف غير الزنى فيؤدب فيه. وإن قذف جماعة حدَّ لكلّ واحد حداً، وقيل: حداً واحداً، وقيل: إن جمعهم بكلمة فواحدة كقوله: يا زناة، وإلا فكلّ واحد حدّ». واختلفوا في قبول شهادته بعد التوبة وهو رأي جمهور الإباضية، فلا تقبل شهادته أبداً إلا بعد التوبة، والإصلاح في الدين، وأداء المفروض، والانتهاء عن المحجور، وإذا تبيّن منه ذلك وعرفت منه حقيقة الإيمان والعمل بالصالحات والمسارعة إلى الخيرات قبلت توبته وثبتت ولايته وجازت شهادته فيما يستقبل، إلا في الحكم الذي شهد فيه بالزور فإنه لا تقبل شهادته فيه أبداً في قول أصحابنا.
-
البلوغ: نهاية حدِّ الصغر، والدخول في مرحلة التكليف ولزوم الأحكام. ويكون البلوغ بعلامات ظاهرة، وهي الاحتلام للذكور، والحيض للنساء، والإنبات في موضع الاستحداد. والإنبات يكون بثلاث شعرات سود في الفرج أو الإبط للذكر والأنثى، وأجاز البعض البلوغ ولو بشعرة واحدة إذا كانت سوداء غليظة. ولاحظ السالمي أن اعتبار الإنبات لا يكون إلا في عمر البلوغ عادة. وأضاف البعض في الأنثى الحمل وتكعب الثديين. واختلفوا في البلوغ بالسنين فقال البعض: خمس عشرة سنة، وقال آخرون: سبع عشرة سنة، واختار القطب اطفيَّش: أربع عشرة سنة للأنثى وخمس عشرة سنة للذكر، على أن يبدأ الحساب من أول ليلة منها. وذكر السالمي أن هذه الأقوال مبنية على اعتبار الأغلب من أحوال الصبيان.
-
اتَّفق المسلمون على أنَّ اللّٰه تعالى متكلِّم بكلام أزليِّ، وأنَّ القرآن الكريم هو الكلام المنزَّل بحروفه وكلماته على النبيّ لليهِ، المعجز، المنقول عنه بالتواتر القطعيِّ. ومن القضايا التي شغلت الأمَّة اختلافهم حول كلام اللّٰه تعالى المنزَّل، وما الحكم الذي يصحُّ أن يقال فيه؟ لم تُثَر المسألة في عهد الصحابة ه، ولا التابعين، ولا عند الإباضيَّة الأوائل، كجابر بن زيد، وأبي عبيدة مسلم، والربيع بن حبيب، وإنَّما برزت في نهاية القرن الثاني الهجري، وبداية الثالث الهجري. والإباضيَّة لم يسلموا من الاختلاف فيما بينهم في هذه المعضلة الكلاميَّة، وتتلخّص آراؤهم فيما يأتي: ١ - إنَّ اللّٰه تعالى خلق كلَّ شيء، وما سوى اللّٰه مخلوق، وإنَّ القرآن كلام اللّٰه ووحيه وتنزيله على سيِّدنا محمَّد الي، وهو قول المشارقة في القرن الثالث الهجري. وجاء موقفهم احترازاً من القول في القرآن بما لم يرد فيه دليل قطعيٌّ، فلم يقولوا فيه: مخلوق ولا غير مخلوق. ٢ - القرآن مخلوق، وهو قول المغاربة وجمهور الإباضيَّة، بدليل قوله تعالى: ( مَا يَأْتِيِهِم مِن ذِكْرٍ مِن رَبِّهِم مُحْدَبٍ) [الأنبياء: ٢]، فالمحدث غير قديم. وقوله تعالى: (إِنَّا جَعَلْنَهُ قُرْءَانًا عَرَبِيًّا ) [الزخرف: ٣]، بمعنى: خلقناه. ٣ - القرآن غير مخلوق، وهو قول بعض المشارقة. ولا يجوز قطع عذر المخالف في هذه المسألة؛ لأنَّ الكلَّ متَّفق على أنَّ اللّٰه متَّصف بصفات الكمال وعدم الحدوث، وأن غيره حادث. ولا ريب أن كل رأي يخالف هذا المنحى فهو من قبيل التشدُّد الذي يُردُّ على صاحبه؛ فابن محبوب - وهو من متقدِّمي الإباضيَّة - يذهب إلى الحكم بالبراءة ممَّن يتبرّأ من أخيه للخلاف في هذه المسألة، ويعتبرها ممّا يسع جهله. كما لم يرتض السالميُّ الحكم بالبراءة ممَّن خالف فيها، حسنَ ظنٍّ بالمسلمين، ولأنَّ غاية الجميع تنزيه الباري جلَّ وعلا.
-
عرف الثميني بيع البراءة بأنه اشتراط بائع على مشتر التزام كل عيب يجده في المبيع غير معلوم للبائع. وبيع البراءة من باب إسقاط الحق قبل وجوبه، وذلك مختلف فيه كإجازة الوصية لأكثر من الثلث قبل الموت. قال البعض، منهم عبد اللّٰه بن عبد العزيز: إنْ قال البائع: في هذا المبيع كل عيب، وقبل المشتري، فلا حرج، ووجه القول بالجواز أنه حق لآدمي معين وليس حقاً لله تعالى، ولا حقاً لعامة المسلمين. لكن المختار في المذهب عدم الجواز لوجود الغرر، وهو أشهر أقوال الشافعي ورواية عن مالك. ويرى القطب اطفيَّش أنه لا يجوز بيع عيب حتَّى يسمي العيوب ويريها المشتري، وقال «وهو قول الربيع بن حبيب يه، وقيل عنه: بصحة البيع وبطلان الشرط، وهو المأخوذ به فيما ذكره أبو عبدالله محمد بن عمرو بن أبي ستَّة رنَحْم للّهُ ؛ لأن بيع البراءة متضمن للضرر والغش». وقيل: يجوز للسلطان والحاكم والقاضي البيع بشرط البراءة، لأن هؤلاء لا يبيعون لأنفسهم، بل لإنفاذ حقوق الرعية، واختار القطب اطفيَّش المنع، تفادياً لظلم الناس وغشّهم في بيوعهم. والتحقيق كما اختاره المنع؛ لأنه غش فيما علم، وغرر فيما لم يعلم. ومن اشترى شيئاً من وكيل ثم ظهر عيبه فإنه يرده على الوكيل أو على موكله، والوكيل يردّه لصاحبه إن لم يخبره بالعيب، لكن إن أخبره فكتمه الوكيل عن المشتري فإنه يبيعه ويعطي الثمن للموكل، وإن نقص الثمن عن رأس المال فعليه النقصان. ويؤكد الشيخ أحمد الخليلي على وجوب تشخيص العيوب قبل البيع، وأنه لا عبرة بقول البائع أبيعك شيئاً معيباً أو مهرَّساً دون ذكر للعيوب، وللمشتري أن يرجع إلى البائع إذا لم يعرف بالعيب قبل الشراء، وكان العيب مما لا يتغاضى عنه الناس في العادة، فيفسخ العقد أو يحط من القيمة بقدر العيب.
-
معنى الاستصحاب إبقاء ما كان على حاله التي هو عليها من وجود أو عدم، ما لم يَرِد دليل عن حكم أصله إلى حكم آخر. ومبنى الاستدلال بالاستصحاب حكم العقل ببقاء الشيء وعدم تغييره إلا بمحدث. وتتفرع عنه بعض القواعد الفقهية، مثل: الأصل براءة الذمة، والأصل بقاء ما كان على ما كان. ويعدُّ استصحاب الأصل ضمن أقسام مصادر الشريعة الأساسية، كما ذهب إلى ذلك الجناوني، فهو يجعلها ثلاثة: أصل ومعقول أصل واستصحاب حال الأصل. ويقسم استصحاب حال الأصل إلى ثلاثة: براءة الذمة وشغل الذمة والاستحسان. وهو ما ذهب إليه الوارجلاني في العدل والإنصاف، لكنه جعل الاستصحاب ملاذ الفقهاء إذا اشتبهت عليهم الأدلة الأخرى ثبوتاً أو تفسيراً، فهو يقول بأن الظاهر والعام وأخبار الآحاد طرق مستعملة، فإذا تقاومت غلّبوا عليها الرأي والقياس واستصحاب الأصل. ويعتمد على الاستصحاب في الدفع والإثبات، إذ يحتج به لإثبات الحقوق ولدفع الدعاوى.
-
الضلال مطلقاً التنكُّب عن طريق الهدى والحق، قال تعالى: (فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ ) [يونس: ٣٢]، وهو مراتب، أدناها: إتيان القول، وتضييع العمل. وقد يأتي مرادفاً للكفر، والنفاق، والفسق، والمعصية، حسب السياق. وينسب الضلال للعبد من جهة قدرته التي خلقها اللّٰه فيه على مخالفة أمره تعالى، ويستحيل أن تكون مخالفة لإرادته وعجك، وهذا معنى كون الإضلال من اللّٰه والضلال من العبد.
-
هي البغض في اللّٰه بالقلب لمن ثبت ارتكابه للكبيرة، وعدم الاستغفار له، وعدم الدعاء له بخير الآخرة، وهي من الأصول العقديَّة المنصوص عليها في الكتاب والسُّنَّة، وقد عُني بها الإباضيَّة في مؤلفاتهم العقدية. كما أسهب إباضيَّة المشرق في تفريعاتها نتيجة لأحداث تاريخيَّة حاسمة مروا بها. ومن أقسامها: ١ - براءة الجملة. ٢ - براءة الأشخاص (براءة الظاهر، وبراءة الحقيقة، والسريرة). وهناك تفريعات أدقُّ هي: ١ - براءة الجملة، وبراءة الشريطة. ٢ - براءة الأشخاص، أو براءة الظاهر. ٣ - براءة الحقيقة، أو براءة أهل الوعيد. ٤ - براءة الدين، وبراءة الرأي. ٥ - براءة السريرة، وبراءة العلنيَّة. ٦ - براءة اللّٰه من عباده. ٧ - براءة البيضة. ٨ - التَّبْرِيَتْ. ولا تكون البراءة إلّا بعد الإعذار والاستتابة من محرَّم. والبراءة فرض مضيَّق لا يسع جهله متى ثبت موجبها. والمقصود من البراءة الزجر عن المعصية، وإعانة العاصي على الرجوع إلى الصواب، لا الانتقام منه، أو تنفيره بالقسوة عليه. وقد اتُّخذ هذا المبدأ في نظام العزَّابة بالمغرب وسيلة اجتماعيَّة رادعة، صانت المجتمع الإباضيَّ من الانحراف إلى حدَّ كبير.
Explore
Topic
- Agriculture -- Oman (14)
- Architecture -- Mzab (1)
- Biographies -- Djerba (2)
- Conflits -- Afrique du Nord (3)
- Conflits -- Médine (1)
- Conflits -- Oman (4)
- Djebel Nefousa -- Histoire (1)
- Droit coutumier -- Mzab (2)
- Fiqh (48)
- Fiqh -- Commerce (7)
Resource type
Publication year
-
Between 2000 and 2026
(1,169)
-
Between 2010 and 2019
(1,169)
- 2012 (1,169)
-
Between 2010 and 2019
(1,169)