Your search
Results 1,279 resources
-
المغارسة أن يدفع أحد أرضه إلى من يغرس يها شجراً. يرى الإباضية جوازها. وتكون في جميع الأشجار والنخل إلا البقول.
-
رئيس مجلس الضُمَّان، المنتخبُ من قبل أعضائه، وله استقلالية نسبيّة عن العزَّابة.
-
السلف هو القرض في كلام العرب، وتسليف الشيء تقديمه. وعند الفقهاء يطلق السلف على القرض، كما يطلق على بيع موصوف في الذمة مؤجل بنقد معجل، وهو ما يسمى كذلك بيع السلم. والسلف أعمّ من السلم؛ إذ السلف تقديم رأس المال إلى المجلس، وتقديمه إلى يد المسلم له، والسلم تقديمه إلى يد المسلم له فقط. ودليل جوازه حديث ابن عَبَّاسٍ قَالَ: قال رِسُولُ اللهِ # : «مَنْ أَسْلَفَ فَلْيُسْلِفْ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ وَوَذْنٍ مَعْلُوم إِلى أَجَلٍ مَعْلُوم)» . ومن شروطه أن يكون الثمن نقداً خلافاً لمن يرى جوازه بالعروض أو المنافع، وأن يتمّ قبضه في المجلس، وإلا كان من بيع الدين بالدين وهو باطل؛ لذلك لا تجوز فيه الحمالة والحوالة، وأن لا يكون الثمن والمثمن من جنس واحد؛ لأنه من باب الربا. ولا بدّ من تحديد الأجل، وأقلّه في المذهب ثلاثة أيام، لكن القطب اطفيَّش قال في شرح النيل: «والذي عندي جوازه ولو ليوم أو يومين أو أقل؛ لأنه وَالافِ قال: «إلى أجل معلوم»، والأجل يشمل القليل والكثير». كما رجح صحة السلم بلا شهود، وعدم تعيين مكانه مثل سائر الديون، خلافاً لمن يرى وجوب ذلك من علماء المذهب. . لا يصح السلم فيما لا يمكن ضبط صفاته من الأموال، إلا أنه يجوز فيما قل تفاوته، رفعاً للحرج. وإذا دخلت الجهالة في أحد العوضين أو الأجل كان باطلاً؛ لخروجه عن القيود التي وضعها النبي للليه ولأن أصل هذا البيع البطلان، فما أجازت السُّنَّة منه وجب التقيد فيه بضوابطه.
-
هو التفضُّل من اللّٰه تعالى بالإيجاد والإنعام، والعطاء من غير عوض. ويجب على العبد معرفة المنّ مع أوّل البلوغ، ذلك أن يعلم أنَّ اللّٰه تعالى خلق الخلق، ورزق الأرزاق، منَّا منه وفضلاً - لا وجوباً وفرضاً - وإظهاراً لقدرته، وتحقيقاً لما سبق من إرادته، ولما حقَّ في الأزل من كلماته، لا لافتقاره إليهم وحاجته. ومصطلح المنّ مقرون عند ذكره بِ («الدلائل» في مصنَّفات الإباضيَّة: المنُّ والدلائل. والإيمان بهما من الواجبات المفروضة على العبد، معنّى لا لفظاً.
-
بفتح التاء ومدّها، وفتح الواو، بعدها راء ساكنة وغين مفتوحة بمدّ. المعركة الحاسمة التي وقعت بين جيوش الخلافة العبَّاسيَّة، بقيادة محمّد بن الأشعث الخزاعي زمن الخليفة العبَّاسي المنصور، وجيش الإباضيَّة بإمامة أبي الخطاب عبد الأعلى بن السمح المعافري اليمني. وانتهت المعركة باستشهاد الإمام أبي الخطاب وكثير ممن كانوا معه، وانهزام الإباضيَّة وهروبهم بعيداً عن ملاحقة ابن الأشعث. ومن نتائج معركة تاورغا نهاية إمامة الإباضيَّة التي قامت عام ١٤٠ه / ٧٥٧م إلى عام ١٤٤ه / ٧٦١م تاريخ هذه المعركة، وهروب الإمام عبد الرحمن بن رستم إلى منطقة «سوف أجج» لإقامة الإمامة الرستمية عام ١٦٠ه / ٧٧٧م. تقع تاورغا شرق مدينة طرابلس بليبيا.
-
الذين التزموا مبادئ الإباضيَّة، واستمروا عليها بعد إمامة الإمام عبد الوهاب بن عبد الرّحمن بن رستم لأن لفظ الإباضيَّة يشمل أصناف الإباضيَّة الوهبية وغير الوهبية، بحيث إذا قيل: الإباضيَّة الوهبية خرج غير الوهبية. وإذا قيل: أهل الدعوة وأهل النحلة خرج النكَّار. فأهل النحلة هم الإباضيَّة الوهبية.
-
الفراش لغة: ما يفترشه الإنسان. وفي الاصطلاح يقصد به عقد الزواج الذي تصبح به المرأة فراشاً للزوج. جاء في الحديث: «الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ»". ذهب الإباضيَّة إلى أن معنى الفراش عقد الزوجية وما يوجبه من الوطء الذي يكون بالخلوة بالزوجة، فقالوا: إن الولد يثبت بعقد النكاح مع ثبوت خلوة الزوج بزوجته الحرة. أما الأمة فيثبت نسب ولده منها بصحة الوطء والإقرار منه. وهو قول الجمهور، خلافاً للحنفية الذين أثبتوا النسب بمجرد العقد دون اشتراك اللقاء أو إمكانه.
-
موالاة الأعضاء في الوضوء تتابعها في أسرع حال حيث لا يفصل بين العضوين بمهلة. اختار أكثر العلماء منهم ابن بركة ومحمد بن محبوب القول بوجوب الموالاة. فإذا تأخر غسل عضو من الأعضاء حتى جفّ ماء العضو الذي قبله فإن عليه أن يستأنف الوضوء من جديد. وذهب أبو سعيد إلى عدم وجوبها. وفصل آخرون فقالوا بوجوبها مع الذكر والقدرة، وإليه مال الشماخي؛ لأن الأصل في الناسي والمعذور أنه معفو عنه، كمن نفد ماؤه قبل تمام وضوئه فإنه يطلب الماء، فإن وجده تابع وضوءه حيث وقف ولو نشفت أعضاؤه.
-
وقوف الشكّ في أحكام الولاية والبراءة هو الوقوف عن ولاية من يستحق الولاية، وعن براءة من يستحقُّ البراءة، بسبب الشك والحيرة بعد قيام الحجَّة. وحكمه التحريم، لما فيه من ترك ولاية المطيع، وبراءة العاصي بعد وجوبهما، ويسمَّى أيضاً: وقوفَ الضلال.
-
لغة رمزية عند أهل عُمان، تقوم على علامات ورموز متعارف عليها، بحيث يتم استبدال أسماء الأشخاص بالحروف في الكلمات، وتوضع كلمات إضافية بين الأسماء للتمويه. واسم «بشَارِي» يعود في أصله إلى الجذر بَشَر، وتسمية هذه اللغة بهذا الاسم لاستخدامها أسماء البشر. ولقد انتشرت هذه اللغة في وقت الفتن والحروب لتتيح الاتصال السري بين أطراف مُلمِّين بهذه الرموز، ولا يتمكن الآخرون ممن يحضر معهم المجالس أن يفهموا شيئاً مما يقولون.
-
التسليم من طرق ثبوت الإمامة، ويكون باختيار أهل الحلِّ والعقد لمن ينصِّبونه إماماً، وبرضًا الرعيَّةِ. ويقوم هذا مقام العقد للإمام، وتصحُّ به إمامته، ومُثِّل لذلك بخلافة عمر بن عبد العزيز لِبه .
-
المكتبة المشهورة في التراث الإباضي بعاصمة الدولة الرستمية تيهرت، كانت تحوي أُمهات مصادر الإباضيَّة وكتبهم ودواوينهم منذ نشأتهم. وتضمُّ غيرها من المصادر. أحرقها أبو عبد الله الشيعي لما دخل تيهرت في شوال ٢٩٦ه / ٩٠٩م بعد أن انتقى منها كتباً وبخاصة في علوم الحساب.
-
ظل الإباضيَّة المزابيون في الجزائر ولقرون عديدة يتولّون تسيير شؤونهم بأنفسهم، لم تتدخِّل فيها الدول التي عرفها المغرب الكبير، حتى كان عهد الاحتلال الفرنسي ١٢٤٦ه / ١٨٣٠م، فتصدى المزابيون في مدن الشمال مع بقية الجزائريين لمقاومته، وطرده وإجباره على العودة من حيث أتى، إلا أن الفرنسيين جاؤوا مصمِّمين على احتلال البلاد واستغلال العباد وفرض قوانينهم على ربوع الجزائر. ولما تأكد للمزابيين أن فرنسا ماضية في احتلالها لأرض الجزائر، حوِّلوا مقاومتهم السياسية إلى مقاومة عسكرية، بحيث لمَّا وصلت جيوشها إلى مدينة الأغواط شمال منطقة مزاب (٢٠٠ كلم)، لم ينتظروا قدومها إليهم، وإنمًا قصدها وفد منهم رشَّحه أعيانهم من ممثلي قصور مزاب لمفاوضة فرنسا قبل أن تطَّلع على أسرار مزاب قوَّةً وضعفاً. ومن هذه المفاوضات مفاوضة عام ١٢٦٩ه/ ١٨٥٣م، نتجت عنها معاهدة الحماية، بحيث استطاع المزابيون أن يَفْتَكُوا من فرنسا الاعتراف بكيانهم المستقل، وأن تكون منطقتهم تحت الحماية لا تحت الاحتلال المباشر. وتم عقد هذه المعاهدة يوم ٢١ رجب ١٢٦٩ ه / ٢٩ أفريل ١٨٥٣ مع الرائد دوباري (Commandant Dubary) باسم الوالي العام للجزائر راندون تعهّدت بموجبها فرنسا لبني مزاب بحفظ بلادهم واحتر معتقداتهم وصيانة عوائدهم وعدم التدخُل مطلقاً في الأمور الداخلية لهم، وترك المدن السبع تعيِّن فيما بينها القسط الذي تتحمَّله كلٌّ منها؛ من قيمة الخراج السنوي «البزرة)»، وتنص المعاهدة كذلك على وجوب غلق أسواق المنطقة أمام الثوار ضدَّ فرنسا. ولم يكن هذا موقف المزابيين من الاحتلال عاماً، فقد دعا القطب اطفيَّش إلى الجهاد العسكري ضدَّه علناً، وهو الأمر الذي فعله مزابيو الشمال، عند عملية الإنزال العسكري الفرنسي في سيدي افْرج، محرم - صفر ١٢٤٦ ه / جوان - جويلية ١٨٣٠م وغيرها من المدن الشمالية. إلا أن فرنسا نقضت في عام ١٢٩٩ه / ١٨٨٢م معاهدة الحماية من جانب واحد، فدخلت مزاب عسكرياً واحتلته وفرضت عليه إدارتها العسكرية، الأمر الذي رفضه المزابيون وظلُّوا متمسّكين بحقّهم في الحرية والسيادة. وترجع أسباب إصرار فرنسا على احتلال مزاب، إلى مساعدة المزابيين للثوار وبخاصة ثورة بوعمامة بمنطقة البيَّض سيدي الشيخ، وإلى مقاومة الاستعمار في مدن الشمال عسكرياً. ومطالبة المزابيين بهذه الحماية، رمز لتمسكهم بالاستقلال والسيادة اللَّذين تمتعوا بهما قروناً قبل ١٣٠٠ه / ١٨٨٢م.
-
عرَّفها الجيطالي بقوله: «أن يقال في المسلم وراء ظهره ما هو فيه مما يكره المجاهرة به، يريد تصغير شأنه في القلوب». ونقل القطب اطفيَّش في شرح النيل قول أبي العباس أحمد الفرسطائي أن الغيبة تكون في حضرة المغتاب وفي غيابه وسميت غيبة من قبيل المجاز اللغوي، وعرفها بأنها ذكره بمنقص ولو بلا إرادة تنقيص، وذكره بإرادة تنقيص ولو لم ينتقص عند السامع. وتكون الغيبة في عرض الإنسان مطلقاً: المتبرأ منه والموقوف فيه، بدليل استثناء الكافر، كما تكون في عرض الجن والملائكة. وتكون بالكلام والكتابة والمحاكاة لما قال أو فعل، وبالإشارة باليد أو غيرها من الجوارح. والغيبة كبيرة تنقض الوضوء والصوم، وتستِلزم العقاب في الآخرة. واختلفوا في توبة المغتاب المسلم، فقال البعض: لا توبة له حتى يتحلل من صاحبه إن كان حياً، وإن كان ميتاً فليستغفر له. وقال آخرون: إذا لم تبلغه فليتب المغتاب بينه وبين اللّٰه لئلا يشوّش قلبه إن اخبره أنه اغتابه. ومستمع الغيبة شريك للمغتاب، والواجب عليه أن ينكر عليه وإن لم يقدر عليه فليعتزل إن أمكنت العزلة، وإن قال بلسانه اسكت وقلبه يشتهي سماع ذلك فإن ذلك نفاق إن استمع. لا يعدّ من الغيبة ذكر العيب لتغيير المنكر أو للاستفتاء أو للتحذير من شرِّه أو التعريف كالأعرج ونحوها. ولا غيبة للمجاهر بالفسق والظلم.
-
حلقة العلم التي تأسست في مسجد المنية عام (٤٠٩ه / ١٠١٨م) والمنسوبة إلى أبي زكرياء فصيل بن مسور وتلميذه أبي عبدالله محمد بن بكر الفرسطائي، وتعدّ الشكل الأول الذي أخذه نظام العزَّابة في بداية ظهوره، ويبدو أن هذه التسمية كانت متداولة في عهد الدرجيني حوالي سنة ٨٠٤ه / ١٤٠١م، قبل أن تأخذ محلها تسمية حلقة أو نظام العزَّابة. كما تطلق هذه التسمية في مزاب على أيام مغلقة تجمع باحثين من تخصصات مختلفة لمدارسة القرآن الكريم وفهمه تجسيداً للعمل الجماعي، وكانت أول دورة لها سنة ١٤١٦ه / ١٩٩٥م.
-
العنعنة أن يقال في سند الحديث: فلان عن فلان، من غير تصريح بالحديث أو السماع. ويحكم الإباضيَّة باتصال السند فيما روي بالعنعنة في مسند الربيع بن حبيب. واصطلاح العنعنة واستعمالها شائع في القرون الأولى، وهو ما نجده في أعلى أسانيد كتب الحديث، ثم يبدأ التصريح بالسماع والتحديث بعد عصر التابعين، إذ احتيج إليه لضبط طرق الرواية عند حدوث الوضع في السُّنَّة النبوية. وقد تشدد البعض فعدُوه من قبيل المرسل والمنقطع حتى يتبيّن اتصاله بالتصريح بالسماع ونحوه. والذي استقر عليه علماء الحديث أنه من الحديث المتصل، بشرط ثبوت لقاء الراوي لمن روى عنه بالعنعنة، والبراءة من التدليس.
-
نظام العزَّابة، وحلقة العزَّابة، وهيئة العزَّابة، ومجلس العزَّابة، كلها مصطلحات تُستعمل في المراجع مترادفات، وهي في أصلها تمثل مراحل تطور النظام. نظام العزَّابة: هيئة تقوم مقام إمامة الظهور في مسلك الكتمان عند إباضية المغرب. أوّل من أنشأ هذا النظام هو أبو عبدالله محمد بن بكر الفرسطائي سنة ٤٠٩ه/ ١٠١٨م في وادي ريغ بالجنوب الجزائري (بلدة أعْمَرْ قرب مدينة تقرت حالياً). ويُشترط في الالتحاق بهذا النظام أن يكون العضو: - متأدباً كيِّساً. - مستمرّاً في طلب العلم. - لا يكثر التردُّد إلى الأسواق. - نظيف الثياب. - طيب القلب غير مستجيب لأهواء النفس. - حافظاً لكتاب الله. - من قدماء هيئة التلاميذ (إيروان). - مستعداً للتضحية في سبيل اللّٰه وخدمة المسلمين. - آمراً بالمعروف، ناهياً عن المنكر. - غير ذي فاقة فيحتاج إلى الناس ويضعف في قول الحق. يتكون مجلس العزَّابة غالباً من اثني عشر عضواً هم بحسب وظائفهم: - شيخ الحلقة يقوم بالوعظ والتذكير ويعلن الولاية والبراءة. - إمام الصلاة يؤم الجماعة ويشرف على عقود الزواج في المسجد. - المؤذن يؤذن للصلاة وينوب الإمام عند غيابه. - وكيلا المسجد يشرفان على أملاك المسجد وأوقافه. - مقرئو المحاضر يشرفون على المحاضر (لَفْقي). - الغسَّالون (إمسيريدن) يتولون غسل الموتى وتكفينهم ودفنهم. - قاضي البلد يفصل في النوازل. ومن مهام نظام العزَّابة: - العناية بشؤون المجتمع الدينية والاجتماعية والثقافة والاقتصادية والسياسية. - رعاية المساجد بناءً وتسييراً. - الإشراف على الأوقاف. - التكفُّل بالتعليم. - مراقبة السوق وفق ضوابط الحسبة. - تجسيد الولاية والبراءة. - التنسيق مع هيئة نسوية تسمى «تِيمْسِيرِيِدين» فيما يتعلق بشؤون المرأة. للعزابة لباس خاص وموحّد، أفاض مؤلّف كتاب السير في وصفه، ولهم مقر بجتمعون فيه يسمى (تامنايت) بالمسجد، وفي كل مدينة من مدن وادي مزاب أو تجمعات أخرى من الإباضيَّة حلقة خاصة بها، وممثلون في هيئة عليا تسمى في وادي مزاب بمجلس عمي سعيد. اندثر هذا النظام في كل من جبل نفوسة بليبيا وجربة بتونس وغيرها من بلاد المغرب، ولكنه لا يزال قائماً في وادي مزاب ووارجلان بالجزائر إلى يومنا هذا، مع تطور في الشروط والمهام والعدد.
-
المقرُّ في أحكام العقيدة هو المعترف بأركان الإيمان، فمن أقرَّ بها خرج من الشرك إلى التوحيد. فإذا كان موفِّياً أجريت عليه الأحكام الخاصة بالموفِّين، وإن لم يوفِّ بإقراره، وتعدّى محارم اللّٰه صار منافقاً، كافراً كفر نعمة، بريئاً من الإيمان وثوابه، وبريئاً من الشرك وأحكامه، وتُجرى عليه أحكام الموحّدين، من مناكحة وموارثة ومدافنة، وحرمة دمه وماله وعرضه. خلافاً للخوارج الذين حكموا على غير الموفِّي بالشرك. فقد خرج من الشرك بالإقرار، ولم يثبت له الإيمان بترك الوفاء بالطاعة.
-
يقصد بالدار الوطن والبلد ومن يسكنه، ومن يحكمه ويرعاه، أو يعمل تحت الحاكم فيه. وتنقسم الديار إلى قسمين أساسييَّن: ١ - دار الإسلام، وتسمى دار التوحيد، يكون الحاكم فيها مسلماً، ويسكنها المسلمون، وتظهر فيها أحكام الشريعة ورسومها، كالمساجد ومقابر المسلمين، وسك العملات؛ وهي نوعان: أ - دار العدل والحق، وتسمَّى دار دعوة الحقِّ أيضاً، ويسودها العدل والالتزام بالكتاب والسُّنَّةِ، ومحاربة البدع، وإن ظهر فيها من ينتهك حرمات الله، لكن لا يحرَّم فيها ما أحلَّ الله، ولا يُحلُّ ما حُرِّم بدين. يتولى حاكمها ورعيته، إلا من عُلم منه مخالفة الحقِّ. ب - دار الجور والظلم: يغلب عليها الجبابرة والجورة. وفيها الموافقون للحقّ، يُتبرَّأ من حاكمها، وممَّن دان بطاعته وأعانه على ظلمه، إلا من عُلم منه موافقة المسلمين، ويجب فيها الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والطاعة فيما يوافق الحق، ويجوز فيها الخروج على الحاكم إذا توفرت شروط ذلك. ٢ - دار الشرك، وتسمى أيضاً: دار الكفر، يغلب عليها سلطان المشركين، ويسكنونها، ويسكن معهم المسلمون ولو كانوا يُظهرون شعائرهم، وحكمها: ألا ينتقل للتوطين فيها، ويجوز لمن دخل عليه الشرك فيها البقاء ما دام يتوصَّل إلى إظهار شعائر الإسلام، وتحرم طاعة حاكمه، ويجب السعي إلى تغييره.
-
هي منزلة النفاق بين منزلتي الإيمان والشرك. وتختص بالمسلم المرتكب للكبائر، المضيِّع للفرائض فلا يكون مؤمناً موفِّياً ولا مشركاً، بل موحِّداً، تنطبق عليه أحكام الموحّدين، ويسمّى أيضاً منافقاً نفاق عمل. استند الإباضيَّة في الأخذ بمصطلح المنزلة بين المنزلتين إلى مدلول الآية الكريمة التي صنَّفت الناس إلى ثلاث منازل، في قوله تعالى: ( لِيُعُذِّبَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَٱلْمُنَٰفِقَٰتِ وَٱلْمُشْرِكِينَ وَٱلْمُشْرِكَتِ وَيَتُوبَ ٱللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورًا رَحِيمَا ) [الأحزاب: ٧٣]. فأصحاب هذه المنزلة لهم في الدنيا أحكام الموحِّدين من حفظ أموالهم وأنفسهم وأعراضهم، وجواز المناكحة، والموارثة، والمدافنة، إلا الولاية فهي خاصة بالموفِّي. ويتفق الإباضيَّة مع المعتزلة في استعمال مصطلح المنزلة بين المنزلتين إلَّا أنهم اختلفوا في مدلوله؛ فالمعتزلة يعنون به وجود منزلة، هي الفسق، بين منزلتي الإيمان، والكفر الذي يقصرونه على الشرك. وأما الإباضيَّة فيقصدون به وجود منزلة النفاق، بين منزلتي الإيمان والشرك. ويلاحظ أنَّ الإباضيَّة استخدموا هذا المصطلح لتمييز موقفهم من تسمية مرتكب الكبيرة، عن الخوارج الذين حكموا عليهم بالشرك. وعن المذاهب الأخرى التي تعتبره مؤمناً.
Explore
Topic
- Agriculture -- Oman (14)
- Architecture -- Mzab (1)
- Atfiyyash, Muhammad b. Yusuf (1821-1914) (2)
- Bārūnī, Sulaymān al- (1870-1940) (1)
- Bibliographie -- Ibadisme (1)
- Biographies -- Djebel Nefousa (1)
- Biographies -- Djerba (2)
- Biographies -- Mzab -- 20e siècle (3)
- Biographies -- Ouargla (1)
- Conflits -- Afrique du Nord (3)
- Conflits -- Médine (1)
- Conflits -- Mzab (1)
- Conflits -- Oman (4)
- Coran -- Commentaires (1)
- Djebel Nefousa -- Histoire (1)
- Droit coutumier -- Mzab (2)
- Dynastie rustumide (8)
- Emigration -- Mzab -- Tunisie (1)
- Enseignement -- Afrique du Nord -- Moyen-âge (1)
- Enseignement -- Ibadisme (5)
- Enseignement -- Mzab (2)
- Enseignement – Mzab (1)
- Fiqh (48)
- Fiqh -- Commerce (7)
- Fiqh -- Traité -- 11e siècle (2)
- Furṣuṭāʾī, Muḥammad b. Bakr (6)
- Ibadisme -- Afrique du Nord (2)
- Ibadisme -- Mazata (1)
- Ibadisme -- Oued Righ (1)
- Idées politiques -- Ibadisme (4)
- Irrigation -- Oman (3)
- Journalisme -- Mzab (2)
- Judaïsme -- Mzab (1)
- Justice -- Afrique du Nord (1)
- Missionnaires -- Mzab (1)
- Moeurs et coutumes -- Mzab (1)
- Mouvement national -- Mzab (1)
- Navigation -- Oman (1)
- Nukkarisme (1)
- Numismatique -- Oman (1)
- Orientalisme -- Italie (1)
- Ouargla -- Histoire (1)
- Poésie -- Mzab (2)
- Récits de voyage -- Afrique du Nord (1)
- Relations -- Mzab -- France (1)
- Tolérance religieuse -- Tahert (1)
- Urbanisme -- Oman (12)
- Vie culturelle -- Ibadisme (1)
- Vie culturelle -- Mzab (1)
- Vie intellectuelle -- Afrique du Nord (1)
- Vie intellectuelle -- Ibadisme (1)
- Vie intellectuelle -- Mzab (3)
- Vie intellectuelle -- Ouargla (1)
- Vie intellectuelle -- Oued Righ (1)
- Vie politique -- Afrique du Nord (1)
- Vie politique -- Ibadisme (1)
- Vie politique -- Zanzibar (1)
- Vie religieuse -- Djerba (1)
- Vie religieuse -- Mzab (6)
- Vie sociale -- Afrique du Nord (1)
- Vie sociale -- Ibadisme (8)
- Vie sociale -- Mzab (8)
- vie sociale -- Ouargla (1)
- Waqf (fondations) (1)
- Waqf (fondations) -- Mzab (1)
Resource type
- Book (13)
- Book Section (65)
- Encyclopedia Article (1,169)
- Journal Article (21)
- Presentation (11)
Publication year
- Between 1900 and 1999 (8)
- Between 2000 and 2026 (1,271)