Your search
Results 1,279 resources
-
المسالك جمع مسلك، وهو لغة: الطريق. ويراد به الطرق التي يُتوصل بها إلى إنفاذ الأحكام الشرعيَّة، حسب أوضاع جماعة المسلمين قوة وضعفاً، وهي تجسِّد إشكال الإمامة عندهم. وقد سماها بعض المحدَثين: مسالك الإمامة، واستدلُّوا لها بسيرة الرسول عليه قبل الهجرة وبعدها. وهي أربعة: ١ - الظهور: كحال الإمامة الرستميّة في المغرب، وإمامة اليعاربة في عُمان. ٢ - الدفاع: كحال عبداللّٰه بن وهب الراسبي. ٣ - الشراء: كحال أبي بلال مرادس بن حدير، وأبي حمزة المختار بن عوف. ٤ - الكتمان، كحال الإمام جابر بن زيد، وأبي عبيدة مسلم. وترد أحكام مسالك الدين عند الإباضيَّة ضمن مباحث العقيدة، لأنَّه من الواجب عقيدةً إقامة العدل على وجه الأرض، فضبطوا تبعاً لذلك الأحكام والتطبيقات التي تسيِّر المجتمع في كلّ مسلك. ويبدو أنَّ مصطلح مسالك الدين ظهر خلال القرن الخامس الهجري. والجدير بالملاحظة أنَّ هذه المسالك لم تستغرق جميع الأحوال التي شهدها المجتمع الإباضيُّ عبر تاريخه مشرقاً ومغرباً.
-
تعددت تعاريف التوحيد، وهي تتلخص في معرفة اللّٰه ونفي الأشباه والأمثال عنه، بمعنى اعتقاد تفرُّد اللّٰه تعالى بالكمال المطلق، وأنه واحد في ذاته، وصفاته وأفعاله وأقواله وأحكامه وعبادته، وسائر كمالاته التي لا نهاية لها، ونفي تشبيهه تعالى بخلقه من جميع الجهات وبكل المعاني؛ إذ لو أشبهه شيء ولو في أقلِّ القليل لدخل عليه العجز من تلك الجهة، وهو محال. وبناء على هذا المعنى يقسِّم القطب التوحيد إلى أربعة أقسام: ١ - توحيد الذات. ٢ - توحيد الصفات. ٣ - توحيد الأفعال. ٤ - توحيد العبادة. ويتمُّ التوحيد بالتصديق القلبيِّ والإقرار باللسان، ولا يغني الواحد عن الآخر. ومن عجز عن النطق يكفيه التصديق إجماعاً. وانفرد الإمام أفلح بقوله: «إن التصديق بالقلب يجزي». والتوحيد هو أول الواجبات على المكلَّف عند البلوغ. ومسائل التوحيد الواجبة كلها لا تثبّت إلا بالدليل القطعيّ الثبوت، القطعيّ الدلالة، وما سواه من المسائل المتفرّعة فهي من قبيل الظني الذي لا يقطع فيه العذر.
-
القذف في أحكام الولاية والبراءة هو التبرُّؤ واللعن للمُحْدِث من غير شهادة وبينة. ويحكم الإباضيَّة على القاذف بالفسق وكفر النعمة. والقذف في باب الأحكام رمي إنسان باقتراف فاحشة أو نفي نسبه، وحدّه الجلد ثمانين جلدة بنص الآية، ويحكم عليه بالفسق وكفر النعمة ما لم يتب. وجاء في شرح النيل أن: «التعريض في القذف كالتصريح، وقيل: لا، وإن قال: أردت به القذف والتصريح، وكذلك التعريض إذا رجع للزنى كنفي النسب للأب لا للأم، وأما القذف بما يكره المقذوف غير الزنى فيؤدب فيه. وإن قذف جماعة حدَّ لكلّ واحد حداً، وقيل: حداً واحداً، وقيل: إن جمعهم بكلمة فواحدة كقوله: يا زناة، وإلا فكلّ واحد حدّ». واختلفوا في قبول شهادته بعد التوبة وهو رأي جمهور الإباضية، فلا تقبل شهادته أبداً إلا بعد التوبة، والإصلاح في الدين، وأداء المفروض، والانتهاء عن المحجور، وإذا تبيّن منه ذلك وعرفت منه حقيقة الإيمان والعمل بالصالحات والمسارعة إلى الخيرات قبلت توبته وثبتت ولايته وجازت شهادته فيما يستقبل، إلا في الحكم الذي شهد فيه بالزور فإنه لا تقبل شهادته فيه أبداً في قول أصحابنا.
-
البلوغ: نهاية حدِّ الصغر، والدخول في مرحلة التكليف ولزوم الأحكام. ويكون البلوغ بعلامات ظاهرة، وهي الاحتلام للذكور، والحيض للنساء، والإنبات في موضع الاستحداد. والإنبات يكون بثلاث شعرات سود في الفرج أو الإبط للذكر والأنثى، وأجاز البعض البلوغ ولو بشعرة واحدة إذا كانت سوداء غليظة. ولاحظ السالمي أن اعتبار الإنبات لا يكون إلا في عمر البلوغ عادة. وأضاف البعض في الأنثى الحمل وتكعب الثديين. واختلفوا في البلوغ بالسنين فقال البعض: خمس عشرة سنة، وقال آخرون: سبع عشرة سنة، واختار القطب اطفيَّش: أربع عشرة سنة للأنثى وخمس عشرة سنة للذكر، على أن يبدأ الحساب من أول ليلة منها. وذكر السالمي أن هذه الأقوال مبنية على اعتبار الأغلب من أحوال الصبيان.
-
اتَّفق المسلمون على أنَّ اللّٰه تعالى متكلِّم بكلام أزليِّ، وأنَّ القرآن الكريم هو الكلام المنزَّل بحروفه وكلماته على النبيّ لليهِ، المعجز، المنقول عنه بالتواتر القطعيِّ. ومن القضايا التي شغلت الأمَّة اختلافهم حول كلام اللّٰه تعالى المنزَّل، وما الحكم الذي يصحُّ أن يقال فيه؟ لم تُثَر المسألة في عهد الصحابة ه، ولا التابعين، ولا عند الإباضيَّة الأوائل، كجابر بن زيد، وأبي عبيدة مسلم، والربيع بن حبيب، وإنَّما برزت في نهاية القرن الثاني الهجري، وبداية الثالث الهجري. والإباضيَّة لم يسلموا من الاختلاف فيما بينهم في هذه المعضلة الكلاميَّة، وتتلخّص آراؤهم فيما يأتي: ١ - إنَّ اللّٰه تعالى خلق كلَّ شيء، وما سوى اللّٰه مخلوق، وإنَّ القرآن كلام اللّٰه ووحيه وتنزيله على سيِّدنا محمَّد الي، وهو قول المشارقة في القرن الثالث الهجري. وجاء موقفهم احترازاً من القول في القرآن بما لم يرد فيه دليل قطعيٌّ، فلم يقولوا فيه: مخلوق ولا غير مخلوق. ٢ - القرآن مخلوق، وهو قول المغاربة وجمهور الإباضيَّة، بدليل قوله تعالى: ( مَا يَأْتِيِهِم مِن ذِكْرٍ مِن رَبِّهِم مُحْدَبٍ) [الأنبياء: ٢]، فالمحدث غير قديم. وقوله تعالى: (إِنَّا جَعَلْنَهُ قُرْءَانًا عَرَبِيًّا ) [الزخرف: ٣]، بمعنى: خلقناه. ٣ - القرآن غير مخلوق، وهو قول بعض المشارقة. ولا يجوز قطع عذر المخالف في هذه المسألة؛ لأنَّ الكلَّ متَّفق على أنَّ اللّٰه متَّصف بصفات الكمال وعدم الحدوث، وأن غيره حادث. ولا ريب أن كل رأي يخالف هذا المنحى فهو من قبيل التشدُّد الذي يُردُّ على صاحبه؛ فابن محبوب - وهو من متقدِّمي الإباضيَّة - يذهب إلى الحكم بالبراءة ممَّن يتبرّأ من أخيه للخلاف في هذه المسألة، ويعتبرها ممّا يسع جهله. كما لم يرتض السالميُّ الحكم بالبراءة ممَّن خالف فيها، حسنَ ظنٍّ بالمسلمين، ولأنَّ غاية الجميع تنزيه الباري جلَّ وعلا.
-
عرف الثميني بيع البراءة بأنه اشتراط بائع على مشتر التزام كل عيب يجده في المبيع غير معلوم للبائع. وبيع البراءة من باب إسقاط الحق قبل وجوبه، وذلك مختلف فيه كإجازة الوصية لأكثر من الثلث قبل الموت. قال البعض، منهم عبد اللّٰه بن عبد العزيز: إنْ قال البائع: في هذا المبيع كل عيب، وقبل المشتري، فلا حرج، ووجه القول بالجواز أنه حق لآدمي معين وليس حقاً لله تعالى، ولا حقاً لعامة المسلمين. لكن المختار في المذهب عدم الجواز لوجود الغرر، وهو أشهر أقوال الشافعي ورواية عن مالك. ويرى القطب اطفيَّش أنه لا يجوز بيع عيب حتَّى يسمي العيوب ويريها المشتري، وقال «وهو قول الربيع بن حبيب يه، وقيل عنه: بصحة البيع وبطلان الشرط، وهو المأخوذ به فيما ذكره أبو عبدالله محمد بن عمرو بن أبي ستَّة رنَحْم للّهُ ؛ لأن بيع البراءة متضمن للضرر والغش». وقيل: يجوز للسلطان والحاكم والقاضي البيع بشرط البراءة، لأن هؤلاء لا يبيعون لأنفسهم، بل لإنفاذ حقوق الرعية، واختار القطب اطفيَّش المنع، تفادياً لظلم الناس وغشّهم في بيوعهم. والتحقيق كما اختاره المنع؛ لأنه غش فيما علم، وغرر فيما لم يعلم. ومن اشترى شيئاً من وكيل ثم ظهر عيبه فإنه يرده على الوكيل أو على موكله، والوكيل يردّه لصاحبه إن لم يخبره بالعيب، لكن إن أخبره فكتمه الوكيل عن المشتري فإنه يبيعه ويعطي الثمن للموكل، وإن نقص الثمن عن رأس المال فعليه النقصان. ويؤكد الشيخ أحمد الخليلي على وجوب تشخيص العيوب قبل البيع، وأنه لا عبرة بقول البائع أبيعك شيئاً معيباً أو مهرَّساً دون ذكر للعيوب، وللمشتري أن يرجع إلى البائع إذا لم يعرف بالعيب قبل الشراء، وكان العيب مما لا يتغاضى عنه الناس في العادة، فيفسخ العقد أو يحط من القيمة بقدر العيب.
-
معنى الاستصحاب إبقاء ما كان على حاله التي هو عليها من وجود أو عدم، ما لم يَرِد دليل عن حكم أصله إلى حكم آخر. ومبنى الاستدلال بالاستصحاب حكم العقل ببقاء الشيء وعدم تغييره إلا بمحدث. وتتفرع عنه بعض القواعد الفقهية، مثل: الأصل براءة الذمة، والأصل بقاء ما كان على ما كان. ويعدُّ استصحاب الأصل ضمن أقسام مصادر الشريعة الأساسية، كما ذهب إلى ذلك الجناوني، فهو يجعلها ثلاثة: أصل ومعقول أصل واستصحاب حال الأصل. ويقسم استصحاب حال الأصل إلى ثلاثة: براءة الذمة وشغل الذمة والاستحسان. وهو ما ذهب إليه الوارجلاني في العدل والإنصاف، لكنه جعل الاستصحاب ملاذ الفقهاء إذا اشتبهت عليهم الأدلة الأخرى ثبوتاً أو تفسيراً، فهو يقول بأن الظاهر والعام وأخبار الآحاد طرق مستعملة، فإذا تقاومت غلّبوا عليها الرأي والقياس واستصحاب الأصل. ويعتمد على الاستصحاب في الدفع والإثبات، إذ يحتج به لإثبات الحقوق ولدفع الدعاوى.
-
الضلال مطلقاً التنكُّب عن طريق الهدى والحق، قال تعالى: (فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ ) [يونس: ٣٢]، وهو مراتب، أدناها: إتيان القول، وتضييع العمل. وقد يأتي مرادفاً للكفر، والنفاق، والفسق، والمعصية، حسب السياق. وينسب الضلال للعبد من جهة قدرته التي خلقها اللّٰه فيه على مخالفة أمره تعالى، ويستحيل أن تكون مخالفة لإرادته وعجك، وهذا معنى كون الإضلال من اللّٰه والضلال من العبد.
-
هي البغض في اللّٰه بالقلب لمن ثبت ارتكابه للكبيرة، وعدم الاستغفار له، وعدم الدعاء له بخير الآخرة، وهي من الأصول العقديَّة المنصوص عليها في الكتاب والسُّنَّة، وقد عُني بها الإباضيَّة في مؤلفاتهم العقدية. كما أسهب إباضيَّة المشرق في تفريعاتها نتيجة لأحداث تاريخيَّة حاسمة مروا بها. ومن أقسامها: ١ - براءة الجملة. ٢ - براءة الأشخاص (براءة الظاهر، وبراءة الحقيقة، والسريرة). وهناك تفريعات أدقُّ هي: ١ - براءة الجملة، وبراءة الشريطة. ٢ - براءة الأشخاص، أو براءة الظاهر. ٣ - براءة الحقيقة، أو براءة أهل الوعيد. ٤ - براءة الدين، وبراءة الرأي. ٥ - براءة السريرة، وبراءة العلنيَّة. ٦ - براءة اللّٰه من عباده. ٧ - براءة البيضة. ٨ - التَّبْرِيَتْ. ولا تكون البراءة إلّا بعد الإعذار والاستتابة من محرَّم. والبراءة فرض مضيَّق لا يسع جهله متى ثبت موجبها. والمقصود من البراءة الزجر عن المعصية، وإعانة العاصي على الرجوع إلى الصواب، لا الانتقام منه، أو تنفيره بالقسوة عليه. وقد اتُّخذ هذا المبدأ في نظام العزَّابة بالمغرب وسيلة اجتماعيَّة رادعة، صانت المجتمع الإباضيَّ من الانحراف إلى حدَّ كبير.
-
العلماء والمشايخ الإباضيَّة الذين شاركوا أبا عبد اللّٰه محمد بن بكر الفرسطائي النفوسي في وضع أسس نظام حلقة العزَّابة في غار «تِينْيَسْلِي» بضواحي وادي أريغ في جنوب شرق الجزائر.
-
هو إزالة انجس بالحجارة الصغيرة أو ما شابهها من مدر وكاغد، وكل منقٍّ غير ذي حُرمة. ويقال للمستنجي بالحجارة: استطاب الرجل، فهو مستطيب، أي: طيّب نفسه بإزالة الأذى عنها، أو هو من طلب كون المحل طيّباً. والاستجمار أو الاجتمار واجب عند إباضيَّة المغرب لا تتم الطهارة إلَّا به، ولم يرد وجوبه عند متقدمي المشارقة. ويكون الاستجمار باليد اليسرى، ويكره باليمنى إلا من عذر، وإن فعل فلا بأس عند الجمهور، ولم يضعوا للاستجمار حدّاً معيناً وإنما مناط ذلك اطمئنان القلب بحصول النظافة.
-
بفتح التاء الممدودة، وإسكان العين، فشين مكسورة بمدّ، وراء وتاء ساكنتين. في أصل المزابية هي العشيرة، واستعيرت للدلالة على بناية تقيم فيها العشيرة أنشطتها؛ من اجتماعات، وأفراح لأبنائها، وتعليم، وغيرها، مما يضمن تماسكها والتواصل بين أفرادها، وتسمى كذلك في بعض مدن مزاب: الحَجْبَتْ.
-
استقبال القبلة مواجهتها. وهو شرط واجب لصحة الصلاة. والواجب على من يعاين الكعبة التوجه إليها بعينها، ومن لم يمكنه مشاهدتها اتجه إلى جهتها، ولا يلزمه أن يصيب عينها، لأنه الممكن الذي يتعلق به التكليف. يجب الحرص على معرفة القبلة، بالدلائل التي نصبها اللّٰه كالشمس والقمر والنجوم، والوسائل الحديثة كالبوصلة. وإن خفيت عليه اجتهد وتحرى. ومعرفة أدلة القبلة فرض كفاية على الصحيح. وجاز لمن دخل دار مسلمين لا يعرف القبلة فيها أن يقلد أهلها ولو كانوا غير موفِّين. ولا يسقط الاستقبال إلا لعذر قاهر من خوف على مال أو نفس أو مرض أو عمَّى ونحوها. ويرخص التنفل على الراحلة حيثما اتجهت بشرط الاستقبال عند تكبيرة الإحرام، وقيل بل هو خاص بالسفر. ومن اجتهد وتحرى القبلة وصلّى ثم بان خطؤه، ففيه خلاف، هل عليه البدل أم لا؟ والمختار أن يعيد في الوقت، ولا يعيد إن خرج الوقت. وإن تبيّن له الخطأ وهو في الصلاة انحرف عن غير القبلة، بلا إعادة. وصحح القطب اطفيَّش أن يقطعها ويستأنف. ومن صلّى لغير القبلة بلا تحر أعاد باتفاق. لا تصحّ الصلاة المفروضة داخل الكعبة لأن فيها استدباراً لبعض القبلة، وهو قول الأكثر، أما النافلة فجائزة لما ثبت عنه لفي أنه صلى فيها ركعتين تطوعاً*. استقبال القبلة في الذبح مندوب على الراجح، ولا يحرم ما ذبح لغير القبلة ولو بعمد، إن لم يعتقد خلاف السُنَّة. وذهب أبو العباس أحمد الفرسطائي إلى عدم جواز ذلك إلا عند النسيان والضرورة. ولا يجوز استقبال القبلة واستدبارها عند قضاء الحاجة في الصحاري والعراء، إلا أن يستتر. ويجوز ذلك في المباني. وسُنَّ استقبال القبلة للدعاء عند الصفا والمروة وبعد رمي الجمرات أيام الشتريق.
-
عضو من هيئة العزَّابة، يعيّن للقيام بمراقبة شخص معين، عادة ما يكون من هيئة إيروان، قصد إلحاقه عضواً في الحلقة. تتلخص مهمة الرقيب في امتحان هذا الشخص، والنظر في أحواله واقواله، ومدى التزامه بأحكام الدين وسير الحلقة، دون أن يشعره بهذه الرقابة.
-
لقاء نسوي سنوي عام، يُنظم في فصل الربيع ويكون عادة يوم الإثنين، في قرية من قرى وادي مزاب الخمسة بالتناوب من دون القرارة وبريان ووارجلان لبعدهن، إلى أن توفرت وسائل النقل الحديثة، فتوحد اللقاء بينها. وهذا اللقاء تحضره النساء، وتشرف عليه هيئة تمسير دين. ويُعرف باللسان الأمازيغي المزابي ب«سِيوَتْ لا إله إلَّا الله» (صاحبات لا إله إلا الله)، لأن المؤتمر يفتتح بترديد جملة لا إله إلا اللّٰه كثيراً ويُختتم بها. الهدف منه توعية النساء بالأخلاق الإسلامية، والدعوة إلى التمسُّك بالدين قولاً وعملاً، وتُلقى فيه الدروس والمواعظ من قبل النساء أنفسهنّ، وتُعرض فيه المسائل المستجدّة في المجتمع المزابي، وتُعلن فيه الفتاوى، والإجراءات التنظيمية المتعلِّقة بشأن المرأة بكلِّ أبعاده. كانت النساء في السابق يزرن قرى الوادي بداية من المسجد وصولاً إلى البساتين، ويُقِمن غداء جماعياً. وقد ألغت مامة بنت سليمان (ت: ١٣٤٩ه / ١٩٣١م) هذه العادة لما يمكن أن يقع فيها من تجاوزات، كان هذا اللقاء يعقد في روضة باعبد الرحمن الكرثي في قصر آت امليشت (مليكة) بمزاب، الجزائر. ولا يعرف بالضبط متى انعقد المؤتمر أول مرة، على أنه قديم العهد ممًّا يدلُّ على أن المجتمع المزابي التفت منذ وقت مبكر للمرأة وخول لها المشاركة في تسيير شؤونها والنظر في أمورها وخصو صياتها.
-
العزَّابة مع مفردة عزابي وهو مشتق من عزب عن الشيء: تركه وانصرف عنه، واستعير لمن بعُد عن الأمور الدنيوية الشاغلة عن الآخرة، وبالأمازيغية يقال: (إعزَّابن) مفرده (أعزَّابْ). والعزابي كما عرَّفه الدرجيني ونقله عنه أغلب من كتب في الموضوع، هو: «كل من لازم الطريق وطلب العلم وصاحب أهل الخير وحافظ عليها وعمل بها، ولهذا الصنف سمات انفردوا بها، وأحوال عُرفوا بها، وذلك في تسميتهم وخطابهم ومؤاكلتهم ولباسهم وأوقات نومهم وقيامهم وأورادهم وصيامهم وعبادتهم، وعندهم في ذلك قوانين يعتادونها وحدود لا يتجاوزونها»، وعلى العزَّابة القيام بالمهام التي يضطلعون بها تطوُعاً. تعود بداية استعمال هذا المصطلح إلى أيام أبي عبد الله محمد بن بكر الفرسطائي، حينما أسس الحلقة ورتب قوانينها في القرن ٥ه / ١١م، ولا تزال قائمة إلى يومنا هذا.
-
الذبح هو إزهاق روح الحيوان لأجل أكله، لا لأجل إهلاكه؛ بقطع الحلقوم والمريء والودجين بمحدد مع الذكر والإبراد. وجعل ابن بركة الذبح أخص من الذكاة؛ فألحق بالذكاة النحر، والصيد، والعقر، والجرح. والصحيح عند معشر الإباضيَّة اشتراط قطع الحلقوم والمريء والأوداج، وهو الراجح عند العلماء المعاصرين خلافاً لمن ذهب إلى اشتراط قطع الحلقوم والمريء فقط، وهو قول الإمام أبي العباس أحمد الفرسطائي. وذكاة الجنين ذكاة أمه. ويشترط في الذبح: التسمية، والنية، واستقبال القبلة. والاستقبال مندوب، ولا يحرم ما ذبح لغير القبلة إن لم يعتقد خلاف السُّنَّة. وتجوز ذبيحة الموحدين كلّهم؛ الأحرار والعبيد والرجال والنساء والأطفال والبلغ ما خلا الأقلف البالغ بغير عذر، إلا إذا كان بعذر فلا بأس. أما ذبيحة السكران فلا تصح لأنها ضرب من العبادة تحتاج إلى نية. وتجوز الذبيحة من أهل الكتاب كلهم ما داموا في العهد والذمة، وإذا حاربوا فلا تؤكل ذبيحتهم. ورجح القطب اطفيَّش جواز أكل ما أصله الذبح إن نحرح لأن ذكر النحر في الإبل إنما هو على سبيل الترجيح ولما سهل أمر الشاة ورد ذبحها ولم يمتنع نحرها.
-
بسكون الفاء، وفتح الراء الممدودة، وسين ساكنة. حقيبة من سعف النخيل، تقدر بحوالي عشرة أمنان، انقرض استخدامها منذ ١٣٩٠ه / ١٩٧٠م.
-
بضم الراء وتشديدها وفتح العين. وحدة قياس زمنية مقدّرة بسبع دقائق ونصف، في نظام توزيع مياه الفلج في عُمان، وهي ربع الأثر. والرُّبُعة تقسم إلى ستّة قياسات، فيكون الأثر مساوياً لأربعة وعشرين قياساً. ١ ربعة = ٦ قياسات = ¼ أثر = ٥٧، دقيقة.
-
حريم القصر، أي: حريم القرية المسوَّرة قدره أربعون ذراعاً، ومنهم من قدَّره بعشرين، ومنهم من يرى أنه ليس له حريم. والقصر الخاص ليس له حريم، والغرض من هذا الحريم منع أصحاب القصر إحداث قصر بجانبه. ومن أحكامه أنه يتعيَّن على أهل قصر، إذا أرادوا بناء فصيل (حائط قصير دون سور القصر)، أو حفر خندق أو بناء رفّادة (جدار متعامد مع السور على شكل مثلث يحفظه من الميلان أو الانهيار) أن يبنوه على قدر سهامهم في ذلك الحائط. ويمنع من أراد أن يحدث بجانب القصر بيتاً أو قصراً ملتصقاً. ويستوي في ذلك الذي يفتح إلى داخل القصر أو خارجه. ويجري المنع على من أراد بناء دار بالقرب من القصر أو حفر بئر أو غرس نبات، وكل ما يُحدث في ذلك الحريم فيما دون أربعين ذراعاً. ويستوي في ذلك صاحب تلك البقعة وغيره.
Explore
Topic
- Agriculture -- Oman (14)
- Architecture -- Mzab (1)
- Atfiyyash, Muhammad b. Yusuf (1821-1914) (2)
- Bārūnī, Sulaymān al- (1870-1940) (1)
- Bibliographie -- Ibadisme (1)
- Biographies -- Djebel Nefousa (1)
- Biographies -- Djerba (2)
- Biographies -- Mzab -- 20e siècle (3)
- Biographies -- Ouargla (1)
- Conflits -- Afrique du Nord (3)
- Conflits -- Médine (1)
- Conflits -- Mzab (1)
- Conflits -- Oman (4)
- Coran -- Commentaires (1)
- Djebel Nefousa -- Histoire (1)
- Droit coutumier -- Mzab (2)
- Dynastie rustumide (8)
- Emigration -- Mzab -- Tunisie (1)
- Enseignement -- Afrique du Nord -- Moyen-âge (1)
- Enseignement -- Ibadisme (5)
- Enseignement -- Mzab (2)
- Enseignement – Mzab (1)
- Fiqh (48)
- Fiqh -- Commerce (7)
- Fiqh -- Traité -- 11e siècle (2)
- Furṣuṭāʾī, Muḥammad b. Bakr (6)
- Ibadisme -- Afrique du Nord (2)
- Ibadisme -- Mazata (1)
- Ibadisme -- Oued Righ (1)
- Idées politiques -- Ibadisme (4)
- Irrigation -- Oman (3)
- Journalisme -- Mzab (2)
- Judaïsme -- Mzab (1)
- Justice -- Afrique du Nord (1)
- Missionnaires -- Mzab (1)
- Moeurs et coutumes -- Mzab (1)
- Mouvement national -- Mzab (1)
- Navigation -- Oman (1)
- Nukkarisme (1)
- Numismatique -- Oman (1)
- Orientalisme -- Italie (1)
- Ouargla -- Histoire (1)
- Poésie -- Mzab (2)
- Récits de voyage -- Afrique du Nord (1)
- Relations -- Mzab -- France (1)
- Tolérance religieuse -- Tahert (1)
- Urbanisme -- Oman (12)
- Vie culturelle -- Ibadisme (1)
- Vie culturelle -- Mzab (1)
- Vie intellectuelle -- Afrique du Nord (1)
- Vie intellectuelle -- Ibadisme (1)
- Vie intellectuelle -- Mzab (3)
- Vie intellectuelle -- Ouargla (1)
- Vie intellectuelle -- Oued Righ (1)
- Vie politique -- Afrique du Nord (1)
- Vie politique -- Ibadisme (1)
- Vie politique -- Zanzibar (1)
- Vie religieuse -- Djerba (1)
- Vie religieuse -- Mzab (6)
- Vie sociale -- Afrique du Nord (1)
- Vie sociale -- Ibadisme (8)
- Vie sociale -- Mzab (8)
- vie sociale -- Ouargla (1)
- Waqf (fondations) (1)
- Waqf (fondations) -- Mzab (1)
Resource type
- Book (13)
- Book Section (65)
- Encyclopedia Article (1,169)
- Journal Article (21)
- Presentation (11)
Publication year
- Between 1900 and 1999 (8)
- Between 2000 and 2026 (1,271)