Your search
Results 1,279 resources
-
بختص بعيون الماء، وهو على ثلاثة أوجه: عين قديمة، وعين حديثة، وعين لا يعرف قِدمها أو حداثتها. - للقديمة حريم بقدر مائة ذراع، ومنهم من يرى أنه أربعون ذراعاً. - وللحديثة حريم وهو أربعون ذراعاً، ومنهم من يقدره بخمسة وعشرين، ومنهم من يقدره بعشرين ذراعاً، وقيل: حريمها حريم العمارات كلها وهي خمسة أذرع، وقيل: ليس لها حريم. والعين التي لا يعرف حالها أقديمة أم حديثة، فسبيلها سبيل الحديثة، ومنهم من يجعل حكمها حكم القديمة. حريم العين غير العين، ويحسب حريمها من الموضع الذي لا يزول منه ماؤها في وقت جريانه إلى العمارة، وينظر في ذلك إلى ما أدركوها عليه سواء ازدادت أو نقصت في مقدارها، وإن غار ماؤها فلا يزول حريمها.
-
بفتح الخاء وضم الراء. موضع للماء يكون على الطريق ليشرب منه الناس يُستعمل للوضوء، وهو عند العُمانيين كماء السبيل في وادي مزاب بالجزائر.
-
الغلوُ في الدين: أن يقال على اللّٰه غير الحقِّ، ويعمل بغير كتابه وسنَّة نبيه، قال تعالى: ( قُلْ يَأَهْلَ ٱلْكِتَبِ لَا تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعُواْ أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّواْ مِن قَبْلُ وَأَضَلُّواْ كَثِيرًا وَضَلُّواْ عَن سَوَآءِ السَّبِيلِ ) [المائدة: ٧٧]. قال عبدالله بن إباض للخليفة الأمويِّ عبد الملك بن مروان: «وليس من غضب الله حين عُصي، ورضي بحكم الله، ودعا إلى كتاب اللّٰه وإلى سُنّة نبيّه، وسُنَّة المؤمنين بعده بِغَالٍ في الدين». والغلوُ من المصطلحات التي استعملت قديماً وحديثاً لتشويه صورة من عارض الظلم والجور، ودعا إلى الالتزام بدين الله.
-
معركة ضارية قادها أبو حمزة الشاري تحت إمرة طالب الحق عبد الله بن يحيى الكندي ضد بني أمية، فدخل حينها المدينة المنورة، وانتصر على الجيش الأموي سنة ١٣٠ه / ٧٤٧م وذلك بعد موسم الحج من ذلك العام.
-
الأسير: هو المأخوذ في الحرب ذكراً كان أو أنثى، سواء أكانت الحرب مع الكفار أم مع فئة مسلمة باغية أو معتدية. من أحكام أسير الحرب مع الفئة الباغية أن لا يقتل ولا يسترق، لنهي النبيّ في عن ذلك". وأما أسرى المسلمين الذين وقعوا في أيدي المشركين، فتسري عليهم أحكام الولاية حتى يموتوا أو يُظهِروا ارتدادهم، وأزواجُهم على حالهن قبل الأسر، والمواريث جارية بينهم وبين أزواجهم، وتبقى النساء معطلات ما لم تحدث فرقة أو تحريم أو موت. أما النساء الأسيرات فإن الفراش ينقطع من كل حائل، فلا يلحق الولد بالزوج، ولكن لا تنقطع مع ذلك العصمة بينهن وبين أزواجهن، فإن رجعن كنَّ على نكاحهن. وتنطبق نفس الأحكام على الغاصب من أهل التوحيد، وعلى العبيد الموحدين وأبنائهم إن رجعوا إلى ملك ساداتهم.
-
الفرسخ وحدة للطول، يساوي اثني عشر ألف ذراع، أو ثلاثة أميال. وتحسب الذراع من العظم الذي يكون من خلف متصلاً بالعضد، إلى آخر القبضة إلى أربع أصابع، و«الإصبع» إلى ستّة أجزاء متساوية يسمى الواحد منها «شعيرة»، وتجزأ الشعيرة إلى ستِّ شعرات. وقد ضبط بعض المعاصرين من الإباضيَّة وغيرهم مقدار الفرسخ بخمسة آلاف وتسعمائة وعشرين متراً. حد السفر فرسخان، بدليل أنه ولف غذا خرج حاجاً أو غازياً صلّى القصر بذي الحليفة وبينها وبين طيبة فرسخان*. من جاوز فرسخين مسافراً قصر من الصلاة وجاز له الإفطار. والجمهور على أن من خرج ناوياً السفر ولم يجاوز الفرسخين يستصحب الحال وهو الإتمام، ومن جاوزهما ولو لم ينو السفر فإنه يقصر الصلاة. ويرى السالمي أن من قصد مجاوزة الفرسخين قصر منذ بروزه من العمران، سواء تعداهما أم لا. ومن شكَّ في الفرسخين أتم حتى يوقن. والسفين الدائم على سفر البحر إذا أرسى مركبه أتم حتى يقلع من المرسى ويجاوز فرسخين. ورجح القطب اطفيَّش أنه يتم فيها أبداً حتى ينزل منها ويتباعد عنها فرسخين. ومن نوى نزع الوطن لا يقصر بمجرد النزع بل لا بد من خروج الفرسخين. ومن حلف ليسافرن أو ليغيبن فتعدى الفرسخين فقد سافر وغاب. وإن شرطت امرأة على زوجها أنه لا يسافر بها فجاوز بها فرسخين فلها أمرها. لا يجوز تلقي الركبان دون فرسخين ويجوز بعدهما عند البعض، ويرجح القطب اطفيَّش المنع مطلقاً لعموم النهي، ولحوق المضرة. الهيثمي: مجمع الزوائد، باب وقت صلاة العصر، ٣٠٧/١.
-
التدبير هو تعليق السيد عتق عبده على موت أحدهما أو غيرهما، أو حدوث أمر معين. ويكون بقول السيد لعبده: أنت مُدَبَّرٌ في حياتي، أي: أنت محكوم لك في حياتي بالعبودية وبعدها بالحرية، أو يقول: أنت حرّ بعد موتي، أو بعد موت فلان، أو لوقوع كذا أو لمدة كذا، أو يقول: غلامي لا يُملَك بعدي. ويكون التدبير من ثلث المال سواء في الصحة أم المرض، على الصحيح. واختلفوا في بيع المُدَبَّر، فذهب بعضهم إلى جوازه، وقال آخرون بجواز أن يباع إن كان بيعه ليعتقه المشتري، ولا يجوز لغير ذلك. بينما رجح الشماخي والقطب اطفيَّش القول بعدم جواز بيعه ولا إخراجه من الملك بأي وجه من وجوه الإخراج. ولا يصح الرجوع في التدبير على الصحيح إلا بما هو أسهل للعبد وأوفق له.
-
بفتح الراء وترقيقها وسكون الجيم والنون. عُرف هذا البلد قديماً باسم فجوهة وأطلقت عليه تسميات متقاربة من حيث النطق مثل: وَارْكلَانْ، وَاركَلَا، وَارقْلَا، وَوَارْجلَان، إلّا أن الاسمين اللَّذين اشتهر به الآن هما: وَارَجْلَان، وَوَرْقلَة. تقع في الجنوب الشرقي للجزائر على بعد ٨٠٠ كلم تقريباً عن العاصمة الجزائر، وهي مدينة صحراوية تحدّها من الشمال مدينة تقرت ب ١٦٠كلم، ومن الشمال الغربي بلاد مزاب ب ١٩٠ كلم، ومن الغرب الجنوبي مدينة المنيعة بِ ٣٥٠ كلم، ومن الجنوب حاسي مسعود وما يليها. موطن من مواطن الإباضيَّة بالجنوب الجزائري على عهد الرستميين وما يليه إلى اليوم، وقد كانت وارَجْلانْ عاصمة لقرى كثير. يسكن الآن فيها أخلاط من الإباضيَّة والمالكية والعرب والحشان وغيرهم من مختلف جهات الجزائر. وسكانها الأصليون قبائل زناتة ومزاتة وبني يفرن ومجانة ومغراوة وهم إباضيَّة ووارجلان أرض متسعة وحروث ممتدة وفواكه وبساتين، وإليها هرب الإباضيَّة ممن نجا من مذابح أبي عبداللّٰه الشيعي داعية الفاطميين في شوال من عام ٢٩٦ه / ٩٠٩م عند سقوط الإمامة الرستمية، ومنهم يعقوب بن أفلح بن عبد الوهاب أحد الأئمّة الرستميّين وأُسرته ومن رافقه من الإباضيَّة، واستقبلهم أهلها وعلى رأسهم شيخها جنون بن يمريان أحسن استقبال، وعرضت عليه الإمامة هناك فقال كلمته المشهورة: «لا يستتر الجمل بالغنم». واشتهرت وارجلان بتجَّارها وتجارتها نحو السودان الغربي، إذ كانت بوابة ولوج المفاوز نحو تلك المناطق لجلب الرقيق والتبر، ودرّت هذه التجارة - فضلاً عن الزراعة - على الوارجلانيين أرباحاً طائلة، حتى ذكر الجغرافيون عنهم أنهم كانوا مياسير.
-
مصطلح أطلقه الإباضيَّة على أَنفسهم، كما أطلقوا على أنفسهم مصطلح أهل الحقِّ والاستقامة، إذ يعتبرون أنفسهم أهل حقِّ فيما وقع فيه الخلاف بعد تحكيم الحكمين، ثمَّ هم أهل الاستقامة فيما وقع بينهم وبين الأزارقة ومن على شاكلتهم، من الاختلاف حول التطرف في الخروج على السلطان الجائر، أي: الذين استقاموا على الحقِّ ولم ينحرفوا عنه. وشعوراً منهم بضرورة الدعوة إلى الحقِّ الذي يحملونه، جاءت التسمية بأهل الدعوة مختصرة، أو أهل الدعوة والاستقامة، إيماناً منهم بأنَّ الدعوة إلى اللّٰه واجب كلِّ مسلم يؤمن بالله ويستشعر مسؤولية تبليغ الرسالة المحمّدية. ولا يزال مصطلح «أهل الدعوة والاستقامة» متداولاً إلى أيامنا هذه منذ أوائل القرن ٢ه / ٨م، حيث ورد في كتاب الزكاة لأبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة، وفي مدوّنة أبي غانم بشر بن غانم الخراساني.
-
الشيء ما يُخبر عنه ويوصف، موجوداً كان أو معدوماً؛ فالشيء أعمُّ الألفاظ، يشمل الخالق والمخلوق، والموجود والمعدوم. فكل موجود شيء ولا عكس. - والشيء في الأصل مصدر شاء، فيأتي على صيغة اسم فاعل بمعنى شَاءٍ، وحينئذ ينصرف إلى الباري سبحانه، فهو تعالى شيء لا كالأشياء، لقوله تعالى: ( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ) [الشورى: ١١]، وقوله: (كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ ) [القصص: ٨٨]. والشيء ليس وصفاً لله تعالى وإنّما هو دلالة على الاسم، وإنّما سمي اللّٰه شيئاً؛ لأنه معلوم، ولأنّه يُذكر ويُخبر عنه. - وإذا جاء على صيغة اسم المفعول، أي مَشِيءٌ وجوده، فإنه ينصرف إلى المخلوق. وللإباضيَّة رأيان في اعتبار المعدوم شيئاً أو ليس بشيء: - قال البرادي: «والمعدوم عند الأشاعرة ليس بشيء، وعندنا شيء معدوم». - وقال الجيطالي: «وأمَّا الأشعرية فأعمُّ الأشياء عندهم معلوم مذكور، ولا يجعلون المعدوم شيئاً، وعند الأوّلين هو شيء معدوم. فالمعلوم عندنا وعندهم في الحقيقة ليس بشيء». وفصَّل السالمي في الموضوع قائلاً: «إنَّ المعدوم الممكن عقلاً شيءٌ، والمعدوم المستحيل عقلاً ليس بشيء، فلا يطلق الشيء على المعدوم ولو ممكناً خلافاً للمعتزلة». شيأ المشيئة (عقيدة، علم الكلام، تفسير) صف يتعلَّق بها إيجاد المعدوم وإعدام الموجود؛ لذلك فإنَّ كلَّ أعمال العباد قد شاءها اللّٰه مشيئة مطلقة نافذة. فإذا تعلَّقت مشيئة اللّٰه بالطاعة فهي مشيئة محبّة؛ وإذا تعلَّقت بمعصيّة فهي مشيئة إرادة، وتعني: عدم الأمر بالفعل. يقول تعالى: ( وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّا أَن يَشَآءَ اللَّهُ ) [الإنسان: ٣٠]. وبين الإرادة والمشيئة ترادف باعتبار، وعموم وخصوص باعتبار آخر.
-
مفهوم المخالفة أو دليل الخطاب مخالفة الحكم المسكوت عنه للمذكور، وانتفاء حكم المنطوق عمّا عداه. وذكر الوارجلاني أن دليل الخطاب بعكس القياس. والقياس مبني على المماثلة، ودليل الخطاب مبني على المخالفة. وقد أخذ به الإباضيَّة، وإن اختلفوا في اعتبار بعض أقسامه. واعتمدوه في كثير من المسائل الفقهية المبثوثة في كتبهم، كأخذهم بفهم ابن عباس لحديث: «إنَّما الرِّبَا فِي النَّسِيئَةِ)"، بجواز التفاضل في الرّبا، وخالف بعضهم في ذلك لدلالة منطوق حديث الأصناف الربوية على تحريم الزيادة مطلقاً، والمنطوق مقدم على المفهوم اتفاقاً.
-
التوبة لغة: الرجوع. واصطلاحاً: الرجوع عن نهي اللّٰه تعالى إلى أمره، وعن معصيته إلى طاعته، وعما يكره إلى ما يرضى. وهي اعتراف العبد بالذنب، وندمه على ما مضى، مع العزم على عدم العود إليه مستقبلاً، وأداء الحقوق لله وللعباد، وهي واجبة على الفور لقوله تعالى: ( إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوْهَ بِجَهَٰلَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ ...) [النساء: ١٧]. وتتلخّص شروطها في نقاط هي: ١ - الندم. ٢ - الإقلاع. ٣ - الاعتراف بالذنب. ٤ - العزم على عدم العود. ٥ - الاستغفار باللَّسان. ٦ - ردُّ المظالم إن وجدت. ٧ - تحمُّل التَّبعات عند الله، كالكفارة والحدِّ. وليس على العبد أن يظهر معصيته للخلق، وإنَّما يجب عليه أن يستتر. قال العوتبيُّ: «وما فعله الجاهل من زنا، أو شرب الخمر، فليس عليه إذا تاب أن يظهر ذلك للمسلمين، ولكن يتوب فيما بينه وبين الله». وقال الكندي: (ولا نعلم دليلاً يوجب عليه أن يتوب إلى الخلق ممَّن هو مثله، إلَّا بأداء ما يلزمه لهم، والتوبة لهم». وأعلى مراتب التوبة: التوبة النصوح. ولا خلاف بين الإباضيَّة في أنَّ الموت بدون توبة من الكبائر يخلد صاحبه في النار.
-
الاختيار من طرق تنصيب الإمام التي أخذ بها الإباضيَّة، بشروط يراعيها أهل الحلِّ والعقد، تتعلَّق بالجانب العلميِّ والخَلقيِّ والخُلقيّ في الإمام. فاشترطوا أن يكون: ذكراً، مسلماً، حرّاً، بالغاً، عاقلاً، صحيح البدن، سليماً، قويَّ الشخصيَّة، ذكيّاً، ورعاً، ذا خلق حسن، صالحاً مشهوراً بعدالته وعفَّته وصدقه، عالماً مجتهداً يتمكَّن من إقامة الحجَّة وإزالة الشبهة، ذا نسب وحسب في قومه، وأقدميَّة في الإسلام، ولا يشترط أن يكون قرشيّاً. ويمكن أن يُتنازل عن شرط الاجتهاد عند الضرورة، على أن يستعين الإمام في ذلك بمن يرشده وينصحه في اختصاصه، ويمكن إسقاط عقد البيعة متى كان التراضي بين الناس عليه.
-
بكسر الهاء أو فتحها وفتح النون الممدودة وكسر الواو وفتح الياء المشددة. تكتل من القبائل، انشق في أخريات دولة اليعاربة (١١٥٧ - ١٠٣٤ه/ ١٧٤٤ - ١٦٢٤م) وهو من القحطانيين أولاد هناءة بن مالك بن فهم، وهي نسبة إلى خلف بن مبارك الهناوي الملقب بالقُصيِّر (للتصغير). وهم فرع من فروع الأزد رفضوا تعيين الصبي، سيف بن سلطان اليعربي إماماً للدولة اليعربية مما سبب في انقسام المجتمع العُماني إلى عامة مؤيدة لهذا التعيين وعلماء رافضين له. وقفت الهناوية موقف العلماء، وتزعمت الغافرية موقف اليعاربة والقبائل، فتنافستا تأييداً لليعاربة أو انشقاقاً عنها إلى حين سقوطها، ثم استمرت تلك المنافسة على عهد دولة البوسعديين (قامت عام ١١٥٧ه / ١٧٤٤م) شديدة أثرت في كلتا الحالتين على الأوضاع السياسية بعُمان، في منتصف القرن ١٢ه / ١٨. والهناوية تجمُّع للقبائل المختلفة قحطانية وعدنانية اتفقت مصالحها ضد هذه الدولة أو تلك. والهناوية والغافرية تصنيفان جديدان للعرب، يُضافان إلى التصنيف التقليدي: قحطاني عدناني، وقيسي يمني، نشأ في عُمان نشأة سياسية، وعمَّ بعض مناطق الجزيرة العربية رغم أنها ليست إباضيَّة ولا يزال المصطلح متداولاً حتى اليوم.
-
الرسول بشرّ اصطفاه اللّٰه تعالى وأوحى إليه بشرع وأمره بتبليغه، يقول تعالى: ( ٱللَّهُ يَصْطَفِى مِنَ الْمَلَئِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ ) [الحج: ٧٥]، يتَّفق الرسول مع النبيِّ في الوحي إليهما، ويختصُّ الرسول بوجوب التبليغ. والرسول يختاره اللّٰه تعالى، وليس له كسب في الرسالة إلا أجر التبليغ؛ ويتَّصف بصفات واجبة كالصدق والأمانة والعصمة والتبليغ؛ وصفات مستحيلة، وهي ما يقدح في الرسالة، كالكذب والخيانة والجنون والغفلة؛ وصفات جائزة، وهي ما يجتمع فيه مع سائر البشر، كالأكل والمشي في الأسواق. ويكون ذكراً، حرّاً، آدميّاً، عاقلاً.
-
المداراة هي بذل الدنيا لأجل الدنيا. رُوي عن رَسُول اللهِ له أنَهُ قال: «أَمَرَنِي حَبِيبِي جِبْرِيلُ عِيَيِدُ بِمُدَارَاةِ الرِّجَالِ»". وعطيَّة المداراة تندرج ضمن الهبة من غير طيب نفس، وهي إعطاء المال لأجل دفع الخطر عن النفس أو العرض أو المال، وغالباً ما تكون مع الحاكم الجائر أو أعوانه، وهي جائزة للمداري، حرام على المدارَى. قال عبد الرحمن بكلِّي: «المدارة هي من قبيل الرشوة، لكنها غير محظورة على معطيها، وهي محرَّمة على آخذها؛ لأن المُعطي يصانع الجبَّار دفعاً لظلمه عن نفسه أو عرضه أو ماله».
-
الوقف الذري: وهو أن يوصي أحد بملكٍ من أملاكه أو بجزء منه فيجعله حبساً وقفاً على أبنائه الذكور وأبنائهم من بعدهم ما تناسلوا. قال فيه القطب اطفيَّش: «وأما ما يحبسه الإنسان على ذكوره مثلاً فباطل، لا يصحّ على ما يظهر لي، إلّا إن أعطى الإناث ما يقابل نصفه فحينئذ يصح وتجب فيه، وإن كان وصية لم تجز إلّا إن أجازتها الورثة كلهم حتى الزوجة إذ «لا وصية لوارث»". وليس فيما وقع عليه سهم كتاب اللّٰه وصية). وقال إبراهيم بيوض: «لا حبس على وارث، وقد أعطى اللّٰه تبارك وتعالى لكل ذي حقِّ حقّه، وكل تخصيص لأحد الورثة بشيء ما فإنه تعد لحدود الله». وقال الشيخ أحمد الخليلي: «وليس الوقف على الذرية إلا نوعاً من أنواع الإعراض عن حكم الله، والخروج عن أمره فإن لكل وارث حقاً في كتاب الله، يعود بعد موته على ورثته، والوقفية تنافي ذلك لحرمان ورثة الإناث من الموقوف بعد موت مورثهم، وصرف حقها إلى الذكران وذريتهم». وقال: إن مفهوم الأولاد يشمل البنين والبنات؛ يقول تعالى: ( يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَٰدٍ كُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِ الأُنْتَيَيْنِ ) [النساء: ١١]. وتخصيص الذكور دون الإناث بالوقف تعدّ عظيم. ويرى هؤلاء أن هذا الوقف يجب رده إلى الميراث فيقسم على ورثة الواقف حسب أنصبتهم.
-
التَّحري هو بذل المجهود في طلب شيء عند عدم الوقوف على حقيقته. وتحري القبلة هو الاجتهاد في معرفتها عند انعدام من يرشد إليها وخفاء الأمارات التي تدل عليها. من خفيت عليه القبلة فإما أن يميل قلبه إلى جهة ويراها أولى من سائر الجهات، وإما أن لا يميل. في الحالة الأولى يجب على المصلي أن يتوجه حيث مال قلبه. وفي الحالة الثانية يجب عليه ان يؤدي الصلاة إلى أي جهة يشاء ويسقط عنه شرط الاستقبال للعذر. وقال البعض: من تحير في أمر القبلة فليصلِّ الصلاة أربع مرات إلى أربع جهات مختلفات ليخرج عن العهد بيقين. وردَّ السالمي بأن الواجب مرة واحدة، والمتحري عاجز يستحق التخفيف لا الزيادة في التكليف. إذا تحرى القبلة جماعة فلا يقتدي بعضهم ببعض؛ بل على كل واحد منهم أن يصلي حيث مال قلبه. وإن اتفق اجتهاد البعض صلّوا جماعة. وإذا تبيّن الخطأ في القبلة فلا إعادة عليهم على الراجح. وقال البعض: عليهم الإعادة، وقال آخرون: يعيدون في الوقت، ولا يعيدون إذا خرج الوقت، وإليه ذهب القطب اطفيَّش. وإذا تبيّن للمصلي موضع القبلة وهو في الصلاة فإنه ينحرف إليها ويستمر في صلاته، بدليل حديث أهل قباء. وصحح القطب اطفيَّش أنه يقطعها ويستأنف. ومن صلّى لغير القبلة بلا تحرِّ أعاد باتفاق.. أما إذا وَجَد من تحير في القبلة من لم يتحير فيها فإنه يجب عليه الاقتداء به أميناً كان أو غير أمين على الصحيح.
-
يوظف الإباضيَّة لفظ الهجرة في مصطلحات نظام حلقة العزابة، ويريدون به أسبقية الانضمام إلى حلقة العزابة، وعليه تُقسم المهام وتحدد درجات الأعضاء. ولا يُطلق عليه لقب: المهاجر.
-
لفظ مزابيٌّ يُقصد به التطبيق العمليِّ لبراءة الأشخاص. ويتمُّ ذلك بإعلان هيئة العزَّابة عن براءة شخص بعينه في المسجد عقب صلاة الجماعة، بعد شهادة عدلين عليه بكبيرة، أو عدم استجابته لأحد القرارات العرفيَّة المستنبطة من كلِّيَّات الشريعة وقواعدها العامَّة في الجملة، والتي يستحقُّ مخالفُها الوعيد الدنيويَّ والأخرويَّ، أو الدنيويَّ فقط، على حسب درجة الحكم الشرعيِّ للقرار. وتتكفَّل الهيئة المشرفة على المجتمع النسوي «تِمْسِرِدِينْ» بالإعلان عن المرأة المتبرَّأ منها. ويترتَّب عن تشهير المتبرأ منه هجران المجتمع له؛ فيُحرم من حقوقه المدنيَّة؛ فلا يُجالس، ولا يشارك في فرح ولا مأتم، ويُوكِلُ العزَّابةُ غسلَه إلى غيرهم إذا مات قبل توبته. والمقصد من هذا النِّظام الذي يطبِّقه الإباضيَّة في المغرب الإسلاميِّ ردعُ العاصي عن إساءته حتَّى يحسَّ بالوحشة، ويعلم أن لا مخرج من محنته إلا النَّدم، وإعلان توبته قبل الصلاة الجامعة. ودليلُ مقاطعة العاصي فعل الرسول لالفي مع الثلاثة الذين خُلَّقوا، في غزوة تبوك، حتَّى نزل قوله تعالى: (... وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُواْ حَتَّىٰ إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَن لَا مَلْجَأَ مِنَ ٱللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوَا إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ النَّوَّابُ الرَّحِيمُ ) (التوبة: ١١٨). وتطبيقها عند الإباضيَّة برز من إبعاد مشايخ البصرة لتلاميذهم المعارضين لهم؛ ثمَّ اتَّخذها الشيوخُ المغاربة من الأساليب التربويَّة لمعاقبة الطلبة بحرمانهم المؤقَّت من حضور حلقات العلم، وعمَّمها العزَّابة بعد ذلك للضبط الاجتماعيّ. وتسمَّى أيضاً بالخِطَّة، أو الهجران، أو المقاطعة.
Explore
Topic
- Agriculture -- Oman (14)
- Architecture -- Mzab (1)
- Atfiyyash, Muhammad b. Yusuf (1821-1914) (2)
- Bārūnī, Sulaymān al- (1870-1940) (1)
- Bibliographie -- Ibadisme (1)
- Biographies -- Djebel Nefousa (1)
- Biographies -- Djerba (2)
- Biographies -- Mzab -- 20e siècle (3)
- Biographies -- Ouargla (1)
- Conflits -- Afrique du Nord (3)
- Conflits -- Médine (1)
- Conflits -- Mzab (1)
- Conflits -- Oman (4)
- Coran -- Commentaires (1)
- Djebel Nefousa -- Histoire (1)
- Droit coutumier -- Mzab (2)
- Dynastie rustumide (8)
- Emigration -- Mzab -- Tunisie (1)
- Enseignement -- Afrique du Nord -- Moyen-âge (1)
- Enseignement -- Ibadisme (5)
- Enseignement -- Mzab (2)
- Enseignement – Mzab (1)
- Fiqh (48)
- Fiqh -- Commerce (7)
- Fiqh -- Traité -- 11e siècle (2)
- Furṣuṭāʾī, Muḥammad b. Bakr (6)
- Ibadisme -- Afrique du Nord (2)
- Ibadisme -- Mazata (1)
- Ibadisme -- Oued Righ (1)
- Idées politiques -- Ibadisme (4)
- Irrigation -- Oman (3)
- Journalisme -- Mzab (2)
- Judaïsme -- Mzab (1)
- Justice -- Afrique du Nord (1)
- Missionnaires -- Mzab (1)
- Moeurs et coutumes -- Mzab (1)
- Mouvement national -- Mzab (1)
- Navigation -- Oman (1)
- Nukkarisme (1)
- Numismatique -- Oman (1)
- Orientalisme -- Italie (1)
- Ouargla -- Histoire (1)
- Poésie -- Mzab (2)
- Récits de voyage -- Afrique du Nord (1)
- Relations -- Mzab -- France (1)
- Tolérance religieuse -- Tahert (1)
- Urbanisme -- Oman (12)
- Vie culturelle -- Ibadisme (1)
- Vie culturelle -- Mzab (1)
- Vie intellectuelle -- Afrique du Nord (1)
- Vie intellectuelle -- Ibadisme (1)
- Vie intellectuelle -- Mzab (3)
- Vie intellectuelle -- Ouargla (1)
- Vie intellectuelle -- Oued Righ (1)
- Vie politique -- Afrique du Nord (1)
- Vie politique -- Ibadisme (1)
- Vie politique -- Zanzibar (1)
- Vie religieuse -- Djerba (1)
- Vie religieuse -- Mzab (6)
- Vie sociale -- Afrique du Nord (1)
- Vie sociale -- Ibadisme (8)
- Vie sociale -- Mzab (8)
- vie sociale -- Ouargla (1)
- Waqf (fondations) (1)
- Waqf (fondations) -- Mzab (1)
Resource type
- Book (13)
- Book Section (65)
- Encyclopedia Article (1,169)
- Journal Article (21)
- Presentation (11)
Publication year
- Between 1900 and 1999 (8)
- Between 2000 and 2026 (1,271)