Your search
Results 1,279 resources
-
الطَّريق هي حريمٌ بنفسها، على اختلاف صفاتها، وقيل: حريم الطريق هو الموضع الزائد عنها على جانبيها. أما الطريق نفسها، فقد قُدرت حسب الحاجة، وذهبت المصادر في ذلك إلى تفريعات عديدة مثل: - طريق الرجالة: ثلاثة أذرع. - طريق السقاية والحطابة: خمسة أذرع، وقيل: ستة. - طريق الخيل والبغال والحمير ونحوها: سبعة أذرع. - طريق الجمال على اختلاف ما تحمل فوقها: اثنتا عشرة ذراعاً. - طريق الجوائز والمحامل: أربعة وعشرون ذراعاً. - طريق المواشي وقوافل الحجاج: أربعون ذراعاً. أما حريم الموضع الزائد عن الطريق فلم تحدده المصادر.
-
الشكُّ هو التردُّد بين النقيضين، دون ترجيح أحدهما على الآخر. وهو عند السالميّ من مشمولات الإدراك، ويسميِّه علماء الإباضيَّة الجهل من حيث إنه لا يوصل إلى معرفة حقيقة الشيء. والله سبحانه وتعالى لا يُعبد بالشكِّ. وينقسم من حيث أثره في العبادات إلى وجهين: مفسد وغير مفسد. ١ - فالشك المفسد على نوعين أيضاً: - أما أحدهما فيعتبر شركاً، وهو الشكُّ في الدين الإسلاميِّ أنَّه حقٌّ أو باطلّ، أو فيما لا يسع جهله كمعرفة اللّٰه وتوحيده في الذات والصفات. - وأما الثاني فيعتبر كفر نعمة عند الإباضيَّة، وهو الشك في تفسير جملة التوحيد مما لا يجوز فيه الخلاف. ٢ - والشكُّ غير المفسد، مثل الشك في أداء الفرائض بعدما تيقّن من فعلها. وفي الأحكام الفقهيَّة، لا يزول الشكّ إلا باليقين، واليقين لا يزول إلَّا بيقين مثله.
-
بفتح الطاء وكسر الواو، يجمع على «طويان» و«أطوي». البئر المطوية بالحجارة، وتكون في العادة كبيرة وواسعة، كان العُمانيون ستخدمون الدواب كالثيران لاستخراج مياهها باستعمال الزاجرة، وتطوَّر اللفظ ليشمل به المزرعة عموماً. وفي المصادر الفقهية العُمانية أحكام تتعلق بالطوِّي.
-
ما لا يسع جهله هو العلم الواجب في دين اللّٰه تعالى، وما لا يُعذر جهلُه من الاعتقادات من جملة التوحيد وتفسيرها. وقد اختصَّ الإباضيَّة باستعمال هذا المصطلح منذ القرن الثالث الهجري، فاتَّفقوا على أنَّ جملة التوحيد ممّا لا يسع جهله طُرفة عين. واستثنى بعضهم عناصر من تفسير جملة التوحيد، فقالوا بالوسع في جهلها إلى قيام الحجَّة، كالقَدَر عند محمَّد بن محبوب، والجنَّة والنَّار عند عزَّان بن الصَّقر. والعلم بما يسع جهله وما لا يسع من أمور الدين، وهو أصل جميع دين اللّٰه تعالى؛ لأنَّ الدين كلَّه لا يخرج عنهما. وما لا يسع جهله مقسَّمَ إلى ثلاثة أنواع باعتبار السَّعة: ١ - ما لا يسع جهله طرفة عين. ٢ - ما لا يسع جهله بعد قيام الحجَّة. ٣ - ما لا يسع جهله بعد مجيء وقته.
-
النفاس دم يخرج عقب الولادة. وعرفه الثميني بأنه: «حيض زادت أيامه». وأقل النفاس عشرة أيام على الصحيح، فإن لم تتم العشرة لم يلزمها الغسل: وقيل: أقله دفعة واحدة. وأقصاه عند الأكثر أربعون يوماً. وانتظار دمه ثلاثة أيام، وتوابعه يوم وليلة. لا يرى أحمد الخليلي حدّاً لأقل النفاس، فمن رأت الطهر ولو في أول يوم تطهّرت وصلَّت. أما أكثره فهو عنده أربعون، وبعدها مباشرة تصلّي ولو لم تر الطهر. أما إن رأت الطهر قبل ذلك فإنها تصلّي بلا خلاف. وإذا نفست المرأة ولم يكن لها وقت في النفاس، فدام بها الدم مدة أقل من أقصى النفاس، ثم رأت طهراً فاغتسلت فصلت، ثم ردفت بدم، فلا تشتغل به حتى تصلي ما كانت تصلّي إن كان لها وقت للطهر. وقيل: تصلّي حتى تتم عشرة أيام، وقيل: خمسة عشر. وإن لم يكن لها وقت فلتصلِّ عشرة أو خمسة عشر، ثم تعطي للحيض، فيكون ما رأت أولاً وقتاً للنفاس. والنفاس لا يكون إلا بعد الوضع، وما تراه المرأة من دم قبله فهو استحاضة لا نفاس. ولا تترك الصوم والصلاة إلا بخروج بعض الولد. وإذا وضعت المرأة ولداً وبقي آخر في بطنها فإنها تعطي للنفاس. وأما التي مات الولد في بطنها فكانت تُسقط بضعة بضعة، فإذا أسقطت بضعة أخذت في نفاسها، فكل ما أسقطت في وقت نفاسها الأول فلا تستأنف له وقتاً، وكل ما أسقطت بعد ما خرج وقت الأول استأنفت له وقتاً آخر. وقد تباينت آراء الإباضيَّة كثيراً حول نفاس السقط، شأنهم في ذلك شأن بقية المذاهب، ويكمن مدار الخلاف بالخصوص حول التثبت من كون السقط ولداً لا مجرد دم جامد أو ما شابه. وأورد القطب اطفيَّش تفصيلاً في «شامل الأصل والفرع» ذكر فيه أن النفاس في النطفة أربعة أيام، وفي العلقة تسعة، وفي المضغة أربعة عشر، وفي العظم غير المكسو لحماً واحد وعشرون، وفي تام الخلقة أربعون. وعلَّق عليه أحمد الخليلي بقوله: (ولست أدري على أي شيء بنى هذا التفصيل». والحق أن النفاس يثبت بالسقط؛ لأن الدم الذي يتجمع في الرحم لاحتضان الولد يخرج حيضاً إذا لم يحصل الحمل، فإذا حصل الحمل ازدادت كميته تبعاً لبقاء الجنين في الرحم، وإن سقط خرج ذلك الدم. فمدة نفاس السقط إذن تساوي على الأقل مدة الحيض.
-
المنابذة بيع يَطرح فيه كل من المتبايعين سلعته للآخر بلا تعيين قيمة للسلعتين. وهو بيع من بيوع الجاهلية نهى عنه النبيُّ وَلِفِ*، فحكمه الحرمة والبطلان، لأنه بيعٌ قام على غير رضا وفيه غرر وأكل لأموال الناس بالباطل. وسواء قال كل منهما انبذ لي وأنبذ لك، أو لم يقل فهو بيع منابذة. ولو عين أحدهما القيمة ونبذ الآخر دخلا في معنى النهي. وليس عدم النظر شرطاً في تسمية المنابذة. وتكون المنابذة بين سلعة وثمن، كما تكون بين ثمنين، وإنما خص التعريف السلعة بالذكر لأن الغالب وقوع ذلك فيها.
-
الاستحالة في باب الطهارات؛ تحوّل الشيء عن حالته الأولى إلى حالة مختلفة حادثة، بتغير عين الشيء أو أوصافه، ويتم ذلك بالاحتراق أو التخليل، أو المعالجة وغير ذلك. وعرّفها بكلي بتحول الشيء عن حقيقته الأصلية تحوَّلاً طبيعياً، أو بتفاعل وتحويل كيميائي أفقده خصائصه الأولى، فأصبحت حقيقته الطارئة تغاير حقيقته الأصلية، وخصائصه ليست بالخصائص الأولى، واسمه غير اسمه الأول، وإن ظلَّ جوهره باقياً. وقد اتفق الفقهاء على طهارة الخمر باستحالتها بنفسها خلًا، ويختلفون في طهارتها بالتخليل. كما اختلفوا في النجاسات الأخرى التي تتحول عن أصلها. ذهب الأكثرون إلى جواز الاستحالة واعتبارها في الحكم بطهارة الأعيان. ومن الأمثلة التي يكثر ورودها في مصادرهم: طهارة الخلّ المتحولة من الخمر، والنبات المسقي بالنجاسة، وطهارة الجلَّال، وهو الحيوان الذي يغلب على طعامه النجس، إذا حبس مدة كافية. قال ابن بركة عن الخلِّ: «وكذلك نقلت أحوال عصير العنب من تحليل إلى تحريم، ثم إلى تحليل، والجوهر واحد، وإنما تتغير أحكامه بتغير أسمائه وانتقالها لتغيير أوصافه». أما السالمي فقال في معالج الآمال، عن النبات يسقى بالنجس: «لا تنجس جذورها ولا ثمارها لأن النجس قد استحال أصله بالانتقال عن جنسه». ونقل عن محمد بن محبوب أنه يرى جواز التسميد بالزبل والأنجاس. وإلى هذا ذهب جلّ المعاصرين من علماء المذهب؛ منهم إبراهيم بيوض وبكلي، وقالوا: إن الحكم تابع للاسم والوصف، دائر معه وجوداً وعدماً. واستدلوا بأن اللّٰه سبحانه أحلَّ اللبن وهو من بين فرث ودم، وبإجماع المسلمين على أن الدابة إذا علفت بالنجاسة ثم حبست وعلفت بالطاهرات حل لبنها ولحمها، وبأن الطعام الطاهر يستحيل في الجسمَ إلى نجاسة، (فكيف تؤثر الاستحالة في انقلاب الطيب خبيثاً، ولا تؤثر في انقلاب الخبيث طيباً؟)». ويبدو من كلام القطب اطفيَّش عدم اعتبار الاستحالة في تطهير الأعيان؛ فهو يرى حرمة تخليل الخمر، ويقول في استعمال النجاسة للنبات: «لا يجوز عندي أن يؤكل من ثمار انتفعت شجرتها أو بقلتها من ودك ميتة لعموم نهيه وَالِ عن أن يستنفع بالميتة إلا بجدلها إذا دبغ)"، ويؤيد الخليلي هذا الرأي، فهو لا يعتد بالاستحالة لبقاء مادة النجس وإن تغيرت أوصافها. وقد نجد في بعض المصادر الإباضيَّة الاستحالة بمعنى الاستهلاك أو الاستغراق، وهو زوال أثر القليل من النجاسة في الكثير من الطاهر. يقول البكري: «وإذا كان الأمر في الاستحالة على ما سبق بيانه فإنا لا نرى أي محذور في استعمال الأدوية إذا دخلها قليل من النجس لأنه قد يتلاشى في المواد الطاهرة». ويقول إبراهيم بيوض: «ولا يضر هذا الجزء الوحيد المئوي من المادة الكحولية لاستحالته». وللاستحالة إطلاقات أخرى في أبواب الفقه؛ منها الاستحالة بمعنى عدم إمكان الوقوع، إما عادة وإما عقلاً. وتتعلق بالاستحالة بهذا المفهوم أحكام فقهية مختلفة؛ كاستحالة وقوع المحلوف عليه، أو استحالة الشرط الذي علق عليه الطلاق ونحوه.
-
هو النائب عن صاحب الشرع، في حفظ الدين، وسياسة الدنيا به. ويقتصر الإباضيَّة في استعماله على الخلفاء الراشدين وعمر بن عبد العزيز ليه ، ويسمون حكامهم في الغالب أيَّمة.
-
الصفات الفعلية وصفات الفعل، وصفات الأفعال، هي المعاني المصدرية التي يشتق منها الفعل والصفة لله تعالى؛ مثل: الخالق؛ وخلق من الخلق، تقوم بالمخلوق، ويوصف بها اللّٰه تعالى، وقيل ما كان سببه حدوث فعل من اللّٰه تعالى. هذه الصفات غير اللّٰه جلَّ جلاله، خلافاً للصفات الذاتية، وحادثة متأخّرة في الوجود، غير أزليّة باعتبارها أفعالاً. وأجاز المغاربة الوصف بها في الأزل على معنى تأخّر الفعل، مثل: رازق في الأزل بمعنى سيرزق خلقه، بينما نفى المشارقة هذا لإيهامه تعدُّد القدماء. وهذه الصفات يتَّصف اللّٰه تعالى بها وبأضدادها عند اختلاف المحل، فيقال: رزق فلاناً، ولم يرزق آخر.
-
صفة ذاتية لله تعالى تؤثر في جميع المقدورات بالإيجاد والإعدام، من غير احتياج إلى معنى قديم زائد عليه قائم به يتأتّى به التأثير؛ لأنَّ اللّٰه تعالى قادر لا بقدرة هي غيره. ويرى الوارجلانيُّ أنَّ اللغة عاجزة عن وصف كنه هذه القدرة الإلهيّة، ممَّا يقتضي الإيمان والتسليم بها. وفي هذا يقول: «إن لله سبحانه في جلاله وكبريائه صفة يصدر الخلق والاختراع عنها، وتلك الصفة أعلى وأجلُّ أن تلمحها عين واضع اللغة، حتى يُعبِّر عنها بعبارة تدلُّ على كنه جلالها وخصوص حقيقتها».
-
الحرز في اللغة: المكان والوعاء الذي يُحفظ فيه. وهو مصطلح استعمله عمرو بن جُميع لتسهيل الاستيعاب، وللدلالة على أحكام الولاية والبراءة والوقوف، ويقول: «حرز الدين ثلاثة: ولاية من علمت منه خيراً، وبراءة من علمت منه شرّاً، وترك المعاصي كلِّها، وقيل بالوقوف فيمن لا تعرفه حتَّى تعرفه»، ومناسبة تسميتها بالحرز أنها تحفظ على الإنسان والأمة دينها ووحدتها. ويذهب الشمَّاخيُّ إلى أنَّ من والى على الدين فقد حرزه وحفظه.
-
النكاح لفظ مشترك بين العقد والوطء. يرى الإباضيَّة أنه حقيقة في العقد، مجاز في الوطء. فهو لم يرد في القرآن إلا للعقد، والعرب تسمّي العقد نكاحاً لأنه يبيح النكاح فسمّي السبب باسم مسبّب. ومن الأنكحة نكاح المزنية، ونكاح المتعة، وكلاهما من الأنكحة المحرّمة*. ويحرم الزوجان على بعضهما إذا زنى أحدهما وعلم الآخر بزناه بالبيّنة أو الإقرار. لكن إذا لم يعلم؛ بأن استتر الزاني منهما، فلا يحرم أحدهما على الآخر؛ أخذاً على صحة نكاحهما، فلا يبطل إلا بدليل قاطع.
-
المكروه من الأحكام الشرعية المتعلقة بأفعال المكلفين. ومعنى المكروه ما طلب الشارع تركه طلباً غير جازم، أو ما في تركه ثواب وليس في فعله عقاب. والمكروه عند السالمي نوعان: - مكروة كراهة تنزيه، وهي ما طلب الشارع تركه طلباً غير جازم. - ومكروه كراهة تحريم، وهي ما طلب الشارع تركه طلباً جازماً، وثبت بدليل ظني. وهذا التقسيم شبيه بما عند الحنفية، بل هو عند التحقيق موجود لدى معظم المذاهب، وإن اشتهر به الحنفية دون غيرهم. وذهب القطب والسالميّ إلى أنَّ كراهة التنزيه بدورها تنقسم الى: شديدة وهي ما ورد في النهي عند دليل خاص. وخفيفة فيما لم يرد نصِّ في النهي عنه لكن عُلم من أدلَّة أخرى أنه مكروه في الشرع.
-
بكسر الهمزة، وسكون الزاي، وكسر الكاف الممدودة. بعد تدهور العلاقة بعُمان بين الإمام عزَّان بن تميم الخروصي (حكم ٢٨٠ - ٢٧٧ه / ٨٩٣ - ٨٩٠م) وقاضيه موسى بن موسى بن علي، والتي انتهت بعزل هذا الأخير، التفَّ أهل إزكي حول القاضي، فقام الإمام عزَّان بتجهيز جيش من المسجونين الذين أطلق سراحهم، إمعاناً في إهانة القاضي المعزول، حيث دارت معركة ضارية في إزكي قتل فيها القاضي موسى بن موسى يوم الأحد ٢٩ شعبان ٢٧٨ه / ٥ ديسمبر ٨٩١م وكثير من أنصاره، وإثرها توسعت رقعة الصراع والاقتال القبَلي. ارة الأوقا
-
عرَّف السالمي العزيمة بأنها اسم للحكم الأصلي في الشرع، بقطع النظر عن كونه مطلوب الفعل أو مطلوب الترك. أو ما شرع ابتداء غير مبني على أعذار العباد. ويقابلها الرخصة وهي حكم مخفف مراعى فيه أعذار المكلفين. وتختلف النظرة إلى بعض الأحكام، هل هي من قبيل الرخصة أم العزيمة، مثل قصر الصلاة في السفر فيراها جمهور الإباضيَّة عزيمة لا يجوز تركها، ومستندهم في ذلك أن النبي في لم يتم صلاة في السفر قط، فدلَّ على عدم جواز الإتمام في السفر، ولو كان رخصة لأوضح النبي تلف ذلك بقوله أو فعله ولو مرة واحدة، أما الجمع بين الصلاتين في السفر فهو رخصة لأن النبي الالف لم يكن يجمع إلا إذا جدّ به المسير. وكذلك اختلفوا في التيمم هل هو رخصة أم عزيمة، فمن جعله عزيمة أجاز للمتيمم أن يصلي به ما لم يحدث ولو صلاة يوم أو أكثر، ولم يوجب القضاء على من تيمم في سفر معصية، أو تيمم بمغصوب أو مسروق. ومن جعله رخصة قضى بعكس ذلك. والأكثرون على أن التيمم رخصة لا عزيمة.
-
ورد ذكر الميزان في القرآن الكريم، واختل في تفسيره، وفي حقيقته إلى رأيين: أنه على الحقيقة، أو هو على المجاز. وذهب جمهور الإباضيَّة إلى أنَّ الميزان المذكور ليس على حقيقته، وإنما هو تعبير عن المُجازاة على العمل، وتمييز الأعمال وتفصيلها، والحكم بالعدل والحقّ، وليس ميزاناً حسياً. ودليلهم في ذلك أنَّ اللّٰه تعالى لا يحتاج إلى آلة ليعلم مقدار عمل خلقه، وأن الأعمال أعراض لا تنقلب أجساماً فتوزن. والمسألة كما رجَّح بعض العلماء يجوز فيها الاختلاف، ولا يُقطع فيها عذرُ المخالف. والحقّ أنَّ الميزان لا يحتاج إليه اللّٰه تعالى، كما لا يحتاج إلى الصحائف والصراط، ولكن بحكمته وعدله يُري عبده ما عمل، ليعلم أنّه لم يظلمه شيئاً، سواء أكان له عمل حسن أو سيئ، أو لم يبق له إلَّا أحدهما. يضاف إلى هذا اختلاف عالَمي الغيب والشهادة، ممّا لا يتيح القطع في حقيقة الميزان، ولكن يسلم بما ورد في القرآن.
-
هو الفكر في قوَّة الدَّلالة من الوجه الذي يدل منه الدليل، وهو الطريق المثمر المؤدِّي إلى العلم الصحيح. وشروط الناظر هي: ١ - أن يكون عاقلاً مميِّزاً. ٢ - أن يعرف طريق العلماء، وما تواضع عليه أهل الشريعة، وما أجمعت عليه الأمة. ٣ - أن لا يكون مقلداً. فإذا استقامت له هذه الشروط كان نظره علماً، وإلا كان ظنّأ. وقد قسِّم النظر إلى أقسام عديدة، وفق اعتبارات، منها: ١ - النظر في أصول الشريعة، والنظر في فروع الشريعة: فالأول لا يؤدي إلا إلى الحقِّ أو إلى الخروج عن الدين. أما الثاني فالمصيب فيه غانم، والمخطئ سالم. ٢ - نظر العلماء ونظر العامة: أما الأول فمعتبر وحجة، وأما الثاني فلا اعتبار له. وأوجب الإباضيّة النظر من جهة الشرع خلافاً لمن أوجبه عقلاً، ومن كان أهلاً للنظر وجب عليه أن يبحث، ومن كان عاجزاً لزمه السؤال.
-
النسيان لغة: ضدُّ الذكر والحفظ. واصطلاحاً ينقسم إلى نوعين: - نسيان ذهولٍ: هو ما ينتبه له صاحبه بأدنى منبّه، وهو معذور فيه اتفاقاً، ولو كان متعلقاً بأحد حقوق اللّٰه تعالى، كنسيان صلاة أو صيام، أو متعلقاً بحقوق العباد، كنسيان دين أو وديعة، لقول الرسول ولفي: (إِنْ اللهَ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ»". - نسيان جهل: وهو ما لا ينتبه له صاحبه ولو نُبِّه، ويكون بالإعراض والتهاون والإهمال عمًّا يلزم المكلف معرفته من العلم الضروري، الذي ينتج عنه تضييع عمل واجب، ومجاله في الاعتقاد والعمل، فمن أمثلة الاعتقاد: جهل معرفة اللّٰه تعالى ومعرفة رسوله للي، فصاحبه هالك اتفاقاً؛ لأنه راجع عن العلم بعد قيام الحجة عليه. ومن أمثله الإعراض عن العمل: ترك التقرُّب إلى اللّٰه بالعمل بشريعته أمراً ونهياً؛ وصاحبه هالك ما لم يتب. وفي هذا الصنف يقول اللّٰه تعالى: ( الَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ دِينَهُمْ لَهْوًا وَلَعِبًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَوَةُ الدُّنْيَا فَٱلْيَوْمَ نَنْسَىٰهُمْ كَمَا نَسُواْ لِقَآءَ يَوْمِهِمْ هَٰذَا وَمَا كَانُواْ بِايَتِنَا يَجْحَدُونَ ) [الأعراف: ٥١]. وحكم النسيان أنه لا تحل به الأموال وإن رفع به العذر رحمة بالخلق.
-
عملة نحاسية صكت في عهد السلطان سعيد بن سلطان البوسعيدي (١٢٧٣-١٢١٨ه / ١٨٥٦-١٨٠٢م)، ويبدو أنه استحدثها على منوال النظام النقدي الهندي.
-
العلم في اللغة هو: الإدراك مطلقاً، والوجدان والحفظ. أوردت المصادر عدة تعاريف اصطلاحية منها: - إدراك الشيء، وتصوُّره على ما هو عليه، بحيث لا يحتمل النقيض. - الاعتقاد الجازم المطابق للواقع، الذي لا يقبل التشكيك. - الاعتقاد الجازم المستند إلى سبب من ضرورة أو استدلال. - إدراك الشيء على حقيقته. - حصور صورة الشيء عند العقل. - وضوح الحقائق في النفس. - نور يقذفه اللّٰه في قلب الإنسان فينشرح له. والعلم درجة أقوى من الظنِّ وعرفاً صفة يتجلَّى بها ما من شأنه أن يدرَك لمن قامت هي به. وقد يطلق العلم على الملكة التي يقتدر بها على المعلوم وعلى مسائل كلِّ فنِّ ممّا من شأنه أن يدرك؛ وهو إطلاق مجازيٌّ مشهور. وبالوقوف على مصنَّفات الإباضيَّة نجد أنَّهم يجيزون إطلاق العلم على اليقين، وعلى الاعتقاد الجازم، وكذا على الظنِّ إن قَوِيَ وكان صدقاً، ولو ورد عن طريق خبر الواحد، ورجَّح السالمي إطلاق العلم على اليقين فقط. ويقسم علماء العقيدة العلم إلى قسمين رئيسَين، هما: ١ - علم اللّٰه تعالى الحقيقي، الذي لا يتبدَّل ولا يتغيَّر، وهو صفة ذاتية قديمة له وعَبل . ٢ - علم المخلوق؛ وهو علم محدث، غير ذاتي. وينقسم العلم المُحدَث باعتبار حصوله إلى قسمين، هما: ١ - ضروري: وهو ما لا يمكن للعالم به نفيه عن نفسه، ولا يُتصوَّر خلافه، ولا يحتاج إلى طلب أصلاً، مثل إدراك البدهيَّات، كقولنا: الكلُّ أكبر من الجزء، وسائر الأحكام العقليّة من الواجبات، كإدراك وجود اللّٰه تعالى، والجائزات كنزول المطر، والمستحيلات كاجتماع الضدَّين. ٢ - كسبيٌّ، أو نظريٌّ: وهو العلم الحاصل بالطلب والاكتساب، عن طريق التجربة والحواس والبحث، والتفكُّر والقياس، كمسائل الكلام، وتفاصيل الصلاة والصيام، وأحكام الحلال والحرام. وينقسم العلم باعتبار حجيته إلى أقسام، هي: ١ - قطعيِّ الثبوت والدلالة. ٢ - قطعيِّ الثبوت ظنيِّ الدلالة. ٣ - ظنيّ الثبوت قطعيِّ الدلالة. ٤ - ظنيِّ الثبوتِ والدلالة. الشد وينقسم باعتبار جهد الإنسان في تحصيله إلى نوعين، هما: - علم لدنيٌّ أو علم وهبيَّ: كالوحي الخاص بالأنبياء، والإلهام والفراسة؛ أو علم غريزي. - علم مكتسب: وهو ما سوى ذلك. وهو باعتبار متعلقه نوعان: - إذا تعلَّق بإدراك ذات الشيء، فهو تصوُّر. - إذا تعلَّق بالحكم على الشيء فهو تصديق. وباعتبار طريق حصوله ينقسم إلى عقليِّ، ونقليٍّ، وحسيٍّ، وذوقيّ. وباعتبار الأحكام الشرعيَّة، ينقسم إلى خمسة: العلم الواجب، والمندوب، والمباح، والمكروه، والمحرم. وقد اعتبر بعض علماء الإباضيَّة العلم أوّل القواعد الأربعة التي بني عليها الإسلام، وهي: العلم والعمل، والنيَّة والورع؛ لأنه بالعلم يتأتى الفعل على الوجه المشروع.
Explore
Topic
- Agriculture -- Oman (14)
- Architecture -- Mzab (1)
- Atfiyyash, Muhammad b. Yusuf (1821-1914) (2)
- Bārūnī, Sulaymān al- (1870-1940) (1)
- Bibliographie -- Ibadisme (1)
- Biographies -- Djebel Nefousa (1)
- Biographies -- Djerba (2)
- Biographies -- Mzab -- 20e siècle (3)
- Biographies -- Ouargla (1)
- Conflits -- Afrique du Nord (3)
- Conflits -- Médine (1)
- Conflits -- Mzab (1)
- Conflits -- Oman (4)
- Coran -- Commentaires (1)
- Djebel Nefousa -- Histoire (1)
- Droit coutumier -- Mzab (2)
- Dynastie rustumide (8)
- Emigration -- Mzab -- Tunisie (1)
- Enseignement -- Afrique du Nord -- Moyen-âge (1)
- Enseignement -- Ibadisme (5)
- Enseignement -- Mzab (2)
- Enseignement – Mzab (1)
- Fiqh (48)
- Fiqh -- Commerce (7)
- Fiqh -- Traité -- 11e siècle (2)
- Furṣuṭāʾī, Muḥammad b. Bakr (6)
- Ibadisme -- Afrique du Nord (2)
- Ibadisme -- Mazata (1)
- Ibadisme -- Oued Righ (1)
- Idées politiques -- Ibadisme (4)
- Irrigation -- Oman (3)
- Journalisme -- Mzab (2)
- Judaïsme -- Mzab (1)
- Justice -- Afrique du Nord (1)
- Missionnaires -- Mzab (1)
- Moeurs et coutumes -- Mzab (1)
- Mouvement national -- Mzab (1)
- Navigation -- Oman (1)
- Nukkarisme (1)
- Numismatique -- Oman (1)
- Orientalisme -- Italie (1)
- Ouargla -- Histoire (1)
- Poésie -- Mzab (2)
- Récits de voyage -- Afrique du Nord (1)
- Relations -- Mzab -- France (1)
- Tolérance religieuse -- Tahert (1)
- Urbanisme -- Oman (12)
- Vie culturelle -- Ibadisme (1)
- Vie culturelle -- Mzab (1)
- Vie intellectuelle -- Afrique du Nord (1)
- Vie intellectuelle -- Ibadisme (1)
- Vie intellectuelle -- Mzab (3)
- Vie intellectuelle -- Ouargla (1)
- Vie intellectuelle -- Oued Righ (1)
- Vie politique -- Afrique du Nord (1)
- Vie politique -- Ibadisme (1)
- Vie politique -- Zanzibar (1)
- Vie religieuse -- Djerba (1)
- Vie religieuse -- Mzab (6)
- Vie sociale -- Afrique du Nord (1)
- Vie sociale -- Ibadisme (8)
- Vie sociale -- Mzab (8)
- vie sociale -- Ouargla (1)
- Waqf (fondations) (1)
- Waqf (fondations) -- Mzab (1)
Resource type
- Book (13)
- Book Section (65)
- Encyclopedia Article (1,169)
- Journal Article (21)
- Presentation (11)
Publication year
- Between 1900 and 1999 (8)
- Between 2000 and 2026 (1,271)