Your search
Results 1,279 resources
-
يُسمى الإمام وأعوانه بيضة، لاجتماع أمر الحكم بيده، فإنَّه بيضة البلد. ويُستعمل هذا اللفظ مضافاً في أقسام الولاية والبراءة، فيقال: ولاية البيضة وبراءة البيضة، لما للإمام وأعوانه من أثر على الرعيَّة صلاحاً وفساداً. ويقال: بيضة المسلمين، أي: جماعتهم. وتُسمى مدينة نزوى بعُمان في المصادر ب: بيضة الإسلام، وقد كانت المركز الرئيس لإمامة الإباضيَّة، لقرون عديدة، حتى مشارف القرن العشرين. سُميت كذلك في عهد الإمام غسان بن عبد اللّٰه اليَحْمَدي الخروصي الذي حكم عُمان (٢٠٧ - ١٩٢ه/ ٨٢٢ - ٨٠٧م) واتَّخذها عاصمة لإمامته، ومنذ ذلك الحين أصبح العُمانيون يُطلقون عليها بيضة الإسلام.
-
بكسر الهمزة فميم مفتوحة فصاد مشدَّدة مضمونة وراء ساكنة، وقد ترد بصيغة «إِمَسْطُورْدَانْ» وهي جمع لمفرد «أَمّصُّورْدُو»، ونطلق بلغة النفوسيين «إِمُوسُوردَانْ» بالسين. لفظ أمازيغي مزابي اختلفت المصادر في نطقه، كما اختلفوا في معناه وترجمته إلى العربية. فقد ترجمه بعضهم بجمعية الشباب، والبعض بجماعة الحراسة «العَسَّتْ»، وسمّاها بعضهم بجمعية المكاريس أو إمكراس، أي: الشباب. وفي الاصطلاح: إمصور دان هيئة اجتماعية أمنية عرفية في وادي مزاب بالجزائر مرتبطة بحلقة العزَّابة، ولا يُقبل فيها إلا الصالحون من حفظة القرآن وغيرهم، ويكون الانخراط فيها بعد الزواج مباشرة، وكان شرطاً أساسياً ولا يزال في بعض مدن مزاب. ومن شروطها أيضاً الاستقامة والتضحية والشجاعة وكتمان السر، والأمانةُ والصحة الجيدة. تهتمُّ هذه الهيئة بحراسة البلدة ليلاً ونهاراً، وخدمة المصلحة العامة بخاصة وقت النوازل: من حريق أو انهيار بناية أو فيضان سيل، فتقوم بخدمة أهل البلدة، جامعة بين مهام الشرطة والحماية المدنية؛ فهي العين الساهرة على استقرار البلدة وأمنها، دون تخلي أي من أعضائها عن حياته العملية والعلمية الخاصَّة به. ولا تزال هيئة إمصوردان قائمة إلى يومنا هذا بشكلها القديم في مدينة غرداية، مع تقلص في بعض وظائفها؛ حيث أصبحت في العقود الأخيرة تتعاون مع أجهزة الشرطة الحكومية في حفظ الأمن، ومع فرق الحماية المدنية في أعمال الإغاثة. بينما أخذت هذه الهيئة طابع الجمعيات في باقي المدن الأخرى في مزاب، مع ضمها لغير المتزوجين، وتطوّرت لتشكّل هيئة رقابة على مستوى الأحياء؛ نظراً لتوسّع المدن وامتدادها. أما من الناحية التاريخية فإنّ المصادر القديمة لم تسجّل شيئاً عن ظروف نشأتها، كما لم تحفظ الذاكرة الشعبية أثراً ذا بال، إلا كون الهيئة قديمة جداً، وعَرفت تطورات وتحسينات في العهد العثماني اقتداءً بالجيش الانكشاري. فهناك من يرى بأن نشأتها كانت مع بداية تأسيس قرى مزاب، واتِّساع العمران فيها، ويعود ذلك إلى أوائل القرن ٥ه / ١١م. ويصعب التفرقة بين هيئتي «إِمَصُّورْدَانْ» و«إِمَكْرَاسْ». ويبدو أن هذه الأخيرة تضم ذوي السن: من ١٢ إلى ١٦ في حين أن «إِمَصُّورْدَانْ) تضم الأكبر سناً. كما يبدو ان «إِمَكْرَاسْ» تابعة للجماعة، بينما «إمَصُّورْدَانْ» مستقلة بذاتها، ولعل الأولى مرحلة للثانية.
-
الظاهر من دلالات الألفاظ في نصوص الشريعة. وهو لفظ معقول يسبق إلى النفس منه معنى واحد، وله معان أخرى لكنها لا تسبق إلى الفهم. فهو يحتمل أكثر من معنى، ولكنه في بعضها واضح راجح متبادر إلى الذهن، فهو معناه الظاهر، ولكنه يحتمل غيره احتمالاً مرجوحاً، وهو من أقسام المحكم. وحكمه العلم به وصرف المراد إليه، ودلالته ظنية عند الإباضيَّة، توجب العمل لا العلم. ولا يجوز ترك الظاهر إلا بدليل واضح يعلم به أن مراد المتكلم هو المعنى المقابل للظاهر وهو المسمّى بالباطن، فإذا رجَّح الدليل الشرعي المعنى الباطن كان الأخذ به أولى.
-
وحدة قياس زمنية، تستخدم في توزيع مياه الفلَج في عُمان، وتُقدَّر مدَّتها بنصف ساعة فلكية، وتُحدَّد من طلوع نجم إلى طلوع نجم آخر، ويسمى مقدارُ أربعة وعشرين أثراً بادَّةً. ويُقسَّم الأثر إلى نصف أثر، كما يُقسَّم إلى أربعة أقسام يُعرف كلّ قسم باسم رَبُعة. وتُقدَّر حالياً قيمة استغلال الأثر الواحد بثلاثة آلاف ريال عُماني شراءً أبدياً.
-
تعبِّر مصادر الإباضيَّة عمَّن خالفهم بلفظ المخالف أو لفظ القوم. والخلاف واقع في استنباط الأحكام الفقهيَّة، وفي تفسير أركان الإيمان الستَّة يقول القطب: «إذا سئلنا عن مذهبنا في القوم، ومذهب المخالفين، وجب علينا أن نقول: مذهبنا صوابٌ يحتمل الخطأ، ومذهب مخالفينا خطأ يحتمل الصواب؛ لأنَّك لو قطعت القول بأنَّ مذهبنا صواب فقط، ما صحّ قولنا: المجتهد يخطئ ويصيب، وإذا سئلنا عن ديانتنا وديانة المخالفين وجب أن نقول: الحقُّ ما نحن عليه، والباطل ما عليه مخالفونا؛ لأنَّ الحقَّ عند اللّٰه واحد». ولم يحكم الإباضيّة قط بإخراج أحد من الملَّة ما دام يدين بالشهادتين، ولا ينكر شيئاً مما عُلم من الدين بالضرورة؛ يقول أحمد الخليلي: (وعلى هذه القاعدة بنى الإباضيَّة حكمهم على طوائف الأمَّة التي زاغت عن الحقّ، وجانبت الحقيقة في معتقداتها، فكانوا أشدَّ احتياطاً من إخراج أحدهم من الملَّة بسبب معتقده، ما دام مبنيّاً على تأوُّل نصِّ شرعيٍّ، وإن لم يكن لتأويه أساس من الصحَّة، ولا حظٌّ من الصواب». ويقرُّون أنَّ حُرمة المخالف كحرمة الموافق، وذلك كما تبيِّنه الأحكام الآتية: ١ - تحرم دماؤهم وأموالهم وأعراضهم. ٢ - لا تحلُّ غنائم المسلمين المحاربين في الفتن، ولا سبي نسائهم، ولا قتل ذراريهم. ٣ - تقبل شهادتهم. ٤ - تجوز الصلاة خلف أيَّمتهم، والصلاة على موتاهم. ٥ - تجوز مناكحتهم وموارثتهم. ٦ - يجوز أن تعطى لهم الزكاة. وبالجملة فإنَّ موقف الإباضيَّة من المخالفين موقف معتدل سمح، يلخّصه لنا السالميُّ في منظومته: ونحن لا نطالب العبادا فوق شهادَتَيْهِمُ اعتقادا فمن أتى بالجملتين قلنا: إخواننا وبالحقوق قمنا والاختلاف في مسائل الاعتقاد لا يقطع فيه عذر مخالف، لظنيَّة دلالة النصوص المستدلِّ بها.
-
الحِنث بكسر الحاء. وهو أخص من الذنب؛ لأنَّ الذنب يطلق على الصغيرة والكبيرة، أمَّا الحنث فيطلق عادة على الكبيرة، وهو الجرم الكبير، عمداً كان أو سهواً، قال اللّٰه تعالى: ( وَكَانُواْ يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ ٱلْعَظِيمِ ) [الواقعة: ٤٦].
-
ما قصر عن درجة الحسن بسبب وهن في سنده كالطعن في بعض رواته وتفاوت درجاته في الضعف بحسب بعده عن شروط الصحة. وعرفه القطب اطفيَّش بقوله: «والضعيف ما لم يجتمع فيه شروط الصحة والحسن). ثم قال: (وإن شئت فقل: الضعيف ما قصر عن درجة الحسن». والضعيف ليس حجة في الأحكام، إلا أن العلماء اختلفوا في جواز العمل به في فضائل الأعمال، فذهب البعض إلى جواز العمل به وروايته في فضائل الأعمال، واشترط بعضهم بيان ضعفه، بينما لم يشترط آخرون ذلك، وكأن هذا الرأي هو الذي يميل إليه القطب اطفيَّش حيث يقول: «ويجوز عند العلماء العمل به وروايته والوعظ به بلا بيان ضعفه، لا في صفات اللّٰه تعالى وأحكام الحلال والحرام». ويرى السالمي أن الحديث المضعف هو ما لم يُجمع على ضعفه، بل في متنه أو في سنده تضعيف لبعضهم وتقوية للبعض الآخر. وهو أعلى مرتبة من الضعيف.
-
يعرَّف الاسم بأنَّه ما تميَّز به الشيء عن غيره، معنى أو عيناً، سواء ذكره المسمِّي أو لم يذكره. والاسم مشتقٌّ من السموّ على الراجح عند الإباضيَّة؛ لما فيه من دلالة على الرفعة وقدم الأسماء. أمَّا النكَّار فيقولون بالاشتقاق من السمة. ولله تعالى الأسماء الحسنى، وهي عند الإباضيَّة الألفاظ الدالة على الذات العليَّة وصفاتها، سواء أكان الاسم مشتقّاً أم غير مشتقّ. وتُنزَّل الأسماء منزلة المسمَّى، فليس بينها وبين ذاته تعالى فرق، فالأسماء هي عين الذات، ليست شيئاً زائداً عليها ولا متَّحدة بها، بل الذات يترتَّب عنها ما يترتَّب عن ذات وصفة معاً. والأسماء بهذا هي المسمَّى معنى لا لفظاً، ولا فرق بين الاسم والذات إلًا في اللفظ المنطوق به. فإذا أُريد بالاسم المدلول فهو عين المسمّى، وإذا أُريد به الدالّ - أي اللفظ - فهو غير المسمّى، وينشأ هذا التغاير وعدمه من حيث اعتبار القدم والحدوث؛ ولهذا يرى الإباضيَّة أن الأسماء مخلوقة حادثة باعتبار لفظها، إذ لم تكن الألفاظ ولا الناطقون بها، فخلق اللّٰه تعالى كل ذلك. وباعتبار معانيها فهي قديمة غير مخلوقة؛ لأن اللّٰه تعالى متَّصف بها منذ الازل، والأسماء بهذا أزليَّة، لا تقتصر على زمان سابق، ولا حال ولا مستقبل. وحسبنا أن نعلم أن لله الأسماء الحسنى، شُرع لنا الدعاء بها، كما قال تعالى: ( وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ ٱلْحُسْنَى فَٱدْعُوهُ بِهَا وَذَرُواْ ٱلَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَئِهِ ) [الأعراف: ١٨٠]، وقد ذُكرت بعض الأسماء في قوله تعالى: ( هُوَ اللَّهُ ٱلَّذِى لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ٱلْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَٰمُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَيَّارُ ٱلْمُتَكَتِّرُ سُبْحَٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ • هُوَ ٱللَّهُ ٱلْخَٰلِقُ ٱلْبَارِئُ ٱلْمُصَوِرُ لَهُ ٱلْأَسْمَاءُ ٱلْحُسْنَىٰ يُسَيِعُ لَهُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ) [الحشر: ٢٤ -٢٣].
-
حريم يقدر بخمسمائة ذراع، ومنهم من يقدره بمائتين أو أربعين، ومنهم من يرى أنه ليس لها حريم. والغرض من هذا الحريم منع أصحاب المدينة إحداث مدينة أخرى بجانبها. ومن أحكامه منع الجار جارَه أن يُحدث جميع ما يضره، مثل الرحى والمعصرة، أو يتخذ فرناً بقربه، أو أن يكون نجاراً أو خرَّازاً وكل ما تجتمع إليه الناس، مما يضره في ذلك. وإن لم يمنعه حتى مكث ثلاث سنين فقد تبث له ذلك. ومنهم من يقول: إن لم يمنعه حتى نصب صاحب الرحى أداته أو صاحب المعصرة، فقد ثبث له ذلك. ومن بنى داراً في أرض بإذن صاحبها، فإن لصاحب الدار على صاحب الأرض ما لا تستغني عنه تلك الدار، من الطرق والمنافع كلها: فإن كان صاحب الدار من أهل المواشي فمن حقه إحداث موضع تأوي إليه مواشيه، وكذلك من كان من أصحاب الإبل أو البقر أو غيره. وإن كان مسافراً فمن حقه إحداث موضع يضع فيه أحماله في وقت خروجه ودخوله، وما تحتاج إليه حمولته. كذلك أصحاب الصنائع كلهم. ويُجعل لهؤلاء موضع للطبخ ورمي الرماد، والكناسة.
-
مكيال يقدر مَنٍّ وسبعة أثمان منٍّ، والمنّ رطلان، والرطل اثنتا عشرة أوقية، والأوقية أستار وثلثا أستار، والأستار أربعة مثاقيل ونصف مثقال، والمثقال درهم وثلاثة أسباع، والدرهم ستة دوانق، والدانق قيراط، والقيراط طسوجان، والطسوج حبتان، والحبة سدس من الدرهم، وهو جزء من ثمانمائة وأربعين من درهم.
-
المساقاة أن يدفع الرجل شجره لمن يخدمها سقياً وعناية، وتكون غلتها بينهما حسب الاتفاق. يرى الإباضيَّة جوازها في جميع الأشجار والنخل إلا البقول، استثناء من أصلين معلومين، هما الإجازة المجهولة وبيع ما لم يخلق، خلافاً لأبي حنيفة الذي يمنعها، والشافعي الذي حصرها في مذهبه الجديد بالنخل والعنب.
-
رئيس مجالس عزابة مدن وادي مزاب ووارجلان بالجزائر، ويسمّى حالياً رئيس مجلس عمّي سعيد. ويلقب شيخُ وادي مزاب محلياً بلقب «الشيخ بابا»، ويشترط أن تتوفر فيه كافة شروط الإمامة، وأن يكون شيخاً لحلقة العزَّابة في المدينة التي يُقيم فيها، وأن يكون من أكثر فقهاء وادي مزاب علماً، وكفاءة. ينتخبه مجلس عمّي سعيد رئيساً له، ويكون بالتبع رئيساً لكافة إباضيَّة وادي مزاب ووارجلان، وتتمّ مراسيم تعيين شيخ وادي مزاب من قبل أعضاء مجلس عمي سعيد بحيث يعمِّمونه (يضعون العمامة على رأسه). والتعميم كالتتويج دليل على الرئاسة والتقدّم: الرئاسة العلمية والتقدم في اتّخاذ القرار النهائي والبتّ في الأمور المطروحة. وسلطة شيخ وادي مزاب مقيدة بمبدأ الشورى في كل الأمور، ضمن حدود الشريعة الإسلامية. ومن مهامه إعلان الاتفاقات التي تصدر عن المجلس، ولا يُصدر أمراً دون استشارته. وتسند إليه مهمة إمامة الدفاع في حال العدوان. ومن شيوخ وادي مزاب المتأخرين: الشيخ عبد العزيز الثميني، والشيخ إبراهيم بن عمر بيوض، والشيخ يوسف بن بكير حمو واعلي، والشيخ عبد الرّحمن بن عمر بكليّ، والشيخ محمد بن يوسف بابانو، والشيخ عيد بن بالحاج شريفي.
-
الوشم هو غرز الجلد بالإبرة حتى يخرج الدم ثم يذرّ عليه ملوِّنٌ كالكحل والنيلة وغيرهما. والوشم حرام مطلقاً للحديث المتفق عليه: «لَعَنَ اللهُ النَّامِصَةَ وَالمُتَنَمِّصَةَ وَالْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ وَالْوَاشِمَةَ وَالْمُسْتَوْشِمَةَ وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ)»*، ولأنه إذا غرز محل الوشم بإبرة ثم حشي بالملون تنجس الملون بالدم فإذا جمد الدم والتأم الجرح بقي محله نجساً. كما أن فيه تغييراً لخلق الله. لذلك يحرم التزين به ولو للزوج. ولا تصحّ به الصلاة. ولا بدَّ من إزالة الوشم ولو بالجراحة، إلا إن خيف تلف أو فوت عضو فتكفي التوبة؛ وهذا خلافاً لمن يقول إذا غسل ثلاثاً طهر. ١٦٨/٢، رقم ٦٣٧. البخاري: كتاب اللباس، باب الوصل في الشعر، ٢٢١٧/٥، رقم ٥٥٩٣.
-
التشبيه هو الاتّفاق في الأعيان والمعاني، وليس في الأسماء؛ فقول اللّٰه تعالى عن ذاته العليَّة: (إِنَّ ٱللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ ) [الحج: ٦٥]، لا يدلُّ على مشابهة بين اللّٰه ورسوله محمد ولي إذ قال عنه: (بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ ) [ التوبة: ١٢٨]. وبناءً على هذا المفهوم فإن الإباضيَّة يؤوّلون النصوص الموهمة للتشبيه بين الخالق والمخلوق.
-
الجَنْب في حق اللّٰه تعالى: هو أمر اللّٰه وحقُّه وطاعته؛ ففي قوله تعالى: (أَن تَقُولَ نَفْسُ بَحَسْرَتَّىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنْبِ ٱللَّهِ ) [الزمر: ٥٦]، يؤوِّل بأوامره تعالى، لتنزيهه عن الجنب المعلوم عند المخلوق، وفق منهج الإباضيَّة في تأويل الآيات الموهمة للتشبيه.
-
الصحابي كل من عاصر النبي للي وشاهده، وآمن برسالته، ومات على الإيمان. وعرّفه السالمي بأنه: «من اجتمع بالنبي بعد البعثة مؤمناً به، مميزاً، على وجه يتعارف»، ولا يدخل في الصحابي من ارتد عن الإسلام أو نافق وفسق من بعد إيمانه، لأنه لم يمت على الإيمان. واشترط بعضهم أن يغزو مع النبي لي أيضاً، وبعضهم يشترط أن يروي عنه، وبعض قيده بطول الصحبة سنة أو سنتين، والصحيح عدم اشتراط ذلك. ومن رأى النبي والخي قبل مبعثه ولم يؤمن به إلا بعد موته فهو تابعي. ومن آمن به ولم يره لبُعد الشقة، ففيه خلاف، مثل النجاشي. أما الأعمى الذي سمع صوته أو الأخرس الذي رآه ولم يسمعه، فكلهم صحابة ه ما داموا آمنوا به واتصلوا به في حياته، وشاهدوا هديه حسبم أمكنهم.
-
قصر الصلاة أن تؤدّى الصلاة الرباعية في الحضر ثنائية في السفر. حكم القصر عند الإباضيَّة أنه عزيمة، ولا يصح الإتمام للمسافر إلا إن صلّى خلف إمام مقيم، ومن صلّى تماماً في سفر بطلت صلاته، لأن السُّنَّة المطردة في كل أسفار النبي ف القصر، ولم يُروَ عنه أنه أتم في سفر قط. فالمسافر يقصر ما دام على نية السفر، وإن قام في بلد عشرين عاماً أو أكثر، إلّا إن نوى التوطين. ويبدأ قصر الصلاة انطلاقاً من ثلاثة أميال أو فرسخين؛ والفرسخان أربعة وعشرون ألف ذراع. ويبدأ العد من باب المسكن، أو من باب العمران، أو من سور البلد على خلاف في ذلك. والراجح أن يبدأ من آخر بنيان في الحوزة..
-
انفرد السالمي بتسمية مبحث الولاية والبراءة في العقيدة بعلم الولاية والبراءة وقال عنه: «إن علماءنا - رحمهم اللّٰه تعالى - قد جعلوا علم الولاية والبراءة علماً قائماً بنفسه، وأفردوا فيه مصنَّفات عديدة، ما بين مطوِّلٍ ومختصرٍ، وآخذ بأقصى غايته ومقتصر». وتعريفه هو: العلم بأحوال المكلَّف التي يعلق بها خطاب الشارع. وموضوعه: أحوال المكلَّف. وثمرته: - التوصُّل إلى رضوان اللّٰه تعالى، بموالاة أوليائه، ومعاداة أعدائه، وهو الفوز الكبير. - ائتلاف المؤمنين واجتماع شمهلم فينتظم أمرهم. - مجانية الفسَّاق واعتزالهم. ومن أهمّ المؤلفات في هذا العلم وأشهرها: «الاستقامة» و«المعتبر» لمحمد بن سعيد الكدمي من القرن الرابع. «التخصيص في الولاية والبراءة» لأحمد بن عبد الله الكندي من القرن السادس.
-
فردٌ تُناط به مسؤوليات اجتماعية واقتصادية في عُمان، تتمثل في الإشراف على عدد من المهام التي تُوكل إلى أشخاص أكفاء وهم: الرشداء، والمراقبون، والكتبة، ووكلاء الأفلاج، والعمال، وجباة الزكاة. وعادة ما يكون من كبار السن وذوي الحكمة. ويشرف كل وكيل على مهام متفرعة.
-
الفتوى والفتيا لغة هي التعريف للأمر. وفي الشرع القول في مسألة شرعية. وهو أمر لا يجوز إلا لعالم بالكتاب والسُّنَّة وآثار العلماء وإجماع المجتهدين. ومن قال بالرأي في مسائل الدين عن جهل فهو هالك. ين والمفتي في حقيقة الأمر كاشف لحكم اللّٰه لا منشئ له. ويرى الإباضيَّة أن المفتي مرادف لمعنى المجتهد، ولا يصنفون أهل الفتوى إلى درجات، فإما مفت مجتهد، وإما غير مفت. وقد حدد الإباضيَّة صفات للمجتهد أجملها الوارجلاني بقوله: (إن الذي يجوز له الرأي والاجتهاد في النوازل، من كان عارفاً بوضع الأدلة مواضعها من جهة العقل والشرع والتوقيف فيها، ويكون عالماً بأصول الديانات وأصول الفقه، وعالماً بأحكام الخطاب في فنون الشريعة من العموم والخصوص، والأوامر والنواهي، والمفسَّر والمجمل، والمنصوص والنسخ. ويعلم من النحو واللغة وما يفهم به معاني الكلام، كلام العرب، فإنه يحتاجهما للقرآن والسُّنَّة والآثار. ويحتاج في السُّنَّة والآثار إلى طريقهما... فإن حُرم المجتهد شيئاً من هذه الشروط، كان راوية لا عارفاً، ومتفقهاً لا فقيهاً». لا يجوز لمن له قوة الاجتهاد الأخذ باجتهاد غيره، إلا إن كان الخلاف في الأحسنية، أو ضاق الوقت في حقه أو حق سائله، خلافاً لأبي العباس الذي يرى جواز ذلك مطلقاً.
Explore
Topic
- Agriculture -- Oman (14)
- Architecture -- Mzab (1)
- Atfiyyash, Muhammad b. Yusuf (1821-1914) (2)
- Bārūnī, Sulaymān al- (1870-1940) (1)
- Bibliographie -- Ibadisme (1)
- Biographies -- Djebel Nefousa (1)
- Biographies -- Djerba (2)
- Biographies -- Mzab -- 20e siècle (3)
- Biographies -- Ouargla (1)
- Conflits -- Afrique du Nord (3)
- Conflits -- Médine (1)
- Conflits -- Mzab (1)
- Conflits -- Oman (4)
- Coran -- Commentaires (1)
- Djebel Nefousa -- Histoire (1)
- Droit coutumier -- Mzab (2)
- Dynastie rustumide (8)
- Emigration -- Mzab -- Tunisie (1)
- Enseignement -- Afrique du Nord -- Moyen-âge (1)
- Enseignement -- Ibadisme (5)
- Enseignement -- Mzab (2)
- Enseignement – Mzab (1)
- Fiqh (48)
- Fiqh -- Commerce (7)
- Fiqh -- Traité -- 11e siècle (2)
- Furṣuṭāʾī, Muḥammad b. Bakr (6)
- Ibadisme -- Afrique du Nord (2)
- Ibadisme -- Mazata (1)
- Ibadisme -- Oued Righ (1)
- Idées politiques -- Ibadisme (4)
- Irrigation -- Oman (3)
- Journalisme -- Mzab (2)
- Judaïsme -- Mzab (1)
- Justice -- Afrique du Nord (1)
- Missionnaires -- Mzab (1)
- Moeurs et coutumes -- Mzab (1)
- Mouvement national -- Mzab (1)
- Navigation -- Oman (1)
- Nukkarisme (1)
- Numismatique -- Oman (1)
- Orientalisme -- Italie (1)
- Ouargla -- Histoire (1)
- Poésie -- Mzab (2)
- Récits de voyage -- Afrique du Nord (1)
- Relations -- Mzab -- France (1)
- Tolérance religieuse -- Tahert (1)
- Urbanisme -- Oman (12)
- Vie culturelle -- Ibadisme (1)
- Vie culturelle -- Mzab (1)
- Vie intellectuelle -- Afrique du Nord (1)
- Vie intellectuelle -- Ibadisme (1)
- Vie intellectuelle -- Mzab (3)
- Vie intellectuelle -- Ouargla (1)
- Vie intellectuelle -- Oued Righ (1)
- Vie politique -- Afrique du Nord (1)
- Vie politique -- Ibadisme (1)
- Vie politique -- Zanzibar (1)
- Vie religieuse -- Djerba (1)
- Vie religieuse -- Mzab (6)
- Vie sociale -- Afrique du Nord (1)
- Vie sociale -- Ibadisme (8)
- Vie sociale -- Mzab (8)
- vie sociale -- Ouargla (1)
- Waqf (fondations) (1)
- Waqf (fondations) -- Mzab (1)
Resource type
- Book (13)
- Book Section (65)
- Encyclopedia Article (1,169)
- Journal Article (21)
- Presentation (11)
Publication year
- Between 1900 and 1999 (8)
- Between 2000 and 2026 (1,271)