Your search
Results 1,279 resources
-
بقاف مفتوحة ممدودة، ودال مضمومة ممدودة، جمع إِقُودَاسْ. قنوات من الفخار تُستعمل لصرف المياه عبر السواقي. وهي في مزاب فتحة في مجاري مياه الأمطار والأحواض، وظيفتها صرف مياه الأمطار أو نقلها من مكان إلى آخر، أو هي الفتحة في أسفل الحوض يخرج منها الماء أو على جوانب الساقية.
-
بكسر الهمزة وفتح الميم وتسكين الكاف. لفظ أمازيغي مزابي، بصيغة الجمع، مفرده «أَمَكْرُوسْ». وهي هيئة اجتماعية تتكون من العوام ممن يتصف بالشجاعة والقوة واليقظة، مهمتهم الرئيسة السهر على أمن البلد، والحفاظ على ممتلكات الناس وحرماتهم. ويصعب التفرقة بين هيئتي «إِمَصُّورْدان) و«إِمَكْراسْ». ويبدو أن هذه الأخيرة تضم ذوي السن: من ١٢ إلى ١٦ في حين أن «إِمَصُّورْدان» تضم الأكثر سناً. كما يبدو أنَّ «إِمَكْرَاسْ» تابعة للجماعة، بينما «إِمَصُّورْدَانْ» مستقلة بذاتها، ولعل الأولى مرحلة للثانية.
-
الحبُّ من اللّٰه تعالى لعباده هو رضاء عنهم وولايته له، ومجازاتهم بالثواب والجنة. ومعنى وصف اللّٰه وجبل بالحبِّ هو معنى وصفه بالإرادة الشرعيَّة، فكلُّ ما أراد اللّٰه كونه من عباده فقد أحبَّ كونه منهم؛ وكلُّ من أراد إكرامه من عباده، فهو له محبٌ، ومحبَّة اللّٰه لأوليائه وبغضه لا يتبدَّلان. وليس حبُّ اللّٰه تعالى كمثل حبِّ الخلق؛ لأن حبَّ المخلوقين فرح، وهو ميل النفس إلى الشيء، وتعالى اللّٰه عن هذا الوصف. قال تعالى: ( قُلْ إِنْ كُنتُمْ تُحِبُّونَ ٱللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ ٱللَّهُ ) [آل عمران: ٣١]. وجمهور علماء الإباضيَّة على أنَّ الحبَّ صفة من صفات الأفعال.
-
الأجير هو الذي يستحق الأجرة بتسليم نفسه لإنجاز عمل؛ فإن كانت الإجارة على المدة استحق الأجرةَ، عمِل أم لم يعمل، وإن كانت على العمل لا على المدة فلا يستحق الأجرة إلا بالعمل. قد يكون الأجير خاصاً إذا التزم بعمل لأحد، كراعي الغنم لصاحبها؛ وقد يكون مشتركاً كالخياط والحداد وغيرهم ممّن يعمل للناس دون التقيد بشخص بذاته. تكون إجارة المدة مياومة أو مشاهرة أو معاومة، أي: باليوم أو الشهر أو العام. ولا يجوز عند القطب اطفيَّش الجمع بين التقيد بالزمان مياومة أو مشاهرة وإتمام العمل، وعلة ذلك أن العمل قد يتمّ قبل الأجل أو بعده.
-
عملة عُمانية من النحاس، أُعتمدت في عهد السلطان سعيد بن سلطان البوسعيدي (١٢٧٣ - ١٢٤٨ه/ ١٨٥٦ - ١٨٣٢م)، ويبدو أنّه هو الذي استحدثها، نقلاً من النظام النقدي الهندي. شُرع في تداولها عملة زنجبارية رسمية سنة ١٣٩٨ه / ١٨٩٠م في عهد السلطان علي بن حمود. والروبية الخاصة بزنجبار عليها صورة شجرة القرنفل، وتأتي على أنماط عديدة منها: ١٠٠ ،٥٠ ،٢٠ ،١٠ ،٠٥ روبية.
-
بفتح القاف، وسكون الياء. في نظام حلقة العزابة، هي الفترة المخصصة لنوم تلاميذ حلقة العزَّابة، بعد انتهاء دروس الفترة الصباحية، وهي إلزامية. وتسمّى أيضاً الهاجرة.
-
هما حريمان: حريم يكون محلاً للانتفاع، وحريم لدرء المضرة. حريمها عن الطريق يقدر بما لا تصل الرطوبة من المستقين والمتوضئين إلى الطريق، وحريمها عن الزرع ثلاثة أذرع. وقيل: يقدر حريمها بقدر عمقها مطلقاً. ويبيّن أبو العباس الفرسطائي حريم البئر على ثلاثة أوجه: قديمة وحديثة وما لا يعرف قدمها من حداثتها. - أمَّا القديمة فحريمها أربعون ذراعاً وحريمها يُحسب له من كل جانب، ومنهم من يقول عشرون ذراعاً من كل جانب ولا يحسبون البئر نفسها. - وأما الحديثة فحريمها - إذا كانت تسقى منها المواشي - أربعون ذراعاً من ناحية السقي، وإن كانت المواشي تسقى من كل جوانبها فحريمها أربعون ذراعاً من كل ناحية، ومنهم من يقول: عشرون ذراعاً، ومنهم من يقول: إن حريمها مقدار ما تقف فيه المواشي وقت السقي. - أما ما لا يُعرف قِدمها من حداثتها فلا حريم له.
-
هو الخروج على الحاكم الجائر أو العادل بحقٍّ أو بغير حقّ. كتبت المذاهب الإسلامية في الخروج وتباينت مواقفها، بين محرِّم له مطلقاً، وموجب له مطلقاً، ومجيز له بشروط، ولكلِّ أدلَّته وحججه وتجاربه. ولمفهوم الخروج عند الإباضيَّة أحكام ثلاثة: الحكم الأول: الخروج المحرّم؛ وهو الخروج على الحاكم العادل المقيم للحدود والحاكم بشرع اللّٰه وسُنَّة نبيِّه، وهو خروج محرَّم قطعاً بإجماع فرق الإسلام كافَّة؛ لأن طاعة ولي الأمر واجبة لقول رسول اللّٰه (إِنْ أُمِّرَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ حَبَشِيٌّ مَجْذُوعُ الأَنْفِ، فَاسْمَعُوا وَأطِيعُوا مَا أَقَامَ فِيكُمْ كِتَابَ اللهِ»" . الحكم الثاني: الخروج الجائز؛ وهو الخروج على الحاكم الجائر باستعمال القوة بعد استنفاد الوسائل السلميَّة لردِّه وكفِّه عن جوره، وهو جائز عند الإباضيَّة بشرط التأكّد من رجحان نجاحه وعدم إفضائه إلى ضرر وفتنة أكبر. وبهذا الضابط يخالف الإباضيَّة رأيَ من يقول بحرمة الخروج على ولي الأمر الجائر مطلقاً، ففي هذا التوجّه مفسدة الحكم من أساسه ومجلبة للاستبداد وفساد الأنظمة، وتاريخ الإسلام وواقعه طافح بالأمثلة. وللإباضيَّة تجربتها في المعارضة منذ النشأة، فقد وقفت في الطرف المعارض للسلطة الأموية وما أعقبتها من دول، فأثرت بذلك فكرها السياسي وفلسفتها في الدولة الإسلامية. كما يخالفون رأي الخوارج الذين يوجبون الخروج على ولي الأمر الجائر مطلقاً، وإن أَدّى خروجهم إلى فتنة وفساد أكبر. ويكتفي الإباضيَّة في هذه الحالة بإعلان البراءة من الإمام الجائر، وكذا مَن تبعه في جوره، مع ولاية كل من هو تحت لوائه، لجواز القعود تحت الإمام الجائر المخالف والموافق مطلقاً. ولا يجوز عند الإباضيَّة الخروج مع الإمام الجائر على أحد إلا إذا خرج عليه أظلم منه فيجوز الخروج معه لقتال الأظلم. الحكم الثالث: الخروج الواجب؛ هو الخروج على الحاكم المشرك المتسلط على أوطان المسلمين مثل الاستعمار في القرون الماضية، والتسلط على بلاد المسلمين، فهذا حكمه حكم المشرك يجب الخروج عليه وقتاله وطرده من ديار الإسلام. إن رأي الإباضيَّة وسط بين القائلين بتحريم الخروج على أولياء الأمر الجورة مطلقاً، وحرمة قتالهم بل التسليم لهم على ظلمهم من جهة، وبين موقف الخوارج القائلين بوجوب الخروج على أولياء الأمر الجورة مهما تكلّف الأمر دون النظر إلى العواقب.
-
جربة: بفتح فسكون ففتح. جزيرة في البحر الأبيض المتوسط، في خليج قابس، من الجمهورية التونسية. يبلغ طولها ٢٦ ميلاً من الشرق إلى الغرب، وحوالي ١٥ ميلاً من الشمال إلى الجنوب، وتبلغ مساحتها ٢٢٤ ميلاً مربعاً. فُتحت جربة عام ٤٧ه/ ٦٦٨م. على يد الصحابي رويفع بن ثابت الأنصاري، واعتنق أغلب أهلها مذهب الإباضيَّة مع بداية القرن ٢ه / ٨م. وكانت تابعة لإمامة أبي الخطَّاب (١٤٤ - ١٤٠ه / ٧٦١ - ٧٥٧م) ثم لإمامة الرستميين (٢٩٦ - ١٦٠ه/ ٩٠٩-٧٧٧م). وقاومت الفاطميين بفكر علمائها الذين كانوا مدداً للمناطق الإباضيَّة الأخرى كجبل نفوسة وريغ ومزاب. أغلب سكَّان جربة من البربر، من قبيلة لماية، على ما يقرره ابن خلدون، وفيها من غيرهم من سدويكش التي تعود إلى القبيلة الكبرى كتامة، وهم مشهورون بحذقهم التجارة إلى اليوم، لذلك يصف الجغرافيون جربة بوفرة الرخاء. كافح أهل جربة - للحفاظ على استقلالهم - ضد النور منديين الذين كانوا في صقلية، وبنوا مساجد على شواطئ جزيرتهم؛ كان يزورها المشايخ باستمرار؛ للجهاد والمرابطة ولتحفيز الناس على عمارتها. أنجبت جزيرة جربة العديد من العلماء، ذكر منهم الحيلاتي في كتابه «علماء جزيرة جربة»: أبا زكرياء فصيل بن أبي مسور اليراسني؛ مبتكر فكرة نظام الحلقة التي حققها أبو عبدالله محمد الفرسطائي، وأبا القاسم البرادي صاحب «رسالة الحقائق» في المصطلحات الإباضيَّة، وكتاب «الجواهر المنتقاة)»، والمُحَشِّي أباستّة السدويكشي.
-
عرّفه البرادي بقوله: «وحدّ الحرام المجهول عند أصحابنا ما لا يميزه العلماء، ولا توجد معرفته عند عالم، ولا يُعرف إلا بوحي». ومثَّل له برجل علم أن جدَّه اكتسب مالاً حراماً وأخلطه بماله، ولا يدري ما هو فهو مجهول القدر مجهول العين مجهول المالك، فحكمه أنه لا يجب عليه أن يخرج من ماله ولا أن يجتنبه ولا تسقط عنه حقوقه من أجل أنَّ في ماله حراماً مجهولاً، بل يحكم عليه في الظاهر حكم الحلال لعدم الفرز والتعين وعدم العلم بالكمية وبالمالك. لكن لا يُسمَّى حلالاً صرفاً لأن فيه حراماً مجهولاً. وذكر القطب أن الحرام المجهول ثلاثة إما مجهول الصفة، كجهل أن هذا اللحم من ميتة، وإما مجهول العين، كجهل أن هذا المائع خمر وأن هذا الحيوان خنزير، وإما مجهول التحريم، كجهل تحريم الخمر والخنزير. ويعذر في مجهول الصفة، لأنه من الغيب، الذي لم يكلفنا اللّٰه علمه. ولا عذر في مجهول العين ومجهول التحريم؛ إذ لا يجوز الإقدام على شيء قبل العلم. غير أن بعض المشارقة لا يحكمون بكفر فاعل مجهول التحريم بل بعصيانه. وذهب أبو إسحاق الحضرمي إلى العذر في مجهول العين. وتعقب البرادي بقوله: «بل المراد الحرام إذا كان في مال ولم يعلم بأن فيه حراماً». وهو ما ذهب إليه الثميني وغيره من أن المراد بالحرام المجهول ما هو عند اللّٰه حرام ولا علم للإنسان فيه، لا ما هو حرام مخلوط في المال على علم منه لكن لا يميزه.
-
الاعتكاف هو المكوث في المسجد بنيّة العبادة مدة من الزمن. وهو مندوب إليه للمتطوع، وواجب لمن نذر به، وسنَّة في العشر الأواخر من رمضان. اختلف الإباضيَّة في أقل ما يصح به الاعتكاف، فذهب الأكثرون إلى أن أقله ليلة ويوم، إلا أن ابن بركة ذهب إلى أن كل من أقام في مسجد متقرباً إلى اللّٰه بذلك دخل في جملة المعتكفين، وحصل له اسم معتكف من طريق اللغة والشريعة. والصوم شرط للاعتكاف عند الأكثر، لذلك لا يصح في يوم الفطر والنحر وأيام التشريق، ويوم الشك. ولا يصحُ اعتكاف الرجل إلا بالمسجد، ويكون ذلك في أي مسجد تقام فيه الجماعة، وذهب البعض إلى جوازه ولو في مسجد لا تقام فيه الجماعة إن اشترط المعتكف الخروج إلى الصلاة الجماعة في غيره. أما المرأة فيجوز لها الاعتكاف في المسجد مع زوجها أو ذي محرم، لكن الاعتكاف في بيتها أفضل قياساً على الصلاة.
-
الجوهر هو المتحيِّز، القائم بنفسه، غير منقسم، قابل للأعراض.
-
هو فعل العبد المخلوق، والمكتسبُ بإرادته واختياره وقدرته، عقب تقدير اللّٰه الفِعل لوقت ووصف مخصوص في الأزل. وبالفعل المقدور يُثاب العبد أو يُعاقب؛ وفي بيان هذا المعنى أجاب الإمام أبو عبيدة مسلم حين سأله واصل بن عطاء عن رأيه في القدر: «إنّ اللّٰه يُعذِّب على المقدور) لا على القدر.
-
الرشد هو الصلاح والسداد في تدبير المال ووضع الأشياء في مواضعها، ورشد اليتيم بلوغه مبلغاً لا يُخدع بعده، ولا يغبن إلا في القليل غير المعتبر. مال اليتيم لا يدفع له إلا إذا بلغ رشده، والعِبرة في الرشد إنما تكون بتحقق البلوغ أولاً ثم تحقق الصلاح بعد الابتلاء، وإذا تبيّن أن اليتيم لا يقدر على حسن التصرف في المال بعد بلوغه، فلا يدفع إليه ماله. ويعرف رشد اليتيمة من قبل أرحامها من النساء ومحارمها من الرجال، وتختبر في تدبير البيت وصيانة النفس، ولا عبرة لزواجها في تحقق رشدها أو عدمه.
-
القاع مكان في عُمان، دارت فيه معركة بين الإمام عزَّان بن تميم (حكم: ٢٨٠ - ٢٧٧ه / ٨٩٣-٨٩٠م) والحواري بن عبد اللّٰه الحداني والصلت بن النضر وأتباعهما ممن عزموا الخروج على الإمام بعد قتله للقاضي موسى بن موسى، وتنكيله بالمسلمين في معركة إزكي، وعدم تقيُّده بالأحكام الشرعية في الحرب. ولكن الغلبة في هذه المعركة كانت لجيش الإمام عزَّان يوم ٢٦ شوال ٢٧٨ه / ٣٠ جانفي (يناير) ٨٩٢م. وعُدَّت هذه المأساة إيذاناً ببداية الصراع القبلي، وبروز الطائفية الرستاقية والنزوانية، واستقبال جيوش الغزاة والمعتدين من خارج القطر.
-
طريق رئيس تتفرع منه الطرق الأخرى، ويبلغ عرضه عادة اثني عشر ذراعاً، وله أحكامه في الفقه الإباضي منها: - الانتفاع بالمرور عليه إلى بلوغ مقاصد الناس. - اجتناب الجلوس فيه إلا إذا ضمنوا أربعاً: ردَّ السلام، وغضَّ البصر، وإرشاد الضَّال، وعون الضعيف.
-
المعركة التي وقعت في مغمداس شرقي طرابلس، وكان فيها قتال شديد، انهزم فيها الإباضيَّة بقيادة أبي حاتم الملزوزي سنة ١٥٥ه / ٧٧٢م، حيث استشهد مع كثير من أصحابه، رغم ذلك فقد كانت هذه الواقعة انتصاراً للإباضيَّة إذ هرب الكثير منهم نحو المغرب الأوسط حيث شكلوا نواة الدولة الرستمية.
-
ذكر الثميني أن الترك ليس بفعل، بينما عدّه القطب فعلاً، واستدل لذلك بأنه حبس النفس وعلاجها عمّا تنزع إليه، وأن اللّٰه سمّى الفرائض في القرآن كسباً. ويمكن الجمع بين الرأيين أنَّ الترك ليس فعلاً بحسب الظاهر، ولكنه فعل بحسب القصد، فلا تُطلب فيه التسمية، خلافاً لمن قال: إنَّه فعل. وفي باب المناهي يعتبر الترك فعلاً حيث يحرم الترك، لأن النهي عن الفعل أمر بالترك، فمن أتاه كان آثماً، وأحياناً يكون ضامناً حيث تعلق به ضرر بالغير، كما في مسألة الممتنع عن إنقاذ الغريق، وإطعام المشرف على الهلاك، ومنع خطر النار أو السبع عنه، وهو المعروف بالجريمة السلبية. جاء في شرح النيل أن القادر على تنجية النفس من ظالم أو نحوه، «ثم تركه للحيّة حتى قتلته، أو العقرب حتى لسعته، أو تركه للحرِّ أو للبرد حتى هلك، أو تركه يأكل السم، أو دله عليه فأكله فمات، فهو ضامن وعليه الدية دون القود).
-
الإحرام الدخول في حرمات مخصوصة. والإحرام في الحج: عقد النيَّة على دخول نسك الحجّ أو العمرة. والمُحرم من عقد على نفسه الإحرام. ويتم الإحرام بلبس ثوبين جديدن أو غسيلين لم يلبسهما، غير مخيطين. ومن أحرم بعمرة في غير أشهر الحج وأتمها في أشهره فلا دم عليه، وعن جابر بن زيد: عليه دم ولو لم يدرك منها في أشهره إلا الحلق؛ لأن العمرة في أشهر الحج متعة. ومن أحرم بالحج في غير أشهر الحج تحوّل حجُّه إلى عمرة على الراجح، وقيل: يبطل إحرامه. أفتى إبراهيم بيوض بجواز الإحرام من جدَّة للحجاج الذين يفدون إليها من المغرب بالطائرة، لأنهم لا يمرون بأي من المواقيت المعروفة، ولأن القول بالإحرام في الطائرة يقتضي إما إيجاب الإحرام قبل الميقات، وهو ما لم يقم عليه دليل مع ما فيه من تعريض الحاج للمشقة والحرج، أو القول بالإحرام عند محاذاة الميقات وهذا يتعسر ضبطه نظراً لسرعة الطائرة، فلا يكاد يهل بالحج أو العمرة حتى يجاوز الميقات. ولذلك فالوافدون بالطائرة يعتبرون كأهل جدة يحرمون من حيث يحرم أهلها. وذهب أحمد الخليلي إلى أن المسافر إلى الحج بالطائرة يحرم من آخر مطار يطير منه احتياطاً، حتى لا يجاوز الميقات وهو على غير إحرام. وإن تمكن من معرفة مكان الميقات وهو في الطائرة وأحرم منه فلا حرج، لكن عليه ألا يتجاوز الميقات. والراجح في المذهب عدم وجوب الإحرام على من تكرر دخوله مكة لغير حجّ أو عمرة. أما التطيب قبل الإحرام، فالمعمول به عند الإباضيَّة جوازه، إذا أمكن غسله، وذلك جمعاً بين الأدلة، لما ورد عن عائشة قيًا أنها طيبت النبيَّ لللي ليلة مبيته بذي الحليفة بحجة الوداع، ثم اغتسل". واستحب القطب اطفيَّش اجتناب الطيب قبل الإحرام مدة تكفي لزوال ريحه. وأوجب الدم على من قصد التطيب قبل الإحرام ثم لم يغسله.
-
السفيه لغة خفيف العقل، واصطلاحاً هو المغلوب على عقله الذي لا يحسن التصرف في المال، وقد يُراد بالسفيه الذي يعمل بخلاف الشرع ويتبع الهوى، لغلبة هواه على عقله. والإسراف الناشئ عن السفه سبب للحجر عليه عند الإباضيَّة والجمهور، خلافاً للحنفية الذين لا يرون الحجر على المكلف يسبب السفه. وقد أثبت القرآن الكريم الولاية على السفيه حماية له وحفظاً لماله، قال تعالى: ( فَإِن كَانَ ٱلَّذِي عَلَيْهِ ٱلْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَن يُمِلَّ هُوَ فَلَيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ ) [البقرة: ٢٨٢]. تجب هذه الولاية بضعف العقل، سواء كان ذلك قبل البلوغ أم بعد البلوغ وقبض اليتيم المال، ما دامت العلة موجودة، لأن المراد حفظ ماله من الضياع. والمحجور عليه تجب عليه حقوق المال لكن لا يعامل في بيع ولا شراء. ويرى القطب اطفيَّش جواز أخذ المال من السفيه مضاربة وجواز أخذه للقراض عاملاً لأن الحجر على تصرفه في ماله لا على بدنه.
Explore
Topic
- Agriculture -- Oman (14)
- Architecture -- Mzab (1)
- Atfiyyash, Muhammad b. Yusuf (1821-1914) (2)
- Bārūnī, Sulaymān al- (1870-1940) (1)
- Bibliographie -- Ibadisme (1)
- Biographies -- Djebel Nefousa (1)
- Biographies -- Djerba (2)
- Biographies -- Mzab -- 20e siècle (3)
- Biographies -- Ouargla (1)
- Conflits -- Afrique du Nord (3)
- Conflits -- Médine (1)
- Conflits -- Mzab (1)
- Conflits -- Oman (4)
- Coran -- Commentaires (1)
- Djebel Nefousa -- Histoire (1)
- Droit coutumier -- Mzab (2)
- Dynastie rustumide (8)
- Emigration -- Mzab -- Tunisie (1)
- Enseignement -- Afrique du Nord -- Moyen-âge (1)
- Enseignement -- Ibadisme (5)
- Enseignement -- Mzab (2)
- Enseignement – Mzab (1)
- Fiqh (48)
- Fiqh -- Commerce (7)
- Fiqh -- Traité -- 11e siècle (2)
- Furṣuṭāʾī, Muḥammad b. Bakr (6)
- Ibadisme -- Afrique du Nord (2)
- Ibadisme -- Mazata (1)
- Ibadisme -- Oued Righ (1)
- Idées politiques -- Ibadisme (4)
- Irrigation -- Oman (3)
- Journalisme -- Mzab (2)
- Judaïsme -- Mzab (1)
- Justice -- Afrique du Nord (1)
- Missionnaires -- Mzab (1)
- Moeurs et coutumes -- Mzab (1)
- Mouvement national -- Mzab (1)
- Navigation -- Oman (1)
- Nukkarisme (1)
- Numismatique -- Oman (1)
- Orientalisme -- Italie (1)
- Ouargla -- Histoire (1)
- Poésie -- Mzab (2)
- Récits de voyage -- Afrique du Nord (1)
- Relations -- Mzab -- France (1)
- Tolérance religieuse -- Tahert (1)
- Urbanisme -- Oman (12)
- Vie culturelle -- Ibadisme (1)
- Vie culturelle -- Mzab (1)
- Vie intellectuelle -- Afrique du Nord (1)
- Vie intellectuelle -- Ibadisme (1)
- Vie intellectuelle -- Mzab (3)
- Vie intellectuelle -- Ouargla (1)
- Vie intellectuelle -- Oued Righ (1)
- Vie politique -- Afrique du Nord (1)
- Vie politique -- Ibadisme (1)
- Vie politique -- Zanzibar (1)
- Vie religieuse -- Djerba (1)
- Vie religieuse -- Mzab (6)
- Vie sociale -- Afrique du Nord (1)
- Vie sociale -- Ibadisme (8)
- Vie sociale -- Mzab (8)
- vie sociale -- Ouargla (1)
- Waqf (fondations) (1)
- Waqf (fondations) -- Mzab (1)
Resource type
- Book (13)
- Book Section (65)
- Encyclopedia Article (1,169)
- Journal Article (21)
- Presentation (11)
Publication year
- Between 1900 and 1999 (8)
- Between 2000 and 2026 (1,271)