Your search
Results 1,279 resources
-
القُرْء في اللغة مشترك يطلق على الحيض وعلى الطهر، ولذلك اختلف الفقهاء في معنى قوله تعالى: ( وَٱلْمُطَلَّقَٰتُ يَتَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَثَةَ قُرُوءٍ ) [البقرة: ٢٢٨]. فجعل بعضهم عدة المطلقة ثلاثة أطهار، وبعضهم جعلها ثلاث حيضات. والقرء هو الحيض في المعتمد عند الإباضيَّة قال أحمد الخليلي: و«عدة المطلقة الحائض، أي: التي تحيض عادة ثلاثة قروء، أي: ثلاث حيض». وقال البعض: هو طهر وحيضة معاً.
-
اختلف في معنى الصراط الوارد في الآيات والأحاديث إلى ثلاثة آراء: - الأول: أنه معنى مجازي، وهو دين اللّٰه الحق، الذي افترضه على عباده، وشرعه الذي أنزله عليهم، وارتضاه لهم، ويوصف بالرقَّة والحدَّة على المجاز، باعتبار الهلاك المعتري للإنسان عند مخالفة دين اللّٰه تعالى. - الثاني: أنَّه معنى حقيقيٌّ، وهو الجسر الموضوع على متن جهنم، يمرُّ عليه الناس في المحشر؛ إمّا إلى الجنة وإمّا إلى النار، بأوصافه المادية الواردة في الأحاديث. - الثالث: حاول أن يجمع بين الرأيين؛ بأن بعض النصوص تحمل على المجاز، مثل قوله تعالى: ( آهْدِنَا الصِّرَطَ الْمُسْتَقِيمَ ) [الفاتحة: ٥)، وقوله ل مو «ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً صِرَاطاً مُسْتَقِيماً وَعَلَى جَنْبَتَيِ الصِّرَاطِ سُورَانِ فِيهِمَا أَبْوَابٌ مُفَتَّحَةٌ وَعَلَى الأَبْوَابِ سُتُورٌ مُرْخَاةٌ.»*. وبعضها تحمل على الحقيقة، مثل قوله تعالى: (فَاسْتَبَقُواْ الصِّرَطَ ) [يس: ٦٦]. وقوله فهم «... أَمَّا فِي ثَلاثَةِ مَوَاطِنَ فَلَا يَذْكُرُ أَحَدٌ أحَداً:... وَعِنْدَ الصِّرَاطِ إِذَا وُضِعَ بَيْنَ ظَهْرَيْ جَهَنَّمَ»**. وبعضها يجوز فيها الوجهان، مثل قوله تعالى: ( فَاهْدُوهُمْ إِلَىٰ صِرَطِ ٱلْجَحِيمِ) [الصافات: ٢٣]. وجمهور الإباضيَّة على أنَّ الصراط معنوي؛ إلَّا أن بعض العلماء أجازوا حمله على الحسِّي كذلك، منهم هود بن محكم، والجيطالي، والرادي، والقطب اطفيَّش. ولا خلاف في أنَّ الإيمان بالصراط على إطلاقه واجب شرعاً؛ لثبوته بنصوص قطعية من القرآن والسُّنَّة. وأما الخوض في حقيقته، فهو إقحام للعقل في مسائل الغيب التي لا تثبت إلَّا بالنقل. وصرَّح القطب بأنَّ المسألة ليست من الأصول التي يقطع فيها عذر المخالف، وأنَّ إثباته على ظاهره من الفروع. وأمّا السالميّ فقال: «والذي يظهر لي إبقاء الأحاديث على أصلها، من غير تعرُّض لردَّها على راويها، وتفويض أمره إلى الله، فمن صدَّقها من غير قطع بكفر من خالفه فقد أحسن ظنّه بالراوي، ولا بأس عليه إن شاء الله».
-
الأداء في العبادات هو فعل المأمور به في وقته المقدر له شرعاً أولاً. وتقييده بلفظ «أولاً» يخرج بعض صور الأداء المؤجل لعذر كصلاة النائم والناسي، إذ حدد الشرع وقتها بوقت اليقظة والتذكر، فتكون أداءً لا قضاءً؛ رغم خروج وقتها الأصلي. والأداء في الحقوق تسليم العين الثابتة بذمة الإنسان بسبب شرعي، كالنفقة والمبيع والدين ونحو ذلك. والواجب في الفرائض المحددة أداؤها في الوقت، فإن أخّرها دون عذر شرعي كان كبيرة، يلزم عنها كفر النعمة، ويجب فيها التوبة والقضاء، وفي بعضها الكفارة المغلظة كمن أخّر فرض رمضان أو فرض الصلاة عن وقتهما. وذكر القطب في شرح النيل أن من ضيع الزكاة ولم يؤدها مع إمكان الأداء، حتى دخل حول في حول فقد كفر كفر نفاق، وإن مات ولم يوص بها كان كمن ترك الصلاة حتى خرج وقتها.
-
النزع هو المال الذي يأخذه الوالد من أولاده عند الحاجة. اختلفوا في النزع، فأجازه بعضهم مطلقاً سواء كان الأب محتاجاً أم غير محتاج؛ لقوله لف : (أَنْتَ وَمَالُكَ لأَبِيكَ»". وقيد بعضهم، منهم القطب اطفيَّش، الجواز بالحاجة والضرورة، فقالوا يجوز للوالد النزع من مال ولده البالغ ذكراً كان أم أنثى إن احتاج لنفقة نفسه، أو لكل حاجة لا يستغني عنها، أو نفقة نسائه أو أطفاله الذين هم بلا مال، أو لقضاء حقِّ واجب عليه لله تعالى أو لمخلوق. وذكروا لصحة النزع شروطاً منها: أن لا يكون النزع إلا بعدالة على قدر إرثهم منه؛ بأن ينزع من الذكر مثل ما ينزع من الآخر، ومن الأنثى نصف ما ينزع منه. ولا بدّ عند النزع من إشهاد أمينين أو أمين وأمينتين وإخبارهما باحتياجه إلى مال ولده، بأن يقول: «أشهد أني محتاج إلى مال ولدي وأني قد نزعت منه كذا». وإن ريب لم يشهد له، ولم يعامل فيه، ولم يقبل تصرفه فيه. والنزع غير قوي فهو كالرخصة للضرورة، فلا يقدم على عقدة قبل الاضطرار إليه، كما لا يقدم على الذي رخص فيه للضرورة حتى تحصل الضرورة فعلاً. كما لا يصحّ النزع حتى يدخل المال ملك الولد أو الوارث. ولا يجوز لأب نزعُ إن كان له دين حال أو مؤجل إلّا إنْ يئس من تحصيل ماله من دين كأن أفلس مدينه أو جحده ولا بيان، أو مات معدماً أو غاب ولا يوصل إليه. وذهب آخرون منهم ابن بركة إلى عدم جواز النزع، وقالوا إن الحديث: «أَنْتَ وَمَالُكَ لأَبِيكَ» لا يوجب تمليك المال، وإنما لبيان عظيم حق الوالد على الولد، أي: لو لم يكن أبوك لم تكن أنت ولا مالُك أيها الابن، ولو كان مال الابن ملكاً لأبيه لم يكن للحاكم أن يفرض للأب على ولده النفقة إن كان فقيراً، لأن الحاكم لا يفرض لأحد النفقة في مال يملكه.
-
اتَّفق العلماء على القول بزيادة الإيمان؛ لأنَّه كلَّما زادت أعمال المؤمن وخصاله زاد إيمانه، مصداقاً لقوله تعالى: (وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ ءَايَتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَنًا ) [الأنفال: ٢]. واختلفوا في القول بنقصانه إلى أربعة أقوال، هي: ١ - الإيمان لا ينقص، بل ينهدم بارتكاب الكبائر؛ وهو مشهور المذهب، بدليل قوله ف: («لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ...»". ٢ - الإيمان لا ينقص ولكنَّه يضعف، وهو قول أبي سعيد الكدميِّ، بمعنى ينهدم بارتكاب المعاصي، ويعتريه الضعف عند فتور الاجتهاد في الطاعات. ٣ - الإيمان يزيد وينقص، باعتباره خصالاً كثيرة، وهو قول أبي خزر والجيطالي وأبي عمَّار والثميني. ٤ - الإيمان لا يزيد ولا ينقص، باعتباره تصديقاً في ذاته، فالقول بنقصانه يستلزم الشرك؛ ولكن يزداد وينقص باعتبارات أخرى خارجة عن أصله، وهي زيادة الأعمال ونقصانها، وقوّة الأدلَّة والبراهين، وزيادة العلم بخصال الإيمان، وهو قول القطب اطفيَّش. ويلاحظ أنَّ كلَّ طرف ركَّز في حكمه على نقصان الإيمان على جانب من التعريف الذي ارتضاه، فجاءت أقوالهم مختلفة في الظاهر، إلا أنها متَّفقة في جوهرها، لا تخرج عمًّا يأتي: ١ - الإيمان لا ينقص بترك العمل الواجب بل ينهدم؛ لأنَّه من مقتضياته. ٢ - الإيمان يضعف عند التقصير عن الاجتهاد في الطاعات. ٣ - الإيمان ينقص باعتباره خصالاً كثيرة، أي: يضعف بترك بعضها. ٤ - الإيمان لا ينقص باعتباره تصديقاً في ذاته؛ لأنَّ عدم التصديق يؤدِّي إلى الشرك.
-
لغة: ما ثبت به المعنى في الذهن، واصطلاحاً هي ما يستدل به الإنسان على خصمه، وقد تكون له أو عليه. وتنحصر عند الإباضيَّة فيما يأتي: - حجَّة العقل: تقوم بما يخطر في البال، وتنقدح في الذهن والعقل. وذلك مثل: معرفة الله. - حجَّة السمع: لا تقوم إلَّا بالمسموعات أو ما يشببها من المنظورات. وبين الحجَّة والدليل عموم وخصوص، فكلُّ حجَّة دلالة، وليس كل دلالة حجَّة.
-
الفرع من المصطلحات التي تستعمل في مجالات مختلفة بعدة دلالات، ويعرف في أصول الدين بأنه: ما طريقه غلبة الظن والاجتهاد. وفروع الدين ما اختلف فيه بالرأي، وهي تابعة للأصل، فما أصله حقٌّ فهو حقٌّ، وما أصله باطل فهو باطل. قال القطب: «والحق في الأصل في واحد ومع واحد، والفرع الحق فيه مع واحد وفي واحد، ولا يضيق على الناس خلافه». ولا يقطع فيه عذر المخالف.
-
التفليس هو جعل الإنسان لا يعامَل إلا بالفلوس بعد أن كان يتَّجر بالدنانير الذهبية والدراهم الفضية. والفلوس هي العملة المعدنية التي تصنع من نحاس صاف أو مخلوط. وهي أقل الأموال قيمة، ولا يمكن تجزئتها لتفاهتها، ومنه قيل: أفلس فلان إذا كانت أمواله فلوساً. ف ويقصد بالتفليس اصطلاحاً منعُ الحاكم المدين من التصرف في ماله بسبب الإفلاس. ويكون الإفلاس بسبب زيادة ديون الإنسان على موجوداته، وعجزه عن سدادها. للمفلس فعل ما شاء في ماله ما لم يفلّسه الحاكم؛ لأن الدين متعلق بالذمة، وقيل يمنع من ذلك، كما هو المعنى العام للتفليس عند المالكية. ويتمّ التفليس بحكم الحاكم عليه بنزع ماله أو التحجير عليه في تصرفاته.
-
القتل العمد العدوان هو صدور فعلٍ بقصد تفويت النفس بكل ما يحقق ذلك، وما من شأنه أن يقتل غالباً، من مكلّف نافذ الأحكام، على شخص معيّن تتكافأ دماؤهما من كل الوجوه، لا بإباحة قتله. والقتل العمد يلزم فيه القُوَد إن كان المقتول حراً معصوم الدم مكافئاً للقاتل، أو الدية إن اختار الولي ذلك. وشرط العصمة: الإسلام، وعدم ارتكاب ما يُحِل دم الإنسان؛ من قتل عدوان، أو زنى بعد إحصان، أو ارتداد بعد إيمان، أو بغي على السلطان، أو زندقة، أو سحر، أو ترك صلاة، أو منع زكاة. والقصاص في قتل النفس يجب بشيئين: العمد والتساوي. فيخرج من التعريف الآمر بالقتل، لأنه لم يقم بالقتل بنفسه؛ والطفل والمجنون والسكران حيث عذر في سكره؛ فعمدهم كالخطأ في وجوب الدية على العاقلة ولا قصاص فيه، لأنهم ليسوا من أهل القصد الصحيح، والأبكم والأصم اللذان لا يفهمان، لأنهم غير مكلَّفين نافذي الأحكام؛ والعبد والمشرك، لعدم تكافؤ الدماء. إذا قتل رجل رجلاً عمداً ثم مات القاتل كان لأهل المقتول الدية. وذهب ابن بركة إلى عدم وجوبها لأن الدية لا تجب لأولياء المقتول إلا بعد أن يمكنوا من الخيار بينها وبين القود. وإذا جرح رجل رجلاً فعفا المجروح عن الجاني ثم مات جاز العفو عند الأكثر، لكن ابن بركة يرى أن العفو حق لأولياء المقتول ولا يصح، قياساً على إبطال هبة المريض مرض الموت، وتصرفاتِه في ماله. ومن قتل شخصين أو أكثر فالقول في المذهب أن يشترط الأولياء في الدم أو يرجعون إلى الديات. ويرى ابن بركة أن الخيار لأولياء أول مقتول، فإن اختاروا الدية أخذوها، ورجع الخيار لأولياء الثاني، وهكذا. والقصاص يجب للصغير من الكبير، وبين الذكر والانثى. ومن حمل دابة على قتل إنسان فقتلته فإن عليه القصاص، لكن إذا انفلتت بغير أمره فقتلت فلا قصاص على صاحبها. ويلحق بالقتل العمد ما قصد منه إتلاف النفس بآلة تقتل غالباً، أو بعمل مؤدٍ إلى الموت كمنع من الطعام والشراب.
-
حريم يقدَّر بخمسة أذرع أو ستة حول الشجرة، ولعروق الشجر مثل ذلك سواء ظهرت أم لم تظهر.
-
ورد لفظ الساق في قوله تعالى: ( يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ ) [القلم: ٤٢]، ويفسَّر عند الإباضيَّة بما يوافق الاستعمال العربي في الكناية عن شدة الأمر وهوله، وهو في الآية يدلُّ على شدّة يوم القيامة وهوله، كما روي عن ابن عباس، أو عذاب الاستئصال، كما روي عن ابن جبير. وتأويل الساق بهذه المعاني مناسب لتنزيه اللّٰه تعالى عن التجسيم وعن التشبيه، وملائم لمقصد الآية، وهو الترهيب والتذكير.
-
الخلع هو أن تفتدي المرأة من زوجها، بردٍّ ما دفعه لها من صداق أو أقل منه، وتخرج من عصمته. والمختلعة أملك بنفسها من أول يوم، ولا يملك الزوج ردَّها إلا برضاها. لكن اختلفوا في الرجعة فقال أكثر الإباضيَّة أن الرجعة في الخلع أثناء العدَّة تتم بإشهاد شاهدين، شريطة أن تكون راضية بذلك، وأن يرد إليها ما اختلعت به. وذهب البعض إلى أن الرجعة فيه لا تجوز إلا بولي وصداق وشاهدين، وهو اختيار أحمد الخليلي. والخلع طلاق في رأي جمهور الإباضيَّة، وعدة الخلع هي عدة الطلاق على الصحيح. وذهب البعض إلى أن الخلع فسخ للعقد وليس طلاقاً؛ وهو قول ابن عباس وجابر بن زيد، وبه أخذ ابن بركة والسالمي.
-
هو قضاء المأموم ما فاته من صلاة الإمام، ويُسمِّيه مشارقة الإباضيَّة الرقعة، ويسميه المغاربة الوصلان. ذهب أكثر الإباضيّة إلى أن الذي يصليه الداخل مع الإمام هو آخر الصلاة، وما يأتي به من بعد هو أولها، وهو ما عليه العمل عندهم. وذهب الجيطالي في القواعد إلى العكس. وقد تعلَّق الأولون برواية «وَمَا فَاتَكُمْ فَاقْضُوا»" إذ القضاء لا يكون إلا للفائت. واحتج أصحاب القول الثاني برواية «وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا»"، لأن الإتمام يكون شيء شُرع في أوله. وقالوا: إن القضاء في اللغة ليس محصوراً في الإتيان بالعمل بعد وقته، وإنما يكون أيضاً بمعنى الأداء، ويدل على ذلك قوله تعالى: ( فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَوةُ ) (الجمعة: ١٠)، وقوله: (فَإِذَا قَضَيْتُم مَنَٰسِكَكُمْ ) [البقرة: ٢٠٠]. لكن يرى السالميُّ أن لا دليل في الروايتين لكلا الفريقين، وإنما يكمن الدليل في «ما فاتكم» والتعبير بالفوات يدلُّ على أن ما يصلِّيه الداخل مع الإمام هو آخر صلاته. وعلى المستدرك أن يقرأ التشهد الأخير مع الإمام إلى «عبده ورسوله» ويسبح أو يكرر التحيات إلى أن يسلم الإمام ثم يستدرك ما بقي من دعاء وصلاة على النبي لي، كي لا يكون الدعاء فاصلاً بين ما أتى من صلاته وما بقي منها. واختار القطب اطفيَّش أن يتم المستدرك التشهد كاملاً بما فيه الدعاء خلف الإمام، وبعد الاستدراك يجلس ويسلم. والقضاء في الاستدراك يكون عين الفائت بلا زيادة ولا نقصان. فمن فاتته ركعة أو ركعتان أو أقل أو أكثر فهو يصلي ما أدرك، فإذا سلَّم الإمام قام بلا تكبير إلى ما فاته من أولها فيستدركه إلى حيث دخل فيه ثم يسلّم. ومن فاته ركوع الركعة الأولى، فإنه يقوم بعد أن يسلَّم الإمام ثم يقرأ ويركع ويقوم بسمع اللّٰه لمن حمده ثم يجلس بلا تكبير ويسلَّم؛ وإن فاتته سجدة فإنه يقضي جميع ذلك حتى يسجد ويسلَّم. ومن دخل مع الإمام وهو قائم إلى الركعة الثانية أو الرابعة ولم يدرك معه ذلك القيام، فإنه يقضي ما فاته ثم يقوم بتكبيرة حتى يستوي واقفاً، ثم يجلس ويسلم، ولا تتم الصلاة دون تلك النهضة التي تُسمَّى عندهم وثبة. ويرى الشماخيُّ أن الركعة الشرعية إنما هي قيام وركوع وسجود، ومن لم يدرك هذه الثلاثة فهو غير مدرك لتلك الركعة؛ لذلك قال: (ولا يدخل الرجل إلى الإمام إلا في القيام أو القعود، ولا يدخل عليه في الركوع ولا في السجود ولا في ما بين السجدتين ولا في حين ما هو برأسه إلى الركوع أو السجود». واختلفوا حول من أدرك الركعة الأولى هل يستدرك القراءة أم يسلِّم مع الإمام؟ والراجح أنه يستدركها. كما اختلفوا هل يسلّم الداخل على الإمام حيث دخل عليه؛ سواء كان قائماً أم قاعداً؟ ورجح الشماخيُّ أن يكون التسليم من قعود.
-
دار ثواب ونعيم مقيم لأولياء اللّٰه تعالى في الآخرة، يجب الإيمان بها كما وردت في كتاب اللّٰه تعالى، والسُّنَّة المتواترة. يرى جمهور الإباضيَّة أنَّها موجودة الآن، وهي التي سكنها آدم ايان، وذُكرت في قوله تعالى: ( وَقُلْنَا يَكَادَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ ٱلْجَنَّةَ ) [البقرة: ٣٥]، وقال الجيطالي: «وليس على العبد أن يعلم أن الجنة موجودة اليوم، وإنما عليه أن يعتقد وجودها ودوامها».
-
الغائب من خرج من بلده ولم يُدر أين توجّه ولا ما سببه، ولا أحي هو أم ميت. وقد ميّز الثميني الغائب عن المفقود بأن المفقود يكون في خمس حالات: الغرق، والحريق، والحرب، والخروج ليلاً بلا سلاح لغير حاجة معينة، والتخلف عن رفقة لم يُعلم مصيرهم. وقال القطب اطفيَّش: «وهو غائب في غير الخمسة، وفي الخمسة إذا رئي بعدها حيًّا)». فالمفقود ما احتفت بحاله قرائن ترجح موته مع احتمال ضعيف للنجاة، والغائب من انقطعت أخباره دون أن يغلب على الظن هلاكه. اختلفوا في حكم الغائب، متى يحكم بموته؛ فقيل: إذا تمت له مائة وعشرون سنة، بما مضى له من عمره قبل الغيبة، وقيل مائة، وقيل سبعون. والظاهر من كلام القطب اطفيِّش أنه يرجح أن مدة انتظار الغائب سبعون عاماً. قال في شرح النيل: (ويدلُّ لقول السبعين حديث أبي هريرة عنه اله . أقل أمتي أبناء السبعين»*. وللشيخ أحمد الخليلي في المسألة رأيٌ وجيه، فهو يرى عدم التفرقة بين الغائب والمفقود في هذا العصر، بعد أن تطورت وسائل الاتصال، وقربُ البعيد، وغدا ممكناً تقصي الأخبار مهما بعدت المسافات. ولا يخفى ما في هذا الرأي من يسر ورفع للحرج ومراعاة لمقاصد الشريعة.
-
لُقِّبَ به العالم العُماني أبو سعيد محمد بن سعيد الكُدمي الناعبي (ق ٤ه / ١٠م)، صاحب كتاب الاستقامة وكتاب المعتبر ومؤلفات عديدة أخرى. بحيث إذا ورد اللفظ في السير والمصادر العُمانية، فلا يقصد به إلا الكدمي.
-
فرقة النكار المنشقة عن الإباضيَّة الوهبية، وهم أتباع يزيد بن فندين. وقد سمّوا نجوية اشتقاقاً من كلمة نجوى، أي: المؤامرة السرية التي عُرفت عنهم عند مناقشة مسألة الإمامة بعد وفاة الإمام عبد الرّحمن بن رستم.
-
الحوزة عند أهل اللغة الناحية. وفي كتب الفقه يقصد بها حاضرة المدينة وما يتبعها من أحياء قريبة ومزارع. حدّدها القطب اطفيَّش في شرح النيل بأنها عبارة عن مدن أو قرى متقاربة بمسافة لا تتجاوز مسير ثلاثة أيام، مع احتياج بعضها إلى بعض في أغلب مقتضيات أهلها من مبايعة أو نكاح أو فتوى. وفي حكم المدن والقرى بيوت الشعر والخوصُ (بيوت القصب)، ونحوها إذا كانت ثابتة لا تنتقل، أو بعضٌ من الشعر وبعضٌ من الخصوص وبعض بالبناء ونحو ذلك. وقال: «إذا كان بين بلد وبلد ثلاثة أيام أو أقل فإن ذلك حوزة واحدة، ولو كانت مسافة الكل عشرة أيام أو أكثر، ولو كان ما بين البلدين منقطعاً عن بناء ونخل وغير ذلك فعلى هذا تكون هذه البلاد الخمس وبريان وقرارة ومتليلي حوزة واحدة». ويعتبر أغلب إباضيَّة مزاب الحوزة وطناً واحداً لا يقصرون الصلاة فيها حتى يجاوزوها من إحدى جهاتها بمسافة القصر.
-
الخطأ هو ما ليس للإنسان فيه قصد، من قول أو فعل، وعرَّفه البعض بأنه القصد لفعل شيء يجوز فعله، فيصير إلى غيره. يُرفع الإثم بالخطأ دون غيره من الأحكام؛ من نحو الضمانات. ويعذر المخطئ لسقوط حقِّ اللّٰه تعالى إذا حصل عن اجتهاد، فالمجتهد مصيب مأجور، والمخطئ سالم غير آثم، لقوله : «إِذَا حَكَمَ الْحَاكِمُ فَاجْتَهَدَ ثُمَّ أَصَابَ فَلَهُ أَجْرَانِ، وَإِذَا حَكَمَ فَاجْتَهَدَ ثُمَّ أَخْطَأَ فَلَهُ أَجْرٌ»". وقد يكون الخطأ في القول بالرأي فيما لا يجوز فيه الرأي مما جاء فيه الحكم من كتاب اللّٰه أو من سُنَّة رسوله في أو من إجماع الأمَّة، أو عدم الإصابة في تأويل النصوص، وسمَّاه الكدميُّ خطأ الضلال.
-
الأرض دائمة الزواعة، بخلاف العوابي التي تزرع موسمياً ية
Explore
Topic
- Agriculture -- Oman (14)
- Architecture -- Mzab (1)
- Atfiyyash, Muhammad b. Yusuf (1821-1914) (2)
- Bārūnī, Sulaymān al- (1870-1940) (1)
- Bibliographie -- Ibadisme (1)
- Biographies -- Djebel Nefousa (1)
- Biographies -- Djerba (2)
- Biographies -- Mzab -- 20e siècle (3)
- Biographies -- Ouargla (1)
- Conflits -- Afrique du Nord (3)
- Conflits -- Médine (1)
- Conflits -- Mzab (1)
- Conflits -- Oman (4)
- Coran -- Commentaires (1)
- Djebel Nefousa -- Histoire (1)
- Droit coutumier -- Mzab (2)
- Dynastie rustumide (8)
- Emigration -- Mzab -- Tunisie (1)
- Enseignement -- Afrique du Nord -- Moyen-âge (1)
- Enseignement -- Ibadisme (5)
- Enseignement -- Mzab (2)
- Enseignement – Mzab (1)
- Fiqh (48)
- Fiqh -- Commerce (7)
- Fiqh -- Traité -- 11e siècle (2)
- Furṣuṭāʾī, Muḥammad b. Bakr (6)
- Ibadisme -- Afrique du Nord (2)
- Ibadisme -- Mazata (1)
- Ibadisme -- Oued Righ (1)
- Idées politiques -- Ibadisme (4)
- Irrigation -- Oman (3)
- Journalisme -- Mzab (2)
- Judaïsme -- Mzab (1)
- Justice -- Afrique du Nord (1)
- Missionnaires -- Mzab (1)
- Moeurs et coutumes -- Mzab (1)
- Mouvement national -- Mzab (1)
- Navigation -- Oman (1)
- Nukkarisme (1)
- Numismatique -- Oman (1)
- Orientalisme -- Italie (1)
- Ouargla -- Histoire (1)
- Poésie -- Mzab (2)
- Récits de voyage -- Afrique du Nord (1)
- Relations -- Mzab -- France (1)
- Tolérance religieuse -- Tahert (1)
- Urbanisme -- Oman (12)
- Vie culturelle -- Ibadisme (1)
- Vie culturelle -- Mzab (1)
- Vie intellectuelle -- Afrique du Nord (1)
- Vie intellectuelle -- Ibadisme (1)
- Vie intellectuelle -- Mzab (3)
- Vie intellectuelle -- Ouargla (1)
- Vie intellectuelle -- Oued Righ (1)
- Vie politique -- Afrique du Nord (1)
- Vie politique -- Ibadisme (1)
- Vie politique -- Zanzibar (1)
- Vie religieuse -- Djerba (1)
- Vie religieuse -- Mzab (6)
- Vie sociale -- Afrique du Nord (1)
- Vie sociale -- Ibadisme (8)
- Vie sociale -- Mzab (8)
- vie sociale -- Ouargla (1)
- Waqf (fondations) (1)
- Waqf (fondations) -- Mzab (1)
Resource type
- Book (13)
- Book Section (65)
- Encyclopedia Article (1,169)
- Journal Article (21)
- Presentation (11)
Publication year
- Between 1900 and 1999 (8)
- Between 2000 and 2026 (1,271)