Your search
Results 1,279 resources
-
هو قلب الكلمات يتخاطب بها أهل عُمان، قصد تغييب المعنى المراد عند الآخرين، وهو نوع من الاتصال باستعمال الرموز حفاظاً على الأمن والسريّة. فمثلاً كلمة حاكم تقلب إلى كلمة مكاح، قال إنسول: «ولم يعرف عن أحد يستعمله حتى الآن سوى بنو رياح في سايل بوادي الطائيين».
-
تُقسم الصفات باعتبار ما يجب في حقِّ اللّٰه تعالى إلى ثلاث: ١ - صفات واجبة: وهي التي لا يُتصوَّر نفيها عن اللّٰه تعالى مطلقاً في الأزل أو الحاضر أو الأبد، ولا اجتماعها مع ضدِّها، ولو اختلف المحل، مثل العلم والقدرة، وهي الصفات الذاتية. ٢ - صفات جائزة: هي التي يمكن نفيها عن اللّٰه تعالى في الأزل دون الحاضر والمستقبل، أو إذا اختلف المحل، ويوصف بها اللّٰه تعالى إن فعلها، ولا يوصف بها إن لم يفعلها، كالخلق والرّزق، وهي الصفات الفعلية. ٣ - صفات مستحيلة: هي الصفات التي تضادُّ الواجبة، لما تفيده من نقص ونفي الكمال.
-
التوشيح: أن يلتف الرجل بطرف ثوبه إذا أراد أن يصلّي من الإبط إلى الركبتين أو من السرة إلى الركبتين لئلا تقع يداه على عورته أثناء الصلاة. وهو مندوب للرجل وللمرأة. يكفي عن التوشيح جبة وقميص وسروال، بحيث لا يلمس عورته من سرة لركبة، فلو لم يوشح بشيء من ذلك لأمكن أن يمسها بيده أو أن يمس فخذه ببطنه. وفي مس الإنسان عورته بغير يده قولان في نقض الوضوء والصلاة. وشدَّد بعضهم فيمن لم يوشح أن تفسد صلاته، لكن الراجح أن الصلاة تصح بدونه، إذ مناط الحكم هو تجنب مس العورة.
-
الحيازة هي ادعاء أصل بالتصرف فيه مدة بلا معارضة له فيه، وكذا الشهرة. ومدة الحيازة في الأصول عشر سنين على الأصح، ومن ادعى أصلاً بعد أن حازه غيره عشر سنين أو أكثر فلا حجة له؛ إلا إذا ادعى أن الذي بيده الأصل إنما حازه بعارية أو غصب أو نحو ذلك. لكن إن أقام عليه الدعوى قبل تلك المدة، فإن الحيازة لا تثبت ولو مكث ما مكث بعد إقامة الدعوى. واختار الإمام أبو عبيدة مسلم أن مدة الحيازة عشرون عاماً وعلَّق عليه القطب اطفيَّش بقوله: «إنما أخذ أبو عبيدة وبعض بالعشرين للحوطة لا لكونه الصحيح، لأن الصحيح عشر سنين... فأخذه بالعشرين استحسان لا جزم)». وتكون الحيازة في الأرض وما اتصل بها من الأشجار والبنيان والآبار، وما جرى هذا المجرى، وإنما تكون فيما عرف أصله لأحد من الناس بمعنى من معاني دخول الملك، وأما ما لم يعرف أصله لأحد فلا تجوز فيه الحيازة. وإنما يكون فيه القعود إذا قعد فيه الرجل ثلاث سنين ولم يعارضه أحد صار أقعد فيه لغيره. والحيازة إنما هي بالحكم الظاهر بين الناس، ولا يثبت الملك لمن لم يكن له الملك فيما بينه وبين الله، إذ لا يجوز لأحد أن يدخل في أرض غيره فيعمرها ويمسكها ويمنع منها أصحابها بحال.
-
إذا ذكر الديوان في التراث الإباضي فيقصد به الكتاب مطلقاً لا كتاب شعر فقط، وقد يُقصد به ديوان جابر بن زيد أو ديوان العزَّابة، أو ديوان الأشياخ، أو الديوان المعروض، وكلها مصنفات في الفقه والعقيدة والحديث.
-
الجنون هو اختلال العقل واعتلاله بسبب خلط أو آفة أو وسواس من الشيطان. وقيل: هو فقد الأفهام بحيث لا يهتدي المبتلى به لما ينفع ولا يجانب ما يضر. وعرَّف القطب اطفيَّش المجنون بأنه من لا يميِّز بين السماء والأرض، ثم قال: «المعتوه هو المطبق على عقله لا يجد راحة ولا يصحو في وقت، والمجنون خلافه»، ونقل عن بعض قولهم: من ذهب عقله سنة فهو معتوه، وإن أفاق حيناً ولو قلّ فمجنون. فالمعتوه هو الذي أصيب بجنون مطبق يستوعب جميع أوقاته، ولا تعتريه إفاقة، بخلاف المجنون الذي تتخلل جنونه إفاقة فهو غير مطبق. والجنون من عوارض الأهليَّة، وترتفع به التكاليف عن الإنسان، لحديث عَائِشَةً عَنِ النبَّيِّ قَلِ قَالَ: «رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثٍ: ... وَعَنِ الْمَجْنُونِ حَتَّى يَعْقِلَ أَوْ يُفِيقَ»". وكل من المجنون والمعتوه لا تلزمهما العبادات، ولا تصح إن وقعت، لأنها تفتقر إلى النيَّة. إذا جنَّ الإنسان في رمضان سقط عنه باقي اليوم، وإن آفاق لزمه صوم باقيه، كما إن أفاق في الوقت لزمته الصلاة الحاضرة، ولا يقضي ما فاته حال جنونه. لا تحلّ ذبيحة المجنون، ولا تصح تصرفاته المالية، ولكن تلزم الزكاة في ماله إذا ملك النصاب، لأن الزكاة حق للفقراء متعلق بالمال، فلا يشترط فيها العقل بل شرطها تمام الملك. والجنون من العيوب التي يردّ بها النكاح، ونكاح المجنون كالصغير بيد وليّه، فلا يصح منه النكاح، ولا يقع طلاقه أيضاً. وجناية المجنون تضمن من ماله إن كان له مال، وإلا فعى وليّه أو يضمنه القاضي من بيت المال.
-
الغيلة قتل شخص خديعة ومكراً، من حيث لا يعلم ولا يشعر. لا يسقط القصاص عن القاتل غيلة ولو عفى أهل القتيل قياساً على المحارب، وهو قول المالكية أيضاً خلافاً للجمهور.
-
التيمم طهارة ترابية شرعها اللّٰه تعالى رخصة لمن لم يجد الماء، ولمن لم يقدر على استعماله. إذا كان في أحد أعضاء الوضوء جبيرة أو نحوها مما يمنع وصول الماء إليه ويخشى الضرر بزواله فإنه يكتفي بالمسح على الجبيرة. وخالف بعض؛ منهم أبو الحواري، وقالوا: يغسل سائر الأعضاء الأخرى ويتيمم لذلك العضو. يرى أكثر الإباضيَّة عدم جواز صلاة فريضتين بتيمم واحد إلّا في حال جمعهما فإنهما في الحكم كصلاة واحدة. ويذهب البعض، منهم أبو سعيد الكدمي، إلى جواز تعدد الصلوات بتيمم واحد؛ لأنه بدل عن الوضوء. والخلاف مبني على اشتراط دخول الوقت أو عدمه لصحة التيمم، وهل التيمم رخصة أم عزيمة؟ فمن قال إن التيمم يجوز للفريضة ولو قبل دخول وقتها، وجعله عزيمة أجاز للمتيمم أن يصلّي به ما لم يحدث ولو صلاة يوم أو أكثر، كما أنه لم يوجب القضاء على من تيمم في سفر معصية، أو تيمم بمغصوب أو مسروق. ومن لم يجزه للفريضة إلّا بعد دخول وقتها، وجعله رخصة قضى بعكس ذلك. والأكثرون على أن التيمم رخصة لا عزيمة. والتيمم ضربتان لحديث عمار بن ياسر، ضربة لوجه وضربة لليدين. الواجب في التيمم مسح اليدين إلى الرسغين؛ لأن اسم اليد عند العرب يقع على الكف في الأظهر؛ ولأن الرسول لافي لما بين التيمم لعمّار ين* مسح وجهه ويديه إلى الرسغين، وقياساً على قطع يد السارق. والتسمية والترتيب في التيمم سُنّة ومن تركهما فلا بأس عليه على الأرجح. والراجح في المذهب أن الصعيد هو التراب النقي المنبت دون ما سواه. ولذلك يرى الإباضيَّة أن الأولى هو التيمم بالتراب. إلا أنه يجوز عندهم التيمم بما صعد من الأرض من حجر، وجص، وفخار، ومعادن، وثلج، وطين. واختلفوا في التيمم للوضوء هل يجزي عنه التيمم للاغتسال، فذهب الإمام أبو عبيدة مسلم إلى جواز الاكتفاء بتيمم واحد ينويه للوضوء والاغتسال. كما اختلفوا في وجوب التيمم للاستنجاء. ويرى القطب اطفيَّش أنه لا بدَّ من تيمم للاستنجاء وسائر النجاسات التي لا يجد لها غسلاً، ثم تيمم للوضوء ثم تيمم للاغتسال.
-
الأمر في الاصطلاح طلب إيقاع الفعل طلباً جازماً على جهة الاستعلاء، (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَنَٰتِ إِلَى أَهْلِهَا ) [النساء: ٥٨]. وهو في حقِّ اللّٰه تعالى فعل لا صفة. يتَّفق الإباضيَّة والأشاعرة على أنَّ اللّٰه تعالى آمرٌ ناهٍ في الأزل، لنفي حدوث الصفات والأفعال في حقِّ اللّٰه تعالى. ويختلفون في تصنيف الأمر والنهي: أَهُما من الصفات؟ وهو قول الأشاعرة، أم هما من الأفعال؟ وهو قول الإباضيَّة. وأمَّا حصر أمر اللّٰه تعالى بكونه «خطاباً مسموعاً، وقولاً معروفاً مفهوماً، معقولاً بحروف مقطَّعة، وأصوات مسموعة»، فهو مردود؛ لأنَّه تفسير بشريٌّ لمعنى إلهيَّ غيبيّ، يعجز العقل عن إدراك حقيقته. فأمر اللّٰه شامل لجميع مخلوقاته، ولا يشترط فيها السمع ولا المعرفة ولا الفهم ولا التعقُّل، كما في قوله تعالى: (إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَءٍ إِذَا أَرَدْنَٰهُ أَن تَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ ) [النحل: ٤٠]، وقوله تعالى: ( فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ٱثْتِيَا طَوْعًا أَوْكَرْهَا قَالَتَا أَتَيْنَا طَآئِعِينَ ) [فصلت: ١١]. وفي مجال أصول الفقه يعرِّف ابن بركة الأمرَ بأنه طلب الفعل واقتضاؤه على غير وجه المسألة. وهو ما ارتضاه الوارجلاني والسالمي، واعتبره البرادي راجحاً لأنه جامع مانع، يدخل فيه الوحي والإشارة وأمور أخرى تخرج عن حد القول، تقع بالفعل وغيره. وصيغ الأمر: افعل، لتفعل، أمرتك، أنت مأمور، وما أشبه ذلك. وقد يكون الأمر في صورة الخبر، كقوله تعالى: (وَيَأْمُرُونَ بِالْمَغْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ ) [آل عمران: ١٠٤]، وجعل السالمي هذه الصورة من باب المجاز لا الحقيقة. كما يكون الأمر بالإشارة، كقوله تعالى: (فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ ) [مريم: ٢٩]. والأمر حقيقةٌ في الوجوب، خلافاً لمن قال في الندب، ولمن قال هو مشترك بينهما. فهو يدلُّ على الوجوب عند عدم القرينة، وقد يفيد ما دون الوجوب من الندب والإباحة وغيرهما على سبيل المجاز عند وجود القرينة الصارفة عن الوجوب. والأمر إن ورد بعد الحظر فهو للإباحة، وإن ورد بعد الندب فللوجوب، وإن عرى عن القرائن دلَّ على الحقيقة لا على المرة ولا على التكرار. وإن تكرر بلفظ مختلف المتعلق دلَّ على تكرار الفعل المأمور به، إلَّا إن صرف بقرينة. أما إن تكرر بلفظ متفق المتعلق فذلك توكيد لا يقتضي التكرار. ذهب جمهور الإباضيَّة إلى أنَّ الأمر لا يدل على الفور ولا على التراخي، واختار بعضهم، منهم الوارجلاني والسوفي أنه يدل على التراخي، بينما ذهب ابن بركة إلى أنَّ الأمر المطلق يدل على الفور واختاره القطب.
-
اختلف العلماء في الجنَّة والنار، هل هما موجودتان الآن؟ وهل ستخلقان لا حقاً؟ فذهب جمهور علماء الإباضيَّة والأشاعرة وبعض المعتزلة إلى أنَّهما قد خُلقتا، واستدلُّوا بقصَّة آدم وحوّاء في القرآن الكريم، وبقوله تعالى: ( أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ ) [آل عمران: ١٣٣]. وذهب جمهور المعتزلة وبعض الإباضيَّة كأبي المؤثر وأبي سهل وابن أبي نبهان إلى أنهما غير مخلوقتين الآن، وأنهما ستخلقان يوم الجزاء، واستدلّوا بقوله تعالى: ( أُكُلُهَا دَآئِمٌ وَظِلُهَا ) [الرعد: ٣٥)، أي: لم ينقطع، مع قوله: ( كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ ) [القصص: ٨٨]، وقالوا: لو كانت الجَنَّة مخلوقة الآن للزم فناؤها وهلاكها لعموم دلالة الآية على ذلك، فلا تكون دائمة، وهذا مناقض لوصف اللّٰه لها بالدوام.
-
عندما يُذكر كتاب «أبو مسألة» في المصادر الإباضيَّة المغربية بخاصّة، فيعني جامع أبي العباس أحمد بن محمّد بن بكر النفوسي (ت: ٥٠٤ه / ١١١١م). ويُعرف كذلك عند المغاربة بالجامع، وهو كتاب مختصر في أبواب الفقه.
-
مكيال يقدَّر بأربعين درهماً، منها عشرون كبرية وعشرون بغلية. وقد قدّرها البعض بعشر دراهم وأربعة دوانق، وقدّرت كذلك بثمانين قيراطاً وسبعة مثاقيل.
-
الصحيح عند أهل اللغة الثابت والسليم. وعند الفقهاء هو الجائز شرعاً، وغير الصحيح ما لا يجوز شرعاً. والمشهور أن الصحيح ما وافق أمر الشرع، وعرّفه البرادي بأنه: «الإعلام بوقوع الشيء على مقتضى ما يوافق الشريعة، وإجزاؤه، وبراءة الذمة منه». وفي المعاملات ترتيب أثر الشيء عليه واعتباره سبباً لحكم آخر، كالملك أثر للعقد الصحيح الذي يعتبر سبباً لإباحة التصرف. وقد اختلف الفقهاء هل تقتضي الصحة براءة الذمة؟ وعبارات الإباضيَّة تفيد ذلك، فما قالوا فيه صحيح فهو إشعار بإجزائه وبراءة الذمة منه. ولذلك عرفه البدر الشماخي بأنه موافقة الأمر. وقيل سقوط الضمان، وهو معنى الإجزاء.
-
حريم مقداره ثلاثة أذرع من كل جانب عند المغاربة، وقيل مطرح تراب كثيبها، وقيل: حريمها ما يحتاج إليه لجميع منافعها من كثيبها ومجازها وما أشبه ذلك. والساقية القديمة كالحديثة إن لم يكن عليها عمارة ولا حريم معلوم، وإن لم يكن لصاحبها، إلا مجاز الماء فلا يحسب لحريمها إلا من مجاز الماء، ويحسب جسورها في الحريم، وأما من له الساقية ومجازها فلا يحسب جسورها. وأما حريم الساقية في اصطلاح المشارقة ففيه تفصيل، فهي تقسيم عندهم إلى قائد وجائز وحملان. وهذا التقسيم ليس له أثر كبير في تحديد الحريم وإنما هو ناشئ للتفريق بين سعتها وما يتفرع عنها من فروع. فحريم الساقية الجائز ذراعان وقيل: ذراع، وحريم الساقية في الأموال (النخيل) ذراع، وقيل: ذراعان، وقيل حريمها بعد مفترق الأفلاج، وحريم الساقية في أرض رجل مقدار ما لا يضر بمائها ومطرح ترابها. يختلف نوع الحريم باختلاف السواقي ويطَّرد سعة وضيقاً حسب نوع الساقية أو الفلج. وحريم الساقية غير الساقية.
-
عملية تبادل أفراد عائلات قبيلة بأفراد عائلات قبيلة أخرى إثر نزاع بينها، وهو عند أهل جربة أسلوب تلجأ إليه حلقة العزَّابة لفضِّ النزاعات العصبية، ولتحصيل الطمأنينة والأمن بين السكان. ويسمّى هؤلاء المنتقلون رهائن عند من انتقلوا إليهم إن حصل لهؤلاء إيذاء يُفعل بأقاربهم مثله. وقعت القَسِيمة الأولى عام ٦٤٢ه / ١٢٤٤م.
-
إنهاء لمهامِّ الإمام، وتوقيف عقد الإمامة، وفسخه بينه وبين الرعيَّة؛ يتولَّى ذلك أهلُ الحلِّ والعقد، في إحدى الحالات الآتية: ١ - إذا حلَّت بالإمام عاهة تمنعه من أداء مهامّه، كزوال عقل، أو إحدى حواسّه. ٢ - إذا أحدث ما ينقُضُ ما اشترطه عليه المسلمون في العقد من السير وفق الشرع، واتِّباع السُّنَّة والعدل. ٣ - إذا أحدث معصية توجب إقامة الحدِّ عليه. ولا يعزل إلّا بعد استتابته وغصراره واستكباره.
-
أبَر وأبَّر النخل لقَّحه، مصدره الإبار. والتأبير للتكثير والمبالغة. وعرّفه القطب اطفيَّش بقوله: «التأبير تعليق ما في طَلْع الذكر والأنثى، أو ذرُّ شيء منه فيها». عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللّٰه اليه «مَنْ باعَ نَخْلاً قَدْ أُبِّرَتْ فَثَمَرَتُهَا لِلْبَائِعِ، إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَهَا الْمُبْتَاعُ» . وعليه فجمهور الفقهاء أن الثمرة للبائع بعد التأبير، ما لم يشترطها المشتري، وهو رأي جمهور الإباضيَّة كذلك، بينما ذهب ابن عباد من الإباضيَّة إلى أن الثمرة للمشتري. واعتبر البعض حالة الثمرة، فلم يجعلها للبائع بمجرد التأبير حتى تطيب ويبدو صلاحها. وهو المعمول به في وادي ميزاب. وفي النخل الذي أبِّر بعضه دون بعض، خلاف أيضاً؛ فالجمهور على القاعدة التي وضعها النبيُّ لللي في التمييز بين المؤبَّر وغيره، ومنهم من نظر إلى الغالب فقضى بأنها للبائع مطلقاً تيسيراً على الناس في المعاملات. وقال القطب اطفيش في شرح النيل: «وقد ذكروا لغلة النخل سبعة أطوار بجمعها قولك: «طأب زبرت» فالطاء طلع، والهمزة إغريض وهو الحب الذي في الأكمام، والباء بلح، والزاي زهو، والباء بسر، والراء رطب، والتاء تمر... وبدو الصلاح في كل شيء بحسبه، ففي النخل بالاحمرار والاصفرار وظهور الحلاوة، وفي غيره بظهورها...».
-
بميم مضمومة وكاف مكسورة مشدَّدة. هم سلف الإباضيَّة، الذين أنكروا التحكيم بين علي بن أبي طالب من جهة ومعاوية بن أبي سفيان ورفضوا نتائجه جملةً وتفصيلاً. وسُمِّي المحكَّمة بذلك لإنكارهم التحكيم، ولقولهم: «لا حكم إلا لله». ولعل القول بأن لفظ المحكِّمة جاء من (لا حكم إلا لله)»، أقوى من أنه جاء إنكاراً للتحكيم؛ لأن المفروض في الذي ينكر التحكيم ألا يُسمَّى «محكِّمة»، إلا أن يكون على السلب كما جاء في بعض مصادر اللغة. فالمحكّمة إذن هم أتباع عليَّ بن أبي طالب ، الذين كانوا معه في جيشه لمّا حارب جيش معاوية في صفّين عام ٣٧ه / ٦٥٨م، وكانوا مع الفئة المحقَّة ضدَّ الفئة الباغية التي قتلت عمَّار بن ياسر ينه وكان موقفها واضحاً في المعركة، ولم يشكَّ فيه أحد، واستماتوا في قتال الفئة الباغية، إلى أن كان التحكيم برفع المصاحف. إن الإباضيَّة يعتبرون هؤلاء المحكِّمة من الصحابة رضوان اللّٰه عليهم أجمعين سلفاً لهم، محقين في موقفهم. فالمحكّمة هم أولئك الذين رفضوا توقيف القتال ابتداء ونتائج التحكيم انتهاء، ولم يترددوا في موقفهم، ثم أعلنوا إمامتهم وعقدوها لعبد اللّٰه بن وهب الراسبي أحد الصحابة. أما إطلاق لفظ الخوارج على المحكِّمة فجاء في عهد الأمويين متماشياً مع مغالطات السياسة من جهة، ومعبِّراً عن الغُلاة الذين خرجوا ضد السلطة انتقاماً للنهروانيين، ومن هنا جاء الخلط في المصادر التاريخية قديمها وحديثها بين المحكّمة والخوارج، ولذلك قال أبو زكريا يحيى أحد الإباضيَّة (ق٥ه / ١١م): «لم ينصفنا مخالفونا لأنهم قالوا للمحكِّمة: الخوارج الموارق...».
-
النور من صفات اللّٰه تعالى. تفسَّر تفسيراً بالمجاز لا بالحقيقة؛ فقوله وعَجّل : (ٱللَّهُ نُورُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ) [النور: ٣٥]، يعني الهادي لأهل السموات والأرض، المبيِّن لهم، لا كسائر الهادين. وقيل: منوِّر السماء بالشمس والقمر والنجوم، ومنوِّر الأرض بالأنبياء والعلماء والمؤمنين. وقيل: عدل في السماوات والأرض. وقيل: خالِق نورِهما.
-
ما يلحق بجسم الإنسان من الزوائد مما يُزال؛ كقص الشارب، وتقليم الأظافر، ونتف الشعر. لا يجوز للمُحْرِم إلقاء التفث. وإذا بلغ شعر إبط المحرم أو عانته أو شاربه أو ظفره حيث يجب عليه إزالته أزاله وافتدى. ويرى القطب اطفيَّش أنه لا فداء عليه إن أزاله محرِماً، بعد أن يبلغ حداً تجب إزالته، لأنه فعل واجباً طاعة، إلا إن بلغ ذلك الحدَّ قبل إحرامه وفرّط في إزالته حتى أحرم فعليه الفدية. يرى الشمَّاخي أن من الأحوط للمحرم أن لا يرجل شعره ولا يغسل رأسه من غير جنابة لأن ذلك يؤدي إلى نتف الشعر وإلقاء التفث. ومن اضطر إلى حلق شعره حلق وافتدى، وهو مخيَّر في الفدية بين الصوم والصدقة والنسك. ويرى القطب اطفيَّش كراهة إلقاء التفث في نهار رمضان لغير ضرورة.
Explore
Topic
- Agriculture -- Oman (14)
- Architecture -- Mzab (1)
- Atfiyyash, Muhammad b. Yusuf (1821-1914) (2)
- Bārūnī, Sulaymān al- (1870-1940) (1)
- Bibliographie -- Ibadisme (1)
- Biographies -- Djebel Nefousa (1)
- Biographies -- Djerba (2)
- Biographies -- Mzab -- 20e siècle (3)
- Biographies -- Ouargla (1)
- Conflits -- Afrique du Nord (3)
- Conflits -- Médine (1)
- Conflits -- Mzab (1)
- Conflits -- Oman (4)
- Coran -- Commentaires (1)
- Djebel Nefousa -- Histoire (1)
- Droit coutumier -- Mzab (2)
- Dynastie rustumide (8)
- Emigration -- Mzab -- Tunisie (1)
- Enseignement -- Afrique du Nord -- Moyen-âge (1)
- Enseignement -- Ibadisme (5)
- Enseignement -- Mzab (2)
- Enseignement – Mzab (1)
- Fiqh (48)
- Fiqh -- Commerce (7)
- Fiqh -- Traité -- 11e siècle (2)
- Furṣuṭāʾī, Muḥammad b. Bakr (6)
- Ibadisme -- Afrique du Nord (2)
- Ibadisme -- Mazata (1)
- Ibadisme -- Oued Righ (1)
- Idées politiques -- Ibadisme (4)
- Irrigation -- Oman (3)
- Journalisme -- Mzab (2)
- Judaïsme -- Mzab (1)
- Justice -- Afrique du Nord (1)
- Missionnaires -- Mzab (1)
- Moeurs et coutumes -- Mzab (1)
- Mouvement national -- Mzab (1)
- Navigation -- Oman (1)
- Nukkarisme (1)
- Numismatique -- Oman (1)
- Orientalisme -- Italie (1)
- Ouargla -- Histoire (1)
- Poésie -- Mzab (2)
- Récits de voyage -- Afrique du Nord (1)
- Relations -- Mzab -- France (1)
- Tolérance religieuse -- Tahert (1)
- Urbanisme -- Oman (12)
- Vie culturelle -- Ibadisme (1)
- Vie culturelle -- Mzab (1)
- Vie intellectuelle -- Afrique du Nord (1)
- Vie intellectuelle -- Ibadisme (1)
- Vie intellectuelle -- Mzab (3)
- Vie intellectuelle -- Ouargla (1)
- Vie intellectuelle -- Oued Righ (1)
- Vie politique -- Afrique du Nord (1)
- Vie politique -- Ibadisme (1)
- Vie politique -- Zanzibar (1)
- Vie religieuse -- Djerba (1)
- Vie religieuse -- Mzab (6)
- Vie sociale -- Afrique du Nord (1)
- Vie sociale -- Ibadisme (8)
- Vie sociale -- Mzab (8)
- vie sociale -- Ouargla (1)
- Waqf (fondations) (1)
- Waqf (fondations) -- Mzab (1)
Resource type
- Book (13)
- Book Section (65)
- Encyclopedia Article (1,169)
- Journal Article (21)
- Presentation (11)
Publication year
- Between 1900 and 1999 (8)
- Between 2000 and 2026 (1,271)