Your search
Results 1,279 resources
-
الغرة قيمة دية الجنين إذا أجهض. لا دية للنطفة عند أكثر الإباضيَّة، وتجب الغرة في مراحل الحمل الأخرى. جاء في كتاب الديات: «وإن كان السقط نطفة فلا يؤخذ به في الحكم، ولكنها تباعة عليه فيما بينه وبين الله». وقال القطب اطفيَّش: («ولا غرة ولا دية في نطفة يذيبها الماء». وذهب البعض إلى وجوب الغرة في النطفة. جاء في شرح الدعائم: «ومن ضرب امرأة فألقت نطفة فديتها تسعون درهماً وإن طرحت عظاماً فديتها ثلاثمائة وستون درهما». وذكر القطب اطفيَّش الخلاف في مقدار الغرة وأنها قد تكون عبداً أو أمة أو عشراً من الإبل أو مائة شاة، أو غيرها، فحصر تسعة عشر قولاً. إذا كان الإسقاط عمداً وجب أداء الغرة تامة بلا تقسيط. تجب الغرة في مال الجاني ما لم تبلغ مقدار عشر الدية الكاملة، فإذا بلغت كانت على العاقلة، ورجح القطب اطفيِّش أن ما زاد على ثلث الدية فهو على العاقلة، أما ما نقص عن ذلك فعلى الجاني، أو وليّه إن كان صبياً.
-
ورد الفناء في القرآن الكريم والسُّنَّة النبويّة، وفسِّر بعدةٍ معانٍ منها: ١ - عَدَمٌ محضٌ، فإن الأشياء خلقت من غير شيء، وتعدم إلى غير شيء، وتعاد من غير شيء. ٢ - عدم بعد وجود، ومنه الموت. الإفتاء وجمع الأشياء فانية، بما في ذلك عَجْب الذنب. والأشياء منها ما هو فان على الانقلاب إلى دار الآخرة، ومنها ما هو فانٍ على التلاشي. واختُلف في أطفال المشركين، هل فناؤهم على الانقلاب؟ والمذهب على القول الأول. واختُلف في الإفناء من اللّٰه تعالى: أفعل هو أم ترك؟ ويرى الإباضيَّة أنه ترك، وهو قطع التدبير من اللّٰه تعالى عن الشيء الموجود، قال الجيطالي: «خمسة أسماء متعلقة لا إلى شيء، وهي: الفناء، والعدم، والأزل، والخذلان، والمحال)». ويجب الإيمان بفناء كلِّ شيء كما ورد في القرآن الكريم، وما عدا هذا من الجزئيات فهو من التوسع في علم الكلام، ولا سبيل فيه إلى التخطئة، ولا قطع العذر.
-
الأذان في اللغة الإعلام، وفي الشرع إعلام بدخول وقت صلاة الفرض، أو دعاء للجماعة بألفاظ مخصوصة في أوقات مخصوصة. هو سُنَّة مؤكدة على الكفاية حيث تصلّى الجماعة في المسجد أو حيث تحضر الجماعة، وهو المعتمد. وقيل: هو فرض على الكفاية في المسجد والجماعة الراتبة، إلا في السفر فلا يجب لأن السفر مظنة التخفيف. ويستدل من قال بفرضيته بمواظبة النبيِّ على ذلك ومواظبة الصحابة قيين ، وبقوله ول لِله لرجلين يريدان السفر: «إِذَا أَنْتُمَا خَرَجْتُمَا فَأَذِّنَا ثُمَّ أَقِيمَا ثُمَّ لِيَؤُمَّكُمَا أَكْبَرُكُمَا»". ولا يجوز الأذان للمرأة، ويندب للمنفرد. ووقت الأذان عند دخول وقت الصلاة، ويجوز قبله في صلاة الصبح والأذان الأول للجمعة. وألفاظ الأذان مشهورة محدَّدة، وهي «الله أكبر اللّٰه أكبر، أشهد أن لا إله إلَّا الله، أشهد أنَّ محمَّدًا رسول الله، حيَّ على الصلاة، حيَّ على الفلاح، اللّٰه أكبر اللّٰه أكبر، لا إله إلَّا الله». جاء في حديث أبي سعيد الخدري أَنَّ رَسُولَ اللهِ لو قَالَ: «... وَالأَذَانُ مَثْنَى مَثْنَى، وَالإِقَامَةُ مَثْنَى مَثْنَى»". والمشهور عند الفقهاء تربيع التكبير الأول وتثنية باقيه. وللإباضية في التكبير الأخير قولان: التربيع عند المغاربة والتثنية عند المشارقة. قال ابن بركة في الجامع: (واتفقت كلمة أصحابنا فيما علمت أن عدد الأذان الذي جاءت به الرواية، خمس عشرة كلمة والإقامة سبع عشرة كلمة». وهو موافق لما يجري به العمل عند المشارقة. أما القطب اطفيَّش فرجح تربيع التكبير الأخير، قال في الشامل: «ويدل للقول الأول رواية أن صاحب رؤيا الأذان سمع قائلاً: «الله أكبر اللّٰه أكبر» وقال: مرتين، فإذا ذكر الجملتين مرتين كان الحاصل أربع تكبيرات، بخلاف باقي الأذان فإنه يقول في الرواية جملة واحدة ويقول بعدها مرتين فيكون مثنى». وجاء في الوضع والديوان: إذا وصل «حي على الصلاة» قاله إلى اليمين مرتين، وقال: «حي على الفلاح» إلى الشمال مرتين، ولا يستدير.
-
المجلس الأعلى للعزَّابة في وادي مزاب بالجزائر، سُمِّي بمجلس عمّي سعيد أو «أمِّي سعيد» لأنه كان يعقد اجتماعاته في روضة الشيخ عمّي سعيد بن علي الجربي بمدينة غرداية بمزاب. يضم ممثلي مجالس العزَّابة في قرى وادي مزاب السبعة ووارجلان، ولذلك يعتبر المجلس الأعلى لإباضيَّة الجزائر، ويُعيِّن أكبر علمائه وأكثرهم حصافة. وشجاعة لرئاسته، فيكون شيخ وادي مزاب كله، وكان في الماضي، توضع عمامة على رأسه، وهذا التعميم كالتتويج دليل على الرئاسة والتقدّم. ينعقد هذا المجلس في دورات عادية، وقد ينعقد بصفة طارئة إذا دعت الضرورة إلى ذلك. وتُرفع إليه القضايا الكبرى كالإفتاء والاجتهاد في القضايا الفقهية، والنوازل، ويقوم بوظيفة محكمة الاستئناف، بإصدار أحكام نهائية. من مهامه: - اختيار الأقوال الفقهية التي يجب أن يفتي بها العزَّابة أو يقضي بها القضاة في المسائل الخلافية. - سنّ القوانين في دائرة لتُصبح عُرفاً اجتماعياً ملزماً. - فضُّ المشاكل العامة التي تحدث في وادي مزاب ووارجلان، والاجتماع على طرق الخروج من الأزمات الطارئة كنائبة نزلت أو عدوّ مُغير. - تولية المشايخ في المساجد للوعظ والإفتاء. - مراقبة أوقاف الإباضيَّة في الجزائر وخارجها ومتابعتها. - وضع اللوائح الداخلية التي تخصُّ سير الحياة بالمدن بشكل عام، مثل تجويز التعامل بسكّة نقد معينة، أو رفض أخرى أجنبية مثلاً ماضياً، وكذلك تحديد المكاييل والموازين إلخ. على أن سلطة الاستعمار الفرنسي للجزائر الذي احتل مزاب سنة ١٣٠٠م / ١٨٨٢م، قد حدَّت كثيراً من مهام هذا المجلس، فبعد أن كانت له سلطة فعلية في المجال الاجتماعي والقضائي والاقتصادي والسياسي، توارثها منذ القديم، تقلّصت هذه الوظائف الحيوية، وألغيت كثير من المهام التي تجعل منه إمامة صغرى. ولم يبق له اليوم إلا المجال الديني، وبعض القضايا الاجتماعية المحلية.
-
لقب الإمام اليعربي سيف بن سلطان بن سيف بن مالك (تولى الإمامة عام ١١٠٤ه/ ١٦٩٢م). قال السالمي: («ولقب بقيد الأرض لضبطه المماليك وتقييده البلاد بعدله وتوسع مملكته في الشرق والغرب) حتى بلغت شرقي نجاد.
-
صلاة الخوف هي الصلاة المكتوبة التي تؤدى حال الخوف من عدو في قتال أو سيل أو سبع، ونحوها. والثابت عند الإباضيَّة في صفة صلاة الخوف ركعتان في كل صلاة في الحضر والسفر، وفي أدائها كيفيتان رواهما أبو عبيدة عن جابر في صلاة النبي مَالفي يوم ذات الرقاع". الأولى: تصطف طائفة خلف النبي لل، وطائفة في مواجهة العدو، فيصلي بالتي وقفت خلفه ركعة، ثم يثبت قائماً ويتمُّ المأمومون الركعة الثانية لأنفسهم، وينصرفون لمواجهة العدو، ثم تأتي طائفة أخرى فيصلّي بهم ركعة، ثم يثبت جالساً، ويتمّون الركعة الثانية لأنفسهم، ثم يسلَّم بهم جميعاً. والثانية: والتي عليها العمل عند جمهور الإباضيَّة، أن يصلي الإمام بالطائفة الأولى ركعة، ثم تنصرف لمواجهة العدو، وتأتي الطائفة الثانية فيصلي بهم الثانية، فيسلم ويسلمون جميعاً، من دون إتمام. وإن اشتد بهم القتال صلُّوا كما أمكنهم ولو بإيما أو تكبير. وإن صلُّوا صلاة خوف، ثم أمنوا والوقت باق فلا إعادة عليهم.
-
بيع العرايا هو بيع الرطب على النخل بتمر في الأرض. قال القطب اطفيَّش: «بيع التمر على النخل بالتمر يسمى على قول مزابنة، وعلى قول محاقلة، وهو منهي عنه غير جائز إلا نوعاً يسمى بيع العرايا فإنه رخص فيه، قال الربيع بن حبيب: العرايا نخل يعطي الرجل تمرتها للآخر ثم يقول له لا طريق لك عليَّ». وذكر أن هذه المعاملة رخصة تخصّ من كان له بعض النخل في وسط نخل كثير لآخر، فيبيعه نصيبه من التمر على النخل بالتمر على الأرض، إذ كانت العادة أن يخرج الناس بأهلهم في وقت الثمار إلى البساتين فيكره صاحب البستان دخول أجنبي عليه. وخصّ بعضهم بيع العرايا بالمساكين الذين توهب لهم الغلة على النخل يبيعونها بالتمر لأنهم لا يطيقون الانتظار إلى الجذاذ. ولبيع العرايا شروط منها: أن تكون بعد بدو الصلاح، وأن تكون بالخرص كيلاً، وأجازها البعض جزافاً. وأن تكون في خمسة أوسق أو دونها للحديث الذي رواه أبو هريرة أن النبي وَلِ رَخَّصَ فِي بَيْعِ الْعَرَايَا فِي خَمْسَةِ أَوْسُقٍ أَوْ دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ*.
-
الباقي صفة الله تعالى، وتؤوَّل بمعان منها: ١ - انتفاء الآخريَّة. ٢ - أنّه كائن بغير حدوث. ٣ - أنَّه موجود بعد وجود. ٤ - البقاء عدم إلحاق العدم بالوجود. ويمكن أن نعرّف الباقي بأنَّه: ما كان وجوده من ذاته وليس من غيره، والمتكلّمون يقولون: كلّ ما ثبت قِدمه استحال عدمه.
-
إسقاط شيء من الكلام يلزم معه تقدير المضمر ليستقيم فهم الكلام وصحته عقلاً أو شرعاً.
-
استئمار المرأة في النكاح: أخذ رأيها فيه، والاعتداد برضاها به. يذهب الإباضيَّة إلى وجوب استئمار المرأة في نكاحها، بكراً كانت أم ثيباً، ووجوبه إجماع في الثيب، وأما البكر فلا يزوجها أبوها ولا غيره إلًا باستثمار، وإن وقع وأنكرته المرأة بطل نكاحها، التزاماً بنص الحديث: «إنّ الثيب أحقّ بنفسها من وليّها، وإنّ البكر تُستأمر في نفسها، وإذنها صماتها»"، وثمة أحاديث أخرى وردت في هذا، وورد في ديوان الأشياخ؛ أن ابن عباد خالف معتمدَ المذهب فقال: عقد الأب ماض عليها ولو ردته. وفي كيفية الاستئمار وعلامات رضاها كلام للفقهاء، والأصل أن سكوتها إذنها دون حاجة إلى أن يقال لها: إن سكتِّ فهو رضاك.
-
ميل النفس إلى اتباع الملذَّات وارتكاب المنهيات، بتعدِّي حدود اللّٰه تعالى. وهي من أركان الكفر الأربعة، في تصنيف ابن جُميع، وهي: الرغبة، والرهبة، والشهوة، والغضب.
-
سخطه وعقوبته وناره، وهو مخالف لغضب الخلق، لأنه حال فيهم، ولا يصح ذلك في حق اللّٰه تعالى. والغضب من الصفات الفعلية؛ فيصح أن يتصف اللّٰه تعالى بضدّه، فيغضب على بعض عباده ويرضى عن آخرين بما كسبت أيديهم، ولكن لا يجتمع غضب اللّٰه تعالى ورضاه في حق العبد الواحد؛ فلا يكون العبد مغضوباً عليه مرضياً عنه في آن، ولا من أهل الجنة ومن أهل النار في آن.
-
التحسين: هو الحكم بالمدح على الشيء؛ والتقبيح: هو الحكم بالذمِّ على الشيء. واختلف في مستند التحسين والتقبيح؛ أهما الشرع أم العقل؟ يرى الإباضيَّة أنَّ التحسين والتقبيح شرعيَّان، فمن الشرع يُعرف حسن الفرائض المامور بها، وقبح المحرمات المنهيِّ عنها، ولا يُعرف ذلك من جهة العقل، لأن العقل لا يدلُّ على حسن الشيء وقبحه في حكم التكليف إلا ما تعلق به من جهة الواجبات والمستحيلات. ومن هنا يظهر ألا تعارض بين أحكام الشرع والعقل، فالشرع هو الميزان والمرشد، والعقل بعد ذلك هو المؤيِّد والتابع؛ لأنه قاصر عن إدراك مصلحة العبد.
-
الإجارة على القربات يقصد بها إعطاء أجر على أداء قُربة من القربات، أو على النيابة عن الغير فيها. والأصل عدم جواز النيابة في الفرائض كلِّها، كالتوحيد والصلاة والحج والصيام، إلَّا ما استثنى الفقهاء من جواز النيابة عن العاجز في بعض العبادات كالحج. ويرى الإباضيَّة عدم جواز أخذ الأجرة على ما كان عبادة وقربة إلى اللّٰه تعالى؛ لأنَّ أخذ الأجر ينافي الإخلاص المطلوب في العبادة؛ لذلك لم يجيزوا أخذ الأجرة على الأذان والإمامة في الصلاة وقراءة القرآن وصلاة الجنازة؛ جاء في ديوان الأشياخ: «لا يُصلّى خلف من يأخذ الأجرة على صلاته، فإن صلّى فلا إعادة عليه)». ومال الجيطالي في القناطر إلى القول بجواز أخذ الأجرة على الإمامة مقابل المداومة على حضور الموضع ومراقبة مصالح المسجد في إقامة الجماعة، لا على نفس الصلاة. وصحّح ابن بركة جواز أخذ الأجرة على تعليم القرآن؛ لأنّ المعلِّم اشتغل بما ينفع به غيره، فوجب على الإمام وعلى المسلمين التعاون بما يلزمهم للقيام بفروضهم. وإلى هذا الرأي ذهب كثير من المعارضين منهم: البكري، وأحمد الخليلي، واستدلوا بجواز الانتفاع من الغنائم، رغم أن الجهاد في سبيل اللّٰه من القربات. على أن العمل الأخروي عندما يعمله الإنسان - ولا بد من أن يتفرغ وينقطع له - لا يمنع من أخذ شيء مقابل هذا التفرغ والانقطاع، وإلا لأدى ذلك إلى تعطيل مصالح الناس الدينية والدنيوية. أما القطب اطفيَّش فلا يرى جواز أخذ الأجرة إلا على سبيل الإثابة، لا على سبيل الإجارة. وأما قراءة القرآن دون تعليمه فلا يجوز أخذ الأجر عليها لأنها قربة خالصة، لا نفع فيها لغير القارئ، ولا تعليم فيها لأحد.
-
مفرد جمعه أفلاج، في اللغة يعني: النهر الصغير أو الساقية التي تجري إلى البستان. نبع مائي يجري عبر قنوات مشقوقة في باطن الأرض لامتصاص المخزون من المياه وتجميعه وإخراجه إلى سطح الأرض على شكل قنوات مائية لسقي البساتين، وتمرّ عبر الديار والقلاع والحصول للاستعمال اليومي. ويعطيه (ولكنسن) في كتابه «الأفلاج في عُمان» بُعداً آخر، حيث يقول: «يرتبط الجذر اللغوي أصلاً بمعنى التقسيم والمشاركة، بينما لا يعني مجرى مائياً إلا بصورة ثانوية فحسب. وبالتالي فإن دلالات الكلمة تشير إلى أنه نظام للريِّ يعمل على توزيع المياه». ويُعدُّ نظام الأفلاج من أبرز المعالم الحضارية في عُمان، تعود أصوله التاريخية إلى الألف الثالثة قبل الميلاد، وقد تطوّر في عهد الإمامة اليعربية إلى نظام للريِّ بالغ الأهمية، إذ شيد الإمام سيف بن سلطان اليعربي لوحده سبعة عشر فلجاً، وظلَّ العُمانيون يحافظون على هذه الأفلاج ونظامها إلى اليوم. وينسب الفلج إلى شخص أو موطن أو مؤسسة أو قبيلة، وتنقسم الأفلاج إلى عدة أنواع لعدة اعتبارات، من ذلك: - الأفلاج العدينة أو الداوودية: يتميز هذا النوع بثبات مستوى تدفُّقه إلى حدٍ كبيرٍ. - الأفلاج الغيليَّة: وتستمد مياهها من تجميع مياه الأمطار في المستويات العليا للمياه الجوفية، وهي أفلاج سطحية مكشوفة من المنبع إلى نهايتها. - الأفلاج شبه الغيليَّة: وهي المكشوفة جزئياً. - الأفلاج العينيَّة: مصدر مياهها الينابيع والعيون. - الفلج الجاهلي: وهو الذي وجد قبل الإسلام. - الفلج الإسلامي: وهو الذي أنشئ بعد دخول الإسلام في عُمان. وينقسم الفلج في خطه الرابط بين المنبع والمزرعة إلى أربعة أجزاء معمارية هي: - أم الفلج: منبع الفلج، وقد يكون بئراً في جبل أو وادٍ أو سهلٍ، ويسمى شريعة الفلج. - النفق: قنوات شُيدت من الحجر أو الطوب تنقل الماء بنظام هندسي مدروس. - السفاتج: فتحات عمودية على نفق الفلج، وظيفتها تهوية القناة، وتعين القائمين على الفلج من ولوج النفق قصد تنظيفه وصيانته. السواقي: تكون مكشوفة على سطح الأرض، تمّر عبر المساكن ثمَّ تصل إلى المزارع. ويسهر على سير نظام الأفلاج وكلاء، تقع على عاتقهم مسؤولية متابعة الفلج وصيانته وتقسيم المياه بغرض تحقيق العدالة بين المستفيدين من الفلج الواحد. ويعتمد هذا النظام في تقسيمه على مراحل زمنية معينة بحيث يقسم الفلج إلى آثار، والأثر إلى أرباع، وهكذا.
-
هو ما طلب الشارع فعله طلباً جازماً. وعرّفه الوارجلانيّ بأنه: «ما كان في فعله ثواب، وفي تركه عقاب». والفرض والواجب مترادفان؛ أي: اسمان لمعنى واحد. وذهب بعض العلماء منهم ابن بركة وابن زياد وابن محبوب وسعيد بن خلفان الخليلي إلى أن الفرض غير الواجب فالفرض عندهم ما ثبت بدليل قطعي كقراءة القرآن في الصلاة الثابتة لقوله تعالى: (فَاقْرَءُواْ مَا تَيَسَّرَ مِنَ ٱلْقُرْءَانِ ) [المزّمل: ٢٠]، والواجب ما ثبت بدليل ظنّي كخبر الواحد، وهو مذهب الحنفية. مثاله: قراءة الفاتحة في الصلاة الثابتة بحديث الصحيحين: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب» فيأثم بتركها ولا تفسد به الصلاة، بخلاف ترك القراءة. قال الثميني: «المطلوب طلباً جازماً، إن ثبت بدليل قطعي كالقرآن فهو الفرض، كقراءة القرآن في الصلاة الثابتة.. أو بدليل ظنّي كخبر الآحاد فهو الواجب، فيأثم بترك الثاني ولا يبطل به النسك خلافاً للأول».
-
الجائز في حقِّ اللّٰه تعالى هو كلُّ وصف لا يترتَّب على وجوده وعلى عدمه نقص في حقِّ اللّٰه وعجل. وينطبق هذا على صفات الأفعال، مثل: الخلق والإفناء والإعادة. والصفات الجائزة من أقسام الصفات باعتبار الوجوب والاستحالة والجواز.
-
يقصد به الموحِّد الذي أتى كبيرة من كبائر النفاق، فيسمَّى كافراً كفر نفاق أو كفر نعمة، أو عاصياً، أو ضالاً، أو فاسقاً، ولا يسمَّى مشركاً لإقراره بالتوحيد. ويعتبر في منزلة بين منزلتي الشرك والإيمان. وأجاز الوارجلاني والقطب اطفيَّش أن يطلق عليه اسم المؤمن بمعنى الموحِّد. وحكم مرتكب الكبيرة في الدنيا أنّه يجتمع مع حكم المؤمن في كلِّ الأحكام باستثناء الولاية، فيتبرأ منه إن لم يتب، وتبطل عدالته، ولا تقبل شهادته. وأمّا في الآخرة فيُعتقد أنَّه في النار خالد مخلَّد فيها أبداً إن أصر ولم يتب، ولا مطمع في أن يخلف اللّٰه تعالى وعيده في حقّه، ولا أن يشفع فيه أحد، لأدلَّة الخلود مثل قوله تعالى: (وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَٰلِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ ) [النساء: ١٤].
-
هم الذين كانوا مع الإمام علي بن أبي طالب ميه في معركة صفين عام ٣٧ه / ٦٥٧م، ثم اعتزلوه لمّا قَبِل التحكيم. واشتهروا في بداية أمرهم بالحروريين، نسبة إلى قرية حروراء التي نزلوها لمَّا غادروا معسكر علي بن أبي طالب في الكوفة، والتي تبعد عنها بنصف فرسخ (حوالي ٣ كلم). ويعتبر الإباضيَّة الحروريين أسلافَهم. والحروريون هم المحكَّمة الأولى، وهم القرّاء، وليسوا من الخوارج كما هو متداول في أكثر كتب التاريخ والمقالات. وقد وقعت مفاوضات بين الإمام علي والحروريين، لكنها لم تسفر عن نتيجة، وكان ذلك سبباً لتوجههم إلى النهروان.
-
حريم مقداره قصبة، لمن أراد أن يبني حائطاً بجانب آخر، (القصبة مقياس طوله ٦ أذرع = ٦٩٦,٣م)، وفي قول آخر مقدار ما يمر فيه اليد أو ما يمر فيه من أراد أن يصلحه، ومنهم من يقول في حريم الحيطان ثلاثة أذرع، وذهب بعضهم إلى القول بخمسة. ومن الأحكام التي وردت فيه أنه يُفسح عن الجدار للماء والفسل والزراعة، بقدر ما يرى العدول أنه لا مضرة عليها ويفسح عن الجدار بقدر ما يمسه الماء. وإن دخل أصل الشجر في أرض غير صاحبها، فإن أضر أصلها بجداره قُطع حتى لا يضره ولا يحركه ولا يكسره.
Explore
Topic
- Agriculture -- Oman (14)
- Architecture -- Mzab (1)
- Atfiyyash, Muhammad b. Yusuf (1821-1914) (2)
- Bārūnī, Sulaymān al- (1870-1940) (1)
- Bibliographie -- Ibadisme (1)
- Biographies -- Djebel Nefousa (1)
- Biographies -- Djerba (2)
- Biographies -- Mzab -- 20e siècle (3)
- Biographies -- Ouargla (1)
- Conflits -- Afrique du Nord (3)
- Conflits -- Médine (1)
- Conflits -- Mzab (1)
- Conflits -- Oman (4)
- Coran -- Commentaires (1)
- Djebel Nefousa -- Histoire (1)
- Droit coutumier -- Mzab (2)
- Dynastie rustumide (8)
- Emigration -- Mzab -- Tunisie (1)
- Enseignement -- Afrique du Nord -- Moyen-âge (1)
- Enseignement -- Ibadisme (5)
- Enseignement -- Mzab (2)
- Enseignement – Mzab (1)
- Fiqh (48)
- Fiqh -- Commerce (7)
- Fiqh -- Traité -- 11e siècle (2)
- Furṣuṭāʾī, Muḥammad b. Bakr (6)
- Ibadisme -- Afrique du Nord (2)
- Ibadisme -- Mazata (1)
- Ibadisme -- Oued Righ (1)
- Idées politiques -- Ibadisme (4)
- Irrigation -- Oman (3)
- Journalisme -- Mzab (2)
- Judaïsme -- Mzab (1)
- Justice -- Afrique du Nord (1)
- Missionnaires -- Mzab (1)
- Moeurs et coutumes -- Mzab (1)
- Mouvement national -- Mzab (1)
- Navigation -- Oman (1)
- Nukkarisme (1)
- Numismatique -- Oman (1)
- Orientalisme -- Italie (1)
- Ouargla -- Histoire (1)
- Poésie -- Mzab (2)
- Récits de voyage -- Afrique du Nord (1)
- Relations -- Mzab -- France (1)
- Tolérance religieuse -- Tahert (1)
- Urbanisme -- Oman (12)
- Vie culturelle -- Ibadisme (1)
- Vie culturelle -- Mzab (1)
- Vie intellectuelle -- Afrique du Nord (1)
- Vie intellectuelle -- Ibadisme (1)
- Vie intellectuelle -- Mzab (3)
- Vie intellectuelle -- Ouargla (1)
- Vie intellectuelle -- Oued Righ (1)
- Vie politique -- Afrique du Nord (1)
- Vie politique -- Ibadisme (1)
- Vie politique -- Zanzibar (1)
- Vie religieuse -- Djerba (1)
- Vie religieuse -- Mzab (6)
- Vie sociale -- Afrique du Nord (1)
- Vie sociale -- Ibadisme (8)
- Vie sociale -- Mzab (8)
- vie sociale -- Ouargla (1)
- Waqf (fondations) (1)
- Waqf (fondations) -- Mzab (1)
Resource type
- Book (13)
- Book Section (65)
- Encyclopedia Article (1,169)
- Journal Article (21)
- Presentation (11)
Publication year
- Between 1900 and 1999 (8)
- Between 2000 and 2026 (1,271)