Your search
Results 1,279 resources
-
الدينار اسم أعجميٍّ معرَّب، يطلق على القطعة النقدية المضروبة من الذهب. والدينار عملة أساسية كان يتعامل بها العرب في الجاهلية والإسلام، وكانت تردهم من بلاد الروم. ويرادف الدينار المثقال في عرف الفقهاء، فيقولون: نصاب الذهب عشرون مثقالاً، أو عشرون ديناراً. يتفق أغلب العلماء على أنَّ وزن الدينار الذهبي يساوي مثقالاً كاملاً، وأنَّ هذا لم يختلف في جاهلية ولا إسلام، وأنَّ الدينار الذي ضربه عبد الملك بن مروان ونشره في أغلب البلاد الإسلامية حافظ فيه على وزن الدينار البيزنطي الذي كان متعاملاً به في عهد الرسول والي، وقد تلقَّاه الصحابة قيّي الذين كانوا في زمانه بالقبول، وتبايعوا به، فسمّوه بذلك ديناراً شرعياً، لتعلق الأحكام الشرعية به. وإلى هذا ذهب السالمي. لكن أثبتت بعض الدراسات الحديثة أنَّ الدينار الإسلاميِّ الذي ضربه عبد الملك بن مروان ينقص عن وزن الدينار البيزنطي (السوليدوس) بثلاثة أخماسه. أمَّا إباضيَّة المغرب فقد فرَّقوا بين المثقال والدينار، فجعلوا المثقال وزناً للتِّبر؛ والدينار وزناً للمسكَّك. واعتبر الشماخي والثميني المثقال ثلاثة قراريط، والقيراط ثلاثين حبة من شعير أوسط، مقطوع الطرف الممتد عن خلقته، فهو بذلك تسعون حبّة شعير، أما الدينار فنقُصت منه ستُّ حباتٍ بالنار عند التسكيك فغدا أربعةً وثمانين حبَّةً. وأما صاحب كتاب الوضع فيرى أنَّ المثقال تسعون حبَّة شعير، وأنَّ الدينار أربعة وعشرون قيراطاً، والقيراط أربعُ حبات، فهو بذلك ستّةٌ وتسعون حبّةً، وفي هذا القول إشكال لأنّه جعل الدينار أكبر من المثقال. وأورد الإباضيَّة قولين عن نسبة وزن الدرهم إلى المثقال: القول الأول: إنّ الدرهم ثلثا مثقال؛ قاله الثميني، وناصر بن خميس، وصحَّح أبو نبهان تخريجه على هذا الرأي، وقال السالمي بأنّه الذي يُعمل به. والقول الثاني: إنَّ الدرهم سبعة أعشار المثقال - وهو قول الجمهور - قاله الصبحي، وحبيب بن سالم، ونُسب أيضاً إلى ناصر بن خميس. ونظراً لهذه الاختلافات، فإن بعض العلماء يرون أن السبيل الوحيد لتقدير الدينار الشرعي بأوزان العصر الحاضر هو معرفة الدينار الذي ضُرب في عهد عبد الملك بن مروان. وقد توصل إلى ذلك بعض الباحثين، عن طريق الدنانير المحفوظة في دور الآثار الغربية، وثبت أن دينار عبد الملك بن مروان يزن ٤.٢٥ غراماً (أربعة غرامات وربع الغرام) من الذهب. وبهذا أفتى أحمد الخليلي. أمّا إبراهيم بيوض فقد ارتأى اللجوء إلى حبّات الشعيرَ للتحقُّق من وزن المثقال والدينار، فوزَنَ تسعين حبة من شعير متوسطة، فوجدها تزن خمسة غرامات؛ وهو وزن المثقال، ووزَنَ أربعة وثمانين حبَّة فوجدها تزن أربعة غرامات وثلثي الغرام (٤.٦٦ غ)، وهو وزن الدينار، وتابعه البكري.
-
نسبة إلى العالم محبوب بن الرُحَيْل، في الاختلاف الواقع مع هارون بن اليمان حول عدم تكفير المرأة التي أتت بشبه زنى، وعدم تشريك أهل القبلة، وتجويز صلاة الجمعة مع غير الإباضيَّة. فكان رأي محبوب بن الرحيل يوافق رأي إماميَ الإباضيَّة أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة والربيع بن حبيب، بخلاف هارون بن اليمان الذي اتبع رأي تلامذة الإمام أبي عبيدة مسلم المنشقين عنه، وهم: شعيب بن المعرف / المعروف، وعبدالله بن عبد العزيز، وأبو المؤرج السدوسي. واختلف محبوب أيضاً مع هارون في عدم تجويز الوقوف حيال بعض المعاصي، وأقرَّ بضرورة إصدار الحكم الشرعي على صاحبها. وله رسالتان في الردِّ على هارون بن اليمان. ويبدو أن نسبة إباضيَّة المشرق إلى المحبوبية دون الهارونية، شبيه بنسبة إباضيَّة المغرب إلى الوهبية مقابل النكار، لذلك نجد من بين مجلدات السير العُمانية المخطوطة العديدة، مخطوطاً بعنوان السير المحبوبية إقراراً بصحَّة آراء محبوب بن الرُحَيْل.
-
وردت أحاديث كثيرة تدلُّ على أن نزول عيسى ايِّدُ إحدى علامات الساعة، منها حديث ابن عمر با عن رسول اللٰه لل قال: «أُرَانِي اللَّيْلَةَ عِنْدَ الْكَعْبَةَ فَرَأَيْتُ رَجُلاً آدَمَ كَأحْسَنِ ما يُرَى مَنْ أُدَمِ الرِّجَالِ، لَهُ لمَّةٌ كَأَحْسَنِ مَا يُرَى مَنَ اللَّمَم، قَذْ رَجَّلَهَا وَهِيَ تَقْطُرُ مَاءً، مُتَّكِئاً عَلَى عَوَاتِقِ رَجُلَيْنِ، يَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ، فَسَأَلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقِيلَ لِي: الْمَسِيحُ ابن مَرْيَمَ إِيَّاِر)"، ولكن مع ذلك اختلف الإباضيَّة بين إثباته ونفيه، حسب ما يأتي: ١ - يذهب هود بن محكم وعمرو بن جُميْع والقطب اطفيَّش إلى إثبات نزوله كعلامة من علامات الساعة، بدليل قوله تعالى: (وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ ) [الزخرف: ٦١]، على قراءة: (وإنه لَعَلَم للساعة)، أي: علامة لها، فقالوا بنزول عيسى نايَار آخر الزمان، ليقتل الدجَّال، ويملأ الأرض عدلاً بعد أن ملئت جوراً. ٢ - يرى السالمي في شرحه على الجامع الصحيح أن الإباضيَّة لا يثبتون نزول عيسى ايار ولا يردّونه، ويقول في المعارج: «اعلم أن نبينا ايَال لا نبي بعده، فما رواه قومنا من نزول عيسى غايَّلِكُ لم يصح عند أصحابنا رحمهم اللّٰه تعالى». والمسألة من الظنيات التي يسع جهلها. باب الجعد، ٢٢١١/٥، رقم ٥٥٦٢.
-
الشخص الذي وظفته الإدارة الاستعمارية الفرنسية بالجزائر وسيطاً بينها وبين السكان. ويعدُّ المسؤول الوحيد المخوَّل له التواصل مع الحاكم العسكري الفرنسي، وعند غيابه يعيّن من ينوبه ممن فيهم الكفاءة من الضُّمّان. والقايد في مزاب، وإن بدا موظفاً في الإدارة الاستعمارية ظاهراً، فإنه كان كثير الاتصال والتنسيق مع هيئة العزَّابة والأعيان، قائماً بدور الوساطة الإيجابية. ومن المعلوم أن المزابيين رفضوا ترشيح قَائِد عنهم لمّا طلبت الإدارة الفرنسية في مزاب ذلك منهم عام ١٢٩٩ه / ١٨٨٢م، فعينت فرنسا يهودياً بديلاً، سرعان ما اغتاله أحد الغيورين، فاضطر المزابيون في كل مدينة إلى ترشيح القايد منهم لا ليكون بديلاً عن النظم والزعامات العرفية، وإنما وسيطاً ثانوياً يجب أن يأتمر بما تُقره الهيئات في مزاب، ويُختار عادة من بين ثلاثة ترشحهم الهيئات يمثلون الصفين الشرقي والغربي في البلدة الواحدة. ومن صلاحيات القايد: - استخلاص الغرامات بأنواعها. - البحث في بعض الأمور العامة مع حاكم الملحقة الفرنسي. - الفصل في النزاعات التي لها علاقة بالدماء، ولكن لا دخل له في الأمور الدينية المباشرة.
-
تطلق المصادر الحديثة على منطقة وادي مزاب مصطلح بلاد الشبكة، وتقع بين خطي عرض ٢٠ و٣٢ شمال خط الاستواء، وخط طول ٢ و ٣٠ شرق خط غرينتش على دائرة قطرها حوالي ٥٠ كلم. وهي كتلة من الجبال الصخربة تخترقها هضاب ووديان وشعاب وسهول ضيقة من الطمي، مفتوحة من الشمال الغربي إلى الجنوب الغربي، وتسيل معظم أوديتها في هذا الاتجاه مكوّنة شبه شبكة، ومنها جاء هذا الاسم. ومن تلك الوديان وادي مزاب ووادي أنتيسا، ووادي متليلي، ووادي أوريغنو، ووادي التوزوز، والوادي الأبيض، ووادي أزويل... كما يُطلق على مدن سهل وادي مزاب الست وهي من الشمال الغربي إلى الجنوبي الغربي: الضاية وغرداية ومليكة وبني يزقن وبنورة والعطف، وهناك من يضيف إليها مدينة متليلي في الجنوب وزلفانة في الجنوب الشرقي. وقد دفعت هذه الطبيعة الصخرية المحصورة سكان المنطقة المزابيين إلى إقامة مدنهم على قمم الهضاب الصخرية، بينما احتفظوا بسهول الوديان وشعابها لممارسة الزراعة وتربية المواشي. كما مكّنت طبيعة الشبكة من إقامة تحصينات دفاعية حول تلك المدن لوقايتها من هجمات الأعداء. وقد ساعدت طبوغرافية بلاد الشبكة على إقامة نظام لري الواحات، ما يزال قائماً بهندسته الدقيقة، حيث أُقيمت بين تلك الكتل الصخرية سدود لضمان امتلاء الطبقة المائية الجوفية والآبار، لسنوات القحط، ومن تلك السدود نذكر: سد بوشن، والتوزوز، وأحباس أجديد... في غرداية، وسد أحباس في بني يزقن.
-
الآبق من أبَقَ إذا هرب. والآبق الهارب من سيده مختفياً بسبب أو بلا سبب. اشترط بعضهم أن يكون هربه من غير ظلم سيده، وزاد الإباضيَّة معنى آخر للآبق وهو العاصي سيِّدَه فيما لا يجوز له عصيانه فيه، ولو لم يهرب من البلد، ولو بقي مع سيده في داره. والإباق محرم شرعاً لقوله والفي: (أيما عبد أبق من مواليه فقد كفر حتى يرجع إليهم)". ولما حكم النبيُّ بكفره كان كبيرة، وللحاكم أو سيّد العبد تعزيرُه عليها. ويتحقق الإباق من البالغ العاقل، أما العبد الصغير أو المجنون فلا يسمى آبقاً، بل يعتبر لقطة أو ضالًا . ومن أحكام العبد الآبق أنه لا يجوز بيعه حال إباقه لعدم القدرة على تسليمه. وإن كان من صفة العبد الإباقُ (يفرّ ويعود) فهو عيب يجب إظهاره عند بيعه، وإلا لزم البائع أرش هذا العيب.
-
يقصد بمعرّة الجيش سفهاء الجيش وأراذل من فيه، وكأنهم يجلبون المعرة للجيش بتصرفاتهم واعتداءاتهم. وحكم ما يقوم به هؤلاء السفهاء أنه لا يتحمل الإمام تبعاته ولا يضمنه لأهله، بل يتحمله فاعله. وعلى الإمام أن يغرمهم ويقتص منهم لجبر ما أحدثوا من اعتداءات أو جنايات.
-
من فنون إحياء المناسبات والأعراس، يقوم به الرجال عادة بالليل في ولايتي صَحَم وصَحَار في منطقة الباطنة على ساحل خليج عُمان، من دون غيرهما من الولايات العُمانية. ويتم إحياء حفل الباكت بالتمثيل الهادف إلى الإصلاح الاجتماعي.
-
السخط: صفة لله تعالى تعني عدم الرضا، وعدم قبول العمل وردَّه، والعقابَ عليه، وعدم التوفيق للعمل الصالح. اختُلف في تصنيف السخط بين أهل الجبل والمشارقة وبين المغاربة، فذهب المشارقة وأهل الجبل إلى اعتباره صفة فعل، بالنظر إلى آثارها من العقاب بالنَّار وعدم التوفيق. ويرى المغاربة السخط صفة ذات؛ لأن اللّٰه تعالى وصف نفسه بالسخط منذ الأزل، كما في قوله تعالى: ( فَإِنَّ ٱلَّهَ عَدُقٌّ لِلْكَافِرِينَ ) [البقرة: ٩٨]، (وَلَٰكِن كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ ) [التوبة: ٤٦]. وإن اللغة في نظرهم تفيد الوصف بساخط على من سخط، ولم تسمَّ السخط فعلاً. والسخط مثل الرضا تقتضيه صفة الحياة كما تقتضي غيره من صفات الذات، فلا حيَّ إلّا وهو عالم قادر، راض ساخط... الخ. يلاحظ أن الاختلاف لفظيّ اعتباريٍّ، ليس في المعنى ومؤدَّى الصفة؛ لأنَّ كلا الطرفين ينتهيان إلى أنَّ اللّٰه تعالى متَّصف بهذه الصفة منذ الأزل، ولم يكن الخلاف إلَّا في اعتبارها صفة ذات أو فعل ؟ ولا يجتمع السخط مع الرضا في شخص واحد، لذا لا يدخله النّار؛ لأنه سخط عليه ثمَّ يدخل الجنة بعد ذلك فيصبح مرضياً عنه، فهو إمًا ساخط عليه أو راض عنه.
-
يقصد بشرع من قبلنا الأحكام التي جاءت في الشرائع السماوية السابقة للإسلام. أجمع المسلمون على أن الإسلام ناسخ لما قبله من الشرائع، لقوله تعالى: ( وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ ٱلْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنَّا عَلَيْهِ ) [المائدة: ٤٨]. واختلفوا في جواز العمل بشرع من قبلنا في المسائل التي سكت عنها الإسلام ووجدنا حكمها في تلك الشرائع. ذهب الإمام الكدمي إلى أن «كل ما حلّ في شريعة نبي من الأنبياء صلوات اللّٰه عليهم، كان التمسك به هدى وعدلاً وصواباً، ما لم ينسخه غيره من الأنبياء والمرسلين. فإذا جاء الدين الناسخ صار ذلك ضلالاً وخطأً لا يجوز التمسك به». ورجح أبو ستة أن: «شرع من قبلنا ليس بشرع لنا، إلا في ما لا يُنسخ كالتوحيد ومحاسن الأخلاق». أما الوارجلاني فحدد من ذلك: «ما ذكره اللّٰه تعالى حكاية عنهم في القرآن ولم يُنسخ». وقال الشيخ اطفيَّش في شرح النيل: «وعندي أن ما ورد في القرآن أو الخبر الصحيح مما هو شرع لمن قبلنا، ولم يقم دليل على نسخه، فهو شرع لنا». فتثبت حجيته بوروده في شرعنا في الكتاب والسُّنَّة، وإقرار الشرع به، وعدم إنكاره. ولهذا أجمعوا أنه لا يجوز للمجتهد أن يصدر من الكتب السابقة للإسلام والسُّنن المتقدمة، بل عليه الالتزام بما في كتاب اللّٰه وسُنَّة رسوله وَلِيِ، وما استُفيد منهما من مناهج وقواعد لاستنباط الأحكام.
-
من فعل علا، يرد في اللغة على وجوه عديدة منها: - الفوقية والاستعلاء الحِسِّيُّ: مثل: علا فلان الجبل. - المرور بالجنب مثل قوله تعالى: ( أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ ) [البقرة: ٢٥٩]. - شغل الذمة: كقوله تعالى: (وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ ) [البقرة: ٢٣٣]، وقول القائل، عليَّ دينٌ. - القهر والغلبة: كقول اللّٰه تعالى: ( إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ ) [القصص: ٤]. يؤؤّل الإباضيَّة صفة العلو في حق اللّٰه تعالى بمعنى القهر والغلبة والعظمة والكبرياء وهو اللائق والأنسب للتنزيه ونفي التجسيم والتشبيه؛ وعلى ضوء هذا المعنى يفهم قوله تعالى: (الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ ٱسْتَوَىٰ ) [طه: ٥]، وقوله: ( وَٱللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِوِ ) [يوسف: ٢١]. وممَّا ورد في القرآن في معنى العلوّ الذي يفيد القهر والغلبة قوله تعالى: ( يَخَافُونَ رَبَّهُم مِن فَوْقِهِمْ ) [النحل: ٥٠]، وقوله: ( وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَاهِرُونَ ) [الأعراف: ١٢٧]، وقوله: (وَهُوَ ٱلْقَاهِر فَوْقَ عِبَادِهِ ) [الأنعام: ١٨]. - وقد اختلف في جواز القول: إن اللّٰه في السماء، وأجازه العوتبي بتأويله إلى التدبير والاقتدار، على أن لا يقال هو ليس في الأرض، قال تعالى: (وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَآءِ إِلَٰهُ وَفِي الْأَرْضِ إِلَٰهٌ ) [الزخرف: ٨٤].
-
المسؤول الأول عن إدارة الفلج، ومهامه تنظيم أحوال الفلج وإزالة الأتربة عن سواقيه، وبيع ثمار أمواله، وإيجار الماء المخصص لمصالحه، وقبض وصاياه وإدارة أوقافه. والعدالة في التقسيم هو المقصد الأساس الذي يحكم عمل الوكيل. وكيل الفلج في عُمان يشبه «لاوَمْنَا» في نظام تقسيم مياه الأمطار بوادي مزاب.
-
الغُسل إفراغ الماء وإمرار اليد على البدن. قال القطب اطفيَّش: «الغسل في التطهير والوضوء والاغتسال إفراغ الماء مع الدلك باليد أو غيرها، أو بشدة الماء». ويرى بعض المعاصرين منهم أحمد الخليلي جواز الاكتفاء بإمرار الماء حين يتعذر الدلك شريطة تتبع كل مغابن الجسد. وغسل الجنابة من أنواع الطهارات، وهو شرط واجب بإجماع الأمة لصحة الصلاة، سواء أكانت الجنابة بالوطء أم بالإنزال، في حلال أم حرام. ويتميز الإباضيَّة بالحكم بوجوب غسل الجنابة لصحة الصوم، لأن حدث الجنابة عندهم يناقض الصيام، كما يناقضها حدث الحيض والنفاس. ويلزم لذلك الكف عن الوطء قبل الفجر بقدر الغسل ومقدماته لمن كان مغتسلاً، وبقدر التيمم كذلك لمن كان متيمماً. ولا تجب الكفارة عليه لتعارض الأدلة وكونها مسألة اختلفت فيها الأمة. ومن سارع إلى الغسل فور علمه بجنابته فهو كمن أكل أو شرب ناسياً، فلا إثم عليه ولا ينتقض صومه على الصحيح. ومن ضيع غسل الجنابة جهلاً أو عمداً لزمه قضاء كل صلاة صلَّاها بجنابة.
-
الأقرب هو الذي يكون محجوباً من الميراث لوجود وارث أقرب منه درجة إلى المورّث، ولولا ذلك الحاجب لكان وارثاً. وللأقرب الحق في الوصية الواجبة. جاء في الديوان: «الأقرب لا يكون إلا من العصبة وهو الذي يرث الميت إذا لم يكن هذا الوارث ورث المال كله أو بعضه، ولا يرث الأقرب من النساء إلا الأخت وابنة الابن، أي إذا حجبتا عن الإرث، لأنهما تكونان عصبة: بنت الابن مع البنت، والأخت مع البنت... إذا كانتا محجوبتين عن الإرث بابن أو شقيق أو غيرهما». فالأقرب هو أول محجوب؛ أي: الذي يرث لولا وجود حاجبٍ له من الميراث، مثاله ما ذكره القطب اطفيَّش في شرح النيل: «فمن خلَّف ابناً، وأماً، وجدة من جهة الأب أو من جهة الأم، وأختاً شقيقة أو أختاً لأب، وبنت ابن، وعمّاً، وأوصى للأقرب؛ فالإرث للابن، وأما الأقرب فسدسه - فسدس الأقرب - لجدته، ونصفه لبنت ابنه، والباقي لأخته يقسم من الستة، ولا شيء لعمه. كما يرثن المال لو لم يكن الابن، فإن للجدة السدس، ولبنت الابن النصف، والأخت فرضية في الاصل صارت هنا عصبة بابنة الابن، ولا شيء للعم لبعده بالنسبة للأخت».
-
المضمضة أخذ الماء بالفم وخضخضته ومجّه تطهيراً لباطن الفم. وهو من أفعال الوضوء المسنونة سُنَّة مؤكدة، فمن تركه متعمداً لم يصح وضوؤه ولا صلاته. ويجوز استدراكهما قبل تمام الوضوء أو عقبه عند من لا يشترط الترتيب. واختلفوا فيمن ترك المضمضة أو الاستنشاق حتى صلّى فإن كان عامداً فلا خلاف في إعادته الوضوء والصلاة. وأما إن كان ناسياً ففيه خلاف. وروي عن ابن عباس قيّهَا أنه قال: من تركهما ناسياً في الوضوء فلا إعادة عليه، وأما في الجنابة فعليه الإعادة. والمضمضة والاستنشاق واجبتان في الاغتسال، ووجه كونهما فرضاً أن الاغتسال مأمور به في القرآن بلا ذكر للأعضاء، فعلمنا عمومه الفم والأنف؛ لأنه يصلهما الماء بلا مشقة، ولحديث ميمونة: (... ثُمَّ مَضْمَضَ واسْتَنْشَقَ وَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ ثُمَّ أَفَاضَ عَلَى جَسَدِهِ ...»"، فنصّت على المضمضة والاستنشاق، والأصل الوجوب إلا ما دلَّ الدليل على خلافه. تكون المضمضة بدلك باطن الفم والأسنان بالأصبع، إلا من كانت لثته تدمى فيجزيه الخض بالماء.
-
المحفّلة هي الشاة والناقة التي حفل ضرعها باللبن وامتلأ. والتحفيل - جمع اللبن في الضرع وإكثاره - يكون بترك الرجل اللبن في أخلاف ناقته وضرع شاته وبقرته يومين أو ثلاثة، ليغتر به المشتري، ويوهم أن لبنها كل يوم هكذا. ويسمَّى ببيع المصرّاة، والتصرية ربط ضرع الشاة وترك حلبه حتى يجتمع فيه اللبن فيكون حافلاً، وتُسمى الشاة محفّلة. يرى الإباضيَّة أن بيع المحفّلة ثابت والبائع عاص لارتكابه حراماً إن تعمد ذلك، وإن لم يتعمد فلا إثم عليه. واستحسنوا الخيار للمشتري ثلاثة أيام بعد اطلاعه على التصرية بين أن يقبل البيع أو يرده ويرد صاعاً من تمر. وقيل: بل يرد قيمة اللبن إذا حلبه، والصاع من تمر في الحديث ليس قيداً لازماً، بل كناية عن رد ثمن اللبن إن حلب منه، فقد يحلب ما يساوي صاع تمر فيلزمه الصاع أو القيمة أو المثل من اللبن، وقد يحلب أكثر أو أقل فيلزمه ما يساويه من تمر أو القيمة أو المثل. وقيل: يردها ولا عليه ولو حلبها لقوله وليه في حديث عائشة ا : «الخَرَاجِ بِالضَّمَانِ)". ورد القطب اطفيّش بأن حديث الباب خاص في رد الصاع من تمر فليعمل به. وأما عموم حديث: «الخَرَاجِ بِالضَّمَانِ» ونحوه فيعمل فيما لم يرد فيه خصوص.
-
عضو من أعضاء حلقة العزَّابة، ومن هيئة العرفاء المكلَّفين بنظام التعليم، من صفاته الحزم والالتزام بالوقت، ومن مهامه: - الإشراف على انتظام الطلبة في الصفوف الدراسية وتسجيل أسماء المتأخرين أو الغائبين. - المحافظة على الهدوء والنظام في الصفوف. - تشغيل الطلبة بواجباتهم العلمية عند غياب عريف تعليم القرآن. - مراقبة الطلبة وقت الاستفتا، و لقام في الث و الربع الأخي من اللي. - تلاوة القرآن والدعاء والصلاة والمذاكرة. - ضبط أوقات طعام الطلبة بالتنسيق مع عريف الطعام. - تربية الطلبة على خلق الحزم وعدم اللهو وتضييع الوقت.
-
مكيال في جزيرة جربة تداوله الإباضيَّة خلال القرن ١٠ه / ١٦م، فقفيز جربة اليوم يعادل ثلاثة أقفزة عادية وويبتين، ومقدار مكيال القفيز ستة عشر ويبة، وعلى هذا فإن قفيز جربة مقداره خمسون ويبة. ١ قفيز (يستعمل حالياً) = ٣ أقفزة قديمة + ٢ ويبة = ٥٠ ويبة. القفيز القديم = ١٦ ويبة.
-
لقب لأبي عبد الله محمد بن عمر بن محمد بن أحمد بن أبي القاسم بن أبي ستَّة القصبي السدويكشي (ت: ١٠٨٨ه / ١٦٧٧م)، وهو من أشهر علماء الإباضيَّة بجزيرة جربة من تونس. ترك آثاراً علمية بارزة تشهد على رسوخ قدمه في مختلف العلوم. له حواشٍ عديدة على أمهات الكتب الإباضيَّة، بلغ عددها عشرين حاشية، ولذلك اشتهر بالمحشّي، ولعل أشهر حواشيه: حاشية الترتيب على الجامع الصحيح لمسند الربيع بن حبيب.
-
بفتح الهمزة وكسر الميم مشددة وممدودة، هي النطق الأمازيغي المزابي لكلمة «عمِّي» في اللغة العربية، دون أن يكون لها مدلول أخ الأب. ينادى بها الرجل مضافاً إليها اسمه احتراماً وتقديراً. وظل هذا شائعاً في وادي مزاب إلى وقت قريب، وقد يُراد بها السيِّدُ أو الشيخ وهو جزء من اللقب المركب لعائلات «عمي سعيد) المنحدرين من الشيخ أمِّي سعيد بن علي الجربي، في غرداية وبريان. ولا تزال اللفظة متداولة في بني يزجن بمعناها الأول.
Explore
Topic
- Agriculture -- Oman (14)
- Architecture -- Mzab (1)
- Atfiyyash, Muhammad b. Yusuf (1821-1914) (2)
- Bārūnī, Sulaymān al- (1870-1940) (1)
- Bibliographie -- Ibadisme (1)
- Biographies -- Djebel Nefousa (1)
- Biographies -- Djerba (2)
- Biographies -- Mzab -- 20e siècle (3)
- Biographies -- Ouargla (1)
- Conflits -- Afrique du Nord (3)
- Conflits -- Médine (1)
- Conflits -- Mzab (1)
- Conflits -- Oman (4)
- Coran -- Commentaires (1)
- Djebel Nefousa -- Histoire (1)
- Droit coutumier -- Mzab (2)
- Dynastie rustumide (8)
- Emigration -- Mzab -- Tunisie (1)
- Enseignement -- Afrique du Nord -- Moyen-âge (1)
- Enseignement -- Ibadisme (5)
- Enseignement -- Mzab (2)
- Enseignement – Mzab (1)
- Fiqh (48)
- Fiqh -- Commerce (7)
- Fiqh -- Traité -- 11e siècle (2)
- Furṣuṭāʾī, Muḥammad b. Bakr (6)
- Ibadisme -- Afrique du Nord (2)
- Ibadisme -- Mazata (1)
- Ibadisme -- Oued Righ (1)
- Idées politiques -- Ibadisme (4)
- Irrigation -- Oman (3)
- Journalisme -- Mzab (2)
- Judaïsme -- Mzab (1)
- Justice -- Afrique du Nord (1)
- Missionnaires -- Mzab (1)
- Moeurs et coutumes -- Mzab (1)
- Mouvement national -- Mzab (1)
- Navigation -- Oman (1)
- Nukkarisme (1)
- Numismatique -- Oman (1)
- Orientalisme -- Italie (1)
- Ouargla -- Histoire (1)
- Poésie -- Mzab (2)
- Récits de voyage -- Afrique du Nord (1)
- Relations -- Mzab -- France (1)
- Tolérance religieuse -- Tahert (1)
- Urbanisme -- Oman (12)
- Vie culturelle -- Ibadisme (1)
- Vie culturelle -- Mzab (1)
- Vie intellectuelle -- Afrique du Nord (1)
- Vie intellectuelle -- Ibadisme (1)
- Vie intellectuelle -- Mzab (3)
- Vie intellectuelle -- Ouargla (1)
- Vie intellectuelle -- Oued Righ (1)
- Vie politique -- Afrique du Nord (1)
- Vie politique -- Ibadisme (1)
- Vie politique -- Zanzibar (1)
- Vie religieuse -- Djerba (1)
- Vie religieuse -- Mzab (6)
- Vie sociale -- Afrique du Nord (1)
- Vie sociale -- Ibadisme (8)
- Vie sociale -- Mzab (8)
- vie sociale -- Ouargla (1)
- Waqf (fondations) (1)
- Waqf (fondations) -- Mzab (1)
Resource type
- Book (13)
- Book Section (65)
- Encyclopedia Article (1,169)
- Journal Article (21)
- Presentation (11)
Publication year
- Between 1900 and 1999 (8)
- Between 2000 and 2026 (1,271)