Your search
Results 1,279 resources
-
الزهومة هي الليونة والرطوبة. الجلد المنزوع ينقض الوضوء إذا كانت به زهومة؛ أي: رطوبة. وأما الجلد الميت فلا ينتقض الوضوء بنزعه.
-
المس والمسيس والملامسة إذا أضيف إلى النساء كان معناه الوطءُ. وتتعلق به أحكام، منها: وجوب الاغتسال، ولزوم العدة في النكاح، ولو في حق طفلة دون السابعة، خلافاً لمن لا يرى عدة على غير البالغة. وثبوت التحريم المؤبد إن كان في وطء حرام. وسائر أحكام الوطء المبسوطة في كتب الفقه. أما مس الزوجة وذوات المحارم بلا حائل في معناه اللغوي، وهو غير الوطء، فلا ينقض الوضوء عند الإباضيَّة، أما مس الأجنبية فينقضه على الراجح. ومس فرج امرأة أجنبية ممن يصح نكاحها يحرمها على الراجح، تغليظاً لأمر الفروج.
-
بكسر الهمزة أو فتحها، ويقول القطب اطفيَّش «الإباضيَّة بكسر الهمزة على أنه الأصحّ». تسمية اصطلاحية تُطلق على أتباع الإمام أبي الشعثاء جابر بن زيد الأزدي (ت: ٩٣ه/ ٧١١م)، في العقيدة والفقه والحضارة، جاء في معجم أعلام الإباضيَّة (قسم المغرب): «... عُرف أتباع (الإباضيَّة) في التاريخ منذ صدر الإسلام، وكانت جماعتهم تُسمى أهل الحق وتُسمى أهل الدعوة وأهل الاستقامة، ولم تختر لنفسها اسم الإباضيَّة، بل دعاها به غيرها، نسبة إلى عبد الله بن إباض، ثمَّ قبلته نزولاً على الأمر الواقع، فكان الإباضيَّة يَنسبون أنفسهم إلى الفكرة لا إلى زعيم أو إمام [...] ويعتقد الإباضيَّة أن منهجهم هو الفهم الصحيح للإسلام كما أوضحته مصادره الأساسية من الكتاب والسُّنَّة وسيرة الخلفاء الراشدين». والإباضيَّة مذهب إسلامي أصيل، تصدّر المذاهب الإسلامية في نشأته، وكان ذلك على يد الإمام التابعي جابر بن زيد، ولكنه يُنسب إلى عبد اللّٰه بن إباض بن تيم اللات بن ثعلبة التميمي المقاعسي المري (ت: ٨٦ه/ ٧٠٥م) نسبة غير قياسية، وإنما بسبب ما اشتهر به ابن إباض من مراسلات سياسية دينية، مع الخليفة عبد الملك بن مروان، ونقده لأسلوب الحكم الأموي، الذي ابتعد عن نهج الخلفاء الراشدين، ودعوته الحكام الأمويين للعودة إلى سيرة الرسول وخلفائه الراشدين من بعده أو اعتزال أمر المسلمين. كما عُرف بمواقفه الحازمة ومواجهته الصارمة لانحراف الخوارج عن الفهم السليم لأحكام الإسلام. وظهر عند الناس بمظهر الزعيم؛ فعُرف أصحابه بأتباع ابن إباض أو الإباضيَّة. وغدت بذلك هذه التسمية، نسبة اصطلاحية يُعرف بها أتباع الإمام جابر بن زيد، الذي يُمثل أسَّ مذهبهم في العلم، وهو ما اتفقت عليه المصادر الإباضيَّة.
-
المقصود بزيادة الثقة، عند جمهور علماء الحديث، أن يروي جماعة حديثاً واحداً بإسناد واحد، فيزيد بعض الثقات فيه زيادة لم يذكرها بقية الرواة، سواء كان ذلك في السند أم في المتن أم في كليهما. يذهب ابن بركة إلى قبول زيادة الثقة مطلقاً، بينما يشترط السالمي في قبولها أن لا يقوم دليل يقتضي غفلة الراوي. وبنحو هذا يعبر عنه المحدثون النقاد بعبارة: حسب المرجحات والقرائن؛ أي: حسب ملابسات الرواية.
-
الميتة هي كل حيوان بري ذي نفس سائلة زالت روحه بغير تذكية شرعية. الميتة بهذا التعريف نجسة العين لحرمة عينها، لأن كل حرام لعينه نجس. أما ميتة الحيوان البحري فطاهرة، سواء مات باصطياد، أو وجد ميتاً على الماء، أو أسفل الماء، أو في طرف البحر في البر، كما يدلُّ عليه إطلاق حديث: («هو الطهور ماؤه والحِلُّ ميتته»*، وكما يدلُّ عليه الحديث المتفق عيه عن جابر بن عبد الله: أن بعض الصحابة قين لما وجدوا حوتاً في ساحل البحر وأكلوا منه أقرهم الرسول لللي وأرسلوا إليه منه فأكل**. فدلَّ على أنه حلال ولو وجد ميتاً، وعلى أنه حلّ لهم بدون اضطرارهم إليه؛ لأنه للي أكل منه بلا ضرورة. وكذلك ميتة كل ما لا دم فيه كالحشرات والعناكب. لا يجوز بيع الميتة ولا رهنها. ويجوز بيع شعرها ووبرها وصوفها وجلدها إذا دُبغ، شرط إعلام البائع للمشتري بأنها من الميتة. لكن إذا قطع الوبر والصوف والشعر من حيث لا تصلهن رطوبة الميتة لم يلزمه إخبار بأن ذلك من ميتة. وإنما جعلت لجلد الميتة وما يتصل به قيمة، لأنه متنجس يقبل التطهير، لا نجس بذاته كالميتة نفسها. ولا يجوز الانتفاع بدهن الميتة للاستصباح ولا لغيره لحديث جابر بن عبد اللّٰه قال: سمعت رسول اللّٰه وله يقول عام الفتح وهو بمكة: «إِنَّ اللهَ وَرَسُولَهُ حَرَّمَ بَيْعَ الْخَمْرِ وَالْمَيْتَة وَالْخِنْزِيرِ وَالْأَصْنَامِ، فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللهِ: أَرَأَيْتَ شُحُومَ الْمَيْتَةِ فَإِنَّهُ يُطْلَى بِهَا السُفُنُ وَيُدْهَنُ بِهَا الْجُلُودُ وَيَسْتَصْبِحُ بهَا النَّاسُ، فَقَالَ: لَا هُوَ حَرَامٌ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ لِ اعِنْدَ ذلكَ: قَاتَلَ اللَهُ الْيَهُودَ إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمَّا حَرَّمَ عَلَيْهِمْ شُحُومَهَا أَجْمَلُوهُ ثُمَّ بَاعُوهُ فَأَكَلُوا ثَمَنَهُ»***. يجوز الأكل من الميتة للمضطر لكن لا يتزوج من الميتة قبل الاضطرار إليه، ولا بعده، وبعد التنجية. أما من اضطر بالجوع فوجد ميتة ومالاً لغيره؛ فذكر يوسف بن خلفون عن علماء المغرب أنه يأكل من الميتة، أما أهل عُمان فيرون أنه يأكل من مال الغير قدر ما ينجو به ولا ضمان عليه. ورجح القطب اطفيَّش أنه ينقذ نفسه بمال الغير ويضمنه.
-
من أسماء اللّٰه تعالى، قال رعَجَل : (إِنَّ رَنِّى عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ حَفِيْظُ ) [هود: ٥٧]، ومن معاني الحفيظ: - قائم على أحوال كلِّ شيء قياماً عظيماً. - مدبِّر الخلائق، وكَالئِهم من الهلاك. - رقيب على عباده، لا تخفى عنه أعمالهم، وسيجازيهم عليها. - عليهم. - مستولِ لا يضرُه شيء
-
السوداء من أنواع الجروح، وتكون فوق الجلد. وتسميتها جُرحاً مجاز، أو باعتبار جُرح باطنها. وهي التي أظهرت سواداً تحت الجلد. ولا يجب فيها قصاص. والأَرش الواجب فيها إذا كانت في الوجه، رُبُع بعير. وإن كانت في غير الوجه، وجب فيها أقلُّ منه.
-
الاجتهاد في اللغة مأخوذ من الجهد، وهو المشقة والطاقة، وهو بذل أقصى ما في طاقة الإنسان البدنية والعقلية للقيام بعمل ما، مادياً كان أم فكرياً. واصطلاحاً: عرّفه الوارجلاني بقوله: «هو استفراغ الوسع في طلب علم الحادثة، ولا يكون الاجتهاد إلا لمن بلغ الأمر من الجهد». والمجتهد هو من يتصدى للنظر في المسائل واستنباط الحكم الشرعي فيها. ويشترط فيه العلم بأصول الاجتهاد. وقد ركِّز الإباضيَّة على اعتبار الورع والتقوى والعدالة في شروط الاجتهاد، علاوة على الشروط العامة التي يتفق عليها علماء الأصول. وتوسَّع البعض فاشترطوا كون المجتهد حافظاً لكتاب اللّٰه ولجميع معانيه، وللسُّنَّة وجميع معانيها، وحافظاً لآثار من كان قبله من المسلمين. وعقّب الوارجلاني على هذه الشروط بقوله: «هكذا ينبغي أن يكون العالم، ولكن هذا لا يتحقق إلا نادراً». ورجَّح السالمي عدم اشتراط كل ذلك، بدليل اجتهاد الصحابة فت في كثير من النوازن حسب مؤداهم وعلمهم. وهو قول الإمام أبي عبيدة مسلم. وذهب كل من أبي سعيد الكدمي، وأحمد الكندي، والشماخي، والسالمي إلى القول بتجزؤ الاجتهاد؛ وأنه يكفي للمجتهد أن يحفظ ما يؤدي به إلى إدراك المسألة بجميع أدلتها، ولا يعارض نصّاً أو إجماعاً سابقاً. أما الاجتهاد المطلق، فيُشترط فيه العلم الواسع بمدارك الأدلة، وقواعد استنباط الأحكام، والإجماعات، وأسباب النزول، وقواعد اللغة، ونحو ذلك. وينحصر الاجتهاد في الظنّيات أو ما اصطلح عليه بالفروع، دون القطعيّات. ولقد وضع الوارجلاني الضابط للتمييز بين الأصول والفروع بقوله: «فالأصول كل ما جاء في كتاب اللّٰه نصّاً أو مستخرجاً مجمعاً عليه، أو في سُنَّة رسول اللّٰه لاله مقطوعاً بها، أو أجمعت عليه الأمة... والفروع بخلافها، وهو ما طريقته غلبة الظنّ والاجتهاد». واصطُلح على تسمية الأولى قضايا الدين، أو مسائل الديانة؛ وعلى الثانية بمسائل الرأي والاجتهاد. ويُجمع الإباضيَّة أن حصر مجال الاجتهاد في الظنّيات من الفروع الفقهية، يقتضي الحسم بالنسبة لمجال القطعيَّات من أصول الدين، إذ لا يجوز فيها القول بغير مقتضى الأدلة القطعية من نصوص وإجماع. قال السالمي بجواز الاجتهاد في القطعيات، وهو يقصد بذلك أخذ هذه المسائل مشفوعة بأدلتها لانبنائها على القطع واليقين. أما عن الصواب والخطإ في الاجتهاد فقد ذهب جمهور إباضيَّة المغرب إلى أن الحق في واحد ولا يضيق على الناس خلافه. وهو رأي ابن بركة من المشارقة. وذهب جمهور إباضيَّة المشرق والوارجلاني، إلى أن حكم اللّٰه في المسألة ما رآه كل مجتهد، فالحق عندهم مع الجميع. ثم اختلف أصحاب هذا القول؛ فذهب بعضهم إلى أنه ليس لله في الواقعة التي لا نصّ فيها حكم معيّن يطلب من المجتهد إصابته، بل الحكم تبع لظن المجتهد. وذهب آخرون إلى أن لله حكماً في المسألة يتوجه إليه الطلب، لكن لم يُكلّف المجتهد إصابته، فإن أخطأ ذلك الحكم المعيّن في علم الله، فقد أدى ما عليه. واتفقوا على أن خطأ العالم الذي يجوز له أن يفتي بالرأي مرفوع عنه، وصوابه مأجور عليه. ولم يغلق الإباضيَّة باب الاجتهاد، بل نصّ علماؤهم على بقائه مفتوحاً، ولا يملك أحد أن يوصده إلى يوم الدين. لكنهم شدَّدوا على من اجتهد بغير علم أو فيما لا يجوز فيه الاجتهاد. وترددت في المصادر الإباضيَّة عبارات مثل: «لا اجتهاد مع ورود النصّ»، «لا حظَّ للنظر مع ورود الخبر» و«إذا تعارض الأثر والنظر، كان الحكم للأثر، وسقط اعتبار النظر»، و«إذا جاء النصّ بطل القياس». وهم بذلك ينصّون على عدم جواز الاجتهاد فيما كان قطعي الثبوت والدلالة. وأما ما كان دون ذلك فيبقى مجالاً للبحث ونظر المجتهدين.
-
الغصب لغة هو أخذ الشيء ظلماً وقهراً. ومثله الاغتصاب. واصطلاحاً: أخذ مال قهراً تعدياً بلا حرابة. قال بعض الإباضيَّة إذا هلك المغصوب بعد زيادة فيه فإن الغاصب يضمن قيمته يوم غصبه، وذهب ابن بركة إلى أن الغاصب يضمن أفضل القيمتين. من غصب زرعاً وحرثه في أرضه أو غصب أرضاً فحرثها ببذره، فالمتولد لصاحب المغصوب، وعليه زكاته، وكذا من غصب شاة فولدت، وعلى صاحبها زكاتها. ومن غصب نقداً واتجر به وربح فإنه يردّ مقدار ما اغتصب فقط. ومن غصب شيئاً واستهلكه غرم مثله من جنسه وكيله ووزنه، وإلا فالقيمة. والأكثر على حل الذبيحة المغصوبة، ويضمنها الغاصب. لا ينتفع المغتصب بمغصوبه وإن كان مما يجوز للناس مطلقاً، كالاستظلال والسقي من البئر، والانتفاع بمعادن الأرض الشائعة. لا يصح الوضوء والتيممم بمغصوب لأن استعمال الماء المغصوب معصية، والوضوء طاعة، ولا تجتمع الطاعة والمعصية. ولا تصح الصلاة بثوب مغصوب، ولا في أرض مغصوبة على الراجح، وتصح لغير غاصبها متى جاز له دخولها. واختلفوا فيما اغتصبه المشركون من أموال المسلمين، فذهب أغلب الإباضيَّة إلى أنه لا يحلّ لأحد أن يعامل المشركين فيها، ولصاحبها أن يحتال على إخراجها من يد مغتصبها، وإن اغتنمها المسلمون من المشركين رُدت إليه ولو اقتسمت. وذهب أحمد الخليلي إلى أن الأموال التي يغتصبها المشركون تبقى لأصحابها، ولا يحلّ معاملة الغاصبين فيها، بل يجب على المسلمين أن يعملوا على استرجاع أموالهم، أو على الأقل على مقاطعة الغاصبين لها وعدم معاملتهم فيها زجراً لهم وإضعافاً لشوكتهم.
-
هم كل من يلازم طلب العلم أو تعليمه تحت مسؤولية نظام حلقة العزَّابة. وفي طبقات المشايخ ذكر لبعض سير الحلقة، وما ينبغي لأهل الطريق أن يلتزموه وأن يتعلموه ويعلّموه. ويبدو أن المصطلح استنبط من حديث أبي هريرة قال: قال رسول اللّٰه ال له و «مَنْ سَلَكَ طَرِيقاً يَطْلُبُ فِيهِ علْمًا سَهَّلَ اللهُ لَهُ طَرِيقاً إِلَى الْجَنَّهِ»". ولا علاقة للمصطلح مع الطرقية.
-
النُّخيلة بادية قرب الكوفة على طريق الشام، وفيها نزل بقايا أهل النهروان فنسبوا إليها، وكان قائدا أهل النُّخيلة فروة بن نوفل الأشجعي، ووداع بن حوثرة الأسدي، اللذين استشهدا ومن معهما بالنُّخيلة بعد أن قاتلوا بها أصحاب معاوية، وأصحاب الحسن بن علي.
-
الفرز لغة: فرزته عن غيره بمعنى نحيته عنه. هو مصطلح استعمله عمرو بن جُميع لتسهيل الاستيعاب في تمييز الناس وتصنيفهم حسب حالهم من شرع اللّٰه تعالى، ويقول: «فرز الدين ثلاثة: المسلم المقر الموفي بما أقرَّ به، والمنافق المقرُّ فيما أقرَّ به، والمشرك الجاحد»، وقد قيد الشماخي سبب هذا الفرز لتمييز مذهب الإباضيَّة الوهبية عن غيره، بينما تركه القطب على عمومه وهو الأصوب. الأصبع الوسطى، وتجزأ إلى ستة أجزاء متساوية، كل جزء يسمى (قبضة)، وتجزأ
-
بفتح الدال الممدودة والميم الممدودة فنون بكسر ومدِّ. هو الموسم الثاني الذي كانت فيه المراكب تسافر إلى الهند، ويسمى كذلك الديماني أو الغلق، فديمان الشيء عندهم هو آخره ونهايته.
-
هي حفظ اللّٰه تعالى، ورعايته، وعلمه، وبهذا تؤوَّل العين الواردة في قوله تعالى: ( تَجْرِى بِأَعْيُنِنَا ) (القمر: ١٤]، وقوله: ( وَلِنُصْنَعَ عَلَىٰ عَيْنِيّ ) [طه: ٣٩]: ذلك لأن حمل العين على حقيقتها يُفضي إلى التشبيه المنزَّه عنه تعالى، فتؤوَّل بما يليق بالتنزيه وبما لا تمنعه اللغة، شأن جميع الصفات التي وردت في نصوص موهمة للتشبيه.
-
هي الملل المذكورة في قوله تعالى: ( إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَٱلَّذِينَ هَادُواْ وَالصَّئِئِينَ وَالنَّصَرَىٰ وَٱلْمَجُوسَ وَٱلَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) [الحج: ١٧]، فهم: ١ - أهل ملَّة الإسلام، المنقسمين إلى: مسلم موفِّ، ومسلم مجترح للسيِّئات. ٢ - اليهود. ٣ - النصارى. ٤ - الصابئون. ٥ - المجوس. ٦ - المشركون، أي: عبدة الأوثان، ويدخل فيهم الملاحدة. فحكم هذه الملل عدا ملَّة الإسلام كلُّها باطلة وفي ظلال، وأهلها في الآخرة من الأشقياء، وأمَّا في الدنيا، فتختلف أحكامهم حسب كلِّ ملَّة. ويجب المعرفة بوجود هذه الملل في العموم وبصفتها، وحكمها في الآخرة؛ أما الأحكام التفصيلية الفقهية فلا تجب إلَّا على من ابتلي بالتعامل مع أهل ملَّة منها. واختلف في إدراج معرفة الملل بين مسائل ما يسع جهله وما لا يسع، وقول جمهور الإباضيَّة إنها مما لا يسع جهله، بينما رأى الوارجلاني وأبو إسحاق اطفيَّش أنها أبعد من أن يُهتم بها، ولا تدرج ضمن مسائل الاعتقاد. وقد وقف القطب اطفيَّش موقفاً وسطاً، فيرى أنَّها ليست مما لا يسع جهله، ولكن ينبغي على المسلمين أن يعرفوا هذه الملل، وأفكار أهلها؛ ليتصدّوا لمواجهة غزوهم، وأفكارهم، ودعاياتهم.
-
من المصطلحات الاجتماعية في نفوسة، يعني مجموعة من الأشخاص، عددهم ثلاثة يعملون ضمن تنظيم يقوم بمهام اجتماعية مثل الحراسة، وربط السدود وجلب الصخور، وتوزيع الصدقات وغيرها. والرّفقة جزء من الفرقة، والفرقة جزء من هيئة أو تنظيم عرفي يعرف ب «إِعمَّارنْ» وهو ما يشبه هيئة «إمَصُّورْدَانْ» عند بني مزاب بالجزائر. وتاريخ هذا النظام قديم في جبل نفوسة، انقرض بدخول الاحتلال الإيطالي إلى ليبيا.
-
بضم الراء وتشديدها وسكون السين، نسبة إلى مدينة الرستاق بعُمان. الرستاقية مدرسة فكرية وسياسية، انتصرت للإمام الصلت بن مالك الخروصي (حكم ٢٧٣ - ٢٣٧ه / ٨٨٦ - ٨٥١م)، الذي عزله القاضي موسى بن موسى، واحتجت في رفضها بضرورة الالتزام بالثوابت الشرعية في عزل الإمام، ووجوب التشاور وعدم الانفراد بالرأي في الشأن السياسي، وتشددت في ذلك لدرجة أنها اعتبرت مخالفيها في البراءة، وأن كل من وقف ضد هذه الرؤية فهو في البراءة أيضاً. نشأ هذا الفكر مباشرة بعد عزل الإمام الصلت عام ٢٧٣ه / ٨٨٦م، ولكنه تبلور في زمن أبي محمد عبدالله بن محمد بن بركة في القرن ٤ه / ١٠م، صاحب كتاب الجامع. ومن علماء الرستاقية: أبو الحسن علي بن محمد البسيوي، ونجاد بن موسى المنحي، وأحمد بن عبد الله بن موسى الكندي، صاحب المصنف. وقد بالغ هؤلاء في إيجابهم البراءة من القاضي موسى بن موسى، وراشد بن النظر (حكم ٢٧٧ - ٢٧٣ه/ ٨٩٠ - ٨٨٦م) وكل من وافق على عزل الإمام الصلت، فقطعوا عذر من خالفهم، وادّعوا أنه لا يسع جهل الحُكم بما أحدث، فقالوا: «هو إمام بالإجماع، والخارج على إمام بالإجماع باغ بالإجماع، والبراءة من الباغي بالإجماع واجبة بالإجماع». والمسألة لا تعدو أن تكون مسألة رأي في الحكم والإمامة، وتطبيق الأحكام العقدية عليها اجتهاد غير صائب في النصوص، وتحميل للوقائع ما لا تحتمل. وقد تلاشى هذا الصراع التاريخي بين المدرسة الرستاقية والمدرسة النزوانية (التي ترى أن المبررات التي أبداها موسى بن موسى لها وجهة نظر شرعية) في عهد الإمام ناصر بن مرشح اليعربي (حكم ١٠٥٩ - ١٠٣٤ه / ١٦٢٤ - ١٥٩٩م). ويعود الفضل في ذلك له وللعالم خميس بن سعيد الشقصي (ت: ١٠٧٠ه/ ١٦٥٩م) الذي ابتعد عن الغوص في أصل الخلاف وألّف كتابه منهج الطالبين وبلاغ الراغبين قصد جمع الشمل، فلم يقطع عذر أحد من الفرقتين اللتين تحولتا فيما بعد إلى مدرستين في الفكر السياسي عند الإباضيَّة. وبهذا انتهت فتنة الصراع الذي كان في بداياته حروباً دامية، شرخت وحدة المجتمع العُماني، ومزقت إمامتها الراشدة. ولقد أطنبت كتب السير والموسوعات الفقهية العُمانية في ذكر تفاصيل الخلاف بين المدرستين، ومن أبرز تلك المصادر من وجهة النظر الرستاقية كتب ابن بركة والبَسيوي. أما نور الدين السالمي فقد أبدع في تحليل أحداث الفتنة وموقف العلماء من المدرستين رافضاً موقف ابن بركة، معتمداً في ذلك السير العُمانية التي استطاع أن يجمعها بين يديه مستشهداً بها. والرستاقية ليست انتماء جغرافياً، فهناك من أهل الرستاق من هو نزواني، وهناك من أهل نزوى رستاقيون، مثل صاحب المصنف نفسه.
-
بالفتح ثم الضم والسُّكون والسّين. هي القبيلة البربرية الضاربة بجذورها في الجبل المعروف بها، فيقال: (جبل نفوسة»، ويقع في ليبيا شرق مدينة قابس التونسية، وفيه ثلاثمائة قرية؛ سكانه من البربر، وأغلبهم إباضيَّة إلى اليوم، ويضم قبائل أخرى غير نفوسة كزناتة وزواغة. من أهم مدن وقرى جبل نفوسة: مدينة شروس التي تعتبر أم قرى الجبل؛ أطلالها لا تزال باقية تدلُّ على تاريخ عريق. ومدن أخرى عديدة مثل جادو، وإيدر كل، وفرسطاء، ونالوت. وصف الجغرايون أهل جبل نفوسة بالبسالة، كما وصفوا قراه بوفرة مياهها وكرومها وزيتونها وفواكهها، وطيبة هوائها، وتُعدّ بعض قراه من أخصب المناطق في الجبل، كالمدينة التي تسمّى «البيضاء» في منطقة يفرن، وهي مجموعة من القرى المتجاورة البعيدة عن مركز الجبل إلى الغرب، أغلب سكانها من زناتة. اعتنق النفوسيون الإسلام مع طلائع الفاتحين الأوائل للمغرب طواعية، في حملة عمرو بن العاص عام ٢٣ه / ٦٤٥م. شهد الجبل أحداثاً بارزة بداية من الفتح الإسلامي، وكان دخول أهله الإسلام سبباً في رخائه وانتشار العلم والثقافة فيه؛ اعتنقوا المذهب الإباضي منذ أوائل القرن ٢ه / ٨م، وأقاموا إمامات إباضيَّة من أبرزها: إمامة أبي الخطاب عبد الأعلى بن السمح المعافري (حكم في الفترة ١٤٤-١٤٠ه / ٧٦١ -٧٥٧م)، وعلى أكتاف نفوسة قامت الإمامة الرستمية عام ١٦٠ه / ٧٧٧م، وفيهم قال الإمام عبد الوهاب بن عبد الرّحمن بن رستم: «إنما قام هذا الدين (الإباضيَّة) بأموال مزاتة وسيوف نفوسة). من علماء نفوسة في القرنين الثاني والثالث الهجريين: سليمان بن ماكوس الشروسي، ومهدي النفوسي الويغوي، وأبو ذرِّ أبان بن وسيم، وابو خليل صال الدَّركَلي، وعمروس بن فتح النفوسي صاحب كتاب الدينونة الصافية في العقيدة، وأبو معروف ويدْرَنْ بن جواد وهو من مدينة الحرابة التي يذكر عنها أنها كانت مدينة علم لا يحتاج أهلها إلى غيرهَم فيما أشكل عليهم من مسائل. ومن أبرز علمائها بعد القرن الثالث الهجري: أبو عبد اللّٰه محمد بن بكر الفرسطائي (ت: ٤٤٠ه / ١٠٤٨م)، واضع نظام الحلقة المعروف اليوم بنظام العزابة، وابنه أبو العباس أحمد (ت: ٥٠٤ه / ١١١١م)، صاحب كتاب أصول الأرضين. وأبو طاهر إسماعيل الجيطالي (ت: ٧٥٠ه / ١٣٤٩م)، مؤلف كتابي قواعد الإسلام في الفقه، وقناطر الخيرات في الأخلاق والآداب. وأبو ساكن عامر الشماخي (ت: ٧٩٢ه/ ١٣٨٩م)، صاحب كتاب الإيضاح في الفقه. والشماخي أبو العباس أحمد (ت: ٩٢٨ه / ١٥٢١م)، صاحب كتاب السير في التاريخ وغيرها من الكتب. وعلي يحيى معمَّر (ت: ١٤٠٠ه / ١٩٨٠م)، صاحب سلسلة الإباضيَّة في موكب التاريخ، وكتاب الإباضيَّة بين الفرق الإسلامية... ولجبل نفوسة دور ريادي في نشر الإسلام والتجارة في غرب إفريقيا جنوب الصحراء وبخاصة في تادمكت لما للنفوسيين من حذق وكياسة في المعاملات التجارية. وفي العصر الحديث كان لهم دور متميز في مقاومة الاستعمار الإيطالي، ومنهم الزعيم الباسل: سليمان الباروني باشا (ت: ١٣٥٩ه / ١٩٤٠م).
-
القتل الخطأ هو ما وقع دون قصد القتل أصلاً، أو بقصد قتل مباح فتعدى الفعل إلى إنسان فقتله، كرامي الصيد. وكمن يقصد قتل كافر فيتبيّن أنه مسلم. والخطأ في الدماء على وجوه؛ منها المجمع عليه أنه خطأ، وهو إصابة معصوم الدم، ممن رمى مَن يحلّ دمُه، وهو الخطأ المحض، وللشهود أن يشهدوا في ذلك بالخطأ. ومنها الذي يرمي ولا يدري ما نيَّته في رميه أمحق أم مبطل؟ فوقعت رميته فيمن لم يقصده. فلا يشهد أنه خطأ مثل الأول. تجب على عاقلة القاتل خطأً دية مخففة، وعلى القاتل كفَّارة مغلِّظة، وهي عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين، وإن لم يستطع الصوم، فلا إطعام عليه على الراجح.
-
تاء ممدودة مفتوحة، وفاء ساكنة، وتاء مفتوحة ممدودة، وراء وتاء ساكنتان. لفظ أمازيغي مزابيٌّ. لائحة تضبط مقدار مهر المرأة، ومجمل ما يُهدى لها، كما تحدِّد مستلزمات إقامة العرس ومتطلَّباته، بحسب فصول السنة. وتضبطها حلقة العزَّابة بالبلدة الواحدة، في مزاب ووارجلان؛ مراعية مقاصد الشريعة، وتقلُّبات مستوى المعيشة العامّ؛ قصد الحدِّ من التجاوزات والإسراف، والمنافسة بين الأغنياء على حساب الفقير. يُعلَن عن تَافُتَارْتْ في المسجد الجامع؛ ثمَّ يسهر العزَّابة وتِمْسِيرِيدِينْ على مراقبة تنفيذها، ويتعرَّض من خالفها لعقوبة التْبريَّتْ. إنَّ نظام تَافْتَارْتْ قائم لدى إباضيَّة مزاب ووارجلان إلى اليوم.
Explore
Topic
- Agriculture -- Oman (14)
- Architecture -- Mzab (1)
- Atfiyyash, Muhammad b. Yusuf (1821-1914) (2)
- Bārūnī, Sulaymān al- (1870-1940) (1)
- Bibliographie -- Ibadisme (1)
- Biographies -- Djebel Nefousa (1)
- Biographies -- Djerba (2)
- Biographies -- Mzab -- 20e siècle (3)
- Biographies -- Ouargla (1)
- Conflits -- Afrique du Nord (3)
- Conflits -- Médine (1)
- Conflits -- Mzab (1)
- Conflits -- Oman (4)
- Coran -- Commentaires (1)
- Djebel Nefousa -- Histoire (1)
- Droit coutumier -- Mzab (2)
- Dynastie rustumide (8)
- Emigration -- Mzab -- Tunisie (1)
- Enseignement -- Afrique du Nord -- Moyen-âge (1)
- Enseignement -- Ibadisme (5)
- Enseignement -- Mzab (2)
- Enseignement – Mzab (1)
- Fiqh (48)
- Fiqh -- Commerce (7)
- Fiqh -- Traité -- 11e siècle (2)
- Furṣuṭāʾī, Muḥammad b. Bakr (6)
- Ibadisme -- Afrique du Nord (2)
- Ibadisme -- Mazata (1)
- Ibadisme -- Oued Righ (1)
- Idées politiques -- Ibadisme (4)
- Irrigation -- Oman (3)
- Journalisme -- Mzab (2)
- Judaïsme -- Mzab (1)
- Justice -- Afrique du Nord (1)
- Missionnaires -- Mzab (1)
- Moeurs et coutumes -- Mzab (1)
- Mouvement national -- Mzab (1)
- Navigation -- Oman (1)
- Nukkarisme (1)
- Numismatique -- Oman (1)
- Orientalisme -- Italie (1)
- Ouargla -- Histoire (1)
- Poésie -- Mzab (2)
- Récits de voyage -- Afrique du Nord (1)
- Relations -- Mzab -- France (1)
- Tolérance religieuse -- Tahert (1)
- Urbanisme -- Oman (12)
- Vie culturelle -- Ibadisme (1)
- Vie culturelle -- Mzab (1)
- Vie intellectuelle -- Afrique du Nord (1)
- Vie intellectuelle -- Ibadisme (1)
- Vie intellectuelle -- Mzab (3)
- Vie intellectuelle -- Ouargla (1)
- Vie intellectuelle -- Oued Righ (1)
- Vie politique -- Afrique du Nord (1)
- Vie politique -- Ibadisme (1)
- Vie politique -- Zanzibar (1)
- Vie religieuse -- Djerba (1)
- Vie religieuse -- Mzab (6)
- Vie sociale -- Afrique du Nord (1)
- Vie sociale -- Ibadisme (8)
- Vie sociale -- Mzab (8)
- vie sociale -- Ouargla (1)
- Waqf (fondations) (1)
- Waqf (fondations) -- Mzab (1)
Resource type
- Book (13)
- Book Section (65)
- Encyclopedia Article (1,169)
- Journal Article (21)
- Presentation (11)
Publication year
- Between 1900 and 1999 (8)
- Between 2000 and 2026 (1,271)