Your search
Results 1,279 resources
-
التجلِّي من اللّٰه إنَّما هو بآياته ودلائله الدَّالة عليه، وبهذا المعنى فسَّر الإباضيّة قوله تعالى: ( فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَىٰ صَعِفًا ) [الأعراف: ١٤٣]، أي: ظهر ببعض آياته، فلم يحتملها الجبل حتّى صار دكّاً، وخرَّ موسى صعقاً.
-
الإرادة صفة ذات لله تعالى، واجبة له، فلم يزل مريداً قبل حصول المراد ووجوده، وتأخُّر المراد لا يدلّ على تأخّر الإرادة. وتعني أنَّه لا يُستكره على شيء، في حين من الأحيان، ولا يفوقه شيء، وتفيد أنَّ ذاته كافية في تخصيص أحد طرفي الممكن. وتتعلق بالعلم، إذ كلُّ ما أراده فقد علمه؛ وتأتي بمعنى الخلق في مثل قوله تعالى: (إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍ... ) [الزمر: ٣٨]. وتلتقي مع المشيئة في نفي الاستكراه عنه وعَجَل ؛ ويرى البعض أنّهما مترادفان لغة، أو أن الإرادة أوسع دلالة من المشيئة. وتختلف عن الأمر، فقد أراد اللّٰه تعالى كلَّ ما كان وقضى به، ولا يعني أنَّه أمر بكلِّ ذلك؛ فقد خلق المعصية وأرادها محرَّمة مكروهة ولم يأمر بها، وخلق الطاعة وأرادها وأمر بها.
-
الموجود هو ما كان بالفعل حاصلاً، والموجود حقيقة وصف خاصّ بالله تعالى، ويُطلق على سواه ممّا هو حاصل بغيره. والموجود أخصّ من الشيء، فكلُّ موجود شيء ولا عكس.
-
الشِّرْكة بكسر فسكون، أو بفتح فكسر، لغة: خلط النصيبين. واصطلاحاً: هي العقد الذي يتم خلط المالين حقيقة أو حكماً لصحة تصرف كل خليط في مال صاحبه. تقع الشركة بصور متعددة، ففيها شركة التمليك، وشركة المنافع، وشركة الأموال. وذكر أبو العباس أحمد الفرسطائي، أن الشركة تقع على نوعين: في الأموال، وفي غير الأموال. والشركة في غير الأموال تقع في الدّين، وأمور الإسلام، وشركة النسب، والولاء، وغيرها. وفي الأموال تقع بفعل الشركاء، وبفعل بعضهم، وبغير فعلهم. فالشركة بفعلهم جميعاً إن اتفقوا في السعي لكسب المال، وفيما يدخل ملكهم من جميع المباحات، إذا أحرزوها، والتجارات والغنائم. أما الشركة بفعل بعضهم، مثل جميع المكاسب من التجارة والأرباح، إذا شارك بعضهم غيره دون فعل منه. وأما الشركة بفعل غيرهم مثل الميراث والوصايا، والأموال الممتزجة بسبب خارجي، كالقمح والغنم والنقود، ولم يمكن تمييز نصيب كل واحد عن نصيب غيره. وجعل ابن بركة الشركة على أنواع ثلاثة: شركة المضاربة وشركة العنان وشركة المفاوضة. وقسم القطب اطفيَّش في شرح النيل الشركة إلى ستة أقسام: شركة مضاربة، وشركة عنان، وشركة مفاوضة، وشركة أبدان، وشركة وجوه، وشركة جبر، وقال: «والثلاثة الأولى متفق عليها عند أصحابنا، ولو اختلفوا في بعض الشروط».
-
الحيض دم أسود ثخين منتن، يخرج من فرج المرأة في مدة معلومة. ويعرف كذلك بالقرء. أقل الحيض في المعتمد عند الإباضيَّة ثلاثة أيام، وأكثره عشرة أيام. ذهب أكثر الإباضيَّة إلى أن بداية اعتبار أيام الحيض والطهر والانتظار غروب الشمس. وذهب القطب اطفيِّش إلى اعتبار الأيام بالساعات فمن ساعةٍ لمثلها يوم، وهو ما رجحه الشيخ أحمد الخليلي. وحيض التفتيش لا تترك به المرأة صلاة ولا صياماً، ولا تمتنع عن زوجها، وتأثم بالتفتيش. والوطء في الحيض كبيرة تستوجب التوبة وكفارتها دينار ذهب ويعرف بدينار الفراش.
-
النهي لغة هو المنع. واصطلاحاً هو طلب ترك الفعل على جهة الاستعلاء طلباً جازماً. إلّا أنَّ السالمي لم يشترط فيه الاستعلاء. وقد يرد النهي لغير الجازم مجازاً فيفيد الكراهة والتأديب وغيرهما. وصيغة النهي الحقيقية هي أن يقول الآمر: «لا تفعل»، وما سواها يعتبر من باب المجاز؛ كلفظ التحريم، أو ذمّ الفعل أو الفاعل، أو إلحاق العقوبة بالفعل. يتفق الإباضيَّة مع الجمهور في أن مطلق النهي يدل على التحريم ما لم تصرفه قرينة إلى الكراهة أو الأدب، وأن حكمه الفور والتكرار. ذهب جمهور الإباضيَّة إلى أن النهي يدلُّ على فساد المنهي عنه، خلافاً للسالمي والسيابي، فالنهي عندهما لا يقتضي الفساد مطلقاً، وإن اقتضاه في بعض المواضع فلدليل خارج عن النهي، أما الوارجلاني فقد سوغ القولين معاً.
-
كنية تطلق على إمام الإباضيَّة وأُسِّها، جابر بن زيد الأزدي (ت: ٩٣ه/ ٧١١م). وهي نسبة إلى ابنته الشعثاء، لا تنصرف عند ورودها مطلقةً في المصادر الإباضيَّة إلَّا إليه.
-
نظام السقي بالأفلاج في عُمان ويعني جدول الساقية وحافتها.
-
«إيرْوَانْ» جمع مفرده «إيرُو» وهو لفظ أمازيغي، يعني طالب العلم الذي حفظ القرآن الكريم وتفرّغ للدراسة غالباً. ويتشكِّل من مجموع هؤلاء الطلبة هيئة إيرْوَان؛ وهي القوة المساندة للعزَّابة، لها نظم وتقاليد. وكثيراً ما يُسنِد لهم العزَّابة أعمالاً، كما يختارون منهم الأعضاء الجدد في الحلقة. وقد أسس هذا النظام الشيخ عمي سعيد بن علي الجربي (؟؟؟ت: ٩٢٧ه/ م) حين قدم مزاب في منتصف القرن التاسع الهجري الخامس عشر للميلاد، إحياءً للعلم. لايرْوَان مقر خاص بهم في المسجد، فيه يجتمعون ويتداولون مهامهم ومسؤولياتهم، يسمى «تَدَّارتْ نِيرْوَانْ» أي «دارُ إيرْوَان».
-
قرية محاطة بأسوار تتخللها أبراج دفاعية ومداخل رئيسية وثانوية، ويشتمل القصر على كل المباني الضرورية العامة مثل: المسجد، والسوق، والطرقات، إلى جانب المساكن. يختار للقصر موقع استراتيجي بحيث يكون قريباً من مصادر المياه وبعيداً عن أخطار فيضانات الأودية وهجمات الأعداء.
-
الدلالة أن تطمئن نفس أحد من الناس إلى أحد غيره، فلا يجد في صدره حرجاً أن يأكل من ماله، بل لو أبصره يأكل لسرَّه ذلك، لما بينهما من الألفة والمودة والانسجام. وشرط جواز الدلالة أن يكون الآكل لو أبصره صاحب المال لما داخله شيء من الريبة والحياء، لأن الحياء دليل عدم الاطمئنان. وإذا قال الرجل لغيره: كل من مالي ما شئت، فهو مباح له. واختلفوا هل يأكل مرة، أو ما لم ينهه. وأصل الدلالة مأخوذ من قوله تعالى: ( لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَىٰ حَرَجٌ... وَلَا عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَن تَأْكُلُواْ مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ ءَابَآئِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَٰتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوَنِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَوَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمَامِكُمْ أَوْ بُمُوتِ عَمَّٰتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوَلِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خَلَٰتِكُمْ أَوْ مَا مَلَكْتُم مَفَاتِحَهُو أَوْ صَدِيقِكُمْ ..) [النور: ٦١]. والدلالة لا تجري على أموال اليتامى، والمجانين، والقصَّر، والمساجد، ومن لا يملك أمره؛ لأنها لا تكون في مال من لا يملك الإذن. وإن لم يحضر رب البيت، جاز لمن دلَّ عليه دخوله بدون استئذان إذا لم يكن فيه أحد على الراجح، بناء على جواز الدلالة. وإن حضر صاحب البيت، فلا يدخل عليه إلا بإذنه، لأن باب الدلالة ضعيف سريع البطلان يتغير بتغير القلب بشيء ما، ولأنه غير متيقن، ولأنه ادعاء في مال الغير أن صاحبه يرضى بإباحته إياه لغيره.
-
تعليم تشرف عليه جمعيات أو مساجد في وادي مزاب ووارجلان بالجزائر، غير خاضع للتنظيم الرسمي الحكومي، نشأ في العشرينيات من القرن العشرين، وهو تطور لنظام المحاضر التقليدي، يموِّله أفراد المجتمع من التبرعات وأوقاف المحسنين أو الاشتراكات المنظمة. ويهدف هذا التعليم إلى المحافظة على الشخصية الإسلامية وذلك عن طريق التركيز على التعليم القرآني والمواد الشرعية كالفقه والحديث النبوي والتفسير واللغة العربية، حيث أسهم في النهضة الحديثة بمزاب بعد الإصلاحات المتتالية التي عرفها في تجذير الانتماء الثقافي الإسلامي العربي والوطني لمعظم أبناء المنطقة الذين ينحدرون من أصول أمازيغية، مواجهاً حملات التنصير والمسخ للشخصية الوطنية الجزائرية في مختلف الحقب الحديثة. كما شكّل التعليم الحر بديلاً للتعليم الرسمي خاصة بالنسبة للبنات المزابيات، حيث يأخذ هذا الأخير بالتعليم المختلط والتوجه العلماني. ومن دوافع قيام هذا التعليم أن مناهج التعليم الرسمي في كل الأطوار ظلّت تتجاهل تدريس المذهب الإباضي ضمن المذاهب الإسلامية، مما وفّر سبباً آخر للإباضيَّة المزابيين المعاصرين للحفاظ عليه واستمراره بعد الاستقلال الوطني.
-
يُجمَع على كيثان، هي عند أهل عُمان تطلق على القلعة التي بناها الأجانب، وأكثر ما يطلقونه على قلعتي: الجلَالي والمِيرانِي اللَّتَين بناهما البرتغاليون في عهد النباهنة، فيسمونهما: الكوث الشرقي والكوث الغربي.
-
وسيلة تقدر بها نوبات الماء الممنوحة للأرض المغروسة، يُستعمل في نظام الريّ بمنطقة درجين من واحدة نفطة، وهو مأخوذ من اسم الآنية القَادُوسْ.
-
يعرِّفها التلاتيُّ بأنَّها: «التقدُّم العامُّ في أمور الدين والدنيا نيابة عن الرسول لَله). وكذلك يعرِّفها القطب بأنّها: «رئاسة عامَّة في أمور الدين والدنيا لشخص، وهي خلافة رسول اللّٰه ولف في إقامة الدين وحفظ حوزة الملَّة». وتجتمع التعاريف على اعتبارها قيادة ورئاسةً، ونظامَ احكم، وسلطةً دينيَّة سياسيَّة، وأنَّها خلافة عن الرسول ولفي تُعنى بكلِّ شؤون الأمة إقامةً للشرع، ودفاعاً عن الحقوق. ويعبَّر عنها بالإمامة والإمارة والخلافة، وكلُّها مصطلحات لمعنى واحد، هو نظام الحكم؛ إلَّا أنَّ الاستعمال الغالب في المصادر الإباضيَّة هو «الإمامة». بينما لم يستعملوا مصطلح الخلافة إلَّا في حق الخلفاء الراشدين، لكون بيعة الخلافة تتمُّ بإجماع الأمَّة كلّها وتجب طاعة الخليفة على الجميع. وأمَّا الإمامة فتكون ببيعة خاصة زماناً ومكاناً وفي المذهب الواحد غالباً. واستُمد مصطلح الإمامة حسب المصادر من قوله تعالى: (إِنِّى جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا ) [البقرة: ١٢٤]، وقوله تعالى: (وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا ) [الفرقان: ٧٤]، ومن الأحاديث التي تذكر الإمام وتأمر بطاعته وتنهى عن عصيانه. والإمامة من أصول الدين التي يجب إقامتها لحاجة الناس إليها، وهي من فروض الكفاية، يعتبر تركها تعطيلاً لحدود اللّٰه تعالى، وتضييعاً لحقوق العباد. واستُدلَّ لذلك بالكتاب والسُّنَّة والإجماع. - فمن الكتاب: الآيات الواردة في الأمر والنهي وإقامة الحدود. - ومن السُّنَّة: الأحاديث الآمرة باتّباع الإمام. - ومن الإجماع: إجماع الصحابة على وجوب تنصيب الإمام مباشرة بعد وفاته عليةِ، وتقديمهم ذلك على دفنه. إلَّا أنَّ الإمامة لا تجب إلَّا بتوفُّر شروطها وهي: القوّة في المال والعدد والعلم. يقول الثلاتيُّ: «وهي واجبة، أي: فريضة ومحتّمة على الناس، أي: المكلَّفين الآدميِّين، مطلوبة منهم طلباً جازماً، إذا قدروا عليها، اي: استطاعوها وأطاقوها»؟. ويجوِّز الإباضيَّة تعدُّد الإمامات إذا تباعدت الحوزات وانقطعت عن بعضها. واتَّخذت الإمامة مظاهر أربعة يسمّيها الإباضيَّة مسالك الدين، هي: إمامة الظهور، وإمامة الدفاع، وإمامة الشراء، وإمامة الكتمان. والملاحظ أنَّ الفكر السياسيَّ عند الإباضيَّة لم يقتصر على هذه المسالك، بل عرف تكيُّفاً حسب الوقائع وأنماط الحكم التي عايشوها.
-
الشنق، ويقال له: الشناق، وهو ما بين الفريضتين في الزكاة، ومعناه ما زاد من الإبل على الخمس إلى العشرة، وما زاد على العشرة إلى الخمسة عشر. ويجمع على أشناق. والظاهر من نصوص الإباضيَّة أنهم يخصون الشنق بالإبل، والوقص بالبقر والغنم، على خلاف من يرى أن الشنق في الإبل وغيرها. وذكر أحمد الخليلي أن للمحقق الخليلي قولاً آخر؛ وهو أن الشنق ما دون خمسة وعشرين من البقر وهو ما تخرج زكاته من غير جنسه، ونسبه إلى الشيخين أبي معاوية والكدمي. وقال: «والصحيح أن الأوقاص والأشناق لغة معناهما واحد، وإنما غلب على الفقهاء استعمال الأول في البقر والثاني في الإبل، وهو اصطلاح لا مشاحة فيه». واختلفوا هل تتعلق الزكاة المفروضة بالشنق؛ ففي التسع من الإبل، هل الأربعة الزائدة على الخمس معفو عنه أم يتعلق بها فرض الزكاة؟ وتظهر ثمرة الخلاف في الخلطة؛ فإذا كان لأحد الخليطين خمس من الإبل وللآخر ثلاث، ففي قول: على صاحب الخمس شاة وليس على صاحب الثلاث شيء، وهو ترجيح أبي معاوية عزان بن الصقر، وأبي الحواري. وفي قول على صاحب الخمس خمسة أثمان الشاة وعلى صاحب الثلاث ثلاثة أثمانها، وقال المحقق الخليلي: «وهذا القول أعدل وأصح»، وهو ما رجحه أحمد الخليلي.
-
نزع الوطن هو أن ينوي الرجل العدول عن وطن كان يصلّي فيه التمام، فيصبح فيه بمنزلة المسافر ويصلّي فيه قصراً. يجوز نزع الوطن لمن أراد الانتقال من ذلك الوطن إلى غيره، ويكون النزع بعد الخروج منه إلى مسافة القصر. ولا ينزع الرجل وطناً حتى يتخذ لنفسه وطناً آخر، إلا إن كان له من قبلُ وطنٌ غيره. إذا نزع الرجل وطنه فإنه يصلّي التمام إلى أن يخرج من الأميال؛ لأن نية النزع لا توجب القصر حتى يكون معها مجاوزة الفرسخين. ويذهب علي يحيى معمر إلى منع اتخاذ الوطن ونزعه إلا إذا تعينت الضرورة المُلحّة، لذلك فهو يقول: «لا أميل إلى جواز تعدد الأوطان، ولا أفتي به إلا مضطراً أو مقلداً».
-
هي عدم قدرة النبي على المعصيَّة، وهي لطف من اللّٰه يبعده عن فعل الشر؛ بمَنِّ منه وفضل وتوفيق، وبتثبيت قلبه على الإيمان، قال تعالى: ( وَلَوْلَآ أَن ثَبَّنْنَٰكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا ) [الإسراء: ٧٤]. وليست العصمة عجزاً خلقيّاً وفطريّا، إنما هي توفيق من الله. والنبيُّ قبل البعثة غير معصوم من الصغائر والكبائر؛ لأنه لا دليل سمعياً يثبت عصمته مع عدم استلزام وقوعه في الكبائر. أما بعد النبوءة فالعصمة على ثلاثة أقوال: ١ - معصوم مطلقاً من أي معصية؛ وهو قول جمهور الإباضيَّة. ٢ - معصوم من الكبائر دون الصغائر؛ وهو الراجح عند القطب. ٣ - معصوم من خسيس الصغائر؛ وبه قال السالميُّ والتعاريتي.
-
التثويب ترجيع الصوت وترديده، من ثاب إذا رجع، ومنه التثويب في الأذان وهو العود إلى الأذان بعد الأذان الأول. وخصّ به الفجر لأنَّه وقت غفلة. وهو النداء إلى الصلاة وقت الصبح بعد الفجر، بتراخ عن الأذان الأول. فإذا أذن المؤذن لصلاة الصبح قعد هنيهة حتى يحمر الفجر ثم قام واستقبل القبلة وثوَّب. وقد اختلف الإباضيَّة في التثويب فقال طائفة منهم: لا يجوز إلا أذان واحد بعد طلوع الفجر، وهو اختيار السالمي، وقال آخرون بجواز الأذان قبل الصبح ثم التثويب بعده، وهو ما ذهب إليه الشمَّاخي والثميني والقطب اطفيَّش. واستدلوا بحديث بلال مرفوعاً: «لَا تُثَوِّبَنَّ في شَيْءٍ مِنَ الصَّلَوَاتِ إِلَّا فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ»" . ولا يثوّب إلّا مَن أذَّن الصبح، وإن منعه عذر قام بدون تثويب، على خلاف في المسألة، وصحح القطب اطفيَّش تثويب غيره عند العذر. وجاء في كتاب النيل: «والتثويب بعد أذان الصبح بتراخ بهنيهة إلى احمرار بقيام واستقبال، ورفع الصوت بحي على الصلاة وحي على الفلاح. وحكمه وشروطه كالأذان)».
-
المجتهد من العلماء الذين تولّوا رواية العلم ونشره، وتعليم غير همز يقول أبو المؤثر: «وليس الإمام في الدين من قصَّ وخطب ودعا ورغَّب، إنَّما الإمام في الدين من علم التأويل، وسنة الرسول ، وفقه سنن المسلمين، وآثار أهل الفضل في الدين». وهم في الغالب لم يتولَّوا الإمارة والحكم، وقد يجمع بعضهم بين الإمامة العلميَّة والسياسيَّة. ورأس أيمة الدين عند الإباضيَّة مؤسِّسو المذهب الأوائل، ثمَّ الذين نقلوا عنهم، وهكذا في كلِّ عصر. وهم ضمن سلسلة نسب الدين.
Explore
Topic
- Agriculture -- Oman (14)
- Architecture -- Mzab (1)
- Atfiyyash, Muhammad b. Yusuf (1821-1914) (2)
- Bārūnī, Sulaymān al- (1870-1940) (1)
- Bibliographie -- Ibadisme (1)
- Biographies -- Djebel Nefousa (1)
- Biographies -- Djerba (2)
- Biographies -- Mzab -- 20e siècle (3)
- Biographies -- Ouargla (1)
- Conflits -- Afrique du Nord (3)
- Conflits -- Médine (1)
- Conflits -- Mzab (1)
- Conflits -- Oman (4)
- Coran -- Commentaires (1)
- Djebel Nefousa -- Histoire (1)
- Droit coutumier -- Mzab (2)
- Dynastie rustumide (8)
- Emigration -- Mzab -- Tunisie (1)
- Enseignement -- Afrique du Nord -- Moyen-âge (1)
- Enseignement -- Ibadisme (5)
- Enseignement -- Mzab (2)
- Enseignement – Mzab (1)
- Fiqh (48)
- Fiqh -- Commerce (7)
- Fiqh -- Traité -- 11e siècle (2)
- Furṣuṭāʾī, Muḥammad b. Bakr (6)
- Ibadisme -- Afrique du Nord (2)
- Ibadisme -- Mazata (1)
- Ibadisme -- Oued Righ (1)
- Idées politiques -- Ibadisme (4)
- Irrigation -- Oman (3)
- Journalisme -- Mzab (2)
- Judaïsme -- Mzab (1)
- Justice -- Afrique du Nord (1)
- Missionnaires -- Mzab (1)
- Moeurs et coutumes -- Mzab (1)
- Mouvement national -- Mzab (1)
- Navigation -- Oman (1)
- Nukkarisme (1)
- Numismatique -- Oman (1)
- Orientalisme -- Italie (1)
- Ouargla -- Histoire (1)
- Poésie -- Mzab (2)
- Récits de voyage -- Afrique du Nord (1)
- Relations -- Mzab -- France (1)
- Tolérance religieuse -- Tahert (1)
- Urbanisme -- Oman (12)
- Vie culturelle -- Ibadisme (1)
- Vie culturelle -- Mzab (1)
- Vie intellectuelle -- Afrique du Nord (1)
- Vie intellectuelle -- Ibadisme (1)
- Vie intellectuelle -- Mzab (3)
- Vie intellectuelle -- Ouargla (1)
- Vie intellectuelle -- Oued Righ (1)
- Vie politique -- Afrique du Nord (1)
- Vie politique -- Ibadisme (1)
- Vie politique -- Zanzibar (1)
- Vie religieuse -- Djerba (1)
- Vie religieuse -- Mzab (6)
- Vie sociale -- Afrique du Nord (1)
- Vie sociale -- Ibadisme (8)
- Vie sociale -- Mzab (8)
- vie sociale -- Ouargla (1)
- Waqf (fondations) (1)
- Waqf (fondations) -- Mzab (1)
Resource type
- Book (13)
- Book Section (65)
- Encyclopedia Article (1,169)
- Journal Article (21)
- Presentation (11)
Publication year
- Between 1900 and 1999 (8)
- Between 2000 and 2026 (1,271)