Your search
Results 1,279 resources
-
يرد مصطلح الضعيف في مصادر الإباضيَّة للعاجز عن الاجتهاد، ولكنه ليس بجاهل للأحكام. فقد ذكر الكدمي أن الضعفاء لا يؤتمنون على العلم ولا يُعرفون بالعلم، وهم بمنزلة الدليل، فهم يعرفون الأحكام، ولكنهم لا يدركون الأدلة، ولا يحققونها، وليسوا أهلاً للاجتهاد، فيدّلون الناس عليها دون أن يستقلوا بآرائهم في الفتوى. ولذلك اعتبر الضعيف دليلاً إلى الحق ولكن العالم المجتهد أرفع منه منزلة، لأن له ما ليس للضعيف إذ يبصر الرأي دونه، أما الجاهل فليس دليلاً إلى الحق أصلاً. والضعيف في أحكام الولاية والبراءة والوقوف هو مَنْ لا علم له بأنواعها وأحكامها، وليس بحجَّة في ذلك. وتقبل شهادة الضعيف لإثبات الولاية والبراءة، لكن لا يجوز له أن يصدر الحكم على أحد بنفسه إلًا برجوعه إلى العالِم الحجَّة.
-
يمين اللّٰه قوَّته، وقدرته، وبطشه، وملكه. بهذه المعاني تؤوَّل صفة اليمين الواردة في قوله تعالى: (وَالسَّمَوَتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ، ) [الزمر: ٦٧]، وكلُّ الصفات الموهمة لتشبيه اللّٰه بخلقه، بما يوافق الكمال الإلهيَّ، وبما تجيزه اللغة التي خاطب اللّٰه تعالى بها عباده.
-
الحريم مسافة تترك بدون عمارة بين الجارين أو ملكين أحدهما خاص والآخر عام، وهذه المسافة تكبر وتصغر حسب الأصل الذي يتعلق به الحق. والحريم أنواع؛ منها: حريم الوادي، وحريم المدينة، وحريم الطريق، وحريم العين، وحريم الساقية، وحريم الحائط، وحريم البحر، وحريم البئر، وحريم الدار، وحريم الشجرة، وحريم النخلة، وحريم المقبرة. ولقد اعتنى فقهاء الإباضيَّة بأحكام الحريم عناية بالغة، حرصاً على صون الحرمات، وستر العورات، والعدل في تقسيم المنافع العامة، وعدم الإضرار بالناس. ويرد الحريم بمعنى آخر، ويقصد به المكان المخصوص للأسرة وللنساء خاصة لا يدخل إليه الرجال الأجانب. وحريم السلطان مجال حكمه ونفوذه.
-
القتل شبه العمد أن يقصد الضارب بالضرب إنساناً، ولا يريد قتله، فيموت بذلك. وسمّي شبه العمد لأنّه وإن وقع عمداً لكنه لم يتعمد القتل بحسب الظاهر، وإنما تعمد الضرب، وحصل الموت مترتباً عليه. وقد يكون القتل في شبه العمد بغير آلة القتل كالسوط والعصا واللطمة والوكزة، أو يكون بآلة تقتل في الغالب لكن لا يتصور قصد القتل كالطبيب، أو يكون على صفة القتل ويقترن به ما يدلُّ على عدم قصد القتل، كالمتصارعين. ولا قصاص في شبه العمد، وعلى القاتل كفارة ودية مغلظتان. وقيل: فيه القصاص إلا إن أراد الولي الدية، وإليه ذهب ابن محبوب. وميّز القطب اطفيَّش في تقسيمه بين القتل العمد الشبيه بالخطأ، والقتل الخطأ الشبيه بالعمد؛ فجعل القتل بما لا يقتل في العادة كالعصا الصغيرة والريشة عمداً شبيهاً بالخطأ. أما القتل بما يقتل في العادة لكن من غير قصد، كمن رمى صيداً أو عدواً فصادف ما لا يجوز له الرمي إليه فقتله فهو خطأ شبيه بالعمد. يوجب الإباضيَّة على القاتل في شبه العمد دية مغلَّظة. قال القطب اطفيَّش في شرح النيل: («وفي شبه العمد خمس وعشرون بنت مخاض، وكذا خمس وعشرون بنت لبون، وكذا خمس وعشرون حقة، وكذا خمس وعشرون جذعة لبازل عامها». والدية في شبه العمد على العاقلة، وخالف ابن بركة فجعلها على القاتل وحده دون العاقلة.
-
هو حرمة حدودها، وهي المساحة التي تترك ي حواشي المقبرة، وقد حدَّده البعض بسبعة أذرع، وذهب آخرون إلى أنه خمسة، وقيل: ثلاثة أذرع لا غير. ولا يكون للمقبرة حريم إلا إذا ضمت ثلاثة قبور فصاعداً، فلا يدفن مع القبر أو القبرين إلا بإذن.
-
مدّة زمنية تستعمل في توزيع مياه الأفلاج في عُمان، وتقدّر ب٥٣ دقيقة، وتساوي أثراً ونصفاً، وهو مرادف لمصطلح الشعيرة في بعض المناطق من عُمان.
-
القعد هو بيع الغِلل قبل إدراكها، وبيع الثمرة لسنة أو سنوات قادمة، قبل أن تخلق. وهو ما يُعرف ببيع المعاومة أو بيع السنين. مثاله أن يقعد صاحب شجر ونخيل أرضه، على أن يدفع المستقعد سنوياً مبلغاً معيناً سواء أثمرت النخيل والشجر أم لم تثمر. وهو بيع باطل، لنهي النبيِّ للفي عن بيع الثمرة قبل إدراكها*، فكيف إذا لم تخلق أصلاً. فبيع الثمار قبل تخلقها من بيع المعاومة، وفاعله مرتكب للمحرم عاص إجماعاً. الاقت
-
أعضاء من حلقة العزَّابة لهم مهمّة الحلّ والعقد. وتتشكل مجموعة الآمرين من بين أعضاء هيئة التدريس التابعة للحلقة، التي تضمُّ الشيخ ونائبه، وعرفاء منفردين وغير منفردين.
-
الرخصة هي حكم مخفف مراعى فيه أعذار المكلفين. وتنقسم إلى حقيقية ومجازية. من الرخصة الحقيقية إجراء الكفر على لسان المكرَه، وإفطار المكره في رمضان، وحكم هذا النوع جواز الأخذ بالرخصة مع ثبوت الأجر لمن أخذ بالعزيمة فيه. ومن الحقيقية أيضاً إفطار المسافر في نهار رمضان، والمريض إذا خاف على نفسه الهلاك. وحكم هذا النوع أن الأخذ بالعزيمة فيها أولى إلا إن خاف على نفسه ضعفاً فيندب له الأخذ بالرخصة. وأما المجازية فهي ما يكون فعله مشروعاً لنا في بعض المواضع دون بعض، كالأكل من الميتة والدم ولحم الخنزير مشروع لنا في حال الضرورة، ومحرم في حال السعة، فحكم هذا النوع وجوب الأخذ بالرخصة في موضعها (في حال الضرورة)، وبالعزيمة في موضعها (في حال السعة).
-
القياس من أدلة الأحكام الأصليَّة، ويعتبر رابع الأدلة بعد الكتاب والسُّنَّة والإجماع. وتتفق المصادر الإباضيَّة على تعريفه بما لا يميزه عن تعريف سائر المصادر الأصولية العامة، وهو «حمل الفرع على الأصل في الحكم لمساواته في علة الحكم)». وقال ابن بركة: «هو رد حكم المسكوت عنه إلى حكم المنطوق به لعلة نجمعهما». وأركان القياس أربعة: أصل، وفرع، وحكم، ووصف جامع بينهما. وحكم العمل بالقياس الوجوب، عند توفّر أركانه وشروطه، لأنه سبيل للكشف عن حكم اللّٰه تعالى في المسألة، وإلا ظلّت مسائلُ عديدة عارية عن حكم الشرع، وهو مناف لعموم الشريعة وشمولها. وقد يكون القياس محرَّماً إذا ناقض الأصول والنصوص، أو كان غير مستوف للشروط. والإباضيَّة مع الجمهور في الاعتماد على القياس والاحتجاج به واعتباره مسلكاً اجتهادياً لاستنباط الأحكام، ويرونه تالياً للكتاب والسُّنَّة والإجماع. والقياس أنواع: ففيه الجلي، والخفي، وقياس العلة، وقياس الدلالة.
-
عملية يقوم بها أهل نزوى والشرقيَّة بخاصة. فبعد جذّ عراجين «المَبْسْلِي» (نوع من البلح في عُمان) يُطبخ بسرها بعد فصله من العذوق في قدور ومراجل كبيرة، ثمَّ يُيبس بالشمس ويُدَّخر زماناً، ثم يُصدَّر إلى بلاد مجاورة كالهند وما يليها. وتتم هذه العملية في أيام معلومة من السنة تسمى عند العُمانيين ب «أيام التبسيل»، والغالب أنها تكون في شهري (جوان - جويلية / يونيو - يوليو) من كل عام.
-
الطلوع يطلقه إباضيَّة المغرب في باب الحيض على زيادة دم المرأة عن أيامها المعتادة. وكذلك النزول نقصان عدد أيام حيضها عن الوقت المعتاد. وهو مبني عندهم على القول بثبوت الأوقات في أكثر الحيض وأقلّه. ويكون الانتقال في الطلوع بثلاث مرات، فإذا كانت أيام حيضها ستة أيام ثم زادت فإنها لا تعتبرها حتى تتكرر الزيادة ثلاث مرات، فتتخذ تلك الزيادة عدداً جديداً لأيام حيضها. خلافاً لمن يرى أن الانتقال في الطلوع والنزول يكون بمرة واحدة. قال الشمَّاخي: «وإنما فرقت بين الطلوع والنزول؛ لأن الطلوع زيادة الحيض، فلا تترك بتلك الزيادة ما تيقنت بوجوبه من العبادات إلا بالعدد الذي اتفقوا أن تكون تلك الزيادة بها دم حيض، وهو ثلاث مرات». ويرى جمهور الإباضيَّة أن الطلوع لا يكون إلا إلى دم خالص يوالي وقتها في الحيض. ولا تكون بالصفرة، لأنها ليست حيضاً، خلافاً لمن يرى ذلك.
-
اليقين علم راسخ لا يشوبه شكٍّ، وتصديق بالقلب واعتقاد جازم، وهو أفضل أعمال العباد، ومطلب كلِّ إنسان؛ يبنى على الأدلة والأمارات الثابتة، وهو ضدُّ الشكِّ. ويثبت اليقين فيما نزل من الوحي بالتواتر مع قطعية الدلالة، وما حصل من هذا السبيل صار عقيدة.
-
اسم من أسماء اللّٰه تعالى وهو الذي كان قبل كل شيء بلا ابتداء، ومن معانيه القديم. وإذا أطلق لفظ الأوِّل فلا ينصرف إلا لله تعالى؛ فهو تعالى أزليٌّ أبديٌّ، كما قال وعيل : ( هُوَ الْأَوَّلُ وَالْأَخِرُ ) [الحديد: ٣].
-
هو أن يرجع العالِم إلى القول بخلاف ما عَلِم أول مرة. ويتمثل في صور عدّة منها: ١ - رجوع المجتهد عن رأيه الذي لم يتبيَّن له أنه خطأ، إلى قول غيره الذي لم يتبيَّن له أنَّه حقٌّ، وهو لا يجوز إلَّا إن كان الخلاف في الأحسنيَّة لا في أصل الجواز. ٢ - تراجع العالِم عن قوله إن أخطأ، وهو ضروريّ، وواجب، ويعبِّر عنه الوسيانيّ بِ : نزع القول. ٣ - نسيان العلم الشرعيّ الضروريِّ الذي يترتَّب عليه تضييع عمل. ٤ - قصد المكلِّف إلى ترك ما أقرَّ به من الدين، وإلى إنكاره، أو تخطئة ما صوَّبه، أو تصويب ما خطّأه. ٥ - الرجوع عن العلم في الولاية، وهو ترك الولاية لمتولَّى بالتبرُّؤ منه، أو الوقوف فيه، لفعل أتاه لا يعرفه المتولِّي موجباً للبراءة، أو شكَّ. فإذا ترك ولايته فقد رجع عن العلم؛ لأن ترك اليقين في المتولَّى لفعل مشكوك في حكمه رجوع عن العلم. ٦ - نسيان القرآن بعد حفظه، والوعيد الوارد في حديث الرسول عَالي: («مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ ثُمَّ نَسِيَهُ حُشِرَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَجْذَم)*. وينصرف إلى تارك العمل به، أو ناسيه حتّى لا يميّزه عن غيره من كلام البشر. ٣٠٦/١.-٣٠٧ شرح النونية، (مخ)، ٣٠٩/١؛ ٢٧/٢ ظ. الأنصار، حديث سعد بن عبادة، ٢٨٤/٥، رقم ٢١٩٥٠.
-
الألم الذي يصيب الميت في حياة البرزخ. وجمهور الإباضيَّة يثبت عذاب القبر، اعتماداً على أدلة نقليَّة منها: ١ - قوله تعالى: ( النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا ) [غافر: ٤٦]، فهذا نصِّ في إثبات العذاب قبل الحشر. ٢ - وقوله تعالى: ( وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِى فَإِنَّ لَهُ, مَعِيشَةً ضَنْكَا ) (طه: ١٢٤]. روي عن الرسول وليفي أنها نزلت في عذاب الكافر في القبر*. ٣ - قوله ل «لَوْ نَجَا مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ أَحَدٌ لَنَجَا مِنْهُ سِعْدُ بن مُعَاذٍ، وَلَقَدْ ضَغَطَهُ الْقَبْرُ ضَغْطَةً اخْتَلَفَتْ فِيهِ أَضْلَاعُهُ»** . ٤ - ورود أخبار استعاذة الرسول وَلِيِ من عذاب القبر، منها ما روي عن ابن عباس أن النبي # كَانَ يُعَلَّمُهُمْ هَذَا الدُّعَاءَ كَمَا يُعَلَّمُهُمُ السُّورَةَ مِنَ القُرْآنِ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ...)***. وقد نفى النكَّار الذين انشقُّوا عن الإباضيَّة وغيرُهم عذاب القبر، ويعتبر أبو يعقوب الوارجلاني وجميل بن خميس السعدي والقطب اطفيَّش أنَّ المسألة ليست من الأصول الواجب الإيمان بها. لأنَّ أدلَّتها ظنِّيَّة سواء في ثبوت العذاب، أو فيمن يصيبه العذاب.
-
التوكُل سكون القلب وطمأنينته، ووثوقه بما عند الله، واليأس من غيره، وإظهار العجز والحاجة إليه تعالى؛ ويبنى على العلم بالله عز وجل، واليقين في قضائه وقدره. وهو واجب وفرض، وأحد أركان الدين الأربعة كما صنفها عمرو بن جُميع.
-
وردت لفظة الروم في القرآن بعدَّة معانٍ، منها: - كلام اللّٰه المنزَّل على أنبيائه، كما في قوله تعالى: ( يُلْقِى الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهٍ، عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ ) [غافر: ١٥ ]. - جبريل نايلا، كما في قوله تعالى: ( نَزَلَ بِهِ الرُوحُ الْأَمِينُ • عَلَىٰ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ ) [الشعراء: ١٩٤ ، ١٩٣]. - أمَّا الروح الواردة في قوله تعالى: ( وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ ٱلرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي ) [الإسراء: ٨٥]، فالراجح أنَّ المقصود منها هو خلقٌ من خلقِ اللّٰه تعالى في الكائن الحيّ، وجدت من غير مادّة، ولا تولُّد من أصل، لقوله تعالى: (كُن فَيَكُونُ ) [البقرة: ١١٧]، تنفخ فيه الحياة، وتقبض منه لتترعها. وقد اختُلف في حقيقتها، وخاض فيها الباحثون وعجزوا، والأسلم تفويض أمرها إلى اللّٰه تعالى. يقول القطب: «وأولى الأقاويل أن يوكل علمه إلى اللّٰه جلَّ وعلا، وهو قولنا معشر الإباضيَّة). ويقول السالمي: «وإذا عرفت أنه لا دليل للخائضين في الروح سوى التخمين، ظهر لك أنَّ الوقوف عن الخوض فيها واجب... لقوله تعالى: ( وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ) [الإسراء: ٣٦]».
-
مصطلح قرآنيٍّ يدلُّ على مسؤوليَّة دينيَّة بمعنى: النبوَّة، والتقوى، والتقدُّم في الدين والصَّلاة، كما جاء في قوله تعالى: (إِنِّى جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا ) [البقرة: ١٢٤]، ( وَاجْعَلْنَا لِلمُتَّقِينَ إِمَامًا ) [الفرقان: ٧٤]، ثمّ أصبح دالًا على الولاية العظمى في السياسة الشرعيَّة، وهو لذلك أعمُّ من الخليفة. فالإمام هو الذي يتولَّى رئاسة الحكم في المجتمع المسلم، وهو واحد من المسلمين، مسؤول على تطبيقِ الشرع الحنيف، وجعلِهِ الحَكَم في كلِّ مصالح الدولة، وهو المسؤول عن الرعيَّة في أمنهم، وتسيير حوائجهم، والقضاء بينهم. ويرى الإباضيَّة أنَّ الإمام لا يتولى هذه المسؤوليَّة إلَّا باختيار أهل الحلِّ والعقد له، استناداً إلى فعل الصحابة قين في تولية الخلفاء الراشدين، ويشترطون لهذا شروطاً تتعلَّق بالجانب العلمي والخَلقي والخُلقي. وبعد تنصيب الإمام، تصبح طاعته وولايته واجبتين على الأمَّة. ولا تسقط إمامة الإمام، ولا يُعزل إلَّا إذا طرأ ما يخلُّ بأحد شروط الإمامة. وينقسم الأيمَّة باعتبارات منها: ١ - حسب نوع الإمامة التي يتولَّونها الى: إمام ظهور، وإمام دفاع، وإمام شراء، وإمام كتمان. ويتقيّد كلٌّ بضوابط المرحلة التي بويع لها، وتسمَّى مسالك الدين. ٢ - حسب السلوك إلى: إمام هدى، وإمام ضلالة، وإمام جور، وإمامٍ ضعيف. وقد غلب في مصادر الإباضيَّة استعمال مصطلح الإمام بدلاً من الخليفة والملِك والسلطان والأمير. وفرَّق القطب اطفيَّش بين هذه الأسماء، إذ رأى أنَّ أحقَّها بالعدل مصطلح الإمام والخليفة دون غيرهما؛ لأنَّ الخليفة والإمام يأخذان بحقِّ ويعطيان في حقّ، أمَّا غيرهما فلا يتحقَّق فيه هذا الوصف.
-
الصُلح لغة: قطع المنازعة عن رضا. وشرعاً: انتقال عن حق أو دعوى بعوض؛ لدفع نزاع أو خوف وقوعه. وبهذا التعريف يوافق الإباضيَّة المالكية في إمكان وقوع الصلح قبل النزاع، خلافاً للجمهور. والصلح معاوضة كالبيع، وإبراء وإسقاط؛ فالمعاوضة أخذ ما يخالف الشيء المدعى فيه في الجنس أو في الصفة، والإبراء إسقاط بعض ما في الذمة إذا كان المدعى فيه غير معين، والإسقاط وضع بعض المدعى فيه إذا كان معيناً وأخذ بعضه. ويجوز استعمال الإبراء بمعنى الإسقاط أو العكس. والصلح أصل بنفسه. وهو جائز بين الناس إلا صلحاً أحلَّ حراماً أو حرم حلالاً؛ ومثال إحلال الحرام أن يصالح من دراهم أكثر منها فإنه ربا، ومثال تحريم الحلال أن يصالح زوجته على أن يطلق الأخرى، أو على أن لا يطأ زوجته. وقد يكون مندوباً إليه، أو واجباً أو مكروهاً أو حراماً. ولا يكون إلا برضا الجميع. والصلح جائز بين الأحرار البالغين الصحيحي العقول من الرجال والنساء والموحدين والمشركين، وجائز في الحقوق كلها من الأنفس وما دونها من الجراحات والأقوال، وما يؤول إليها في المعنى من المعاملات والتعديات، وفي الحقوق المعلومة والمجهولة ما حلَّ أجله وما لم يحلّ، وما لا أجل له، وفي المعين وغير المعين. ويصح في التركات عيناً أو عرضاً أو أصلاً، مع علم مقدارها. ولا يجوز الصلح لخليفة على غائب أو يتيم أو مجنون، ولا لأحد فيما في يده لغيره، كوديعة وأمانة وعارية ومكرى ورهن ولقطة، وإنما يجوز الصلح للمرء في ماله ومال ولده الطفل أو المجنون. ولا يجوز بالمجهول أو ما تضمن غرراً، أو عند ادعاء الأحقية في الميراث في مشهور المذهب، وقيل: يجوز إذا أشكل بأمر من نسب أو غيره أو خيف قيام الفتنة. والصلح أحرز للحاكم من الإثم والجور، ويتعين وجوب الصلح على الحاكم إذا جهل الحكم أو خيفت الفتنة؛ لكن ينبغي أن يكون المصلح من غير الحاكم، لئلا يؤول إلى ضعف أمره وتهوين الحق، ولا ينبغي له ذلك إذا تبيّن له الحق وينبغي أن يولي الصلح ثقة عارفاً بالأحكام أو بعضها؛ مخافة أن يصلح في الأرش والجروح وغيرها بما لا يعلم.
Explore
Topic
- Agriculture -- Oman (14)
- Architecture -- Mzab (1)
- Atfiyyash, Muhammad b. Yusuf (1821-1914) (2)
- Bārūnī, Sulaymān al- (1870-1940) (1)
- Bibliographie -- Ibadisme (1)
- Biographies -- Djebel Nefousa (1)
- Biographies -- Djerba (2)
- Biographies -- Mzab -- 20e siècle (3)
- Biographies -- Ouargla (1)
- Conflits -- Afrique du Nord (3)
- Conflits -- Médine (1)
- Conflits -- Mzab (1)
- Conflits -- Oman (4)
- Coran -- Commentaires (1)
- Djebel Nefousa -- Histoire (1)
- Droit coutumier -- Mzab (2)
- Dynastie rustumide (8)
- Emigration -- Mzab -- Tunisie (1)
- Enseignement -- Afrique du Nord -- Moyen-âge (1)
- Enseignement -- Ibadisme (5)
- Enseignement -- Mzab (2)
- Enseignement – Mzab (1)
- Fiqh (48)
- Fiqh -- Commerce (7)
- Fiqh -- Traité -- 11e siècle (2)
- Furṣuṭāʾī, Muḥammad b. Bakr (6)
- Ibadisme -- Afrique du Nord (2)
- Ibadisme -- Mazata (1)
- Ibadisme -- Oued Righ (1)
- Idées politiques -- Ibadisme (4)
- Irrigation -- Oman (3)
- Journalisme -- Mzab (2)
- Judaïsme -- Mzab (1)
- Justice -- Afrique du Nord (1)
- Missionnaires -- Mzab (1)
- Moeurs et coutumes -- Mzab (1)
- Mouvement national -- Mzab (1)
- Navigation -- Oman (1)
- Nukkarisme (1)
- Numismatique -- Oman (1)
- Orientalisme -- Italie (1)
- Ouargla -- Histoire (1)
- Poésie -- Mzab (2)
- Récits de voyage -- Afrique du Nord (1)
- Relations -- Mzab -- France (1)
- Tolérance religieuse -- Tahert (1)
- Urbanisme -- Oman (12)
- Vie culturelle -- Ibadisme (1)
- Vie culturelle -- Mzab (1)
- Vie intellectuelle -- Afrique du Nord (1)
- Vie intellectuelle -- Ibadisme (1)
- Vie intellectuelle -- Mzab (3)
- Vie intellectuelle -- Ouargla (1)
- Vie intellectuelle -- Oued Righ (1)
- Vie politique -- Afrique du Nord (1)
- Vie politique -- Ibadisme (1)
- Vie politique -- Zanzibar (1)
- Vie religieuse -- Djerba (1)
- Vie religieuse -- Mzab (6)
- Vie sociale -- Afrique du Nord (1)
- Vie sociale -- Ibadisme (8)
- Vie sociale -- Mzab (8)
- vie sociale -- Ouargla (1)
- Waqf (fondations) (1)
- Waqf (fondations) -- Mzab (1)
Resource type
- Book (13)
- Book Section (65)
- Encyclopedia Article (1,169)
- Journal Article (21)
- Presentation (11)
Publication year
- Between 1900 and 1999 (8)
- Between 2000 and 2026 (1,271)