Your search

In authors or contributors
  • الكباوي نسبة إلى كباو، وهي من قرى جبل نفوسة بليبيا، واشتهر بكنيته لا باسمه: «أبو محمَّد الكباوي». نشأ في أحضان أمٍّ قاسية لم تهتمَّ به كثيرًا، إلاَّ أنَّ ربيبه الشيخ أبا هارون موسى بن يونس الجلالمي تفرَّس فيه الخير فضمه إلى تلامذته، فكان من أبرزهم. تخرَّج على يديه جمع من العلماء، كأبي نصر زار بن يوسف التفستي، وأبو يحيى يوسف بن زيد الدرفي. كما ترك أقوالا فقهية، ذكر بعضًا منها الشماخي. كان الكباوي فقيرًا نحيل الجسم ضعيفًا، حتَّى قيل فيه: «تصدَّق بماله وعلمه وصحَّته».

  • إليه ينسب أقدم مسجد بوارجلان: «مسجد حادور»، وقد بناه بعد خراب سدراتة مباشرة أي بعد 626هـ/ 1228م. ويذكر المستشرق جون ليتيو (Lethielleux.J) أَنَّ أصله من زنجبار، قدِم منطقة وارجلان - جنوب الجزائر - سنة 108ه/726م، فأسَّس المدينة في نفس السنة. وإلى هذا الرأي مال الباحث عمر سليمان بوعصبانة. ولا يزال المسجد المنسوب إليه قائما، ينتظر علماء الآثار ليحقَّقوا في تاريخه وتاريخ نشأة مدينة وارجلان.

  • من أعيان غرداية بميزاب، اشتهر بقاضي القضاة. تتلمذ على الشيخ عبد العزيز الثميني (ت: 1223ه/1808م). كان عالمًا جليلاً، قرأ عليه القطب كتاب القصاص، وكان عضوًا في حلقة العزَّابة بغرداية، وله مراسلة مع الإمام سليمان بن ناصر العماني. امتاز بصنعتي البيان والبَنان. له وثائق عديدة بخطِّ يده لمجلس عمِّي سعيد، من أهمِّها وثيقة باسم علماء ميزاب مؤرَّخة ب 1250ه/1834م في «الفصل في فتنة وقعت بين أهالي القرارة».

  • رأس من رؤوس العلم في زمانه، وهو من أهل تجديت، أو هو من زمرين. أخذ العلم عن أبي صالح بكر ابن قاسم، وعن أبي القاسم يزيد ابن مخلد الحامِّي. كان صاحب حلقة للعلم، تخرَّج فيها تلامذة سادوا. وكان كلٌّ منهم منارة للعلم، ومن هؤلاء: أبو عبد الله محمَّد بن بكر النفوسي (ت: 440ه) الذي درس عنده الفروع في قصطاليا، وكذا ابنه العالم المفتي أبو يعقوب يوسف. وكان أبو محمَّد ويسلان بن أبي صالح يندم على ثلاث، ويقول: «لا أندم على شيء فاتني من الدنيا كندمي على ثلاثة أشياء لتركي إِياهَا: قراءة كتاب الجهالات، وزيارة أهل الدعوة، ومجالسة أبي عمران». وكان أبو عمران أحد السبعة الذين ألفوا ديوان العزَّابة في غار أمجماج بجربة، وكان رأس هؤلاء، فهو الذي خطَّه بيده فنسب إليه. والعَزَّابة السبعة هم: جابر بن سدرمام، وكباب بن مصلح، وأبو مجبر توزين المزاتي، وأبو عمرو النميلي، وأبو محمَّد عبد الله بن مانوج اللمائي، وأبو يحيى زكرياء ابن جرنان النفوسي. والمصنَّف يقع في اثني عشر جزءًا. «تولَّى نسخه أبو عمران لمَا خصَّه الله من جودة الخطِّ، فنسب إليه التصنيف، وليس له ما عليهم سوى فضل البنان، وإلاَّ فهو كأحدهم في فضل البنيان، شريك فيما أودعوه شركة عنان». ويعتبر ديوان العزَّابة من أقدم الموسوعات الفقهية. وله أقوال مأثورة، وحكم بليغة، فمن ذلك قوله مرارًا في مجالس كثيرة: «تعلُّم حرف واحد من العربية كتعلُّم ثمانين مسألة في علم الفروع، وتعلُّم مسألة واحدة كعبادة ستِّين سنة، ومن حمل كتابًا إلى بلد لم يكن فيه ذلك الكتاب فكأنما حمل ألف حِملٍ من الدقيق، وتصدَّق بها على أهل ذلك البلد. وهكذا في فضل العلم وطلبه».

  • من السمومنيين الذين تولَّوا مشيخة الحكم بجربة في تونس. وفي عهده هجم النصارى على جربة، فقاد الجربيين في جهادهم، وسقط شهيداً سنة 699ه/1299م. بجهة تاربلا غربي برج القشتيل.

  • من مشايخ العطف - تاجنينت - بوادي ميزاب. أخذ مبادئ العلوم بمسقط رأسه، ثمَّ سافر إلى مدينة الجلفة فحفظ القرآن الكريم على العالم الفقيه الشيخ آدم، وكان يكنِّيه ب«عصفور الجنة» لورعه ونحافة جسمه، وكان بارعا في حفظ القرآن وإتقان رسمه. رجع إلى بلده، فتتلمذ على عمِّه الشيخ الحاج عمر بن حمو بكلِّي، فبرز في علوم العربية والشريعة؛ ثمَّ عيَّنه كاتباً خاصًّا، كما كتب لقطب الأيمة الشيخ اطفيَّش بعض رسائله الموجَّهة إلى العلماء والسياسيين، لِمَا يمتاز به من خطٍّ مغربي جميل، وثقة كبيرة. كان من العزَّابة بالمسجد العتيق، وظلَّ يعلِّم القرآن والتوحيد والفقه بمحضرة هذا المسجد لمدَّة طويلة، فتخرَّج على يديه ثلَّة من الفطاحل والأفذاذ.

  • هو من مليكة بميزاب، كان أمين الميزابيين بالجزائر العاصمة، ورئيس جماعتهم. وقد استدعاه خير الدين بربروس العثماني (ت: 953ه/1546م) إلى قصره في مهمَّة سياسية، وذلك عند هجوم الإسبان وإحاطتهم بالعاصمة، فساعده بتكوين فرقة من الفدائيين الميزابيين، فتمَّ النصر لهم -بالحيلة - على عدوِّهم بتاريخ 925ه/24 أوت 1518م؛ وقد أطنبت المصادر في ذكر تفاصيل هذه المعركة.

  • اشتهر من بين علماء وأعلام سدراتة بوارجلان جنوب الجزائر. شيخ جمع إلى العلم والخبرة الورعَ والزهدَ، ذُكرت له كرامات. ولاَّه أهل وارجلان على أمورهم؛ فقام بحقِّ الله حقَّ قيام، وحكم بالقسط، وقسَّم بالسوية، إلاَّ أنَّ ذلك لم يرق من اتبع هواه بغير هدى من الله، فعارضه وحاول عرقلته. ويبدو أنه توفي في النصف الأوَّل من القرن الخامس للهجرة، لأنَّ أبا عبد الله محمَّد بن بكر (ت: 440ه/1049م) لمَّا زاره بوارجلان كان كبير السنِّ.

  • هو: امحَمَّد بن يوسف بن عيسى ابن صالح بن عبد الرحمن بن عيسى ابن إسماعيل بن محمَّد بن عبد العزيز بن بكير الحفصي، اطفيَّش. أشهر عالم إباضيٍّ بالمغرب الإسلاميِّ في العصور الحديثة. نسبه: من عائلة شهيرة بالعلماء من بني يسجن، من عشيرة آل بامحمَّد، وينتهي نسبَه إلى عمر بن حفص الهنتاتي، من العائلة الحفصية المالكة بتونس بين (625-983ه/ 1229-1574م)، وَفي بَعض كتبه ينهي الشيخ اطفيَّش نسبه إلى أبي حفص عمر بن الخطَّاب t. أَما أمه فهي: السَّيِّدة مامة سَتي بنت الحاج سعيد بن عدُّون ابن يوسف بن قاسم بن عمر بن موسى بن يدَّر من عشيرة آل يدَّر ببني يسجن. مولده ونشأته العِلمِيَّة: ولد بغرداية لَما انتقل إليها والده، وعاش بها طفولته الأولى، وفي الرابعة من عمره توفِّي والده، وتركه يتيما تحت كفالة والدته. توسَّمت فيه بوادر النبوغ، فعهدت به إلى أحد المربين لحفظ القُرْآن، فختمه وحفظه وَهو ابن ثمانِ سنوات، ففتح له مجال العلم، وسارع إلى دور العلماء وحِلَق الدروس بالمسجد. فأخذ مبادئ النحو والفقه عن أخيه الأكبر: إبراهيم بن يوسف. وتلقَّى مبادئ المنطق عن الشيخ سعيد بن يوسف وينتن. وكان يحضر حلقة الشيخ عمر ابن سليمان نوح مع أخيه إبراهيم، وحلقة الشيخ الحاج سليمان بن عيسى في دار التلاميذ اليسجنيين. كما كان يحضر دروس الشيخ بابا بن يونس في مسجد غرداية. بعد أخذه لِهذه المبادئ، شمَّر على ساعد الجدِّ والتحصيل، بعزيمة لا تعرف الملل، يؤازره ذكاء حادٌّ، وذاكرة وقَّادة، ورغبة في العلم لا تعرف الحدود. نشأ عصاميا، لم يسافر للدراسة خارج موطنه، وجعل دأبه الحرصَ على اقتناء الكتب واستنساخها، يجتهد في طلبها واشترائها من كُلِّ البلدان، رغم قِلَّة ذات اليد، وصعوبة الاتصَال. فتجمَّعت لديه مكتبة غنية، تعتبر فريدة عصرها بالنظر إلى ظروف صاحبها، وبُعده عن مراكز العلوم والعمران. وَمِمَّا ساعده على التحصيل: اقتناؤه لبعض خزائن العلماء، منها خزانة الشيخ ضياء الدين عبد العزيز الثميني، وقد تَزَوَّجَ امرأة علِمَ أنَّهَا تملك مكتبة ثرية ورثتها عن أبيها. وما كاد يبلغ السادسة عشرة، حَتى جلس للتدريس والتأليف، وَلَما بلغ العشرين أصبح عالِمَ وادي ميزاب، ثمَّ بلغ درجة الاجتهاد المطلق في كهولته، كما يذكر ذلك بنفسه في كِتَابه: «شامل الأصل والفرع». معهده: أنشأ القطب معهدا للتدريس ببني يسجن، تخرَّج فيه علماء ومصلحون ومجاهدون، انبثُّوا في أقطار المغرب والعالم الإسلاميِّ، وانبثت تراجمهم في ثنايا هَذَا المعجم. له منهج في التدريس يعتمد على استغلال الوقت، والتركيز في التلقين. تستمرُّ دروسه طيلة أَيام الأسبوع، من الضحى إلى الزوال، إِلاَّ يوم الجمعة، ثمَّ يزيد دروسا في المساء بعد العصر. ولا يدرِّس في اللَّيل إِلاَّ الغرباء والنجباء والمتفوِّقين؛ لأنه كان يخصِّص اللَّيل للتأليف والإجابة عن الرسائل والاستفتاءات المتهاطلة عليه؛ وكان غزير المادَّة، طويل النفَس، متفانيا في العلم، يدرِّس أحيانا أحد عشر درسا مختلفا في اليوم الواحد. ويستعمل اللسان البربريَّ المحلِّيَّ كأداة للتدريس عند الاقتضاء، ولا يحاسب تلاميذه على الغياب أو الإبطاء، وإذا رأى منهم تعبا روَّح عنهم بما يدفعهم إلى النشاط والتركيز، ويولي عناية خَاصَّةً لأسئلة تلاميذه، فيكتبها ويحقِّق مسائلها، ولا يعجز عن الرجوع إلى المصادر، ولو أثناء الدرس. بهذا المنهج في التعليم، والسعة في العلم، انهال عليه الطلبة من مختلف الأقطار الإسلاَمِيَّة، وصدروا عنه، وكلُّهم رجال عاملون في مختلف مواقع الحياة: تأليفا، وتعليما، وقيادة، وقضاء، وإصلاحا. وبلغ عدد تلاميذه العشرات، من أشهرهم: من ميزاب: إبراهيم اطفيَّش، أبو إسحاق: نزيل القاهرة العالم المحقِّق. إبراهيم الابريكي. إبراهيم بن عيسى أبو اليقظان: رائد الصحافة العَرَبِيَّة في الجزائر اعمارة بن صالح بن موسى. بابكر بن الحاج مسعود. داود بن سعيد بن يوسف. صالح بن عمر لعلي. عمر بن حمو بكلِّي. عمر بن يحيى ويرو المليكي. محمَّد بن سليمان ابن ادريسو. الناصر بن إبراهيم الداغور. يوسف حدبون. أَما من ليبيا: فيذكَر المجاهد بالسيف والقلم الداعية: سليمان باشا الباروني. ومن تونس: المؤرِّخ سعيد بن تعاريت. ومن المدينة المنوَّرة: أحمد الرفاعي. وغيرهم كثير مِمَّن بلغ المشيخة. تآليفه: ومن أهمِّ آثار الشيخ اطفيَّش تآليفه التي أغنى بها المكتبة الإِسلاَمِيَّة، كما ونوعا، فقد عدَّها بَعضهم وقال: إِنهَا تبلغ الثلاثمائة مؤلَّف، ما بين كِتَاب ورسالة. واتسع له العمر، ليترك هذا التراث الجليل، فقد عمِّر سِتَّة وتسعين عاما، وكان حريصا على الكِتَابة، لا يتركها في حضر ولا سفر، وصفه تلميذه أبو اليقظان بِأنَّهُ «لا يُعرف إِلاَّ في تدريس علم، أو تأليف كتب»، فألَّف في بني يسجن، والقرارة، ووارجلان، وبريان، والحجاز، وَفي السفينة قاصدا الحجَّ. وشملت تآليفه مختلف فروع المعرفة، في المنقول والمعقول: في تفسير القُرْآن، له ثلاثة تفاسير هي: «تيسير التفسير»: ط1 قديمة، الجزائر 1326ه في سبع مجلدات ضخمة، وط2 مطبعة البابي الحلبي، مصر، نشر وزارة التراث القومي والثقافة، عُمان، من سنة 1982 إلى سنة 1987م، في 14 جزءًا. ويعاد طبعه الآن بتحقيق الشيخ إبراهيم طلاَّي. وَهو آخر تفاسيره وأهمُّها، إِذْ كتبه بعد نضجه العلميِّ؛ وقد أنجز الباحث: بوتردين يحيى رسالة الماجستير حول منهج التفسير عند القطب من خلاله. «داعي العمل ليوم الأمل» (مخ)، نسخة منه بمكتبة القطب؛ وأخرى في مكتبة الشيخ حمو باباوموسى بغرداية، وَقِيلَ: إِنهُ تفسير لم يتممه، بدأه من الخاتمة وانتهى إلى سورة الرحمن، ولا يزال مخطوطا في مُجَلَّد كبير. صحَّحه الأستاذ مصطفى باجو، وضبطه وصفَّفه الباحثان محمَّد باباعمي ومصطفى شريفي، وهو ينتظر الطبع. «هميان الزاد إلى دار الميعاد»: ط1 المطبعة السلطانية، زنجبار؛ ط2: مطابع سجل العرب، نشر وزارة التراث القومي، عُمان، ابتداء من سنة 1980م، ويقع في 13 مُجَلَّدا، بدأ في تأليفه وله من العمر أربع وعشرون سنة، وقد نال الباحث عكِّي علواني درجة الماجستير في منهج التفسير عند القطب من خلال الهميان. 2- في التجويد: «تلقين التالي لآيات المتعالي»، (مخ). «جامع حرف ورش»، (مط). 3- في الحديث: «ترتيب الترتيب»، وهو إعادة ترتيب مسند الربيع بن حبيب، بعد ترتيب أبي يعقوب يوسف الوارجلاني، طبع قديم، الجزائر، 1326ه. «جامع الشمل في أحاديث خاتم الرسل e»، تحقيق محمَّد عبد القادر عطا، (مط) «وفاء الضمانة بأداء الأمانة»: (مط) 4- في السيرة النبَوِية: «مسائل السيرة»، (مخ). «شرح نونية المديح»، (مخ)، والنونية أرجوزة وضعها ابن ونان المغربي في مدح خير البرية محمَّد عَلَيهِ السَّلاَمُ. 5- في التوحيد وعلم الكلام: «إزهاق الباطل بالعلم الهاطل»، طبع قديم، 1317ه. «البرهان الجلي في الردِّ على الجربي عَلِي»، (مخ). «الجنة في وصف الجنة»، (مط). «الحجَّة في بيان المحجَّة في التوحيد بلا تقليد»، (مط). «الذخر الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى»، (مط). «الردُّ على الإنجليزيِّ الطاعن في الدين»، (مط). «الردُّ على الصُّفْرِية والأزارقة»، (مط). «الردُّ على العقبيِّ»، (مط). «القول المتين»، وَهو شرح مُقَدِّمة الشيخ تيبغورين بن عيسى الملشوطي، (مط). «التقريرات على حاشية الديانات للسدويكشي، وتتمَّتها للمصعبي»: (مخ). «حاشية السؤالات» لأبي عمرو عثمان، (مخ). «حاشية على شرح النونية»، (مخ). «حاشية على كِتَاب الموجز» لأبي عَمَّار، (مخ). «شرح أصول تيبغورين»، (مخ). «شرح عقيدة التوحيد»، لعمرو بن جميع، (مط) «شرح لامية ابن النظر العمانيِّ»، (مخ). «عدم الرؤية وإدحاض مذهب أهل الفرية»، (مخ). «فتح الباب للطلاَّب، شرح معالم الدين»، لعبد العزيز الثميني (مخ). 6- في أصول الفقه: «فتح الله: شرح شرح مختصر العدل والإنصاف»، (مخ)، وَهو موسوعة في أصول الفقه المقارن، لو طبعت لكانت في اثني عشر مُجَلَّدا. 7- في الفقه: وَهو أوسع مجالات تأليفه: «شرح كِتَاب النيل وشفاء العليل»: موسوعة فِقهِية جامعة لآراء المذاهب الإِسلاَمِيَّة، يقارن فيها بين الأقوال بروح متفتحة، ويرجِّح ما يراه بِالحجةِ والدليل، وأصبح هذا الكِتَاب معتمد الإباضية في الفقه. طُبع مرارا، وبواسطته تعرَّف العالم الإسلاميُّ على الفقه الإِباضِيِّ، واعتمدته لجان موسوعات الفقه الإسلاميِّ في مصر والكويت. نظمه الشيخ البطَّاشي العُماني في 124 ألف بيت، سَمَّاه: «سلاسل الذهب في الأصول والفروع والأدب» (مط). كما أنَّ جمعية التراث تجتهد لإعداد الفهارس الشاملة لشرح النيل، وقد طبعت الجزء الخاصَّ بالفهارس التقنية، وبقي فهرس المسائل الفقهية. «إطالة الأجور وإزالة الفجور»، تحقيق الباحث: عمر بازين (مط). «الذهب الخالص المنوَّه بالعلم القالص»، (مط). «ترتيب تحفة الأديب وتخصيب القلب الجديب»، (مخ). وهو ترتيب كتاب لعمرو بن رمضان التلاتي. «ترتيب كتاب اللقط للشيخ عمرو بن رمضان التلاتي»، (مخ). «ترتيب كتاب المعلقات»، لمؤلف مجهول، (مط). «ترتيب المدوَّنة الكبرى لأبي غانم بشر بن غانم الخراساني»، (مخ). «ترتيب نوازل نفوسة»، (مخ)، وهي مجموعة أجوبة ورسائل لبعض أَيمَّة الإباضية. «تفقيه الغامر بترتيب لقط موسى بن عامر»، (مط). «جامع الوضع والحاشية»، الوضع لأبي زكرياء الجناوني، وحاشيته لمحمد بن عمر أبي سِتَّة المحشِّي ، (مط). «حاشية أبي مسألة»، لأبي العَباس أحمد (مخ). «حاشية القناطر»، لإسماعيل الجيطالي، (مخ). «حاشية على جواب ابن خلفان»، (مخ). «حاشية على شرح الرائية»، (مخ). «حكم الدخان والسعوط»، (مط). حقَّقها ودرسها الأستاذ بكير بن يحيى الشيخ بالحاج، في إطار رسالة الماجستير بمعهد أصول الدين بالجزائر. «حيَّ على الفلاح: وهي حاشية على كِتَاب الإيضاح» للشيخ عامر بن علي الشماخِي، (مخ). «شامل الأصل والفرع»، (مط). ذكر فيه أنهُ كتبه بعد أن بلغ درجة الاجتهاد. «شرح الدعائم الموسَّع»، (مخ). «شرح الدعائم»: شرح بَعض منظومات ابن النظر العماني المسمَّاة: الدعائم، (مط). «القنوان الدانية في مسألة الديوان العانية»، (مط). «كِتَاب التحفة والتوأم»، (مط). «كشف الكرب»: ترتيب أبي الوليد، تحقيق: محمَّد علي الصليبي، (مط). «مختصر في عمارة الأَرض»، (مخ). 8- في التاريخ: «إزالة الاعتراض عن محقِّي آل إباض»، (مط). «الإمكان فيما جاز أن يكون أو كان»، (مط). «الرسالة الشافية في بَعض تواريخ وادي ميزاب»، منه نسخة مختصرة (مط)، وأخرى موسَّعة (مخ)، وَهُوَ من المصادر الأساسية لهذا المعجم. «السيرة الجامعة من المعجزات اللامعة»، (مط). «الغَسول في أسماء الرسول»، (مط). 9- في النحو واللغة والعروض: «إيضاح الدليل إلى علم الخليل»، (مخ). «الحاشية الثانية على شرح أبي القاسم الداوي»، (مخ). وضعه وَهو لا يزال يتتلمذ على أخيه الحاج إبراهيم. «الكافي في التصريف»، وَهُوَ بصدد التحقيق، في إطار رسالة ماجستير، (مخ). «المسائل التحقيقية في بيان التحفة الأجرومية»، (مخ). «بيان البيان»، (مخ). «حاشية على شرح المرادي على الألفية»، (مخ). «شرح شرح أبي سليمان داود على الأجرومية»، (مخ). «شرح شرح الاستعارات» لعصام الدين، (مخ). «شرح شواهد القزويني»، (مخ). «شرح شواهد الوضع»، (مخ). «شرح لامية الأفعال»، (مط). «قصيدة الغريب: نظم متن مغني اللبيب» لابن هشام، (مخ). وَهو في خمسة آلاف بيت نظمه وله من العمر سِتَّ عشرة سنة. 10- في البلاغة: «تخليص العاني من ربقة جهل المعاني»، (مخ). «ربيع البديع في علم البديع»، (مخ). 11- في المنطق: «شرح سلم الأخضري»، (مخ). «إيضاح المنطق في بلاد المشرق»، (مخ). 12- في الطبِّ والفلك والحساب: «تحفة الحِبِّ في أصل الطبِّ»،(مط). «مطلع الملَك في فنِّ الفَلَك»،(مخ). «مسلك الفَلَك»، (مخ). «شرح القلصادي»، (مخ). 13- في الشعر: له قصائد عديدة في مواضيع تربوية، ومدائح، ومواعظ، منها: «ديوان نظم»، (مط). «قصائد القطب»، (مخ). «القصيدة الحجازية»، (مخ). «قصيدة المعجزات»، (مخ). «قصيدة بائية»: ضمن مجموع قصائد، (مخ). «قصيدة بدر»، (مخ). «مجموع قصائد وأجوبة»، (مخ). 14- في الخط: «كِتَاب الرسم»، مطبوع. 15- مواضيع مختلفة: «تفسير ألغاز»، (مط). «خطبتا العيدين»، (مخ). «شرح المخمَّسة»، (مخ). «شرح لغز الماء»، (مط). وَهو حلٌّ للغزٍ نال به وساما عالميا، عجز عن حلِّه علماء العالم. 16- الأجوبة والردود والفتاوي: له من الأجوبة والفتاوي عدد هائل، جمع بَعضها الشيخ عمر بن يوسف اليسجني، ولا يزال أغلبها مخطوطا، ومتفرِّقا بين المكتبات، وتعدُّ مرجعا فقهيا هاما، خَاصَّةً في نوازل عصره، نذكر منها ما يلي: «أجوبة لأهل عُمان»، (مخ). «جواب أهل زوارة»، (مط). «جواب إلى محمَّد بن عبد الله الخليلي»، (مخ). «جواب مشايخ مَكَّة»، (مط). 17- المراسلات: راسل القطب علماء من مختلف مدن الجزائر، ومن خارجها. راسل شخصيات من البحرين، والحجاز، وعُمان، ومصر، وتونس، وجبل نفوسة، وجربة، والجزائر، وفاس، والقسطنطينية، وَبَعض العواصم الأوروبية. ولو جُمعت هذه الرسائل لألفت مُجَلَّدات فيها من أنواع العلوم، والأخبار التارِيخِية الهامة، ما يصلح لدراسات أكاديمية متخصِّصة، نذكر منها على سبيل المثال: «رسالة إلى الوالي العام الفرنسي بالجزائر»: مؤرَّخة في ربيع الأَوَّل 1304ه بقسنطينة، محفوظة في أرشيف إكس أون بروفونس. «مجموع الرسائل»، (مخ). «مجموع رسائل بين القطب والإدارة الاستعمارية»، (مخ). هذه الشَّخصِية الموسوعية كانت نادرة العصر في رسوخها وعطائها العلميِّ. ولم يقصر الشيخ جهوده في هذا المجال، بل اهتمَّ بالإصلاح الاجتماعيِّ، ومحاربة الجهل والبدع، وَتولَّى رئاسة مجلس العَزَّابة ببني يسجن. كما تولَّى منصب القضاء، ثمَّ اعتزله لَما بسط الاستعمار الفرنسيُّ نفوذه على منطقة ميزاب سنة 1882م. وكان القطب عدوًّا عنيدا لفرنسا، وَمِمن وقف بقوَّةٍ في وجه الاحتلال، ودعا إلى مقاطعة المستعمر وعدم التعامل معه، ويذكر أنَّهُ نصب خيمة في حومة الدبدابة بين غرداية وبني يسجن، احتجاجا على دخول فرنسا المنطقة. وكان حريصا على وحدة المسلمين، يعصره الألم على ما آل إليه أمرهم، من فرقة وهوان، وذلٍّ واستعمار، يدعو للنصر للمجاهدين في كُلِّ بلاد العالم الإسلاميِّ. وقد دفعه هذا التصَوُّر إلى أن يعيش على أمل التخلُّص من المستعمرين، وأن يُفَكِّر في المشاركة بما يستطيع لتحقيق هذا الأمل، فجعل الجهاد جزءا من رسالته في الحياة، كما يقول: «لَوْلاَ ثَلاَثٌ هُنَّ: تَعْلِيمُ جَاهِلٍ وخِدْمَةُ رَبيِّ وَالجِهَادُ لِذيِ الكُفْرِ لَمَا كُنْتُ أَخْشَى المَوْتَ وَالموْتُ لاَزِمٌ وَإِلاَّ فَمَا الحياةُ وَالمَرْءُ في قَهْرِ». وكان مؤيدا للخلافة العثمانية على ما داخل نظامها من انحراف لأنَّهَا كانت تمثل وحدة المسلمين. له مراسلات مع السلطان عبد الحميد الثاني، وغيره كسلطان زنجبار، وإمام عُمان. وكان معتزًّا بإسلامه، غيورا على دينه، فقد أهديت له النياشين، وشهادات التقدير من مختلف سلاطين العالم الإسلاميِّ، وبخاصَّة لَما أجاب على لغز الماء، فقبِل هذه الهدايا، إِلاَّ نيشان الحاكم الفرنسيِّ، فَإِنهُ لَما جاء ممثل الحكومة ليوشِّح صدر الشيخ به، قَدَّمَ له طرف ردائه السفليَّ ليعلِّقه عليه، وَلَما سئل عن ذلك قال: «الإسلام يعلو ولا يعلى عليه». وقد طبعت جمعية التراث رسالتين للماجستير: -الأولى للباحث المرحوم جهلان عدُّون بعنوان: «الفكر السياسيُّ عند الإباضية من خلال آراء الشيخ اطفيَّش». - الثانية للباحث مصطفى بن الناصر وينتن بعنوان: «آراء الشيخ امحَمَّد بن يوسف اطفيَّش العقدية». شهد له بالرسوخ في العلم علماء كثيرون: منهم الشيخ محمَّد عبده، والشيخ زيني دحلان، وَبَعض علماء الحجاز. ولقَّبه الشيخ نور الدين السالمي مجدِّدُ العلم بعُمان ب«قطب الأيمَّة». توفِّي بمرض دام أسبوعا، بعد أن قضى قرابة قرن في الجهاد العلميِّ، والإصلاح الاجتماعيِّ.

  • من بلدة العطف بميزاب، ساهم في ميدان الإصلاح والنهضة في الشمال والجنوب، كما جاهد ضدَّ الاستعمار الفرنسي، حيث طالب بإلغاء التجنيد الإجباري على الميزابيِّين. شارك في إنشاء إحدى أوائل المدارس العصرية الحرَّة في ميزاب، ببلدة العطف، عام 1351هـ/ 1932م. زاول التجارة بالعاصمة. وهو والد الشيخ عبد الرحمن باكلِّي المعروف بالبكري.

  • من أعلام المذهب، وأحد عزَّابة جربة، وهو شيخ الورع والتقى، والسخاء ولزوم السيرة. اِشتغل بالتجارة بين سجلماسة ووارجلان وجزيرة جربة، فدرَّت عليه أرباحا كثيرة، وكانت كلُّها بركة عليه وعلى الجزيرة. أهَّله علمه وثروته أن يرتقي مرتقى الجاه والسلطان، فكانت له اتِّصالات مع ولاَة المغرب الأقصى من الموحِّدين، لِما اشتهر من أمانته وصلاحه ومحافظته على سمت دينه. كان مختصًّا بيعقوب المنصور الموحِّدي، منذ أن كان وزيرا لوالده، وانتفع بعنايته أهل الجزيرة. إلى جانب هذه المساهمات وقف مساندا أبا يحيى فصيل بن أبي مسعود اليهراسني في إصلاحه، ودرَّس بمدرسة الجامع الكبير بجربة.

  • من فقهاء تيهرت الرستمية أخذ علمه عن علمائها. كان من خاصَّة الإمام أبي اليقظان محمَّد بن أفلح (حكم 261-281ه) يجلسه أمامه في مجالسه العلمية لمكانته عنده. كان خطيبًا، وله شأن في الفقه. وليس ابن الصغير الهواري الإباضي هذا هو ابن الصغير المؤرِّخ الرستميَّ المعرروف، صاحب كتاب أخبار الأيمَّة الرستميِّين.

  • فقيه مؤرِّخ، من أعلام وارجلان في العصر الحديث، ولد بها في أحضان عائلة فقيرة، ورضع من والديه التربية الإسلامية العالية. لمَّا بلغ الخامسة من عمره أدخله والده الكتَّاب عند عمِّه الحاج سليمان بن الحاج عمر بومعقل، ثمَّ انتقل إلى الشيخ الحاج إبراهيم بن صالح أعزام (ت: 1965م)؛ وسافر بعدها إلى بني يسجن بميزاب هربا من التعليم الفرنسي الإجباري، وبها حفظ القرآن واستظهره عند الشيخ الحاج عيسى الشِّقْمَة - بمثلَّثة -؛ ثمَّ انتقل إلى معهد الحاج عمر بن الحاج مسعود بالقرارة، ليمكل فيه دراسته في علوم اللغة العربية والشريعة الإسلامية. وواصل دراساته العليا عند الشيخ إبراهيم بن بكير حفار، والشيخ يوسف بن بكير حمو علي في المعهد الجابري ببني يسجن. وفي سنة 1945م اختاره شيخه إبراهيم حفار، والشيخ محمَّد بن يوسف بابانو ليكون مساعدا لهما في تدريس الطبقة الصغرى من تلاميذ المعهد الجابري. رجع إلى وارجلان عام 1948م، فشرع في التدريس بمدرسة ابن سهلون التي عرفت بعد ذلك بمدرسة الوفاق؛ وبعد عام واحد اختير عضوا في حلقة العزَّابة ومرشدا بالمسجد؛ ثمَّ رشِّح ليكون رئيس الحلقة ومفتيا، وعضوا بارزا في مجلس عمِّي سعيد، ممثِّلا لوارجلان. جمع مكتبة ثرية، صارت مقصدا للباحثين في مختلف فنون الفقه والعقيدة والتاريخ، وبخاصَّة ما يتعلَّق بالتراث الإباضيِّ. وأوقفها بعد حياته على طلبة العلم. حقَّق العديد من أمَّهات الكتب، غير أنها لم تعرف طريقها إلى المطابع، نذكر منها: «تيسير التفسير» للقطب اطفيش: حقَّقه، وصحَّحه من نسخة الشيخ حمو باباوموسى، ثمَّ عرضه على شيخه إبراهيم حفار. «كتاب أبي مسأله» للشيخ أبي العباس أحمد، عزم على طبعه بعد تحقيقه، غير أنَّ الظروف لم تسمح بذلك. «ملاحظات حول كتاب: غصن البان في تاريخ وارجلان» للشيخ إبراهيم أعزام، في كراستين. «فهرسة كتاب لقط البدر التلاتي» التي رتَّبها القطب اطفيش. «فهرسة متن الديانات» مع «حواشي السدويكشي والمصعبي على الديانات». وله بحث حول اسم ورقلة (مرقون)، وبحث حول تاريخ وارجلان بمعية الشيخ إبراهيم بابزيز. وقصائد شعرية نظمها لمَّا كان بميزاب. ألقى العديد من المحاضرات في المناسبات الدينية والوطنية. استوعب تفاصيل تاريخ وارجلان، فكان مرجعا للدارسين وأصحاب الأطروحات الجامعية في التاريخ بخاصَّة.

  • من علماء نفوسة زمن الدولة الرستمية. شارك في وقعة مانو، التي حارب فيها إبراهيم بن أحمد الأغلبي نفوسة، وقتل منها أربعمائة عالم، وذلك سنة 283ه/896م، وأخذ ابن يكوب أسيراً مع ثمانين عالما، وكان مقطوع العرقوب. وتمكَّن من الفرار من الأسر، فتوجَّه إلى القيروان وتحصَّن فيها، فاغتاظ ابن الأغلب لهربه، وانتقم بقتله للعلماء الأسرى الآخرين.

  • كان عالما بالكلام، وراويا للمسائل العقدية في كتاب السؤالات لأبي عمرو عثمان بن خليفة السوفي. ورواياته عن الشيخ عيسى بن يوسف -الذي قد يكون تتلمذ عليه - عن الشيخ عبد الله بن محمد اللنتي.

  • "من علماء جزيرة جربة التي بها ولد وحفظ القرآن بالتلقين، لأنه كان كفيف البصر، وأخذ العلم بها عن الشيخ صالح المعدى. ثمَّ سافر إلى مدينة تونس ودخل جامع الزيتونة ومكث به عامين، ثمَّ رحل إلى مصر، ودرس بها أيضا، فَلَمَّا أراد الاستزادة اتجه إلى معهد القطب اطفيَّش بميزاب، متعلِّما عنده، ومساعدا له في تدريس الحساب والفرائض. وقد خصَّه أستاذه بدرس آخر في غير الوقت العام للطلبة. يقول عنه أبو اليقظان: «وفي هذه الظروف تلاقيت به في مجلس الشيخ عام 1326ه/1908م... وتلقَّيت منه دروس الصرف من شرح لامية الأفعال». عاد إلى جربة للتعليم في بعض مساجدها، وخلال العشرية الرابعة من القرن الرابع عشر استدعاه أهل نالوت بليبيا لتدريس الفقه الإباضي فلبَّى طلبهم ولبث هناك نحو عامين، وكان ضمن تلامذته: الشيخ علي يحيى معمَّر. كما درَّس بالمدرسة الإباضيَّة المعروفة بجامع الهنتاتي - الكائنة في سوق اللفة بتونس العاصمة - سنة 1346ه/1927م؛ وهنالك التقى به مرَّة أخرى تلميذه علي يحيى معمَّر. كان له دور هام في نشر التراث الإسلامي وذلك بطبع الكثير من المؤلَّفات، نذكر منها: شرح الحائية، الشهيرة بتحريض الطلبة. كتاب الطهارات، من ديوان الأشياخ. ومجموعة نظْم الطهارات، وأجوبة أخرى... هكذا كان دأبه في خدمة العلم والعلماء إلى أن وافاه أجله، في جمادى الأولى من عام 1366ه/1947م."

  • هو حفيد الشيخ محمَّد بن بكر الفرسطائي (ت: 440هـ/ 1049م)، وسليل أسرة علم واجتهاد. عاصر أعلام وارجلان في القرن السادس الهجري، أمثال أبي يعقوب يوسف الوارجلاني، وأبي عمَّار عبد الكافي. أحيى أبو نوح وابنه أبو زكرياء يحيى مآثر جدِّهما محمَّد بن بكر، وكانا مهتمَّين بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. كان أبو نوح ذا هيبة في القلوب، مطاعًا في الأمر. وامتاز بحفظ التواريخ، وهو عمدة كتاب السير في رواياتهم. وصفه الدرجيني بقوله: «كان أوسعَ بضائعِ حفظِه سيرُ أهل الدعوة وأخبارُ السلف. فمتى رأيت في هذا الكتاب [طبقات الدرجيني] أو في غيره من كتب المشايخ رواية عن أبي نوح فهو هذا الشيخ فاعرفه».

  • أحد زعماء نفوسة، تولَّى الحكم بالجبل لفترة، ثمَّ تركه ليتولاَّه من بعده أبو عمرو الشروسي.

  • مجتهد عابد، كان يحضر مجلس أبي عبد الله محمد بن بكر، وهو من قبيلة يَاجرِين التي قدمت من درجين ببلاد الجريد - جنوب تونس -، واستوطنت وارجلان. قال عنه الدرجيني: «هذا الشيخ أعبد العبَّاد، وأزهد الزهَّاد، وكان لكثرة زهده يحسب أنَّ ذلك بله، ولفرط حزنه على الآخرة يظنُّ أنَّ الذي به وله، لا يكترث إلاَّ بخدمة ربه، ولا يعمل لشيء غير حبِّه». وقال عنه أبو زكرياء: «ولم نعرف في زمانه أعبد منه». ولا يزال الغار الذي كان يتعبَّد فيه معروفا ب"بني أجاج" بناحية أبي عمار عبد الكافي بوارجلان، إلى غاية عصر الدرجيني في ق7ه/13م.

Last update: 4/28/26, 8:04 AM (UTC)