Your search
Results 1,095 resources
-
شيخ فاضل عاصر أبا زكرياء يحيى بن الخير الجنَّاوني. له مراسلات مع الشيخ أبي الربيع سليمان بن أبي هارون في مشكلات ومسائل علمية.
-
حفيد الإمام أبي الخطَّاب عبد الأعلى بن السمح المعافري، يعتبر إمام الفرقة الخلفية - المنسوبة إليه -، تلقَّى العلم عن أبيه، وعن حملة العلم بجبل نفوسة. قام بتمرُّد ضدَّ الرستميين، وأسَّس الفرقة الخلفية، واستقلَّ بجزء من حوزة طرابلس وقابس. نشط في يفرن وما جاورها، شرق جبل نفوسة. ولمَّا تفاقم أمره حذَّره الإمام عبد الوهاب (حكم: 171-208هـ/ 787-823م)، فواجهه والي الإمام بجبل نفوسة أبو عبيدة عبد الحميد الجناوني باللَّين - بأمر من الإمام - ثمَّ لمَّا لم يرعوِ قاتله بجيش تحت قيادة الوالي نفسه؛ وذلك عشية الخميس 13 رجب 221ه/835م، فانهزم خلف، وانحاز إلى «تِيمتِي»، وأخرج منها أصحاب أبي عبيدة، فسكنت حركته إلى أن مات، وخلفه في سيرته ابنه فيما بعد. كان لهم كيان في جزيرة جربة، وبدأ نجمهم في الأفول زمان أبي مسور (أواسط ق4ه/10م)، حتَّى انقرضوا، ولم يبق لهم أتباع.
-
من أعيان بنورة البارزين، وقد اختير ليكون ضمن الوفد الذي أوكل إليه مجلس ميزاب مهمَّة إبرام معاهدة 1270ه/1853م، بالأغواط مع الفرنسيين. والتي تقضي باحترام ثوابت الأمَّة الميزابية، وبعدم التدخُّل في شؤونهم الداخلية.
-
من علماء جزيرة جربة العاملين، بدأ دراسته بها على الشيخ أبي سليمان دواد بن إبراهيم التلاتي، ثمَّ انتقل إلى جبل نفوسة مستزيداً من العلم عند أبي يعقوب ابن صالح التندميرتي، وأخيراً حطَّ الرحال بالقاهرة، وانضمَّ إلى وكالة الجاموس بِطُولون، حيث وجد رفاقه من أبناء الجبل وجربة وميزاب، ونهل من علماء الأزهر. ثمَّ عاد إلى وطنه، فتولَّى التدريس فيه بعد مقتل شيخه التلاتي عام 967ه. ومن تلامذته: الشيخ محمد بن سعيد التغزويسني، وقاسم بن سعيد السمومني. وأَولى الحيلاتي اهتاماً خاصا بنظام العزَّابة، والإشراف على حلِّ مشاكل أهل الجزيرة، كما يُعدُّ من الساعين لإدراج علوم المعقول في مناهج التعليم بجربة، اقتباسا مِما وجده في نظم الأزهر.
-
أحد أقطاب الإِباضِيَّة في المغرب، ومن أبرز المصلحين الدينيين والاجتماعيين. وصفه الدرجيني بقوله: «هو الطود الذي تضاءلت دونه الأطواد، والبحر الذي لا تقاس به الثماد»؛ وهو خضمٌّ عظيم من جلائل السير والآثار، ولنتبيَّنَ معالم شخصية نصنُّفها إلى محطَّات هي: 1- مولده: ولد الشيخ أبو عبد الله بمدينة فرسطاء بجبل نفوسة، شرقي مدينة كَبَاو، من مديرية الحرابة التابعة للالوت؛ ولم تحدِّد كتب السير تاريخ ميلاده، فيجعله الجعبيري في الربع الأخير من القرن الرابع الهجري، أي ما بين 375 و400ه، وهو تاريخ غير محتمل، لأنَّ أبا عبد الله تتلمذ على يد الشيخ أبي نوح سعيد بن زنغيل بالقيروان، ويبدو أنَّ ذلك كان أثناء إقامته بالحامة بين يدي المعزِّ الفاطمي، أي قبل رحيله إلى مصر سنة 362ه. إلاَّ أنَّ علي يحيى معمَّر وسالم بن يعقوب يحدِّدان تاريخ ميلاده بسنة 345ه، وهو الراجح. 2- تعلُّمه: أخذ مبادئ العلوم في مسقط رأسه فرسطاء، ثمَّ تنقَّل بين عدَّة مدن للاستزاده من الفنون على يد أكابر العلماء في زمانه: القيروان، وجربة، والحامة. ففي الأولى نهل من معين اللغة العربية وعلوم الآلة، وفي الثانية ارتوى من علوم الشريعة عند الشيخ أبي زكرياء فصيل بن أبي مِسوَر بالجامع الكبير، وفي الحامَّة عند شيخه أبي نوح سعيد ابن زنغيل، فكان من تلاميذه المتقدِّمين كما يذكر الوسياني في سيره. سافر بعدها إلى قصطيلية بحثا عن الشيخ أبي عمران موسى بن زكرياء، ليأخذ عنه الفقه والفروع، إلاَّ أنَّ وفدا من جربة اضطرُّوه إلى التحوُّل من مرحلة التعلُّم إلى مرحلة التعليم وتأسيس حلقة العزَّابة. 3- مصدر رزقه: اعتمد أبو عبد الله على نفسه في توفير مصدر قوته، فلم يشغله العمل العلمي والاجتماعي عن السعي لكسب الرزق بكدِّ يمينه، فقد اتخذ لنفسه غنماً وماشية يتنقَّل بها بين عدَّة مناطق، متتبِّعا مصدر الكلأ، مثل نفوسة، ووادي سوف، ووادي أريغ، ووادي ميزاب. كما كان يملك ضيعات كثيرة منها ما أشار إليه الوسياني بقوله: إنَّ بني ورتيزلن غرسوا له خمسمائة (500) فسيلة «وحيين كلُّهنَّ وبلَّغن العشور». 4- تأسيس حلقة العزَّابة: تميز أبو عبد الله بتأسيسه لنظام هو الآية بين النظم الاجتماعية القديمة والحديثة: نظام حلقة العزَّابة. أطنبت المصادر في ذكر تفاصيل تأسيس هذا النظام، فقد كانت المبادرة لوفد من طلبة جربة، التقوا بالشيخ وهو في طريقه إلى قصطيلية - كما ذكرنا - وبلَّغوا إليه وصية شيخهم وشيخه - من قبل - أبي زكرياء فصيل بن أبي مسور بأن يطلبوا منه تأسيس حلقة للعلم، فأبى أوَّل الأمر، وبعد إصرارهم وإلحاحهم الشديد لم يتركوا له بدًّا من القبول؛ فاشترط عليهم مهلة أربعة أشهر ليرتِّب فيها نظاماً محكماً ودقيقا للتسيير الحسن للحلقة، فوافقوا. وساعده في التنظير والتخطيط أستاذه فصيل بن أبي مسور، ولذلك عرف هذا النظام ب «السيرة المسورية البكرية». ثمَّ شرع في تطبيق مبادئ هذا النظام في أوَّل حلقة له بغار في «تين يسلي»، وهي «بَلْدَة اَعْمَر» بالقرب من مدينة تقرت - جنوب شرق الجزائر حاليا -، وذلك سنة 409ه/1018م، وإلى هذا التاريخ نسب هذا الغار، وسمي ب«الغار التسعي»، وقد حُفر وجهِّز ونظِّم خصيصا لهذا الغرض. لم يحصر أبو عبد الله هدفه في مجرَّد التعليم الديني النظري فحسب، وإنما سعى إلى غرس مبادئ الإسلام في طلبته، على أنه منهج حياة، لا فصل فيه بين العلم والعمل، ولا بين النصِّ والواقع. ولذلك كان الشيخ كثير السفر مع طلبته في المغرب الإسلامي، من نفوسة شرقا إلى وادي ميزاب غرباً، يتعلَّمون ويعلِّمون الناس أمر دينهم، ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، ونذكر من بين المناطق الكثيرة التي استقرَّ فيها بحلقته: تين يسلي، قصطالية، طرابلس، لماية، جربة، تفاجالت، وادي أريغ، وغلانة، قنطرارة، وارجلان، بادية بني مصعب. ولهذا عرف الشيخ عند العَامة ب: «سيدي محمَّد السايح». وقد ضبط قوانين وأنظمة صارمة لتسيير الحلقة، فقسَّم العُزَّاب - جمع عزَّابي من العزوب عن الدنيا، والإقبال على الآخرة، وخدمة الصالح العامِّ. ولا تعني العزوبة عن الزواج - إلى ثلاث مجموعات هي بمثابة المراحل التربوية المعروفة في عصرنا: الأصاغر - المرحلة الابتدائية- الأواسط - المرحلة الثانوية- الأكابر - المرحلة الجامعية-. ويورد الوسياني تفاصيل أكثر بقوله: «وكان [أبو بعقوب محمَّد ابن يدر الزنزفي] في أمسنان [بجبل نفوسة] عادته يجلب العزَّاب المبتدئين من أهاليهم، ويعلِّمهم الأدب والسير، فإذا وصلوا الشيخ محمَّد بن سُدرين الوسياني أقرأهم القرآن والإعراب والنحو، وإذا وصلوا الشيخ أبا عبد الله محمَّد بن بكر علَّمهم الدين والعلم والأصول. فمثَّلوا هؤلاء الثلاثة في أريغ وقالوا: أبو يعقوب القاطع للأعواد من الجبل حزمات، والنجَّار أبو عبد الله محمَّد بن سُدرين يقطع الحزمات ألواحا، ويركِّبها الشيخ أبو عبد الله محمَّد ابن بكر - رحمة الله عليهم - ويصلحها ويسنِّيها». وقد نظَّم الشيخ مجلسا للنساء، يتعلَّمن منه، ويستفتينه في أمور الدين والحياة، ومن العالمات اللائي تخرَّجن على يده: أمُّ البخت وأختها. ولم يكتف الشيخ بالجانب العلمي، فقد كان بمثابة الإمام في جميع الأمور والأحكام، وفي أخصِّ الأحوال الشخصية والعائلية والاجتماعية. فعلَّم تلاميذه الاعتناء بشؤون المجتمع، وتبعوه في سيرته، وورثوا مبادئ هذا النظام المحكم وورَّثوه للأجيال من بعدهم. ولا يزال نظام الحلقة قائما إلى اليوم في جميع قرى وادي ميزاب ووارجلان، يدير شؤون المجتمع: الدينية، والأخلاقية، والثقافية، والاقتصادية، والسياسية... 5- أسلوبه في الإصلاح: اتبع الشيخ أسلوب الأسفار والتنقُّلات، التي يتعرَّض فيها الطلبة للشدائد والمحن، ويبلون البلاء الحسن، ليعرف الغثَّ من السمين، والحجر من الإبريز، ويوجِّه كلاًّ إلى ما يصلح له: فمنهم من يصلح للقيادة الدينية، ومنهم من يخصَّص للتعليم، ومنهم من لا يصلح إلاَّ لنفسه. كما كان الشيخ يعتمد على أسلوب فريد للإقناع والحجَّة، بالاستعانة بالأمثال الواقعية للإفهام والتغيير. حفظت كتب السير كثيرا منها. 6- بعض منجزاته: ومن منجزاته: بناؤه لمسجد فرسطاء، ولا تزال آثاره باقية للعيان. إسكاته لفتنة الفرقة السكاكية، التي سعى لإشعالها أباد الله السكَّاك. إصلاح قبيلة بني ورزمار. إقناع سكَّان بلدة «أغرم نتلزضيت» بالمذهب الإباضي، وقد كانوا قبل على الاعتزال. 7- تلاميذه: يعدُّ تلاميذ الشيخ بالمئات، من بلدان شَتى، ولعلَّ من أوائلهم: زكرياء ويونس ابنا أبي زكرياء. ومن أبرزهم ابنه أبو العباس أحمد، وأبو بكر بن يحيى، ويعقوب بن يعدل، ومصالة بن يحيى، وأبو الربيع سليمان بن يخلف المزاتي الذي كان رديفه في سلسلة نسب الدين. 8- تآليفه: أوَّل من ذكر من كتَّاب السير بأنَّ لأبي عبد الله تآليف هو أبو زكرياء يحيى بن أبي بكر، في قوله: «وله في كلِّ فنٍّ تآليف كثيرة»، وتبعه في هذه المقولة الدرجيني في طبقاته والشماخي في السير: «له في كلِّ فنٍّ تآليف كثيرة، أكثرها في الحجج والبرهان، لأنه كان فيها ركن الأركان، وله في الأخلاق حكم وأقوال». غير أنهم لم يوردوا لنا ولو عنوانا واحدا من كتبه، والناظر في التراث الإباضي من كتب السير والفقه والعقيدة، يجدها تعجُّ بآرائه وحكمه؛ ومن ثمَّ يتضح لنا أنَّ أبا عبد الله لم يؤلِّف كتبا لقصد التأليف، وإنما جمع له تلامذته فتاويه وحكمه وأخذها عنهم المؤلِّفون لتعرف فيما بعد بتآليف أبي عبد الله. وأشمل كتاب يجمع آراء الشيخ وعلمه هو «كتاب التحف المخزونة» لتلميذه سليمان بن يخلف، (مخ) في جزأين. 9- صفاته الخلقية، وأقوال العلماء فيه: أطنبت المصادر في ذكر مناقبه وصفاته الخلقية، ولا بأس أن نورد أنموذجا لشهادة بعض معاصريه فيه: قال عنه أبو محمَّد ماكسن بن الخير: «مثل أبي عبد الله مثل من قال الله تعالى فيه: هذا نذيرٌ من النذُر الاُولى». وقال عنه محمَّد بن أبي صالح النفوسي: «فيه خمس خصال قليلة في غيره من أهل العصر: عالم، ورع، عابد، سخي، شجاع، من ذروة نفوسة». 10- وفاته: أجمعت المصادر على أنَّ وفاة الشيخ كانت سنة (440ه/1049م)، وقبره في مقبرة قدَّام غاره بآجلو، إلاَّ أنَّ أبا زكرياء يقول إنَّ أبا الخطَّاب عبد السلام نزل أريغ سنة 441 ه/1050م، فوجد أبا عبد الله يحتضر؛ وانفراده بهذه المعلومة رغم قدمه، يجعلنا نرجِّح أن يكون التاريخ تصحيفا من بعض النسَّاخ. 11- الدراسات حوله: اهتمَّ العلماء والباحثون بشخصية أبي عبد الله اهتماما كبيرا، فأفردوا له ولنظام الحلقة مؤلَّفات ورسائل جامعية خاصَّة، فضلا عن الفصول المطوَّلة في كتب السير والتاريخ، ونذكر من الكتب والبحوث: «الإمام أبو عبد الله محمَّد بن بكر»: للشيخ أبي اليقظان إبراهيم (مخ). «نظام العزَّابة بجربة: للأستاذ فرحات الجعبيري»، رسالة لنيل دبلوم الدراسات المعمَّقة. «نظام العزَّابة»: للشيخ متياز الحاج إبراهيم. «حلقة العزَّابة»: للدكتور محمَّد ناصر. «نظام العزَّابة»: للأستاذ صالح سماوي، رسالة لنيل دبلوم الدراسات المعمَّقة. «النظم الاجتماعية والتربوية عند الإِباضِية في مرحلة الكتمان»: للدكتور عوض خليفات. مذكرة ليسانس حول «حلقة العزَّابة»: للطالب خواجة عبد العزيز. ومع ذلك تبقى جوانب عديدة من موضوع نظام العزَّابة تحتاج إلى المزيد من الدراسات المتخصِّصة، خاصَّة من المنظور التربوي، والفكري، والاجتماعي، والحضاري ...
-
من علماء أهل زمُّور ومشايخهم الفضلاء. تتلمذ على أبي سهل البشر بن محمد، وأبي الربيع عمرو وغيرهما. ثُمَّ تولَّى رئاسة أهل زمُّور زمنا، فساس الناس بالعدل، وتعتبره المصادر أوَّل مقدَّم على بني زمُّور، وبعده آلت الرئاسة لأخيه أبي داود. كان بيتُه بيتَ علم، فأخوه أبو داود، وأبوه أبو يحي، وجدُّه أبو محمد، كلُّهم شيوخ أفاضل، واشتهرت دار جدِّه ب«دار أبي عبيدة».
-
عالم ومحقِّق ولد بجربة، وكان أحد أقطاب الجزيرة، ومن مشايخها المشهورين بالعلم والصلاح، وهو من الأشياخ الذين ألَّفوا ديوانهم بغار أمجماج؛ كما درَّس في الجامع الكبير مع أبي صالح بن بكر بن قاسم اليهراسني. مات شهيداً، إذ قتله بنو وتران زويلة جيش المعزِّ بن باديس الصنهاجي، سلطان إفريقيا أنذاك سنة 431ه/1039م، وتوفي عن عمر يناهز 120 سنة. و«ديوان العزَّابة» من تأليف سبعة من الأشياخ وهم: أبو عمرو النميلي، وأبو عمران موسى، وجابر بن سدرمام، وكباب بن مصلح، وأبو جبير المزاتي، وأبو محمد عبد الله بن مانوج، وأبو زكرياء يحيى بن جرناز؛ ويقع الكتاب في اثني عشر جزءاً، وهو من أقدم الموسوعات الفقهية الإسلامية.
-
من أعلام أريغ، عالم عامل صالح، كان ذا هيبة ونفوذ، مهتما بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فإذا سمع بفعلة شنيعة في مكان ما، تحوَّل بحلقته وطلبته إليه ليصلح ما فسد، وإن اقتضى الأمر جيشا جهَّزه وسار به لتغيير المنكر؛ محاولا بذلك إقامة إمامة ظهور بتطبيق الحدود بمختلف أنواع التعزير والعقوبات. من آثاره كما يقول الشمَّاخي: تآليف في المذهب. «قصيدة حجازية». «قصيدة في الاِعتقاد».
-
سادس الأيمة الرستميين. تولَّى الإمامة بعد وفاة والده أبي اليقظان سنة 281ه/894م. كان يعين والده في أمور ولايته، إذ جعله على رأس جيش من زناتة، لحماية قوافل التجارة، فعرف الناس قدرته وكفاءته، لذلك نادوا به إمامًا بعد وفاة أبيه، دون الرجوع إلى أهل الحلِّ والعقد للاستشارة. حدث بينه وبين عمه يعقوب ابن أفلح نزاع وحرب دام أربع سنوات، اضطرَّ فيها أبو حاتم إلى الخروج من تاهرت واللجوء إلى حصن لوَّاتة. ثمَّ كانت الغلبة له. ودام في ملكه أربعة عشر عامًا، وقيل: اثنا عشر عامًا، إلى أن اغتاله أبناء أخيه اليقظان سنة 294ه/906م، واستولى اليقظان على الإمارة. وتذكر المصادر أنَّ الناس ارتضوا حكم أبي حاتم، فلم ينقموا عليه سيرة ولا حكمًا. ولكنَّ عهده كان بداية النهاية لدولة الرستميين، إذ وقعت خلاله معركة مانو سنة 283ه/896م، التي انكسرت فيها شوكة نفوسة؛ وكانت سيوف نفوسة درعًا للدولة الرستمية، وعلى سواعدها قام سلطانها. ثمَّ زاد الأمر سوءًا تنافس أبناء العائلة الحاكمة، وصراع الطوائف المختلفة في تاهرت... كلُّ هذا عجَّل بنهاية حكم بني رستم. ولقد عدَّ الدرجيني أبا حاتم آخر أيمَّة الدولة الرستمية العادلة، لأنَّ حكم اليقظان بعده لم يكن شرعيا، بل كان تسلُّطًا واغتصابًا. وللشاعر بكر بن حماد التاهرتي قصيدة اعتذار ومدح لأبي حاتم، منها قوله: ومؤنسةٍ ليَ بالعراق تركتها غصن شبابي في الغصون نضير فقالت كما قال النواسي قبلها عزيز علينا أن نراك تسير فقلت جفاني يوسف بن محمَّد فطال عليَّ الليل وهو قصير أبا حاتم ما كان ما كان بغضة ولكن أتت بعد الأمور أمور فأكرهني قوم خشيت عقابهم فداريتهم والدائرات تدور وأكرمُ عفوٍ يؤثر الناسُ أمرَهُ إذا ما عفا الإنسان وهو قدير
-
سليل أسرة عريقة في العلم، فأبوه إبراهيم وجدُّه سليمان وجدُّه الثاني إبراهيم، وجدُّهم الأعلى ويجمَّن، كلُّهم معدودون في جملة المشايخ الكبار، ولهم ذكر في كتب السير. نشأ بوارجلان - زمن ازدهارها -وأخذ العلم عن أبيه، وله روايات ذكرها الشمَّاخيُّ عن أبي زكرياء يحيى بن أبي بكر الوارجلاني (ت: بعد 474ه/1081م) صاحب كتاب «السيرة وأخبار الأيمة». ومن تلاميذه صاحب الطبقات: أبو العباس أحمد بن سعيد الدرجيني (ت: 670ه/1272م). وفي ذلك ينشد قصيدة مطلعها: مضت سنة واستقبلت بعدها أخرى فياليت شعري ما تجيء به البشرى وله حكم مفيدة في العلم وأنواعه، وهو صاحب تأليف قيِّم اشتهر به وهو: «العقيدة في علم التوحيد والعلم والسير» وقد حقَّقه الدكتور بيار كوبرلي تحقيقًا ناقصًا، و«فيه نصيب وافر من التحرِّي»، في ملحق لأطروحته للدكتوراه. وفي مكتبة آل يدَّر والقطب وآل خالد ببني يسجن والبارونية بجربة نسخ مخطوطة من الكتاب بعنوان: «عقيدة في معرفة التوحيد والفرائض». وفي مكتبة إروان مخطوط بعنوان: «مسائل أبي سهل في الطهارات» (مخ). وفي مدينة وارجلان مسجد لا يزال قائمًا يعرف ب«مسجد أبي سهل»، ناحية بني سيسين، شارع البستان.
-
إحدى النساء الفُضليات في جبل نفوسة، أنجبت مشايخ أجلاَّء. وكانت عالمة ذكية خبيرة بدقائق الفقه والأحكام. يرجع إليها الفضل في تولِّي العلاَّمة أبي عبيدة عبد الحميد الجناوني ولاية الجبل في عهد الإمام عبد الوهَّاب بن عبد الرحمن بن رستم (حكم: 171-208ه/ 787-823م)، فقد أبى أبو عبيدة المنصب، ثمَّ بعد إلحاح مقدَّمي الجبل عليه استشارها، فقالت له: «إن كنت تعلم أنَّ ثمَّة أحدًا أولى به منك ثمَّ تقدَّمت فأنت خشبة في النار، وإن كنت تعلم أنك أولى الناس به ثمَّ تأخَّرت فأنت خشبة في النار». فوجد أن لا محيص إلاَّ تحمُّل الأمانة، والقيام بأمر المسلمين.
-
من رجال الإباضية الأوائل بالبصرة، كان قاضيًا فيها.
-
من أبطال ميزاب، ينسب إلى مدينة مليكة، كان من الأوائل الذين لبُّوا نداء أهالي جربة وتونس والجزائر ووهران، لمحاربة الغزاة الإسبان، الذين عاثوا في الأرض فساداً، ونشروا شراع القتل والإبادة بسواحل المغرب الإسلامي، في حملة صليبية حوالي 548ه/1154م. شارك مع الوفد الذي أرسلته ميزاب، فوقع أسيراً في يد الإسبان.
-
له شرح على الأجرومية يتألف من 65 ورقة، لا يزال مخطوطا. ولا نعرف عنه معلومات أكثر.
-
ولد بمدينة زوارة، وتلقَّى علومه بجربة من فطاحل علمائها، وبعد أن شهدوا له بالتحصيل العلمي، عاد إلى وطنه، وعكف على تعليم الخاصة والعامة علوم الدين وقواعد الإسلام، وقد قضى معظم حياته متنقِّلاً بين جربة ومسقط رأسه واعظًا ومرشدًا حتى توفِّي بالحجِّ. من مؤلَّفاته: «الولولي» [كذا] في فقه العبادات. «منظومة شعرية بالبربرية». «المختصر في أصول الفقه الإسلامي». «مسند قتادة بن دعامة السدوسي». «فتيا الربيع بن حبيب». «كتابات الديات عن أهل الكوفة». «كتاب الشهادات». «كتاب القضاء في التفليس».
-
رجل قيادة وشجاعة، عيَّنه الإمام أبو الخطاب عبد الأعلى بن السمح المعافري (ت: 144ه/761م) قائداً على جيشه الذي جهَّزه لمواجهة جيش محمد بن الأشعث الخزاعي، الذي كان بقيادة العوام بن عبد العزيز البجلي بين سنة 141ه/758م و142 ه/759م، وكان النصر لمالك ابن سحران. وفي السنة نفسها وقعت معركة «مغمداس» التي انتصر فيها جند المعافري على جيش أبي الأحوص العباسي، وقد يكون مالك ممَّن شارك فيها.
-
من علماء جبل نفوسة بمدينة كَبَاوْ. أخذ العلم عن أبي هارون موسى بن يونس. من تلاميذه أبو يحيى يوسف، وأبو نصر زار، ومجدول التنزغتي. وهو حلقة في سلسلة نسب الدين.
-
زوجة عبد الله بن الربيع خال المهدي. وهي من النساء الإباضيات اللائي كان لهنَّ دور كبير في مسيرة الحركة الإباضية في عهد نشأتها، رغم اشتداد الوطأة على أتباع المذهب، اتَّخذت لهم سِربا يجتمعون فيه بالليل؛ ولمَّا كُشف أمرها؛ لم يتدخَّل أبو جعفر المنصور (ت: 158ه/775م) لأنَّ زوجها كان من حاشيته.
-
من المشايخ الذين اعتمد عليهم أبو الربيع سليمان بن عبد السلام الوسياني في تحرير سيره وروايتها، وَمِمن وصفهم بالأخيار.
Explore
Topic
- Aṭfiyyash, Ibrāhīm b. Muḥammad (1886-1965) (1)
- Bayyūḍ, Ibrāhīm ibn ʿUmar (1899-1981) (1)
- Biographies (1,072)
- Biographies -- 8e siècle (1)
- Biographies -- 9e siècle (1)
- Biographies -- Djebel Nefousa (1)
- Biographies -- Djebel Nefousa -- 12e siècle (1)
- Biographies -- Djebel Nefousa -- 13e siècle (1)
- Biographies -- Djebel Nefousa -- 16e siècle (1)
- Biographies -- Djebel Nefousa -- 20e siècle (1)
- Biographies -- Djebel Nefousa -- 9e siècle (2)
- Biographies -- Djerba -- 20e siècle (1)
- Biographies -- Egypte (1)
- Biographies -- Mzab -- 10e siècle (1)
- Biographies -- Mzab -- 20e siècle (2)
- Biographies -- Oued Righ -- 12e siècle (1)
- Emigration -- Mzab -- Tunisie (1)
- Fazārī, ʿAbd Allāh ibn Yazīd al- (1)
- Fiqh (3)
- Fiqh -- Libye -- 8e siècle (3)
- Furṣuṭāʾī, Aḥmad b. Muḥammad (1)
- Jannāwunī, Yaḥyā b. al-Khayr (1)
- Jayṭālī, Ismāʿīl b. Mūsà (13..-1350) (2)
- Malshūṭī, Tibghūrīn b. ʿĪsā al- (1)
- Talâkin, Mosquée (Ghizen, Djerba) (2)
- الجادوي، سليمان (1871-1951) (1)
Resource type
- Book (4)
- Encyclopedia Article (1,090)
- Presentation (1)
Publication year
-
Between 2000 and 2026
(1,095)
- Between 2000 and 2009 (1,094)
-
Between 2020 and 2026
(1)
- 2025 (1)