Your search
Results 1,095 resources
-
من رجالات القرارة البارزين في ميدان العلم والإصلاح، اشتهر ب«أسد القرارة»، أخذ مبادئ العلم عن الشيخ الحاج بكير بن الحاج قاسم، ثمَّ عن الحاج عمر بن يحيى، وعن الحاج محمَّد بن الحاج قاسم. وفي سنة 1320ه/1902م اِستظهر القرآن الكريم، وانتقل إلى معهد القطب الشيخ اطفيش، فكان من أبرز تلاميذه. اشتغل بعد مرحلة التعلُّم بالتجارة في مدينة تبسة بالشرق الجزائري. ثم التحق بسلك العزَّابة؛ وبعد وفاة الحاج إبراهيم بن يحيى عيِّن رئيسا للعزَّابة. ويعتبر من أعيان القرارة الذين استعان بهم الشيخ بيوض في حركته الإصلاحية، وكان الشيخ يقول: «عندي أستاذان: أستاذ في العلم هو الحاج عمر بن يحيى، وأستاذ في السياسة هو الحاج بكير العنق». ترأَّس بعض التجمُّعات السرِّية بالقرارة التي كانت تناهض فرنسا، وتواسي من سجنتهم من الوطنيين. وله علاقات وطيدة بزعماء النهضة خارج ميزاب كالشيخ عبد العزيز الثعالبي والأمير خالد، وأمير البيان شكيب أرسلان. أسَّس رفقة عبَّاس بن حمانة أوَّل مدرسة عربية عصرية في الجزائر -بتبسَّة- سنة 1332ه/1913م، تحت رعاية الجمعية الصدِّيقية. ولمَّا تيقَّن الاِستعمار بخطورة هذه المبادرة أغلق المدرسة بعد ستَّة أشهر من بداية نشاطها؛ فأرسل القائمون عليها تلاميذَهم إلى تونس، وهذه هي أوَّل بعثة علمية جزائرية منظَّمة إلى تونس. وهو الذي رأس وفد أعيان ميزاب في عَمالتي الجزائر وقسنطينة للدفاع - لدى الحكومة الفرنسية - عن العزَّابة المحكوم عليهم بالسجن، فأطلق سراحهم قبل تمام المدَّة. وكان المستعمر يضايقه، فأدخله السجن سبع مرَّات، وأرهقه بغرامات ضخمة، إلاَّ أنه لم يتوان، ولم يتزعزع لقوَّة إيمانه وعظيم صبره. وافاه أجله إثر مرض أصابه وعمره ثمان وستون عاماً.
-
من مواليد «توام» بعُمان، أحد التابعين، ومن أركان الحركة الإباضية في عهد نشأتها، فقد كاتف الإمام جابر بن زيد، وخليفته أبا عبيدة مسلم. ولكفاءته العلمية والسياسية، اختاره أبو عبيدة ليكون ضمن الوفد الذي يتفاوض مع الخليفة العادل عمر بن عبد العزيز t، لِمَا رأوا فيه من حسن نيةٍ في إصلاح الأوضاع، من إماتة البدع والظلم الذي تفشَّى في المجتمع، وإحياء السنن المهجورة. فتوصَّلوا إلى نتائج إيجابية. له سيرة تعرف ب«سيرة سالم بن ذكوان» يعرض فيها المبادئ الأساسية التي يقوم عليها مذهب أهل الدعوة والاستقامة، (مط). وهو أحد القرَّاء المشهود لهم بالعلم، وقد روى عن عبد الله بن عامر الشامي.
-
كان مولده في بني إزرن، اِلتحق بمدرسة العلاَّمة أبي الربيع سليمان ابن ماطوس، فاغترف منها حتَّى أصبح من الفحول، كما أخذ العلم عن سليمان بن زرقون في أواخر أيامه. درَّس في الجامع الكبير بجربة بعد تأسيسه، وتخرَّج على يديه مجموعة من الطلبة منهم: أبو عبد الله محمد ابن بكر النفوسي مؤسِّس نظام العزابة، وأبو محمد عبد الله بن مانوج اللمائي الهواري، وابنه أبو محمد ويسلان بن بكر اليهراسني. وكان بكر بن قاسم من العلماء الأعلام، يُرجع إليه فيما دقَّ وجلَّ من الأمور، وإليه المفزع في الفتوى وإقامة الأحكام، حريصاً على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. مات شهيداً، قتله جيش المعزِّ ابن باديس الصنهاجي (حكم: 406-454ه/1016-1062م)، إثر هجومه على جزيرة جربة في الحملة التي شنَّها، ليحمل الناس على اعتناق المذهب المالكي، والتمرُّد عن المذهب الشيعي الإسماعيلي بخاصَّة، والمذاهب الإسلامية الأخرى بعامَّة؛ وذلك إثر الانفصال عن الخلافة الفاطمية بمصر. وكان مقتل الشيخ سنة 431ه/1039م بجربة.
-
من زعماء الحركة الإصلاحية الحديثة بوادي ميزاب ورجالاتها المخلصين. ولد بمدينة غرداية بميزاب، وبدأ دراسته بها، وفي سنة 1917م انتقل إلى تونس، ضمن البعثة العلمية الميزابية التي كان يرأسها عميد الصحافة الجزائرية أبو اليقظان إبراهيم، فكان من أقدم أفراد هذه البعثة. ثمَّ عاد إلى مسقط رأسه لنشر العلم والإصلاح، فسعى جاهدًا مع خيرة رفاقه حتَّى استصدروا من السلطات الاستعمارية رخصة لإنشاء جمعية الإصلاح الخيرية، وكان الشيخ صالح بابكر أوَّل رئيس لهذه الجمعية التي أنشأت مدرسة الإصلاح الابتدائية سنة 1346هـ/ 1928م، فظلَّ مديرًا لها قرابة خمسين سنة إلى يوم وفاته. وبعد جهد كبير تمكَّنت - الجمعية تحت رئاسته - من إنشاء أوَّل مدرسة للبنات بغرداية، وذلك في ربيع الأوَّل 1370ه/ديسمبر 1950م. وقد أسهم بتفانٍ في سبيل الإصلاح الاِجتماعي، وعرف لدى العامة والخاصة بالرجل المثالي في الإخلاص والتضحية. كانت له تجارة في عين البيضة وبجاية، سخَّرها لخدمة المجتمع، ونصرة الإصلاح. وهو مِمن شارك في صحافة أبي اليقظان. كان مبغضا للاستعمار الفرنسي، نارا على أذياله، حتَّى زجَّ به في السجن سنة 1938م. وله دور فعَّال في الحركة الوطنية عبر مراحلها المختلفة، إذ كان ضمن أعضاء اللجنة الثورية بوادي ميزاب سنة 1956م قبل تكوين المجالس المدنية لجبهة التحرير الوطني، وقبل توحيد الوحدات الثلاث لجيوش: الزيان، الحوَّاس، ابن قهيوة؛ وبعد توحيدها صار عضوًا في المنظَّمة المدنية بغرداية. وفي سنة 1957م ألقى عليه الاستعمار القبض مع زميله في الكفاح: ناصري علي بن عومر، لأنه عقد اجتماعًا للثوار ببستانه في ناحية بوشمجان بغرداية لتنظيم شؤون الثورة، وسُجن في سجن الأغواط ستة أشهر، وحلقت لحيته مع زميله نكاية بهما، بدعوى المساس بأمن الدولة. وبعد خروجهما واصلا الجهاد ومناصرة الثورة حتَّى الاستقلال.
-
كان ضمن أعضاء حلقة إروان في غرداية، وكان أبوه مؤذِّنا من أعضاء حلقة العزابة. في مكتبة الحاج سعيد محمَّد بغرداية مخطوط يحوي مجموعة أدعية وتهليلات من جمعه وترتيبه وتأليفه.
-
ولد الدكتور عمرو بن خليفة النامي في نالوت بجبل نفوسة بليبيا. تربى في أحضان عائلة كريمة عَلَى قِلَّة ذات يدها. اختلف إلى الكتَّاب يحفظ القرآن الكريم، وتعلَّم مبادئ اللغة العربية والعلوم الشرعية، وكانت نالوت في بدايات نهضة علمية وحركة إصلاحية ترأَّسها الشيخ علي يحيى معمَّر، فارتسمت صورة الشيخ المهيبة في ذاكرة الطفل الذي انتقل بعد ذلك إلى مدينة غريان في ليبيا حيث درس في المدرسة الإعدادية والثانوية. وكان اختلاف الشاب الذكي إلى مجالس الشيخ علي معمَّر في التاريخ بخاصَّة الينبوعَ الذي استقى منه العبقرية والإرادة والمثابرة. في سنة 1958م التحق بجامعة بنغازي، وكانت له علاقات حميمة مع أساتذته الوافدين من جامعتي القاهرة والإسكندرية، خاصَّة مع الدكتور محمَّد محمَّد حسن، الذي ربطته به علاقة بنوَّة عميقة، وكان الدكتور معجبا بذكاء النامي ونجابته وأخلاقه. كان من النجباء الأوائل الذين اختارتهم الجامعة ليزاولوا دراساتهم العليا خارج ليبيا؛ فتوَّجه أَوَّلاً إلى مصر، غير أنَّ أحداث 1965م اضطرَّته للعودة إلى ليبيا، وسرعان ما أعاد الكرَّة نحو ببريطانيا، بعد موافقة الجامعة الليبية، بفضل مديرها الدكتور مصطفى بعيُّو. فسافر إلى بريطانيا سنة 1967م، وأمضى في جامعةكمبردج خمس سنوات، باحثا منقبا، ومستفيدا من الثقافة الإنجليزية وأصبح يكتب بها بحوثه ومحاضراته. قَدَّمَ أطروحة دكتوراه (PH. D.). اكتسب في المهجر تجربة فكرية وسِيَاسِية، وثقافة واسعة، وعلاقات كثيرة مع أهل العلم والفكر ورواد الحركات الإسلامية من مختلف الأجناس واللغات والقارات. في صيف 1971م رجع إِلىَ وطنه ليشارك في بنائه بالكلمة الطَّيِّبة، ولكن بدَل أن يُشرَّف بالمنابر استقبلته ظلمات العنابر، فمن مراكز الشرطة إلى غرفات التحقيق، ومنها إلى زنازن السجون والمعتقلات. بدأ تدريسه ونشاطه في جامعة بنغازي، ثمَّ نقل إلى جامعة طرابلس. ثُمَّ اعتقل ثانية في الحملة الواسعة سنة 1972م تحت شعار: الثورة الثقافية، واضطُهد معه كثير من المثقَّفين، منهم أستاذه الشيخ علي يحيى معمَّر، ودامت هذه المحنة قرابة سنتين. وبعد أن أفرج عنه، أُجبر عَلَى مغادرة البلاد، وخُيِّر بين: اليابان، وأمريكا اللاتينية، وإفريقيا. فسافر مع ذلك إلى الولايات المتحدة الأمريكية، لتدريس اللغة العربية والفكر الإسلامي في جامعة متشيجان، وما لبث أن أرغم عَلَى الذهاب إلى اليابان سنة 1979م، وهناك شعر بالغربة، رغم ما قدَّمه من خدمات جلَّى للحركة الإسلامية، لاسيما في الميدان الطلابي، عاد إلى وطنه ليبيا قبل تمام العام من مغادرته. فاشترى قطيعا من الغنم، وراح يرعاه بضواحي الجبل ليأمن عَلَى دينه من فتنة أصبحت لا تطاق. ولم يتحقَّق مبتغاه برعي الأغنام، فاعتقل من جديد في سنة 1981م، وزُجَّ به في السجن، دون محاكمة. ومنذ 1986م انقطعت أخباره إِلىَ اليوم. ولم يبق من الدكتور سوى أعماله الصالحة، وكتاباته القيمة، التي تشهد له بالتفوق والنبوغ، وما من أحد سمع عنه إلاَّ ويتمنَّى مطالعة عمل من أعماله، أو قراءة قصيد من شعره، أو التمتع بتحقيق من تحقيقاته. ولعلَّ هذه القائمة التي نسجِّلها هنا، هي أطول حصر لأعمال الدكتور، ولكن يبقى الأمل في العثور على عناوين أخرى، أو لعلَّ الله تعالى يجود به حَيا مكرَّما. أوَّلا- مؤلفاته: أطروحة دكتوراه باللغة الإنجليزية، تحت عنوان: «دراسات في الإباضية». «Studies in Ibadism» نالها سنة 1971م، ويبدو أَنهَا قد طبعت في لبنان كما ذكر المستشرق شفارتز؛ قامت جمعية التراث بترجمتها إلى العربية، ومراجعة د. محمَّد ناصر ومصطفى باجو ومحمَّد باباعمي، وهي تنتظر الطبع. كما أخبرنا مدير دار الغرب الإسلامي أنه أشرف على ترجمتها ترجمة أخرى، وهي قيد الطبع. كتاب «ظاهرة النفاق في إطار الموازين الإسلامية» ألَّفه وهو في السجن سنة 1973م، صدرت طبعته الأولى سنة 1979م. وتوجد منه نسخة بالمكتبة الوطنية بتونس. «Description of new Ibadi manuscripts from North Africa» وصف لمخطوطات إباضية مكتشفة من شمال إفريقيا. مجموعة من القصائد، لو جمعت لكوَّنت ديوانا، وهي في مجملها تدلُّ على شاعرية فياضة، وأحاسيس نبيلة. من بينها: «همزية في مدح الرسول عليه الصلاة والسلام»، وقصيدة في الغربة نظمها باليابان، وقصيدة أخرى فيها شكاة وأناة، وقصيدة «أُماه!» نشرت في مجلة الغُرباء، وأنشدتها الفرق الفنية الإسلامية ملحَّنة، ثمَّ طبعت ضمن كتاب قصائد إلى الأمِّ والأسرة، مطلعها: أمَّاه لا تجزعي فالحافظ الله إنا سلكنا طريقا قد خبرناه ثانيا- تحقيقاته: «أجوبة ابن خلفون» حقَّقه ملحقا بأطروحة الدكتوراه، وهو مطبوع في دار الفتح لبنان، 1974م. «أجوبة علماء فزَّان: جناو ابن فتى وعبد القهار بن خلف» - المجموعة الأولى - حققها وقدم لها الدكتور النامي، وأكمل التحقيق وأشرف على الطبع الشيخ إبراهيم طلاي، طبع بدار البعث، قسنطينة، 1991م. «كتاب قناطر الخيرات للجيطالي - يشتمل عَلَى قنطرتي العلم والإيمان» استهلَّه الدكتور بمقدَّمة قيمة، وطبع في مكتبة وهبة بالقاهرة، سنة 1965م، وصوِّر بالجزائر. «الردُّ على جميع المخالفين لأبي خزر يغلا» حقَّقه النامي، وأكمل التحقيق الباحث أحمد كروم، ولا يزال مرقونا ينتظر الطبع. «أصول الدين لتبغورين بن عيسى الملشوطي» ملحقا بالدكتوراه. ثالثا- المقالات والمحاضرات: نَشرت صحيفة «العلم» الليبية ما بين 1968 و1971م عددا من المقالات النقدية لعمرو النامي، منها: «الحضارة الغربية وموقفها من الإسلام والعالم الإسلامي» و«الشعر الحديث» نماذج ليبية، اختار لها عنوان: «فصول من الجدِّ الهازل». ومقالات أخرى بعنوان: «رَمزٌ أم غمزٌ في القرآن» وفيها ردٌّ على كتابات الصادق النيهوم، ولعلَّ أبرزها وأكثرها دويا مقاله: «إلى متى يظلُّ المسيح بدون أب». ومن مقالاته المثيرة: «كلمات للثورة». عدَّة محاضرات في ملتقيات وطنية ودولية، منها محاضرته بملتقى الفكر الإسلامي بوارجلان، حول الحركة العِلمِيَّة بوارجلان في القرن السادس الهجري. عاش النامي وفيا لدينه، قويَّ الإيمان، لم تزعزعه الأعاصير، شغل عمره القصير بجلائل الأعمال موقنا أَنَّ ثمة أمورًا ثلاثة، للهِ وحده تدبيرها، لا دخل للمرء فيها: الأعمار، والأرزاق، والنصر.
-
هو عمُّ صاحب كتاب السير الشيخ أحمد بن سعيد الشماخي (ت: 928ه/1521م). كان شيخا فقيها شاعرا، ذُكر له «نظم في الفقه».
-
أحد أعلام فزَّان، بجنوب ليبيا، ومن أوائل علمائها، تلقَّى العلم عن عاصم السدراتي. له كتاب كتبه إلى أبي مرداس مهاصر، نقلته كتب السير، وهو يحمل معنى التوكُّل والاعتماد على النفس والتسليم لله وحده. كان أعلم أهل زمانه في أصعب أحكام الفقه وهي الدماء وأحكامها. وتشير المصادر إلى عالم فزَّانيٍّ معاصر لعمروس بن فتح (ت: 283ه) وضع كتابين معروفين بأصول الكلام. والراجح أنَّ هذا العالم هو عبد الخالق الفزَّاني. يقول النامي: «ومن المؤسف أنه لم يعثر لهما على أثر حتَّى الآن».
-
اِمرأة من نساء نفوسة الورعات، اشتهرت بالصلاح والتقوى. كانت شاعرة باللسان البربري، مُجيدة في ذلك، إلاَّ أنَّ أشعارها لم تصلنا، وهي في أغراض الوعظ والإرشاد. تحدَّث عنها الشمَّاخيُّ وقال: «كانت زيديت بنت عبد الله الملوشائية قاعدة مع النساء، وقد اجتمعن لعمل الصوف وأخذن يغنِّين فوعظتهنَّ وزجرتهنَّ، وذكَّرتهنَّ أمر الميعاد والحساب والقبر والموت بكلام البربريَّة له وزن وحلاوة».
-
من أتباع التابعين، كان من أعضاد الإمام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة في البصرة، برز في الساحة لمعارضته الفكرية لحكم الأمويين فسُجن مع ضمَّام بن السائب، وأبي عبيدة؛ وذاق مرارة التعذيب والإهانة التي تعرَّض لها خصوم الأمويين والعباسيين. ولم يثنِه ذلك عن مساعدة الحركة الإباضية بالنفس والنفيس، فسخَّر ثروته في سبيل نشرها. كما اشتهر بالصلاح والزهد، وكان هو وابنه أبو سنان، وحفيده سلمة، خير خلف لخير سلف.
-
من أعيان القرارة بميزاب، عرف عنه الإخلاص في العمل وحسن المفاوضة في النقاش. رشحته بلدته ليمثِّلها ضمن الوفد الذي خرج من جميع قرى وادي ميزاب لمفاوضة فرنسا الاستعمارية بمدينة الأغواط سنة 1853م، وكانت نتيجةَ تلك المفاوضات إبرامُ معاهدة الحماية في السنة المذكورة. واستطاع الوفد أن يوقف الزحف العسكري الاستعماري في اتجاه منطقة ميزاب.
-
من بلدة إيدرف بجبل نفوسة، بليبيا، أخذ العلم بها. وتولَّى الحكم على أهل زمُّور بنفوسة، رفقة أخيه سليمان، فأحسنا التدبير والسياسة، وازدهرت المنطقة. وإذا كانا ابني أبي يوسف بن زيد بن أفصيت الدرفي، فإنَّ أباهما وجدَّهما كذلك كانا حاكمين على جادو بجبل نفوسة.
-
من أعلام درجين ببلاد الجريد، جنوب تونس، جدُّ أبي العباس أحمد الدرجيني صاحب كتاب «طبقات المشايخ بالمغرب». كان من كبار التجَّار إلى بلاد السودان الغربي، وصل إلى مالي وغانة. هو السبب في هداية ملك مالي إلى الإسلام سنة 575ه/ 1179م نظرًا لعلمه وفقهه، وذلك عندما طلب منه هذا الملك أن يدعو ربه لينزل من السماء مطرًا، بعد أن أصابهم قحط شديد، فاستغاث لهم عليُّ بن يخلف بصلاة الاستسقاء، فسقطت الأمطار، وعمرت الوديان والأنهار، فآمن الملك ورعيَّته من بعده.
-
عالمة من مدينة غرداية. تولَّت رئاسة مجلس العزَّابيات بها لمدَّة ثلاثين سنة من 1875م إلى 1905م، وذلك قبل رئاسة مامة بنت سليمان. وقامت بإصلاحات في العديد من الأعراف، وكانت مع علمها وورعها متفتِّحة متسامحة. ولعلَّ مامة بنت سليمان أخذت عنها العلم والدين، وتلقَّت منها مبادئ القيادة.
-
أصل أسرته من تيمجار في وسط جبل نفوسة بليبيا، استقرَّت بكنومة من قرى تقيوس بوادي أريغ بالجزائر، ونزل هو بنفطة. سافر سليمان إلى وارجلان فأخذ العلم عن أبي سليمان أيوب ابن إسماعيل اليزماتي المزاتي، والتقى بعلماء أفذاذ مثل: أبي يعقوب يوسف بن إبراهيم الوارجلاني، وأبي عمار عبد الكافي، وأبي عمرو عثمان بن خليفة السوفي؛ وأخذ من علمهم وصحبتهم. لم تطل دراسته لعلوم اللغة العربية، إلاَّ أنه انقطع للعلوم الشرعية، وتخصَّص فيها، فكانت لا تشذُّ عليه مسألة من مسائل الأصول والفروع في مذهبه، وكان فرضيا متقنا، وشاعراً مطبوعاً يجيد الزجل، أو الشعر بالدارجة، وبالبربرية، إِلاَّ أنَّ شعره بالفصحى لايرقى إلى درجة شعر ولده سعيد أو حفيده أبي العباس أحمد الدرجيني صاحب الطبقات. وقد تخرَّج عليه تلامذة من وادي سوف ووارجلان، والزاب بالجزائر وقسطيلية (توزر بالجريد) بتونس. كما ترك إضافة إلى أشعاره، مؤلَّفات منها: «كتاب في علم الكلام» في مجلدين، «كتاب في الفقه» في دفترين. كان إلى علمه ذا أخلاق فاضلة سخاء وورعا، وفي كتب التراجم نماذج من هذه الخصال.
-
هو من أعلام مزَّاتة، عاصر أبا الربيع سليمان بن زرقون. من شيوخ أهل الدعوة بالبادية، وكان بإفريقية في مشيخة حلقة للتعليم، فأحسن القيام بطلبته. وفي سنة قحط تحمَّل وشق مؤونة إطعام طلبته حتَّى نفدت مطاميره، فاضطرَّ إلى بيع ممتلكاته، ليواصل تعليمه، وألحَّ عليه تلاميذه بالانصراف فأبى. واستمرَّ على ذلك إلى أن مات جوعًا!.
-
فقيه، قاض، نسَّابة. أصله من جبل نفوسة بليبيا. وهو جدُّ الشيخ أبي العباس أحمد بن سعيد الدرجيني، صاحب الطبقات. تعلَّم على يد مشايخ أريغ ووارجلان، كأبي سليمان أيوب ابن إسماعيل بوارجلان. يقول عنه حفيده أبو العباس: «أما الشيخ فعلاَّمة نسابة، ذو خشوع وإنابة، وأجوبة في فنونه معلنات بالإصابة». ويدلُّ على ذلك كثرة ما روى عنه الدرجيني في كتابه. كان فقيها بارعًا، وقاضيًا نبيهًا، والناس يأتونه من مختلف الأماكن والقبائل والمذاهب يقصدونه «فيجتمعون عنده أفواجًا يقضي بينهم في الجراحات وغيرها، كلُّهم راضون بحكمه، لا يرغب عنها أحد لمخالفة مذهبه، ولا يردُّ عليه قوله، وأما سكَّان الحاضرة فكانوا مفتقرين إلى علمه». ويبدو أنَّ مصدر قوته الزراعة، فقد كان له جنان في غابة نفطة -جنوب تونس-، وله فيها أيضًا حلقة علم. رويت عنه ألفاظ «من منثور الحكم هو منشئها، لو قيِّدت صارت دواوين، كلُّها نافعة للدنيا والدين».
Explore
Topic
- Aṭfiyyash, Ibrāhīm b. Muḥammad (1886-1965) (1)
- Bayyūḍ, Ibrāhīm ibn ʿUmar (1899-1981) (1)
- Biographies (1,072)
- Biographies -- 8e siècle (1)
- Biographies -- 9e siècle (1)
- Biographies -- Djebel Nefousa (1)
- Biographies -- Djebel Nefousa -- 12e siècle (1)
- Biographies -- Djebel Nefousa -- 13e siècle (1)
- Biographies -- Djebel Nefousa -- 16e siècle (1)
- Biographies -- Djebel Nefousa -- 20e siècle (1)
- Biographies -- Djebel Nefousa -- 9e siècle (2)
- Biographies -- Djerba -- 20e siècle (1)
- Biographies -- Egypte (1)
- Biographies -- Mzab -- 10e siècle (1)
- Biographies -- Mzab -- 20e siècle (2)
- Biographies -- Oued Righ -- 12e siècle (1)
- Emigration -- Mzab -- Tunisie (1)
- Fazārī, ʿAbd Allāh ibn Yazīd al- (1)
- Fiqh (3)
- Fiqh -- Libye -- 8e siècle (3)
- Furṣuṭāʾī, Aḥmad b. Muḥammad (1)
- Jannāwunī, Yaḥyā b. al-Khayr (1)
- Jayṭālī, Ismāʿīl b. Mūsà (13..-1350) (2)
- Malshūṭī, Tibghūrīn b. ʿĪsā al- (1)
- Talâkin, Mosquée (Ghizen, Djerba) (2)
- الجادوي، سليمان (1871-1951) (1)
Resource type
- Book (4)
- Encyclopedia Article (1,090)
- Presentation (1)
Publication year
-
Between 2000 and 2026
(1,095)
- Between 2000 and 2009 (1,094)
-
Between 2020 and 2026
(1)
- 2025 (1)