Your search
Results 1,095 resources
-
من فقهاء تيهرت الرستمية، تلقَّى بها علومه الأولى، وله رحلة نحو المشرق. يقول عنه ابن الصغير: «وكان له فقه بارع... ولكنه سفيه اللسان، خفيف العقل، ينزهون [الإباضية] مجالسهم عن حضوره، ويستغنون عنه في معضلات مسائلهم». وله مع بعض الأيمة الرستميين كأبي اليقظان محمد، طرائف. وقد زعم المستشرق ليفتسكي أنَّ له كتاب «رحلة نحو المشرق» معتمداً على أخبار ابن الصغير، مع أنه لم ينصَّ على ذلك.
-
من علماء وحكَّام درجين، ينسب إلى أهل تمصليت. «كان ذا فطنة وذكاء، وعقل، وذهن، وكان مصدَّرا من قِبل مقدَّمها مولاهم أبي عليٍّ والجماعة، فكان حكمه عدلا، وقوله فصلا». له حلقة علم، وَمِمن أخذ عنه العلم والقرآن والدُ صاحب الطبقات: سعيد بن سليمان المزاتي الدرجيني. وقد عمِّر السنين الطوال، وفقد بصره، فعانى الأمرَّين من جفاء الجهَّال والظلمة. وضمن مشاهد الجبل يذكر مصلَّى ميمون في إيجطال، ومصلَّى آخر في فم غار يعرف بغار أبي ميمون.
-
خامس الأيمة الرستميين، وواسطة العقد عددا، ولد بتيهرت ونشأ بها. تلقَّى العلم عن أبيه أفلح، وجدِّه عبد الوهاب، وكان كما وصفه ابن الصغير - أحدُ معاصريه -: «مربوع القامة، أبيض الرأس واللحية، زاهداً ورعاً ناسكاً». كانت له حلقات علم بتيهرت الرستمية، فتخرَّج على يديه الكثير من المشايخ الأعلام، وكان من المكثرين في التأليف، له «رسالة في خلق القرآن»، وكتب في الردِّ على المخالفين، وألّف في الاستطاعة وحدها أربعين كتابا (ربما يقصد به المؤرخون جزءا أو رسالة)، وله رسائل عديدة، وجوابات مختلفة، منها ما وصلنا، وأغلبها عبثت به يد الأَيام. تولَّى الإمامة سنة 261ه/874م، وهو الراجح، وبعض قال 241ه/855م، ليجعل من حكمه أربعين سنة، لأنَّ ابن الصغير أكَّد وفاته سنة 281ه/894م. وقد ابتلي بالإمامة في ظروف صعبة جدًّا، إذ ترك له أخوه أبو بكر الأُمة متناحرة، بعد أن عصفت بها فتنة ابن عَرَفة، لذلك لم تستقرَّ له الإمامة إِلاَّ سبع سنين قضاها في تنظيم وتصفية صفوف المجتمع من آثار الفتنة، فإليه يرجع الفضل في القضاء عليها وبثِّ الأمن والسلم والطمأنينة. لم يدخل أبو اليقظان تيهرت منتصرا، ومعلنا نهاية فتنة ابن عرفة، ورافعا شعار «عفا الله عمَّا سلف» إلاَّ في سنة 268ه/281م، حيث عقد صلحا مع القبائل كلِّها، وشمَّر عن ساعد الجدِّ، ليواصل مسيرة أبيه أفلح وجدَّيه عبد الوهاب وعبد الرحمن، وينقذ البلاد من الفوضى، ويعيد لها هناءها وازدهارها. وتذكر المصادر أنه سجن ببغداد مع أخ لخليفة عبَّاسيٍّ قبل تولِّيه الحكم سنة 261ه/874م، قبض عليه عيون بني العباس في موسم الحجِّ أثناء أدائه للفريضة، وقضى في سجن بغداد سنين عدداً، وتعلَّم خلالها الكثير من فنون السياسة والكياسة، خاصَّة وأنه كان مع أمير استدعي بعد خروجه من السجن لتولِّي الخلافة - لعلَّه المعتمد العباسي -، الأمر الذي جعل الأمير يطلق سراح أبي اليقظان، ويسهِّل له العودة إلى وطنه بالمغرب، ليتولَّى هو الآخر الإمامة في دولته. وكانت أيام أبي اليقظان لا تشبَّه إلاَّ بأيام جدِّه عبد الرحمن بن رستم في الحكم والعلم، والعدل والورع، واتِّفاق الكلمة بعد اختلافها. وعرفت الدولة الرستمية في عهده انفتاحا كبيرا على العلم والعلماء، حيث اهتمَّ فقهاء المذاهب المختلفة بالمناظرات الفقهية والكلامية، وكثرت المجالس والحلقات. توفي سنة 281م، ولم يترك تجاوز تركته سبعة عشر دينارا، وخلَّف من الأولاد الذكور عددا منهم: ابنه اليقظان الذي يكنى به، ويعقوب أحد الأيمة الرستميين من بعد، ويوسف وأبو خالد وعبد الوهاب ووهب.
-
أحد علماء الإباضية بمصر، تتلمذ على يد الإمام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي بالبصرة، وخالف إمامه في بعض القضايا فاستتابه أبو عبيدة وتاب، ولمَّا كان عهد الربيع بن حبيب كان أحد المنشقِّين عنه أيضا، وحاول نشر دعوته بالبصرة فلمَّا أخفق اِلتجأ إلى مصر. وعندما سمع بالخلاف الواقع بتيهرت سنة171ه/787م بين الإمام عبد الوهَّاب ويزيد بن فندين رأس الحركة النُّكَّارية، اتَّجه إلى تيهرت طمعا في الإمارة واتَّصل بالإمام ثمَّ بيزيد وأصحابه فاستمالوه إليهم، حتَّى صار من رؤوس الفرقة المنشقَّة، وبعد انهزامه اتَّجه إلى طرابلس ليواصل معارضته هناك، ويبثَّ فكرته في أوساط الناس، ونجح إلى حدٍّ بعيد، فقد استمرَّت الفرقة معارضتها للإباضية الوهبية لعدَّة قرون.
-
علَم من الأعلام المغمورين في كتب السير والتاريخ، فلم يشر إليه غير الوسياني من القدماء. وهو من أهل الساحل جنوب شرق تونس حاليا. له باع في العلم والمناظرة، فقد ألَّف اثني عشر كتاباً كلُّها في الردِّ على النكَّار، ونفهم ذلك من خلال هذا النصِّ المقتضب من سير الوسياني: «ماكسن قال: عُرضت عليَّ اثنا عشر كتاباً من وضع محمَّد ابن أبي خالد في الساحل، وأنا في الساحل، فظننت أنه رجل من النكَّار، وبعد ذلك وجدته من أهل الدعوة، شيخٌ يردُّ على من أنكر إمامة عبد الوهاب رحمه الله». إلاَّ أننا لم نعثر على هذه الكتب، والراجح أنها ضاعت مع التراث الضخم بسبب الغارات والحروب التي يتعرَّض لها الإباضية في مختلف العصور.
-
عالم عامل وداعية، صنَّفه الدرجيني في طبقة تابعي التابعين، أخذ العلم عن إمام المذهب جابر ابن زيد، وعن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة، وعن ضمَّام بن السائب...وغيرهم. هو أوَّل من جاء من البصرة بمذهب الإباضية، ليدعو إليه في بلاد المغرب الإسلامي. قيل إنه جاء في بداية القرن الثاني الهجري/الثامن الميلادي، أرسله الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة، فجاء هو وعكرمة مولى ابن عباس، يتعاقبان جملاً واحداً. كان سلمة يدعو لمذهب الإباضية، وعكرمة يدعو لمذهب الصفرية. ولَعَلَّ توجُّه محمَّد بن عبد الحميد بن مغطير النفوسي إلى البصرة من آثار دعوته؛ ثمَّ تلاه فوج آخر بعد عودة ابن مغطير يتكوَّن من أربعة مغاربة، وهم: إسماعيل بن درار الغدامسي من ليبيا، وأبو داود القبلي النفزاوي، وعبد الرحمن بن رستم من القيروان، وعاصم السدراتي. توجَّهوا إلى البصرة سنة 135ه/752م، واستقرُّوا بها إلى سنة 140ه/757م، لتلقِّي العلم من منبعه على يد أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة؛ ثمَّ عادوا إلى بلاد المغرب ومعهم أبو الخطاب عبد الأعلى بن السمح المعافري اليمني، عُرفوا في المصادر وكتب التاريخ بحَمَلة العلم إلى المغرب. وقد نجحت جهود سلمة بن سعد في الدعوة الإباضية، وكان يقول مع نفسه قبل ذلك: «وددت أن لو ظهر هذا الأمر من أوَّل النهار إلى آخره فلا أبالي إن متُّ بعد ذلك». وكلُّ ذلك حرصاً في الدعوة، وإيماناً بالمذهب وصواب نهجه؛ فانتشرت الإباضية في بلاد المغرب الإسلامي منذ ذلك اليوم.
-
رئيس إمارة هوارة جنوب نهر الشلف، التي امتدَّت من وادي مينة شرقا إلى مدينة سيق - بمثلَّثة - غربا، وكانت عاصمتها مدينة يقال لها «الجبل». لم يعترف ابن مسالة بسلطة الرستميين، وتمرَّد عليهم لمدَّةِ سبع سنين، من 261ه/874م إلى 268ه/881م، مستغلاًّ أوضاع الدولة المتردية في أعقاب فتنة محمَّد ابن عرفة. لكنَّ الإمام أبا اليقظان استطاع القضاء على تمرُّد ابن مسالة، وإنهاء أمره وأمر إمارته، فارتحل إلى المغرب الأقصى، إذ كان على صلة حسنة بالأمراء الأدارسة. المصادر
-
من أركان الحركة الإباضية الحديثة في وادي ميزاب، وممَّن قارعوا الاستعمار، وخدموا الأمَّة، ودافعوا عنها، مطالبين فرنسا إلغاء قانون التجنيد الإجباري المفروض على شباب ميزاب. كان معروفا بنشاطه في أوساط الحركة الإصلاحية بقسنطينة. أسهم مع أعيان العطف في إنشاء مدرسة حرَّة للتعليم العربي الإسلامي بها سنة 1315هـ/ 1932م.
-
رابع الأيمة الرستميين، تلقَّى العلم بتيهرت على علمائها وعلى والده وجدِّه. له ولوع بالشعر والتاريخ، وكان مشجِّعاً للعلماء، ومحباًّ لمظاهر الزخرفة والحضارة، ولكنه لم يكن راسخاً في دينه، ولا محسناً لشؤون الإدارة والسياسة كآبائه، واتهم بالتآمر في قتل صهره محمد بن عرفة، ولذلك فقدت دولته هيبتها واتَّسعت عليه رقعة الفتن والضعف، وضاقت عليه الحال، وقلَّت أنصاره، فترك تيهرت وتنازل عن الإمامة لأخيه أبي اليقظان الذي عاد من المشرق سنة 261ه/874م، فخلفه في إمامة الدولة الرستمية. ولم تدم إمامته إلاَّ سنتين وبضعة أشهر.
-
هو أصغر وُلد «دموَا» الحمدانية بنت «درجو» امرأة يمكتن. من أعلام جبل نفوسة بليبيا، تعلَّم القرآن الكريم وحفظه من السابلة في طريق مغمداس، فكان يتلقَّى العرب القادمين من المشرق، ويتعلَّم منهم القرآن جزءا جزءا حتى حفظه. وباجتهاده ومجالسته العلماء صار منهم، فكان أوَّل من علَّم القرآن بجبل نفوسة، بمنزل يقال له: «إفاطمان». عيَّنه الإمام أبو الخطاب عبد الأعلى بن السمح المعافري واليا على سرت، وشارك معه في معاركه، منها: معركة مغمداس 142ه، معركة تاورغا سنة 144ه، التي استشهد فيها مع أبي الخطَّاب.
-
حيان بن حدير أخو أبي بلال مرداس، كان من المحكِّمة الأوائل.
-
تابعيٌّ من بني راسب، من خيار أهل الدعوة، كان عابداً لا يفتر عن العبادة. كان هو وأخوه مازن بن كنانة نظيري أبي بلال مرداس وعروة بن أدية في زمانهما.
-
"من علماء جزيرة جربة التي بها ولد وحفظ القرآن بالتلقين، لأنه كان كفيف البصر، وأخذ العلم بها عن الشيخ صالح المعدى. ثمَّ سافر إلى مدينة تونس ودخل جامع الزيتونة ومكث به عامين، ثمَّ رحل إلى مصر، ودرس بها أيضا، فَلَمَّا أراد الاستزادة اتجه إلى معهد القطب اطفيَّش بميزاب، متعلِّما عنده، ومساعدا له في تدريس الحساب والفرائض. وقد خصَّه أستاذه بدرس آخر في غير الوقت العام للطلبة. يقول عنه أبو اليقظان: «وفي هذه الظروف تلاقيت به في مجلس الشيخ عام 1326ه/1908م... وتلقَّيت منه دروس الصرف من شرح لامية الأفعال». عاد إلى جربة للتعليم في بعض مساجدها، وخلال العشرية الرابعة من القرن الرابع عشر استدعاه أهل نالوت بليبيا لتدريس الفقه الإباضي فلبَّى طلبهم ولبث هناك نحو عامين، وكان ضمن تلامذته: الشيخ علي يحيى معمَّر. كما درَّس بالمدرسة الإباضيَّة المعروفة بجامع الهنتاتي - الكائنة في سوق اللفة بتونس العاصمة - سنة 1346ه/1927م؛ وهنالك التقى به مرَّة أخرى تلميذه علي يحيى معمَّر. كان له دور هام في نشر التراث الإسلامي وذلك بطبع الكثير من المؤلَّفات، نذكر منها: شرح الحائية، الشهيرة بتحريض الطلبة. كتاب الطهارات، من ديوان الأشياخ. ومجموعة نظْم الطهارات، وأجوبة أخرى... هكذا كان دأبه في خدمة العلم والعلماء إلى أن وافاه أجله، في جمادى الأولى من عام 1366ه/1947م."
-
علم من أكبر أعلام الإباضية، أطبقت شهرته الآفاق، أوتي الذكاء والطموح والإصرار، فكان عظيما من عظماء التاريخ. اعتبره الدكتور سهيل زكَّار من بين «مائة أوائل» في التاريخ والتراث الإسلامي. ولد بالعراق في العقد الأوَّل من القرن الثاني الهجريِّ على أكبر تقدير. ويرجع في نسبه إلى الأكاسرة ملوك الفرس، فهم أجداده، إلاَّ أنَّ بعض المؤرِّخين يعيدون نسبه إلى اللذارقة، ملوك الأندلس قبل الإسلام، والمهمُّ أنه في كلتا الحالين سليل بيت الملوك قبل الإسلام. من العراق، سافر به أبوه وأمه إلى الحجاز، لأداء فريضة الحجِّ، إلاَّ أنَّ الأب وافاه أجله، وترك يتيمًا وأرملة، ثُمَّ تزوَّجت الأرملة برجل مغربيٍّ أخذها وابنها اليتيم إلى القيروان. وفي مدينة القيروان - أوَّل مدينة إسلامية عربية بالمغرب - نشأ عبد الرحمن، وتعلَّم مبادئ العلوم، ثمَّ صادف نشر الدعوة الإباضية في تلك الربوع، فتعلَّق بها، ونصحه أحد الدعاة بالسفر إلى المشرق إن أراد الاستزادة من تعاليم المذهب الإباضيِّ. فانتقل عبد الرحمن - رفقة حملة العلم - إلى البصرة سنة 135هـ/ 752م، وقضوا خمس سنين في مدرسة أبي عبيدة مسلم ابن أبي كريمة؛ ثمَّ عادوا إلى المغرب لمواصلة جهود الدعاة وإقامة إمامة الظهور، متى سمحت لهم الفرصة، واستأنسوا من أنفسهم القوَّة. ميز أبو عبيدة تلميذة عبد الرحمن بقوله: «إِفتِ بما سمعتَ منِّي وما لم تسمع»، فأجاز له ما لم يُجز لأقرانه الآخرين، لمزيد ذكائه وسعة علمه. قال عنه أحد معاصريه: «لا أعلم من يُخرج مسائل دماء أهل القبلة في زماننا هذا غير عبد الرحمن ابن رستم بالمغرب». عيِّن واليًا وقاضيًا على القيروان في دولة أبي الخطَّاب عبد الأعلى ابن السمح المعافري (140-145ه/757-762م)، بعد أن افتكَّها هذا الإمام من يد ورفجومة الصفرية التي عاثت فيها فسادًا، وولايته على القيروان هي من أولى مسؤولياته السياسية. وقاد ابن رستم جيشًا يتكوَّن من إباضية القيروان وقابس وضواحيهما، لمساندة الإمام أبي الخطَّاب في معركة تاورغا 144ه، إلاَّ أنه فوجئ بخبر انهزام الإمام قبل أن يصل إليه، فولَّى راجعًا إلى قابس والقيروان التي دخلها خائفًا يترقَّب، وقد تغيَّرت عليه، وهناك قرَّر الفرار بنفسه نحو المغرب الأوسط، بعيدًا عن نفوذ العباسيين المباشر، وفي خطواته نحو المغرب الأوسط خطوات لإقامة الدولة الرستمية، التي سوف ترفع مقامه إلى مقيمي الدول ومنشئي الحضارات. وفي منطقة تيهرت - بالغرب الجزائري حاليًّا - اعتصم عبد الرحمن بجبل يعرف بجبل سُوفَجَّج، هو وجماعته الذين اتبعوه فرارًا من محمَّد بن الأشعث الخزاعي قائد جيوش العباسيين الموجَّهة إلى المغرب. ولمَّا وجدت هذه الفئة المكان الحصين قرَّرت بناء مدينة تأويهم، وتأوي مذهبهم وطموحاتهم، فأسسوا مدينة «تيهرت» - «تاهرت»، «تيارت» -؛ فاختير عبد الرحمن بن رستم إماماً لأوَّل دولة إسلامية مستقلَّة بالمغرب الأوسط، عرفت في التاريخ باسم «الدولة الرستمية» نسبة إلى والد عبد الرحمن، كما جرت العادة في تسمية الدول الإسلامية في العصور الوسطى بأسماء آباء المؤسِّسين. وهكذا حقَّق عبد الرحمن للإباضية عام 160ه/777م ما كان يطمح إليه أيمة المذهب، منذ عبد الله بن وهب الراسبي، وما كان يطمح إليه هو منذ صغره، بعد أن تحمَّل مختلف المتاعب. فتسارع الإباضية نحوه مساندين للدولة الناشئة، مباركين للإمام والإمامة. وصفه ابن الصغير - مؤرِّخ الدولة الرستمية - قائلاً: «فسار بهم بسيرة حميدة، أوَّلهم وآخرهم، ولم ينقموا عليه في أحكامه حكمًا، ولا في سيره سيرة؛ وسارت بذلك الركبان إلى كلِّ البلدان... وقوي الضعيف، وانتعش الفقير، حسنت أحوالهم، وخافهم جميع من اتصل به خبرهم، وأمنوا مِمَّن كان يغزوهم من عدوِّهم، ورأوا أنهم قادرون على غيرهم، ومن كانوا يخافون أن يغزوهم...» ولم يكتف عبد الرحمن بتأسيس الدولة ونشر المذهب، بل اشتغل بالتأليف، فترك كتابين: أحدهما في تفسير كتاب الله العزيز، ولكنه لم يصلنا، والثاني: يذكره أبو يعقوب يوسف الوارجلاني، اطَّلع عليه جمعت فيه خطبه. وبما أنَّ عبد الرحمن أحد حملة العلم الخمسة إلى المغرب، فهو من العلماء الذين جازت عليهم سلسلة نسب الدين، إذ أخذ علمه عن أبي عبيدة، وعنه أخذ خلق كثير، منهم: ابنه عبد الوهَّاب، وبعض أعضاء مجلس السبعة الذين رشَّحهم للإمامة من بعده، وجعل الأمر شورى بينهم اقتداء بفعل عمر بن الخطَّاب t. كان عهد عبد الرحمن عهد استقرار وبناء، نظَّم فيه إدارة الدولة، وبسط العدل، ووزَّع الأموال، فذهب محمود السيرة مشكور الإمامة، من الأقدمين والمحدثين. وتوفِّي رحمه الله سنة 171ه/787م.
-
شخصية انفرد بذكرها لوي دافيد! وزعم أنه الأخ الثاني للشيخ باي أحمد مؤسِّس بلدة مليكة بميزاب. خلف أخاه في شؤون البلدة مدَّة عشرين عامًا من عام 465ه إلى عام 485ه. اهتمَّ كثيرًا بشؤون البربر عامة، والميزابيين خاصة، وحاول معرفتهم معرفة دقيقة، وكتب في ذلك كتبًا قيِّمة لكنها اختفت‼. وجاء في إحدى مؤلَّفاته أنَّ البربر جاؤوا من المشرق منذ آلاف السنين، وهم أكثر الناس تشدُّدًا في المحافظة على لغتهم وعاداتهم.
-
قائد استخلفه الإمام أبو حاتم الملزوزي على مدينة القيروان بعدما افتتحها. والملاحظ أنَّ ابن عذاري - وهو من هو من الضبط في تاريخ المغرب - انفرد بذكره، رغم أنَّ منصب خلافة القيروان الذي تولاَّه لا يخفى شأنه عادة. مات شهيدا سنة 154ه/771م.
Explore
Topic
- Aṭfiyyash, Ibrāhīm b. Muḥammad (1886-1965) (1)
- Bayyūḍ, Ibrāhīm ibn ʿUmar (1899-1981) (1)
- Biographies (1,072)
- Biographies -- 8e siècle (1)
- Biographies -- 9e siècle (1)
- Biographies -- Djebel Nefousa (1)
- Biographies -- Djebel Nefousa -- 12e siècle (1)
- Biographies -- Djebel Nefousa -- 13e siècle (1)
- Biographies -- Djebel Nefousa -- 16e siècle (1)
- Biographies -- Djebel Nefousa -- 20e siècle (1)
- Biographies -- Djebel Nefousa -- 9e siècle (2)
- Biographies -- Djerba -- 20e siècle (1)
- Biographies -- Egypte (1)
- Biographies -- Mzab -- 10e siècle (1)
- Biographies -- Mzab -- 20e siècle (2)
- Biographies -- Oued Righ -- 12e siècle (1)
- Emigration -- Mzab -- Tunisie (1)
- Fazārī, ʿAbd Allāh ibn Yazīd al- (1)
- Fiqh (3)
- Fiqh -- Libye -- 8e siècle (3)
- Furṣuṭāʾī, Aḥmad b. Muḥammad (1)
- Jannāwunī, Yaḥyā b. al-Khayr (1)
- Jayṭālī, Ismāʿīl b. Mūsà (13..-1350) (2)
- Malshūṭī, Tibghūrīn b. ʿĪsā al- (1)
- Talâkin, Mosquée (Ghizen, Djerba) (2)
- الجادوي، سليمان (1871-1951) (1)
Resource type
- Book (4)
- Encyclopedia Article (1,090)
- Presentation (1)
Publication year
-
Between 2000 and 2026
(1,095)
- Between 2000 and 2009 (1,094)
-
Between 2020 and 2026
(1)
- 2025 (1)