Votre recherche
Résultats 1 149 ressources
-
من علماء جبل نفوسة العاملين، ولد بجبل يفرن في جبل نفوسة بليبيا. تجرَّد للعلم منذ نشأته، فحفظ القرآن على يد الفقيه سالم الأمجل، وأخذ مبادئ الفقه على الشيخ عبد الله بن يحيى الباروني، والد سليمان باشا الباروني. ثمَّ سافر إلى مصر للدراسة بجامع الأزهر سنة 1328ه/1910م ومكث بها ثلاث سنوات، واضطرَّه المرض للذهاب إلى تونس، فأكمل دراسته في جامع الزيتونة لمدَّة سنتين. وعاد سنة 1333ه/1915م إلى مسقط رأسه، ولكنَّ ظروف الفتن أرغمته على مغادرته، فقصد مدينة زوارة، وبقي بها ثمانية أشهر، ليهاجر إلى تونس من جديد لمدَّة أحد عشر عامًا. ورجع ثانية إلى الوطن سنة 1345ه/1926م فعينته الحكومة الإيطالية قاضيًا شرعيا بناحية الريانية، واستقال من منصبه بعد ثلاث سنوات ليتفرَّغ لمأمورية شؤون المساجد والأوقاف. ثمَّ تجرَّد لتعليم القرآن في المساجد. وفي سنة 1361ه/1942م اختاره الأهالي مدرِّسًا شرعيا بزاوية الباروني، بقرية البخباخة، ومكث بها ستَّ سنوات، ثمَّ هاجر من جديد إلى جربة ليجد بها الحفاوة والتعظيم، فبقي بها معلِّمًا للقرآن من سنة 1367ه/1947م حتَّى وفاته. ودفن بمقبرة جامع ملاق بحومة والغ بجربة.
-
من علماء وأعلام جربة بتونس. أخذ العلم عن أبي الربيع سليمان بن محمَّد الشماخي، وأبي عثمان سعيد بن عيسى الباروني بمدرسة الجامع الكبير بجزيرة جربة. فاق علماء عصره ومصره علمًا. «وله اليد العليا في التقرير والتدريس، وهو المقصود بجربة، وإليه المرجع في الفتوى والنوازل». وهو أحد المشايخ الذين حاولوا إنقاذ نظام العزَّابة بجربة من الزوال.
-
من مشايخ المغرب، من أهل مصر، وداعية من دعاة الإباضية، وهو من متكلِّميها وحذَّاق علمائها. من مؤلَّفاته: «كتاب التوحيد الكبير» الذي عارض فيه من قال بأنَّ أسماء الله مخلوقة، وصفاته محدثة. ويعتبر أقدم تأليف في العقيدة يؤلِّفه عالم من شمال إفريقيا. ولا يزال هذا المؤلَّف في عداد المفقودات.
-
أحد أبناء أرومة البارونيين بليبيا، ولد في كَبَاوْ بجبل نفوسة، وتلقَّى تعلُّمه الأوَّل في المدارس القرآنية الإباضية بالجبل، ثمَّ انتقل إلى جامع الزيتونة بتونس، فالأزهر الشريف بمصر. في عام 1343ه/1924م، بعد عودته من رحلاته العلمية التحصيلية، اِلتحق بسلك القضاء، وظلَّ به مدَّة أربعين سنة تقريباً، وكان آخر منصبٍ شغله هو مستشار المحكمة الاِستئنافية الشرعية بطرابلس الغرب. حارب الاِستعمار الإيطالي، وكان عضواً بالحزب الوطني بطرابلس، ثمَّ عضوًا بحزب المؤتمر الوطني. وفي سنة 1372هـ/1952م، أُختير عضوا بلجنة الواحد والعشرين ثمَّ استقال منها عندما أنيطت بها مهمَّة تشكيل لجنة الستِّين التي عرض عليه أن يكون عضوًا فيها فرفض. زار ميزاب سنة 1948م، وهو يقوم بمهمَّة جمع الأموال لإنشاء مدرسة ومسجد بمدينة طرابلس، وقد أكملهما، وسمِّي المسجد باسم «مسجد الفتح».
-
واحد من أعيان أسرة الشمَّاخي الشهيرة بالعلم بجبل نفوسة. كان إمامًا بالمسجد الكبير بيفرن، شيخًا عالمًا ورعًا كثير الصلاة والصوم والعبادة، حافظًا للفقه الإباضيِّ، تولَّى تدريسه ونشره. من تلامذته: أبو عفيف صالح بن نوح، وأخوه سعيد بن عبد الواحد. له مناظرات مع المخالفين. وكان عزيز النفس لا يصافح الجبابرة أبدًا.
-
من أعيان القرارة بميزاب، حفظ القرآن الكريم، وانخرط في دار إروان حفظة القرآن، وأخذ العلم عن الشيخ بيُّوض والشيخ شريفي سعيد، ثمَّ التحق بالبعثة الميزابية التونسية ، ودرس في جامع الزيتونة والخلدونية. كان شابا نشطًا في معهد الحياة، وله مقالات في مجلَّة الشباب التابعة للمعهد. برع في علم المواريث، فكان مقصد الناس في تقسيم تركاتهم. ولمَّا توفِّي أبوه خلفه في سائر مسؤولياته الاجتماعية منها: رئاسة عشيرة البلات، والقيام بشؤون أبنائها من الأرامل والأيتام، وتشجيع طلبة العلم.
-
من مواليد مدينة مليكة بميزاب. تلقَّى مبادئ علمه في مسقط رأسه، ثمَّ ولَّى وجهه شطر قطب الأيمة امحمَّد بن يوسف اطفيش (ت: 1332هـ/ 1914م). أدركه أبو اليقطان سنة 1325ه/1907م يقرأ أواخر كتاب المحلِّي على جمع الجوامع في أصول التشريع عند أستاذه، ولا يشاركه أحد. كان يعقد حِلَقا وهو يدرس في بني يسجن، ومن تلامذته شيخُ الصحافة الجزائرية أبو اليقظان إبراهيم (ت: 1973م). عُيِّن في المحكمة الإباضية بمليكة، وعمره خمس وعشرون سنة، بعد سنة 1892م، بأمر من أستاذه القطب، واستقرَّ في منصبه لمدَّة 36 سنة، وطيلة هذه المدَّة لم يُنقض له حكم، ولم يستأنف منها إِلاَّ القليل. وبعد فَقْدِ بصره، وانقطاعه عن القضاء سنة 1928م، انخرط في مجلس عمِّي سعيد، وكان إلى جانب ذلك شيخًا بمليكة وأستاذًا بها. يصفه الشيخ اطفيش في أوائل رسائله ب«العالم العامل، القاضي بالحقِّ، القاضي العادل، الحاكم بالشرع، المتوخِّي للعدل ووجهة نظر الإسلام والمذهب الإباضيِّ في سائر أحكامه». فاضت روحه الطاهرة بمليكة عن سنٍّ يناهز السبعين، وترك مكتبة حافلة بالنفائس من الكتب.
-
من العطف بميزاب، كان كاتبًا مقتدرًا، تولَّى التدريس بمسجد أبي سالم بالعطف، كما تولَّى القضاء من سنة 1222ه/ 1807م إلى 1242ه/ 1826م.
-
من العلماء والفقهاء البارزين في القرن الخامس بجبل نفوسة، عاصر أبا الربيع سليمان بن زرقون وعبد الله بن مسلم. زار طرابلس فاجتمع الناس حول حِلَقه، ومِمَّن حضرها زكرياء بن فصيل بن أبي مسور (ت: 508ه/1114م) وهو صغير السنِّ، فانتقد عليه ترخُّصه في الفتوى. وهو من جملة أصحاب غار أمجماج الذين ألفوا «الديوان» سنة 405ه/1014م بجربة، والعزَّاب هم: «أبو عمران، وجابر ابن سدرمام، وكباب بن مصلح، وأبو مجبر، وأبو عمرو النميلي، وأبو محمَّد عبد الله بن مانوج الهواري، وأبو زكرياء يحيى بن كرنان».
-
"امرأة من بيت الأسرة الرستمية، عاشت في أواخر أيام الرستميين، وكان لها دور سلبي في سقوط الدولة على يد أبي عبد الله الشيعي سنة (296ه/909م) إذ وعدته بالزواج منه إن أخذ بثأر أبيها الذي قتله أبناء عمِّها منافسة على السلطة. فلمَّا نفَّذ طلبها اِختفت، وكانت ضمن العائلة الرستمية التي فرَّت إلى وارجلان."
-
أخذ العلم عن الإمام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة، وهو من حملة العلم إلى المشرق، من البصرة إلى عمان. عقدت له أوَّل إمامة للظهور بعُمان سنة 132ه/749م، وحكم بالعدل مدَّة سنتين وشهراً. أرسل إليه العباسيون جيشا بقيادة خازم بن خزيمة، فانهزم الجلندى ومات شهيدا في المعركة سنة 134ه/751م.
-
شيخ فاضل عاصر أبا زكرياء يحيى بن الخير الجنَّاوني. له مراسلات مع الشيخ أبي الربيع سليمان بن أبي هارون في مشكلات ومسائل علمية.
-
حفيد الإمام أبي الخطَّاب عبد الأعلى بن السمح المعافري، يعتبر إمام الفرقة الخلفية - المنسوبة إليه -، تلقَّى العلم عن أبيه، وعن حملة العلم بجبل نفوسة. قام بتمرُّد ضدَّ الرستميين، وأسَّس الفرقة الخلفية، واستقلَّ بجزء من حوزة طرابلس وقابس. نشط في يفرن وما جاورها، شرق جبل نفوسة. ولمَّا تفاقم أمره حذَّره الإمام عبد الوهاب (حكم: 171-208هـ/ 787-823م)، فواجهه والي الإمام بجبل نفوسة أبو عبيدة عبد الحميد الجناوني باللَّين - بأمر من الإمام - ثمَّ لمَّا لم يرعوِ قاتله بجيش تحت قيادة الوالي نفسه؛ وذلك عشية الخميس 13 رجب 221ه/835م، فانهزم خلف، وانحاز إلى «تِيمتِي»، وأخرج منها أصحاب أبي عبيدة، فسكنت حركته إلى أن مات، وخلفه في سيرته ابنه فيما بعد. كان لهم كيان في جزيرة جربة، وبدأ نجمهم في الأفول زمان أبي مسور (أواسط ق4ه/10م)، حتَّى انقرضوا، ولم يبق لهم أتباع.
-
من أعيان بنورة البارزين، وقد اختير ليكون ضمن الوفد الذي أوكل إليه مجلس ميزاب مهمَّة إبرام معاهدة 1270ه/1853م، بالأغواط مع الفرنسيين. والتي تقضي باحترام ثوابت الأمَّة الميزابية، وبعدم التدخُّل في شؤونهم الداخلية.
-
من علماء جزيرة جربة العاملين، بدأ دراسته بها على الشيخ أبي سليمان دواد بن إبراهيم التلاتي، ثمَّ انتقل إلى جبل نفوسة مستزيداً من العلم عند أبي يعقوب ابن صالح التندميرتي، وأخيراً حطَّ الرحال بالقاهرة، وانضمَّ إلى وكالة الجاموس بِطُولون، حيث وجد رفاقه من أبناء الجبل وجربة وميزاب، ونهل من علماء الأزهر. ثمَّ عاد إلى وطنه، فتولَّى التدريس فيه بعد مقتل شيخه التلاتي عام 967ه. ومن تلامذته: الشيخ محمد بن سعيد التغزويسني، وقاسم بن سعيد السمومني. وأَولى الحيلاتي اهتاماً خاصا بنظام العزَّابة، والإشراف على حلِّ مشاكل أهل الجزيرة، كما يُعدُّ من الساعين لإدراج علوم المعقول في مناهج التعليم بجربة، اقتباسا مِما وجده في نظم الأزهر.
-
أحد أقطاب الإِباضِيَّة في المغرب، ومن أبرز المصلحين الدينيين والاجتماعيين. وصفه الدرجيني بقوله: «هو الطود الذي تضاءلت دونه الأطواد، والبحر الذي لا تقاس به الثماد»؛ وهو خضمٌّ عظيم من جلائل السير والآثار، ولنتبيَّنَ معالم شخصية نصنُّفها إلى محطَّات هي: 1- مولده: ولد الشيخ أبو عبد الله بمدينة فرسطاء بجبل نفوسة، شرقي مدينة كَبَاو، من مديرية الحرابة التابعة للالوت؛ ولم تحدِّد كتب السير تاريخ ميلاده، فيجعله الجعبيري في الربع الأخير من القرن الرابع الهجري، أي ما بين 375 و400ه، وهو تاريخ غير محتمل، لأنَّ أبا عبد الله تتلمذ على يد الشيخ أبي نوح سعيد بن زنغيل بالقيروان، ويبدو أنَّ ذلك كان أثناء إقامته بالحامة بين يدي المعزِّ الفاطمي، أي قبل رحيله إلى مصر سنة 362ه. إلاَّ أنَّ علي يحيى معمَّر وسالم بن يعقوب يحدِّدان تاريخ ميلاده بسنة 345ه، وهو الراجح. 2- تعلُّمه: أخذ مبادئ العلوم في مسقط رأسه فرسطاء، ثمَّ تنقَّل بين عدَّة مدن للاستزاده من الفنون على يد أكابر العلماء في زمانه: القيروان، وجربة، والحامة. ففي الأولى نهل من معين اللغة العربية وعلوم الآلة، وفي الثانية ارتوى من علوم الشريعة عند الشيخ أبي زكرياء فصيل بن أبي مِسوَر بالجامع الكبير، وفي الحامَّة عند شيخه أبي نوح سعيد ابن زنغيل، فكان من تلاميذه المتقدِّمين كما يذكر الوسياني في سيره. سافر بعدها إلى قصطيلية بحثا عن الشيخ أبي عمران موسى بن زكرياء، ليأخذ عنه الفقه والفروع، إلاَّ أنَّ وفدا من جربة اضطرُّوه إلى التحوُّل من مرحلة التعلُّم إلى مرحلة التعليم وتأسيس حلقة العزَّابة. 3- مصدر رزقه: اعتمد أبو عبد الله على نفسه في توفير مصدر قوته، فلم يشغله العمل العلمي والاجتماعي عن السعي لكسب الرزق بكدِّ يمينه، فقد اتخذ لنفسه غنماً وماشية يتنقَّل بها بين عدَّة مناطق، متتبِّعا مصدر الكلأ، مثل نفوسة، ووادي سوف، ووادي أريغ، ووادي ميزاب. كما كان يملك ضيعات كثيرة منها ما أشار إليه الوسياني بقوله: إنَّ بني ورتيزلن غرسوا له خمسمائة (500) فسيلة «وحيين كلُّهنَّ وبلَّغن العشور». 4- تأسيس حلقة العزَّابة: تميز أبو عبد الله بتأسيسه لنظام هو الآية بين النظم الاجتماعية القديمة والحديثة: نظام حلقة العزَّابة. أطنبت المصادر في ذكر تفاصيل تأسيس هذا النظام، فقد كانت المبادرة لوفد من طلبة جربة، التقوا بالشيخ وهو في طريقه إلى قصطيلية - كما ذكرنا - وبلَّغوا إليه وصية شيخهم وشيخه - من قبل - أبي زكرياء فصيل بن أبي مسور بأن يطلبوا منه تأسيس حلقة للعلم، فأبى أوَّل الأمر، وبعد إصرارهم وإلحاحهم الشديد لم يتركوا له بدًّا من القبول؛ فاشترط عليهم مهلة أربعة أشهر ليرتِّب فيها نظاماً محكماً ودقيقا للتسيير الحسن للحلقة، فوافقوا. وساعده في التنظير والتخطيط أستاذه فصيل بن أبي مسور، ولذلك عرف هذا النظام ب «السيرة المسورية البكرية». ثمَّ شرع في تطبيق مبادئ هذا النظام في أوَّل حلقة له بغار في «تين يسلي»، وهي «بَلْدَة اَعْمَر» بالقرب من مدينة تقرت - جنوب شرق الجزائر حاليا -، وذلك سنة 409ه/1018م، وإلى هذا التاريخ نسب هذا الغار، وسمي ب«الغار التسعي»، وقد حُفر وجهِّز ونظِّم خصيصا لهذا الغرض. لم يحصر أبو عبد الله هدفه في مجرَّد التعليم الديني النظري فحسب، وإنما سعى إلى غرس مبادئ الإسلام في طلبته، على أنه منهج حياة، لا فصل فيه بين العلم والعمل، ولا بين النصِّ والواقع. ولذلك كان الشيخ كثير السفر مع طلبته في المغرب الإسلامي، من نفوسة شرقا إلى وادي ميزاب غرباً، يتعلَّمون ويعلِّمون الناس أمر دينهم، ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، ونذكر من بين المناطق الكثيرة التي استقرَّ فيها بحلقته: تين يسلي، قصطالية، طرابلس، لماية، جربة، تفاجالت، وادي أريغ، وغلانة، قنطرارة، وارجلان، بادية بني مصعب. ولهذا عرف الشيخ عند العَامة ب: «سيدي محمَّد السايح». وقد ضبط قوانين وأنظمة صارمة لتسيير الحلقة، فقسَّم العُزَّاب - جمع عزَّابي من العزوب عن الدنيا، والإقبال على الآخرة، وخدمة الصالح العامِّ. ولا تعني العزوبة عن الزواج - إلى ثلاث مجموعات هي بمثابة المراحل التربوية المعروفة في عصرنا: الأصاغر - المرحلة الابتدائية- الأواسط - المرحلة الثانوية- الأكابر - المرحلة الجامعية-. ويورد الوسياني تفاصيل أكثر بقوله: «وكان [أبو بعقوب محمَّد ابن يدر الزنزفي] في أمسنان [بجبل نفوسة] عادته يجلب العزَّاب المبتدئين من أهاليهم، ويعلِّمهم الأدب والسير، فإذا وصلوا الشيخ محمَّد بن سُدرين الوسياني أقرأهم القرآن والإعراب والنحو، وإذا وصلوا الشيخ أبا عبد الله محمَّد بن بكر علَّمهم الدين والعلم والأصول. فمثَّلوا هؤلاء الثلاثة في أريغ وقالوا: أبو يعقوب القاطع للأعواد من الجبل حزمات، والنجَّار أبو عبد الله محمَّد بن سُدرين يقطع الحزمات ألواحا، ويركِّبها الشيخ أبو عبد الله محمَّد ابن بكر - رحمة الله عليهم - ويصلحها ويسنِّيها». وقد نظَّم الشيخ مجلسا للنساء، يتعلَّمن منه، ويستفتينه في أمور الدين والحياة، ومن العالمات اللائي تخرَّجن على يده: أمُّ البخت وأختها. ولم يكتف الشيخ بالجانب العلمي، فقد كان بمثابة الإمام في جميع الأمور والأحكام، وفي أخصِّ الأحوال الشخصية والعائلية والاجتماعية. فعلَّم تلاميذه الاعتناء بشؤون المجتمع، وتبعوه في سيرته، وورثوا مبادئ هذا النظام المحكم وورَّثوه للأجيال من بعدهم. ولا يزال نظام الحلقة قائما إلى اليوم في جميع قرى وادي ميزاب ووارجلان، يدير شؤون المجتمع: الدينية، والأخلاقية، والثقافية، والاقتصادية، والسياسية... 5- أسلوبه في الإصلاح: اتبع الشيخ أسلوب الأسفار والتنقُّلات، التي يتعرَّض فيها الطلبة للشدائد والمحن، ويبلون البلاء الحسن، ليعرف الغثَّ من السمين، والحجر من الإبريز، ويوجِّه كلاًّ إلى ما يصلح له: فمنهم من يصلح للقيادة الدينية، ومنهم من يخصَّص للتعليم، ومنهم من لا يصلح إلاَّ لنفسه. كما كان الشيخ يعتمد على أسلوب فريد للإقناع والحجَّة، بالاستعانة بالأمثال الواقعية للإفهام والتغيير. حفظت كتب السير كثيرا منها. 6- بعض منجزاته: ومن منجزاته: بناؤه لمسجد فرسطاء، ولا تزال آثاره باقية للعيان. إسكاته لفتنة الفرقة السكاكية، التي سعى لإشعالها أباد الله السكَّاك. إصلاح قبيلة بني ورزمار. إقناع سكَّان بلدة «أغرم نتلزضيت» بالمذهب الإباضي، وقد كانوا قبل على الاعتزال. 7- تلاميذه: يعدُّ تلاميذ الشيخ بالمئات، من بلدان شَتى، ولعلَّ من أوائلهم: زكرياء ويونس ابنا أبي زكرياء. ومن أبرزهم ابنه أبو العباس أحمد، وأبو بكر بن يحيى، ويعقوب بن يعدل، ومصالة بن يحيى، وأبو الربيع سليمان بن يخلف المزاتي الذي كان رديفه في سلسلة نسب الدين. 8- تآليفه: أوَّل من ذكر من كتَّاب السير بأنَّ لأبي عبد الله تآليف هو أبو زكرياء يحيى بن أبي بكر، في قوله: «وله في كلِّ فنٍّ تآليف كثيرة»، وتبعه في هذه المقولة الدرجيني في طبقاته والشماخي في السير: «له في كلِّ فنٍّ تآليف كثيرة، أكثرها في الحجج والبرهان، لأنه كان فيها ركن الأركان، وله في الأخلاق حكم وأقوال». غير أنهم لم يوردوا لنا ولو عنوانا واحدا من كتبه، والناظر في التراث الإباضي من كتب السير والفقه والعقيدة، يجدها تعجُّ بآرائه وحكمه؛ ومن ثمَّ يتضح لنا أنَّ أبا عبد الله لم يؤلِّف كتبا لقصد التأليف، وإنما جمع له تلامذته فتاويه وحكمه وأخذها عنهم المؤلِّفون لتعرف فيما بعد بتآليف أبي عبد الله. وأشمل كتاب يجمع آراء الشيخ وعلمه هو «كتاب التحف المخزونة» لتلميذه سليمان بن يخلف، (مخ) في جزأين. 9- صفاته الخلقية، وأقوال العلماء فيه: أطنبت المصادر في ذكر مناقبه وصفاته الخلقية، ولا بأس أن نورد أنموذجا لشهادة بعض معاصريه فيه: قال عنه أبو محمَّد ماكسن بن الخير: «مثل أبي عبد الله مثل من قال الله تعالى فيه: هذا نذيرٌ من النذُر الاُولى». وقال عنه محمَّد بن أبي صالح النفوسي: «فيه خمس خصال قليلة في غيره من أهل العصر: عالم، ورع، عابد، سخي، شجاع، من ذروة نفوسة». 10- وفاته: أجمعت المصادر على أنَّ وفاة الشيخ كانت سنة (440ه/1049م)، وقبره في مقبرة قدَّام غاره بآجلو، إلاَّ أنَّ أبا زكرياء يقول إنَّ أبا الخطَّاب عبد السلام نزل أريغ سنة 441 ه/1050م، فوجد أبا عبد الله يحتضر؛ وانفراده بهذه المعلومة رغم قدمه، يجعلنا نرجِّح أن يكون التاريخ تصحيفا من بعض النسَّاخ. 11- الدراسات حوله: اهتمَّ العلماء والباحثون بشخصية أبي عبد الله اهتماما كبيرا، فأفردوا له ولنظام الحلقة مؤلَّفات ورسائل جامعية خاصَّة، فضلا عن الفصول المطوَّلة في كتب السير والتاريخ، ونذكر من الكتب والبحوث: «الإمام أبو عبد الله محمَّد بن بكر»: للشيخ أبي اليقظان إبراهيم (مخ). «نظام العزَّابة بجربة: للأستاذ فرحات الجعبيري»، رسالة لنيل دبلوم الدراسات المعمَّقة. «نظام العزَّابة»: للشيخ متياز الحاج إبراهيم. «حلقة العزَّابة»: للدكتور محمَّد ناصر. «نظام العزَّابة»: للأستاذ صالح سماوي، رسالة لنيل دبلوم الدراسات المعمَّقة. «النظم الاجتماعية والتربوية عند الإِباضِية في مرحلة الكتمان»: للدكتور عوض خليفات. مذكرة ليسانس حول «حلقة العزَّابة»: للطالب خواجة عبد العزيز. ومع ذلك تبقى جوانب عديدة من موضوع نظام العزَّابة تحتاج إلى المزيد من الدراسات المتخصِّصة، خاصَّة من المنظور التربوي، والفكري، والاجتماعي، والحضاري ...
Explorer
Sujet
- Abū ‘l-Yaqẓān, Ibrāhim (1888-1973) (2)
- Aṭfiyyash, Ibrāhīm b. Muḥammad (1886-1965) (2)
- Atfiyyash, Muhammad b. Yusuf (1821-1914) (1)
- Bayyūḍ, Ibrāhīm ibn ʿUmar (1899-1981) (4)
- Biographies (1 073)
- Biographies -- 8e siècle (1)
- Biographies -- 9e siècle (1)
- Biographies -- Djebel Nefousa (1)
- Biographies -- Djebel Nefousa -- 12e siècle (1)
- Biographies -- Djebel Nefousa -- 13e siècle (1)
- Biographies -- Djebel Nefousa -- 16e siècle (1)
- Biographies -- Djebel Nefousa -- 20e siècle (1)
- Biographies -- Djebel Nefousa -- 9e siècle (2)
- Biographies -- Djerba -- 20e siècle (1)
- Biographies -- Egypte (1)
- Biographies -- Mzab -- 10e siècle (1)
- Biographies -- Mzab -- 20e siècle (4)
- Biographies -- Oued Righ -- 12e siècle (1)
- Coran -- Commentaires -- 18e siècle (3)
- Coran -- Commentaires -- 2000-.... (1)
- Développement personnel -- Aspect religieux (1)
- Fazārī, ʿAbd Allāh ibn Yazīd al- (1)
- Fiqh (3)
- Fiqh -- Mzab -- 18e siècle (7)
- Fiqh -- Mzab -- 19e siècle (1)
- Furṣuṭāʾī, Aḥmad b. Muḥammad (1)
- Jannāwunī, Yaḥyā b. al-Khayr (1)
- Jayṭālī, Ismāʿīl b. Mūsà (13..-1350) (2)
- Malshūṭī, Tibghūrīn b. ʿĪsā al- (1)
- Récits de voyage -- Mzab (1)
- Réformisme -- Mzab (1)
- Talâkin, Mosquée (Ghizen, Djerba) (2)
- Tolérance religieuse -- Ibadisme (1)
- Vie intellectuelle -- Djebel Nefousa (1)
- الجادوي، سليمان (1871-1951) (1)
Type de ressource
- Article d'encyclopédie (1 090)
- Article de revue (22)
- Chapitre de livre (4)
- Livre (32)
- Présentation (1)
Année de publication
- Entre 1900 et 1999 (7)
- Entre 2000 et 2026 (1 141)
- Inconnue (1)