Votre recherche

Dans les auteurs ou contributeurs
  • التسليم من طرق ثبوت الإمامة، ويكون باختيار أهل الحلِّ والعقد لمن ينصِّبونه إماماً، وبرضًا الرعيَّةِ. ويقوم هذا مقام العقد للإمام، وتصحُّ به إمامته، ومُثِّل لذلك بخلافة عمر بن عبد العزيز لِبه .

  • المكتبة المشهورة في التراث الإباضي بعاصمة الدولة الرستمية تيهرت، كانت تحوي أُمهات مصادر الإباضيَّة وكتبهم ودواوينهم منذ نشأتهم. وتضمُّ غيرها من المصادر. أحرقها أبو عبد الله الشيعي لما دخل تيهرت في شوال ٢٩٦ه / ٩٠٩م بعد أن انتقى منها كتباً وبخاصة في علوم الحساب.

  • ظل الإباضيَّة المزابيون في الجزائر ولقرون عديدة يتولّون تسيير شؤونهم بأنفسهم، لم تتدخِّل فيها الدول التي عرفها المغرب الكبير، حتى كان عهد الاحتلال الفرنسي ١٢٤٦ه / ١٨٣٠م، فتصدى المزابيون في مدن الشمال مع بقية الجزائريين لمقاومته، وطرده وإجباره على العودة من حيث أتى، إلا أن الفرنسيين جاؤوا مصمِّمين على احتلال البلاد واستغلال العباد وفرض قوانينهم على ربوع الجزائر. ولما تأكد للمزابيين أن فرنسا ماضية في احتلالها لأرض الجزائر، حوِّلوا مقاومتهم السياسية إلى مقاومة عسكرية، بحيث لمَّا وصلت جيوشها إلى مدينة الأغواط شمال منطقة مزاب (٢٠٠ كلم)، لم ينتظروا قدومها إليهم، وإنمًا قصدها وفد منهم رشَّحه أعيانهم من ممثلي قصور مزاب لمفاوضة فرنسا قبل أن تطَّلع على أسرار مزاب قوَّةً وضعفاً. ومن هذه المفاوضات مفاوضة عام ١٢٦٩ه/ ١٨٥٣م، نتجت عنها معاهدة الحماية، بحيث استطاع المزابيون أن يَفْتَكُوا من فرنسا الاعتراف بكيانهم المستقل، وأن تكون منطقتهم تحت الحماية لا تحت الاحتلال المباشر. وتم عقد هذه المعاهدة يوم ٢١ رجب ١٢٦٩ ه / ٢٩ أفريل ١٨٥٣ مع الرائد دوباري (Commandant Dubary) باسم الوالي العام للجزائر راندون تعهّدت بموجبها فرنسا لبني مزاب بحفظ بلادهم واحتر معتقداتهم وصيانة عوائدهم وعدم التدخُل مطلقاً في الأمور الداخلية لهم، وترك المدن السبع تعيِّن فيما بينها القسط الذي تتحمَّله كلٌّ منها؛ من قيمة الخراج السنوي «البزرة)»، وتنص المعاهدة كذلك على وجوب غلق أسواق المنطقة أمام الثوار ضدَّ فرنسا. ولم يكن هذا موقف المزابيين من الاحتلال عاماً، فقد دعا القطب اطفيَّش إلى الجهاد العسكري ضدَّه علناً، وهو الأمر الذي فعله مزابيو الشمال، عند عملية الإنزال العسكري الفرنسي في سيدي افْرج، محرم - صفر ١٢٤٦ ه / جوان - جويلية ١٨٣٠م وغيرها من المدن الشمالية. إلا أن فرنسا نقضت في عام ١٢٩٩ه / ١٨٨٢م معاهدة الحماية من جانب واحد، فدخلت مزاب عسكرياً واحتلته وفرضت عليه إدارتها العسكرية، الأمر الذي رفضه المزابيون وظلُّوا متمسّكين بحقّهم في الحرية والسيادة. وترجع أسباب إصرار فرنسا على احتلال مزاب، إلى مساعدة المزابيين للثوار وبخاصة ثورة بوعمامة بمنطقة البيَّض سيدي الشيخ، وإلى مقاومة الاستعمار في مدن الشمال عسكرياً. ومطالبة المزابيين بهذه الحماية، رمز لتمسكهم بالاستقلال والسيادة اللَّذين تمتعوا بهما قروناً قبل ١٣٠٠ه / ١٨٨٢م.

  • عرَّفها الجيطالي بقوله: «أن يقال في المسلم وراء ظهره ما هو فيه مما يكره المجاهرة به، يريد تصغير شأنه في القلوب». ونقل القطب اطفيَّش في شرح النيل قول أبي العباس أحمد الفرسطائي أن الغيبة تكون في حضرة المغتاب وفي غيابه وسميت غيبة من قبيل المجاز اللغوي، وعرفها بأنها ذكره بمنقص ولو بلا إرادة تنقيص، وذكره بإرادة تنقيص ولو لم ينتقص عند السامع. وتكون الغيبة في عرض الإنسان مطلقاً: المتبرأ منه والموقوف فيه، بدليل استثناء الكافر، كما تكون في عرض الجن والملائكة. وتكون بالكلام والكتابة والمحاكاة لما قال أو فعل، وبالإشارة باليد أو غيرها من الجوارح. والغيبة كبيرة تنقض الوضوء والصوم، وتستِلزم العقاب في الآخرة. واختلفوا في توبة المغتاب المسلم، فقال البعض: لا توبة له حتى يتحلل من صاحبه إن كان حياً، وإن كان ميتاً فليستغفر له. وقال آخرون: إذا لم تبلغه فليتب المغتاب بينه وبين اللّٰه لئلا يشوّش قلبه إن اخبره أنه اغتابه. ومستمع الغيبة شريك للمغتاب، والواجب عليه أن ينكر عليه وإن لم يقدر عليه فليعتزل إن أمكنت العزلة، وإن قال بلسانه اسكت وقلبه يشتهي سماع ذلك فإن ذلك نفاق إن استمع. لا يعدّ من الغيبة ذكر العيب لتغيير المنكر أو للاستفتاء أو للتحذير من شرِّه أو التعريف كالأعرج ونحوها. ولا غيبة للمجاهر بالفسق والظلم.

  • حلقة العلم التي تأسست في مسجد المنية عام (٤٠٩ه / ١٠١٨م) والمنسوبة إلى أبي زكرياء فصيل بن مسور وتلميذه أبي عبدالله محمد بن بكر الفرسطائي، وتعدّ الشكل الأول الذي أخذه نظام العزَّابة في بداية ظهوره، ويبدو أن هذه التسمية كانت متداولة في عهد الدرجيني حوالي سنة ٨٠٤ه / ١٤٠١م، قبل أن تأخذ محلها تسمية حلقة أو نظام العزَّابة. كما تطلق هذه التسمية في مزاب على أيام مغلقة تجمع باحثين من تخصصات مختلفة لمدارسة القرآن الكريم وفهمه تجسيداً للعمل الجماعي، وكانت أول دورة لها سنة ١٤١٦ه / ١٩٩٥م.

  • العنعنة أن يقال في سند الحديث: فلان عن فلان، من غير تصريح بالحديث أو السماع. ويحكم الإباضيَّة باتصال السند فيما روي بالعنعنة في مسند الربيع بن حبيب. واصطلاح العنعنة واستعمالها شائع في القرون الأولى، وهو ما نجده في أعلى أسانيد كتب الحديث، ثم يبدأ التصريح بالسماع والتحديث بعد عصر التابعين، إذ احتيج إليه لضبط طرق الرواية عند حدوث الوضع في السُّنَّة النبوية. وقد تشدد البعض فعدُوه من قبيل المرسل والمنقطع حتى يتبيّن اتصاله بالتصريح بالسماع ونحوه. والذي استقر عليه علماء الحديث أنه من الحديث المتصل، بشرط ثبوت لقاء الراوي لمن روى عنه بالعنعنة، والبراءة من التدليس.

  • نظام العزَّابة، وحلقة العزَّابة، وهيئة العزَّابة، ومجلس العزَّابة، كلها مصطلحات تُستعمل في المراجع مترادفات، وهي في أصلها تمثل مراحل تطور النظام. نظام العزَّابة: هيئة تقوم مقام إمامة الظهور في مسلك الكتمان عند إباضية المغرب. أوّل من أنشأ هذا النظام هو أبو عبدالله محمد بن بكر الفرسطائي سنة ٤٠٩ه/ ١٠١٨م في وادي ريغ بالجنوب الجزائري (بلدة أعْمَرْ قرب مدينة تقرت حالياً). ويُشترط في الالتحاق بهذا النظام أن يكون العضو: - متأدباً كيِّساً. - مستمرّاً في طلب العلم. - لا يكثر التردُّد إلى الأسواق. - نظيف الثياب. - طيب القلب غير مستجيب لأهواء النفس. - حافظاً لكتاب الله. - من قدماء هيئة التلاميذ (إيروان). - مستعداً للتضحية في سبيل اللّٰه وخدمة المسلمين. - آمراً بالمعروف، ناهياً عن المنكر. - غير ذي فاقة فيحتاج إلى الناس ويضعف في قول الحق. يتكون مجلس العزَّابة غالباً من اثني عشر عضواً هم بحسب وظائفهم: - شيخ الحلقة يقوم بالوعظ والتذكير ويعلن الولاية والبراءة. - إمام الصلاة يؤم الجماعة ويشرف على عقود الزواج في المسجد. - المؤذن يؤذن للصلاة وينوب الإمام عند غيابه. - وكيلا المسجد يشرفان على أملاك المسجد وأوقافه. - مقرئو المحاضر يشرفون على المحاضر (لَفْقي). - الغسَّالون (إمسيريدن) يتولون غسل الموتى وتكفينهم ودفنهم. - قاضي البلد يفصل في النوازل. ومن مهام نظام العزَّابة: - العناية بشؤون المجتمع الدينية والاجتماعية والثقافة والاقتصادية والسياسية. - رعاية المساجد بناءً وتسييراً. - الإشراف على الأوقاف. - التكفُّل بالتعليم. - مراقبة السوق وفق ضوابط الحسبة. - تجسيد الولاية والبراءة. - التنسيق مع هيئة نسوية تسمى «تِيمْسِيرِيِدين» فيما يتعلق بشؤون المرأة. للعزابة لباس خاص وموحّد، أفاض مؤلّف كتاب السير في وصفه، ولهم مقر بجتمعون فيه يسمى (تامنايت) بالمسجد، وفي كل مدينة من مدن وادي مزاب أو تجمعات أخرى من الإباضيَّة حلقة خاصة بها، وممثلون في هيئة عليا تسمى في وادي مزاب بمجلس عمي سعيد. اندثر هذا النظام في كل من جبل نفوسة بليبيا وجربة بتونس وغيرها من بلاد المغرب، ولكنه لا يزال قائماً في وادي مزاب ووارجلان بالجزائر إلى يومنا هذا، مع تطور في الشروط والمهام والعدد.

  • المقرُّ في أحكام العقيدة هو المعترف بأركان الإيمان، فمن أقرَّ بها خرج من الشرك إلى التوحيد. فإذا كان موفِّياً أجريت عليه الأحكام الخاصة بالموفِّين، وإن لم يوفِّ بإقراره، وتعدّى محارم اللّٰه صار منافقاً، كافراً كفر نعمة، بريئاً من الإيمان وثوابه، وبريئاً من الشرك وأحكامه، وتُجرى عليه أحكام الموحّدين، من مناكحة وموارثة ومدافنة، وحرمة دمه وماله وعرضه. خلافاً للخوارج الذين حكموا على غير الموفِّي بالشرك. فقد خرج من الشرك بالإقرار، ولم يثبت له الإيمان بترك الوفاء بالطاعة.

  • يقصد بالدار الوطن والبلد ومن يسكنه، ومن يحكمه ويرعاه، أو يعمل تحت الحاكم فيه. وتنقسم الديار إلى قسمين أساسييَّن: ١ - دار الإسلام، وتسمى دار التوحيد، يكون الحاكم فيها مسلماً، ويسكنها المسلمون، وتظهر فيها أحكام الشريعة ورسومها، كالمساجد ومقابر المسلمين، وسك العملات؛ وهي نوعان: أ - دار العدل والحق، وتسمَّى دار دعوة الحقِّ أيضاً، ويسودها العدل والالتزام بالكتاب والسُّنَّةِ، ومحاربة البدع، وإن ظهر فيها من ينتهك حرمات الله، لكن لا يحرَّم فيها ما أحلَّ الله، ولا يُحلُّ ما حُرِّم بدين. يتولى حاكمها ورعيته، إلا من عُلم منه مخالفة الحقِّ. ب - دار الجور والظلم: يغلب عليها الجبابرة والجورة. وفيها الموافقون للحقّ، يُتبرَّأ من حاكمها، وممَّن دان بطاعته وأعانه على ظلمه، إلا من عُلم منه موافقة المسلمين، ويجب فيها الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والطاعة فيما يوافق الحق، ويجوز فيها الخروج على الحاكم إذا توفرت شروط ذلك. ٢ - دار الشرك، وتسمى أيضاً: دار الكفر، يغلب عليها سلطان المشركين، ويسكنونها، ويسكن معهم المسلمون ولو كانوا يُظهرون شعائرهم، وحكمها: ألا ينتقل للتوطين فيها، ويجوز لمن دخل عليه الشرك فيها البقاء ما دام يتوصَّل إلى إظهار شعائر الإسلام، وتحرم طاعة حاكمه، ويجب السعي إلى تغييره.

  • هي منزلة النفاق بين منزلتي الإيمان والشرك. وتختص بالمسلم المرتكب للكبائر، المضيِّع للفرائض فلا يكون مؤمناً موفِّياً ولا مشركاً، بل موحِّداً، تنطبق عليه أحكام الموحّدين، ويسمّى أيضاً منافقاً نفاق عمل. استند الإباضيَّة في الأخذ بمصطلح المنزلة بين المنزلتين إلى مدلول الآية الكريمة التي صنَّفت الناس إلى ثلاث منازل، في قوله تعالى: ( لِيُعُذِّبَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَٱلْمُنَٰفِقَٰتِ وَٱلْمُشْرِكِينَ وَٱلْمُشْرِكَتِ وَيَتُوبَ ٱللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورًا رَحِيمَا ) [الأحزاب: ٧٣]. فأصحاب هذه المنزلة لهم في الدنيا أحكام الموحِّدين من حفظ أموالهم وأنفسهم وأعراضهم، وجواز المناكحة، والموارثة، والمدافنة، إلا الولاية فهي خاصة بالموفِّي. ويتفق الإباضيَّة مع المعتزلة في استعمال مصطلح المنزلة بين المنزلتين إلَّا أنهم اختلفوا في مدلوله؛ فالمعتزلة يعنون به وجود منزلة، هي الفسق، بين منزلتي الإيمان، والكفر الذي يقصرونه على الشرك. وأما الإباضيَّة فيقصدون به وجود منزلة النفاق، بين منزلتي الإيمان والشرك. ويلاحظ أنَّ الإباضيَّة استخدموا هذا المصطلح لتمييز موقفهم من تسمية مرتكب الكبيرة، عن الخوارج الذين حكموا عليهم بالشرك. وعن المذاهب الأخرى التي تعتبره مؤمناً.

  • السائمة لغة: هي الراعية من الإبل والغنم في المراعي المباحة. واصطلاحاً: التي تكتفي بالرعي أكثر العام دون أن يعلفها صاحبها. وهي تزكى باتفاق الفقهاء، لحديث بهز بن حكيم: «في كل إبل سائمة في كل أربعين ابنة لبون)". أما المعلوفة يرى أكثر الإباضيَّة وجوب الزكاة فيها. يقول القطب اطفيَّش في شرح النيل: «واما الإبل والبقر والغنم التي يعلفها صاحبها من عنده أو يجيء إليها بالحشيش، ففي وجوب الزكاة فيها خلاف، فقيل: تجب، والسوم جار على الغالب لا قيدٌ وهو الصحيح، وعليه مالك؛ وقال أبو حنيفة والشافعي: لا زكاة فيها». ويرى أحمد الخليلي عدم وجوب الزكاة فيها، لما تقرر في القواعد الأصولية من وجوب حمل الدليل المطلق على المقيد إذا تواردا على ما اتحد سببه وحكمه، وليس هو من باب تعارض المنطوق والمفهوم.

  • عرَّف السالميُّ الإجماع السكوتي بقوله: «يقول بعضهم قولاً أو يعمل عملاً؛ ويسكت الباقون بعد انتشار ذلك القول أو العمل فيهم، ومع القدرة على إنكاره فلا ينكرونه). ذهب جمهور الإباضيَّة إلى اعتبار الإجماع السكوتي حجَّة، لأن العالم يَحْرم عليه تضييع الاجتهاد والسكوت بعد التبصرة. ويشترط لقبوله انتشار القول أو الفعل، مع القدرة على الإنكار. أمَّا إن تبيّن أن سكوت الساكت كان عن عذر، أو حياءً، فيُعتبر علة مقبولة تمنع من حصول الإجماع. قال القطب: «واختلف في الإجماع السكوتي، ففيه خلاف، والصحيح أنه حجَّة لأن سكوت باقيهم على ما حكم به بعضهم مع قدرتهم كالنطق بتصويبهم». ودلالة الإجماع السكوتي دلالة ظنّية، فهو مثل خبر الآحاد يوجب العمل دون العلم.

  • بجيم مفتوحة ولام مضمومة مشدَّدة. الأسرة الإباضيَّة التي تولَّت الحكم خلفاً لأسرة السمومني من سنة ٩٦٧ه/ ١٥٨٨م إلى سنة ١١٧٢ه/ ١٧٥٨م، وجاءت بعدها أسرة ابن عيَّاد. وقد فَرَضَ الجَلُّودِيُّون سيطرتهم على حلقة العزَّابة ممّا أفقدها الكثير من مهامّها.

  • أيس ويئس في اللغة إذا انقطع رجاؤه في الشيء، والإياس انقطاع الرجاء والأمل، ومنه الآيس من رحمة الله. والإياس في الفقه بلوغ المرأة سنَّ انقطاع الحيض عنها حتى أيست من عودته إليها، فهي آيسة، لأنها بلغت سن الإياس. وقد اختُلف في حدّ الإياس، فقيل ستون سنة، وهو المختار عند الإباضيَّة، كما نصَّ عليه القطب اطفيَّش في شرح النيل. وذهب بعضهم إلى أنها خمسون سنة أو خمس وأربعون سنة. وقيل الحد فيه انقطاع الحيض عنها وعن أترابها من غير اعتبار لعدد السنين، وإليه ذهب السالمي وهو الأصوب. ويجزي في ذكر إياس المرأة وبلوغها هذا السنَّ خبرُ أهل الجملة ولو نساءً، فلا تُشترط عدالتهم لقبول خبرهم. إذا يئست المرأة من الحيض ثم جاءها الدم فالراجح أنها بمنزلة المستحاضة، وما تراه من دم أو صفرة إنما هو من غيض الأرحام لا تَترك به صلاةً ولا صوماً، وقال البعض: على الزوج أن لا يطأها في تلك الفترة تنزُّهاً.

  • هي العداوة الواجبة في الدين للمذمومين من أهل النار الوارد ذكرهم في القرآن الكريم، أو في السُّنَّة المتواترة. وتثبت عن طريق النصِّ المتواتر، القطعيِّ الثبوت والدَّلالة. وسُمِّيت ببراءة الحقيقة لثبوتها في أهل الوعيد بالعلم الإلهيِّ الحقيقيِّ القطعيِّ. وتعتبر من تفريعات براءة الأشخاص عند المغاربة. ويسمُّونها: براءة المنصوص عليهم. ولبراءة الحقيقة تقسيمات متعدِّدة ومختلفة استنتجت من النصوص القطعيَّة، منها : ١ - المنصوص عليهم جملة، مثل: قوم بوح، وتسمَّى بالبراءة الحقيقيَّة بالجملة العينيَّة. ٢ - المنصوص عليهم أفراداً، وتسمَّى بالبراءة الحقيقيَّة من الأفراد. وهي قسمان: أ - البراءة الحقيقيَّة الفرديّة العينيَّة: وهي من ذُكر باسمه أو كنيته، كفرعون وأبي لهب. ب - البراءة الحقيقيَّة الفرديَّة الوصفيَّة: تخصُّ من ذُكر بصفته، كالذي حاجّ إبراهيم يَاِلُ. وحكم براءة الحقيقة، لا يؤُول إلى البراءة بالظاهر.

  • الإفراد بالحج هو الإحرام به دون أن يقرنه بعمرة. والإفراد أفضل عند الإباضيَّة من القِران، لكن التمتع أفضل منهما جميعاً. واستحبوا أن يكون الإفراد لمن اعتمر في رمضان أو رجب، ثم أفرد في الأيام العشرة من ذي الحجة لا قبلها. من أفرد بالحج ثم حوله إلى عمرة لزمه هدي وصار متمتعاً، إلا أن يكون قلد الهدي فلا يصح له إلا الإفراد. من طاف وسعى وهو مفرد لزمه هدي، ويصير بذلك متمتعاً. ومن طاف ولم يسع فلا شيء عليه، وترك الطواف، للمفرد أفضل.

  • وجود الشيء عين ذاته، ولا فرق بين الوجود والذات، سواء في حق اللّٰه تعالى أم غيره؛ إلَّا أنَّ وجوده تعالى واجب بذاته، ووجود غيره ممكن ومتعلق بالغير.

  • قياس العكس إثباتُ نقيض حكم شيءٍ، لضدّ ذلك الشيء، لتعاكس وصفيهما. أو هو ما يستدل به على نقيض المطلوب، ثم يبطل، فيصح المطلوب. لم يصنفه يعتبر السالمي والسيابي في أنواع القياس وإنما جعلاه من أنواع الاستدلال.

  • ينقسم القياس باعتبار العلة إلى قياس العلة وقياس الدلالة. قياس العلة ما صرّح فيه بالعلة، سواءً كانت مستنبطة أم منصوصة. خلافاً لمن يقصره على العلة المنصوصة. وقياس الدلالة هو ما لا تذكر فيه العلة، بل يذكر وصف ملازم لها، وحاصلُه أن يثبت المجتهد حكماً في الفرع لوجود حكم آخر فيه توجبهما علَّة واحدة في الأصل.

  • الطُّهْر بضم الطاء وسكون الهاء، ماء أبيض تراه المرأة عند نقائها من دم الحيض أو النفاس، ويسمّى بالقَصَّة البيضاء. تشبيهاً له بناصية الكبش أو بياض ظفر الإبهام. والطُّهر علامة قاطعة على نهاية فترة الحيض أو النفاس، فإذا رأته المرأة انتقلت إلى أحكامه، فيلزمها الغسل والصلاة والصوم، ويباح لزوجها وطؤها. من كانت عادتها في الطهر الجفوف فإن طهرت مرة بالقصة البيضاء عملت به، لأن الطهر لا يُكذَّب. أما من كانت عادتها القصة البيضاء فلا تطهر بالجفوف حتى ترى القصة البيضاء أو تنتظر يوماً وليلة. لكن لا يرى البعض الانتظار مع الجفوف، بل بجعلونه علامة للطهر.

Dernière mise à jour : 08/05/2026 23:00 (UTC)