Votre recherche
Résultats 1 236 ressources
-
النفي هو عقوبة حد الحرابة. يكون النفي لمن أخاف الناس ولم يقتل ولم يأخذ مالاً. اختلفوا في حدِّ النفي؛ فقال البعض هو السجن، وقال آخرون أن يطلب المحارب حتى لا يأمن على نفسه في شيء من بلدان المسلمين. وقال أبو الشعثاء: إن النفي هو أن ينقل من بلد إلى بلد، لكن لا يخرج من دار الإسلام. وفي أعراف وادي مزاب النفي هو حكم تصدره إحدى الهيئات الاجتماعية بمزاب كالعشيرة والعزَّابة ومجلس عمي سعيد ومجلس عبد الرّحمن الكرثي، بقضي بطرد فرد أو جماعة تخالف إحدى قراراتها من مزاب نحو التل لمدة محددة حسب نوعية المخالفة، ويتعرض للحكم نفسه كل من يدافع عن هذا الفرد، وكان من موجبات هذا الحكم السرقة وتغيير مجاري المياه والتعدي على التغير ومخالفة العشية... كما ورد في اتفاقيات المجالس العامة لمزاب. ولم تعد هذه العقوبة سائرة المفعول بمزاب اليوم لقيام المحاكم الرسمية. ويأخذ المصطلح تسميات أخرى كالنفيان والتهجير والطرد.
-
عرف ابن بركة والعوتبي المفسر بأنه الذي يُستغنى بلفظه عن بيان غيره. ويفيد كلامهما أنه يقصد بالمفسر النصّ، على خلاف معناه عند الحنفية، إذ المفسر عندهم هو ما ازداد وضوحاً على النصِّ، ودلَّ بنفسه على معناه على وجه لا يبقى فيه احتمال للتأويل. ولقد انتهج الإباضيَّة منهجاً قريباً من منهج المتكلمين في مباحث الوضوح والخفاء، كما استعملوا لفظ المفسر، وإن لم يشتهر في مصطلحاتهم الفقهية والأصولية.
-
الإقامة لغةً: مصدر أقام، وأقام بالمكان ثبت به، وأقام الرجل الصلاة: أدام فعلها، وأقام للصلاة إقامة: نادى لها. والإقامة شرعاً الإعلام بالشروع في الصلاة بألفاظ مخصوصة. وحكمها أنها سُنّة مؤكدة، للمفرد والجماعة، وتكون بطهارة ورفع صوت. وقيل فرض. وألفاظها مثل ألفاظ الأذان تماماً، ويزيد في الإقامة بعد: (حي على الفلاح»، «قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة». يقيمها الفذ لنفسه إن صلّى بوقت، ومن أوجبها ألزم تاركها إعادة الصلاة مع الإقامة، فهي شرط عنده كالوضوء، ولا يعيدها عند من لم يوجبها. وعند بعضهم: إن لم يتعمد تركها بأن نسيها حتى كبَّر تكبيرة الإحرام لا يعيد. ولا إقامة إن لم يصلِّ بوقتٍ: وقيل: من أدى صلاة خارج وقتها لنوم أو نسيان، صلَّاها بإقامة حين انتباهه أو تذكره، فذلك وقتها بالنسبة إليه. وهو الصحيح، لفعل النبي ول ليواه . وأحكامها كأحكام الأذان في الموالاة والترتيب وغيرهما. وحكمها في الطهارة كحكم الصلاة، فلا تجوز بحدث، أو في موضع نجس، أو بمماسة ما لا يصلّى به كالنجاسة. وأجازها بعض بثوب غير طاهر. ولا يضرُّ الإقامة كلام قبل الإحرام. واختلفوا في إقامة المرأة، فقال البعض لا إقامة عليها، وقال آخرون تقيم الى: «أشهد أن محمداً رسول الله». وقيل: عليها الإقامة إلا أنها تخفض صوتها. ولا تجوز إقامة مجنون أو مشرك أو طفل، وأجيزت إن كان مميِّزاً. ويرى البعض أن من دخل في المسجد قبل أن ينتقض الصفوف فإنه يكتفي بإقامة الجماعة. واختار القطب اطفيَّش تجديد الإقامة.
-
الإحصار هو المنع عن إتمام الحج بعد الإحرام به. والإحصار يشمل السجن، والقيد، وخوف القتل أو المثلة أو الضرب المبرح ونحو ذلك، كإضلال راحلة وذهاب زاد. يرى الإباضيَّة أن المُحصر عن عمرة بعدو أو مرض إذا لم يرج التسريح، فإنه يبعث هديه إلى الحرم إن لم يُصَدَّ فيه، لينحر في يوم معلوم، ثم يتحلل من إحرامه إذا مضى ذلك اليوم. وإن رجا التسريح لم يجز له التحلل حتى يبلغ اهدي محله. وإن كان المحصَر في الحرم ذبح هديه حيث كان. وذكر القطب اطفيَّش أن من أرسل هديه لينحر وقد أحصر فليوقت لناحره وقتاً، فإذا تم أحل، وينبغي أن يتأخر إحلاله عن الوقت احتياطاً. ودليلهم قوله تعالى: (فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا ٱسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْىِ ) [البقرة: ١٩٦] ومن السُّنَّة فعله لالياه فقد تحلل وأمر أصحابه بالتحلل عام الحديبية. والمحصر بالحج ولم يجد هدياً ولا ثمنه يصوم ثلاثة أيام في العشر، وسبعة بعد أيام التشريق، ويهدي ويحج من قابل، وإن لم يجد هدياً من قابل فعليه مع الحج قيمته طعاماً أو صياماً.
-
يقول القطب أطفيِّش: («وأصح الأحاديث ما رواه الربيع بن حبيب عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن الصحابي عن رسول اللّٰه ولاليه لمزيد ورع هذا السند وضبطه».
-
بفتح الباء وغين ساكنة ولام مفتوحة. نوع من السفن العُمانية يبلغ طولها ١٣٥ قدماً، وتقدر حمولتها ما بين ١٥٠ و ٤٠٠ طن، ويطلق عليها أيضاً لفظ الشويعي.
-
مجلس قيادي تنفيذي موسَّع، يضَم ممثلي العشائر وممثلي المحاضر ووجهاء الناس في مدن مزاب بالجزائر. يُعنى بالشؤون العامة للمدينة السياسية والاجتماعية والاقتصادية. وفي المدة الأخيرة اتسع ليضم، بالإضافة إلى من ذكر، مختلف جمعيات البلدة وممثلين عن المجالس الشعبية المنتخبة. وهو تطور لمجلسي الضُّمَّان والعوام.
-
عند ذكر لفظ القناطر مختصراً يقصد به في المصادر الإباضيَّة كتاب «قناطر الخيرات» للشيخ إسماعيل بن موسى الجيطالي (ت. ٧٥٠ه / ١٣٤٩م).
-
في اللغة: الدوام والبقاء، واصطلاحاً: دوام البقاء، والمكث الطويل غير المنتهي لأهل الجنَّة في الجنَّة، ولأهل النَّار في النَّار. وأجمعت الأمَّة على أنَّ اللّٰه تعالى يخلَّد المؤمنين في النعيم؛ لقوله تعالى: (وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُواْ الصَّٰلِحَٰتِ أُوْلَٰئِكَ أَصْحَبُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَلِدُونَ ) [البقرة: ٨٢]، ويخلّد المشركين في جهنَّمٍ لقوله تعالى: ( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ وَٱلْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَا أُوْلَيْكَ هُمْ شَرُّ ٱلْبَرِيَّةِ ) (الينة: ٦). واختلفوا في مصير مرتكب الكبيرة من الموحِّدين، فيرى الإباضيَّة أنَّ صاحب الكبيرة إن لم يتب منها يخلَّد في النار، ولا يخرج منها أبداً، ووافقهم على ذلك المعتزلة والزيديَّة، استناداً إلى أدلة منها: - قوله تعالى: (وَقَالُواْ لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَامًا مَعْدُودَةً قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِندَ اللَّهِ عَهْدًا فَلَن يُخْلِفَ ٱللَّهُ عَهْدَهُ أَمْ تَفُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ • بَلَى مَن كَسَبَ سَيِئَةٌ وَأَحَطَتْ بِهِ خَطِيَتُهُ فَأُوْلَيِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ ) [البقرة: ٨١ -٨٠]، (وَمَن يَعْصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ, فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيَهَا أَبَدًا ) [الجنّ: ٢٣]. - قول رسول اللّٰه والفي: («مَنْ تَرَدَّى مِنْ جَبَلٍ فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَهُوَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ يَتَرَدَّى فَيهَ خَالِداً فِيهَا أَبَداً، وَمَنْ تَحَسَّى سُمّاً فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَسُمُّهُ فِي يَدِهِ يَتَحَسَّاهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِداً مُخَلَّداً فِيهَا أَبَداً، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِحَدِيدَةٍ فَحَدِيدَتُهُ فِي يَدِهِ يَجَأُ بِهَا فِي بَطْنِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِداً مُخَلَّداً فِيهَا أَبَداً».
-
الإتيان المنسوب إلى اللّٰه تعالى الوارد في النصوص القرآنيَّة والحديثيَّة، يؤوَّل ب«إتيان أمره»، و«إتيان ملائكته»، و«إتيان عذابه». ولا يجوز فهمه على حقيقته اللغويّة في مثل قوله تعالى: ( هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا أَن يَأْتِيَهُمُ الَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ ) [البقرة: ٢١٠]، أو ( فَأَتَىٰهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا ) [الحشر: ٢]. وبيان ذلك في قوله تعالى: (أَتَّ أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ ) [النحل: ١]. وعلى هذا المنهج تؤوَّل الألفاظ الموهمة للتشبيه في حقِّ اللّٰه تعالى، مثل: (وَجَآءَ رَبُّكَ ) [الفجر: ٢٢]، وقول الرسول لخ : «يَنْزِلُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى كُلَّ لَيْلَةٍ إلى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ يَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ...)* إمعاناً في تنزيه اللّٰه تعالى؛ لأن المراد منه قطعاً معنى غير مشابه للإتيان المعروف لدى المخلوق.
-
بقاف مفتوحة ممدودة، ودال مضمومة ممدودة، جمع إِقُودَاسْ. قنوات من الفخار تُستعمل لصرف المياه عبر السواقي. وهي في مزاب فتحة في مجاري مياه الأمطار والأحواض، وظيفتها صرف مياه الأمطار أو نقلها من مكان إلى آخر، أو هي الفتحة في أسفل الحوض يخرج منها الماء أو على جوانب الساقية.
-
بكسر الهمزة وفتح الميم وتسكين الكاف. لفظ أمازيغي مزابي، بصيغة الجمع، مفرده «أَمَكْرُوسْ». وهي هيئة اجتماعية تتكون من العوام ممن يتصف بالشجاعة والقوة واليقظة، مهمتهم الرئيسة السهر على أمن البلد، والحفاظ على ممتلكات الناس وحرماتهم. ويصعب التفرقة بين هيئتي «إِمَصُّورْدان) و«إِمَكْراسْ». ويبدو أن هذه الأخيرة تضم ذوي السن: من ١٢ إلى ١٦ في حين أن «إِمَصُّورْدان» تضم الأكثر سناً. كما يبدو أنَّ «إِمَكْرَاسْ» تابعة للجماعة، بينما «إِمَصُّورْدَانْ» مستقلة بذاتها، ولعل الأولى مرحلة للثانية.
-
الحبُّ من اللّٰه تعالى لعباده هو رضاء عنهم وولايته له، ومجازاتهم بالثواب والجنة. ومعنى وصف اللّٰه وجبل بالحبِّ هو معنى وصفه بالإرادة الشرعيَّة، فكلُّ ما أراد اللّٰه كونه من عباده فقد أحبَّ كونه منهم؛ وكلُّ من أراد إكرامه من عباده، فهو له محبٌ، ومحبَّة اللّٰه لأوليائه وبغضه لا يتبدَّلان. وليس حبُّ اللّٰه تعالى كمثل حبِّ الخلق؛ لأن حبَّ المخلوقين فرح، وهو ميل النفس إلى الشيء، وتعالى اللّٰه عن هذا الوصف. قال تعالى: ( قُلْ إِنْ كُنتُمْ تُحِبُّونَ ٱللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ ٱللَّهُ ) [آل عمران: ٣١]. وجمهور علماء الإباضيَّة على أنَّ الحبَّ صفة من صفات الأفعال.
-
الأجير هو الذي يستحق الأجرة بتسليم نفسه لإنجاز عمل؛ فإن كانت الإجارة على المدة استحق الأجرةَ، عمِل أم لم يعمل، وإن كانت على العمل لا على المدة فلا يستحق الأجرة إلا بالعمل. قد يكون الأجير خاصاً إذا التزم بعمل لأحد، كراعي الغنم لصاحبها؛ وقد يكون مشتركاً كالخياط والحداد وغيرهم ممّن يعمل للناس دون التقيد بشخص بذاته. تكون إجارة المدة مياومة أو مشاهرة أو معاومة، أي: باليوم أو الشهر أو العام. ولا يجوز عند القطب اطفيَّش الجمع بين التقيد بالزمان مياومة أو مشاهرة وإتمام العمل، وعلة ذلك أن العمل قد يتمّ قبل الأجل أو بعده.
-
عملة عُمانية من النحاس، أُعتمدت في عهد السلطان سعيد بن سلطان البوسعيدي (١٢٧٣ - ١٢٤٨ه/ ١٨٥٦ - ١٨٣٢م)، ويبدو أنّه هو الذي استحدثها، نقلاً من النظام النقدي الهندي. شُرع في تداولها عملة زنجبارية رسمية سنة ١٣٩٨ه / ١٨٩٠م في عهد السلطان علي بن حمود. والروبية الخاصة بزنجبار عليها صورة شجرة القرنفل، وتأتي على أنماط عديدة منها: ١٠٠ ،٥٠ ،٢٠ ،١٠ ،٠٥ روبية.
-
بفتح القاف، وسكون الياء. في نظام حلقة العزابة، هي الفترة المخصصة لنوم تلاميذ حلقة العزَّابة، بعد انتهاء دروس الفترة الصباحية، وهي إلزامية. وتسمّى أيضاً الهاجرة.
-
هما حريمان: حريم يكون محلاً للانتفاع، وحريم لدرء المضرة. حريمها عن الطريق يقدر بما لا تصل الرطوبة من المستقين والمتوضئين إلى الطريق، وحريمها عن الزرع ثلاثة أذرع. وقيل: يقدر حريمها بقدر عمقها مطلقاً. ويبيّن أبو العباس الفرسطائي حريم البئر على ثلاثة أوجه: قديمة وحديثة وما لا يعرف قدمها من حداثتها. - أمَّا القديمة فحريمها أربعون ذراعاً وحريمها يُحسب له من كل جانب، ومنهم من يقول عشرون ذراعاً من كل جانب ولا يحسبون البئر نفسها. - وأما الحديثة فحريمها - إذا كانت تسقى منها المواشي - أربعون ذراعاً من ناحية السقي، وإن كانت المواشي تسقى من كل جوانبها فحريمها أربعون ذراعاً من كل ناحية، ومنهم من يقول: عشرون ذراعاً، ومنهم من يقول: إن حريمها مقدار ما تقف فيه المواشي وقت السقي. - أما ما لا يُعرف قِدمها من حداثتها فلا حريم له.
-
هو الخروج على الحاكم الجائر أو العادل بحقٍّ أو بغير حقّ. كتبت المذاهب الإسلامية في الخروج وتباينت مواقفها، بين محرِّم له مطلقاً، وموجب له مطلقاً، ومجيز له بشروط، ولكلِّ أدلَّته وحججه وتجاربه. ولمفهوم الخروج عند الإباضيَّة أحكام ثلاثة: الحكم الأول: الخروج المحرّم؛ وهو الخروج على الحاكم العادل المقيم للحدود والحاكم بشرع اللّٰه وسُنَّة نبيِّه، وهو خروج محرَّم قطعاً بإجماع فرق الإسلام كافَّة؛ لأن طاعة ولي الأمر واجبة لقول رسول اللّٰه (إِنْ أُمِّرَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ حَبَشِيٌّ مَجْذُوعُ الأَنْفِ، فَاسْمَعُوا وَأطِيعُوا مَا أَقَامَ فِيكُمْ كِتَابَ اللهِ»" . الحكم الثاني: الخروج الجائز؛ وهو الخروج على الحاكم الجائر باستعمال القوة بعد استنفاد الوسائل السلميَّة لردِّه وكفِّه عن جوره، وهو جائز عند الإباضيَّة بشرط التأكّد من رجحان نجاحه وعدم إفضائه إلى ضرر وفتنة أكبر. وبهذا الضابط يخالف الإباضيَّة رأيَ من يقول بحرمة الخروج على ولي الأمر الجائر مطلقاً، ففي هذا التوجّه مفسدة الحكم من أساسه ومجلبة للاستبداد وفساد الأنظمة، وتاريخ الإسلام وواقعه طافح بالأمثلة. وللإباضيَّة تجربتها في المعارضة منذ النشأة، فقد وقفت في الطرف المعارض للسلطة الأموية وما أعقبتها من دول، فأثرت بذلك فكرها السياسي وفلسفتها في الدولة الإسلامية. كما يخالفون رأي الخوارج الذين يوجبون الخروج على ولي الأمر الجائر مطلقاً، وإن أَدّى خروجهم إلى فتنة وفساد أكبر. ويكتفي الإباضيَّة في هذه الحالة بإعلان البراءة من الإمام الجائر، وكذا مَن تبعه في جوره، مع ولاية كل من هو تحت لوائه، لجواز القعود تحت الإمام الجائر المخالف والموافق مطلقاً. ولا يجوز عند الإباضيَّة الخروج مع الإمام الجائر على أحد إلا إذا خرج عليه أظلم منه فيجوز الخروج معه لقتال الأظلم. الحكم الثالث: الخروج الواجب؛ هو الخروج على الحاكم المشرك المتسلط على أوطان المسلمين مثل الاستعمار في القرون الماضية، والتسلط على بلاد المسلمين، فهذا حكمه حكم المشرك يجب الخروج عليه وقتاله وطرده من ديار الإسلام. إن رأي الإباضيَّة وسط بين القائلين بتحريم الخروج على أولياء الأمر الجورة مطلقاً، وحرمة قتالهم بل التسليم لهم على ظلمهم من جهة، وبين موقف الخوارج القائلين بوجوب الخروج على أولياء الأمر الجورة مهما تكلّف الأمر دون النظر إلى العواقب.
-
جربة: بفتح فسكون ففتح. جزيرة في البحر الأبيض المتوسط، في خليج قابس، من الجمهورية التونسية. يبلغ طولها ٢٦ ميلاً من الشرق إلى الغرب، وحوالي ١٥ ميلاً من الشمال إلى الجنوب، وتبلغ مساحتها ٢٢٤ ميلاً مربعاً. فُتحت جربة عام ٤٧ه/ ٦٦٨م. على يد الصحابي رويفع بن ثابت الأنصاري، واعتنق أغلب أهلها مذهب الإباضيَّة مع بداية القرن ٢ه / ٨م. وكانت تابعة لإمامة أبي الخطَّاب (١٤٤ - ١٤٠ه / ٧٦١ - ٧٥٧م) ثم لإمامة الرستميين (٢٩٦ - ١٦٠ه/ ٩٠٩-٧٧٧م). وقاومت الفاطميين بفكر علمائها الذين كانوا مدداً للمناطق الإباضيَّة الأخرى كجبل نفوسة وريغ ومزاب. أغلب سكَّان جربة من البربر، من قبيلة لماية، على ما يقرره ابن خلدون، وفيها من غيرهم من سدويكش التي تعود إلى القبيلة الكبرى كتامة، وهم مشهورون بحذقهم التجارة إلى اليوم، لذلك يصف الجغرافيون جربة بوفرة الرخاء. كافح أهل جربة - للحفاظ على استقلالهم - ضد النور منديين الذين كانوا في صقلية، وبنوا مساجد على شواطئ جزيرتهم؛ كان يزورها المشايخ باستمرار؛ للجهاد والمرابطة ولتحفيز الناس على عمارتها. أنجبت جزيرة جربة العديد من العلماء، ذكر منهم الحيلاتي في كتابه «علماء جزيرة جربة»: أبا زكرياء فصيل بن أبي مسور اليراسني؛ مبتكر فكرة نظام الحلقة التي حققها أبو عبدالله محمد الفرسطائي، وأبا القاسم البرادي صاحب «رسالة الحقائق» في المصطلحات الإباضيَّة، وكتاب «الجواهر المنتقاة)»، والمُحَشِّي أباستّة السدويكشي.
-
عرّفه البرادي بقوله: «وحدّ الحرام المجهول عند أصحابنا ما لا يميزه العلماء، ولا توجد معرفته عند عالم، ولا يُعرف إلا بوحي». ومثَّل له برجل علم أن جدَّه اكتسب مالاً حراماً وأخلطه بماله، ولا يدري ما هو فهو مجهول القدر مجهول العين مجهول المالك، فحكمه أنه لا يجب عليه أن يخرج من ماله ولا أن يجتنبه ولا تسقط عنه حقوقه من أجل أنَّ في ماله حراماً مجهولاً، بل يحكم عليه في الظاهر حكم الحلال لعدم الفرز والتعين وعدم العلم بالكمية وبالمالك. لكن لا يُسمَّى حلالاً صرفاً لأن فيه حراماً مجهولاً. وذكر القطب أن الحرام المجهول ثلاثة إما مجهول الصفة، كجهل أن هذا اللحم من ميتة، وإما مجهول العين، كجهل أن هذا المائع خمر وأن هذا الحيوان خنزير، وإما مجهول التحريم، كجهل تحريم الخمر والخنزير. ويعذر في مجهول الصفة، لأنه من الغيب، الذي لم يكلفنا اللّٰه علمه. ولا عذر في مجهول العين ومجهول التحريم؛ إذ لا يجوز الإقدام على شيء قبل العلم. غير أن بعض المشارقة لا يحكمون بكفر فاعل مجهول التحريم بل بعصيانه. وذهب أبو إسحاق الحضرمي إلى العذر في مجهول العين. وتعقب البرادي بقوله: «بل المراد الحرام إذا كان في مال ولم يعلم بأن فيه حراماً». وهو ما ذهب إليه الثميني وغيره من أن المراد بالحرام المجهول ما هو عند اللّٰه حرام ولا علم للإنسان فيه، لا ما هو حرام مخلوط في المال على علم منه لكن لا يميزه.
Explorer
Sujet
- Agriculture -- Oman (14)
- Architecture -- Mzab (1)
- Biographies -- Djerba (2)
- Conflits -- Afrique du Nord (3)
- Conflits -- Médine (1)
- Conflits -- Oman (4)
- Djebel Nefousa -- Histoire (1)
- Droit coutumier -- Mzab (2)
- Fiqh (109)
- Fiqh -- Commerce (7)
- Fiqh -- Ibadisme (14)
- Fiqh -- Oman -- 12e siècle (44)
- Fiqh -- prières (1)
- Fiqh -- Traité -- 11e siècle (2)
- Irrigation -- Oman (3)
- Moeurs et coutumes -- Mzab (1)
- Navigation -- Oman (1)
- Nukkarisme (1)
- Numismatique -- Oman (1)
- Ouargla -- Histoire (1)
- Urbanisme -- Oman (12)
- Vie politique -- Zanzibar (1)
- Waqf (fondations) (1)
- Waqf (fondations) -- Mzab (1)
Type de ressource
- Article d'encyclopédie (1 169)
- Livre (67)
Année de publication
-
Entre 2000 et 2026
(1 236)
-
Entre 2000 et 2009
(2)
- 2007 (2)
- Entre 2010 et 2019 (1 226)
-
Entre 2020 et 2026
(8)
- 2022 (8)
-
Entre 2000 et 2009
(2)