Votre recherche
Résultats 1 236 ressources
-
الإيمان بالأنبياء والرسل ركن من أركان الإيمان. والنبيُّ (بلا همز) مشتق من نبا ينبو نبْوة، إذا ارتفع. فالنبي رفيع القدر. والنبيء (بالهمزة) من الإنباء، وهو الإخبار، فهو منبّأ من اللّٰه أي: مخبر، ومُنبِّئ عنه أي: مُخبر. وفي الاصطلاح هو بشر، أوحى اللّٰه تعالى إليه بشرع ولم يأمره بالتبليغ، بينما الرسول من أُمر بالتبليغ على المختار من الأقوال. واختار السالمي: أنَّه إنسان ذكر وحرُّ وسليمٌ من منفّر طبعاً، أوحي إليه بشرع يعمل به، وإنْ لم يؤمر بتبليغه. والنبوة والرسالة اضطراريتان حالَّتان من قبل اللّٰه تعالى في الأنبياء والرسل، فهما اصطفاء وهبة من اللّٰه تعالى ونعمة، لقوله: (اللَّهُ يَصْطَفِى مِنَ ٱلْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ ) [الحج: ٧٥]، وقوله: ( وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ، ) [إبراهيم: ١١]، وليستا اكتساباً، ولا للعباد فيها اختيار. ويرى السالمي والقطب أنَّ في النبوة اكتساباً، بمعنى تحمُّل النبي للتبليغ، واجتهاده في ذلك، وتهذيب نفسه لها. والنبوَّة لا تتفاوت من نبي لآخر، فإن التفضيل ليس في ذات النبوة، بل حكمة يعلمها اللّٰه تعالى.
-
هو وصف مناسب ترتبت عليه مصلحة العباد، واندفعت به عنهم مفسدة، لكن الشارع لم يعتبر ذلك الوصف بعينه ولا بجنسه في شيء من الأحكام، ولم يعلم منه إلغاء له. وقد اختُلف في جواز التعليل به، وعُرف بالمناسب المرسل لدى المتكلمين.
-
لقب يُطلقه الإباضيَّة على الذي يسلك مسلك الشراء، ويُجمع على شُراة. ومن أبرز الشراة: أبو بلال مرداس بن حدير، وأبو حمزة المختار بن عوف الشاري. وقد أطلق بعض المؤرخين والجغرافيين خطأ لفظ الشراة على الخوارج والإباضيَّة دون تمييز بينهما.
-
اللُقَطة لغة هي الشيء الملقوط مالاً أو غير مال، وتخصيصها بالمال جرى على الغالب، لأنّ كل من يراها يميل إليها ويلتقطها. وشرعاً هي مال معصوم تعرَّض للضياع. ما عرَف واجدُه صاحبه لا يسمّى لقطة. ولقطة الحيوان تسمى ضالة. الملتقط أمين فيما التقطه، والشرع ولَّاه حفظه كالوليّ في مال الطفل. من مرّ بلقطة لزمه أخذها من موضعها وحفظها على ربها احتساباً، وقيل: لا يلزمه أخذها وحفظها. ومَن وجدها فليشهد عليها ولا يكتمها ولا يغيّرها ولا يضيّعها، فإن عرف صاحبها دفعها له، وإلا عرّفها سنةً أو قدر ما يظن وجوده. فإن لم يظهر صاحبها، فمآلها الفقراء والمساكين، ومن كان فقيراً فهو أولى بها. ويوصي بها في ماله لربها إن عرِف، وإن جاء صاحبها بعدما أنفقها خُيِّر بين قيمتها وأجر التصدُّق بها. وذهب البعض إلى أن من عرّف بها ولم يقصَّر، ثم دفعها إلى الفقراء فقد برئت ذمته وليس عليه ضمانها، إذ لا تشغل ذمة أحد بأمر واحد مرتين. ولا بأس في أخذ ما كان من القلة بحيث لا يرجع إليه ربُّه ولا تتحرج به نفسه. لا تنشد اللقطة في المسجد. وفي بيع اللقطة وإنفاقها لخوف فساد خلافٌ، ولا يلزم البائع الإخبارُ بأنه يبيع مال اللقطة.
-
المكاتَب هو المملوك الذي يفكُّ رقبته بمال؛ إذ يحرِّر نفسه بما يدفع لسيِّده من مال على أقساط. قال تعالى (وَٱلَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَبَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا ) [النور: ٣٣]. وحُكم المكاتب أنه حرّ من أوّل يوم، ولو لم يوصل شيئاً من الثمن، وأنه غارم كسائر الغرماء؛ ويجوز له أخذ الزكاة لسداد نجوم كتابته، وهذا رأي الإباضيَّة اتفاقاً. والمكاتَبة عقدُ عتق بعوض منجَّم بنجمين فأكثر، وهي خارجة عن قواعد المعاملات عند من قال إن العبد لا يملك، لدورانها بين السيد ورقيقه، فهو بيع ماله بماله. وهي جائزة حالاً، ومؤجَّلاً، ومنجماً، ونقداً. وكُرِه لمكاتِبٍ إلى أجل أن يتعجَّل بحقِّه.
-
عسب الفحل هو الضراب، ويطلق على ماء الفحل. وقال قوم: هو الكراء الذي يؤخذ على ضراب الفحل لأن النبي للله نهى عمّا يُؤخذ عن الفعل"، ولو كان النهي يتوجه إلى الفعل كان المخاطب به الدواب. يتفق الفقهاء على عدم جواز بيع ضراب الفحل. أما كراؤه فذهب الإباضيَّة إلى عدم الجواز، ويجوز أن يهدي له هدية ليعطي فحله للضراب بلا معاقدة على ذلك.
-
العوامل هي الإبل والبقر العاملة في الجر وجلب الماء أو النقل أو الحرث. ذهب جمهور الإباضيَّة إلى وجوب الزكاة في العوامل. وفرق آخرون بين أن يكون ناتج عملها يصل إلى حد الزكاة فيه، فهذه لا تزكى، وإلا زكيت؛ وقد ضعف الكدمي والسالمي هذا القول. ويرجح أحمد الخليلي عدم وجوب الزكاة في العوامل لحديث ابن عباس مرفوعاً: «لَيْسَ فِي الْجَارَّةِ وَلَا فِي الْكُسْعَةِ وَلَا فِي النَّخَّةِ وَلَا فِي الْجَبْهَةِ صَدَقَةُ)*.
-
أصحاب غار أمجماج بجزيرة جربة بتونس، وهم العلماء السبعة الذين ألَّفوا ديواناً فقهياً في ذلك الغار فنُسبوا إليه. وهؤلاء العلماء هم: جابر بن سدرمام المزاتي، وأبو عمران موسى بن زكرياء المزاتي، وكباب بن صالح المزاتي، وأبو مجبر توزين المزاتي، وأبو عمرو النميلي، وأبو محمَّد عبد اللّه بن مانوج الهواري، وأبو زكرياء يحيى بن جرناز النفوسي. أُلِّف الديوان في منتصف ق ٥ه / ١١م ويقع في اثني عشر جزءاً. ويعدُّ من أقدم الموسوعات الفقهية التي ألّفت جماعياً، ولا يزال مخطوطاً في مكتبات وادي مزاب وجربة وجبل نفوسة.
-
النجس كلّ عين حرم تناولها على الإطلاق في حالة الاختيار مع إمكانه لا لِحُرمتها أو استقذراها أو ضررها ببدن أو عقل. والنجاسة شيء غير معقول المعنى، قال الإمام السالمي: «إن أمر النجاسات حكم خفيّ لا يطلّع عليه إلا الشارع؛ فلذا لم يصح لنا أن نحكم بنجاسة شيء ولا بطهارته إلا ما جاء من قبل الشارع فيه بيان لذلك». ما كان نجساً لعينه لا تزول نجاسته ما دامت عينه باقية كالدم والعذرة والبول ونحو ذلك، أما ما كان نجساً بحلول نجاسة فيه، فزوال ما صار به متنجساً يرفع اسم التنجس عنه. يرى الإباضيَّة نجاسة المني والمذي والوذي وأبوال الحيوانات البرية جميعها. ينتقض الوضوء بملامسة النجس الرطب سواء كان عن عمد أو غير عمد، لأمر النبي لف من أصابه قيء أو رعاف بإعادة الوضوء*.
-
لفظ أطلقه فريق من المحكمة بعد معركة النهروان ٣٨ه / ٦٥٨م على أتباع أبي بلال مرداس بن أدية التميمي، الذين قعدوا عن الخروج على الحكام الأمويين. ويمثل القعدة الفرقةَ المعتدلة من المحكّمة (في بلاد العراق: البصرة والأهواز)، وهي بمثابة البذرة التي أنتجت فيما بعد فرقة الإباضيَّة التي تميزت عن الأزارقة وغيرها من فرق الخوارج المتطرفين. وقد عاش القعدة في هلع وخوف خلال ولاية عبيد اللّٰه بن زياد على العراق، واضطروا للتستر والاختفاء خوفاً من بطشه. ويتميز القعدة بما يلي: - التحلي بالصبر إزاء الحكام الأمويين التزاماً للتقيّة. - مخالفة الخوارج المتطرفين حيث لا يعتبرون بلاد خصومهم من المسلمين - رعية أو حكاماً - دار حرب. - عدم الحكم بشرك مخالفيهم من المسلمين ويحكمون عليهم أنهم: كفار نعمة أخطأوا التأويل، ومن ثمة فهم ينكرون استعراض السيوف في وجه المخالفين من الموحدين ويحرّمون أموالهم وسبي نسائهم. ظلت الإباضيَّة على فكرة المحكّمة، لم تنحرف إلى الغلو والخروج، لذلك سماها خصومها من الأزارقة والنجدات والصفرية بالقعدية انتقاماً، أي: الذين قعدوا عن الخروج على السلطان الجائر في نظرهم، وإنما كان قعودهم التزاماً بمنهج المحكّمة الهادئ المتروي المحكّم للدين والعقل.
-
أثر يحدثه اللّٰه تعالى في قلب العبد، يبعثه على الفعل أو الترك، ويظهر في العقائد، وفي أعمال القلوب الباطنة. والخاطر نوعان: - خير يكون عقب اجتهاد وطاعة إكراماً، فيُسمَّى هداية وتوفيقاً، ولطفاً وعنايةً، ودليله قوله تعالى: (وَٱلَّذِينَ اهْتَدَوْاْ زَادَهُمْ هُدى ) [محمد: ١٧]. - شر، ويكون عقب ذنبٍ، وإهانةً وعقوبةً، فيُسمَّى خذلاناً وإضلالاً.
-
إذا ذكر الساحل في كتب السير المغربية، فيُعنى به غالباً: المناطق التي تحيط بخليج سَرْت وخليج قابس بإفريقية. وهي التي كانت آهلة بالإباضيَّة زمن الرستميين في القرن ٢ و٣ه / ٨ و٩م، ثم لقرون عديدة بعد ذلك..
-
الباطل ضد الحقِّ، ويشمل الكذب والكفر والظلم والتعدي وما لا يكون مشروعاً، كما يطلق على ما حكم به الحاكم الذي عدل عن الحق. أما اصطلاحاً: فهو ما وقع على غير ما أمر الشرع، أو ما نهى عنه. والفعل، بالنظر إلى حكمه، تعتريه أوصاف الصحة والبطلان؛ فالصحيح ما اعتدّ به الشرع، وترتبت عليه الثمرة المقصودة منه، كحلّ الانتفاع في البيع، والوطء في النكاح، والإجزاء في العبادات. والباطل هو الفعل الذي يخالف وقوعه الشرع، ولا تترتب عليه الآثار، ولا يسقط القضاء في العبادات، وذلك لاختلال ركن من أركانه أو شرط من شرائط انعقاده أو وصف من أوصافه المطلوبة. والبطلان والفساد مترادفان عند الإباضيَّة والجمهور خلافاً للأحناف. قال السالمي: «والباطل مرادف للفاسد عندنا». يرى جمهور الإباضيَّة بطلان ما نهى عنه الشرع، إلا أنه لا تلازم بين بطلان التصرف في أحكام الدنيا، وبين بطلان أثره في الآخرة، فقد يستكمل التصرف أركانه المطلوبة، لكن يقترن بما يبطل ثمرته في الآخرة. لذلك فهم يقولون في مثل هذا: «عصى وصح»؛ كالطلاق الواقع في حيض أو نفاس يصح مع ثبوت إثم المعصية، وكصحة رفع الخبث بالماء الحرام مع الإثم. وعقد البيع أو النكاح وقت النداء للجمعة، قال البعض: ينعقد العقد وعصى العاقدان. ومال السالميُّ إلى القول بعدم بطلان المنهي عنه ولا فساده، قال في شرح طلعة الشمس: «النهيُّ لا يقتضي الفساد مطلقاً، وإن اقتضاه في بعض المواضع فذلك إنما هو لدليل خارج عن النهيِّ لا لنفس النهي)».
-
عرَّفه السالمي بأنه: «الذي يتوقف عليه وجود الحكم وينتفي الحكم بانتفائه». وفي عرف الفقهاء: الشرط هو إلزام الشيء والتزامه. الريّ وللإباضية اهتمام متميز بالشروط في باب العقود، وقد فتحوها واسعة للمتعاقدين ما لم تصادم نصاً أو تهدم قاعدة، من تحليل حرام، أو تحريم مباح، واستندوا إلى حديث: «الْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ إِلَّا شَرْطاً حَرَّمَ حَلَالاً أَوْ أَحَلَّ حَرَاماً»". فأثبتوا الشرط في البيع ما لم يكن حراماً ولم يخالف مقتضاه أو يتضمن غرراً أو جهالة. لكن اختلفوا في شرطين في بيع، فقال الإمام الربيع بن حبيب ببطلان الشرطين وثبوت البيع، وذهب غيره من علماء المذهب إلى بطلان الشرطين والبيع جميعاً. وفي باب النكاح يمكِّنون المرأة من اشتراط ما تراه محققاً لمصلحتها، ما لم يخالف مقتضى العقد، فإن خالفه بطل الشرط ولزم النكاح، وإن لم يخالف المقتضى كأن تشترط عليه أن لا ينقلها من بلدها أو يكون طلاقها بيدها معلقاً بمعلوم كنكاح أو تسر عليها أو غيبة حولين أو نحو ذلك من كل شرط لا يحرم حلالاً أو يحلل حراماً جاز، وهي على شرطها ما لم تبره منه.
-
عرف الأكثرون الرشوة على أنها ما يعطى لإبطال حق، أو لإحقاق باطل. وهي بهذا المفهوم محرّمة على الآخذ والمعطي معاً لورود اللّعن في حقّهما. لكن من استقراء الأحكام المتعلقة بها يمكن تعريفها بأنها ما يعطيه شخص لذي سلطة بغية تحقيق مأرب أو قضاء حاجة. وقد اختلف العلماء في حكم من تيقن أن الحق له، هل يجوز له أن يرشي الحاكم ليأخذ له حقه إذا كان لا يأخذه له إلا برشوة، فذهب الأكثرون، منهم: جابر بن زيد، والجناوني وابن أبي مسور إلى الجواز ولو حرم على الجائر الأخذ، لأن ما يعطيه إنما أعطاه على إنفاذ الحق وعلى تخليص ماله، وإلى هذا الرأي مال القطب اطفيَّش، وإبراهيم بيوض وبكلّي. ذهب البعض إلى عدم الجواز لأن في إعطائه الرشوة تقريراً للجائر على الجور والباطل. والهدية جائزة بين الناس، البار والفاجر والغني والفقير والأقرب والأبعد إلا الهدية في معصية كالمعونة على الظلم. والهدية للحاكم تعتبر رشوة، إلا إن تيقن خلوص نية المعطي من أي غرض سوى الإهداء.
-
هو الفسق، والعصيان، وفعل الكبائر، ويسمَّى كفرا دون كفر، وكفر نفاق، وكفر فسق، وكفر أفعال. وصاحبه فاسق ومنافق. ولا يخرج صاحبه من الملّة التي دخلها بالإقرار، ولكنّه استحقَّ اسم الكفر لمخالفته مقتضى الإيمان بإتيانه الكبيرة، ومقابلة نعم اللّٰه - التي سخَّرها له - بهذه المعصية. ومن الأدلة المعتمدة في إطلاق هذه التسمية على مرتكب الكبيرة: - قوله تعالى المعتمدة في إطلاق سيدنا سليمان ايال: (هَٰذَا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي ءَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ ) [النمل: ٤٠]، فالشكر هو الوفاء بحقِّ النعمة، والكفر إذن هو التقصير في حقِّ النعمة. - وقوله تعالى: ( وَمَن لَمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأُوْلَٰئِكَ هُمُ ٱلْكَافِرُونَ ) [المائدة: ٤٤]. - وقال : « لَيْسَ بَيْنَ الْعَبْدِ وَالْكُفْرِ إِلَّا تَرْكُهُ لِلصَّلَاةِ»". وللكافر كفر نعمة أحكام الموحّدين؛ حيث يحرم دمه وماله وعرضه ويصلّى خلفه، ويزاوج، ويوارث، ويصلَّى عليه، ويدفن في مقابر المسلمين... إلَّا أنَّه لا يتولّى، ويعتقد أن مصيره الخلود في النار إن مات مصراً.
-
يعرِّف الإمام السالميُّ الأبد بأنَّه: «استمرار الوجود، وعدم الغاية فيما يستقبل». والاختلاف واضح بين أبديَّة الخالق وأبديَّة المخلوق؛ فالأولى ذاتيَّة لا زمانيَّة ولا مكانيَّة، متضمَّنة في قوله تعالى: (هُوَ الْأَوَّلُ وَالْأَخِرُ ) [الحديد: ٣]، والثانية نحصل بإرادة اللّٰه تعالى؛ كأبديَّة الجنَّة والنار وما فيهما، لقوله تعالى: (خَلِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ) [الجن: ٢٣]، [البيِّنة: ٨].
-
تكتل قبلي سياسي، ظهر في أواخر عهد اليعاربة، ينسب إلى محمد بن ناصر الغافري الذي واجه الهناوية. وسبب الاختلاف جاء بعد تعيين سيف بن سلطان اليعربي إماماً في الدولة اليعربية، وهو صبي، فرفض الفقهاء إمامته وتحمس له اليعاربة ورؤوس القبائل، ومنهم محمد بن ناصر الغافري العدناني، فاستمر هذا الصراع إلى عهد البوسعيديين، وكان السبب الأساس في سقوط دولة اليعاربة. لقد بدأ استعمال لفظ الغافرية منذ القرن ١٢ه / ١٨م، فبعد نشوب الصراع الداخلي حول الإمامة، انحازت بعض القبائل التي تسكن عُمان إلى الزعيم لقبلي: محمد بن ناصر، وقد انحازت إليه قبائل المنطقة الشمالية وقبائل نزار، بينما انضوت قبائل المنطقة الجنوبية من عُمان لخلف بن مبارك الهنائي. ومنذ ذلك الحين وإلى وقت قريب، ظلّت كل قبيلة تفخر بزعيمها، كما ظلّت الغافرية والهناوية السمتين الشعبيتين البارزتين للقبلية بعُمان. فقد كان لكل من القبيلتين الرئيستين الغافرية والهناوية، إمام خاص بها، غير أن هذا التقليد لم يعد يسري منذ أن بدأ القرن ١٣ ه / ١٩م. والجدير بالذكر أنّه رغم سيطرة الغافرية على الشمال الغربي من عُمان، وسيطرة الهناوية على الجنوب الشرقي منها، إلا أنه قد حدث تداخل ملحوظ بين المجموعتين، وبالتالي قد لا ينطبق الحكم الذي أسلفنا في كل الظروف، فلم يعد الانتماء إلى الغافرية والهناوية قبلياً، وإن بدأ وبدا كذلك، وإنما هو انتماء سياسي لمناصرة هذا الإمام أو ذاك، فقد تجد عدنانيين قبلياً هِناويين سياسياً ومذهبياً، كما تجد قحطانيين قبلياً غافريين سياسياً ومذهبياً. والغافرية والهناوية تصنيف جديد للعرب، يضافا إلى التصنيف التقليدي؛ عدناني - قحطاني، نشأ في عُمان نشأة سياسية إباضيَّة، وعمَّ بعض مناطق الجزيرة العربية، وإن لم تعد إباضيَّة اليوم.
-
القنوت لغةً القيام والدوام، ومنه قوله ف : «أَفْضَلُ الصَّلَاةِ طُولُ الْقُنُوتِ»* أي: قياماً. ويسمّى الدعاء في الصلاة قنوتاً، لأنه يكون في حال القيام. ويطلق القنوت أيضاً على السكوت، ودوام العبادة، والتسبيح، والخضوع. يرى الإباضيَّة أن الصلاة قنوت كلها، باعتبارها دعاء، كما قال تعالى: ( وَقُومُواْ لِلَّهِ قَانِتِينَ ) [البقرة: ٢٣٨]. ولهذا قال الربيع بن حبيب: القنوت طول القيام. أمَّا القنوت بمعنى الدعاء في صلاة الفجر قياماً؛ فيرى الإباضيَّة أنه منسوخ، وقد قنت النبي في لسبب، وزال سببه بعد ذلك. وقالوا بأن أحاديث القنوت نسخت بأحاديث دالة على النسخ لم يختلف في صحّتها، وإن اختُلف في ثبوت النسخ بها. واستدل أحمد الخليلي على النسخ بتحريم الكلام في الصلاة، وقد كان مباحاً في الوقت الذي كان فيه القنوت مشروعاً، والقنوت يعد من كلام الناس. وبأحاديث تدل على عدم بقاء مشروعيته، كحديث أنس أن النبي اللف : «قَنَتَ شَهْرا يَدْعُو عَلَى أَحْيَاءٍ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ ثُمَّ تَرَكَهُ»** . وقد روي عنه الي أنه حينها كان يقنت في المغرب والفجر*** ولذلك فهو لا يرى مشروعية القنوت في الصلاة. واشترط بعض العلماء لصحة الصلاة خلف من يقنت عدم العلم بقنوت الإمام، وقال البعض بل تجوز ولو كان يعلم أنه يقنت؛ لأن القنوت جائز في مذهبه، ولم يفعله تشهياً وخروجاً عن مذهبه.
-
الفعل من البشر هو: حركة البدن وعمله بقدرة الفاعل بعد أن لم يكن الفعل موجوداً؛ ويندرج الترك ضمن الفعل، لأنه جهد في عدم الفعل، لقوله تعالى: ( وَمَن يَكْسِبْ خَطِيّئَةً أَوْ إِنْمَا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيْئًا فَقَدِ ٱحْتَمَلَ بُهْتَنًا وَإِثْمًا مُبِينًا ) [النساء: ١١٢]، وقوله تعالى: (وَإِن تَفْعَلُواْ فَإِنَّهُ فُسُوقُ بِكُمْ ) [البقرة: ٢٨٢]، أي: ترك الكتابة، وترك الشاهد الشهادة.
Explorer
Sujet
- Agriculture -- Oman (14)
- Architecture -- Mzab (1)
- Biographies -- Djerba (2)
- Conflits -- Afrique du Nord (3)
- Conflits -- Médine (1)
- Conflits -- Oman (4)
- Djebel Nefousa -- Histoire (1)
- Droit coutumier -- Mzab (2)
- Fiqh (109)
- Fiqh -- Commerce (7)
- Fiqh -- Ibadisme (14)
- Fiqh -- Oman -- 12e siècle (44)
- Fiqh -- prières (1)
- Fiqh -- Traité -- 11e siècle (2)
- Irrigation -- Oman (3)
- Moeurs et coutumes -- Mzab (1)
- Navigation -- Oman (1)
- Nukkarisme (1)
- Numismatique -- Oman (1)
- Ouargla -- Histoire (1)
- Urbanisme -- Oman (12)
- Vie politique -- Zanzibar (1)
- Waqf (fondations) (1)
- Waqf (fondations) -- Mzab (1)
Type de ressource
- Article d'encyclopédie (1 169)
- Livre (67)
Année de publication
-
Entre 2000 et 2026
(1 236)
-
Entre 2000 et 2009
(2)
- 2007 (2)
- Entre 2010 et 2019 (1 226)
-
Entre 2020 et 2026
(8)
- 2022 (8)
-
Entre 2000 et 2009
(2)