Votre recherche

Dans les auteurs ou contributeurs
  • يُقصد به أفعال المكلَّفين من حيث جهة صدورها، ومسؤوليَّة العبد على فعله. ومسالة خلق أفعال العباد من مسائل علم الكلام الأكثر جدلاً بين المسلمين، وهي متعلِّقة بالعدل الإلهيّ، ويتلخّص موقف الإباضيَّة فيها كالآتي: ١ - إنَّها مخلوقة لله تعالى، وتكون بإرادته وتوفيقه في الطاعة، وخذلانه في المعصيَّة. ٢ - هي كسب من العبد بإرادته واختياره وقدرته. وتقسم أفعال العباد أقساماً: ١ - ظاهرة: وهي الحركات والسكنات، وباطنة: وهي الاعتقادات والإرادة. ٢ - حسب حال العبد هي: اختيارية، وضرورية وأفعال كراهة. ٣ _ باعتبار حكم الشرع: واجبة، محرَّمة، مندوب إليها، مباحة، مكروهة. ٤ - كلُّ ما جَاز فيه الأمر والنَّهي فهو فِعل العباد، وكلُّ ما لم يَجُز فيه الأمر والنهي فهو خِلقة وجبلَّة، لا صنعة للعبَاد فيها. ولا يُستقبح خلق اللّٰه تعالى لمعصية العاصي، كما عبَّر السالمي عن هذا بقوله: «فإنَّ القبح في اكتساب الكبيرة، وليس في خلقها، أي ليس فيما يفعله الحكيم قبيح، وإنما القبح في أفعالنا إذا خالفت أوامره». ثمَّ إنَّه «لا قبح بالنسبة إليه تعالى، فإن الكلَّ ملكه، فله أن يتصرف فيه على أيِّ وجه أراد». ولعلَّ منشأ الخلاف لفظيٌّ، إذ لا أحد ينفي صراحةً أن اللّٰه تعالى خالق كلِّ شيء، وغاية الكلِّ تنزيه الباري سبحانه.

  • لقب يُقصد به عبد الله بن يحيى بن عمر الكندي أبو يحيى، الذي بويع إماماً وقام محارباً في سبيل اللّٰه لمّا رأى ظلم بني أُمية فاشياً، وكانت ثورته في عام ١٢٩ه / ٧٤٦م واستشهد في صنعاء في مواجهة مع جيش الخليفة الأموي مروان بن محمد بقيادة عبد الملك بن محمد بن عطية السعدي عام ١٣٠ه / ٧٤٧م.

  • الكفارة لغة هي المبالغة في الستر وإذهاب الإثم. واصطلاحاً هي ما يلزم المكلّف بسبب ارتكاب عمل أوجب عليه تحرير رقبة، أو صياماً، أو تصدقاً بجزء من المال، زجراً له وستراً لذنبه. وهي نوعان: مرسلة ومغلظة. تجب المغلِّظة في القتل، والظهار، وانتهاك حرمة رمضان بالجماع. أما كفارة القتل الخطإ وكفارة الظهار فقد وردتا في القرآن الكريم. وأما كفارة منتهك رمضان بالوطء فثبتت في السُّنّة بحديث الأعرابي الذي واقع أهله في نهار رمضان*. وقاس الإباضيَّة على هذه الصور عدداً من الكبائر، كأكل رمضان عمداً والاستمناء فيه، وترك الصلاة، وارتكاب الفواحش من زنى وشرب خمر.. فألزموا التائب منها أن يكفِّر عن ذلك بكفارة مغلظة. والرقبة أمة أو عبد، بشرط الإيمان، وتجزي الرقبة ولو غير بالغة، فيقوم بما لا بدّ لها منه حتى تبلغ، وقيل لا يجزي عتق الصبيّ والصبيَّة. فمن لم يجد رقبة مؤمنة بشراء ولا إرث ولا هبة ولا بعوض ما، أو وجدها ولم يجد ما يشتريها به فاضلاً عن نفقته، ونفقة عياله، وسائر حوائجه الضرورية، من المسكن ونحوه، فصيام شهرين متتابعين. والتتابع في صيام الشهرين واجب، فإن اختلّ ولو بأمر ضروري كخوف الموت بالجوع، أو بنيَّة صوم آخر استأنف، إلا إن أفطرت بحيض أو نفاس فلا نستأنف. وقيل في كلِّ ما لا يمكن التحرز عنه كخوف موت بجوع، وقتل جبّار ومرضٍ، إنه لا يخلّ بالتتابع. والواجب في الإطعام إطعام ستين مسكيناً، لظاهر الآية. لا مانع من إعطاء القيمة في الكفارات إن تعذر إخراج الطعام، لأن المراد سد حاجة المسكين. ولا مانع أن يعطى الورثة من كفارة مورّثهم إن كانوا مساكين. كفارة القتل الخطأ تحرير رقبة مؤمنة، أو صيام شهرين متتابعين، وهي حق لله تعالى. تضاف إليها الدية التي هي حق للعباد. وإن لم يستطع الصوم، فلا إطعام عليه. ويرى الإباضيَّة وجوب الكفارة في قتل العمد وجوباً أولويّاً، وإن وردت الآيات بذكرها في قتل الخطإ، وخالف الشافعية فحصروها في قتل الخطإ وقوفاً عند مورد النصّ. وتؤدّى كفارة الظهار بتحرير رقبة مؤمنة قبل التماس؛ فإن لم يجد رقبةً، أو وجدها ولم يجد ثمنها، فصيام شهرين متتابعين قبل التماس، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً قبل أن يتماسا - ولو لم يذكر الإطعام - حملاً للمطلق على المقيّد. والظاهر عند الإباضيَّة اشتراط إيمان الرقبة المحررة في كفارة الظهار - وإن لم تذكر - حملاً للمطلق على المقيّد، وهو من باب الأحوط. أما الكفارة المرسلة فتجب بالحنث في اليمين. ويجب فيها إطعام عشرة مساكين. قال السالمي: «والعدد عندنا معتبرَ معشر الإباضيَّة». وحدُّ الإطعام وجبتان مأدومتان مشبِعتان غداء وعشاء لكل مسكين. وإن بالكيل فمدّان من الطعام الجيّد أو ثلاثة من دونه، وأُجيز مدّان من الطعام مطلقاً. وظاهر الآية عموم الطعام، وظاهر المذهب أنه من الحبوب الستة. والأصل إخراج الطعام إلا إن تعذر فيصار إلى النقود. وفي هذه الحالة يُقوَّم الطعام المفروض وتُخرج قيمته. ويرى السالمي عدم جواز إخراج القيمة، لأن القيمة ليست من الثلاثة المنصوص عليها. أمّا حدّ الكسوة فما يكفي الأنثى في الصلاة، وهو ما يسترها إلّا الكفّ والوجه، وما يكفي الذكر فيها وهو من كتفه إلى أسفل ركبتيه، قدر ما لا ينكشف باطن ركبتيه إذا ركع. والكفارة حقّ لله تعالى، فلا تصرف إلا لطائع موفِّ بدينه. والصيام في الكفارة المرسلة يكون متتابعاً قياساً على المغلظة. من لزمته كفارة ولم يعطها ولم يوص بها يكون آكلاً لأموال المساكين إن تعمد، وإن نسي فعلى الخلاف في نسيان التباعات.

  • عضو من حلقة العزَّابة، تسند إليه مهمَّة الإشراف على تسيير ميزانية المسجد، من أوقاف وهبات ومصاريف مختلفة، في مواضعها الشرعية والعرفية. ويُشترط فيه ألا يكون ذا مال وأولاد كثر، ولا ذا حاجة، وأن يتصف بالنزاهة والأمانة، وقد يُطلق عليه اسم وكيل المسجد. والأصل في هذه المهمة أن يشرف عليها وكيلان في البلدة الواحدة، لكن قد يتعدد الولادة تبعاً للحاجة.

  • حريم مقداره خمسمائة ذراع، وقيل: مئتان، وقيل: أربعون، ويحسب من حيث يبلغ ماؤه إذا امتلأ، أي: عند أقصى مد له. ويُمنع من عمران حريم البحر أصحاب البحر، سواء كانت الأرض لهم أم لا، وثبت لصاحب المراسي من الحريم مثل ما يكون لأصحاب البحر. ويمنعون من أراد عمارة مرساهم. وتُقطع طريقهم وتُمنع منافعهم سواء أكانت الأرض لهم أم لا.

  • الإيالة تعني النظر إلى ما يؤول إليه الأمر، أو اعتبار مآلات الأحكام عند تنزيلها على التطبيق العملي. ويعرف عند أهل الأصول بالنظر إلى المآل، وهو أمر أساسي في عمل المجتهد لتتم مطابقة النتيجة للمقصد الذي قصده الشارع من تشريع الأحكام. وقد اهتمَّ الإباضيَّة في فقههم بالجانب المقاصدي وتحري إصابة الغاية من التشريع عند الاجتهاد، والعناية بالباعث والتعرف عليه للحكم على الأفعال، والاجتهاد للنظر إلى مآلات أفعال المكلفين وعدم الاكتفاء بالجانب الظاهرين ما وجدوا إلى ذلك سبيلاً، إلا إن تعذر الأمر فإنهم يبنون الحكم على الظاهر. وتجلى هذا النظر إلى المآل في باب الفروج والدماء بصورة أساسية، من ذلك مثلاً حكم البعض بحرمة المأتية في دبرها اعتماداً على الإيالة وسدّاً لذرائع الفساد.

  • عنوان كتاب إباضيٍّ في العقيدة وعلم الكلام، منسوب إلى تبغورين بن عيسى الملشوطي (ق٦ه / ١٢م)، اتّبع منهجاً تعليمياً قائماً على السؤال والجواب. وسبب تسميته بذلك كونه مجهول المؤلف عند البعض، أو أن مسائله المبحوث عنها مجهولة قبل بيانها وإيضاحها.

  • الصلب والتصليب أن يُعرض الجاني بخشبة ويطعن حتى يموت. وهو من جزاءات جريمة الحرابة، وقد ذكره اللّٰه تعالى ضمن عقوبات المحارب في قوله: ( إِنَّمَا جَزَاؤُاْ ٱلَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ, وَيَسْعَوْنَ فِي ٱلْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَلُواْ أَوْ يُصَلَّبُوَا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِنْ خِلَٰفٍ أَوْ يُنفَوْاْ مِنَ ٱلْأَرْضِ ذَٰلِكَ لَهُمْ خِزْىٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الأَخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ) [المائدة: ٣٣]. قال القطب اطفيَّش في التيسير: «ومذهبنا ألا يصلب موحد». وقال في شرح النيل: «ولا يصلب أحد من أهل القبلة». أما المحارب غير الموحد فيصلب حيّاً، ثم يُقتل بالطعن على الخشبة.

  • القصاص في اللغة: تتبع الأثر. ومن معانيه: القود، يقال: أقص السلطان فلاناً إقصاصاً: قتله قوداً. وفي الاصطلاح: هو أن يُفعل بالجاني على النفس أو على جارحة من الجوارح مثل ما فعل. يشترط في القصاص أمران: العمد في العدوان، والمماثلة في النفس، أو التكافؤ بين الجاني والمجني عليه، ورأي الإباضيَّة مع جمهور الفقهاء أن التكافؤ يكون في الإسلام والحرية. فيتحقّق بين الأحرار الموحّدين البلَّغ العقلاء، فيما بينهم، ويكون بين العبيد فيما بينهم. كما يكون بين المشركين فيما بينهم. ويقتصُّ موحِّدٌ من مشرك مطلقاً؛ لشرف الإسلام، لا عكسه. ولا يقتصُّ بالغ من طفل؛ لأن عمد الطفل بمثابة الخطأ والقصاص يختص بالعمد. ولا يقتصّ من مجنون. وخُصّ القصاص بالظهور، بإذن الإمام، وقيل: يجوز في الظهور والكتمان. ولصاحب القصاص أن يختار بين القصاص أو الأرش أو العفو أو الصلح. ويجب القصاص إن أراده صاحب الحق في عمد، ويجب كذلك في تلف عضوٍ وأما في إبطال عمل عضو كالعمى والصمم والخرس وزوال الشم وموت الحسّ، فيتعذر القصاص لعدم إمكان ضبطه، وتلزم دية ذلك العضو. ولا قصاص كذلك في المنقِّلة والهاشمة واللامّة والجائفة والنافذة، ولا في الجروح الخمس فوق الجلد؛ الصفراء والحمراء والسوداء والخدش والدامية الصغرى. ويكون القصاص في جراحات خمس تحته؛ الدامية الكبرى، والباضعة، والمتلاحمة، والسمحاق، والموضحة.

  • هو ما طلب الشارع فعله طلباً جازماً. وقيل: هو ما في فعله ثواب وفي تركه عقاب، وحدُّه في الشرع الإلزام. قال الشيخ اطفيَّش: («والفرض والواجب الفعل المطلوب طلباً جازماً». وقال البرادي: «ما ورد فيه خطاب المكلف افعلوه أو لا تتركوه، فإن قارنه العقاب على الترك أو تعقبه، فهو الواجب، وهو الفرض، وهو اللازم، وهو الحتم». وأكد السالمي أن اللازم والواجب والفرض أسماء مترادفة عند جمهورنا والشافعية خلافاً للحنفية الذين ميزوا بين الفرض والواجب. لكن يذهب بعض الإباضيَّة إلى قريب من رأي الحنفية، ومنهم ابن بركة وابن محبوب والثميني وسعيد بن خلفان الخليلي، إذ يرون أن الفرض ما ثبت بدليل قطعي، والواجب ما ثبت بدليل ظنّي. ومن أقسام الفرض: الموسع، وهو ما يسع وقته أداءه وأداء غيره من جنسه، ويجوز في أوله العلم بذلك المفروض والجهل به، كما يجوز فعله وتركه، والمضيق، وهو ما لا يسع وقته غير فرض واحد من جنسه، ولا يجوز جهله في أول الوقت ولا تركه كذلك، بل يجب اعتقاد وجوبه قبل وقته، فإذا حان وقته لزم المكلف فعله، وإلا ضاق عليه الوقت أو خرج ولم يبرأ من عهدة التكليف. وفرض العين: وهو ما يُطلب حصوله من كل واحد بعينه، كالصلاة المفروضة. وفرض الكفاية: وهو ما يطلب حصوله في الجملة من غير أن يلزم كل واحد بعينه، كصلاة الجنازة، ولكن إذا تركه الجميع أثموا جميعاً. ويرى إباضيَّة المغرب أن صلاة الجماعة فرض على الكفاية، بينما يرى بعض المشارقة أنها فرض عين، وهو ما رجّحه الشيخ أحمد الخليلي.

  • رفيعة الولاية من طرق إثبات ولاية الأشخاص عند المشارقة، ويقصد بها: إخبار الواحد العدل بولاية أحد. وفي التولِّي بالرفيعة أقوال هي: ١ - اشتراط العلم بأحكام الولاية والبراءة، وهو المعمول به في مشهور المذهب. ٢ - قبول خبر العدل الواحد لإثبات الولاية، ذكراً كان أم أنثى. ٣ - القبول بشرط الذكورية والحرية. ٤ - اشتراط ذِكْر سبب الولاية لغير العالم، ذكراً كان أو أنثى. أما الرفيعة بالبراءة فلا تقبل من الواحد أيّاً كان، اتفاقاً.

  • جمعه قعودات ومصدره قِعادة. المال الذي يأتي من الإيجار، ومن أنواعه: - قعد الفلج: وهو المال الذي يأتي من إيجار ماء الفلج لمدة معلومة (أسبوع أو شهر أو سنة). - قعد الأرض التي تباع فيها الماشية.

  • هو علم ما لا يسع جهله، قال السالمي: «فكلُّ شيء لم يسعنا جهله فواجب، وما عداه نفله» والعلم الواجب أنواع ثلاثة، من حيث عدم سعة جهله: الرينيَّة ١ - ما لا يسع جهله طرفة عين. ٢ - ما لا يسع جهله حين قيام الحجّة. فتاء ٣ - ما لا يسع جهله حين مجيء وقته. ومن حيث المكلَّف ينقسم الى: واجب عينيِّ، وواجب كفائيٍّ. ومن حيث وقت الأداء ينقسم الى: واجب موسَّع، وواجب مضيَّق.

  • بفتح الراء والدال وتشديدهما. يُجمع على ردّات وهي وحدة قياس زمنية في نظام تقسيم مياه الفلج بعُمان. وتساوي الردّة الواحدة مقدار يوم كامل؛ أي: أربعاً وعشرين ساعة. وتبلغ عدد الردّات في الفلج الواحد ثمانية عشر ردّة، مرتّبة حسب التسلسل الزمني، ولكل ردّة اسم خاص. وتقسّم الردّة إلى تسعة أجزاء يطلق على كل جزء اسم ربع، ويحمل كل ربع اسماً خاصاً. ١ ردَّة = ٢٤ سا

  • عقاب اللّٰه تعالى للعصاة من عباده هو: جزاء اللّٰه في الآخرة، بالنار الدائمة التي لا انقطاع لها؛ أما عذاب الدنيا فقد يكون عقاباً وقد يكون ابتلاءً ولا يعلم أنه عقاب إلا بدليل نقلي. ويجب على المكلف الاعتقاد بوجود النار ودوامها ومعرفتها باسمها، وبأنها عقاب من اللّٰه عدلاً، لا ظلماً؛ قال تعالى: (وَٱعْلَمُوا أَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ ) (الأنفال، ٢٥)، وعقَّب القطب على هذه الآية بقوله: «والعلم بذلك يمنعكم عن المقارفة».

  • سفن تقليدية اختص العُمانيون بصنعها، وتختلف عن جميع أنواع السفن العربية، وتمتاز بمؤخرتها نصف المستديرة، وهي شبيهة في تصميم هيكلها بالسفن الأوروبية. ولم يزل العُمانيون يستخدمون هذا النوع من السفن في النقل البحري الساحلي إلى عهد قريب، ولم يتوقف تصنيعها إلا في أواسط القرن العشرين.

  • البيان هو الإيضاح، والإعلام، والدلالة، والإشارة، والهداية. والبيان في الاصطلاح إخراج الشيء من حيّز الإشكال إلى حيّز الوضوح والجلاء. ينصّ الوارجلاني على أن: «جميع الوجوه التي تنفهم منها المعاني لأهل اللِّسان فهو بيان لما في القرآن والسُّنَّة والأثر». وقد يراد بالبيان معنى أعم من بيان المجمل، ويندرج فيه التخصيص والتقييد والنسخ والتأويل. وفي هذا يقول الملشوطي: «اعلم أن التفسير والتخصيص والتقييد والاستثناء والنسخ، وإن اختلفت ألفاظها، متفقة في كونها بياناً للمراد بالخطاب، وكل واحد منها يختص بمعنى من الآخر، وقد يساويه في معانٍ». والبيان يكون بالقرآن، وبالسُّنَّة القولية والفعلية، وبالإجماع، وبالعقل. وذكر الوارجلاني والشمَّاخي للبيان وجوهاً عدة، منها: أن يكون البيان بالقرآن، والبيان بالظاهر دون الباطن؛ إلا أن يمنع منه نصّ أو عقل أو قياس، وبيان العام ما لم يقع تخصيصه، وبيان الخاص لأحكام العموم، وبيان المجمل من الكتاب والسُّنَّة والأثر. وتأخير البيان عن وقت الامتثال ممتنع عند الإباضيَّة شرعاً لا عقلاً، لأن اللّٰه وعدنا أن لا يكلِّفنا ما لا يطاق، ( لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ) [البقرة: ٢٨٦] وتأخير البيان عن وقت التكليف مما لا يطاق. وبيان ذلك أنه قد يرد خطاب الشارع مجملاً، ويرد البيان مقترناً معه. وقد يرد متأخراً عنه بزمن. أما تأخيره إلى وقت الحاجة فجائز عند جمهور الإباضيَّة؛ ودليل ذلك من الكتاب قوله تعالى: (فَإِذَا قَرَأْنَهُ فَٱتَّبِعْ قُرْءَانَهُ • ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ ) [القيامة: ١٩ - ١٨]. و«ثم» للتراخي في لسان العرب. ومن السُّنَّة أن سائلاً سأل النبيّ لللفِ عن أوقات الصلاة، فأخّر الجواب حتى صلّى بهم صلاة يومين، فقال: «أَيْنَ السَّائلُ عَنْ وَقْتِ الصَّلَاةِ؟ فَقَالَ الرَّجُلُ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: وَقْتُ صَلَاتِكُمْ بَيْنَ مَا رَأَيْتُمْ»". والأخبار مستفيضة في سنَّة النبيّ الر عن تأخير البيان إلى وقت الحاجة إليه. بينما يرى ابن بركة والعوتبي، منع تأخير البيان عن زمن الخطاب.

  • التنكيس ترك الترتيب، وقيل هو الإتيان بالعمل على عكس ترتيبه المشروع. والتنكيس في الوضوء وغسل الجنابة والتيمم؛ هو عدم الترتيب في أفعالها. التنكيس في الوضوء والغسل مكروه. ومن تعمده قاصداً مخالفة للسُّنَّة فعليه الإعادة، ومن ترك الترتيب ناسياً أو جاهلاً أجزأه، وهذا بناءً على القول بعدم وجوب الترتيب، وهو ما ذهب إليه الإمام أبو عبيدة مسلم وأكثر الإباضيَّة. ومن تركه في التيمم فلا بأس عليه. ويكون التنكيس في الصلاة، عندما يقرأ المصلّي بسورة في الركعة الأولى ثم يقرأ في الركعة الثانية سورة فوقها في الترتيب القرآني. ذهب الثميني والقطب اطفيَّش إلى كراهة التنكيس في الصلاة، وذهب أحمد الخليلي إلى جوازه. والتنكيس في رمي الجمرات في الحجّ هو أن يبدأ من الأخيرة أو من الوسطى أو لا يراعي الترتيب. وفي حكمه خلاف؛ فمن منعه أوجب على فاعله الإعادة في الوقت، والدم إذا فاته وقتها. ومن كرهه ندب الإعادة لمن نكس في الرمي.

  • المخابرة هي المزارعة للأرض على الثلث أو الربع أو نحو ذلك، وقد نهى عنها رسول اللّٰه وَلِيِهُ . وتكون بدفع أرض جرداء لمن يزرعها ويكون الحاصل بينهما، على أن يكون البذر من العامل على الأرض. علَّل ابن بركة عدم الجواز بوجود الغرر. وعرَّف القطب اطفيَّش في شرح النيل المخابرة بالمزارعة بجزء من الأرض، وهي غير جائزة إلا أن تكون بغير جزء منها. معنى النهي عن كراء الأرض النهي عن كرائها بجزء منها، فيبقى الجواز بغيره. وذكر أن في المسألة خلافاً وأن المنع للاحتياط والخروجِ من الخلاف.

  • أحد المجالس العليا للعزابة بوادي مزاب ووارجلان، وهو نسبة إلى روضة أبي مهدي عيسى بن إسماعيل (ت: ٩٧١ه/ ١٥٦٤م) بمليكة؛ كان يتكفّل بالقضايا الأمنية والقضائية التي تهمّ المجتمع المزابي، كما تدلّ عليه قراراته.

Dernière mise à jour : 09/05/2026 23:00 (UTC)