Votre recherche

Dans les auteurs ou contributeurs
  • مقدار المال الذي لا تجب الزكاة في أقل منه، وهو على أنواع: نصاب الأنعام، ونصاب زكاة الحرث، ونصاب المال المشترك: - النصاب في الإبل والبقر خمس، وفي الغنم أربعون، كما هو مبيّن في حديث أنس يه*. إذا كانت الأنعام مشتركة في المرعى والمحلب والفحل فهي في حكم المال الذي يمتلكه مالك واحد، وإن تعدد ملاكها بسبب الخلطة. لذلك فإن النصاب فيها يحسب بمجموعها. تجب الزكاة في صغار المواشي، إذا استغنت عن أمهاتها. وقيل إذا بلغت شهراً، وقيل شهرين. - نصاب زكاة الحرث: تجب الزكاة في كل ما يقتات ويدخر من المحاصيل الزراعية، ونصابها خمسة أوسق؛ وهي ثلاثمائة صاع، والصاع خمسة أرطال وثلث بالأرطال البغدادية. والرطل البغدادي هو نصف منّ من أمنان نزوى. وحدّد أحمد الخليلي الصاع من الأرز بكيلوغرامين وخمسين غراماً، وبذلك يساوي الوسق من الأرز ستة قناطير وخمسة عشر كيلوغراماً. ويعتبر النصاب في الثمار بعد الجفاف، لقوله تعالى: (وَءَاتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ ) [الأنعام: ١٤١]، والحصاد إنما يكون بعد اليباس. - نصاب النقدين: نصاب الذهب في المسكك عشرون ديناراً وفي غير المسكك عشرون مثقالاً، ونصاب الفضة مائتا درهم. يقدر أحمد الخليلي نصاب الأوراق النقدية بما يساوي خمسة وثمانين غراماً من الذهب أو تسعمائة وخمسة وتسعين غراماً من الفضة. ويذهب إبراهيم بيوض إلى أن نصاب الذهب المسكك ثلاث وتسعون غراماً وثلث، ونصاب غير المسكك مائة غرام، ونصاب الفضة ستمائة وستة وستون غراماً وثلثين؛ بناءً على أن المثقال هو وزن تسعين حبة شعير وسط، مقطوعة الطرفين، وأن الدينار وزن أربع وثمانين حبة كذلك، لأن الدينار مثقال نقصر وزنه بالتسكيك. وتابعه في ذلك بكلِّي. وقد اجتهد في تحصيل هذه النتيجة بوزن أنواع متفاوتة من الشعير، بميزان تريص، مستعيناً بأهل الاختصاص. يحمل كل من الذهب والفضة على الآخر لاستكمال النصاب إذا عجز كلاهما عنه. بناءً على ما قرره المتقدمون من اعتبار الفضة أصلاً يحمل عليه الذهب، ذهب إبراهيم بيوض إلى اعتبارها في تقويم الأوراق النقدية. بينما ذهب أحمد الخليلي إلى أن المعتبر هو الذهب، وهو الصحيح لأنه هو الرصيد المعتبر في مقابل النقد اليوم. نصاب المال المشترك: المال المشترك والمال المختلط في تجارة أو غيرها، يعامل معاملة مال رجل واحد في النصاب والقدر الواجب، والمعمول به في المغرب اعتبار نصيب كل شخص على حدة.

  • تخليل الخمر هو تحويلها إلى خل بعد معالجتها. يرى ابن بركة جواز تخليل الخمر بإلقاء الملح فيها لإذهاب شدَّتها، وبذلك يوافق الأحناف والقول الراجح عند المالكية. قال في الجامع: «لما كان تحريم النبيذ بالشدّة التي فيه وكان الملح يذهبها زال التحريم لزوال العلة». وقاس ابن بركة تخليل الخمر على دبغ الجلد، فقد قال النبي وَلِفِ: «أيُّمَا إِهَاب دُبِغَ فَقَدْ طَهُرَ»". وإلى هذا الرأي مال السالميُّ، وإبراهيم بيوض، قال في الفتاوى: «كيفما كانت طريقة صنعه ولو كان أصله خمراً فتخللت أو عولجت، فصارت خلًا. فإن العبرة إنما هي بكون السائل خلًا لا إسكار فيه مطلقاً لا بقليله ولا بكثيره فكل ما كان كذلك فإنه خلّ طاهر حلال». وذهب القطب اطفيَّش إلى أن الخل جائز إن تخلل بنفسه، ولو نُقل من ظل إلى شمس أو من شمس إلى ظل، أما إذا عمد الإنسان إلى تخليل الخمر بالعلاج بإلقاء البصل، أو الملح فيها لإنها لا تجوز، ولا تطهر بالتخليل. وهو قول الجمهور. قال في شرح النيل: (والصحيح حرمة ذلك الخلّ ونجاسته لحديث النهي عن اتخاذ الخمر خلًا». وتجدر الإشارة إلى أن التخلل يتم بما يسمى التخمُر الخِلِّيكي بغض النظر عما يلقى فيه من ملح وغيره.

  • بتاء مكسورة وميم ساكنة وسين مكسورة، وراء مكسورة، ودال مكسورة بمدٍّ وآخر اللّفظ نون. لفظ أمازيغي مزابي من فعل «تَسِّيرَدْ» بمعنى غَسَلَت في العربية، وهو جمع مفرده «تَمْسِيرَتْ» يقابله «إِمْسِيردَنْ) للرجال وهو جمع مفرده «أمْسِيرَدْ). مجموعة من النساء غالباً ما يكون مقرهنّ خلف المسجد، ولمهمتهنّ الأساسية علاقة مباشرة بتسميتهنَّ، وهي غسل الموتى من الإناث والأطفال دون البلوغ، والقيام بالإجراءات الضرورية في تجهيزهم. وهذا التنظيم مرتبط بنظام العزَّابة، يظنّ البعض أنّ تمسيردين أعضاء في حلقة العزَّابة ويمثَّلن الجانب النسوي من الحلقة، وهذا غير صحيح، وإنَّما هو مجلس استشاري تنفيذي تحت وصاية العزَّابة، ولا يُعرف تاريخ بدايته بالضبط، وتروي المراجع الإباضيَّة مجموعة من النساء اللائي شاركن في تاريخ حلقة العزَّابة كزوجة سليمان بن زرقون وبعض النساء اللائي خدمن حلقة أبي عبد الله محمد بن بكر، ولم يبرز مجلساً إلا في القرن ٩ه / ١٥م بعد تأسيس مدن مزاب، وقد ذُكر لأول مرة في اتفاقيات المجالس العامة لمزاب سنة ٨١١ه / ١٤٠٩م. عمل «تِمْسِرِيدِين» تطوعي تلقائي، يدلّ على أنَّ النظام الاجتماعي لاباضيَّة مزاب قد التفت إلى المرأة وأدّى حقوقها وخصّها بخدمة متميّزة منظمة عملاً بالسُّنّة النبوية.

  • المجيء في حقِّ اللّٰه تعالى هو مجيء أمره عَجَلِ، وقضائه، وثوابه، وعقابه. وبهذا يُفسَّر قوله تعالى: (وَجَاءَ رَبُّكَ وَٱلْمَلَكُ صَفَّا صَفًّا ) [الفجر: ٢٢]، تنزيهاً الله سبحانه عن الانتقال والزوال، بنفس المعنى يفسر الإتيان في حق اللّٰه تعالى.

  • الانتساب في الطهر وأوقات الصلاة يكون للمرأة التي يستمر بها الدم أو يعاودها حتى لا تعرف وقت طهرها من وقت حيضها مبتدئة كانت أم معتادة، فتنتسب إلى أشد النساء قرابة إليها، وإلَّا فإلى إحدى المسلمات. فإذا رأت المرأة أول حيضها فدام بها الدم خمسة أيام أو ستة، فرأت الطهر نصلّت به سبعة أيام مثلاً، ثم ردفت بالدم، فإنها تغتسل وتصلّي حتى تتم عشرة أيام ثم تنتسب إلى قريبتها، ومعنى ذلك أن تسال قريبتها عن وقتها في الصلاة، فإذا قالت عشرة أيام فإنها تُعطى للحيض، وإن قالت أكثر فإنها تغتسل وتصلّي حتى تتم ما قالت لها قريبتها. لأن وقت قريبتها شبيه بوقتها. وكذلك تنتسب إذا دام بها الطهر ستين يوماً. إذا تمادى بها الدم بعد الانتظار انتسبت إلى قريبتها سنة، ثم تكون بعدها مبتلاة. لا يتأتى الانتساب في الطهر على قول من لا يجعل حداً لأكثر الطهر، بل كلّ دم وجد بعد طهر عشرة أيام حيض. وهو قول الربيع بن حبيب، وعليه إباضيَّة المشرق.

  • المحاقلة لفظ مأخوذ من الحقل وهو الزرع إذا تشعب من قبل أن يغلظ سوقه. وقد اختلف الفقهاء في تفسيرها، فعرَّفها ابن بركة والقطب اطفيَّش ببيع الرجل سنبل زرعه بحبَّ معلومٍ كَيْلُه إلى أجل، وهو بيع محرم لورود نهي النبيِّ # عنه"، لما فيه من جهالة مقدار ما في السنابل من الحب، وهو مذهب الإباضيَّة. وذهب الثميني إلى أن المحاقلة كراء الارض بجزء مما يخرج منها وهو المشهور، والجزء الثلث أو الربع أو نحو ذلك.

  • العبادة هي الخضوع، والتذلل المطلق لله من قبل المكلَّف، والوفاء بكل ما أمر به، واجتناب كل ما نُهي عنه، وهي فعل المكلَّف على خلاف هوى نفسه، نعظيماً لربِّه بالكيفية التي شرعها له. ولا تنحصر فيما اصطلح عليه العلماء في تصنيف الفقه إلى عبادات ومعاملات، كالصلاة والصوم والزكاة، بل هي شاملة لكل معاني الطاعة لتحقيق معاني الإيمان، ومعاني الخلافة والتمكين في الأرض قال تعالى: ( وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ) [الذاريات: ٥٦]، وقال وَلفِ في جواب سؤال جبريل يَارُ عن الإحسان؛ قال: «أَنْ تَعْبُدَ اللهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ.»".

  • العاقلة هم عصبة الرجل، أي: قرابته من جهة أبيه. ترتبط بالعاقلة أحكام أهمها تحمّل الدية عن القاتل في قتل الخطإ وشبه العمد. وقد ألزم النبيُّ لليه العاقلة تحمُّل الدية مواساة للرجل وتخفيفاً لمصابه، وتأميناً السائر الناس إذا نزلت بهم مثل هذه النازلة، وذلك لحديث المغيرة بن شعبة قال: « قَضَى رَسُولُ اللهَ وَلِ بِالدِّيَةِ عَلَى الْعَاقِلَةِ»*. العاقلة لا تعقل العمد، ولا ما أقر به الجاني ولا ما صولح فيه. أما ما تتحمله العاقلة من الدية فذهب البعض إلى أنه ما زاد عن نصف عشر الدية الكاملة، ورجح القطب اطفيَّش أنها لا تتحمل إلّا ما كان أرشه ثلث الدية فما فوق، أمّا ما نقص عن ذلك فعلى الجاني، أو وليّه إن كان صبياً. كما اختلفوا في تحمل الجاني مع العاقلة فقال القطب اطفيَّش: «لا يعطي شيئاً مع العاقلة، وليس عليه غير جمعها، يجمعها من العاقلة ويوصلها لمن هي له».

  • الحكمة هي الإتقان، ووضع الأشياء في مواضعها، وفي أوانها، وهي نقيض العبث. والحكمة في حقِّ اللّٰه تعالى صفة ذات باعتبار، وصفة فعل باعتبار آخر؛ فإذا كان معناها العلم ونفي العبث فهي صفة ذات. وإذا كان معناها الإتقان ووضع الأشياء في مواضعها اللائقة بها فهي صفة فعل. قال تعالى: ( قَالُواْ سُبْحَنَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَاً إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ) (البقرة: ٣٢).

  • هي العصبيَّة والأنفة، وهو المنع عن الحقِّ انتصاراً للنفس أو الغير، وهي لازمة عن حبِّ المرء قومه على سوء فعلهم، وإعانتهم على باطلهم، باللسان أو المال أو البدن؛ فهي من أفعال القلب، ومن أفعال الجوارح. صنَّفها الجنَّاونيٌّ وابن جُميع ضمن قواعد الكفر، ويقصدان الحميَّة في معناها المذموم، أمَّا الحميَّة للحقِّ فمحمودة وواجبة.

  • هو الإقامة على الذنب، كبيراً أو صغيراً، وعدم الإقلاع عنه، وعدم التوبة منه، وهو من الكبائر. لدير ٣ وقد اختلف الإباضيَّة في تحديد مدلول الإصرار على الصغيرة بين مضيِّق وموسِّع. فأمَّا المضيِّقون فيرون أنَّ الإصرار هو تأخير التوبة الفورية من المعصية الصغيرة حين ارتكابها؛ وأما الموسّعون فعندهم الإصرار هو اعتقاد ترك التوبة، والعزم على معاودة الذنب، وعدم الندم. وقد وضع الموسّعون عدة شروط إذا تحققت في المذهب كان مُصرّاً، منها: - إتيان الذنب عمداً. - التمادي في الذنب والإقامة عليه. - اعتقاد المعاودة للذنب. - الاستخفاف بنهي اللّٰه تعالى واستصغار المعصية والتهاون بالعقوبات. - معاندة اللّٰه تعالى والتمادي على عصيانه. - عدم الندم والسكوت عن التوبة والإعراض عنها وعدم الرغبة فيها. - أن يستتاب ويصرّح بقوله: لا أتوب. - الموت قبل التوبة. قال القطب: «أمَّا المصرُّ، المعاند لربِّه، المتمادي على معصيته، وارتكبها عمداً، وعوَّل أنَّه لا يفارقها أبداً حتَّى يلقى ربَّه، فأصرَّ واستكبر، فخاب وخسر، فلقي ربّه غداً في المحشر منكوساً مركوساً، فليس في هذا مطمع؛ إذ لا يليق بحكمة الباري سبحانه إسعافه على إصراره وخلافه، وما وراءه من الذنوب فليس بمستحيل العفو عنه». واتَّفق الفريقان على أنَّ إتيان العاصي للذنب، والاستخفاف بنهي اللّٰه تعالى هو إصرار بإجماع، واختلفا في العاصي الذي لم يتب توبة فوريَّة حين ارتكابه الذنب، أمصرٌ هو أم لا؟ ذهب البعض إلى أنَّه مصرّ، وذهب آخرون إلى أنَّ تأخير التوبة لا يكون إصراراً ما دام يدين بها. وثمرة تفصيل الموسّعين في ضوابط الإصرار هي احترازهم من عدم إطلاق صفة الإصرار على صاحب المعصية الصغيرة إلَّا في حالات نادرة لا يقع فيها إلَّا معاند ومكابر ومستخفٍّ بدين اللّٰه تعالى. ويمكن اعتبار صاحب الذنب الصغير غير المستخفّ به ليس مصّراً باعتبار ما يأتي: - الصغائر وإن كانت معلومة بالوصف والتعيين عند المشارقة (خلافاً للمغاربة القائلين: إنَّها معلومة بالوصف فقط) فهي لا تبقى؛ لأنها تُمحى بمكفِّرات كثيرة ثابتة بالنصِّ. - لا يوجد دليل قطعيٌّ على تحوُل الصغائر غير المكَفّرة إلى كبائر. وأمَّا الإصرار على الكبيرة فهو مهلكة للعبد عند الفريقين إن لم يتب منها، وقد استدلُّوا على الإصرار بقوله تعالى: (وَلَمْ يُصِرُّواْ عَلَىٰ مَا فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ) [آل عمران: ١٣٥].

  • التكبير في اللغة: التعظيم، وهو أن يُقال: (الله أكبر». شرع التكبير في عبادات كثيرة؛ منها: الأذان، والإقامة، والصلاة، والجنازة، والاستسقاء، وعند الذبح، ورمي الجمار، وعند الحجر الأسود، والسعي بين الصفا والمروة، والوقوف بعرفة، وفي العيدين، وأيام التشريق. وتكبيرة الإحرام لفظ الدخول في الصلاة. سمِّيت تكبيرة الإحرام لأنه يحرم بها ما حلَّ قبلها، وتكبيرة الافتتاح لأنها مفتاح الصلاة. وهي من الصلاة، فمن ابتدأها بما لا يجوز كثوب نجس فسُدت، ولو أزاله في أثنائها. وإن قهقه قبل تمامها انتقضت، وانتقض وضوؤه. من ترك تكبيرة الإحرام متعمداً أو ناسياً فلا صلاة له، وإن جاوزها إلى القراءة فإنه يرجع ويحرم. وإن جاوزها إلى الركوع فَسُدت صلاته. لا يجوز التكبير مع مد همزة «الله»، ومَن مدَّ بها كان كالمستفهم. كما لا يجوز مد لفظ «أكبر»، ومن فعل ذلك متعمداً بطلت صلاته، لأن «أكبار» جمع «كَبَر) وهو الطبل في اللغة. وهي فرض، وزعم بعض أنها سُنَّة. ويُجزي: «الله أعظم)»، أو «الله أجلُّ»، أو «الله أعزُّ)»، ونحو ذلك مما هو نص في الدلالة على العظمة. وقال ابن بركة: لا يجوز إلا «الله أكبر»، ورجَّحه الجيطالي في قواعده. وندب للمرأة أن تُسمع أذنيها التكبير للإحرام جهراً، وإن أسمعت غيرها لم تفسد.

  • لقد يُقصد به عبد العزيز بن إبراهيم الثميني (١٢٢٣ _ ١١٣٠ه / ١٨٠٨ - ١٧١٧م)، وهو صاحب المصنّفات العديدة ككتاب النيل، والورد البسام وغيرهما.

  • بلاد الشبكة التي تقع على بعد ٦٠٠ كلم جنوب الجزائر العاصمة، على دائرتي عرض ٥٣٢ - ٢٠ شمالاً وخطي طول ٥٣٠ - ٢ شرقاً على ارتفاع ٣٠٠م إلى ٨٠٠م فوق مستوى سطح البحر. شيّد المزابيون مدناً عديدة، بقيت منها سبع هي بحسب تاريخ تأسيسها: ١ - العطف (تَاجْنِينْت) حوالي ٤٠٣ه / ١٠١٢م. ٢ - بنورة (آتْ بُنور) حوالي ٤٣٨ه / ١٠٤٦م. ٣ - غرداية (تَغَرْاديْت) حوالي ٤٤٥ه / ١٠٥٣م. ٤ - مليكة (آتْ مَلِيشَتْ) حوالي ٥١٨ه / ١١٢٤م. ٥ - بني يسجن (آتْ اِزْجَن) حوالي ٧٤٨ه / ١٣٤٧م. ٦ - القرارة (لقْرارة) حوالي ١٠٤٠ه / ١٦٣٠م. ٧ - بريان (بريان) حوالي ١٠٩٠ه / ١٦٧٩م. وتختلف المصادر التاريخية والأعراف اللسانية في نطق كلمة «مِزَابْ»، فقالوا: مُزَابْ، مُزَابْ، مُصعَب، نْزَابْ، والأرجح حسب ابن خلدون (٨٠٨ه/ ١٤٠٦م) أن أصل التسمية مُصَابْ نسبة لبني مُصَابْ من بني واسين؛ وهم الذين سكنوا المنطقة بعد أن اختطُّوها، وأصلهم من قبائل زناتة البربرية من شعوب بني بادين كثيرة العدد، وازدادوا تفرعاً من أولاده الأربعة: بنو مصاب، بنو عبد الواد، بنو توجين، بنود زردال، ومن ثمة فإن بني مزاب هم أبناء بادين بن محمد بن زرخيك (زهيق) بن واسين بن أدين بن جانا وهذا الأخير هو الجد الأعلى لقبيلة زنانة البربرية. واللغة المزابية قريبة من كثير من اللغات البربرية كاللغة الشاوية والقورارية والشلحية والنفوسية، ولها عدة خصائص لسانية ونحوية وصرفية. وللغة القرآن أثرها الواضح في تعابيرهم منذ اعتناقهم الإسلام أول مرة، على المذهب الواصلي المعتزلي، ثم على المذهب الإباضي في القرن ٥ه / ١١م. وبعد انهيار الدولة الرستمية على يد العبيديين (٢٩٦ه / ٩٠٩م) نزحت بعض قبائل وعائلات إباضيَّة نحو جنوب شرقي الجزائر، واستوطنت عند إخوانهم في المذهب بوادي أريغ ووادي أسوف وسدراتة. وبخراب هذه الأخيرة سنة ٤٦٧ه / ١٠٧٥م ثم سنة ٦٢٦ه / ١٢٢٩م، توجه الإباضيَّة إلى بلاد الشبكة ثم توافدت على المنطقة جموع من إباضيَّة نفوسة وجربة وتيهرت ولمَّاطة الأوراس ووارجلان وتافيلالت وسجلماسة وغيرهم، فكان ذلك بداية عهد جديد للوجود الإباضي ببلاد مزاب. أقام المزابيون نظماً اجتماعية واقتصادية وعمرانية وقضائية وأمنية لا تزال متداولة إلى اليوم، وظلوا مستقلين تارة وشبه مستقلين تارة أخرى عن الدول والكيانات التي قامت في الجزائر، إلى أن ضمّهم الاستعمار الفرنسي عام ١٣٠٠ه / ١٨٨٢م، وحنيئذ أصبحوا ضمن الكيان الموحد للجزائر المعاصرة بإسهامهم الفعال في الحركة الوطنية وحرب التحرير. أسهم المزابيون في الحضارة الإسلامية بما أبدعوه من نظم في التربية والعمارة والاجتماع، وما ألّفوه من تصانيف في شتّى الفنون. ومع توافد قبائل بني هلال وبني سليم العربية إلى بلاد المغرب الإسلامي خلال القرن ٥ه / ١١م شهدت منطقة مزاب بداية تعاقب حقب من التفاعل والتعايش. ويبقى بنو مزاب رغم التحديات الجديدة مجتمعاً أنموذجياً بتنظيمه الاجتماعي، وتماسكه الديني، وقوته الاقتصادية، وانفتاحه على الآخر.

  • الإسلام لغة: الانقياد، والإذعان، وترك العناد؛ لقوله تعالى: (قَالَتِ ٱلْأَعْرَابُ ءَامَنَّا قُل لَمْ تُؤْمِنُواْ وَلَٰكِن قُولُواْ أَسْلَمْنَا ) [الحجرات: ١٤]. واصطلاحاً: هو التصديق بالجنان، والإقرار باللسان، والعمل بالأركان. فالتصديق هو الاعتقاد القلبيُّ الراسخ، بما لا يسع جهله، كمعرفة اللّٰه وملائكته وكتبه ورسله. والإقرار باللّسان هو النطق بجملة التوحيد، وبه تثبت الأحكام. والعمل بالأركان هو الإتيان بالفرائض، واجتناب المحرَّمات، والوقوف عند الشبهات، وبه يثبت الإيمان والولاية. ويطلق الإسلام ويراد به: الدين، والشريعة، والملَّة، والتوحيد. ويختلف الإسلام عن الإيمان لغة، ويتفقان في الاصطلاح من حيث الثمرة، فهما يصدقان على شيء واحد هو: الإتيان بالواجب مطلقاً، سواء أكان ذلك الواجب تصديقاً باللسان فقط، أم تصديقاً بالجنان مع قول باللسان، أو كان معهما عمل لازم إتيانه. ويدلُّ على ترادفهما قوله تعالى: ( فَأَخْرَجْنَا مَن كَانَ فِيهَا مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ • فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ ) [الذاريات: ٣٦ _٣٥]. وقد ورد عند الإباضيَّة تقسيم الإسلام إلى قواعد وأركان: فأركانه: الاستسلام، والرضا، والتوكُّل، والتفويض. وقواعده: العلم، والعمل، والنيّة، والورع. والبدايات الأولى الموثَّقة لهذا التقسيم كانت مع الجنَّاونيِّ، ثمَّ ابن جُميع في ترجمته لعقيدة التوحيد من البربريَّة إلى العربيَّة.

  • مسح الرأس من فرائض الوضوء، ورد الأمر به في آية الوضوء (وَامْسَحُواْ بِرُءُوسِكُمْ ) [المائدة: ٦]. يرى جمهور الإباضيَّة أن مسح مقدَّم الرأس يُجزي، لأن الباء في الآية للتبعيض، ولما ثبت عنه للي أنه مسح بعض ناصيته". ولا يجزئ المسح على العمامة. ويرى ابن بركة وجوب مسح جميع الرأس، وعزاه إلى بعض الأصحاب.

  • بألف ولام التعريف فحاء مضمومة بمد ثمَّ لام ساكنة. ويعني لغة الحَوْل، أي: العام أو السنة هو بمنزلة العقيقة عند العُمانيين، وما تعنيه من احتفال بالمولود، ونحر، وإطعام للأهل والأقارب والفقراء والجيران، شكراً لله تعالى. قد يكون الاحتفال بعد مرور خمسة وأربعين يوماً من الولادة، وقد يكون بعد سنة أو أكثر قليلاً، وأيّاً كانت المدَّة والموعد فإن الاحتفال يُسمَّى: «الحَوْل حُولْ) أي: مرور حول من الولادة.

  • بهمزة مفتوحة، ولام ساكنة، وحاء مضمومة، وجيم ساكنة، وراء مفتوحة، وتاء ساكنة. لفظ أمازيغي مزابي أصله عربي: الحجرة. يؤدي وظيفة: أَدْوِيرِيَّت. عنصر معماري في البيت بمزاب، كما تُطلق على محلِّ يُطلُّ على السوق أو إحدى الشوارع الرئيسة للبلدة، تتَّخذها العشيرة مكتباً لاستقبال مشاكل أبنائها وقضاياهم، وقد تخصِّص العشيرة فرداً متفرّغاً لذلك.

  • هو الطريق الذي يقطعه الطريق الجائز، وله أحكامه في الفقه الإباضي. ويقابله في المصطلح الطريق النافذ. ٢فاف

  • شرط من شروط الإمامة في السياسة الشرعية عند بعض المذاهب الإسلامية، إلا أن الإباضية لا يرون مبدأ الأفضلية القرشية في الترشيح للإمامة على الإطلاق، ويرون أن هذا الشرط مرجحُ إن تساوت الكفاءات الأخرى. فحق الترشح حق مشاع بين جميع من تتوفر فيه الكفاءة من المسلمين بعامة.

Dernière mise à jour : 09/05/2026 23:00 (UTC)