Votre recherche

Dans les auteurs ou contributeurs
  • الدلالة أن تطمئن نفس أحد من الناس إلى أحد غيره، فلا يجد في صدره حرجاً أن يأكل من ماله، بل لو أبصره يأكل لسرَّه ذلك، لما بينهما من الألفة والمودة والانسجام. وشرط جواز الدلالة أن يكون الآكل لو أبصره صاحب المال لما داخله شيء من الريبة والحياء، لأن الحياء دليل عدم الاطمئنان. وإذا قال الرجل لغيره: كل من مالي ما شئت، فهو مباح له. واختلفوا هل يأكل مرة، أو ما لم ينهه. وأصل الدلالة مأخوذ من قوله تعالى: ( لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَىٰ حَرَجٌ... وَلَا عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَن تَأْكُلُواْ مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ ءَابَآئِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَٰتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوَنِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَوَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمَامِكُمْ أَوْ بُمُوتِ عَمَّٰتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوَلِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خَلَٰتِكُمْ أَوْ مَا مَلَكْتُم مَفَاتِحَهُو أَوْ صَدِيقِكُمْ ..) [النور: ٦١]. والدلالة لا تجري على أموال اليتامى، والمجانين، والقصَّر، والمساجد، ومن لا يملك أمره؛ لأنها لا تكون في مال من لا يملك الإذن. وإن لم يحضر رب البيت، جاز لمن دلَّ عليه دخوله بدون استئذان إذا لم يكن فيه أحد على الراجح، بناء على جواز الدلالة. وإن حضر صاحب البيت، فلا يدخل عليه إلا بإذنه، لأن باب الدلالة ضعيف سريع البطلان يتغير بتغير القلب بشيء ما، ولأنه غير متيقن، ولأنه ادعاء في مال الغير أن صاحبه يرضى بإباحته إياه لغيره.

  • تعليم تشرف عليه جمعيات أو مساجد في وادي مزاب ووارجلان بالجزائر، غير خاضع للتنظيم الرسمي الحكومي، نشأ في العشرينيات من القرن العشرين، وهو تطور لنظام المحاضر التقليدي، يموِّله أفراد المجتمع من التبرعات وأوقاف المحسنين أو الاشتراكات المنظمة. ويهدف هذا التعليم إلى المحافظة على الشخصية الإسلامية وذلك عن طريق التركيز على التعليم القرآني والمواد الشرعية كالفقه والحديث النبوي والتفسير واللغة العربية، حيث أسهم في النهضة الحديثة بمزاب بعد الإصلاحات المتتالية التي عرفها في تجذير الانتماء الثقافي الإسلامي العربي والوطني لمعظم أبناء المنطقة الذين ينحدرون من أصول أمازيغية، مواجهاً حملات التنصير والمسخ للشخصية الوطنية الجزائرية في مختلف الحقب الحديثة. كما شكّل التعليم الحر بديلاً للتعليم الرسمي خاصة بالنسبة للبنات المزابيات، حيث يأخذ هذا الأخير بالتعليم المختلط والتوجه العلماني. ومن دوافع قيام هذا التعليم أن مناهج التعليم الرسمي في كل الأطوار ظلّت تتجاهل تدريس المذهب الإباضي ضمن المذاهب الإسلامية، مما وفّر سبباً آخر للإباضيَّة المزابيين المعاصرين للحفاظ عليه واستمراره بعد الاستقلال الوطني.

  • يُجمَع على كيثان، هي عند أهل عُمان تطلق على القلعة التي بناها الأجانب، وأكثر ما يطلقونه على قلعتي: الجلَالي والمِيرانِي اللَّتَين بناهما البرتغاليون في عهد النباهنة، فيسمونهما: الكوث الشرقي والكوث الغربي.

  • وسيلة تقدر بها نوبات الماء الممنوحة للأرض المغروسة، يُستعمل في نظام الريّ بمنطقة درجين من واحدة نفطة، وهو مأخوذ من اسم الآنية القَادُوسْ.

  • يعرِّفها التلاتيُّ بأنَّها: «التقدُّم العامُّ في أمور الدين والدنيا نيابة عن الرسول لَله). وكذلك يعرِّفها القطب بأنّها: «رئاسة عامَّة في أمور الدين والدنيا لشخص، وهي خلافة رسول اللّٰه ولف في إقامة الدين وحفظ حوزة الملَّة». وتجتمع التعاريف على اعتبارها قيادة ورئاسةً، ونظامَ احكم، وسلطةً دينيَّة سياسيَّة، وأنَّها خلافة عن الرسول ولفي تُعنى بكلِّ شؤون الأمة إقامةً للشرع، ودفاعاً عن الحقوق. ويعبَّر عنها بالإمامة والإمارة والخلافة، وكلُّها مصطلحات لمعنى واحد، هو نظام الحكم؛ إلَّا أنَّ الاستعمال الغالب في المصادر الإباضيَّة هو «الإمامة». بينما لم يستعملوا مصطلح الخلافة إلَّا في حق الخلفاء الراشدين، لكون بيعة الخلافة تتمُّ بإجماع الأمَّة كلّها وتجب طاعة الخليفة على الجميع. وأمَّا الإمامة فتكون ببيعة خاصة زماناً ومكاناً وفي المذهب الواحد غالباً. واستُمد مصطلح الإمامة حسب المصادر من قوله تعالى: (إِنِّى جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا ) [البقرة: ١٢٤]، وقوله تعالى: (وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا ) [الفرقان: ٧٤]، ومن الأحاديث التي تذكر الإمام وتأمر بطاعته وتنهى عن عصيانه. والإمامة من أصول الدين التي يجب إقامتها لحاجة الناس إليها، وهي من فروض الكفاية، يعتبر تركها تعطيلاً لحدود اللّٰه تعالى، وتضييعاً لحقوق العباد. واستُدلَّ لذلك بالكتاب والسُّنَّة والإجماع. - فمن الكتاب: الآيات الواردة في الأمر والنهي وإقامة الحدود. - ومن السُّنَّة: الأحاديث الآمرة باتّباع الإمام. - ومن الإجماع: إجماع الصحابة على وجوب تنصيب الإمام مباشرة بعد وفاته عليةِ، وتقديمهم ذلك على دفنه. إلَّا أنَّ الإمامة لا تجب إلَّا بتوفُّر شروطها وهي: القوّة في المال والعدد والعلم. يقول الثلاتيُّ: «وهي واجبة، أي: فريضة ومحتّمة على الناس، أي: المكلَّفين الآدميِّين، مطلوبة منهم طلباً جازماً، إذا قدروا عليها، اي: استطاعوها وأطاقوها»؟. ويجوِّز الإباضيَّة تعدُّد الإمامات إذا تباعدت الحوزات وانقطعت عن بعضها. واتَّخذت الإمامة مظاهر أربعة يسمّيها الإباضيَّة مسالك الدين، هي: إمامة الظهور، وإمامة الدفاع، وإمامة الشراء، وإمامة الكتمان. والملاحظ أنَّ الفكر السياسيَّ عند الإباضيَّة لم يقتصر على هذه المسالك، بل عرف تكيُّفاً حسب الوقائع وأنماط الحكم التي عايشوها.

  • الشنق، ويقال له: الشناق، وهو ما بين الفريضتين في الزكاة، ومعناه ما زاد من الإبل على الخمس إلى العشرة، وما زاد على العشرة إلى الخمسة عشر. ويجمع على أشناق. والظاهر من نصوص الإباضيَّة أنهم يخصون الشنق بالإبل، والوقص بالبقر والغنم، على خلاف من يرى أن الشنق في الإبل وغيرها. وذكر أحمد الخليلي أن للمحقق الخليلي قولاً آخر؛ وهو أن الشنق ما دون خمسة وعشرين من البقر وهو ما تخرج زكاته من غير جنسه، ونسبه إلى الشيخين أبي معاوية والكدمي. وقال: «والصحيح أن الأوقاص والأشناق لغة معناهما واحد، وإنما غلب على الفقهاء استعمال الأول في البقر والثاني في الإبل، وهو اصطلاح لا مشاحة فيه». واختلفوا هل تتعلق الزكاة المفروضة بالشنق؛ ففي التسع من الإبل، هل الأربعة الزائدة على الخمس معفو عنه أم يتعلق بها فرض الزكاة؟ وتظهر ثمرة الخلاف في الخلطة؛ فإذا كان لأحد الخليطين خمس من الإبل وللآخر ثلاث، ففي قول: على صاحب الخمس شاة وليس على صاحب الثلاث شيء، وهو ترجيح أبي معاوية عزان بن الصقر، وأبي الحواري. وفي قول على صاحب الخمس خمسة أثمان الشاة وعلى صاحب الثلاث ثلاثة أثمانها، وقال المحقق الخليلي: «وهذا القول أعدل وأصح»، وهو ما رجحه أحمد الخليلي.

  • نزع الوطن هو أن ينوي الرجل العدول عن وطن كان يصلّي فيه التمام، فيصبح فيه بمنزلة المسافر ويصلّي فيه قصراً. يجوز نزع الوطن لمن أراد الانتقال من ذلك الوطن إلى غيره، ويكون النزع بعد الخروج منه إلى مسافة القصر. ولا ينزع الرجل وطناً حتى يتخذ لنفسه وطناً آخر، إلا إن كان له من قبلُ وطنٌ غيره. إذا نزع الرجل وطنه فإنه يصلّي التمام إلى أن يخرج من الأميال؛ لأن نية النزع لا توجب القصر حتى يكون معها مجاوزة الفرسخين. ويذهب علي يحيى معمر إلى منع اتخاذ الوطن ونزعه إلا إذا تعينت الضرورة المُلحّة، لذلك فهو يقول: «لا أميل إلى جواز تعدد الأوطان، ولا أفتي به إلا مضطراً أو مقلداً».

  • هي عدم قدرة النبي على المعصيَّة، وهي لطف من اللّٰه يبعده عن فعل الشر؛ بمَنِّ منه وفضل وتوفيق، وبتثبيت قلبه على الإيمان، قال تعالى: ( وَلَوْلَآ أَن ثَبَّنْنَٰكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا ) [الإسراء: ٧٤]. وليست العصمة عجزاً خلقيّاً وفطريّا، إنما هي توفيق من الله. والنبيُّ قبل البعثة غير معصوم من الصغائر والكبائر؛ لأنه لا دليل سمعياً يثبت عصمته مع عدم استلزام وقوعه في الكبائر. أما بعد النبوءة فالعصمة على ثلاثة أقوال: ١ - معصوم مطلقاً من أي معصية؛ وهو قول جمهور الإباضيَّة. ٢ - معصوم من الكبائر دون الصغائر؛ وهو الراجح عند القطب. ٣ - معصوم من خسيس الصغائر؛ وبه قال السالميُّ والتعاريتي.

  • التثويب ترجيع الصوت وترديده، من ثاب إذا رجع، ومنه التثويب في الأذان وهو العود إلى الأذان بعد الأذان الأول. وخصّ به الفجر لأنَّه وقت غفلة. وهو النداء إلى الصلاة وقت الصبح بعد الفجر، بتراخ عن الأذان الأول. فإذا أذن المؤذن لصلاة الصبح قعد هنيهة حتى يحمر الفجر ثم قام واستقبل القبلة وثوَّب. وقد اختلف الإباضيَّة في التثويب فقال طائفة منهم: لا يجوز إلا أذان واحد بعد طلوع الفجر، وهو اختيار السالمي، وقال آخرون بجواز الأذان قبل الصبح ثم التثويب بعده، وهو ما ذهب إليه الشمَّاخي والثميني والقطب اطفيَّش. واستدلوا بحديث بلال مرفوعاً: «لَا تُثَوِّبَنَّ في شَيْءٍ مِنَ الصَّلَوَاتِ إِلَّا فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ»" . ولا يثوّب إلّا مَن أذَّن الصبح، وإن منعه عذر قام بدون تثويب، على خلاف في المسألة، وصحح القطب اطفيَّش تثويب غيره عند العذر. وجاء في كتاب النيل: «والتثويب بعد أذان الصبح بتراخ بهنيهة إلى احمرار بقيام واستقبال، ورفع الصوت بحي على الصلاة وحي على الفلاح. وحكمه وشروطه كالأذان)».

  • المجتهد من العلماء الذين تولّوا رواية العلم ونشره، وتعليم غير همز يقول أبو المؤثر: «وليس الإمام في الدين من قصَّ وخطب ودعا ورغَّب، إنَّما الإمام في الدين من علم التأويل، وسنة الرسول ، وفقه سنن المسلمين، وآثار أهل الفضل في الدين». وهم في الغالب لم يتولَّوا الإمارة والحكم، وقد يجمع بعضهم بين الإمامة العلميَّة والسياسيَّة. ورأس أيمة الدين عند الإباضيَّة مؤسِّسو المذهب الأوائل، ثمَّ الذين نقلوا عنهم، وهكذا في كلِّ عصر. وهم ضمن سلسلة نسب الدين.

  • مقام أصحاب اليمين، هو مقام المستحي أن يراه اللّٰه في معصيته وعدم لَكَ مِنْ أَصْحَبِ ٱلْيَمِينِ ) [الواقعة: ٩١ ،٩٠]. وهو دون مقام المقرَّبين، لأنَّ صاحبه قَصُر عن المشاهدة، «فإن لم تبلغ أن تكون من أهل المشاهدة فلتعلم أنَّك مشاهدٌ».

  • الصرف: هو بيع الثمن بالثمن، بتبديل الفضة أو الذهب بالآخر أو بجنسا حاضراً، والمراد بالثمن ما خلق للثمنية، فيدخل فيه الذهب والفضة، مصوغاً وغير مصوغ، والنقد المتداول من فلوس وغيرها. ولا يجوز إلا بالتقابض في نفس المجلس، يداً بيد، فإن لم يحضرا أو أحدهما فقط فربا، وإن افترقا قبل التقابض لم يصح. ولا يجوز أن يُشترط الخيار، فإن شرطاه فسخ الصرف، وقيل صح الصرف وبطل الشرط. والصرف بيع، فيجوز فيه الأمر والتوكيل والخلافة والتولية والإقالة. ولا تصح فيه الحوالة والحمالة؛ لأدائهما إلى الربا، إذ لا تقابض فيهما. واختلف العلماء في جواز الاتفاق على الصرف كذا بكذا قبل الحضور، قال القطب اطفيَّش في شرح النيل: «الذي عندي جواز الاتفاق على ذلك؛ لأن الصرف جائز، فالاتفاق عليه جائز وما الاتفاق عليه إلا كالمواعدة بينهما، وإنما الممتنع عقده قبل الحضور». ذهب المتقدمون من الإباضيَّة إلى جواز تفاضل الجنس الواحد في الصرف لأن الربا عندهم محصور في النسيئة؛ لحديث: «إِنْمَّا الرِبَّا في النَسيئة)*. لكن بعض المتأخرين منهم ذهبوا إلى تحريم ربا الفضل.

  • الذات من المصطلحات الواردة مضافة إلى لفظ الجلالة، فيقال: (ذات اللّٰه تعالى»، ولم يرد به التوقيف، إلّا أنَّه متداول كثيراً، ويراد به معانٍ متعدّدة، بجمعها القصد إلى التعبير عن حقيقة اللّٰه تعالى. وإن عجزت الكلمة عن الوفاء بهذا المقصود. وأوردوا من هذه المعاني المقرِّبة لإدراك هذه الحقيقة ما يأتي: - ذات اللّٰه تعالى هي نفسه، وهو مختار المذهب. - معنى الذات في حقِّه تعالى: المتَّصف بصفات الكمال. - الذات: حقيقته الخاصَّة، التي لا يمكن أن يعلمها أحد من مخلوقاته. وتستعمل كلمة الذات غالباً مضافة إلى لفظ الجلالة «الله»، وقد تستعمل مفردة أحياناً مبالغة في التعبير عن اللّٰه تعالى، كأنَّها بديل عن لفظ الجلالة. لذلك تقدَّم الذات وتعرَّف بالخصائص الإلهية، والصفات، والأسماء الحسنى، فيقال عنها: مخالفة لسائر الذوات، متَّصفة بالكمال، منَّزهة عن النقص والمْثل، وليست معطَّلة عن الصفات. وهي والصفات شيء واحد غير متعدّد، فليست الصفات زائدة، ولا قائمة بالذات، وهي عين الذات، وبينها تغاير بالاعتبار والمفهوم دون الحقيقة.

  • صفة القرن أن يحرم الحاج بالحج والعمرة معاً، ويحل منهما يوم النحر. ولا يجب عليه إلا طواف وسعي واحد للحجة والعمرة معاً؛ لقول عائشة: (وَأَمَّا الذِينَ أَهَلُّوا بِالحَجِّ أَوْ جَمَعُوا الْحَجّ وَالْعُمْرَةَ فَإِنَّمَا طَافُوا طَوَفًا وَاحِداً)»*. وحكم القارن أنه لا يطوف بالبيت ولا يسعى إلا بعد الوقوف بعرفة، وإن طاف فسد إحرامه، إلا طواف العمرة وسعيها فجائز قبل ذلك، وله أن يدخل المسجد ويقرأ القرآن ويذكر اللّٰه تعالى ويصلّي. واختلفوا في وجوب الهدي على القارن، فذهب الأكثر إلى وجوبه، ورجح أحمد الخليلي أنه لا يلزمه. ولا يلزم الهدي المقيمين بمكة بدليل قوله تعالى: (ذَٰلِكَ لِمَن لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ, حَاضِرِى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ) [البقرة: ١٩٦]، فقد اعتبر الإباضيَّة اسم الإشارة «ذلك» راجعاً إلى الهدي؛ وهو قول الجمهور خلافاً للأحناف. كما يطلق القران على جمع الصلاتين. وهو مسنون في حال السفر، وفي الغيم الذي لا يدرى به وقت، والمرض الشاق، والخوف من فوات مهجة أو مال. يكون القران من أول وقت الصلاة الأولى إلى آخر وقت الثانية ويجوز فيه التعجيل، أو التأخير أو التوسط بأن يؤخر الصلاة الأولى ويقدم الثانية؛ وهو ما يدعى «الجمع الصوري». ولا يجوز الاشتغال بكلام أو عمل بين الصلاتين إلا ما كان للضرورة، أو لإصلاح الصلاة.

  • حريم يقدر بأربعين ذراعاً، وقيل: إن كان فحلاً، كثير الجريان فحريمه أن تُضم إليه شعابه وتلاعه، ومساكبه ومنحدراته، ويُعد له من مبدإ مساكبه وجميع صبّه أربعون ذراعاً فوقه، فذاك حريمه. ويُحسب من حيث ما يبلغ ماؤه في وقت السيل. وله الحريم ما لم يدخل في المُرُجِ. وحريم الغدران والمواجل مقدار ما يقف فيه الناس ومواشيهم إذا أرادوا الانتفاع والاستقاء منها. وإن أحدث السيل مجرى غير مجراه فليس لذلك المجرى حريم. ولحريم الوادي الجاري أو الراكض أحكام مفصلة في مصادرها.

  • المفصّل هو المبيّن كما عند العوتبي والوارجلاني، ويقابله المجمل. وينقسم إلى محتمل وغير محتمل، أما غير المحتمل فهو النصّ وهو ما رُفع في البيان إلى أقصى غايته. والمحتمل ينقسم إلى عام وظاهر عند العوتبي، وإلى ظاهر وباطن عند الوارجلاني.

  • العزيز من أسماء اللّٰه تعالى ومن معانيه اء - الذي لا تجري عليه المذلّة. - الشديد في نقمته. - لا يوجد له نظير. - الغالب لمن أراد مخالفته. وأغلب ما يرد العزيز في القرآن الكريم متقدماً لفظ الحكيم، ذلك أن الحكمة تحلية فأخِّرت، والعزَّة تخلية فقدّمت.

  • نكاح التحليل هو أن يتزوج الرجل امرأة ثم يطلقها لترجع إلى زوجها الأول التي بانت عنه بالطلاق ثلاثاً. وقد نهى عنه النبي لله ولعن صاحبه، فَعن الحَارِث عنَ عَلِي قَالاً: «إِنَّ رَسُولَ اللهِ لَ ف لَنَ الْمُحِلَّ وَالْمُحَلَّلَ لَهُ»" . ويقضي الإباضيَّة ببطلان هذا النكاح إذا تبيّن فيه قصد التحليل. سواء من الزوج الأول أو الثاني أو الزوجة، أو عن تواطؤ، ولا يغني فيه اكتمال صورة النكاح الشرعي ظاهراً؛ لأن العبرة في العقود للمقاصد والمعاني لا للألفاظ والماني. ولُعن المحلل، والمحلل له، والزوجة، والولي، والشهود، إذا علموا بقصد التحليل ورضوا به. ومن قصد بزواجه من امرأة تحليلها لزوجها كان زانياً، إذ ليس نكاحاً شرعياً، لأن الأصل أن يتزوجها لقصد العشرة الزوجية لا لتحليلها لمن حرمت عليه، والمرأة إن تواطأت على ذلك تُعدُّ زانية، وتحرم على زوجها الأول أبداً. أما إن قصد الثاني التحليل دونهما ولم يعلما بقصده جاز لهما التزوج، وكذلك إن تواعدا وتابا في أنفسهما وتزوجت بلا قصد التحليل حلَّت له بالمفارقة، وليس عليه أن يسألها هل تزوجت على ما واعدته أو لا.

  • التطوع لغة التبرع، وهو مأخوذ من تكلف المطاوعة. واصطلاحاً: النافلة من العبادة يأتيها المكلف وليست مفروضة عليه، فكأنه يحمّل نفسه القيام بها، ويطوّعها لذلك. وباب التطوع جائز في أعمال البر والعبادة ما لم يعتقد صاحبه وجوبها فتصير لذلك بدعة، لأنه ضاهى الشارع في الإلزام بتلك العبادة، واعتقاد وجوبها. ومن أفسد تطوعاً بعد دخوله فيه من غير عذر لزمه القضاء. ويجوز أن يتطوع الإنسان بجعل ثواب عمله من صلاة وصيام وحج وعمرة لغيره. لا تجوز الأجرة على التطوع؛ قال القطب اطفيَّش في شرح النيل: (ولا تجوز الإجازة على طاعة اللّٰه ولو نافلة». لأنه لا يجتمع في الشرع العوضان. وقال الثميني: «وتجوز الإجازة على الإمامة مع الأذان والقيام بالمسجد لا على الصلاة بانفرادها، ومنعها ابن حبيب مجتمعاً ومفترقاً، وأجازها عبد الحكم مجتمعاً ومفترقاً». وبيّن أن الأجرة تكون على مراقبة مصالح المسجد والقيام به لا على نفس الصلاة فإنها لا تجوز.

  • المواضع التي تُنفق فيها الأوقاف من لدن المسجد، ففي مسجد بني يزقن مثلاً خمسة وأربعون وظيفاً، منها وظيف العزَّابة، ووظيف التلاميذ، ووظيف بئر المسجد، ووظيف الزيارة. وقد استحدث لعلي صالح (ت: ١٣٤٧ه/ ١٩٢٨م) عند توليه مشيخة بني بسجن وظيفاً جديداً، سمي بِ «الوظيف الجديد»، خصص لما يندرج ضمن الوظائف السابقة وذلك لتغيّر الظروف. وَالشِيؤونَ الدينيَّة

Dernière mise à jour : 09/05/2026 23:00 (UTC)