Votre recherche
Résultats 1 169 ressources
-
القَدَرُ إيجاد اللّٰه تعالى الأشياء إيجاداً تنجيزياً، بأوقاتها وأوصافها المخصوصة لها، كما قضاه في الأزل، وكتبه في اللوح المحفوظ؛ فهو بهذا المعنى صفة فعل. ويعتبر أيضاً صفة ذات لله تعالى بمعنى إحاطة علمه بكل شيء، وقوعاً ووصفاً في الأزل. والغالب عند الإباضيَّة اعتماد المعنى الأول، وإن كان كلا المعنيين يصدق على القدر؛ لأنَّه يتعلّق بصفة اللّٰه تعالى، ولأنَّهم يرون أنَّ من أقسام الصفات ما يكون صفة فعل باعتبار، وصفة ذات باعتبار آخر. والواجب في الإيمان بالقدر التسليمُ واليقينُ أنَّ كل شيء من الله، وأنَّ ما أصاب الإنسان لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه والرضا بكلِّ ذلك والإقرار به.
-
النكَّار الذين أنكروا إمامة الإمام عبد الوهاب بن عبد الرّحمن بن رستم، سُمّوا بذلك حين ألحَدوا في أسماء اللّٰه لقوله تعالى: (وَذَرُواْ ٱلَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَئِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ ) [الأعراف: ١٨٠].
-
الإشهاد طلب تحمل الشهادة. أوجب الإباضيَّة الإشهاد على النكاح والرجعة بالخصوص، لذلك قضوا ببطلان النكاح بلا إشهاد. وبحرمة المراة إن راجعها ومسَّها قبل الإشهاد. قال ابن بركة في الجامع: (وإذا طلق الرجل زوجته طلقة أو اثنتين، ثم وطئها قبل أن يراجعها بالإشهاد بالبيّنة، فإنها تحرم عليه في قول أصحابها ولم نعلم بينهم في ذلك خلافاً». وتمّ الشهادة بحضور رجلين من أهل الإسلام في عقد النكاح، حتى يكون عقداً شرعياً صحيحاً، ولا يشترط فيهما العدالة، لأن شهادتهما شهادة حضور لا شهادة إخبار.
-
هي حبُّ العباد لله تعالى، وتوحيده، ووصفه بصفات الكمال، والاعتراف بنعمه، ونصرة أوليائه، وامتثال أوامره، واجتناب نواهيه. وينطبق مفهوم هذه الولاية على توحيد الألوهية، أي: العبادة؛ وكلما اجتهد العبد في النفل والطاعة زاد ولايةً لله.
-
مفهوم الموافقة هو: دلالة اللفظ على ثبوت حكم المنطوق للمسكوت عنه، وموافقته له نفياً أو إثباتاً، لاشتراكهما في معنى يدرك بمجرد اللغة، دون بحث واجتهاد. فإن كان المسكوت عنه أولى بالحكم من المنطوق به فهو فحوى الخطاب، وهو من باب تنبيه الأعلى بالأدنى ولذلك يسميه بعضهم بالتنبيه. وإن كان مساوياً فهو لحن الخطاب، ولكن جمهور متقدمي الإباضيَّة يذهبون إلى أن لحن الخطاب هو دلالة الاقتضاء، وهي ما يتوقف عليه صحة الكلام. أو هو الضمير الذي لا يتم الكلام إلا به. ومثلوا له بأمثلة هي أنسب بمباحث دلالة الاقتضاء. ذهب العوتبي والوارجلاني إلى أن دلالة المنطوق على حكم المسكوت من باب القياس الجلي، وهو الذي رجحه السيابي، خلافاً للشمَّاخي والقطب اللَّذَين يريان أنها لفظية، أي: تفهم لغة من مجرد اللفظ.
-
عمل موسوعي فقهي، صنفه جماعياً عدة علماء. والمؤكد حسب المصادر الإباضيَّة القديمة أن هناك ديوانين، أحدهما أُلِّف في غار أمجماج بجزيرة جربة في تونس يقع في اثني عشر جزءاً، والآخر أُلَّف في وادي أريغ بالجنوب الشرقي للجزائر يقع في خمسة وعشرين كتاباً. ويشترك الديوانان في كونهما أُلِّفا في نفس الفترة وهي القرن ٥ه / ١١م، وكلاهما في فنّ الفقه؛ مما أوقع النساخ والدارسين في الخلط بينهما؛ فيسمون أحدهما بديوان الأشياخ والآخر بديوان العزابة ولكلِّ مؤلفوه. فالذين ألَّفوا ديوان الأشياخ في غار أمجماج، هم الرينيَّة ١ - أبو عمران موسى بن زكرياء المزاتي. ٢ - أبو محمد عبدالله بن مانوج اللمائي. ٣ - أبو عمرو النميلي الزواغي. ٤ - أبو يحيى زكرياء بن جرنان النفوسي. ٥ - جابر بن سدرمام المزاتي. ٦ - كباب بن مصلح. ٧ - أبو مجبر توزين بن مولية. والذين ألَّفوا ديوان العزابة في وادي أريغ، هم: ١ - يخلفتن بن أيوب الزنزفي. ٢ - محمد بن صالح المسناني النفوسي. ٣ - يوسف بن موسى القنطراري الدرجيني. ٤ - يوسف بن عمران بن أبي عمران المزاتي. ٥ - موسى بن أبي زكرياء المزاتي. ٦ - عبداللّٰه بن أبي سلام الرمولي. ٧ - جابر بن حَمُّو الزنزفي. ٨ - إبراهيم بن مطكوداسن بن يخلف الدمجي المزاتي.
-
الراقد هو جنين الآدمي الذي جاوزت مدّة حمله وهو حيِّ الزمن المعتاد، لسبب من الأسباب الخفية. وسمّاه ابن خلفون محشوشاً.
-
النظر في كلام العرب أعمّ من الرؤية، ويحمل معانٍ كثيرة منها: سَقِيمٌ ) [الصافات: ٨٩ -٨٨]. أو بمعنى محاولة الرؤية وإن لم تتحقق، كقول قائل: نظرت إلى كذا فلم أره. ٢ - نظر القلب: وهو نظر تأمل وعبرة وفكر، كقولك: نظرت في الأمر. ٣ - نظر الرحمة: كقولك: اللهمَّ انظر إلينا، أي: ارحمنا. ٤ - بمعنى المقابلة، نحو قولهم: دار فلان تنظر دار فلان، أي: تقابلها. ٥ - بمعنى الانتظار كقوله تعالى: (انُظُرُونَا نَقْتَيِس مِن نُورِكُمْ ) [الحديد: ١٣]. وأما النظر إلى اللّٰه تعالى، فيُحمل على المعنى اللائق بصفاته حسب [القيامة: ٢٣ _ ٢٢] بالانتظار، أي: تنتظر ثوابه ورحمته ودخول جنته، يقول أحمد الخليلي: «الانسجام المعهود في آي القرآن، وارتباط بعضها مع بعض، لا يكون إلّا بتفسير النظر بالانتظار. فإنَّ الآيات قسمت الناس يومئذ إلى طائفتين: إحداهما وجوهها ناضرة، أي: مبتهجة ومشرقة... والأخرى مباينة لها في أحوالها، فوجوهها باسرة، أي: كالحة مكفهرة... فنضارة هذه الوجوه مقابَل ببسور تلك، وانتظار هذه لرحمة اللّٰه ودخول جنته مقابل بتوقُّع تلك للعذاب. ولو فسِّر النظر هنا بالرؤية لتقطع هذا الوصل بين الآيات، وتفكك رباطها، وذهب انسجامها».
-
الصلاة في أصل اللغة الدعاء. واصطلاحاً: هي أقوال وأفعال مفتتحة بالتكبير، مختتمة بالتسليم وتعدُّ الصلاة من الحقائق الشرعية التي نقلت عن معناها اللغوي، فإذا أطلقت في عرف الشرع لم يقصد بها إلا هذا المعنى. صلاة الجنازة وسجود التلاوة صلاة على الراجح، يجب فيهما ما يجب في الصلاة من طهارة واستقبال للقبلة وغيرها، إلا أنهما تعدان من الصلوات ذوات السبب، لذلك يمكن أداؤهما بعد الفجر وبعد العصر. وصلاة الفرض خمس هن: الظهر والعصر والمغرب والعشاء والصبح، هذا هو المجمع عليه، أما الوتر فاختلفوا فيه؛ فمنهم من قال بوجوبه، وهو قول جابر بن زيد، ومحمد بن محبوب، ونسبه أبو ستة إلى الأكثر، وهو قول أبي حنيفة. ومنهم من قال إنه غير واجب وإنما هو سُنَّة مؤكدة، وهو قول الشماخي والقطب اطفيَّش وعليه الشافعية. لكن لا يُلزم القول بوجوبه تكفير تاركه؛ لأنه إنما ثبت وجوبه بدليل ظنيّ.
-
الآخر من أسماء اللّٰه تعالى. والآخر الذي لا يفنى، وهو من تأويل الباقي. وإذا أطلق لفظ الآخر فلا ينصرف إلَّا لله، فهو تعالى أزليٌّ أبديّ، كما قال وعَنْك : ( هُوَ الْأَوَّلُ وَالْأَخِرُ ) [الحديد: ٣]. ورغم التفاسير البشرية للفظ الآخر فإنَّ عقل الإنسان يبقى قاصراً عن إدراك كنه هذه الآخريَّة.
-
تعني كلمة الدماء، أو حرمة الدماء جسد الإنسان كلَّه، باعتبار الغلبة وعموم انتشار الدم في الجسد، وقد تعني المضرَّة المطلقة في الجسد، كما يطلق على القصاص في العدوان العمد على النفس وما دونها، وعلى الدية والقسامة والكفَّارة والضرب والسجن. ويشدّد الإباضيَّة كثيراً على وجوب اعتقاد حرمة دم المسلم بإقراره بالشهادة، وحرمة أيِّ إضرار به في بدنه، أو ماله، أو عرضه، إلا بحقّها. ورفعوا مرتبة ذلك إلى التوحيد؛ حتى قال بعضهم بشرك من لم يعتقد هذا. وفرضوا اليقين في إنزال الحدود، وتطبيق أحكام الدماء، ودرء الحدود بالشبهة؛ حفاظاً على حقّ المسلم، وتطبيقاً للأحكام الواردة في الدين.
-
بختص بعيون الماء، وهو على ثلاثة أوجه: عين قديمة، وعين حديثة، وعين لا يعرف قِدمها أو حداثتها. - للقديمة حريم بقدر مائة ذراع، ومنهم من يرى أنه أربعون ذراعاً. - وللحديثة حريم وهو أربعون ذراعاً، ومنهم من يقدره بخمسة وعشرين، ومنهم من يقدره بعشرين ذراعاً، وقيل: حريمها حريم العمارات كلها وهي خمسة أذرع، وقيل: ليس لها حريم. والعين التي لا يعرف حالها أقديمة أم حديثة، فسبيلها سبيل الحديثة، ومنهم من يجعل حكمها حكم القديمة. حريم العين غير العين، ويحسب حريمها من الموضع الذي لا يزول منه ماؤها في وقت جريانه إلى العمارة، وينظر في ذلك إلى ما أدركوها عليه سواء ازدادت أو نقصت في مقدارها، وإن غار ماؤها فلا يزول حريمها.
-
بفتح الخاء وضم الراء. موضع للماء يكون على الطريق ليشرب منه الناس يُستعمل للوضوء، وهو عند العُمانيين كماء السبيل في وادي مزاب بالجزائر.
-
الغلوُ في الدين: أن يقال على اللّٰه غير الحقِّ، ويعمل بغير كتابه وسنَّة نبيه، قال تعالى: ( قُلْ يَأَهْلَ ٱلْكِتَبِ لَا تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعُواْ أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّواْ مِن قَبْلُ وَأَضَلُّواْ كَثِيرًا وَضَلُّواْ عَن سَوَآءِ السَّبِيلِ ) [المائدة: ٧٧]. قال عبدالله بن إباض للخليفة الأمويِّ عبد الملك بن مروان: «وليس من غضب الله حين عُصي، ورضي بحكم الله، ودعا إلى كتاب اللّٰه وإلى سُنّة نبيّه، وسُنَّة المؤمنين بعده بِغَالٍ في الدين». والغلوُ من المصطلحات التي استعملت قديماً وحديثاً لتشويه صورة من عارض الظلم والجور، ودعا إلى الالتزام بدين الله.
-
معركة ضارية قادها أبو حمزة الشاري تحت إمرة طالب الحق عبد الله بن يحيى الكندي ضد بني أمية، فدخل حينها المدينة المنورة، وانتصر على الجيش الأموي سنة ١٣٠ه / ٧٤٧م وذلك بعد موسم الحج من ذلك العام.
-
الأسير: هو المأخوذ في الحرب ذكراً كان أو أنثى، سواء أكانت الحرب مع الكفار أم مع فئة مسلمة باغية أو معتدية. من أحكام أسير الحرب مع الفئة الباغية أن لا يقتل ولا يسترق، لنهي النبيّ في عن ذلك". وأما أسرى المسلمين الذين وقعوا في أيدي المشركين، فتسري عليهم أحكام الولاية حتى يموتوا أو يُظهِروا ارتدادهم، وأزواجُهم على حالهن قبل الأسر، والمواريث جارية بينهم وبين أزواجهم، وتبقى النساء معطلات ما لم تحدث فرقة أو تحريم أو موت. أما النساء الأسيرات فإن الفراش ينقطع من كل حائل، فلا يلحق الولد بالزوج، ولكن لا تنقطع مع ذلك العصمة بينهن وبين أزواجهن، فإن رجعن كنَّ على نكاحهن. وتنطبق نفس الأحكام على الغاصب من أهل التوحيد، وعلى العبيد الموحدين وأبنائهم إن رجعوا إلى ملك ساداتهم.
-
الفرسخ وحدة للطول، يساوي اثني عشر ألف ذراع، أو ثلاثة أميال. وتحسب الذراع من العظم الذي يكون من خلف متصلاً بالعضد، إلى آخر القبضة إلى أربع أصابع، و«الإصبع» إلى ستّة أجزاء متساوية يسمى الواحد منها «شعيرة»، وتجزأ الشعيرة إلى ستِّ شعرات. وقد ضبط بعض المعاصرين من الإباضيَّة وغيرهم مقدار الفرسخ بخمسة آلاف وتسعمائة وعشرين متراً. حد السفر فرسخان، بدليل أنه ولف غذا خرج حاجاً أو غازياً صلّى القصر بذي الحليفة وبينها وبين طيبة فرسخان*. من جاوز فرسخين مسافراً قصر من الصلاة وجاز له الإفطار. والجمهور على أن من خرج ناوياً السفر ولم يجاوز الفرسخين يستصحب الحال وهو الإتمام، ومن جاوزهما ولو لم ينو السفر فإنه يقصر الصلاة. ويرى السالمي أن من قصد مجاوزة الفرسخين قصر منذ بروزه من العمران، سواء تعداهما أم لا. ومن شكَّ في الفرسخين أتم حتى يوقن. والسفين الدائم على سفر البحر إذا أرسى مركبه أتم حتى يقلع من المرسى ويجاوز فرسخين. ورجح القطب اطفيَّش أنه يتم فيها أبداً حتى ينزل منها ويتباعد عنها فرسخين. ومن نوى نزع الوطن لا يقصر بمجرد النزع بل لا بد من خروج الفرسخين. ومن حلف ليسافرن أو ليغيبن فتعدى الفرسخين فقد سافر وغاب. وإن شرطت امرأة على زوجها أنه لا يسافر بها فجاوز بها فرسخين فلها أمرها. لا يجوز تلقي الركبان دون فرسخين ويجوز بعدهما عند البعض، ويرجح القطب اطفيَّش المنع مطلقاً لعموم النهي، ولحوق المضرة. الهيثمي: مجمع الزوائد، باب وقت صلاة العصر، ٣٠٧/١.
-
التدبير هو تعليق السيد عتق عبده على موت أحدهما أو غيرهما، أو حدوث أمر معين. ويكون بقول السيد لعبده: أنت مُدَبَّرٌ في حياتي، أي: أنت محكوم لك في حياتي بالعبودية وبعدها بالحرية، أو يقول: أنت حرّ بعد موتي، أو بعد موت فلان، أو لوقوع كذا أو لمدة كذا، أو يقول: غلامي لا يُملَك بعدي. ويكون التدبير من ثلث المال سواء في الصحة أم المرض، على الصحيح. واختلفوا في بيع المُدَبَّر، فذهب بعضهم إلى جوازه، وقال آخرون بجواز أن يباع إن كان بيعه ليعتقه المشتري، ولا يجوز لغير ذلك. بينما رجح الشماخي والقطب اطفيَّش القول بعدم جواز بيعه ولا إخراجه من الملك بأي وجه من وجوه الإخراج. ولا يصح الرجوع في التدبير على الصحيح إلا بما هو أسهل للعبد وأوفق له.
-
بفتح الراء وترقيقها وسكون الجيم والنون. عُرف هذا البلد قديماً باسم فجوهة وأطلقت عليه تسميات متقاربة من حيث النطق مثل: وَارْكلَانْ، وَاركَلَا، وَارقْلَا، وَوَارْجلَان، إلّا أن الاسمين اللَّذين اشتهر به الآن هما: وَارَجْلَان، وَوَرْقلَة. تقع في الجنوب الشرقي للجزائر على بعد ٨٠٠ كلم تقريباً عن العاصمة الجزائر، وهي مدينة صحراوية تحدّها من الشمال مدينة تقرت ب ١٦٠كلم، ومن الشمال الغربي بلاد مزاب ب ١٩٠ كلم، ومن الغرب الجنوبي مدينة المنيعة بِ ٣٥٠ كلم، ومن الجنوب حاسي مسعود وما يليها. موطن من مواطن الإباضيَّة بالجنوب الجزائري على عهد الرستميين وما يليه إلى اليوم، وقد كانت وارَجْلانْ عاصمة لقرى كثير. يسكن الآن فيها أخلاط من الإباضيَّة والمالكية والعرب والحشان وغيرهم من مختلف جهات الجزائر. وسكانها الأصليون قبائل زناتة ومزاتة وبني يفرن ومجانة ومغراوة وهم إباضيَّة ووارجلان أرض متسعة وحروث ممتدة وفواكه وبساتين، وإليها هرب الإباضيَّة ممن نجا من مذابح أبي عبداللّٰه الشيعي داعية الفاطميين في شوال من عام ٢٩٦ه / ٩٠٩م عند سقوط الإمامة الرستمية، ومنهم يعقوب بن أفلح بن عبد الوهاب أحد الأئمّة الرستميّين وأُسرته ومن رافقه من الإباضيَّة، واستقبلهم أهلها وعلى رأسهم شيخها جنون بن يمريان أحسن استقبال، وعرضت عليه الإمامة هناك فقال كلمته المشهورة: «لا يستتر الجمل بالغنم». واشتهرت وارجلان بتجَّارها وتجارتها نحو السودان الغربي، إذ كانت بوابة ولوج المفاوز نحو تلك المناطق لجلب الرقيق والتبر، ودرّت هذه التجارة - فضلاً عن الزراعة - على الوارجلانيين أرباحاً طائلة، حتى ذكر الجغرافيون عنهم أنهم كانوا مياسير.
-
مصطلح أطلقه الإباضيَّة على أَنفسهم، كما أطلقوا على أنفسهم مصطلح أهل الحقِّ والاستقامة، إذ يعتبرون أنفسهم أهل حقِّ فيما وقع فيه الخلاف بعد تحكيم الحكمين، ثمَّ هم أهل الاستقامة فيما وقع بينهم وبين الأزارقة ومن على شاكلتهم، من الاختلاف حول التطرف في الخروج على السلطان الجائر، أي: الذين استقاموا على الحقِّ ولم ينحرفوا عنه. وشعوراً منهم بضرورة الدعوة إلى الحقِّ الذي يحملونه، جاءت التسمية بأهل الدعوة مختصرة، أو أهل الدعوة والاستقامة، إيماناً منهم بأنَّ الدعوة إلى اللّٰه واجب كلِّ مسلم يؤمن بالله ويستشعر مسؤولية تبليغ الرسالة المحمّدية. ولا يزال مصطلح «أهل الدعوة والاستقامة» متداولاً إلى أيامنا هذه منذ أوائل القرن ٢ه / ٨م، حيث ورد في كتاب الزكاة لأبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة، وفي مدوّنة أبي غانم بشر بن غانم الخراساني.
Explorer
Sujet
- Agriculture -- Oman (14)
- Architecture -- Mzab (1)
- Biographies -- Djerba (2)
- Conflits -- Afrique du Nord (3)
- Conflits -- Médine (1)
- Conflits -- Oman (4)
- Djebel Nefousa -- Histoire (1)
- Droit coutumier -- Mzab (2)
- Fiqh (48)
- Fiqh -- Commerce (7)
Type de ressource
- Article d'encyclopédie (1 169)
Année de publication
-
Entre 2000 et 2026
(1 169)
-
Entre 2010 et 2019
(1 169)
- 2012 (1 169)
-
Entre 2010 et 2019
(1 169)