Votre recherche
Résultats 1 169 ressources
-
تُنطق بفتح باء البرغشية وغينها. وتقابلها صرف السلطان بَرْغَش. عُملة نقدية نحاسية سُكَّت سنة ١٢٩٩ه / ١٨٨١م، في عهد السلطان برغش بن سعيد، الذي حكم زنجبار في القرن ١٣ ه/ ١٩م. وقد تكون من الذهب وتعادل خمس عشرة روبية، أو من الفضّة فتعادل ثلاث روبيات. ولا يزال استخدام المصطلح بيسة قائماً إلى اليوم في سلطنة عُمان، حيث إن قيمة ألف بيسة تعادل ريالاً عُمانياً واحداً. وقد طبع على وجه عملة البيسة اسم الجلالة مع اسم السلطان، وفي الوجه الآخر رَسْم ميزان.
-
ﺍﻟﺮﺑﺎ ﻫﻮ ﺍﻟﺰﻳﺎﺩﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻨﺲ ﺍﻟﻮﺍﺣﺪ، ﻭﻫﻮ ﻧﻮﻋﺎﻥ: ﺭﺑﺎ ﺍﻟﻔﻀﻞ ﻭﺭﺑﺎ ﺍﻟﻨﺴﻴﺌﺔاتفق الإباضية على حرمة ربا النسيئةواختلفوا في ربا الفضل، فذهب المتقدمون منهم إلى جوازه؛ لأن الربا عندهممحصور في النسيئة؛ لحديث أسامة بن زيد أَنَّ النَّبِيَّ لو قال: «إِنَّمَا الرِّبَا فِيالنَّسيِئَة)". أما أغلب المتأخرين فاستندوا إلى الأحاديث"، وقالوا بحرمته، منهم:القطب اطفيَّش، والإمام محمد بن عبد الله الخليلي، وأحمد الخليلي، والقنوبي،وهو ما اختاره الوارجاني من المتقدمين.واختلفوا في علة الربا فذهب بعضَ الإباضيَّة على غرار الشافعية إلى أنالعلة هي الطعم بمعنى ما يؤكل وإن تفكهاً أو تأدماً أو تداوياً. فلو بيع تمربلحم أو لبن بفضل يداً بيد أو نسيئة ولو بلا فضل كان ربا، وقال آخرون إنالعلة هي الكيل والوزن، فما يكال أو يوزن جنس واحد فلا يجوز مكيل ولوبموزون والعكس مع فضل يداً بيد ومطلقاً بتأخير، وهو القول الذي اختارهالأحناف.وذكر القطب اطفيَّش في شرح النيل أن علة الربا عند أكثر الإباضيَّة هيالمالية. فيتحقق الربا في كل مال، «حتى الماء بالماء يتخالف قلة وكثرة، أوعذوبة وملوحة».أما التأخير فإرباء ولو بلا زيادة.ورجح أن المماثلة تكون في الكم كما تكون في الصفة كالجودة والرداءة، فإنتخالفا لم يجز ولو استويا في الكمية.
-
التَّيَّة بفتح التاء وتشديدها، وفتح الياء وتشديدها. مجموعة من المساجد منتشرة على سواحل جزيرة جربة، كانت لإقامة الصلوات الخمس جمعاً ولأداء فريضة الرباط ذوداً عن الجزيرة. وقد غرقت البعض منها في البحر، ولم يبق لها أثر.
-
الاحتباء هو القعود على المقعدة وضم الفخذين إلى البطن واشتمالهما مع الظهر بثوب أو نحوه، أو باليدين. ورد النهي عن الاحتباء بالثوب في صلاة الجمعة؛ لأنه عمل يشغل عن الإنصات. وجاء في المصادر الإباضيَّة تعريف آخر للاحتباء، مروي عن الربيع بن حبيب؛ وهو أن يرمي المصلي بطرف ثوبه على عاتقه الأيمن والآخر على عاتقه الأيسر بحيث تبقى عورته عرضة للانكشاف. والاحتباء بهذه الصفة منهي عنه لكونه مظنة لانكشاف العورة، ولأنه يلف الجسم بشكل يمنع صاحبه من إتمام الركوع والسجود في الصلاة. وعلى هذا لا يعيد المحتبي صلاته إذا لم تنكشف عورته، وإذا كان يَصل بأعضائه كلها إلى الأرض. وقيل بكراهتها.
-
قسم من قسمي الشرك، وهو إنكار معلوم من الدين بالضرورة، من قول أو فعل أو اعتقاد، أو استحلال محرَّم قطعيِّ، أو تحريم حلال قطعيِّ، يقول تعالى: (وَمَا يَجْمَدُ بِئَايَٰتِنَآ إِلَّا الْكَافِرُونَ ) [العنكبوت: ٤٧]، وصاحبه خارج عن الملَّة، تجري عليه أحكام المشركين.
-
هم الأربعة السابقون في الانضمام إلى حلقة العزَّابة، لهم الحل والعقد، تعود إليهم القرارات الصادرة عن العزَّابة. ويبدو أن التسمية تنسب إلى أبي عمَّار عبد الكافي. وأهل الحل والعقد هم أولئك الرجال الذين يكونون إلى جانب الإمام في الإمامات الإباضيَّة في المشرق والمغرب.
-
مجلس يتكون من ممثِّلي العشائر، يُعرف بمجلس الضمَّان أو جماعة الضمَّان وهو من هيئات نظام العشائر بمدن وادي مزاب ووارجلان، ويتمثل دوره في الجانب الاجتماعي أكثر من خلال: - الإسهام في تسيير الأمور العامة للبلدة بما يتماشى والصالح العام للعشائر. - إصدار القرارات التنظيمية المشتركة بين العشائر. - اختيار ممثليهم في مجلس أعيان البلدة، وانتخاب مجلس المقاديم. - بناء المنشآت العامة وصيانتها. - الإشراف مع هيئة «لاوَمْنَا) على صيانة أنظمة توزيع المياه على البساتين.
-
يوصف اللّٰه تعالى بالفرح، لحديث النعمان بن بشير أن النبي للفي قال: «للهُ أَشَدُّ فَرَحاً بَتَوْبَةِ عَبْدِهِ المُؤْمِنِ مِنْ رَجُلٍ فِي أَرْضٍ دَوِّيَّةٍ مَهْلِكَةٍ، مَعَهُ رَاحِلَتْهُ عَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ..»*، ومعناه: أنه تعالى محبٌّ لتوبة عبده، وكارهٌ لإصراره على ذنوبه، وليس فرحه كفرح العباد تعالى عن ذلك.
-
هو المصوت أو المنشد الرئيس الذي يقود مجموعة من الرجال البحارة على ظهر السفينة يطلقون أهازيج من مثل «ياملي ياملي» فيرد النهام من قبله بمثلها وهكذا ترويحاً عن النفس وجمعاً ما بين العمل والتسلية وبعثاً للأمل في النفوس ويسمى هذا الفن عند البحارة بصوت البحر.
-
مجلس أسسه الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة في البصرة يحضره مشايخ وزعماء الإباضيَّة فقط، وتُقرّر فيه السياسات التي يجب اتّباعها.
-
إذا وردت هذه العبارة في النصوص الإباضيَّة المغربية فإنها لا تعني إلا جبل نفوسة بليبيا. الجَبْل (عقيدة، علم الكلام، تفسير) بفتح الجيم، وسكون البَاء. فجَبَلَ لغةً تأتي بمعنى: خلقَ، وله ألفاظ متقاربة ورد ذكرها في القرآن الكريم هي: ١ - الجبلَّة: (وَٱتَّقُواْ ٱلَّذِي خَلَقَكُمْ وَالْجِيِلَّةَ الْأَوَلِينَ ) (الشعراء: ١٨٤]، أي: خلقةً الأولين، وقوله تعالى: ( وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنكُمْ جِبِلًا كَثِيرًا ) [يس: ٦٢)، أي: خلقاً كثيراً. ٢ - الفطرة: (فِطْرَتَ ٱللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا ) [الروم: ٣٠]. ٣ - الطبع: (بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ ) (النساء: ١٥٥]. ومعناه أنَّ الإنسان خُلِق بميل طبيعيٍّ لتنفيذ ما يعلمه اللّٰه من العمل، وفي ذلك يقول الجيطالي: «ومعنى كونهم مجبولين على أفعالهم، أنَّهم مخلوقون على أن يفعلوا ما علم اللّٰه أنّهم يفعلونَه قبل أن يخلقهم، لا أنهم مجبورون عليه، ولا دخل لهم فيه، ولو بالاكتساب، كما تقول الجبريَّة». واختصَّ باستعمال مصطلح الْجَبْل مشايخ جَبَلِ نفوسة، مثل: أبي هارون موسى بن يونس الجلالمي (ق٣ه / ٩م)، وتلميذه أبي يحيى زكرياء بن يونس الفرسطائي، إلَّا أنَّ القول بالجبْل لم ينتشر في الأوساط الإباضيَّة، وانتقده مشايخ المغرب، أمثال: أبي عمرو السوفي، والمصعبي، وغيرهما؛ لإيهامه الجبر المنافي للأدلة التي تثبت الاختيار.
-
يجمع على أمداء، مكيال كبير يقدر عند أهل الشام بٍ ١٥ مكوكاً، والمكوك صاع ونصف، قال الشماخي: «والمدي بحوزتنا نحو ثلثي الوسق، والمُدِّي يعرف بيفرن اثنتا عشرة ويبة).
-
الشورى أصل في السياسة الشرعية، ورد الأمر به في القرآن الكريم، في قوله تعالى: (وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ ) [الشورى: ٣٨]. وقوله: (وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ ) [آل عمران: ١٥٩]. وأهل الشورى في العُرف العام، هم أولئك الذين بموجبهم يتم العقد بالخلافة، وهولاء يمثلون في أغلب الأحيان العلماء وأهل الرأي في سياسة الأمة، وأصحاب الشوكة والقوة وأهل الخبرة من رؤساء القبائل والزعماء ورؤساء الجند؛ شرط أن يكونوا أمناء لا يخالفون أمر اللّٰه تعالى ولا سنَّة رسوله لَلِلِ. وقيل إنَّ أقل ما تنعقد به الشورى اثنان، وجعلها الإباضيَّة في الغالب لستّة، فتُعقد الإمامة لواحد منهم ويبقى الخمسة وهم حجّة على غيرهم، تأسّياً بفعل الخليفة عمر صيّبِه. وأهل الشورى في عرف نظام حلقة العزَّابة، هم المنتقون من أعضائها، يحتلون المرتبة الثانية بعد شيخ الحلقة، وهم أعوانه وعمدته المباشرون، ومن السابقين الأربعة التحاقاً بالحلقة، ويسمون كذلك بأهل الحل والعقد، ويشكلون ما يعرف بالمجلس الخاص، وقد التزم هذا النظام منذ تأسيسه سنة (٤٠٩ه / ١٠١٨م) بمبدإ الشورى.
-
القراءة الشادة هي كل قراءة نقلت عنه لي نقلاً لم يبلغ حد التواتر. لا تسمى القراءة الشاذة قرآناً، ولا تثبت لها الأحكام القرآنية، من جواز قراءتها في الصلاة، وحرمة مس الجنب لها، ونحو ذلك. قال السالمي في طلعة الشمس: «الشاذ من القراءات ما وراء السبعة». والقراء السبعة هم: نافع، وأبو عمرو، والكسائي، وابن كثير، وابن عامر، وعاصم، وحمزة. ويرى أحمد الخليلي أن القراءات العشر تجوز القراءة بها لصلحة أسانيدها وموافقتها المصحف الإمام المجمع عليه، وهو المصحف العثماني. والثلاثة القراء بقية العشرة هم أبو جعفر ويعقوب وخلف. ينزل الإباضيَّة الشاذ من القراءات منزلة خبر الآحاد؛ لأن كلاً منهما مروي عن النبيّ الي، فكما أن خبر الآحاد يوجب عندهم العمل، ولا يلزم أن يعطى له حكم التواتر، فكذلك الشاذ من القراءات.
-
الحركة التي أسَّسها إبراهيم بن عمر بيوض في العشرينيات من القرن العشرين بمزاب الجزائر؛ وهي جزء من الحركة الإصلاحية في العالم الإسلامي بقيادة جمال الدين الأفغاني، ومحمد عبده، وفي الجزائر بقيادة عبد الحميد بن باديس. بَذَلت حركة الإصلاح جهوداً في سبيل تغيير المجتمع ومحاربة الجهل وذلك بتأسيس نظام تربوي معاصر، يهتم بنشر التعليم في كل قرى مزاب، للذكور والإناث. كما أنشأت جمعيات ثقافية ورياضية واجتماعية، عَمِلت على ترقية الفكر، وتنمية الروح الوطنية، وتهيئة الأمة لمواجهة الاستعمار.
-
الرهن جعل عين مالية وثيقة بدين يستوفى منها أو من ثمنها إذا تعذر الوفاء. واختلفوا فيما إذا ضاع الرهن في يد المرتهن هل يضمنه إلى أقوال: يرى السالمي أن المرتهن أمين في الرهن للآية: (فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُم بَعْضًا فَليُوَدّ الَّذِي اوْتُمِنَ أَمَنَتَهُ ) [البقرة: ٢٨٣]، ولا يلزمه غرم الرهن ما لم يستعمله أو يعره لغيره، لأنه لا يصح استعمال المرهون ولو شرطه المرتهن عند الرهن. وذكر أنه اختيار ابن بركة. وللإباضيَّة في الباب آراء أخرى، فقال بعضهم: يرجع صاحب الدين على صاحب الرهن، ولا يرجع صاحب الرهن بفضل قيمة الرهن، وعليه العمل عند جمهور الإباضيَّة. وقال آخرون: لا يرجع أحدهما على صاحبه بشيء، زاد الحق على قيمته أو نقص. وقال البعض بل يترادان الفضل. ولا يجوز لخليفة يتيم أو مجنون رهن مال استخلف عليه إلا بقدر حق المرتهن أو أقل، لا بزائد عليه لئلا يضيع ذلك الزائد على اليتيم أو نحوه إذا ضاع الرهن، إلا إن لم يجد إلا بزائد لضرورة ألجأته إلى أخذ دين لهؤلاء؛ لأن القاعدة أن المرتهن أمين في الزائد. فإن رهن بزائد بلا ضرورة ضمن الزائد إن ضاع ولو بآت من اللّٰه بلا سبب أحد، إلا إن مات الرهن بلا سبب من المرتهن؛ وإن مات بسبب المرتهن أو أمره فإنه يضمن ويضمن له المرتهن.
-
الاستسلامُ التامُّ لأمر اللّٰه الخالق العالم بمصالح الخلق؛ وردُّ الأمر إليه باعتقاد أن لا مانع لما أعطى ولا مُعطيَ لِمَا مَنَعَ، ولا قدرة عَلى ردّ ذلك؛ وصنَّفه ابن جُميع ضمن أركان الإسلام الأربعة.
-
من الصفات التي يتَّصف اللّٰه تعالى بها النظرُ، فهو يرد بمعنيين: - مشاهدة اللّٰه لخلقه، وأنهم لا يَخْفَوْن عليه، ولا يغيبون عنه، لا على المعنى الذي يألفونه من أنفسهم. - الرأفة والرحمة والصلة من اللّٰه لعباده. وبمثل هذا يُؤوّل الإباضيَّة كل الصفات الموهمة لتشبيه اللّٰه تعالى بخلقه، بما يوافق الكمال الإلهي، ومما تجيزه اللغة العربية التي خاطب بها اللّٰه عباده. فقوله تعالى: (وَلَا يَنظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَمَةِ ) [آل عمران: ٧٧]، معناه: لا يُنظر إليهم برحمته.
-
لبيع الإقالة أسماء مختلفة أشهرها بيع الوفاء، ويُسمَّى أيضاً بيع الخيار، وبيع المعاملة، والبيع الجائز، وبيع الأمانة، وبيع الطاعة، وبيع الثنيا، وبيع الوعدة، وبيع العهدة، وبيع الرجاء، والرهن. وحقيقته أنه بيع مشروط باسترجاع البائع لما باعه بعد مدة من الزمن، أو عند تيسر حاله، فكأن الإقالة شرط فيه. وللمشتري أن ينتفع بالمبيع، لكنه يضمن للبائع الهلاك أو الانتقاص إن حصل عند استرداده للمبيع بحكم عقد الإقالة. وفي إجاز هذا البيع ومنعه خلاف بين الفقهاء، لأنه عقد مستحدث. وقد احتج الذين قالوا بجوازه بحاجة الناس إلى المال فيلجؤون إليه دون الوقوع في ضائقة الديون. اتفق الإباضيَّة على حرمة هذا البيع إذا كان القصد منه التوصل إلى ما حرَّم اللّٰه من الربا، ولو كان ذلك بمجرد أن يقصد المشتري الانتفاع بالغلَّة من غير قصد امتلاك الأصل. واختلفوا فيما إذا ضبطت هذه المعاملة بالقيود الشرعية التي تصونها من الربا، وكان القصد منها امتلاك الأصل وحصول البيع؛ فحرَّمها بعضهم مطلقاً لأنه تذرع إلى الربا، وقال فريق بجوازها. لكن هؤلاء اختلفوا إلى رأيين: الأول: يثبِتَ البيعَ من يوم العقد ويَرتب عليه استحقاقَ مشتريه لغنم المبيع وتحمله لغرمه، والثاني: يقضي بأن البيع موقوف إلى انتهاء مدة الخيار، وفي استغلال المبيع قولان؛ أحدهما: يحكم بالمغنم والمغرم للبائع، ولا يستحقه المشتري إلا بمضي الخيار، وثانيهما: يرى أنهما يدوران مع الأصل، فإن رجع الأصل للبائع بحكم الخيار كانا له، وإن لم يُفسخ البيع استحقهما المشتري. ويرجّح السالمي في جوهره أن بيع الإقالة لا يسوغ تخريجه على وجه من وجوه الإباحة قط. وقال: «كيف يكون بيعاً وهم على يقين أنهم لا يملكونه، إنما هو الربا في صورة الشراء سواء بسواء». وقال بتحريم كتابته، ومن كتبه بيعاً فقد كذب. وذكر أحمد الخليلي أن تحريم الانتفاع بغلَّة المبيع بالخيار قد اجتمع عليه علماء عُمان في عهد الإمام محمد بن إسماعيل.
-
الوصية عهد خاص يعلقه الموصي لما بعد الموت. يشمل التبرعات والحقوق الثابتة بذمة الموصي، كإقرار بدين أو حقّ للخالق أو المخلوق. كما تطلق الوصية على الحدث على المأمورات والزجر عن المنهيات. وتجب الوصية على من كان عليه حقّ لم يتمكن من أدائه في حياته، أو يخشى أن يخترمه الموت قبل أدائه. والوصية الواجبة عند الإباضيَّة هي الوصية للأقرب، وتلزم من ترك مالاً، وتُصرَف للأقربين الذين لا يرثون بسب مانع من الإرث من حجب أو كفر، لقوله تعالى: ( كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَٱلْأَقْرَبِينَ بِٱلْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى ٱلْمُتَّقِينَ ) [البقرة: ١٨٠]. ولا يوصى لمن يرث، لحديث: («لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثِ»*. ولذا أجازوها للوالدين المشركين. وتكون في حدود الثلث، وما زاد رد إلى الثلث إلا إذا أجازه الورثة ولم يكن بينهم قاصر. ولا يجزي إنفاذها في الحياة، إذ لا يدري من الأقربُ بعد موته. وروي عن الإمام جابر بن زيد القول بأن الأقربين يعطون الثلث مما أوصى به الميت، وقال الأكثر بل يعطون الثلثين، ويبقى الثلث لغيرهم. ويقسم نصيب الأقرب عند المغاربة كإرث المال؛ للذكر مثل حظ الأنثيين، إلّا في الحمل فاختلفوا فيه، إن كان ينتظر به وضعه أم لا؛ وفيه قولان. ولا يعطى إلا للعصبة، ولا يأخذ ذو الرحم إلا إن لم يوجد عاصبٌ. أما عند المشارقة فتقسم وصية الأقرب بين الذين يلونه ممن يناسبه بالأب والأم إلى أربع درجات تتصل به، وقيل إلى أكثر ويرثها العصبة وذوو الأرحام. وهي على الرؤوس؛ الذكر والأنثى سواء إذا استويا في الدرجة. الأصل في الوصية أنها من الثلث، وأما حقوق الناس فتخرج من أصل المال. واختلفوا في حقوق الله، فذهب الأكثرون إلى أنها لا تخرج إلا من الثلث، ولا تنفذ إلَّا إن أوصى بها الميت، ولو علم بها الورثة، وذهب سليمان بن عثمان إلى أنها تخرج من أصل المال، ورجح هذا القول أحمد الخليلي، وقال بوجوب إخراجه ولو لم يوص به، واستدل بقوله ولي: «... فَدَيْنُ اللهِ أَحَقُّ أَنْ يُقْضَى)**. وتجوز الوصية بأكثر من الثلث إذا وافق الورثة حين كتابتها، وقال البعض: للورثة الحقّ في الرجوع عن هذه الموافقة لأن الوصية إنما تلزم بالموت، لكن ذهب طائفة من العلماء إلى أن ما أثبتوه عند الوصية يكون ثابتاً عليهم بعد موت الموصي، وإليه مال أحمد الخليلي. ويجب توثيق الوصية بالكتابة والشهود العدول، إلّا إن لم يجدهم فيشهد غيرهم. للموصي أن يرجع في وصيته أو يغيّرها ما دام حياً، ومن أوصى بأصل ثم تصرف فيه في حياته ببيع أو هبة أو غيرها، اعتُبر تصرفه رجوعاً عن الوصية. رجح أحمد الخليلي جواز الإيصاء بأكثر من الثلث لمن لا وارث له، لأن بيت المال الذي سيؤول إليه ليس وارثاً، إنما هو حافظ للمال. أمّا وصية الوالدين: فهي الوصية التي يوصي بها الوالدان نيابة عن حديثي العهد بالبلوغ من أولادهم إلى حين يحصل لهم مال فيجددونها. وهي وصية غير ملزمة لهم، ويقصد بها تعليم الأبناء وإرشادهم. ويرجّح القطب اطفيَّش عدم ثوبتها ويحبذ أن يُعلَّم الصغير ما يقول وما يلزم عليه في الوصية فيأمر هو نفسه الكاتب بالكتابة ويقول للشهود اشهدوا بكذا وكذا. قال في شرح النيل: «ولا يثبت شيء من ذلك ولا يحسن تعمده، ولا يجوز، ولكن إن وقع ثم قرأه أو قرئ عليه أو حكي له فأجازه ثبت».
Explorer
Sujet
- Agriculture -- Oman (14)
- Architecture -- Mzab (1)
- Biographies -- Djerba (2)
- Conflits -- Afrique du Nord (3)
- Conflits -- Médine (1)
- Conflits -- Oman (4)
- Djebel Nefousa -- Histoire (1)
- Droit coutumier -- Mzab (2)
- Fiqh (48)
- Fiqh -- Commerce (7)
Type de ressource
- Article d'encyclopédie (1 169)
Année de publication
-
Entre 2000 et 2026
(1 169)
-
Entre 2010 et 2019
(1 169)
- 2012 (1 169)
-
Entre 2010 et 2019
(1 169)