Votre recherche

  • حريم يقدَّر بخمسة أذرع أو ستة حول الشجرة، ولعروق الشجر مثل ذلك سواء ظهرت أم لم تظهر.

  • ورد لفظ الساق في قوله تعالى: ( يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ ) [القلم: ٤٢]، ويفسَّر عند الإباضيَّة بما يوافق الاستعمال العربي في الكناية عن شدة الأمر وهوله، وهو في الآية يدلُّ على شدّة يوم القيامة وهوله، كما روي عن ابن عباس، أو عذاب الاستئصال، كما روي عن ابن جبير. وتأويل الساق بهذه المعاني مناسب لتنزيه اللّٰه تعالى عن التجسيم وعن التشبيه، وملائم لمقصد الآية، وهو الترهيب والتذكير.

  • الخلع هو أن تفتدي المرأة من زوجها، بردٍّ ما دفعه لها من صداق أو أقل منه، وتخرج من عصمته. والمختلعة أملك بنفسها من أول يوم، ولا يملك الزوج ردَّها إلا برضاها. لكن اختلفوا في الرجعة فقال أكثر الإباضيَّة أن الرجعة في الخلع أثناء العدَّة تتم بإشهاد شاهدين، شريطة أن تكون راضية بذلك، وأن يرد إليها ما اختلعت به. وذهب البعض إلى أن الرجعة فيه لا تجوز إلا بولي وصداق وشاهدين، وهو اختيار أحمد الخليلي. والخلع طلاق في رأي جمهور الإباضيَّة، وعدة الخلع هي عدة الطلاق على الصحيح. وذهب البعض إلى أن الخلع فسخ للعقد وليس طلاقاً؛ وهو قول ابن عباس وجابر بن زيد، وبه أخذ ابن بركة والسالمي.

  • هو قضاء المأموم ما فاته من صلاة الإمام، ويُسمِّيه مشارقة الإباضيَّة الرقعة، ويسميه المغاربة الوصلان. ذهب أكثر الإباضيّة إلى أن الذي يصليه الداخل مع الإمام هو آخر الصلاة، وما يأتي به من بعد هو أولها، وهو ما عليه العمل عندهم. وذهب الجيطالي في القواعد إلى العكس. وقد تعلَّق الأولون برواية «وَمَا فَاتَكُمْ فَاقْضُوا»" إذ القضاء لا يكون إلا للفائت. واحتج أصحاب القول الثاني برواية «وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا»"، لأن الإتمام يكون شيء شُرع في أوله. وقالوا: إن القضاء في اللغة ليس محصوراً في الإتيان بالعمل بعد وقته، وإنما يكون أيضاً بمعنى الأداء، ويدل على ذلك قوله تعالى: ( فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَوةُ ) (الجمعة: ١٠)، وقوله: (فَإِذَا قَضَيْتُم مَنَٰسِكَكُمْ ) [البقرة: ٢٠٠]. لكن يرى السالميُّ أن لا دليل في الروايتين لكلا الفريقين، وإنما يكمن الدليل في «ما فاتكم» والتعبير بالفوات يدلُّ على أن ما يصلِّيه الداخل مع الإمام هو آخر صلاته. وعلى المستدرك أن يقرأ التشهد الأخير مع الإمام إلى «عبده ورسوله» ويسبح أو يكرر التحيات إلى أن يسلم الإمام ثم يستدرك ما بقي من دعاء وصلاة على النبي لي، كي لا يكون الدعاء فاصلاً بين ما أتى من صلاته وما بقي منها. واختار القطب اطفيَّش أن يتم المستدرك التشهد كاملاً بما فيه الدعاء خلف الإمام، وبعد الاستدراك يجلس ويسلم. والقضاء في الاستدراك يكون عين الفائت بلا زيادة ولا نقصان. فمن فاتته ركعة أو ركعتان أو أقل أو أكثر فهو يصلي ما أدرك، فإذا سلَّم الإمام قام بلا تكبير إلى ما فاته من أولها فيستدركه إلى حيث دخل فيه ثم يسلّم. ومن فاته ركوع الركعة الأولى، فإنه يقوم بعد أن يسلَّم الإمام ثم يقرأ ويركع ويقوم بسمع اللّٰه لمن حمده ثم يجلس بلا تكبير ويسلَّم؛ وإن فاتته سجدة فإنه يقضي جميع ذلك حتى يسجد ويسلَّم. ومن دخل مع الإمام وهو قائم إلى الركعة الثانية أو الرابعة ولم يدرك معه ذلك القيام، فإنه يقضي ما فاته ثم يقوم بتكبيرة حتى يستوي واقفاً، ثم يجلس ويسلم، ولا تتم الصلاة دون تلك النهضة التي تُسمَّى عندهم وثبة. ويرى الشماخيُّ أن الركعة الشرعية إنما هي قيام وركوع وسجود، ومن لم يدرك هذه الثلاثة فهو غير مدرك لتلك الركعة؛ لذلك قال: (ولا يدخل الرجل إلى الإمام إلا في القيام أو القعود، ولا يدخل عليه في الركوع ولا في السجود ولا في ما بين السجدتين ولا في حين ما هو برأسه إلى الركوع أو السجود». واختلفوا حول من أدرك الركعة الأولى هل يستدرك القراءة أم يسلِّم مع الإمام؟ والراجح أنه يستدركها. كما اختلفوا هل يسلّم الداخل على الإمام حيث دخل عليه؛ سواء كان قائماً أم قاعداً؟ ورجح الشماخيُّ أن يكون التسليم من قعود.

  • دار ثواب ونعيم مقيم لأولياء اللّٰه تعالى في الآخرة، يجب الإيمان بها كما وردت في كتاب اللّٰه تعالى، والسُّنَّة المتواترة. يرى جمهور الإباضيَّة أنَّها موجودة الآن، وهي التي سكنها آدم ايان، وذُكرت في قوله تعالى: ( وَقُلْنَا يَكَادَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ ٱلْجَنَّةَ ) [البقرة: ٣٥]، وقال الجيطالي: «وليس على العبد أن يعلم أن الجنة موجودة اليوم، وإنما عليه أن يعتقد وجودها ودوامها».

  • الغائب من خرج من بلده ولم يُدر أين توجّه ولا ما سببه، ولا أحي هو أم ميت. وقد ميّز الثميني الغائب عن المفقود بأن المفقود يكون في خمس حالات: الغرق، والحريق، والحرب، والخروج ليلاً بلا سلاح لغير حاجة معينة، والتخلف عن رفقة لم يُعلم مصيرهم. وقال القطب اطفيَّش: «وهو غائب في غير الخمسة، وفي الخمسة إذا رئي بعدها حيًّا)». فالمفقود ما احتفت بحاله قرائن ترجح موته مع احتمال ضعيف للنجاة، والغائب من انقطعت أخباره دون أن يغلب على الظن هلاكه. اختلفوا في حكم الغائب، متى يحكم بموته؛ فقيل: إذا تمت له مائة وعشرون سنة، بما مضى له من عمره قبل الغيبة، وقيل مائة، وقيل سبعون. والظاهر من كلام القطب اطفيِّش أنه يرجح أن مدة انتظار الغائب سبعون عاماً. قال في شرح النيل: (ويدلُّ لقول السبعين حديث أبي هريرة عنه اله . أقل أمتي أبناء السبعين»*. وللشيخ أحمد الخليلي في المسألة رأيٌ وجيه، فهو يرى عدم التفرقة بين الغائب والمفقود في هذا العصر، بعد أن تطورت وسائل الاتصال، وقربُ البعيد، وغدا ممكناً تقصي الأخبار مهما بعدت المسافات. ولا يخفى ما في هذا الرأي من يسر ورفع للحرج ومراعاة لمقاصد الشريعة.

  • لُقِّبَ به العالم العُماني أبو سعيد محمد بن سعيد الكُدمي الناعبي (ق ٤ه / ١٠م)، صاحب كتاب الاستقامة وكتاب المعتبر ومؤلفات عديدة أخرى. بحيث إذا ورد اللفظ في السير والمصادر العُمانية، فلا يقصد به إلا الكدمي.

  • فرقة النكار المنشقة عن الإباضيَّة الوهبية، وهم أتباع يزيد بن فندين. وقد سمّوا نجوية اشتقاقاً من كلمة نجوى، أي: المؤامرة السرية التي عُرفت عنهم عند مناقشة مسألة الإمامة بعد وفاة الإمام عبد الرّحمن بن رستم.

  • الحوزة عند أهل اللغة الناحية. وفي كتب الفقه يقصد بها حاضرة المدينة وما يتبعها من أحياء قريبة ومزارع. حدّدها القطب اطفيَّش في شرح النيل بأنها عبارة عن مدن أو قرى متقاربة بمسافة لا تتجاوز مسير ثلاثة أيام، مع احتياج بعضها إلى بعض في أغلب مقتضيات أهلها من مبايعة أو نكاح أو فتوى. وفي حكم المدن والقرى بيوت الشعر والخوصُ (بيوت القصب)، ونحوها إذا كانت ثابتة لا تنتقل، أو بعضٌ من الشعر وبعضٌ من الخصوص وبعض بالبناء ونحو ذلك. وقال: «إذا كان بين بلد وبلد ثلاثة أيام أو أقل فإن ذلك حوزة واحدة، ولو كانت مسافة الكل عشرة أيام أو أكثر، ولو كان ما بين البلدين منقطعاً عن بناء ونخل وغير ذلك فعلى هذا تكون هذه البلاد الخمس وبريان وقرارة ومتليلي حوزة واحدة». ويعتبر أغلب إباضيَّة مزاب الحوزة وطناً واحداً لا يقصرون الصلاة فيها حتى يجاوزوها من إحدى جهاتها بمسافة القصر.

  • الخطأ هو ما ليس للإنسان فيه قصد، من قول أو فعل، وعرَّفه البعض بأنه القصد لفعل شيء يجوز فعله، فيصير إلى غيره. يُرفع الإثم بالخطأ دون غيره من الأحكام؛ من نحو الضمانات. ويعذر المخطئ لسقوط حقِّ اللّٰه تعالى إذا حصل عن اجتهاد، فالمجتهد مصيب مأجور، والمخطئ سالم غير آثم، لقوله : «إِذَا حَكَمَ الْحَاكِمُ فَاجْتَهَدَ ثُمَّ أَصَابَ فَلَهُ أَجْرَانِ، وَإِذَا حَكَمَ فَاجْتَهَدَ ثُمَّ أَخْطَأَ فَلَهُ أَجْرٌ»". وقد يكون الخطأ في القول بالرأي فيما لا يجوز فيه الرأي مما جاء فيه الحكم من كتاب اللّٰه أو من سُنَّة رسوله في أو من إجماع الأمَّة، أو عدم الإصابة في تأويل النصوص، وسمَّاه الكدميُّ خطأ الضلال.

  • الأرض دائمة الزواعة، بخلاف العوابي التي تزرع موسمياً ية

  • التقييد قبول القول من صاحبه عن دليل، وهو درجة متوسطة بين التقليد والاجتهاد. إذ التقليد قبول القول من قائله بلا حجة، والاجتهاد الوصول إلى الحكم عن دليل. قال الشيخ اطفيَّش: «وأما قبوله بدليل فليس تقليداً ولا اجتهاداً؛ بل بواسطة تسمى تقييداً. وادَّعى بعض أنه اجتهاد وافق اجتهاد الأول».

  • اختلفت دلالات هذا المصطلح في كتابات الإباضيَّة وغيرهم، وأبرزها دلالتان: الأولى: هم الذين رفضوا توقيف القتال في معركة صفين سنة ٣٧ه / ٦٥٨م، ولم يقبلوا التحكيم وما نتج عنه، ولم يرتضوا الانحراف عن نهج النبي ولالي والحكم الراشدي. الثانية: هم الذين حكموا على غيرهم من المسلمين بالشرك؛ فاستحلوا دماءهم وأموالهم وسبي نسائهم، وأخذوا بظاهر قول اللّٰه وحمل : (وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ ) [الأنعام: ١٢١]. ومتقدموا الإباضيَّة لا ينكرون نسبتهم إلى الخوارج بالمعنى الأول بوصفه خروجاً سياسيّاً، ويرفضون بشدَّة حشرهم في زمرة الخوارج بمعنى المروق من الدين. أما أصحاب المقالات فلا يعتبرون هذا الفارق الجوهري في المصطلح؛ وبسبب هذا الخلط اضطر المتأخرون من الإباضيَّة إلى رفض هذه النسبة مطلقاً اتقاء للأحكام الدينية الخطيرة المنجرة عنها. ويعرِّف الإباضيَّة الخوارج بأنهم الذين يحكمون على مخالفيهم بالشرك، ويبيحون الخروج على الإمام بالسلاح من غير مبرر مشروع، ولا تحسُّب للعواقب. ويعتبر الإباضيَّة من يقوم بمثل هذا الفعل خارجاً عن الدين؛ كما كان شأن الأزارقة في عهد الأمويين. وقد صرَّح عبدالله بن إباص في رسالته إلى الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان بعدائه للخوارج بهذا المفهوم وقال: «... إنَّا برآء إلى اللّٰه من ابن الأزرق وصنيعه وأتباعه، لقد كان حين خرج من الإسلام فيما ظهر لنا، ولكنه أحدث وارتد وكفر بعد إسلامه، فنتبرأ إلى اللّٰه منهم». كما كان الإمام جابر بن زيد يلقى الخوارج ويناظرهم في حرمة دماء المسلمين. أما فعل أبي بلال مرداس بن حدير، وهو من المحكّمة الأولى فهو فعل المعارض الواعي الخارج عن السلطان الجائر؛ لأنه يرى أن الإقامة: «على الرضا بالجور لَذَنْب، وأن تجريد السيف وإخافة الناس لعظيم». لذلك اختار السير في أرض اللّٰه وعدم تجريد السيف ما دام السلطان وجنوده لم يلاحقوهم بأذى، فإن أرادهم السلطان وقومه بظلم حقَّ لهم الامتناع عنهم دفاعاً عن النفس. ويفيد استقصاء بعض المصادر أن مصطلح الخوارج لم يكن متداولاً بلفظه قبل سنة ٦٤ه / ٦٨٣م، عام انقسام المحكَّمة إلى قَعَدَة وخوارج، وترجَّح بعض الدراسات أنه تم توظيف هذا المصطلح، في بعده الديني، في العهد الأموي استناداً إلى روايات حديثية لأغراض سياسية، وذلك لمّا كثر الخروج على دولتهم ومجمل القول: إنّ الإباضيَّة الذين ارتضوا لأنفسهم تسميات مثل: أهل الدعوة والاستقامة، وأهل الحق والاستقامة، يرفضون لفظ الخوارج تسميةً ولقباً لهم، ويعتبرون ذلك من التنابز بالالقاب. فإذا اتضحت اليوم مدلولات الخوارج عند الإباضيَّة وموقفهم من هذه الطائفة، وعلى من يطلقونها، لم يعد مقبولاً دينياً ولا علمياً إطلاق هذه اللفظة عليهم.

  • ورد مصطلح الكبيرة في القرآن الكريم والسُّنَّة النبويَّة الشريفة، قال تعالى: ( إِن تَجْتَنِبُوا كَبَائرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ ) [النساء: ٣١]، وقال لل له و «أَكْبَرُ الْكَبَائِرِ: الإِشْرَاكُ باللهِ، وعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وشَهَادَةُ الزُّورِ...»*. نجد في التراث عدَّة تعريفات للكبيرة منها: ١ - كل ذنب أقام عليه العبد حتَّى يموت. الرينيَّ ٢ - ما عُلمت حرمته بنصِّ قطعيّ. ٣ - ما عُذِّبت به أمة من الأمم السابقة. ٤ - ما جاء بخصوصه وعيد بنص الكتاب أو السُّنَّة. فخرج بالخصوص ما اندرج تحت عموم، فلا يكفي النص العام في كونه كبيرة. ٥ - ما قاد أهله إلى النَّار. ٦ - كلُّ ذنب مطلقاً كبيرة، ولا صغيرة، نظراً إلى عظمة من يُعصى وهو اللّٰه تعالى، وإلى شدة عقابه، وهو قول بعض، ولكنَّ جمهور الإباضيَّة متفقون على أن الذنوب صغائر وكبائر، لقوله تعالى: (إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَآئرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ ) [النساء: ٣١]، والسيئات هنا هي الصغائر، ولقوله: ( الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَرَ ٱلْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ ) [النجم: ٣٢]، وهي الصغائر. - ويمكن استخلاص تعريف جامع من أقوال جمهور الإباضيَّة على أن الكبيرة: ما عَظُم من المعصية، فعلاً أو تركاً، بأن أوجب اللّٰه على فاعلها الحد في الدنيا، أو الوعيد في الآخرة، سواء شرع له حدّ كالقذف والزنى أو لم يشرع كالربا وقطع الرحم، أو قرن باللعن أو الويل أو السخط أو الغضب أو براءة اللّٰه أو رسوله منه، مما ثبت بنصِّ صحيح أو إجماع، ويلحق بالكبيرة المنصوص عليها ما يُماثلها في الإثم والقبح، وما أجمع عليه أهل العلم. وتقسَّم الكبائر باعتبار معرفتها إلى معلومة وغير معلومة. فالمعلومة هي المخصوصة بالنصِّ. وغير المعلومة هي المقيسة على المعلومة. وباعتبار درجة قبحها تنقسم إلى كبائر الشرك وكبائر النفاق. ويرى علي يحيى معمَّر أن الحكمة من عدم حصر النصوص لكل الكبائر هي ألَّا يقتحم العباد الصغائر لاتكالهم على مغفرة اللّٰه باجتنابهم الكبائر، وهذا الإخفاء يجعلهم يجتهدون في اجتناب كل الذنوب مخافة الوقوع في الكبائر.

  • الدية مال مقدر يجب بجناية في نفس وما دونها لمجني عليه على جانيها. تكون الدية بدلاً عن قتل نفس معصومة إذا تعذر القصاص، وطلب أولياء الدم البدل. الدية الكاملة مائة بعير على أهل البعير، ومائتا بقرة على أهل البقر، وألف شاة على أهل الشاة، وألف دينار على أهل الذهب، واثنا عشر ألف درهم على أهل الفضة. للمرأة نصف دية الرجل، وللخنثى نصف دية المرأة ونصف دية الرجل. وكل ما في المرأة من عضو فديته نصف دية ذلك العضو عند الرجل إلا حلمة الثدي فديتها ضعف حلمة ثدي الرجل. كل ما في الإنسان واحد ليس له ثان ففيه دية كاملة، وما كان فيه اثنان كالعينين واليدين، ففي أحدهما نصف الدية وفي كليهما دية كاملة. وفي كل أصبع من أصابع اليدين أو الرجلين عُشر الدية. وفي كل سن خمس من الإبل، وفي جميعها دية كاملة. وتكون الدية مخففة ومغلظة، فالمخففة في قتل الخطإ، والمغلظة في قتل العمد وشبه العمد. والدية المخففة مخمسة، أو على التخميس، والمغلظة على التربيع؛ ومعنى تخميس الدية أن يعطي عشرين بنت مخاض، وعشرين بنت لبون، وعشرين ابن لبون، وعشرين حقة، وعشرين جذعة. ومعنى تربيعها أن يعطي خمسة وعشرين بنت مخاض، وخمسة وعشرين بنت لبون، وخمسة وعشرين حقة، وخمسة وعشرين جذعة. وذكر ابن بركة تقسيماً آخر فقال: «إذا كانت دية مغلظة أخذت أثلاثاً: ثلاثون حقة، وثلاثون جذعة، والأربعون خلفة في بطونها أولادها، والمخففة أربعة أجزاء: خمسة وعشرون بنت مخاض، وخمس وعشرون بنات لبون، وخمس وعشرون حقة، وخمس وعشرون جذعة. ودية الخطإ على خمسة أجزاء». والدية تؤدى في ثلاث سنين، وإذا وجب ثلثا الدية أديت في سنتين، والثلث يؤدى في عامه. دية الخطإ على العاقلة إلا إن كانت عشر دية أو أقل فيؤديها الجاني من ماله. ورجح القطب اطفيَّش أنها لا تتحمل إلا ما كان أرشه ثلث الدية فما فوق. وتكون دية المقتول ملكاً للمقتول كتركته يرثها كل من يرث تركته. ويقدم الغرماء في الدية على الورثة والوصية. إذا قتل رجل رجلاً عمداً ثم مات كان لأهل المقتول الدية، ورجح ابن بركة عدم وجوبها لعدم تمكن أولياء المقتول من الاختيار بينها وبين القصاص.

  • هي التمكُّن الذي يجده الإنسان في نفسه عند قصد الفعل أو الترك، وهي صفة مؤثّرة بإذن اللّٰه تعالى، وتأثيرها مخلوق للهون الدينيَّة

  • تجمع على أجائل، وهي في اللغة بمعنى التحويل. خوخة أو فتحة تفتح في ساقية الفلج عند أهل عُمان بغرض أخذ الماء وتصريفه لسقي الغروس والمزروعات، وفي نظام الأفلاج في عُمان أحكام خاصة ودقيقة فيما يتعلق بفتح الإجالة وسدِّها. ويسميها بعض العُمانيين بالتعبير العامي «لَجَالَة». وقد يطلقها بعضهم على جذع النخلة الذي تُسد به الفتحة.

  • السمحاق من أنواع الجروح، وتكون في اللحم. وهي ما جاوزت اللحم إلى سفاق بينه وبين العظم بلا قطعه. ويجب فيها القصاص في حال العمد ابتداءً، إن توفّرت شروطُه، وإلا عُدل عنه إلى الأرش. ويجب فيها الأرش مطلقاً في حال الخطأ؛ وهو ثمانية أبعرة إذا كانت في الوجه. وإن كانت في غير الوجه، فالواجب فيها أقلّ منه.

  • الشخص المبتدئ الذي يلتحق بالنظام التعليمي لحلقة العزَّابة. يقول الدرجينيُّ: «التلميذ اسم للواحد المبتدئ عند الدخول في الطريق، سواء أكان طالب فنون أو مقتصراً على الصلاحية فقط). ويبدو أنَّ المصطلح برز مع اكتمال نضج نظام الحلقة في القرن ٦ه / ١٢م. ولا يُقصد بالتلاميذ طلاب العلم مطلقاً، كما هو الشائع العام، وإنَّما طلب العلم الشرعي والصلاح بشكل خاص، وفق طريقة وسلم التدرّج في نظام الحلقة. وبهذا المنظور يغدو التلاميذ عزَّابة المستقبل فيتأهّلون بحكم تدرّجهم في العلم وارتقائهم في الصلاح وخدمة المجتمع ليخلفوا مشايخهم في حلقة العزَّابة. ولم يعد استعمال هذا المصطلح جارياً بهذا المفهوم حالياً، وإنما أصبح يعرف التلميذ باسم «إِيرُو».

  • بضم الباء، وإسكان الجيم، وكسر الدال. اسم مصلَّى في المنطقة المحاذية للباب الشرقي لبلدة بني يسجن بمزاب، تتمُّ فيها عادة تجمع العزّابة والعوام، لتوزيع الصدقات عند توديع القافلة التجارية المتجهة إلى شمال الجزائر للاسترزاق. ولا تزال العادة قائمة إلى اليوم باستثناء توديع القوافل.

Dernière mise à jour : 09/05/2026 23:00 (UTC)