Votre recherche
Résultats 1 169 ressources
-
الاستدلال لغة هو طلب الدليل، واصطلاحاً يطلق على نوع خاص من الأدلة، وهو ما ليس بنصٍّ ولا إجماع ولا قياس. والاستدلال من مصادر التشريع عند الإباضيَّة بعد القرآن والسُنَّة والإجماع والقياس. ويشمل: قول الصحابي، وشرع من قبلنا، - وهما دليلان نقليان - والمصالح المرسلة والاستحسان والاستصحاب وسد الذرائع والعرف والاستقراء وقياس العكس والإلهام، وهي أدلة عقلية. وقد يطلقون على الإجماع والقياس والاستدلال مصطلح الرأي، فيقولون عن مصادر التشريع هي الكتاب والسُّنَّة والرأي.
-
التصرية: جمع اللبن في الضرع، وصررت الناقة شددت فوق مخارج اللبن من ضرعها الصرار، وهو خيط يشد كذلك. وعند الفقهاء هو: ترك اللبن يحقن في ضرع الأنعام للبيع لتغرير المشتري. وهو منهي عنه لحديث أبي هريرة من عن النبي ف قال: «لا تُصَرُّوا الإِبِلَ وَالْغَنَمَ...)*. ومثل الإبل والغنم في ذلك البقر وغيره ضبطاً ونهياً.
-
اصطلح بعض الإباضيَّة ببلاد المغرب على الإيصاء بشاة الأعضاء، وهي شاة يُتصدّق بلحمها على الفقراء والمساكين رجاء فك أعضاء الموصي من النار، لما روي عن أبي هريرة عن النبي ل قال: («مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً مُسْلِمَةً أَعْتَقَ اللهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهُ عُضْواً مِنَ النَّارِ)»". وقد عمدوا إلى هذا عند تعذر العتق، فكان من باب القياس عند قيام العذر. تدخل شاة الأعضاء ضمن الصدقات النوافل التي تخرج من ثلث التركة. ذكر إبراهيم بيوض وبكلِّي أنهما لم يجدا أصلاً لشاة الأعضاء. وقال أحمد أوبكة: «الشاة التي يوصي بها الناس عادة لفك الأعضاء من النار كما يعبر عنها، ما هي في الحقيقة إلا صدقة، وقربة يتقرب بها المسلم إلى اللّٰه تغيرها من الصدقات». وعلى هذا لا تعدو شاة الأعضاء أن تكون مما اعتاده بعض الناس وتناقلوه واستحسنوه. ويرى المعاصرون من العلماء وجوب العدول عن الإيصاء به خشية أن يعتقد الناس فرضيته. وذهب البعض إلى عدم جواز اعتقاد أن التصدق بشاة، يفك اللّٰه به أعضاء الميت من النار، لأن ذلك من الأمور الغيبية التي لا تُعلم إلا عن طريق النصوص الصحيحة، وشاة الأعضاء لم يرد فيها نصِّ صحيح.
-
بضم العين وفتح الميم نسبة إلى عمر بن الخطاب. في عرف أهل عُمان ذراع ونصف. ويقال لها كذلك الذراع الهاشمي.
-
فن يمارسه العُمانيون يصاحبه أناشيد وأهازيج تختلط فيه ألفاظ عربية وسواحيلية، موضعها ذكر اللّٰه تعالى والصلاة على نبيّه. وأصل هذا الفن من الساحل الشرقي لإفريقيا ومنه انتقل إلى عُمان.
-
المستحلُّ هو الذي حلَّل ما حرّم الله، أو حرَّم ما أحلَّ اللّٰه وهو يدين بذلك ويعتقده. فهو على وجهين: ١ - من استحلَّ ما حرَّم اللّٰه في كتابه نصّاً بغير تأويل، مثل الميتة أو لحم الخنزير أو الزنا، فهذا يعتبر في حكم الشرع مشركاً، خارجاً من ملَّة الإسلام. ٢ - من استحلَّ ما حرَّم اللّٰه بتأويل الخطإ، مستنداً إلى فهم خاطئ لحجَّةٍ من حجج الشرع، ولم يرد في تأويله ما يصادم نصّاً صريحاً لا يحتمل التأويل، فهذا في حكم الشرع كافر كفر نعمة. وعلى المستحلّ التائب أن يردَّ ما بيده من المظالم، ولا ضمان عليه فيما أتلف من الأموال والأنفس، ولا يجزيه أن يتوب توبة إجماليَّة، بل يؤمر أن يقرَّ بجميع الآثام التي ارتكبها استحلالاً، ويتوب منها، وهو بخلاف المذنب المنتهك فإنَّه يضمن، وتجزيه التوبة العامَّة بينه وبين الله. وقد يترتَّب حكم المستحلِّ على ما اعتقد حلِّيَّة شيء ولم يرتكبه، لأنَّ الحكم عليه بالشرك لذات الاعتقاد لا لاقتراف الفعل.
-
لَقَبٌ إذا ورد في التراث الإباضي المغربي قصد به أحد الأعلام الثلاثة، حسب السياق: - أبو العبَّاس أحمد بن سعيد الشمَّاخي. - أو أبو حفص عمرو بن رمضان التلاتي. - أو أبو عبدالله محمد بن عمر بن أبي ستَّة الشهير بالمحشيِّ.
-
مقام المقرَّبين هو رسوخ مشاهدة العظمة والجلال، ويكون ثمرة اليقين بمراقبة اللّٰه لعباده في كل الأحوال؛ كما قال تعالى: (إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ) [النساء: ١]؛ ويكون باستحضار المؤمن أنَّ اللّٰه عالم بما يخطر في قلبه، وبقوله وبفعله، فيستحي منه أن يعطيه، أو يقصِّر في طاعته، فيتسابق إلى الخيرات لبلوغ ذلك [الواقعة: ١٤ ،١٣]. تظهر في هذا المصطلح مسحة التصوف والاستفادة من تراث الصوفيَّة؛ وإن لم يكن مقصد علماء الإباضيَّة عموماً هو تعداد مقاماتٍ ورصد أحوال، وانتهاج طريقة، بالمعنى الموجود والمتَّبع عند المتصوِّفة، بل عنايةٌ بأفعال القلوب، ومحاولة لتوجيه المسلم إلى تزكية نفسه.
-
من أنواع الجروح، وتكون في العظم. وهي ما هشمت العظم بلا فصل. وقيل: إذا أثّرت في العظم بكشفه، ولو لم تكسّره. ولا يجب فيها قصاص. والأرش الواجب فيها إذا كانت في الوجه عشرون بعيراً على ما ذكره الكندي، وأورد القطب اطفيَّش الخلاف في ذلك؛ وإن كانت في غير الوجه، فالواجب فيها أقلُّ منه.
-
يقسَّم الواجب باعتبار مصدره إلى: واجب عقليّ، وواجب نقليّ. ١ - الواجب العقليُّ: ما لَا يتصور العقل عدمه، ويُقطع بوجوده، ويستحيل انتفاؤه. وأوجب الواجبات عقلاً وجود اللّٰه تعالى؛ لأنَّ في فطر كلِّ عاقل أنه إذا ثبت عنده وجود شيءٍ ثبت وجود صانعه، وأنَّه لا بد من الموجد الأوَّل، قطعاً للتسلسل. ٢ _ الواجب النقليُّ: ما ثبت بدليل النقل. وقول جمهور الإباضيَّة: إنَّ العقل لا مجال له في شيء من الوجوب النقليّ في الاعتقاد. بينما يرى الوارجلاني والكدمي والقطب أن العقل حكم في معرفة وجود اللّٰه تعالى، عند عدم دليل الشرع فقط. .
-
الراجح في المذهب أن الصعيد هو التراب النقي المُنبت دون ما سواه، ويدلُّ لذلك ما رواه ابن عباس عن النبي ل قال: «جُعِلَتْ لِيَ الأرْضُ مَسْجِداً وَتُرَابُها طَهُوراً»*. وهذا معنى اخص من قولهم: إن الصعيد كل ما صعد على ظهر الأرض. ولذلك يرى الإباضيَّة أن الأولى هو التيمم بالتراب. إلا أنه يجوز عندهم التيمم بما صعد من الأرض من حجر، وجص، وفخار، ومعادن، وثلج، وطين، إن فقد التراب ووجد أحد هذه الأشياء.
-
القُرْء في اللغة مشترك يطلق على الحيض وعلى الطهر، ولذلك اختلف الفقهاء في معنى قوله تعالى: ( وَٱلْمُطَلَّقَٰتُ يَتَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَثَةَ قُرُوءٍ ) [البقرة: ٢٢٨]. فجعل بعضهم عدة المطلقة ثلاثة أطهار، وبعضهم جعلها ثلاث حيضات. والقرء هو الحيض في المعتمد عند الإباضيَّة قال أحمد الخليلي: و«عدة المطلقة الحائض، أي: التي تحيض عادة ثلاثة قروء، أي: ثلاث حيض». وقال البعض: هو طهر وحيضة معاً.
-
اختلف في معنى الصراط الوارد في الآيات والأحاديث إلى ثلاثة آراء: - الأول: أنه معنى مجازي، وهو دين اللّٰه الحق، الذي افترضه على عباده، وشرعه الذي أنزله عليهم، وارتضاه لهم، ويوصف بالرقَّة والحدَّة على المجاز، باعتبار الهلاك المعتري للإنسان عند مخالفة دين اللّٰه تعالى. - الثاني: أنَّه معنى حقيقيٌّ، وهو الجسر الموضوع على متن جهنم، يمرُّ عليه الناس في المحشر؛ إمّا إلى الجنة وإمّا إلى النار، بأوصافه المادية الواردة في الأحاديث. - الثالث: حاول أن يجمع بين الرأيين؛ بأن بعض النصوص تحمل على المجاز، مثل قوله تعالى: ( آهْدِنَا الصِّرَطَ الْمُسْتَقِيمَ ) [الفاتحة: ٥)، وقوله ل مو «ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً صِرَاطاً مُسْتَقِيماً وَعَلَى جَنْبَتَيِ الصِّرَاطِ سُورَانِ فِيهِمَا أَبْوَابٌ مُفَتَّحَةٌ وَعَلَى الأَبْوَابِ سُتُورٌ مُرْخَاةٌ.»*. وبعضها تحمل على الحقيقة، مثل قوله تعالى: (فَاسْتَبَقُواْ الصِّرَطَ ) [يس: ٦٦]. وقوله فهم «... أَمَّا فِي ثَلاثَةِ مَوَاطِنَ فَلَا يَذْكُرُ أَحَدٌ أحَداً:... وَعِنْدَ الصِّرَاطِ إِذَا وُضِعَ بَيْنَ ظَهْرَيْ جَهَنَّمَ»**. وبعضها يجوز فيها الوجهان، مثل قوله تعالى: ( فَاهْدُوهُمْ إِلَىٰ صِرَطِ ٱلْجَحِيمِ) [الصافات: ٢٣]. وجمهور الإباضيَّة على أنَّ الصراط معنوي؛ إلَّا أن بعض العلماء أجازوا حمله على الحسِّي كذلك، منهم هود بن محكم، والجيطالي، والرادي، والقطب اطفيَّش. ولا خلاف في أنَّ الإيمان بالصراط على إطلاقه واجب شرعاً؛ لثبوته بنصوص قطعية من القرآن والسُّنَّة. وأما الخوض في حقيقته، فهو إقحام للعقل في مسائل الغيب التي لا تثبت إلَّا بالنقل. وصرَّح القطب بأنَّ المسألة ليست من الأصول التي يقطع فيها عذر المخالف، وأنَّ إثباته على ظاهره من الفروع. وأمّا السالميّ فقال: «والذي يظهر لي إبقاء الأحاديث على أصلها، من غير تعرُّض لردَّها على راويها، وتفويض أمره إلى الله، فمن صدَّقها من غير قطع بكفر من خالفه فقد أحسن ظنّه بالراوي، ولا بأس عليه إن شاء الله».
-
الأداء في العبادات هو فعل المأمور به في وقته المقدر له شرعاً أولاً. وتقييده بلفظ «أولاً» يخرج بعض صور الأداء المؤجل لعذر كصلاة النائم والناسي، إذ حدد الشرع وقتها بوقت اليقظة والتذكر، فتكون أداءً لا قضاءً؛ رغم خروج وقتها الأصلي. والأداء في الحقوق تسليم العين الثابتة بذمة الإنسان بسبب شرعي، كالنفقة والمبيع والدين ونحو ذلك. والواجب في الفرائض المحددة أداؤها في الوقت، فإن أخّرها دون عذر شرعي كان كبيرة، يلزم عنها كفر النعمة، ويجب فيها التوبة والقضاء، وفي بعضها الكفارة المغلظة كمن أخّر فرض رمضان أو فرض الصلاة عن وقتهما. وذكر القطب في شرح النيل أن من ضيع الزكاة ولم يؤدها مع إمكان الأداء، حتى دخل حول في حول فقد كفر كفر نفاق، وإن مات ولم يوص بها كان كمن ترك الصلاة حتى خرج وقتها.
-
النزع هو المال الذي يأخذه الوالد من أولاده عند الحاجة. اختلفوا في النزع، فأجازه بعضهم مطلقاً سواء كان الأب محتاجاً أم غير محتاج؛ لقوله لف : (أَنْتَ وَمَالُكَ لأَبِيكَ»". وقيد بعضهم، منهم القطب اطفيَّش، الجواز بالحاجة والضرورة، فقالوا يجوز للوالد النزع من مال ولده البالغ ذكراً كان أم أنثى إن احتاج لنفقة نفسه، أو لكل حاجة لا يستغني عنها، أو نفقة نسائه أو أطفاله الذين هم بلا مال، أو لقضاء حقِّ واجب عليه لله تعالى أو لمخلوق. وذكروا لصحة النزع شروطاً منها: أن لا يكون النزع إلا بعدالة على قدر إرثهم منه؛ بأن ينزع من الذكر مثل ما ينزع من الآخر، ومن الأنثى نصف ما ينزع منه. ولا بدّ عند النزع من إشهاد أمينين أو أمين وأمينتين وإخبارهما باحتياجه إلى مال ولده، بأن يقول: «أشهد أني محتاج إلى مال ولدي وأني قد نزعت منه كذا». وإن ريب لم يشهد له، ولم يعامل فيه، ولم يقبل تصرفه فيه. والنزع غير قوي فهو كالرخصة للضرورة، فلا يقدم على عقدة قبل الاضطرار إليه، كما لا يقدم على الذي رخص فيه للضرورة حتى تحصل الضرورة فعلاً. كما لا يصحّ النزع حتى يدخل المال ملك الولد أو الوارث. ولا يجوز لأب نزعُ إن كان له دين حال أو مؤجل إلّا إنْ يئس من تحصيل ماله من دين كأن أفلس مدينه أو جحده ولا بيان، أو مات معدماً أو غاب ولا يوصل إليه. وذهب آخرون منهم ابن بركة إلى عدم جواز النزع، وقالوا إن الحديث: «أَنْتَ وَمَالُكَ لأَبِيكَ» لا يوجب تمليك المال، وإنما لبيان عظيم حق الوالد على الولد، أي: لو لم يكن أبوك لم تكن أنت ولا مالُك أيها الابن، ولو كان مال الابن ملكاً لأبيه لم يكن للحاكم أن يفرض للأب على ولده النفقة إن كان فقيراً، لأن الحاكم لا يفرض لأحد النفقة في مال يملكه.
-
اتَّفق العلماء على القول بزيادة الإيمان؛ لأنَّه كلَّما زادت أعمال المؤمن وخصاله زاد إيمانه، مصداقاً لقوله تعالى: (وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ ءَايَتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَنًا ) [الأنفال: ٢]. واختلفوا في القول بنقصانه إلى أربعة أقوال، هي: ١ - الإيمان لا ينقص، بل ينهدم بارتكاب الكبائر؛ وهو مشهور المذهب، بدليل قوله ف: («لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ...»". ٢ - الإيمان لا ينقص ولكنَّه يضعف، وهو قول أبي سعيد الكدميِّ، بمعنى ينهدم بارتكاب المعاصي، ويعتريه الضعف عند فتور الاجتهاد في الطاعات. ٣ - الإيمان يزيد وينقص، باعتباره خصالاً كثيرة، وهو قول أبي خزر والجيطالي وأبي عمَّار والثميني. ٤ - الإيمان لا يزيد ولا ينقص، باعتباره تصديقاً في ذاته، فالقول بنقصانه يستلزم الشرك؛ ولكن يزداد وينقص باعتبارات أخرى خارجة عن أصله، وهي زيادة الأعمال ونقصانها، وقوّة الأدلَّة والبراهين، وزيادة العلم بخصال الإيمان، وهو قول القطب اطفيَّش. ويلاحظ أنَّ كلَّ طرف ركَّز في حكمه على نقصان الإيمان على جانب من التعريف الذي ارتضاه، فجاءت أقوالهم مختلفة في الظاهر، إلا أنها متَّفقة في جوهرها، لا تخرج عمًّا يأتي: ١ - الإيمان لا ينقص بترك العمل الواجب بل ينهدم؛ لأنَّه من مقتضياته. ٢ - الإيمان يضعف عند التقصير عن الاجتهاد في الطاعات. ٣ - الإيمان ينقص باعتباره خصالاً كثيرة، أي: يضعف بترك بعضها. ٤ - الإيمان لا ينقص باعتباره تصديقاً في ذاته؛ لأنَّ عدم التصديق يؤدِّي إلى الشرك.
-
لغة: ما ثبت به المعنى في الذهن، واصطلاحاً هي ما يستدل به الإنسان على خصمه، وقد تكون له أو عليه. وتنحصر عند الإباضيَّة فيما يأتي: - حجَّة العقل: تقوم بما يخطر في البال، وتنقدح في الذهن والعقل. وذلك مثل: معرفة الله. - حجَّة السمع: لا تقوم إلَّا بالمسموعات أو ما يشببها من المنظورات. وبين الحجَّة والدليل عموم وخصوص، فكلُّ حجَّة دلالة، وليس كل دلالة حجَّة.
-
الفرع من المصطلحات التي تستعمل في مجالات مختلفة بعدة دلالات، ويعرف في أصول الدين بأنه: ما طريقه غلبة الظن والاجتهاد. وفروع الدين ما اختلف فيه بالرأي، وهي تابعة للأصل، فما أصله حقٌّ فهو حقٌّ، وما أصله باطل فهو باطل. قال القطب: «والحق في الأصل في واحد ومع واحد، والفرع الحق فيه مع واحد وفي واحد، ولا يضيق على الناس خلافه». ولا يقطع فيه عذر المخالف.
-
التفليس هو جعل الإنسان لا يعامَل إلا بالفلوس بعد أن كان يتَّجر بالدنانير الذهبية والدراهم الفضية. والفلوس هي العملة المعدنية التي تصنع من نحاس صاف أو مخلوط. وهي أقل الأموال قيمة، ولا يمكن تجزئتها لتفاهتها، ومنه قيل: أفلس فلان إذا كانت أمواله فلوساً. ف ويقصد بالتفليس اصطلاحاً منعُ الحاكم المدين من التصرف في ماله بسبب الإفلاس. ويكون الإفلاس بسبب زيادة ديون الإنسان على موجوداته، وعجزه عن سدادها. للمفلس فعل ما شاء في ماله ما لم يفلّسه الحاكم؛ لأن الدين متعلق بالذمة، وقيل يمنع من ذلك، كما هو المعنى العام للتفليس عند المالكية. ويتمّ التفليس بحكم الحاكم عليه بنزع ماله أو التحجير عليه في تصرفاته.
-
القتل العمد العدوان هو صدور فعلٍ بقصد تفويت النفس بكل ما يحقق ذلك، وما من شأنه أن يقتل غالباً، من مكلّف نافذ الأحكام، على شخص معيّن تتكافأ دماؤهما من كل الوجوه، لا بإباحة قتله. والقتل العمد يلزم فيه القُوَد إن كان المقتول حراً معصوم الدم مكافئاً للقاتل، أو الدية إن اختار الولي ذلك. وشرط العصمة: الإسلام، وعدم ارتكاب ما يُحِل دم الإنسان؛ من قتل عدوان، أو زنى بعد إحصان، أو ارتداد بعد إيمان، أو بغي على السلطان، أو زندقة، أو سحر، أو ترك صلاة، أو منع زكاة. والقصاص في قتل النفس يجب بشيئين: العمد والتساوي. فيخرج من التعريف الآمر بالقتل، لأنه لم يقم بالقتل بنفسه؛ والطفل والمجنون والسكران حيث عذر في سكره؛ فعمدهم كالخطأ في وجوب الدية على العاقلة ولا قصاص فيه، لأنهم ليسوا من أهل القصد الصحيح، والأبكم والأصم اللذان لا يفهمان، لأنهم غير مكلَّفين نافذي الأحكام؛ والعبد والمشرك، لعدم تكافؤ الدماء. إذا قتل رجل رجلاً عمداً ثم مات القاتل كان لأهل المقتول الدية. وذهب ابن بركة إلى عدم وجوبها لأن الدية لا تجب لأولياء المقتول إلا بعد أن يمكنوا من الخيار بينها وبين القود. وإذا جرح رجل رجلاً فعفا المجروح عن الجاني ثم مات جاز العفو عند الأكثر، لكن ابن بركة يرى أن العفو حق لأولياء المقتول ولا يصح، قياساً على إبطال هبة المريض مرض الموت، وتصرفاتِه في ماله. ومن قتل شخصين أو أكثر فالقول في المذهب أن يشترط الأولياء في الدم أو يرجعون إلى الديات. ويرى ابن بركة أن الخيار لأولياء أول مقتول، فإن اختاروا الدية أخذوها، ورجع الخيار لأولياء الثاني، وهكذا. والقصاص يجب للصغير من الكبير، وبين الذكر والانثى. ومن حمل دابة على قتل إنسان فقتلته فإن عليه القصاص، لكن إذا انفلتت بغير أمره فقتلت فلا قصاص على صاحبها. ويلحق بالقتل العمد ما قصد منه إتلاف النفس بآلة تقتل غالباً، أو بعمل مؤدٍ إلى الموت كمنع من الطعام والشراب.
Explorer
Sujet
- Agriculture -- Oman (14)
- Architecture -- Mzab (1)
- Biographies -- Djerba (2)
- Conflits -- Afrique du Nord (3)
- Conflits -- Médine (1)
- Conflits -- Oman (4)
- Djebel Nefousa -- Histoire (1)
- Droit coutumier -- Mzab (2)
- Fiqh (48)
- Fiqh -- Commerce (7)
Type de ressource
- Article d'encyclopédie (1 169)
Année de publication
-
Entre 2000 et 2026
(1 169)
-
Entre 2010 et 2019
(1 169)
- 2012 (1 169)
-
Entre 2010 et 2019
(1 169)