Votre recherche
Résultats 1 169 ressources
-
المراد بالأزل عدم السبق، ونفي البداية مطلقاً. والأزليُّ ما لا يكون مسبوقاً بالعدم، والأزليَّة عدم الغاية فيما مضى، واستمرار الوجود بحيث لا زمان ولا مكان. والأزل هو عدم الأشياء المخلوقة مطلقاً، بما فيها المكان والزمان؛ ولهذا ردًّ السالميُّ على من قال: «إنَّ الأزل استمرار الوجود في أزمنة مقدَّرة غير متناهية في جانب الماضي» بقوله: («فإنَّ فيه إيهاماً بتقدير الأزمنة، فتقديره في جانب الأزليَّة في حقِّه تعالى ممّا لا يليق». ونشير إلى أنَّ هذا اللّفظ لم يرد في القرآن الكريم، ولكنَّ معناه متضمَّن في قوله تعالى: (هُوَ الْأَوَّلُ وَالْأَخِرُ ) (الحديد: ٣]. واستعمله المتكلّمون للإشارة إلى قدَم اللّٰه تعالى، وأنَّه لم يكن معه شيء ولا قبله، وكلُّ شيء حَدَثَ بعده، ومخلوقٌ له. واختلف الإباضيَّة في التعبير عن مفهوم الأزليَّة؛ فلم يُجز المشارقة عبارة «كان اللّٰه ولا شيء»؛ لدلالتها عندهم على قِدَم صفات الفعل، بَيْدَ أنَّ المغاربة ارتضوا استعمالها؛ لاعتقادهم قِدَم صفات الفعل لا قدم متعلَّقاته. ويبقى العقل البشريُّ دوماً عاجزاً عن إدراك حقيقة هذا المعنى.
-
من فعل قعد في اللغة. الاتفاق على بيع المزارع حصتَه من ماء الفلج او استئجارها أو التنازل عنها لآخر بالتراضي. أو هو الجزء الذي يبقى بعد تقسيم المياه على أصحابها فيستعمله أحدهم عند الإضافة. أو تكون حصة الفلج نفسه تقعد على مدار الأسبوع، ومنها ما يقعد على مدار السنة. (وهو الفائض عن حاجة الناس يباع بالمزايدة لأحد الأشخاص كل أسبوع).
-
ما ليس بموجود في الحاضر، وجوّزوا كونه شيئاً. وينقسم إلى قسمين: معدوم سيوجد، ومعدوم فانٍ بعد وجوده.
-
العدل وضع الأشياء في مواضعها، وإعطاء كل ذي حقّ حقّه، وتنزيل كل شخص منزلته. وقد أجمع المسلمون على أن اللّٰه تعالى عدل، لا ينسب إليه الجور، ولا يوصف به، سواء في أحكامه، أو في أفعاله؛ والله تعالى عدل صادق في وعده ووعيده، ويرى الإباضيّة أنه من تمام عدله خلود الموفّين في الجنة، والمضيِّعين في جهنّم، ومحاسبة عباده بما اكتسبوا باختيارهم من غير إجبار عليهم ولا ظلم لهم. ولا يصح القول بوجوب العدل على اللّٰه تعالى.
-
الوقوف في أحكام الولاية والبراءة هو الإمساك عن ولاية شخص أو البراءة منه، حتى يتبيّن أمره، ويسمى كذلك وقوف الدين، ووقوف السلامة. وثمرة الوقوف كف العبد عن التجسس على أحوال العباد، والبحث عن ذنوبهم التي لم تُعلم، لأن الوقوف مرحلة يقف عندها الناس قبل إصدار الحكم بالولاية أو البراءة. وهو فرض لازم استدلالاً بقوله تعالى: ( وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ) [الإسراء: ٣٦]، ومن المشارقة من لا يرى الوقوف بل يكتفي ببراءة الشريطة أو ولاية الشريطة. والوقوف عدّة أنواع هي: ١ - وقوف الدين. ٢ - وقوف الرأي، وهو نوعان: وقوف الإشكال ووقوف السؤال. ٣ - وقوف الشك. ويقول عنها السالمي: «فهذه الموقوفات كلُّها مختلف فيها ما عدا الأول وقوف الدين، والمختار عندي وفاقاً لجمهور أهل المغرب عدم جوازها، لما فيها من الرجوع عن اليقين إلى الشكّ، ومن العلم إلى الجهل».
-
الماء المطلق هو الباقي على أوصاف خلقته بلا مخالط يغير وصفه من غير جنس الأرض. والماء المطلق طهور، أي: طاهر في نفسه مطهر لغيره طهارة حسية ومعنوية، وإن تغيّر بنفسه بالمكث أو بوعاء وضع فيه، أو بجريه على تراب أو زرنيخ، أو بمتولد عنه كالطحلب، أو ببول حيوان متولد عنه. أما إن اختلط بالماء شيء طاهر ينفك عنه، فغيّر وصفاً من أوصافه، فلا تصح منه الطهارة المعنوية كالوضوء والاغتسال من الحدث الأكبر، سواء كان ذلك الاختلاط بقصد أو بغير قصد. وذهب بعضهم إلى أنه لا يرتفع عنه وصف الطهور، ما لم يكن تغيره بفعل إنسان. وذهب أكثر الإباضيَّة إلى أن الماء القليل يتنجس بوقوع النجس فيه، وإن لم يتغير شيء من أوصافه، أما الماء الكثير فلا يتنجس إلا بتغير أوصافه الثلاثة كلها. واختلفوا في حد الكثرة، فقال بعضهم: إذا حُرِّك جانب ولم تصل الحركة إلى الجانب الآخر، وقال الآخرون: حد الكثرة قلّتان. ثم اختلفوا في قدر القلّة، فذهب أكثرهم إلى أنها الجرة التي يحملها الخادم في العادة الغالبة؛ وحددها القطب اطفيَّش بمائتين وخمسين رطلاً. وذهب الإمام جابر بن زيد، والإمام أبو عبيدة مسلم، وهاشم الخرساني إلى أن الماء لا يتنجس إن لم تتغيّر أوصافه قلَّ أو كثر. وصوب هذا القول محمد بن محبوب. لم يشترط الإباضيَّة الماء المطلق لإزالة النجاسة، بل أجازوا إزالتها بكل مائع طاهر في معنى الماء.
-
لفظ مزابي مشتقٌّ من كلمة السقيفة بالعربية، وهي على شكلين في العمارة المزابية. ١ - سقيفة البيت، فضاء معماريٌّ عند مدخل البيت المزابي، غالباً ما يوجد فيه مقعد صخري منخفض مقابل للمنسج يخصَّص للجلوس، وفي ركن منه تنصب رحى حجرية لطحن الحبوب. ٢ - سقيفة الشارع، ممرٌّ مغطَّى بالشارع، يصل بين مسكنين أو أكثر، علوّه محدَّد بما لا يعيق الراجلين والراكبين على الدوابّ. وتؤدِّي سقيفة الشارع وظيفتين أساسيتين؛ دفاعيَّة ومناخيَّة؛ وتتمثَّل وظيفتها الدفاعية في تمكين مرور الأشخاص بسهولة من بيت إلى آخر من السطوح في حال نشوب حريق أو هجوم عدوّ، وكذا عرقلة زحفه الكثيف، وأمّا وظيفتها المناخيَّة فتتمثَّل في الحصول على فضاء لا تصله حرارة الشمس، ويمرُّ خلاله تيار هوائيٌّ. وتَسْكِيفْتْ لها شبه بالعَقود في العمارة العُمانية.
-
استعمل عمرو بن جُميع مصطلح قواعد الكفر اجتهاداً، للدلالة على مهلكات الدين التي حصرها في أربعة، وهي: الجهل، والحميَّة، والكبر، والحسد، وبيانها فيما يأتي: - الجهل: اعتقاد الشيء على خلاف ما هو عليه. - الحميَّة: الأنفة التي تحمل صاحبها على غير الأحكام الشرعية. - الكبر: بطر الحق، وغمط الخلق. - الحسد: تمني زوال نعمة الغير. وتعتبر هذه المهلكات من أمراض القلب المؤدِّية إلى الكفر إذا اعتقدها العبد ابتداء، وأمّا إن اعترضت عبادته فليجتهد في التخلُّص منها لئلًا تهلكه.
-
النبيذ هو التمر أو الزبيب أو العسل ينبذ في الماء. إذا اشتدّ النبيذ وغلى صار مسكراً وحَرُم. نقل ابن بركة عن الإباضيَّة، وبخاصة عن العُمانيين جواز شرب النبيذ المتخذ في الأديم ما لم يشتد، واتفاقهم على تحريم سائر الأنبذة المتخذة في الأواني من الجرار ونقير النخل ونقير القرع وما جرى هذا المجرى، لما ورد من النهي عنها في السُنَّة*. ورجح ابن بركة القول بالنهي عن النبيذ عموماً تنزيهاً واحتياطاً، وذهب إلى حرمة بيعه. أجاز البعض الوضوء والاغتسال بالنبيذ إن لم يوجد غيره، وهو مروي عن ابن عباس، ورده ابن بركة بقوله تعالى: ( فَلَمْ تَجِدُواْ مَاءُ ) [المائدة: ٦]، وقال القطب اطفيَّش: «وهو الصحيح)».
-
يطلق اسم الفاسق على الموحِّد غير الموفِّي، وهو مرادف للمنافق نفاقاً عملياً، والعاصي، والضال، والفاجر. وحكمه في الدنيا حكم أهل التوحيد، وفي الآخرة هو من أهل النار إن مات على فسقه، خلافاً لمن حكم عليه بالشرك كالخوارج، ولمن أرجأ حكمه إلى اللّٰه إن شاء تاب عليه وإن شاء عذبه كالمرجئة، وخلافاً لمن أجاز الشفاعة له كالأشاعرة. ويُطلق أيضاً على الكافر الخارج من الملَّة، وهو مرادف للمشرك والكافر كفر شرك، وحكمه في الدنيا والآخرة حكم أهل الشرك. فالفاسق إمَّا أن يكون بالاعتقاد، وهو من خالف الحق في الاعتقاد، أو يكون فاسقاً بالجارحة، وهو المرادف للكافر كفر نعمة.
-
الطهور لغة: الفعول للطهارة والماء في أصله طهور، كما وصفه اللّٰه تعالى بقوله: (وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَآءِ مَاءُ طَهُورًا ) [الفرقان: ٤٨]. والماء الطهور يشمل ماء السماء، وماء البئر، وماء العيون، وماء المطر، وماء البحر، وغيرها مما لم تتدخل فيه يد إنسان بالتغيير في أحد أوصافه. أما الماء المضاف إلى صفة لا يُعرف بها كماء الزعفران وماء الورد، فهو طاهر بنفسه غير مطهر للأحداث.
-
القزع في اللغة: قِطع من السحاب رقيقة واحدها قزعة. والقزع اصطلاحاً أن يُحلق الرأس ويُترك شعر متفرق في مواضع منه. والقزع منهي عنه لما فيه من تشويه الخلقة، ومن تشبّهٍ بغير المسلمين. ولا يصح التحلل من الإحرام بالقزع، فهو لا يسمى حلقاً ولا تقصيراً.
-
المحاللة هي طلب الخروج من المظالم والتنصل من تبعاتها. تجب المحاللة على العبد الذي شغلت ذمته بحقوق الناس، وهي شرط لصحة توبته من هذه الحقوق، ولا تجزئ فيه التوبة بينه وبين اللّٰه حتى يؤدي ويحالل من له عليه حق، سواء في مال أم بدن أم عرض. ولا تكون المحاللة إلا من حقوق العباد، أما ما كان حقاً لله فلا تصح فيه، كأن يحالل الإنسان جاره أو رحمه في أن يقطع به صلته مستقبلاً، لأن بر الجار وصلة الرحم من حقوق الله، ولا تسقط بالمحاللة. ومن ذلك لا يجزي من أفسد شيئاً من مسجدٍ أن يحالل أهله لأن المساجد لله. ولا تجوز المحاللة في محرم كالربا والبيوع المحرمة. واختلفوا في المحاللة على الغيبة، وهي أن يقول لمن اغتابه: أنت في حلِّ من الغيبة التي صدرت منك علي، ومعنى ذلك أنه عفا عن مظلمته لا أنه قلب الحرام حلالاً، فقال البعض بالجواز ومنع آخرون. أما من اغتاب أحداً فبلغه ذلك وجبت عليه محاللته، وإن مات ولم يحالله استغفر له إن كان متولى ودعا له ونوى له بالصدقة. أما إن لم يبلغه فليتب بينه وبين ربه وليصلح ما أفسد من سمعته أمام سامعيه ويستغفر له.
-
ما يمكن التوصل بصحيح النظر فيه إلى مطلوب خبري، كالعالم الدالّ على وجود اللّٰه تعالى وعلمه وقدرته وإرادته وخلقه. عرّفه الوارجلاني بأنه: «كل ما يُتوصل به إلى معرفة الأمور النظرية لا الضرورية». وعرّفه السالمي بأنه: «ما يلزم العلم به العلم بشيء آخر». أما الرواحي فقال: «الدليل ما يمكن التوصل بصحيح النظر فيه إلى مطلوب خبري». والدليل العقلي ضروري وحقيقي، وبه يتم فهم وجوب الواجبات وجواز الجائزات واستحالة المستحيلات. والدلالة تعيين اللفظ بإزاء المعنى لنفسه. والدليل الوضعي ما تواضع عليه الناس من لفظ وخط ورمز وإشارة ونحو ذلك. أما الدّالّ فهو الناصب للدليل وهو في مجال الشرع ربُّ العالمين سبحانه جاله. ويسمى المستدل به دليلاً. وفي أصول الفقه يطلق الدليل على كل ما يعرف به المدلول حسياً كان أو شرعياً، قطعياً كان أو غير قطعي، حتى سمي كلٌّ من: الحس والعقل والنصّ والقياس وخبر الواحد وظواهر النصوص، أدلَّة. وأدلة الأحكام الشرعية تطلق على الكتاب والسُّنَّة والإجماع والقياس والاستدلال. ويفرق العوتبي ونجاح بن موسى بين الدليل والحجة بأن بينهما عموماً وخصوصاً، فكل حجة دلالة وليس كل دلالة حجة، لأن المرشح إلى السبيل دلالة عليه وليس بحجة عليه، كما أن الاسم دليل على المسمى وليس حجة عليه. بينما يرى ابن بركة أن المعنى واحد، فنصّ على أن (الدليل هو حجة اللّٰه على الخلق... ولم يعدم صحة معرفة هذا وما يشاكله من ناصح نفسه واجتهد لها ورغب إلى اللّٰه تعالى في إرشاده». ومؤدى اللفظتين من الناحية العملية واحد، إذ إن صحة الدليل على وجود اللّٰه تقتضي الإيمان به، وهذا يعتبر قياماً للحجة على وجوب هذا الإيمان، وكذلك الأمر في سائر التكاليف.
-
مظهر من مظاهر الإمامة وأحد مسالك الدين الأربعة، وهي الإمامة الكبرى وتأتي غالباً بعد إمامة الدفاع؛ ويكون أمر المؤمنين فيها ظاهراً، بحيث يستطيعون تنفيذ الأحكام وإقامة الحدود، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، ومحاربة الظالم، وردّ العدو. ويسمّى الحاكم إماماً يعيّن باختيار أهل الحل والعقد وتكون طاعته واجبة على الأمة، ودليل استعمال هذا المصطلح قوله تعالى: (فَأَنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا عَلَىٰ عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُواْ ظَهِرِينَ ) [الصف: ١٤]. وقول رسول له في حديث ثوبان: (لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللهِ وَهُمْ كَذَلِكَ»". ويمثل لهذه المرحلة بعهد الرسول للي وعهد الخلافة الراشدة، ومن أوائل الإمامات الظاهرة للإباضيَّة، وإمامة عبداللّٰه بن يحيى الكندي طالب الحق بالمشرق (١٢٩ه / ٧٤٦م)، وإمامة الجلندى بن مسعود (حكم ١٣٤ - ١٣٢ه / ٧٥١ -٧٤٩م)، وإمامة أبي الخطاب عبد الأعلى بن السمح المعافري بالمغرب (حكم ١٤٤ - ١٤٠ه / ٧٦١ - ٧٥٧م).
-
الذنب مطلق الجُرم، وليست الذنوب على درجة واحدة، فهي تختلف فيما بينها، ولها أقسام وأسماء خاصَّة. فمن أسمائها: السيِّئة، والخطيئة، والفاحشة، واللمم، والكبيرة، والصغيرة، والمعصية، والإثم، والجرم، والوزر، والحِنث. وأما أقسامها فهي على وجهين: - ذنب بين العبد وربِّه، فإذا تاب منه كان كمن لا ذنب له، وذنب بين العبد وصاحبه، فلا توبة له حتى يردَّ المظالم إلى أهلها، وهذا تصنيف باعتبار المتعلَّق. - الذنوب الصغيرة والذنوب الكبيرة، وهو تصنيف باعتبار درجة الذنب.
-
التنظيمات والقوانين التي صاغها مؤسسو نظام الحلقة لضبط سَيْره في العملية التربوية أوّلاً، وفي الإشراف وقيادة الجماعات الإباضيَّة في مرحلة الكتمان ببلاد المغرب الإسلامي بعد توسع نظام الحلقة. وأول من صاغ هذه السير، أو زكرياء فصيل بن أبي مسور اليهراسني صاحب فكرة نظام العزَّابة، ثمَّ طبّقها وأرسى قواعدها العملية أبو عبد الله محمد بن بكر النفوسي، فسمّي النظام بالسيرة المسورية البكرية، وهو مرادف لمصطلح الحلقة. ومن المعروف أنه تولى ضبط هذه السير عدد من العلماء، وأبرزهم أبو عمار عبد الكافي في سيره.
-
الاستقراء لغة: التتبع، يقال: قَرَأ الأمر، وأقرأه أي: تتبعه، واستقرأت الاشياء: تتبعت أفرادها لمعرفة أحوالها وخواصها. وعند الأصولييّن، الاستقاء من طرق الاستدلال، وهو عبارة عن تتبع أفراد الجنس في حكم من الأحكام، فإذا وجد ذلك الحكم شاملاً لكل فرد من أفراد ذلك الجنس، قطع بذلك الحكم على الجنس تماماً. نسب السالمي للإمام الكدمي أنه كثير العناية بالاستقراء في فتاويه، وأن ذلك مبثوث في مصنفاته. ويُعتمَد على الاستقراء في الاجتهاد ضمن الأدلة التبعية، عند عدم العثور على دليل من الكتاب والسُّنَّة والإجماع والقياس. إذ يجعل السالمي: «الأدلة الشرعية خمسة: أحدها الكتاب، ثانيها السُّنَّة، ثالثها الإجماع، رابعها القياس، خامسها الاستدلال». ويوضّح الرواحي معنى الاستدلال بأن «المراد به طلب الدليل مما لم تأت به الدلائل الأربع، فمن ذلك الاستدلال باستصحاب الأصل، ومنه قياس العكس، ومنه الاستقراء..». والاستقراء نوعان: كامل وهو أن يستقرئ المستدل جميع أفراد الجنس بحيث لا يشذ عنه فرد من أفراده، غير الصورة المطلوب الحكم عليها، فيحكم أن حكم تلك الصورة كحكم سائر أخواتها من أفراد الجنس. وناقص وهو أن يتتبع المستدل غالب أفراد الشيء فإن وجدها متفقة في حكم، أجراه في جميع الأفراد، كأن يستقرئ أغلب عادات النساء في الحيض مثلاً، فيجد أقصى حيضهن لا يزيد على عشرة أيام، فيأخذه حكماً لأقصى مدة لحيض. ويسمّي الفقهاء هذا النوع بإلحاق الفرد بالأغلب، وهو دليل ظني اتفاقاً. أما الاستقراء التام فذهب الأكثرون إلى أنه قطعي. والاستقراء في مسلك السبر والتقسيم، يُعْنَى بتتبع الأوصاف التي قد تصلح للتعليل، واستخراج الوصف المناسب من بينها.
-
من المصطلحات التي يكثر ورودها في المصادر، عرِّف بتعاريف مختلفة حسب السياق، ومنها: ١ - الخروج عن الطاعة مطلقاً. ٢ - معصية اللّٰه بكبيرة، أو بإصرار على صغيرة دون توبة، فهو مرادف هنا للكفر والضلال والنفاق. ٣ - ارتكاب الكبيرة شركاً وغير شرك خلافاً للمعتزلة، الذين يعتبرون الفسق خاصاً بالموحِّد المرتكب لكبيرة غير الشرك، وهو معنى المنزلة بين المنزلتين. ٤ - فعل المحرّم عن قصد، بِخلاف الزلة وون الدينَّة ٥ - إتيان القول وتضييع العمل. وهذه التعاريف جميعها لا تخرج عن قسمين أساسيين هما: فسق بمعنى الشرك، ويرادف النفاق العقدي، وفسق بمعنى كفر النعمة، ويرادف: النفاق العملي، والضلال، والفجور، والعصيان.
-
الشَّبَه ضرب من النحاس، وقيل هو النحاس الأحمر لرينيَّة ورد النهي في السُّنَّة عن الصلاة بالآنُك والشَّبَه". وقاس الإباضيَّة عليهما غيرهما من المعادن. وأعطى القطب اطفيَّش لكلمة شبه الواردة في الحديث معنى آخر، فقال في شرح النيل: «ولا مانع من أن يقال: المراد بالشَّبَه ما يشبه الآنك فيدخل ذلك كله به لا بالقياس». أي أنه وف نهى عن الصلاة بالآنك وما شابهه، فأدخل في النهي كل ما يشبه الآنك. واختلفوا في النهي عن الصلاة بالشَّبَه والآنك هل هو للتحريم أم للكراهة. فذهب إلى التحريم أحمد الخليلي وأفتى لمن صلى بالمعدن ناسياً أن عليه إلقاءه إذا تذكر كما فعل النبي الخي حين ألقى نعله في الصلاة لما أخبره جبريل ايَاِدُ بنجاستها"". وذهب الإمام السالمي إلى الكراهة. والنهي وارد على لبس الشَّبَه والتحلي به، فمن حمل هذه الأشياء في جيبه وصلّى بها فلا شيء عليه. وقال البعض لا يصلي بها إذا كانت تلامس الجسد.
Explorer
Sujet
- Agriculture -- Oman (14)
- Architecture -- Mzab (1)
- Biographies -- Djerba (2)
- Conflits -- Afrique du Nord (3)
- Conflits -- Médine (1)
- Conflits -- Oman (4)
- Djebel Nefousa -- Histoire (1)
- Droit coutumier -- Mzab (2)
- Fiqh (48)
- Fiqh -- Commerce (7)
Type de ressource
- Article d'encyclopédie (1 169)
Année de publication
-
Entre 2000 et 2026
(1 169)
-
Entre 2010 et 2019
(1 169)
- 2012 (1 169)
-
Entre 2010 et 2019
(1 169)