Votre recherche

  • هي الأُسس التي ينبني عليها الكفر، وتتعلَّق بأعمال القلوب، وقد لخّصها ابن جُميع في أربعة هي: - الرغبة فيما حرَّم الله. - الرهبة من مخلوقات الله. - الشهوة التي تقود إلى معصية الله. - الغضب الباعث على الانتقام. وتعتبر هذه المهلكات من أمراض القلب الخطيرة المؤدِّية إلى الكفر إذا اعتقدها العبد ابتداءً، وأما إن اعترضت عبادته فليجتهد في التخلص منها لئلًا تهكله.

  • الأشخاص الذين لا يندرجون في فئة الطلبة، وهم جميع الناس الذين يشتغلون في الأعمال العامة وغير المسجدية حتى وإن كانوا من فئة العلماء وذوي السلطة. ولهؤلاء مجلس يمثلهم ينبثق من العشائر بحيث تعين كل عشيرة ممثلاً يسمى مقدَّماً (مجلس المقاديم)، ومن مهام هذا المجلس: - الإشراف على الموارد الاقتصادية والسهر على نماء الزراعة وفض الخصومات المتعلقة بملكية الأراضي. - الإسهام في حفظ أمن البلد والسهر عليه. - المشاركة في سياسة البلدة. يرأس المجلس أحد أعضائه، ويُنتخب لمدة عامة ويسمّى الحاكم، وينوب عنه عضو آخر يسمّى الخليفة ويكون عادة من الصف المعارض لصف الحاكم. ويبدو أن هذا المجلس تطور عن نظام الجماعة في التجمعات الإباضيَّة ببلاد المغرب. وثمة تداخل بين مجالس العوام والمقاديم والضمان والأعيان في المهام والمسؤوليات.

  • هو ما دون الكبائر من الذنوب، مع الدينونة بالتوبة منه، يقول تعالى: ( الَّذِينَ يَجْتَلِبُونَ كَبَيرَ ٱلْإِثْمِ وَٱلْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ ٱلْمَغْفِرَةِ ) [النجم: ٣٢]. وعرَّفه البعض أيضاً بأنَّه ما لَمَّ بالقلب، وقام به، من ذكر المعصية والعزم عليها، دون اقترافها.

  • هو ردُّ الروح إلى الجسد. وبيانه أن ترجع الأرواح بعد النفخة الثانية إلى أجسادها، بعد أن تلتئم هذه الأجساد، ويجتمع رفاتها كما أنشئت أوّل مرَّة، وتعود الحياة والحسُّ إليها، والوعي إلى أصحابها. والبعث حقٌّ واجب على كلِّ مكلَّف أن يؤمن به؛ لقوله تعالى: (وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَن فِي ٱلْقُبُورِ ) [الحج: ٧]، وقوله: (كَمَا بَدَأْنَآ أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ ) [ الأنبياء: ١٠٤]. ومن أنكره فقد أشرك. ولا خلاف بين الإباضيَّة في أنَّ البعث يكون بالروح والجسد، لا بالروح فقط، وهو مذهب المحقِّقين من عُلماء الأمَّة. ويسمّى البعث بأسماء أخرى، منها: النشور، والخروج.

  • سدل الثوب إرخاؤه على المنكبين أو على الرأس والمنكبين لأسفل مفرّقاً بين أطرافه، ويكون السدل من خلف ومن قُدّام، ومن الجوانب جميعاً، ما دامت أطرافه متفرقة ولم تتلاحق. ويكره السدل في الصلاة، فإن انكشفت العورة فسدت. ولا يكون سدلاً إذا اجتمعت أطرافه فيما ردت ركبتا المصلّي، أو إذا اجتمعت الأطراف دون الأرض ولو افترقت فوق ذلك. ما لم تنكشف العورة. ولا سدل لمن لبس قميصاً أو جبة.

  • وظيفة استحدثت لما كثرت اعتداءات الإفرنج على جزيرة جربة. وتُسند إلى شخص يختاره مجلس العزَّابة من غير أعضائه، فتُوكل إليه المهام السياسية والمدنية والعسكرية مع وجوب استشارة العزَّابة. وقد يتحوَّل إلى إمام دفاع في حالة الحرب. أما عند هيمنة الدول الغازية فتسند إليه مهمة الوساطة بينها وبين أهالي الجزيرة. ويمكن أن تجتمع الوظيفتان (شيخ الحكم وشيخ الحلقة) في شخص واحد.

  • هي من نوافل الصدقات التي يوصي بها الهالك عند إباضيَّة الجزائر، تسمى هذه الصدقة أيضاً عند المزابيين بالصَّدْقتْ أو الصَّقْدَتْ أو تِيَسقَّارْ. وهي عدد من الشياه يوزّع لحمها على أقارب المتوفَّى ومجاوريه ومعاشريه وشركائه، صلة للأرحام وطلباً للمسامحة واستدراراً للدعاء والرحمة، وقد يعجِّل بها الموصي فيقوم بتنفيذها في حياته، قبل أن يدركه الموت. ومن الأعراف السائرة في مزاب أن تقسم شاة القرعات إلى ثمانية وأربعين قسماً. يُعرف القسم منها باللهجة الأمازيغية المحلية ب «تاحْمِيسْت» ويعرف ضعفها بٍ «تاسْغَارْتْ). ولا تزال هذه الصدقة قائمة إلى اليوم.

  • الحِرَابة: قطع الطريق باجتماع وقوة شوكة، وتعرُّضٍ لدمِ من عُصم دمه، ومالِ من عُصم ماله من أهل التوحيد وغيرهم. والمحارب من أخاف السبيل وأعلن الفساد في الأرض، ويدخل فيه كل من سعى في إحداث الفتنة، وإحداث القلاقل، وإثارة الشغب، وترويع الآمنين. وعرَّف البسيوي المحاربين بقوله: «هم الذين يقعدون في المراصد من طرق المسلمين، فيصيبون منهم الدماء والأموال». يرى الإباضيَّة وجوب مقاتلة المحاربين على الإمام؛ فيتصدى لهم، سواء أكانوا أفراداً أم كانت لهم سلاطين وجنود. وعليه أن يقاتل كل من دخل معهم في الفتنة، إلا العامَّة الذين غُرِّر بهم فتعفى من المقاتلة. ويرى البعض أن العقوبة تختلف حسب الجرم؛ لأن الآية مرتبة بلحن الخطاب؛ كما فصَّل عمروس بن فتح، والقطب اطفيَّش. فمن أخاف الناس وأشهر السلاح لكن لم يقتل أحداً ولم يأخذ مالاً؛ فإنه يشتم باللسان أو يعزر أو ينفى من الأرض. ومن قطع الطريق وأخذ مالاً ولم يقتل نفساً؛ قطع من خلاف، ولو أكل من الأموال دون النصاب الذي تقطع به اليد. ومن قتل نفساً، حرّاً أو عبداً، مؤمناً أو ذميّاً؛ قتل هو ومن اشترك معه في القتل، وإن تاب هو ومن معه قبل أن يُقْدر عليهم غرَم الأموالَ من أخذها، وقُتِل القاتل وحده. ومن قطع الطريق من أهل الشرك وأصاب الأموال والأنفس، ثم قدر عليه، فإنه يصلب. ومن جاء من أهل الشرك تائباً قبل أن يُقدر عليه، هدر عنه ما أصاب في محاربته. ولا يصلب أحد من أهل القبلة، ولا يهدر عن أحد منهم ما أصابه في محاربته. وذهب البعض إلى أن عقوبة المحارب على التخيير، فمن وقع عليه اسم الحرابة فالإمام مخيِّر فيه بجميع ما ذكر في الآية؛ من القتل، والصلب، وتقطيع الأيدي والأرجل من خلاف، والنفي. اختلفوا في النفي فقال بعضهم: النفي أن يطلبوا حتى لا يأمنوا على أنفسهم في شيء من بلدان المسلمين. وقال آخرون: أن يسجنوا أو ينفوا من على وجه الأرض حتى يؤمن فسادهم. وقال الإمام جابر بن زيد: ويكون النفي بأن ينقل من بلد إلى بلد، ولا يخرج من دار الإسلام. واختلفوا أيضاً في هذا الحكم هل هو موقوف على الإمام لا ينفذه غيره كسائر الحدود، أو سائغ للناس جميعاً إنفاذه في كل زمان إن قدروا. وقال بعضهم: القتل جائز في الظهور والكتمان وما سواه لا يجوز إلا للإمام.

  • أرض غرست نخلاً أو شجراً، ويكثر استعمال هذا المصطلح عند أهل الداخل، ويرد بكثرة في عقود القضاء والوثائق العُمانية، وكثيراً ما أطلق على النخيل في العرف العُماني حتى اليوم. وقاف وَالشؤون الدينيَّة

  • ما ورد فيه الخطاب بالتخيير فعلاً أو تركاً. أو هو ما ليس في فعله ثواب، وليس في تركه عقاب. ويطلق عليه الجائز، والحلال. يرى الإباضيَّة الحكم بالإباحة هو الأصل، كونه حكماً عقلياً قبل ورود الشرع، ولما جاء الشرع أثبته فصار حكماً شرعياً، ولا يندّ أمر عن حكم الشرع. بخلاف المعتزلة الذين قالوا إن الإباحة حكم عقلي لا شرعي، لأن معنى المباح رفع الحرج عن الفعل والترك، وذلك ثابت قبل السمع. والمباح لا ثواب ولا عقاب في فعله ولا في تركه، إذا تجرد عن النيَّة، ولكن إذا قارنته النية لحقه الحكم، فيكون بنية التقرب طاعة لها أجرها، وبالنية السيئة يغدو معصية يؤزر عليها. لذلك جعل الإمام الكُدمي فعل العبد قسمين: طاعة ومعصية، لا يخلو من أحدهما. ويندرج في المباح اجتهاد الناس في تنظيم شؤون حياتهم وتطويرها.

  • القريب من أسماء اللّٰه تعالى الحسنى وصفاته، قال عيل: (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّى فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ) [البقرة: ١٨٦]، أي: قريب الإجابة لعباده إذا هم دعوه. وقربه تعالى الوارد في قوله: ( وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ, وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ ٱلْوَرِيدِ ) [ق: ١٦]، يحمل على المجاز لا على الحقيقة، فيؤوَّل إلى أنه سامع لقول الخلق، وراءٍ لأعمالهم، غير منعزل عنهم. كما يمكن تأويل قربه تعالى بيسر معرفته بالدلائل المنبثّة في كتابه المنظور والمسطور، لشدة قربه.

  • البلد الواقع بين خطي طول ٥١.٥° و ٥٩.٤٠° شرقاً، ودائرتي عرض ١٦.٤° و ٢٦.٢٠° شمالاً، أقصى جنوب شرقي الجزيرة العربية، في قارة آسيا، يُطل على ساحل يمتد على أكثر من ١٧٠٠ كلم طولاً، ابتداءً من الجنوب الشرقي ومدخل المحيط الهندي، امتداداً على خليج عُمان، وانتهاءً عند خليج المندب شمالاً، ليطل على مضيق هرمز مدخل الخليج العربي. تحده من الجنوب الغربي دولة اليمن، ومن الغرب المملكة العربية السعودية، ومن الشمال والشمال الغربي دولة الإمارات العربية المتحدة. تبلغ مساحة عُمان ٣٠٩.٥٠٠ كلم مربع، وتعداد سكانها في آخر إحصاء، في شهر شوال ١٤٢٤ه / ديسمبر ٢٠٠٣م يصل ٢٣٣١٣٩١ نسمة، وكانت عُمان في الماضي تضم أكبر مساحة وأطول ساحل على الخليج العربي. ويُرجع العُمانيون أصولهم إلى العرب القحطانيين، الأزد، ويُعتبرون الموجة العربية الأولى التي استوطنت عُمان منذ أقدم العصور، ثم تبعتها الموجة الثانية من عرب الشمال العدنانيين، ويضاف إليهم بعض العناصر غير العربية، بحكم الجوار والتجارة، جاؤوا إلى عُمان في مختلف حقب التاريخ. دخل العُمانيون الإسلام طواعية، وتزامن ذلك مع إرسال الرسول لالخي سفيره عمرو بن العاص إلى الملكين عبد وَجيْفَر الجلندانيين، فدخلا الإسلام، وحسن إسلامهما وإسلام أهل عُمان بعامة. ظل الملك في آل الجلندي عهد النبوة والخلفاء والراشدين، ثم الأمويين الذين حاولوا السيطرة على عُمان، وتقييد حريتهم، الأمر الذي رفضه العُمانيون ووقفوا في المعارضة ضدهم. كان للعُمانيين حضور قوي في البصرة، حيث مدرسة الإباضيَّة، بإمامة جابر بن زيد الأزدي الجوفي العُماني، والذي خلفه الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة، الذي بعث مجموعة من العلماء إلى عُمان يُعرفون بحملة العلم. ومع انهيار دولة الأمويين وقيام العباسيين عام ١٣٢ه - / ٧٤٩م قامت الإمامة الإباضيَّة الأولى في عُمان، ثم أعقبتها الإمامة الثانية عام ١٧٧ه / ٧٩٣م، والتي استمرت طويلاً في التاريخ بين القوة والضعف. عرفت عُمان بعد ذلك عصور إمامات وممالك وسلطنات عديدة، منها: - دولة النباهنة (١٠٣٤ - ٥٤٩ه / ١٦٢٤ - ١١٥٤م). - الدولة اليعربية (١١٥٤ - ١٠٣٤ه / ١٧٤١ - ١٦٢٤م). - الدولة البوسعيدية التي قامت عام ١١٥٤ه / ١٧٤١م، ولا تزال قائمة قوية إلى اليوم. كما عرفت عُمان في تاريخها الإسلامي عدة احتلالات، مثل احتلال الفرس، والبرتغاليين أثناء فترة النباهنة (ق١١ - ٦ه / ١٧ - ١٢م)، وقضت على تلك الهيمنات، وخرجت قوية تغزو البحار، وتسهم في التجارة الدولية شرقاً نحو الهند وسواحل آسيا، وغرباً نحو سواحل شرقي إفريقيا. وعُمان في غالبيتها إباضية منذ القرن ٢ه / ٨م، إلى يومنا هذا. فقد قال الحموي في القرن ٧ه / ١٣م متحدثاً عن عُمان بأن أكثر أهلها إباضيَّة، إذ («... ليس بها من غير هذا المذهب إلَّا طارئ غريب، وهم لا يخفون ذلك». ويتعايش في عُمان مجتمع متعدد من الإباضيَّة والشافعية وغيرهم يجمعه انتماؤها إلى الإسلام دون تعصب، وهم يعيشون جنباً إلى جنب في ظل وارف من التسامح والاحترام المتبادل. ألَّف علماء عُمان في العقيدة والفقه والتاريخ والشعر والأدب مئات المؤلفات. ومن إسهامات العُمانيين الحضارية نشرهم للإسلام، في أجزاء من الهند وماليزيا والصين، وإفريقيا الشرقية، فقد أسسوا لهم مملكة في زنجبار ظلت قائمة إلى مشارف القرن ١٤ه / ٢٠م. وعُمان منذ ١٩٧٠ شهدت بزوغ إنجازات حضارية ضخمة، وهي ترقى صعداً في سلم التحديث، والتكنولوجيا المتطورة.

  • بهمزة مفتوحة ودال ساكنة وواو مكسورة بعدها ياء وراء مكسورة وياء مفتوحة مشددة، وتاء ساكنة. لفظ أمازيغي مزابي، أصله عربي، وهو تصغير للدار. عنصر معماري في البيت المزابي، وهو غرفة خاصة في الطابق الأرضي، تُستعمل عادة لاستقبال الضيف وتوفير الراحة له، ولاجتماع رب الأسرة بمن يتعامل معه من الرجال بدل المقاهي والفنادق. لها مدخلان، أحدهما من داخل البيت والآخر من خارجه، وتُؤدّي وظيفة «لَعْلِي).

  • الخلطة هي اندماج أموال لمالكين أو أكثر، بحيث تكون تلك الأموال كأنها لمالك واحد. للخلطة اثر في أحكام الزكاة؛ وهي نوعان: خلطة الاشتراك، وتُسمَّى أيضاً خلطة الشيوع، وخلطة الأعيان. تكون الأموال فيها غير متميزة عن بعضها، بحيث يكون لكل شريك نصيب في كل عين من أعيان الملك. خلطة الجوار، وتُسمَّى خلطة المنافع، حيث يكون الاشتراك في الترفق بغرض تخفيف التكاليف، مع كون نصيب كل واحد من الشركاء متميزاً ومعلوماً. ذهب إباضيَّة المغرب إلى أنه لا تأثير في الزكاة إلا لخلطة المشاع. وذهب المشارقة إلى أن للخلطة أثراً في الزكاة مطلقاً؛ سواء كانت خلطة أعيان أم خلطة منافع. ولم يشترطوا لوجوب الزكاة أن يملك كل شريك نصاباً، وهو قول الشافعية والحنابلة، خلافاً للمالكية.

  • أُسرة إباضيَّة حاكمة بجزيرة جربة، حوالي (ق١٠ - ٩ ه / ١٦ - ١٥م) قبل أُسرة الجلوديين. كان لها دور كبير في تقوية نظام العزّابة بعد تدهوره إثر الحروب التي شنَّها المعز بن بادرس الصنهاجي سنة ٤٣١ه / ١٠٣٩م بعد هجومي النصارى الأول والثاني على الجزيرة ٥٢٩ه / ٩١٥م، حيث استشهد فيها عدد كبير من علماء الإباضيَّة، ويطلق على الأسرة كذلك المشيخة السمومنية.

  • الصفراء من أنواع الجروح، وتكون فوق الجلد. وتسميتها جُرحاً مجاز، أو باعتبار جُرح باطنها. وهي ما أظهرت صُفرة تحت الجلد. ولا يجب فيها قصاص والأرش الواجب فيها إذا كانت في الوجه، نصف ثُمُن بعير. وإن كانت في غير الوجه، وجب فيها أقلّ من ذلك حسب الموضع.

  • هي محبَّة اللّٰه لعباده، ورضاه عنهم، ونصرتهم، وهدايتهم، لعلمه بخواتم أعمالهم، ومآلهم في الآخرة إلى النعيم؛ فالله تعالى يوالي أولياءه في الأزل، فيوفّقهم ولو كانوا فاسقين في الظاهر، لعلمه بتوبتهم، وبمصيرهم الأخروي. واتفق المسلمون في مؤدّى هذه الولاية لقوله تعالى: (ذَالِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ اَمَنُوا وَأَنَّ الْكَفِرِينَ لَا مَوْلَىٰ لَهُمْ ) [محمد: ١١]. ومن علماء الإباضيَّة من يسمّي هذه الولاية بولاية النصرة، أو الولاية الحُكمية، أو الولاية الربانية.

  • بفتح الراء وتشديدها وسكون الزاي. من أنواع الرقصات يؤديها الرجال من البدو في أعيادهم ومناسباتهم، والرزفة عند الحضر تقابلها الرزفة عند البدو. وتكون الرزفة مصحوبة بأهازيج وحركات إيقاعية، تُستخدم فيها العصي والسيوف والخناجر والبنادق.

  • التلاميذ الذين تخرَّجوا في مدرسة الإمام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة في البصرة في النصف الأول من القرن ٢م / ٨م أخذوا عنه أصول الدين والفقه الإسلامي ومبادئ السياسة الشرعية، وانتقلوا إلى بلدانهم علماءَ دعاةً إلى الحقّ والاستقامة، يشكِّلون النُّواة الأولى للفكر الإباضي والعمل السياسي في مناطقهم بالمشرق والمغرب. ومدرسة أبي عبيدة هي عبارة عن سرداب في الأرض، يحلّق التلاميذ حول شيخهم متظاهرين بصنع القفاف؛ حتَّى سُمِّي الإمام أبو عبيدة مسلم بالقفَّاف؛ وذلك احتياطاً من عيون بني أمية وبني العباس. كان أبو عبيدة مسلم خلفاً للإمام جابر بن زيد في إمامته في البصرة، ووفدت عليه وفود الطلبة من عُمان والمغرب واليمن ومن مناطق أخرى، يطلبون العلم الشرعي على أصول المذهب، واشتهر من أولئك عدد من الطلبة، عرفوا بحملة العلم. حملة العلم من أهل عُمان: - أبو المنذر بشير بن المنذر النزوي. - المنير بن النيّر الجعلاني. - موسى بن أبي جابر الإزكوي. - محمد بن المعلى الكندي. - محبوب بن الرحيل الصحاري. وحملة العلم من أهل المغرب: - عبد الرحمن بن رستم من القيروان (تونس). - أبو المنيب إسماعيل بن درار الغدامسي من غدامس (ليبيا). - أبو داود القبلّي النفزاوي من نفزاوة (تونس). - عاصم السدراتي من الأوراس (الجزائر). - وأما من اليمن: فأبو الخطاب عبد الأعلى بن السمح المعافري. وباستثناء هذا الأخير الذي أرسله الإمام أبو عبيدة مسلم إلى بلاد المغرب، فإنَّ حملة العلم كلَّهم عادوا إلى أمصارهم التي جاؤوا منها، ضماناً للقبول والنجاح في مهمَّتهم، فأهل الأمصار أدرى بمعرفة أحوالها وطباع أهلها وأعرافهم، ومواطن الضعف والقوة، مما يسهّل عليهم مخاطبة النَّاس بلسانهم واختيار الظروف الملائمة والأماكن المناسبة لإقامة مراكز الدعوة ونشر الإسلام، وتأسيس الإمامات. إن مصطلح حملة العلم، له أكثر من دلالة في نشأة الحركة الإباضيَّة؛ إذ يمثّل ثلة من أوائل علماء الإباضيّة وبواكير الدعوة عندها، كما أنه يحمل الإجلال والتقدير لهؤلاء التلاميذ الأوائل الذين هاجروا في سبيل طلب العلم من منابعه الأصلية في المشرق الإسلامي، ثمَّ نشروه في الآفاق.

  • من أنواع الجروح، وتكون في العظم. وهي ما كسرت العظم ونقلته من مكانه. ولا يجب فيها قصاص. والأرش الواجب فيها إذا كانت في الوجه ثلاثون بعيراً على ما ذكره الكندي، وأورد القطب اطفيَّش الخلاف في ذلك؛ وإن كانت في غير الوجه، فالواجب فيها أقلُّ منه.

Dernière mise à jour : 09/05/2026 23:00 (UTC)