Votre recherche

  • شرط من شروط الإمامة في السياسة الشرعية عند بعض المذاهب الإسلامية، إلا أن الإباضية لا يرون مبدأ الأفضلية القرشية في الترشيح للإمامة على الإطلاق، ويرون أن هذا الشرط مرجحُ إن تساوت الكفاءات الأخرى. فحق الترشح حق مشاع بين جميع من تتوفر فيه الكفاءة من المسلمين بعامة.

  • الاستخلاف هو الأمر أو التوكيل، بأن يقول: استخلفتك على كذا أو أمرتك في أمر كذا أو وكلتك في نوع كذا. وضرب القطب اطفيَّش لذلك مثالين: الاستخلاف في كتابة الوصية وإنفاذها، والاستخلاف في أخذ الزكاة. من ذلك قوله في باب الزكاة: (وندب لأصحاب الأموال دفعها في كتمان لمن يسند إليه أمرهم ويختار لدينهم، ويبرأ دافع زكاته له وهو كالإمام، فكما أنه إذا دفعها للإمام أو عامله أو مأموره أو مأمور عامله برئ، ولو تلفت قبل أن يعطيها، فكذلك إذا دفعها لمن يسند إليه الأمر».

  • الدعاء هو الابتهال إلى اللّٰه بالسؤال استمداداً للمعونة، أو رغبة في الخير، أو دفعاً للمكروه. وتتعلق بالدعاء أحكام منها: أنه لا ينبغي للعبد أن يسأل إلا ما يكون بدعائه مطيعاً، فلا يسأل إحياء الموتى، أو ملك سليمان،.. لأنه بذلك يكون متحكماً، كما أن ذلك مبعد له عن الخضوع والتواضع الذي يستلزمه الدعاء، لأن الدعاء والمسألة ليسا أمراً ونهياً، فلا يقال: إن العباد يأمرون اللّٰه وينهونه بدعائهم. وإذا دعا الداعي وسأل الفقر أو الموت، فلا يسألهما بإطلاق، بل يشترط كونهما خيراً له، كأن يقول: ما كان الفقر خيراً لي في ديني، وما كان الموت خيراً لي من الحياة، ولا يرسل المسألة إرسالاً لأن من لم يشترط في مثل هذا الموضع خرج دعاؤه مخرج السخط أو الاستصغار لنعم اللّٰه عليه. ولا يجوز الدعاء بنحو: يا ربّ لا تظلمني، ولا تَجُرْ عليّ، ولكن يقال: ربّنا لا تحمّلنا ما لا طاقة لنا به، لأن ذلك يدل على الخضوع.

  • الزيادة ما فضل على الأصل، وتكون من اللّٰه وحبل، ومن الإنسان. - من اللّٰه تعالى في قوله: ( لِلَّذِينَ أَحْسَنُواْ ٱلْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ ) [يونس: ٢٦]. وهي مقابلة الحسنة بعشر أمثالها، وتُفسَّر بمعنى المغفرة، والرضوان لشدّة مناسبتها، وبما يمدُّ اللّٰه به عباده في الجنة من عطائه الحسّي والمعنويّ بغير حدود. - من الإنسان: هي زيادة إيمانه بزيادة أعماله، وعلمه بخصال الإيمان، قال تعالى: (فَأَمَّا الَّذِينَ ءَامَنُواْ فَزَادَتْهُمْ إِيمَنًا ) [التوبة: ١٢٤].

  • هي الوقوع في الذنب من غير عمد، وقد يراد بها الذنب الصغير، كما في قوله تعالى: ( بَلَى مَن كَسَبَ سَيِّئَةٌ وَأَحَطَتْ بِهِ خَطِيْئَتُهُ فَأُوْلَيِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ ) [البقرة: ٨١]، وقوله تعالى: ( وَمَن يَكْسِبْ خَطِيّئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيْئًا فَقَدِ ٱحْتَمَلَ بُهْتَنًا وَإِثْمًا مُبِينًا ) [النساء: ١١٢]. وقد يُراد بها الذنب الكبير، على تفسير السيئة بمعنى الشرك، والإثم بمعنى الوقوع في الذنب بعمد.

  • بضمّ الباء وسكون الرّاء وكسر الجيم. هو عام ١٠٠٨ه / ١٥٩٩م عند إباضيَّة جربة، وفيه قتل شيخ الحكم عبد اللّٰه بن يونس البُرجي، سُمِّي بذلك تخليداً لذكراه، إذ خلّص أهل جزيرة جربة من الظلم والمجاعة التي دامت عليهم سبع سنين عجافاً من عام ١٠٠٠ه / ١٥٩١م إلى عام ١٠٠٧ ه / ١٥٩٨م، فرفع عنهم الظلم وغلاء المعيشة التي فرضها عليهم بعض الحُكَّام الجلوديين. وقد يرد في بعض المصادر مصطلح «غلاء البرجي» للإشارة إلى الوضع المعيشي الصعب الذي أسهم شيخ الحكم عبد اللّٰه بن يونس البرجي في التخفيف منه.

  • الثيِّبة في العُرف العام عند أهل عُمان هي الجماعة المناصرة لطرف على طرف. والثيِّبة قد تكون في بضع عشرات من الرجال وقد تصل بضع مئات.

  • لا يرى الإباضيَّة وجوب شيء على اللّٰه تعالى لذاته إطلاقاً، لكنَّ حكمة اللّٰه تعالى وصدق إخباره هما اللذان اقتضيا حصول الثواب للمُطيع، وعدم تخلُّف العقاب عن العاصي، وكذا سائر الأحكام.

  • الدَّين ما ثبت بالذمة من حق للغير، والأصل أن يكون لأجلٍ مسمّى كما قال تعالى: (يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ إِذَا تَدَايَنتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمَّى فَٱكْتُبُوهُ ) [البقرة: ٢٨٢]، والدين الصحيح لا يسقط إلا بالأداء أو الإبراء، ويظل مملوكاً لدائنه حكماً وإن كان في يد المدين. والخلاف بين الفقهاء في زكاة الدين، هل هي على الدائن أم المدين؟ مذهب ابن عمر أنه لا زكاة فيه أصلاً لأنه مال غير نام، بينما أوجب الجمهور فيه الزكاة، واعتبروا حاله من حلول الأجل أو عدمه، كما نظروا إلى الدَّين الحالّ باعتباره مرجو الأداء أو ميئوساً منه. فقال بعضهم: زكاة الدين على صاحبه الذي هو له، وقال بعضهم: زكاته على الذي هو بيده، ويشبه أن يكون سبب اختلافهم هل المراعاة في ذلك الملك والتصرف، أم الملك فقط. ورجَّح الشماخي أن زكاة الدين على صاحب المال وقال: «وهو قول أبي عبيدة والعامة من فقهائنا رحمهم الله، إن لم يكن على مفلس»، بينما فرّق بعضهم بين الدَّين الحالّ، وبين الدّين المؤجَّل. واختار أحمد الخليلي أن زكاة الدين على المدين ما لم يحل أجله، فإن حل كانت زكاته على الدائن. وقال ابن عباد: زكاة الدين على المدين ما لم يقبضه صاحبه منه ولو حل أجله. جاء في شرح النيل للقطب اطفيَّش: «ولا يزكي على دين لم يحل، وإنما يزكيه من هو في ذمته، وإذا حل فلا يزكيه هو بل مالكه، ويزكيه على ما مضى، وقيل: حتى يحول، وعليه فلو قبضه وأعطاه لآخر ديناً وهكذا لم تلزمه زكاته أبداً ما لم يحل الحول وهو بيده، أو يقصد الفرار من الصدقة». وللإباضيَّة أقوال في وقت زكاة الدين، منهم من جعله تابعاً لمال الدائن، فيزكي دينه مع ماله الحاضر، ومنهم من خصَّه بوقت مستقلّ، فيخرج زكاة ماله في وقته وكاة دينه ي ، ار الطب يَ.

  • المنازل التي يأوي إليها العُمانيون وقت الحر والقيظ، وهي غالباً ما تكون متصلة بضواحيهم ومزارعهم، وذلك لجني الرطب والتمر، فضلاً عن الاستفادة من الجو اللطيف. وهو مقارب للفظ «المَقِيظَة».

  • الصفرة دم متغير، أو ماء كالصديد يعلوه اصفرار. يعدّه الفقهاء من توابع الدم، فإذا جاءت الصفرة بعد الدم انتظرت المرأة يوماً وليلة ثم تطهرت. وتوابع الدم خمسة: الصفرة والكدرة والتِريَّة والعلقة والتيبس، وهي ليست أصلاً للحيض ولا للنفاس، إنما الحكم لما سبقها على الراجح، فإن تقدّمها حيض أخذت حكمه، وإن تقدّمها طهر فحكمها حكم الطهر.

  • الأحرف السبعة أوجه نزل بها القرآن، كما جاء الحديث عن رسول الله لل لل «إِنَّ هَذَا القُرْآنَ نَزَلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ كُلُّها شَافٍ كَافٍ، فَاقْرَأُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ»". واختلف في تفسير هذه الأحرف، وأقرب معانيها أنها اختلاف ألفاظ القرآن، أو اللغات السبع أو المثاني. وذكر ابن بركة أربعة أوجه في معنى الأحرف السبعة، دون ترجيح ثم قال: «وقد تكلم أهل العلم في هذا المعنى وأكثروا وبيَّنوا معاني قولهم بالاحتجاج الصحيح وهو معروف في آثارهم وكل قد قال فيه بما يحتمل جوازه)». وجعل الوارجلاني القراءات أحد الاحتمالات الواردة في فهم الخطاب مما تعرفه العرب وتستعمله في خطابها، ومثّل للحرف بمعنى قوله تعالى: (وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا • إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ ٱللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَآاءً وَلَا شُكُورًا ) [الإنسان: ٩ -٨]، أي: على حب اللّٰه وعجَك، وقال بعضهم: على حب المسكين، وبعضهم قال: على حب الطعام فآثره به على نفسه. وهذه الاحتمالات تعرفها العرب وتستعملها في خطابها. بينما جعل القطب اطفيَّش الأحرف السبعة من المتشابه الذي لا يُدرك المقصد الحقيقي منه.

  • الكرثي بضمّ الكاف وراء ساكنة وثاء مكسورة ممدودة. المجلس الذي اتخذ من روضة باعبد الرّحمن الكرثي في بلدة مليكة بمزاب الجزائر، مقراً له، فسمي نسبة إليه، ويلتئم كلما دعت الحاجة إلى ذلك. ومجلس الكرثي تمثيلي، يضم ممثلي هيئات العزَّابة في قرى مزاب ورؤساء الجماعات والأعيان، ويمثل كلَّ قرية ثلاثةُ أعضاء باستثناء مدينة غرداية التي يمثِّلها ستة أشخاص. ينعقد هذا المجلس لغر التقنين والتنظيم والبتّ في النوازل والمستجدات الاجتماعية والسياسية التي تمس علاقة المزابيين بالدولة الجزائرية. ويُراعي في قراراته مصلحة الأمة في إطار الشرع الحنيف. ولم نقف على تاريخ نشأته وتأسيسه، إلا أن أقدم وثيقة له تعود إلى سنة ٨٠٧ه/ ١٤٠٥م، ولا يزال هذا المجلس يمارس مهامه إلى اليوم؛ فهو الذي يقرر مرشح المنطقة للانتخابات ويبت في القضايا السياسية المستجدة، غير أن قراراته السياسية لا تحمل دوماً طابعاً إلزامياً، بقدرما هي ذات طابع إعلامي وتوجيهي للرأي العام المزابي.

  • يقال: صوَّرت الأمر إذا بيَّنته بياناً شافياً. واصطلاحاً هو: تمييز المخلوقات بعلامات وصور مختلفة، وهيئات متباينة، حتّى يتبيَّن بعضها من بعض؛ وهو كذلك: جعل الشيء على صورة لم يكن عليها بالتأليف. والله تعالى المصوِّر والمقدِّر لجميع ما خلق، كما ورد في قوله تعالى: ( هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِى الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَآءُ ) [آل عمران: ٦]. ولا يجوز فهم التصوير في حق اللّٰه تعالى بالمعنى الذي ينسب للمخلوقين، وأحاديث: «خَلَقَ اللهُ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ...)* تعني أن اللّٰه تعالى خلق آدم، وصوَّره على صورته البشرية، التي قدَّرها له في الأزل.

  • الجنابة خروج المني بالرؤيا أو التشهي أو الجماع أو نحو ذلك من الأفعال. وإن خرج المني عن انتشار واضطراب ولذة فهو النَّطفة الحيَّة، والغسل منها واجب بالإجماع، وإلّا فهو النَّطفة الميِّتة. وقد اختلفوا في وجوب الغسل من النطفة الميتة، كأن يخرج المني من المجامع بعد أن اغتسل فقيل: يعيد الاغتسال دون الصلاة، وقيل: لا يعيد. لذلك أوجبوا التبول بعد الإنزال، لإخراج ما بقي من المني في المجرى. يرى الإباضيَّة وجوب إمرار اليد على كامل البدن عند الاغتسال من الجنابة. ورجَّح أحمد الخليلي إجزاء تعميم الجسد بالماء دون إمرار اليد بشرط تتبع مغابن الجسد. المضمضة والاستنشاق واجبتان في الاغتسال، لأن تجويف الفم والأنف من البشرة ولا بد من إنقائهما مع بقية البدن. وفي وجوب الغسل على المرأة بلا جماع خلاف، فقيل: لا يجب عليها، وهو قول الربيع بن حبيب، وقال أبو إسحاق الحضرمي: وأحسبه قول الجميع، وقيل: يجب، وهو ترجيح السالمي وأحمد الخليلي. والجنابة حدث مانع من الصلاة، وتلاوة القرآن، والطَّواف بالبيت، ويرى الإباضيَّة أن الجنابة تمنع الصوم كما تمنع الصلاة، فلا يصح صوم الجنب، لحديث أبي هريرة عن النبيّ لي قال: «مَنْ أَصْبَحَ جُنُباً أَصبَحَ مُفْطِراً»". ونقض الصوم بالجنابة مُجمع عليه بين الإباضيَّة، للحديث المذكور، وخالفهم في ذلك جمهور المذاهب الأخرى استناداً إلى حديث عائشة وأم سلمة أن النبيَّ وَل في كَانَ يُصْبِحُ جُنُباً من غَيْرِ احتلام في رمضان ثُمَّ يَصُومُ"، فعملوا به ورجحوه على حديث أبي هريرة. وافتى جابر بن زيد بفساد صوم من أصبح جنباً سواء كان ذلك في الفرض أم القضاء أم النفل، إلا إن نام ولم يعلم بجنابته حتى أصبح، فيلزمه المبادرة إلى الغسل، وإلا كان مضيّعاً. والقول بالترجيح بين حديث عائشة وأم سلمة وحديث أبي هريرة غير ظاهر لاحتمال الجمع بين الحديثين، بأن يجعل الحديث الأول خاصاً به وَلي، ويجعل الثاني عاماً لغيره. لأن أقوال النبي في مقدمة على أفعاله في البيان عند أكثر أهل العلم بالأصول، لاحتمال أن يكون الفعل مخصوصاً به، أما القول فهو على عمومه لا احتمال فيه. واهتم الإباضيَّة بالقضية من جوانب أصولية أخرى، فاعتبروا الحديث مخصصاً لعموم القرآن في قوله تعالى: ( أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ ٱلصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَىٰ نِسَآئِكُمْ ) [البقرة: ١٨٧]، فخصَّ الحديثُ من ذلك مقدار ما يغتسل فيه الجنب من الليل، فلا يدخل في الرفث المباح. والأكل والشرب ليسا كالوطء، لأنه إذا تبيّن الفجر أمكن الكف عن الأكل والشرب بخلاف الوطء، والاستثناء في الآية ورد بعد جمل متعاطفات، فيعود إلى الأخيرة منها، وهو الأكل والشرب - وهما كشيء واحد - لا إلى مجموع الجمل. وما لا يتم الواجب إلَّا به فهو واجب. كالصلاة تجب في الوقت، ولا يجوز تأخيرها إلى آخر الوقت إلا بقدر ما يجب للطهارة والوضوء وأدائها. وإلا وقعت خارج الوقت، فيُعدّ صاحبها مُضَيِّعاً. وكذلك أُحل الجماع كامل الليل حتى يبقى من الوقت ما يكفي للاغتسال. كما أن من أصول الإباضيَّة تقديم الحظر على الإباحة، وتقديم الخبر المثبت للفعل على الخبر النافي له. وقاسوا الجنابة على الحيض والنفاس، إذ لا تصح الصلاة بهذه الثلاثة، ولا يصح الصوم مع الحيض والنفاس، فصار من المناسب إلحاق الجنابة بهما في الحكم، فاستوى الجميع، بجامع الحدث، فلا يصح مع الجنابة صيام. من أجنب بلا تسبب من لمس أو نظر أو تشه في نهار رمضان فلا فساد عليه، لكن عليه أن يسارع إلى الغسل في الفور، وليس له التواني بغير مانع. ويُعدُّ من الموانع ما فيه خوف الفوت كإنقاذ غريق أو إطفاء نار، ومنهم من توسَّع فاعتبر إجابة الولد لولده، أو الزوجة لزوجها لأمر من أمور الدنيا عذراً مبيحاً لتأخير الغسل. واختُلِف فيمن أخَّره متعمداً، فقيل: عليه قضاء يومه وهو ما أفتى به كثير من المعاصرين، منهم إبراهيم بيُّوض وأحمد الخليلي والبكري. وقيل: قضاء ما مضى، وهو ترجيح الثميني، بناءً على القول بأن رمضان فريضة واحدة كالصلاة، إذا فسد بعضها من ركوع أو سجود فسد سائرها. وأوجب البعض عليه الكفارة منهم القطب اطفيَّش، ولم يوجبها أكثرهم لحصول الشبهة بتعارض الأدلة.

  • جماعة تُنسب إلى فرج بن نصر النفوسي المعروف بنفاث الذي انشق عن الإمام أفلح بن عبد الوهاب (حكم ٢٥٨ - ٢٠٨ه/٨٧١ - ٨٢٣م) وانتقده في مجموعة من المسائل المتعلقة بالعبادات والمواريث، ولم تستمر هذه الفرقة طويلاً. يرى بعض الباحثين المتأخرين منهم علي يحيى معمر أن آراء النفاث مجرد اجتهادات فردية لعالم لا ترتقي لتشكل فرقة قائمة بذاتها.

  • الحائل لغة الساتر والحاجز، من حال يحول بمعنى حجز ومنع الاتصال، ولا يخرج الاستعمال الفقهي عن هذا المعنى. يرى الإباضيَّة جواز الدفن بلا حائل يمنع التراب عن الميت بدليل قوله تعالى: ( مِنْهَا خَلَقْنَٰكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ ) [طه: ٥٥]. تجوز الصلاة بإمام لا يراه المأموم لحائل؛ كجدار لا كوة فيه إن كان يسمع صوته أو صوت المأموم الذي خلفه مباشرة. ولا تصح إن كان الحائل شارعاً، أو نهراً جارياً، أو مقبرة، أو مزبلة، أو مجزرة، أو معاطن إبل، أو نجاسة؛ لأن هذه الأشياء تقطع الصلاة.

  • خشبة أو حديدة تُركَّز منتصبة بزاويةٍ قائمة في أرض فضاء، وهي أداة توقيت قديمة مستعملة في عُمان لتوزيع أنصبة المياه وفق حركة الظل وامتداده، وفي كل وقت معيَّن يوضع حجر يغرس في الأرض للدلالة عليه، ويسمَّى شاهداً. ولعل المحاضرة قديمة قِدَم الأفلاج في عُمان، إلا أن محافظة الإباضيَّة عليها إلى يومنا هذا أعطى لها عمراً حضارياً. ويطلق عليها «مُحَاضَرْ».

  • هو المسؤول المزابي في عاصمة الدولة الجزائرية على عهد العثمانيين، ثم على عهد الاستعمار الفرنسي، كما يُطلق على نفس الشخص اسم أمين الجماعة. يمثّل الأقلية المزابية لدى السلطة العثمانية (١٢٤٦ - ٩٢١ه / ١٥١٥م - ١٨٣٠م)، أو السلطة الاستعمارية الفرنسية (١٣٨٢ - ١٢٥٤ه / ١٨٣٨م - ١٩٦٢م) فيما بعد. هذا الأمين يرشحه أعيان قرى وادي مزاب، ليكون ممثّلاً لهم لدى الباي أو الداي العثماني أو الحاكم العام الفرنسي. من مهامه إقامة الصلة بين المجتمع والسلطة، ومراقبة الرعايا، وجمع التبرعات. وكان الأمين واحداً في عاصمة الجزائر، ثمَّ بعد تكاثر المزابيين في المدن الكبرى الشمالية مثل البليدة، قسنطينة، معسكر، وهران... تعدَّد الأمناء. وتشير المصادر إلى أنَّ الحاكم العام للجزائر في العهد الاستعماري أصدر قراراً يبيّن فيه مهام أمين المزابيين، وهو مؤرّخ بيوم ٥. ذو القعدة ١٢٥٣ه / ٣١ جانفي ١٨٣٨م. يعمل الأمين بالتعاون مع جماعة المدينة التي يوجد بها التجار المزابيون.

  • بضمَّ الشين وتشديدها وفتح العين. فرقة تنسب إلى شُعيب بن المعرّف (حي في: ١٧١ ه / ٧٨٧م) بعد خلافه مع الإمام الربيع بن حبيب، وانتقاله من مصر إلى المغرب وانضمامه إلى يزيد بن فندين النكاري، وأصبح يُصنّف في النكار.

Dernière mise à jour : 09/05/2026 23:00 (UTC)