Your search
Results 6 resources
-
انتشر الإسلام في ربوع بلاد السودان الغربي في وقت مبكر، ويعود الفضل في ذلك لمختلف التجار الدعاة الذين استطاعوا بمعاملاتهم التجارية وأخلاقهم الإسلامية السامية أن يؤثروا في عامة شعوب جنوب الصحراء وخاصتهم، وكان التجار الإباضيون من بين أولئك الذين أسلمت على أيديهم جحافل كبيرة من ساكنة المنطقة. فالتجارة الإباضية موغلة في القدم مع تلك الربوع، وقد تحدثت عنها كتب التاريخ فضلا عن كتب الرحلات والجغرافية، وانفردت بذكر أسمائهم المصادر التاريخية الإباضية التي تم تأليفها خلال الفترة الوسيطة مثل: سير الورجلاني وطبقات الدرجيني وسير الشماخي. بتتبّعنا وفق مسار كرونولوجي لقائمة أولئك التجار؛ وجدنا بأن التجارة والتجار الاباضيون كانوا في وتيرة متباينة عبر القرون، وأن التجارة الإباضية كانت ذات أبعاد دينية واجتماعية وسياسية فضلا عن البعد الاقتصادي الرئيس، وأن الأشخاص الذين تداولت أسماؤهم مختلف كتب السير والطبقات لم يكونوا ذوو مستوى عال من العلم، أو مناصب عليا في بلدانهم، لكن أمانتهم ونزاهتهم في معاملاتهم التجارية جعلت سكان مناطق بلاد السودان وممالكها تعتنق الإسلام أفواجا. Islam spread throughout Western Sudan at an early date, who, through their commercial dealings and their lofty Islamic morals, were able to influence the generality of the peoples of sub-Saharan Africa and their own. The Ibadi merchants were among those through whom large hordes of the region’s inhabitants converted to Islam. Ibadi trade with those regions is very ancient, and the Ibadi historical sources that were written during the intermediate period are the only ones mentioned by their names, such as: The Biography of Tabaqat Al-Darjini,. By following a chronological path to the list of these merchants; We found that Ibadi merchants were at a different pace over the centuries, and that had religious, social, and political dimensions in addition to the main economic dimension, However, their honesty and integrity in their commercial dealings made the inhabitants of Sudan’s regions and kingdoms embrace Islam in droves.
-
نتناول في الورقة البحثية الإمام المحدث والفقيه أبا عمرو الربيع بن حبيب الأزدي البصري الفراهيدي صاحب كتاب "المسند" من خلال ما كتبه عنه مؤرخو إباضية المغرب في العصر الوسيط، وقد انطلقت فكرة البحث من مشكلة أساسية تمثلت في: كيفية تعامل كُتّاب السير الإباضيين في ذكرهم للشيخ الربيع بن حبيب وفتاواه، وما هي مصادرهم عنه؟، ونصبو من خلال ذلك الوقوف على ما ذكره كُتّاب السير عن جوانب حياة الربيع بن حبيب، وتأثير مسنده على الفقه الإباضي المغربي. تبين لنا من خلال ما كتبه كُتاب السير الإباضيين المغاربة في العصر الوسيط عن الربيع بن حبيب أن المعلومات لديهم عنه شحيحة في كتب السير والطبقات الإباضية المغربية، ومردّ ذلك هو اهتمامهم بتراجم مشايخ المغرب دون أهل الدعوة في المشرق، كما أن فتاواه التي ذكروها في رواياتهم قليلة ومتداولة من مؤرخ لآخر، تخص نفس المسائل وبنصوص متشابهة إلى حد بعيد. ويعود ذلك إلى تداخل نصوص كتابه "المسند" مع غيره إلى زمان أبي يعقوب يوسف الورجلاني الذي قام بترتيبه. In the research paper, we address the updated Imam Abu Amr Al-Rabi`a Ibn Habib Al-Azdi Al-Basri, the author of the book “Al-Musnad” through what historians of Ibadi Maghreb wrote in the Middle Ages? and what are their sources about him?, and through this we aim to stand on what the biographers mentioned about the aspects of the life of Al-Rabi’a Ibn Habib, and the impact of his chain of narration on Maghreb Ibadhi jurisprudence. Through what was written by Maghreb Ibadhi biographers in the Middle Ages on the authority of Rabi’a Ibn Habib, the information they have about him is scarce in the books of the Maghreb biographies and Tabaqats of the Ibadhis. It is circulated from one historian to another, concerning the same issues and with very similar texts. This is due to the overlap of the texts of his book "Al-Musnad" with others to the time of Abu Ya'qub Yusuf Al-Warjalani, who arranged it.
-
مثّلت القيروان أول عاصمة حاضنة وراعية للمذاهب الاسلامية القادمة من المشرق الاسلامي منذ مطلع القرن2ه/8م، فتزاحم العلماء والطلبة على أبواب جوامعها لطلب العلم من مضانه، وعرفت انتشارا للمذهبين الإباضي والصفري في وقت مبكر، هذا الأخير الذي لم يدم طويلا فيها بسبب غلوه وخروجه عن تعاليم الاسلام، واتخذ من سجلماسة بالمغرب الأقصى نقطة ارتكازه، في حين أن للإباضية بصمة بارزة في المدينة، رغم النزعة الخارجية التي اتهموا بها إلا أنهم فرضوا أفكارهم واعتقاداتهم على عامة الناس ردحا من الزمن، قبل تأسيس الدولة الرستمية. والمقال يأتي وفق منهج تاريخي ووصفي واستقرائي للبحث في دخول وانتشار المذهب الإباضي بالمغرب الأدنى وبالقيروان وأحوازها بخاصة منذ ق2ه/8م، من خلال ذكر أهم مشايخهم وعلمائهم المستقرين بها او المنتقلين إليها مؤقتا لتلقي العلم، والذين أسهموا بشكل فعّال في الحياة الدينية والثقافية وكان لهم دورهم العلمي تمثل في حضورهم لحلق العلم وتصدّرهم لها في بعض الفترات، رغم قلة المعلومات عنهم في المصادر والمراجع.