Your search
Results 17 resources
-
ينتسب الحماديون (405-547هـ/1014-1153م) والزيريون (361-405ه/972-1014م) عرقيا لصنهاجة، لكن الخلافات السياسية بين أبناء القبيلة الواحدة حالت دون بقائهم تحت سلطة واحدة في المغرب الادنى، فانفصل الحماديون عن أبناء عمومتهم الزيريين واستقلوا بالمغرب الاوسط، وانضوى تحت سلطة المغربين الادنى والاوسط شعوب وقبائل ومذاهب مختلفة. عاش الاباضية -بعد سقوط الدولة الرستمية بتيهرت 296ه/909م- في كنف الدولتين الزيرية والحمادية، وكانت مواطنهم في المنطقة الجنوبية منهما، وكأنهم اختاروا الانزواء منذ البداية جغرافيا وسياسيا عن أية سلطة ستحكم بلاد المغرب الاسلامي، متخذين من نظام العزابة منهجا وطريقا يحميهم ويحفظ لهم مذهبهم من عواقب الدهر. رغم إمامة الدفاع التي سلكها الاباضية في ق5و6ه/11و12م، إلا أنهم لم يسلموا من ملاحقة الزيريين والحماديين لهم، فطالتهم الغارات المتكررة، فهذه نفوسة قد حاولت التقرب من البلاط الزيري من خلال بعض العلاقات الودية التي جمعتهم لفترة، إلا أن ذلك لم يشفع لهم، فتعرضت للتخريب والنهب والسرقة خاصة فترة القرن السادس الهجري، وأما ورجلان التي كانت تابعة للحماديين، فلم تكن لتعرف الهدوء والاستقرار بسبب الغارات المتوالية للحماديين عليها. ومع كل ذلك استطاع الاباضية تجنب الوقوع في الفتن وإراقة الدماء، والاهتمام بالعلم والحضارة.
-
الملخص باللغة العربية: أسهم المغاربة في بلاد المغرب عموما في كتابة تاريخهم منذ دخول الإسلام أرض إفريقية مع طلائع الفتح الأولى في القرن الأول الهجري، السابع للميلاد، ومن بين هؤلاء المؤرخين الأوائل نذكر: ابن سلاّم بن عمرو اللواتي النفوسي الذي عاش في بلدة أُغرميمان بجبل نفوسة التي تلقى فيها العلم على يد شيخه أبي أكبت وعاصر جزءًا هاما من الدولة الرستمية(160-296ه)، وكان كثير التنقل في أرجاء إفريقية ومصر وطرابلس وتوز ببلاد الجريد التي استقرّ فيها مدة من الزمن لطلب العلم، ولجمع روايات كتابه. احتوى كتاب ابن سلاّم على تعريف بأسس العقيدة الإسلامية، والتعريف بجمع من كبار الصحابة في صدر الإسلام، ثم يعرض بعد ذلك شرائع الدين المنظمة لحياة الفرد، ويسرد الأئمة الأوائل للمذهب الإباضي بالمشرق، ويتبعها بقائمة لمشايخ المذهب بالمغرب الإسلامي، وذكرٌ لدولة أبي الخطاب المعافري ودولة أبي حاتم الملزوزي أوائل القرن الثاني الهجري، ثم الرستميين من بعدهم. سلك ابن سلاّم في كتابه منهاج متعددة، فقد اختلف المؤرخون في تحديد منهجه، فمنهم من وصفه بمنهج كتب التاريخ العام، ومنهم من صنفه ضمن منهج كتب التراجم والمناقب، ومنهم من وضعه في خانة كتب السلالات، وهو بذلك لم يعتمد منهجا واحدا. Abstract: The historians of El-Maghreb have contributed to writing their history since Islam entered Ifriqiya "Africa"territory with the conquest in the first century AH, seventh century AD. Among these early historians was Ibn Salam Ibn Amr al-Lawati al-Nafousi, who lived in Agharmiman in Djebel Nafousa"mountain of Nafousa", where he received knowledge from Sheikh Abu Akbet as he lived during an important era of the Rustomid state(160-296 AH). He also was a frequent traveler throughout Ifriqiya, Egypt, Tripoli, and Tozer in the region of El Djarid; where he settled to seeking knowledge and collect his book. Ibn Salam’s book consists of the definition of the foundations of the Islamic Aqida"faith", a collection of the great companions in the early days of Islam, then showed the religious laws that ruled the life of the individual, and listed the early Imams of the Ibadiya sect in the Mashreq"east", followed by the sheikhs of the sect in the Islamic Maghreb, and mentioned the state of Abul-Khattab Al-Ma‘afiri, and the state of Abu Hatim Al-Malzuzi in the second century AH, and the Rustomid state after them. In his book, Ibn Salam adopted several approaches, Historians differed in defining his approach. Some of them described it as the general history approach. Some others classified it within the curriculum of books of biography and virtues, and some put it in the category of dynasties‘books; thus, it did not adopt a single approach.
-
يعتبر الشيخ أبو اليقظان (1888-1973)، أول صحافي وإعلامي جزائري قاوم الاستعمار الفرنسي بجرائده الثماني، التي كان يصادرها المستعمر، لكن في نفس الوقت كان من بين المؤرخين الذين تركوا تآليف كثيرة في التاريخ عامة، وفي التاريخ الإباضي الوسيط بخاصة، الذي غلب عليه طابع التراجم، فقد كتب عن كبار شيوخ الإباضية كالإمام عبد الله بن إباض والشيخ أبي إسحاق إبراهيم اطفيش وغيرهم، كما خصّ نفسه بترجمة مستفيضة عن تفاصيل حياته، كما كانت له كتابات أخرى في أحوال بلدته القرارة بولاية غرداية، وأهم إنجاز تاريخي يُحسب له هو ملحق سير الشماخي في ثلاثة أجزاء، أتم به ما انتهى إليه الشيخ الشماخي(ت928هـ) صاحب كتاب"سير الشماخي"، وهو بمثابة حلقة وصل بين مشايخ الإباضية في التاريخ الوسيط ومشايخ العصر الحديث والمعاصر، وتبقى جلّ مؤلفاته مخطوطة تنتظر التحقيق العلمي. ونحن نرمي إلى التعريف بمؤلفاته التاريخية علّها تجد من يهتم بتحقيقها ودراستها. Chaykh Abul-Yakdan, through his eight newspapers which has been confiscated one by one, is the first journalist who fought against the French colonization. He was, besides, a historian who wrote many books about general history and the Ibadhi Medieval one in particular. His style was mainly biographies at which he wrote about senior Ibadi scholars “shuyukh” such as Imam Abdullah bin Ibad, Abu Ishaq Ibrahim Tfayesh and others. He has dedicated as well certain chapters to his life, and other writings on his hometown Guerrara in Ghardaia. His most important historical achievement is The Shammakhi Biographies Addendum“Moulhak of Siyar Shammakhi” in three volumes; in which he completed what Chaykh Shammakhi ended. This book was the bridge between Ibadhi Medieval & Modern Eras scholars. Most of Abul-Yakdan’s manuscripts remain, awaiting scientific treatment. We aim, through this research, to introduce his historical writings that may find someone will take care of it.
-
انتشر الإسلام في ربوع بلاد السودان الغربي في وقت مبكر، ويعود الفضل في ذلك لمختلف التجار الدعاة الذين استطاعوا بمعاملاتهم التجارية وأخلاقهم الإسلامية السامية أن يؤثروا في عامة شعوب جنوب الصحراء وخاصتهم، وكان التجار الإباضيون من بين أولئك الذين أسلمت على أيديهم جحافل كبيرة من ساكنة المنطقة. فالتجارة الإباضية موغلة في القدم مع تلك الربوع، وقد تحدثت عنها كتب التاريخ فضلا عن كتب الرحلات والجغرافية، وانفردت بذكر أسمائهم المصادر التاريخية الإباضية التي تم تأليفها خلال الفترة الوسيطة مثل: سير الورجلاني وطبقات الدرجيني وسير الشماخي. بتتبّعنا وفق مسار كرونولوجي لقائمة أولئك التجار؛ وجدنا بأن التجارة والتجار الاباضيون كانوا في وتيرة متباينة عبر القرون، وأن التجارة الإباضية كانت ذات أبعاد دينية واجتماعية وسياسية فضلا عن البعد الاقتصادي الرئيس، وأن الأشخاص الذين تداولت أسماؤهم مختلف كتب السير والطبقات لم يكونوا ذوو مستوى عال من العلم، أو مناصب عليا في بلدانهم، لكن أمانتهم ونزاهتهم في معاملاتهم التجارية جعلت سكان مناطق بلاد السودان وممالكها تعتنق الإسلام أفواجا. Islam spread throughout Western Sudan at an early date, who, through their commercial dealings and their lofty Islamic morals, were able to influence the generality of the peoples of sub-Saharan Africa and their own. The Ibadi merchants were among those through whom large hordes of the region’s inhabitants converted to Islam. Ibadi trade with those regions is very ancient, and the Ibadi historical sources that were written during the intermediate period are the only ones mentioned by their names, such as: The Biography of Tabaqat Al-Darjini,. By following a chronological path to the list of these merchants; We found that Ibadi merchants were at a different pace over the centuries, and that had religious, social, and political dimensions in addition to the main economic dimension, However, their honesty and integrity in their commercial dealings made the inhabitants of Sudan’s regions and kingdoms embrace Islam in droves.
-
نتناول في الورقة البحثية الإمام المحدث والفقيه أبا عمرو الربيع بن حبيب الأزدي البصري الفراهيدي صاحب كتاب "المسند" من خلال ما كتبه عنه مؤرخو إباضية المغرب في العصر الوسيط، وقد انطلقت فكرة البحث من مشكلة أساسية تمثلت في: كيفية تعامل كُتّاب السير الإباضيين في ذكرهم للشيخ الربيع بن حبيب وفتاواه، وما هي مصادرهم عنه؟، ونصبو من خلال ذلك الوقوف على ما ذكره كُتّاب السير عن جوانب حياة الربيع بن حبيب، وتأثير مسنده على الفقه الإباضي المغربي. تبين لنا من خلال ما كتبه كُتاب السير الإباضيين المغاربة في العصر الوسيط عن الربيع بن حبيب أن المعلومات لديهم عنه شحيحة في كتب السير والطبقات الإباضية المغربية، ومردّ ذلك هو اهتمامهم بتراجم مشايخ المغرب دون أهل الدعوة في المشرق، كما أن فتاواه التي ذكروها في رواياتهم قليلة ومتداولة من مؤرخ لآخر، تخص نفس المسائل وبنصوص متشابهة إلى حد بعيد. ويعود ذلك إلى تداخل نصوص كتابه "المسند" مع غيره إلى زمان أبي يعقوب يوسف الورجلاني الذي قام بترتيبه. In the research paper, we address the updated Imam Abu Amr Al-Rabi`a Ibn Habib Al-Azdi Al-Basri, the author of the book “Al-Musnad” through what historians of Ibadi Maghreb wrote in the Middle Ages? and what are their sources about him?, and through this we aim to stand on what the biographers mentioned about the aspects of the life of Al-Rabi’a Ibn Habib, and the impact of his chain of narration on Maghreb Ibadhi jurisprudence. Through what was written by Maghreb Ibadhi biographers in the Middle Ages on the authority of Rabi’a Ibn Habib, the information they have about him is scarce in the books of the Maghreb biographies and Tabaqats of the Ibadhis. It is circulated from one historian to another, concerning the same issues and with very similar texts. This is due to the overlap of the texts of his book "Al-Musnad" with others to the time of Abu Ya'qub Yusuf Al-Warjalani, who arranged it.
-
يتناول المقال بعضا من جوانب حياة الشيخ أبي عبد الله محمد بن بكر بن أبي بكر الفرسطائي الإباضي مذهبا، النفوسي موطنا، واضع ومؤسس نظام العزابة في بلاد المغرب، ذلك النظام الذي لا يزال باقيا رغم مرور حوالي عشر قرون عليه، وهو صالح لكل زمان ومكان في الحل والترحال، يجمع بين السياسة والمجتمع والاقتصاد والتعليم وغيرها من المجالات. نشأ الشيخ أبي عبد الله بفرسطاء بجبل نفوسة(ليبيا)، وأخذ علومه عن مشايخ عصره فيها، كما أخذ عن الشيخ أبي نوح سعيد بن زنغيل بالحامة والشيخ أبي زكرياء بن أبي مسور اليهراسني بجربة(تونس)، كما استزاد في العلوم العقلية من جامع القيروان عن أبي زكرياء. كان رحالة في نشر العلم، فقد انتقل بحلقة علمه من نفوسة الى قسطالية بالجريد، وكنومة وتقيوس، ثم إلى أريغ ووغلانة وآجلو(حيث أسس نظام العزابة) ثم إلى ورجلان ومزاب، وكان موهوبا بالحكمة والرشد وحصافة الرأي وسداد التفكير وحسن التقدير، له في كل فن تآليف كثيرة، جمعها تلاميذه. توفاه الأجل بأجلو سنة 440هـ/1048م. رغم شظف العيش والمسيرة التعليمية الشاقة والظروف السياسية العصيبة التي عاشها الشيخ أبو عبد الله محمد الفرسطائي إلا أنه استطاع أن يترك بصمته للإباضية من بعده، ويؤسس نظاما يحفظ المذهب والمجتمع؛ سواء كان حرا أو تحت حكم أية دولة. Abstract: The research includes some aspects of the life Sheikh Abu Abdallah of his doctrine and his Libyan region nafoussa The founder of the Azzaba system in biled el maghreb which has remained effective until today and valid in all times and places. The system translator settles down from his place of birth then he took all the sciences by great scientists who lived the same period such as: Cheikh Abu Nouh Said Ibn Zanguil au Hamma de la Tunisie, et le Cheikh Abu Zakaria Ibn Abi Messouar El yarassini de Djerba, put again the mental science of Djamia El Kairaouane de Abu Zakaria. He was a traveler whose purpose was to publish knowledge. from Nafoussa to Kastilia of Djerid towards Kennouma and Tekyous. and to Righ and Ouargla and M'zab. His character wisdom and prudence from his point of view. among his collections which were gathered by his apprentices "Kitab Attouhaf El Makhzouna", he is died in the year 440/1048.
-
تتناول الورقة البحثية سيرة حياة الشيخ أبي الربيع سليمان الوسياني صاحب كتاب السير، الذي عاش في القرن6ه/12م، ببلاد الجريد(قصطالية)، وامتدت حركته العلمية والتعلمية إلى أريغ وورجلان، وترك آثارا عديدة، أغلبها مفقود، لم يبق منها سوى "كتاب السير". لما رأى الوسياني أن الآثار قد امحت، وأن أخبار أهل الدعوة(الإباضية) قد انطمست؛ دعاه ذلك إلى تأليف كتاب يحفظ به سير المشايخ، ويُحيي به تراث إباضية المغرب، فجاء مؤلّفه "السير"، الذي نهج فيه منهجا مكانيا أو جغرافيا، إذ استهلّ فصول كتابه بذكر اسم المنطقة ثم يذكر تحتها روايات مشايخها، موظّفا الإسناد والآيات القرآنية والأحاديث النبوية وبعض الشعر، كما امتاز بذكره للتواريخ والوقائع بأمكنتها، ولم يبتعد عن ذكر الأساطير والكرامات، مشيرًا إلى مصادره الشفوية والمدوّنة، بأسلوب سهل وواضح، خال من المحسنات البديعية، مستخدما عبارات بالبربرية، حتى تؤدي نصوصه دورها في المجتمع، مفضّلا الإيجاز بدون إخلال، لذلك كانت سيره مصدرا هاما لمن بعده من مؤرخي الإباضية. The research paper deals with the biography of Sheikh Abul-Rabiee' Suleiman Al-Wessiyani, the author of the" Kitab a-Siyar", who lived in Bilad EL-djerid(Castaliya). When Al-Wessiyani saw that the traces gone, and that the news of the people of Ibadiya had been erased, he wrote a book that revives the Ibadi heritage of Maghreb. In "a-Siyar", he took a geographic approach, as he began the chapters by mentioning the name of the region and then mentioned under it the narrations of its Sheikhs, employing the chain of transmission, Quran and hadiths, and some poerty, was also distinguished by its mention of dates and facts, and did not stray from mentioning myths and dignities, referring to its oral and written sources, in an easy and clear manner, using expressions in berber, preferring brevity, so his biographies an important source for his successors from Ibadi historians.
-
تتناول هذه الورقة البحثية سيرة حياة أحد مؤرخي الإباضية في القرن التاسع الهجري/ الخامس عشر للميلاد، ومنهجه في كتابه التاريخي الهام: "الجواهر المنتقاة فيما أخل به كتاب الطبقات"، إذ يُعتبر مؤلّفه تكملة لكتاب طبقات المشايخ لأبي العباس الدرجيني الذي استغنى عن ذكر أحداث وأخبار وتراجم أيمة الإباضية في المشرق في القرن الأول الهجري، وجاء البرّادي ليتم ذلك النقص ويسدّ تلك الثغرة التي تجنبها الكثير من المؤرخين مغاربة ومشارقة، فمن هو البرّادي، وما هي خصائص كتابته التاريخية في جواهره. استطاع أبو القاسم البرّادي بكتابه إحياء السير الإباضية كتراث تاريخي وفقهي، وأن يكون حلقة تربط السابق باللاحق، في منهج اتسم بالتاريخ العام والحولي، ثم منهج مناقبي خصصه لذكر فضائل الخلفاء الراشدين، وبعضًا من أيمة الدولة الرستمية في بلاد المغرب. This research paper deals with the biography of Al-Barradi , and his approach in important historical book: "Al-Jawahir", as his author is considered a continuation of the book of Tabaqat Al-Dargini, who dispensed with mentioning events and biographys of Ibadia's Sheikhs in the levant in the first century AH. Al-Barradi came to complete that deficiency and fill that gap that many Mashreq and Maghreb historians have avoided, who is Al- Barradi, and what are the characteristics of its historical writing in its "Jwahir". The author was able to revive the Ibadi biographies , in an approach characterized by general and yearly history, then a "manaqib" approach devoted to mentioning the virtues of the rightly Guided Caliphs, and some of the imams of Rustumid in the Mghreb.
-
مثّلت القيروان أول عاصمة حاضنة وراعية للمذاهب الاسلامية القادمة من المشرق الاسلامي منذ مطلع القرن2ه/8م، فتزاحم العلماء والطلبة على أبواب جوامعها لطلب العلم من مضانه، وعرفت انتشارا للمذهبين الإباضي والصفري في وقت مبكر، هذا الأخير الذي لم يدم طويلا فيها بسبب غلوه وخروجه عن تعاليم الاسلام، واتخذ من سجلماسة بالمغرب الأقصى نقطة ارتكازه، في حين أن للإباضية بصمة بارزة في المدينة، رغم النزعة الخارجية التي اتهموا بها إلا أنهم فرضوا أفكارهم واعتقاداتهم على عامة الناس ردحا من الزمن، قبل تأسيس الدولة الرستمية. والمقال يأتي وفق منهج تاريخي ووصفي واستقرائي للبحث في دخول وانتشار المذهب الإباضي بالمغرب الأدنى وبالقيروان وأحوازها بخاصة منذ ق2ه/8م، من خلال ذكر أهم مشايخهم وعلمائهم المستقرين بها او المنتقلين إليها مؤقتا لتلقي العلم، والذين أسهموا بشكل فعّال في الحياة الدينية والثقافية وكان لهم دورهم العلمي تمثل في حضورهم لحلق العلم وتصدّرهم لها في بعض الفترات، رغم قلة المعلومات عنهم في المصادر والمراجع.
-
تناولَت هذه الورقة البحثية بعضًا من جوانب سيرة حياة الشيخ أبي العباس أحمد الشماخي(ت928هـ/1522م) صاحب كتاب السير، وأحد أشهر مؤرخي جبل نفوسة، والتعريف بأهمّ مؤلفاته الأخرى الفقهية والعقدية والتي لا يزال أغلبها مخطوطا، أو هو في عداد المفقودات، كما تطرّقَت إلى منهجه الذي اتبعه في سيره وأسلوبه الذي سلكه، فهو أنموذج لكاتب سير مغربي إباضي، وضع بصمة تاريخية هامة على مستوى المكتبة المغاربية والإسلامية عموما، كما يُمثل آخر مؤرخي إباضية العصر الوسيط الذي جمع سير من قبله من المؤلفات السيرية الإباضية. توصلت إلى جوانب هامة في سيرة حياة الشماخي رغم نقص المؤلفات التي تناولت ذلك، تلك الجوانب التي صقلت شخصيته، كما أنه اتبع في سيره منهجا انفرد به، فقد مزج بين مناهج من سبقه كالورجلاني والوسياني والدرجيني بأسلوب بسيط، خال من غريب الألفاظ، استطاع بكتابه أن يجعل منه موسوعة سيرية إباضية جامعة لسير من قبله. This paper was exposed some aspects of the biography of Sheikh Abul-Abbas Ahmed Shamakhi(d.928ah/1522 ad), the author of the Siyar, , and the definition of his important other works of jurisprudence and doctrinal. It also touched on the approach that he followed in his biography , as he is a model for a moroccan Ibadi biographer, who represents the last Ibadi historians of the medieval era, who collected biographies before him of Ibadi biographies. I found that he followed in his biography unique approach, mixed the approaches of his pedecessors such as Wardjilani, Wassiani and Dargini, in a simple style, free of strange words, he was able in his book to makes him Siyars ibadi encyclopedia to walk before him.
-
عالج الباحث في هذه الورقة البحثية مسار السير الإباضية، منذ ظهورها ببلاد المغرب، وأهم مشايخها الذين خلفوا كتبا تحمل عنوان السير والطبقات، وقد حاول تتبع تلك المدونات حسب المناطق الجغرافية والحواضر الكبرى التي كانت آهلة بأتباع المذهب الإباضي إلى وقت قريب، ذاكرا تراجم شخصية لكاتبيها وعناوين كتبهم إلى جانب نسخها المخطوطة ومحققيها، ومن النتائج المتوصل إليها باختصار هي استمرارية تلك السير زمانا ومكانا دون انقطاع، مع بعض الاختلافات البسيطة في المنهج، إلى جانب عددها المعتبر، المعروف منها والمفقود، ضف إلى ذلك تبيان دلالة كلمة السير عند الإباضية واختلافها في معناها لدى المؤرخين القدامى والمعاصرين. الكلمات الدالة: السير، بلاد المغرب، الإباضية، المشايخ، الطبقات In this paper , the researcher dealt with the path of Abadit ,since its emergence in the Maghreb. And the most important of its Sheikhs, who left books bearing biographies and classes. He tried to follow those codes according to the geographical regions and major metropolitan areas that were populated by following the Ibadi school of thought until recently. The personal biographies of its authors and titles of their books, as well as the manuscript copies and their editors are mentioned. One of the continuous results to it in short is the continuity of that march through time and time. Without interruption with some slight differences in the curriclum. besides their significant number;known and lost ones. Add to that clarificationof the meaning of the word biography of the Ibadis and its difference in its meaning among ancient and contemporary historians.
-
تهدف هذه الورقة البحثية للتعريف بالشيخ أبي عمّار عبد الكافي التناوتي الوارجلاني(ت قبل570ه/1174م) في سيرة حياته، نشأة وتعلّما، وتعليما وتأليفا، مع ذكر كتابه السير ومنهجه فيه، فهو عَلَم من أعلام الجزائر في تاريخها الوسيط، مهتمٌّ بكتابة السير وعارف بمدى أهميتها أما جميع أنواع الكتابات التاريخية الأخرى. ساهم بمؤلفه المشهور"سير أبي عمّار" في ذكر سلسلة مشايخ الإباضية من لدن أبي عبيدة مسلم بن ابي كريمة البصري في القرن الأول الهجري وإلى زمان أبي يعقوب يوسف بن إبراهيم السدراتي الورجلاني، فهو بذلك يربط بين القرون زمانا وبين المشرق والمغرب مكانا، وقد ضمّن كتابه الأساس الذي قام عليه الإباضية والسير التي تمسّكوا بها عبر الأزمنة والأوطان، رغم المحن والشدائد التي تعرّضوا لها إلا أنهم استطاعوا الصمود والبقاء بفضل نظام العزابة الذي كان الشيخ أبو عبد الله الفرسطائي منظرا له، وأبي عمار باعثه ومطوّره. This research paper seeks to introduce Sheikh Abi Amar Abdul Kafi Al-Tnawati Al-Warjilani (before570Ah/1174Ad), in his biography; Growing up and learning, teaching and composing, with his book and curriculum in it. He learned from Algeria's medieval history, interested in writing the walk, and knew how important it was to all other kinds of historical writings. With his famous author "Siyar Abi Amar," he contributed to the series of epigraphic commenter's from Abu Ubayda Muslim Ibn Abi Karima and to the time of Abi Yacoub Yucef al Al-Warjilani. On the other hand, his book guarantees the basis for the allegory and the progress that they have pursued through times and nations, despite the hardships and hardships. However, they have been able to survive thanks to the undisputed regime of the Azzaba Ring. Since its establishment in the 5th/11th century, it was founded by Sheikh Abu Abdullah Mohammed bin Bakr bin Abi Bakr Al-Faristaei Al-Nafuss , who looked at it, and was its developer.
-
أولى مؤرخو الإباضية في بلاد المغرب، اهتماما جليا بالتدوين التاريخي، والذي عرف تطورا ملحوظا منذ القرن الأول الهجري السابع للميلاد، وقد احتضنته مختلف حواضره التي صارت بمثابة مدارس تاريخية قائمة بذاتها، تميزها عن غيرها، بدءا بمدرسة نفوسة، وانتهاء بمدرسة ورجلان، ونروم من خلال هذا المقال التعرف على أهمّ المؤرخين الإباضيين المغاربة، ومؤلفاتهم ومنهجهم وأسلوب كتاباتهم التاريخية، بدءا بالشيخ ابن سلام في القرن 2ه/8م، وإلى غاية الشيخ أبي العباس الشماخي في القرن 10ه/16م، إذ لم يبق التأليف التاريخي حبيس المشرق فحسب، بل سالت أقلام المغاربة تدوينا ونسخا، وتدريسا له. تميّزت الكتابة التاريخية لدى المؤرخين الإباضيين عن أقرانهم المغاربة من حيث الأسلوب والمنهج، وحتى في توجهاتهم وأفكارهم وميولاتهم، فقد جمعوا في مؤلفاتهم السيرية بين شتى أصناف العلوم النقلية، وانتقلوا من التقليد إلى التجديد، تقليد طريقة المحدّثين، وتجديد على طريقة السير والسنين. وهذا الانتقال قد ظهر جليا بعد الزحف الهلالي في القرن5ه/11م. Ibadi historiens in the maghreb have given a clear interest in historical codification ,which has known a remarkable development since the seventh century AH, and has been embraced by the various metropolitan areas that have become independent historical schools, distinguishing them from others, starting with the Nafusa school, and ending with a school and two men, and we are through This article introduces the most important Moroccan Ibadhi historians, their approach and the style of their historical writings, starting with Sheikh Ibn Salam in the 2nd century AH/8 AD, and ending with Sheikh Abi Al-Abbas Shammakhi in the 10th AH / 16th century AD. He copied, and taught him. The historiography of Ibadi historians was distinguished from their Moroccan peers in terms of style and approach, and even in their orientations, ideas and inclinations. This transition has been evident after the crescent crawl in the 5th / 11th century AD
Explore
Topic
Resource type
Publication year
- Between 2000 and 2026 (17)